فيديو الدرس: الاستجابتان المناعيتان الأولية والثانوية | نجوى فيديو الدرس: الاستجابتان المناعيتان الأولية والثانوية | نجوى

فيديو الدرس: الاستجابتان المناعيتان الأولية والثانوية الأحياء

في هذا الفيديو، سوف نتعلم كيف نقارن بين الاستجابة المناعية الأولية والاستجابة المناعية الثانوية للعدوى، ونفسر دور خلايا الذاكرة في الاستجابة الثانوية.

٢٢:٠٧

نسخة الفيديو النصية

في هذا الفيديو، سوف نتعلم كيف نقارن بين الاستجابة المناعية الأولية والاستجابة المناعية الثانوية للعدوى. وسوف نتناول أيضًا دور خلايا الذاكرة في الاستجابة الثانوية ونفسره.

عادة ما يكون حديثو الولادة والأطفال الصغار أكثر عرضة للإصابة بالأمراض من البالغين الأصحاء. لفهم سبب ذلك، دعونا نلق نظرة فاحصة على جهازنا المناعي. يتضمن الجهاز المناعي في الإنسان مكونين متكاملين: المناعة الفطرية أو المناعة غير المتخصصة، وهذه تقاوم جميع مسببات الأمراض بالطريقة نفسها، والمناعة التكيفية، وتسمى المناعة المكتسبة أو المناعة المتخصصة، وهذه تستحث استجابة مناعية متخصصة لمسبب المرض الذي يحدث العدوى.

المناعة الفطرية أو غير المتخصصة هي المناعة التي نولد بها. عند الإصابة بمسبب مرض معين، تبدأ الاستجابة المناعية في العمل وتزيد قوتها بمرور الوقت حتى تقضي على مسبب المرض. في حالة إصابة الجسم مرة أخرى بمسبب المرض نفسه، ستكون الاستجابة المناعية الفطرية مماثلة لما كانت عليه تمامًا بعد الإصابة بالعدوى للمرة الأولى. أما المناعة التكيفية أو المكتسبة، فهي التي تتطور طوال حياتنا. تتضمن المناعة التكيفية ذاكرة مناعية تهيئ الجسم للاستجابة إلى الإصابة بالعدوى للمرة الثانية نتيجة لمسبب المرض نفسه، بمعدل أسرع وبفعالية أكبر من استجابته عند الإصابة بالعدوى للمرة الأولى. وعندما يصاب الجسم بالعدوى للمرة الثانية، يتعرف جهاز المناعة التكيفي على العدوى. وبما أن جهاز المناعة قد قاوم مسبب المرض قبل ذلك بالفعل، فإن استجابته تكون أسرع وأقوى من استجابته بعد الإصابة بالعدوى للمرة الأولى. في الواقع، هذه الذاكرة المناعية تعمل بفعالية كبيرة لدرجة أننا قد لا نعاني من أي أعراض جسدية على الإطلاق جراء الإصابة بعدوى لاحقة. ونظرًا لأن جهاز المناعة لدى حديثي الولادة لا تسنح له الفرصة لتعلم كيفية التعرف على مسببات الأمراض المختلفة، فمن المنطقي أن يكونوا أكثر عرضة للإصابة بالأمراض.

يستخدم جهاز المناعة التكيفي الخلايا البائية والخلايا التائية لمقاومة مسبب مرض معين وتذكره. الخلايا التائية خلايا ليمفاوية تنضج في الغدة التيموسية، ويمكن أن تتمايز إلى ثلاثة أنواع مختلفة من الخلايا: الخلايا التائية المساعدة والخلايا التائية السامة والخلايا التائية المثبطة. أما الخلايا البائية، فهي خلايا ليمفاوية تنضج في النخاع العظمي ويمكنها أن تفرز أجسامًا مضادة. في المرة الأولى التي يواجه فيها جهازنا المناعي مسبب مرض معين، عادة ما يستغرق جهاز المناعة التكيفي من خمسة إلى 10 أيام لشن هجوم شامل. ولكنه قد يستغرق وقتًا أطول، يصل حتى إلى بضعة أسابيع. يرجع ذلك إلى أنه يجب تنشيط الخلايا التائية والخلايا البائية لكي تنقسم وتتزايد حتى تصل إلى عدد كبير عن طريق عملية الانتقاء النسيلي. دعونا نتذكر ما يعنيه ذلك.

