تم إلغاء تنشيط البوابة. يُرجَى الاتصال بمسؤول البوابة لديك.

فيديو الدرس: الأملاح الكيمياء

في هذا الفيديو، سوف نتعلم كيف نعرف الأملاح الكيميائية، ونتناول كيفية تسميتها، ونصف تحضير الأملاح الذائبة وغير الذائبة.

٢١:٢٩

‏نسخة الفيديو النصية

في هذا الفيديو، سوف نتعلم كيف نعرف الأملاح الكيميائية، ونتناول كيفية تسميتها، ونصف تحضير الأملاح الذائبة وغير الذائبة. وسنتعرف أيضًا على سبب اعتبار بعض الأملاح حمضية أو متعادلة أو قاعدية.

الملح هو نوع من المركبات الكيميائية. ويعتبر الاتحاد الدولي للكيمياء البحتة والتطبيقية أي مادة كيميائية تتكون من مجموعة من الكاتيونات والأنيونات ملحًا. الكاتيونات هي أيونات موجبة الشحنة، أما الأنيونات فهي أيونات سالبة الشحنة. إذن، بالنسبة لبعض الأشخاص، أي مركب أيوني هو ملح، وجميع الأملاح هي مركبات أيونية.

عمليًّا، عندما نشير إلى الأملاح، فإننا نشير عادة إلى المركبات الأيونية المحددة التي يمكن أن ينتجها تفاعل الحمض والقاعدة. في هذه الحالة، نحن نتناول فقط نوع الأحماض الذي يعطي أيونات الهيدروجين ‪H+‬‏. وهي أحماض برونستد - لوري. قد تلاحظ هذا التفاعل: حمض زائد قاعدة يتفاعلان لتكوين ملح زائد ماء. هذه المعادلة لا تنطبق إلا عندما نتعامل مع قاعدة بها أيونات الهيدروكسيد ‪OH−‬‏. وتعرف هذه القاعدة أيضًا بالقلوي أو قاعدة أرهينيوس. لكن العديد من القواعد التي من المحتمل أن تصادفها تقع ضمن هذه الفئة.

نعلم بشكل عام أن الملح هو مجموعة من الكاتيونات والأنيونات، والرمز الكيميائي للماء هو ‪H2O‬‏. لكن هل الكاتيون أو الأنيون يأتي من حمض أم قاعدة؟ حسنًا، إذا بدأنا بالقاعدة، فنحن نعلم في هذه الحالة أنها يجب أن تحتوي على أيونات الهيدروكسيد ‪OH−‬‏؛ ما يعني أنها يجب أن تكون مقرونة بكاتيون. ويسهم الحمض الذي يحتوي على أيونات الهيدروجين ‪H+‬‏ بالأنيون. إذن، لدينا هنا التركيب العام لملح مكون من حمض وقاعدة، ويتكون الماء ‪H2O‬‏ من تفاعل أيونات الهيدروجين ‪H+‬‏ والهيدروكسيد ‪OH−‬‏.

لنبدأ ببعض الأحماض التي قد تكون على دراية بها، ونر الأيونات التي تشارك بها لتكوين الأملاح. يتفاعل حمض الهيدروكلوريك، ‪HCL‬‏، مع قواعد كثيرة مختلفة. وأيًّا كانت القاعدة، سينتج التفاعل دائمًا ملح الكلوريد، وهو ملح يحتوي على أيونات الكلوريد، ‪Cl−‬‏. يتفاعل حمض الكبريتيك، ‪H2SO4‬‏، بوجه عام مع القواعد لإنتاج أملاح الكبريتات، وهي أملاح تحتوي على أيونات الكبريتات ‪SO42−‬‏. وينتج حمض النيتريك، ‪HNO3‬‏، أملاح النيترات، وهي أملاح تحتوي على أيونات النيترات ‪NO3−‬‏. ويتفاعل حمض الهيدروبروميك مثل حمض الهيدروكلوريك، لكنه ينتج أملاح البروميد. لذا يجب أن نكون قادرين على تطبيق هذا على أي حمض.

والآن، لنلق نظرة على بعض الأمثلة على القواعد. هيدروكسيد الصوديوم، وهو قاعدة شائعة، له الصيغة ‪NaOH‬‏. عندما يتفاعل هيدروكسيد الصوديوم مع أحد الأحماض، ينتج ملح الصوديوم الذي يحتوي على كاتيون الصوديوم ‪Na+‬‏. وعندما يتفاعل هيدروكسيد البوتاسيوم، ‪KOH‬‏، مع الأحماض، تنتج أملاح البوتاسيوم التي تحتوي على أيونات البوتاسيوم ‪K+‬‏. ونرى أيضًا سلوكًا مشابهًا لهيدروكسيد الأمونيوم، ‪NH4OH‬‏. يتفاعل هيدروكسيد الأمونيوم مع الحمض لينتج أيون الأمونيوم، ‪NH4+‬‏، وأملاح الأمونيوم. معظم الأملاح هي أملاح فلزية لأنها مشتقة من عناصر فلزية. لكن هناك أملاحًا لا فلزية، مثل أملاح الأمونيوم، وهي مشتقة من عناصر لا فلزية.