تحتوي مسببات الأمراض على ما يسمى «مولدات الضد» على أسطح خلاياها، وهذه تختلف عن مولدات الضد الموجودة في الجسم. تحتوي الخلايا المناعية على مستقبلات ترتبط بمولدات الضد. فعند مواجهة مسبب المرض عن طريق الخلية المناعية ذات المستقبلات المكملة لمولدات الضد التي يحملها مسبب المرض هذا، تنتقي هذه الخلية المناعية المتخصصة وتستنسخ نفسها. يعرف انقسام هذه الخلية بعملية «التوسع النسيلي». بعد ذلك، تنتشر الخلايا المناعية في جميع أنحاء الجسم. تتمايز بعض هذه الخلايا بعد ذلك إلى خلايا بلازمية منشطة، وهذه تساعد على مقاومة مسبب المرض عن طريق إفراز الأجسام المضادة.

لاحظ أننا شرحنا هذه العملية باستخدام مثال من الخلايا المناعية وهي الخلايا البائية. ثمة أمر مماثل يحدث مع الخلايا المناعية الأخرى، مثل بعض الخلايا التائية. ونظرًا لأن الخلية المناعية التي تحمل الجسم المضاد المتوافق تستغرق بعض الوقت لمواجهة مسبب المرض، ثم عليها أن تتضاعف، فإن الاستجابة المناعية التكيفية تستغرق بعض الوقت حتى تعمل بكامل نشاطها. وأثناء ذلك، يقاوم جهاز المناعة الفطري أو غير المتخصص العدوى معتمدًا على الاستجابة بالالتهاب والخلايا البلعمية ونظام المتممات. ولهذا السبب عادة ما نشعر بالإعياء الشديد ونعاني من أعراض مثل الحمى أو الألم أثناء الإصابة بعدوى بكتيرية أو فيروسية.

لكن دعونا نرجع إلى الاستجابة المناعية التكيفية. تقاوم الخلايا التائية والخلايا البائية العدوى بطريقتين. نشير إليهما بالمناعة الخلطية والمناعة الخلوية. تلعب الخلايا التائية المساعدة دورًا في كلتيهما. المناعة الخلطية هي المناعة التي تحفز فيها الخلايا التائية المساعدة انقسام الخلايا البائية وتنشيطها، التي يمكنها أن تتمايز بعد ذلك إلى خلايا بلازمية. تفرز هذه الخلايا البائية المنشطة والمتمايزة بعد ذلك أجسامًا مضادة تساعد على تحييد مسببات الأمراض والسموم خارج الخلوية. يمكن للأجسام المضادة أيضًا أن تلتصق بالخلايا المصابة، التي ستدمر بعد ذلك عن طريق نظام المتممات في جهاز المناعة الفطري، على سبيل المثال.

من ناحية أخرى، تستحث المناعة الخلوية عندما تساعد الخلايا التائية المساعدة في تنشيط الخلايا التائية الأخرى، مثل الخلايا التائية السامة. تحدد الخلايا التائية السامة الناضجة والمنشطة الخلايا المصابة باستخدام مستقبلات الخلايا التائية التي تحملها، وتسمى ‪TCR‬‏ اختصارًا، وجزيئات ‪CD8‬‏. تدمر هذه الخلايا بعد ذلك الخلايا المصابة عن طريق إطلاق جزيئات متخصصة مثل الجرانزيمات والبيرفورين (البروتين صانع الثقوب). تقاوم الخلايا البائية والتائية معًا مسبب المرض لحين إزالته من الجسم تمامًا. بمجرد التخلص من مسبب المرض أو إزالته من الجسم تمامًا، تعمل الخلايا التائية المنظمة، التي تسمى أيضًا الخلايا التائية المثبطة، على تثبيط الاستجابة المناعية. فهي تثبط جميع الخلايا المنشطة؛ نظرًا لعدم وجود عدوى تستدعي المقاومة. وسرعان ما تصبح الخلايا البائية والخلايا التائية السامة المنشطة مثبطة أو ميتة. وهذا مهم؛ لأن خروج جهاز المناعة عن السيطرة قد يسبب مشكلات خطيرة، منها اضطرابات المناعة الذاتية، التي يهاجم فيها جهاز المناعة خلايا الجسم السليمة.