والآن لنضع هذين المكونين معًا ونر أي الأملاح يمكننا تحضيرها. يتفاعل حمض مع قاعدة لتكوين ملح زائد ماء. إذا تفاعل حمض الهيدروكلوريك مع هيدروكسيد الصوديوم، فإن الملح الناتج سيتكون من الأنيونات الناتجة عن حمض الهيدروكلوريك؛ ما يعني أننا سنحصل على أنيونات الكلوريد. وتأتي كاتيونات ‪Na+‬‏ أو أيونات الصوديوم من القاعدة، وهي هيدروكسيد الصوديوم. يمكننا كتابة صيغة تفاعل حمض الهيدروكلوريك ‪HCl‬‏ زائد هيدروكسيد الصوديوم ‪NaOH‬‏ لإنتاج كلوريد الصوديوم ‪NaCl‬‏ زائد ماء ‪H2O‬‏. لكن ماذا عن بعض الأحماض والقواعد الأخرى؟ ما الذي نحصل عليه عند تفاعل حمض الكبريتيك مع هيدروكسيد البوتاسيوم؟ يسهم الحمض بأنيون الكبريتات، وتسهم القاعدة بكاتيون البوتاسيوم، وهو ما يعطينا كبريتات البوتاسيوم. يمكننا تحويل المعادلة الكلامية إلى معادلة رمزية. وبما أن حمض الكبريتيك ثنائي البروتون، أي يحتوي على أيونين من الهيدروجين بدلًا من واحد، فإننا نحتاج إلى ‪2KOH‬‏ لوزن المعادلة، وهو ما ينتج عنه ‪K2SO4‬‏ واحد زائد ‪2H2O‬‏.

بعد ذلك، لدينا حمض النيتريك وهيدروكسيد المغنيسيوم اللذان يتفاعلان لإنتاج نيترات المغنيسيوم. وهذه هي الصيغ الكيميائية. لاحظ أن المغنيسيوم شحنته اثنان موجب؛ ما يعني أن لدينا أيوني هيدروكسيد ‪OH−‬‏. وهذا يعني أن كمية حمض النيتريك يجب أن تكون ضعف كمية هيدروكسيد المغنيسيوم لوزن المعادلة. ويمكنك أيضًا تخمين ما سيحدث إذا استخدمت حمض الفوسفوريك وهيدروكسيد الأمونيوم. فينتج حمض الفوسفوريك أنيون الفوسفات. وبذلك نحصل على فوسفات الأمونيوم. هذه المعادلة أصعب قليلًا، لذا سأعطيك المعادلة الموزونة ونكمل حديثنا.

في الجزء الأخير، رأينا الكثير من أسماء الأملاح. لكن كيف يمكننا تسمية ملح لم نسمع به من قبل؟ هذه صيغة أحد الأملاح، ‪HgS‬‏. ‏‪Hg‬‏ هو رمز عنصر الزئبق، و‪S‬‏ هو رمز عنصر الكبريت. الزئبق عنصر فلزي، والكبريت عنصر لا فلزي. يمكننا تذكر ذلك من موضع هذين العنصرين في الجدول الدوري. فعلى يسار هذا الخط المتعرج، نجد الفلزات، وعلى اليمين نجد اللافلزات. وبالتالي، نتوقع أن يكون ‪HgS‬‏ مركبًا أيونيًّا. تميل الفلزات إلى فقد الإلكترونات بشكل أسهل من اللافلزات؛ لذا نتوقع أن يسهم الزئبق الفلزي بالكاتيونات، والكبريت اللافلزي بالأنيونات.

يقع الكبريت، مثل الأكسجين، في المجموعة 16 التي تعرف أيضًا بالمجموعة السادسة من الجدول الدوري. وبالتالي نتوقع أن تكتسب كل ذرة من ذرات الكبريت إلكترونين لتكوين أيونات ‪S2−‬‏. وبما أن نسبة الزئبق والكبريت في الصيغة هي واحد إلى واحد، يجب أن يكون لدينا أيضًا أيونات ‪Hg2+‬‏. وعندما نسمي المركبات الأيونية مثل الأملاح، نضع دائمًا اسم الكاتيون أولًا ثم اسم الأنيون.

اسم كاتيون الفلز هو نفسه اسم الفلز؛ لذا الزئبق يسمى الزئبق. لكن اسم الأنيون مختلف. في هذه الحالة، يتحول الكبريت إلى كبريتيد. يشير حرفا الياء والدال أو اللاحقة -‪ide‬‏ بالإنجليزية إلى أننا نتعامل مع أنيون أحادي الذرة، أي نواة واحدة. وللعلم، حرفا الألف والتاء أو اللاحقة -‪ate‬‏ بالإنجليزية لها معنى أكثر تعقيدًا. لكنها تعني دائمًا أننا نتعامل مع أنيون متعدد الذرات يحتوي على الأكسجين وعنصر آخر. لكن في هذه الحالة، الاسم النهائي هو كبريتيد الزئبق. ومع ذلك، فإن الزئبق يظهر حالات أكسدة متعددة في بعض الأحيان؛ لذا يمكننا أن نكون دقيقين جدًّا ونكتب اسم كبريتيد الزئبق في صورة كبريتيد الزئبق الثنائي.

لكن بالنسبة للعناصر الموجودة في المجموعة الرئيسية، لا يتعين علينا عادة فعل ذلك. فيمكننا بسهولة معرفة اسم الملح من الأسماء الكيميائية الأخرى بهذه الطرق. ويكون هناك دائمًا مصطلحان مختلفان على الأقل، أحدهما للكاتيون والآخر للأنيون. ولا نستخدم بوجه عام أيضًا مصطلحات «الأحادي» و«الثنائي» و«الثلاثي». لذا على سبيل المثال لا نطلق على كلوريد المغنيسيوم، ‪MgCl2‬‏، كلوريد المغنيسيوم الثنائي. لكنك ستجد في نهاية الاسم لواحق خاصة بالأنيون مثل الياء والدال أو -‪ide‬‏، والألف والتاء أو -‪ate‬‏، والياء والتاء أو -‪ite‬‏. تصف كلتا اللاحقتين الألف والتاء، والياء والتاء الأنيونات المختلفة متعددة الذرات التي تحتوي على أحد العناصر وبعض الأكسجين. لكننا لسنا بحاجة إلى تناول الاختلافات في هذا الفيديو.

لقد تناولنا تقسيم الأملاح إلى أملاح فلزية ولا فلزية. لكن هناك خاصية أخرى وهي القابلية للذوبان التي تستخدم عادة لتصنيف الأملاح. لعلك تسمع أن الملح إما قابل للذوبان أو غير قابل للذوبان. لكن هذا تصنيف غير دقيق، فالقابلية للذوبان هي نطاق مستمر يمتد من عدم القابلية للذوبان نهائيًّا حتى القابلية التامة للذوبان، وهو ما نطلق عليه القابلية للامتزاج. تكون المادتان القابلتان للامتزاج محلولًا بغض النظر عن نسبتهما. إحدى الطرق الأكثر شيوعًا لقياس القابلية للذوبان هي معرفة الكتلة التي يمكننا إذابتها في حجم معين من السائل.

في هذه الحالة، ننظر إلى عدد جرامات المادة التي يمكننا إذابتها في 100 ملليلتر من الماء النقي. نسمي المحلول الذي نذيب فيه أكبر كم ممكن من المواد في الظروف العادية محلولًا مشبعًا. وبسبب مدى القابلية للذوبان في هذه الأمثلة، سيكون علينا استخدام مقياس لوغاريتمي حيث تشير كل زيادة إلى الضرب في العدد 10 أو القسمة عليه. قابلية ذوبان ملحنا المفضل، كلوريد الصوديوم، هي حوالي 36 جرامًا لكل 100 ملليلتر عند 20 درجة سلزية. ولدى كلوريدات الفلزات المتشابهة قابلية متشابهة للذوبان، لكن قابلية كلوريد المغنيسيوم وكلوريد الألومنيوم للذوبان أعلى قليلًا. وفي الطرف الآخر من النطاق، لدينا مادة نعتبرها عادة غير قابلة للذوبان، وهي كربونات الكالسيوم. فوفقًا للشكل، قابلية ذوبان هذه المادة تساوي تقريبًا سبعة في 10 أس سالب أربعة جرام لكل 100 ملليلتر من الماء.

لكن هناك مواد أقل قابلية للذوبان من ذلك. فطبقًا لهذا المقياس، يوديد الفضة أقل قابلية للذوبان 40 ألف مرة من كربونات الكالسيوم. وبروميد الفضة ليس أفضل بكثير، وكذلك كلوريد الفضة. لكن بالمقارنة بما سبق، فلوريد الفضة قابل للذوبان بشكل لا يصدق؛ إذ يبلغ معدله 172 جرامًا لكل 100 ملليلتر.

إذن، نحن متأكدون أنه بالتحرك نحو اليمين، تصبح المواد أكثر قابلية للذوبان، وبالتحرك نحو اليسار، تصبح أقل قابلية للذوبان. لكن ما يحدث عادة هو أن أي مادة تقل عن حد معين تسمى فقط غير قابلة للذوبان، وأي مادة أعلى من هذا الحد تسمى قابلة للذوبان. ولا يجب أن يكون موضع هذا الحد واضحًا لأن هناك فرقًا كبيرًا بين الأملاح الشائعة التي نطلق عليها أملاحًا قابلة للذوبان والأملاح الشائعة التي نطلق عليها أملاحًا غير قابلة للذوبان. لذا في الجزء التالي، ضع في اعتبارك فقط الفرق العام بين القابل للذوبان وغير القابل للذوبان.

ما سنتناوله بعد ذلك هو كيفية تركيب بعض هذه الأملاح عمليًّا. إذا كان الملح غير قابل للذوبان أو متوسط الذوبان، يمكننا أحيانًا تركيبه باستخدام تفاعل ترسيب. تفاعل الترسيب هو ببساطة تفاعل تنتج فيه مادة صلبة من محلول. في تفاعل الترسيب، نرى عادة مذابًا واحدًا أو أكثر، وهو ما يسمى المتفاعلات، وينتج على الأقل ناتج واحد صلب. في المعمل، نلاحظ حدوث ذلك عادة عن طريق خلط محلولين مائيين مختلفين. فتتفاعل المواد الكيميائية الموجودة في المحلولين وتكون مسحوقًا ناعمًا جدًّا من الناتج الصلب.

وهذه الجسيمات إما تظل في المحلول بحيث تطفو عليه ويتكون ما نسميه معلقًا. أو تتجمع سريعًا وتسقط في قاع الوعاء؛ ما ينتج عنه راسب. وفي بعض المعلقات، قد يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى تتجمع المادة الصلبة في الأسفل. سواء تجمعت المادة الصلبة أم لا، فالخطوة التالية واحدة. وهي تحريك الخليط وترشيحه بالكامل؛ ما يتخلف عنه المادة الصلبة في ورقة الترشيح، والتي يمكن غسلها بالمزيد من المذيب وتجفيفها وتركها نقية.

يمكننا توضيح هذه العملية ككل باستخدام محاليل نيترات الرصاص ويوديد البوتاسيوم. كلا هذين المحلولين عديما اللون. وعندما يخلط المحلولان، يتكون يوديد البوتاسيوم سريعًا. وهو مادة صلبة صفراء لامعة وغير قابلة للذوبان. هذه الخصائص تعطي التجربة العامة اسمها، وهو تجربة المطر الذهبي. بعد الترشيح والغسيل والتجفيف، يصبح لدينا يوديد الرصاص النقي. لكن الترشيح وحده لا يصلح إذا كان الملح قابلًا للذوبان. إذا كان الملح قابلًا للذوبان، فلن يكون من السهل فصله عن باقي المحلول، والذي من المحتمل أن يكون له نواتج أخرى ومتفاعلات متبقية.

الحالة الأولى هي تركيب الملح من حمض وقاعدة، والحمض والقاعدة كلاهما قابل للذوبان. إذا كنا نتعامل مع الأحماض والقواعد البسيطة، فسينتج ملح وماء، وهذا أمر جيد. لكننا لا نريد تبقي أي من الحمض أو القاعدة في النهاية. وأسهل طريقة لضمان ناتج نقي نسبيًّا على الأقل هي استخدام الكمية الصحيحة بالضبط من الحمض والقاعدة. دعونا نلق نظرة على حالة أخرى نحضر فيها ملح كلوريد الباريوم من حمض الهيدروكلوريك وهيدروكسيد الباريوم. وهذا ما نحصل عليه عندما نحول الأسماء إلى صيغ كيميائية. لكننا نحتاج إلى وزن المعادلة بإضافة ‪2HCl‬‏ لكل ‪Ba(OH)2‬‏.

لنتخيل أننا نخلط محلولين تركيزهما مولار واحد عند كل متفاعل. لكي نحصل على ضعف تفاعل حمض الهيدروكلوريك مع هيدروكسيد الباريوم، نحتاج إلى مضاعفة حجم محلول حمض الهيدروكلوريك الذي تركيزه مولار واحد. ومن ثم، نخلط المحلولين بنسبة اثنين إلى واحد. وهذا سيعطينا المحلول النهائي لكلوريد الباريوم في صورة نقية نسبيًّا. ويمكننا بعد ذلك إزالة المذيب، أي الماء، عن طريق تبخيره في طبق التبخر. إذا كنا في البداية قد قسنا الكميات الصحيحة بالضبط من حمض الهيدروكلوريك وهيدروكسيد الباريوم، فسنحصل في النهاية على كلوريد الباريوم النقي.

والآن الحالة الأخيرة التي سنتناولها هي تركيب ملح قابل للذوبان باستخدام حمض قابل للذوبان وقاعدة غير قابلة للذوبان. بما أنه يمكننا إزالة المواد الصلبة بسهولة عن طريق الترشيح، فكل ما علينا فعله للحصول على ناتج نقي هو إضافة كمية فائضة من القاعدة الصلبة؛ ومن ثم نستخدم الحمض بالكامل. سنضيف القاعدة الصلبة إلى محلول الحمض، ونتأكد من أن لدينا كمية فائضة وأن جميع مكونات الحمض تتفاعل، ونقلب جيدًا للتأكد من ذلك. هذا سيعطينا محلول الملح النقي مع قاعدة علينا ترشيحها. في نهاية مرحلة الترشيح، سيكون لدينا المحلول النقي في دورق. وبعد التبخر، سيكون لدينا ملح جاف نقي.

قبل أن ننهي حديثنا، هناك موضوع آخر عن الأملاح نحتاج إلى تناوله. وهو أن الأملاح نفسها يمكن أن تكون حمضية، أو متعادلة، أو قاعدية. تنتج الأملاح الحمضية محاليل حمضية، وتتفاعل مع القواعد. وتنتج الأملاح القاعدية محاليل قاعدية، وتتفاعل مع الأحماض. أما الأملاح المتعادلة، فتنتج محاليل متعادلة ولا تتفاعل مع الأحماض ولا القواعد. وبالتالي، تنتج الأملاح المتعادلة محاليل ذات أس هيدروجيني يساوي سبعة تقريبًا. وتنتج الأملاح الحمضية محاليل ذات أس هيدروجيني أقل من سبعة. والأملاح القاعدية تنتج محاليل ذات أس هيدروجيني أكبر من سبعة.

أحد أكثر الكاتيونات الحمضية شهرة هو الأمونيوم، ‪NH4‬‏. لكن معظم الكاتيونات والأملاح متعادلة، خاصة الأملاح الفلزية. تتضمن الأنيونات القاعدية الكربونات ‪CO32−‬‏، وكربونات الهيدروجين ‪HCO3−‬‏، والفلوريد ‪F−‬‏. ويمكنك أيضًا اعتبار أيونات الأكسيد قاعدية لأن الأكاسيد تتفاعل مع الأحماض. تشتمل مجموعة الأنيونات المتعادلة على الهاليدات الأخرى‪⁠‬‏: الكلوريد، والبروميد، واليوديد، وكذلك النيترات ‪NO3−‬‏ والكبريتات ‪SO42−‬‏، وإن كانت هناك حجج بأن ‪SO42−‬‏ قاعدي بعض الشيء.

عندما نجري تفاعل حمض مع قاعدة ينتج عنه ملح، يمكننا النظر إلى قوة الحمض أو القاعدة لمعرفة نوع الملح الذي من المرجح أن ينتج. فينتج عن حمض قوي وقاعدة قوية ملح متعادل. وينتج عن حمض قوي وقاعدة ضعيفة ملح حمضي. وينتج عن حمض ضعيف وقاعدة قوية ملح قاعدي. أما تفاعل حمض ضعيف وقاعدة ضعيفة، فينتج عنه ملح متعادل عامة، ولكن هذا يعتمد على عوامل أخرى.

تلخيصًا لما تناولناه، يتكون الملح من كاتيونات وأنيونات، ويمكن تركيبه بتفاعل حمض مع قاعدة. الحمض يسهم بالأنيون، والقاعدة تسهم بالكاتيون. تكون الأملاح بطرق مختلفة حسب قابلية ذوبانها في الماء وقابلية ذوبان الحمض والقاعدة. يمكن أن تكون الأملاح حمضية أو متعادلة أو قاعدية. تتفاعل الأحماض القوية لإنتاج أنيونات متعادلة، بينما تتفاعل الأحماض الضعيفة لإنتاج أنيونات قاعدية. وتنتج القواعد القوية كاتيونات متعادلة، وتنتج القواعد الضعيفة كاتيونات حمضية.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.