والآن، بعد أن استرجعنا آلية عمل جهاز المناعة التكيفي، دعونا نتحدث عن الاختلافات بين الاستجابة المناعية الأولية والاستجابة المناعية الثانوية. الاستجابة المناعية الأولية هي الاستجابة المناعية التكيفية التي تحدث جراء الإصابة بالعدوى للمرة الأولى بمسبب المرض الذي يحمل مولد ضد معينًا. أما الاستجابة المناعية الثانوية، فهي الاستجابة المناعية التكيفية التي تحدث جراء الإصابة بالعدوى للمرة الثانية بأحد مسببات المرض الذي يحمل مولد الضد نفسه.

دعونا نناقش ما يحدث تحديدًا بعد التعرض الأول لمولد الضد. أثناء الاستجابة المناعية الأولية، تستنسخ الخلايا البائية التي تحمل المستقبلات المكملة لمولد الضد وتنشط العديد من هذه النسائل. نطلق على الخلايا البائية المنشطة والمتمايزة اسم الخلايا البلازمية. تتحول بعض نسائل هذه الخلايا البائية إلى خلايا بلازمية، وتتولد أيضًا بعض خلايا الذاكرة. والآن، لاحظ أننا نوضح ذلك هنا باستخدام الخلايا البائية، لكن ثمة أمرًا مشابهًا للغاية يحدث في حالة الخلايا التائية.

خلايا الذاكرة خلايا مناعية غير نشطة يمكنها البقاء حية لأكثر من 40 عامًا داخل أعضاء جهاز المناعة مثل العقد الليمفاوية والنخاع العظمي. إذن، عندما تواجه أجسامنا العدوى للمرة الأولى، تتخلق مجموعات طويلة الأمد من خلايا الذاكرة البائية وخلايا الذاكرة التائية التي تحمل مستقبلات تختص بالتعرف على مولدات الضد المرتبطة بمسببات الأمراض المعدية. هذا يعني أنه بعد الاستجابة المناعية الأولية، تتخلق خلايا تحمل مستقبلات متخصصة لمولد الضد تواصل الانتشار في الدم. في المرة الثانية التي تحدث فيها عدوى بفعل مسبب مرض يحمل مولد الضد نفسه، ستكون خلايا الذاكرة هذه جاهزة بالفعل لتنشط سريعًا وتقاوم العدوى على الفور.

دعونا نلق نظرة على ما يحدث تحديدًا في الاستجابة المناعية الثانوية أثناء الإصابة بعدوى للمرة الثانية بفعل مسبب مرض يحمل مولد الضد نفسه. عندما تواجه إحدى خلايا الذاكرة التائية مولد الضد المكمل لها، فإنها تمر بمرحلة التوسع النسيلي، وتنشط لتتحول إلى خلايا تائية مساعدة، على سبيل المثال. بعد ذلك، تساعد الخلايا التائية المساعدة المنشطة على حث الاستجابتين المناعيتين الخلطية والخلوية. على سبيل المثال، عندما تواجه خلايا الذاكرة البائية مولد الضد المكمل لها، وتستقبل إشارات من الخلايا التائية المساعدة، فإنها سرعان ما تستنسخ مكونة المزيد من خلايا الذاكرة، إضافة إلى الخلايا التي تتمايز إلى خلايا بلازمية نشطة تفرز أجسامًا مضادة. وبفضل خلايا الذاكرة الموجودة سلفًا، تكون الاستجابة المناعية الثانوية أسرع وأقوى بكثير من الاستجابة المناعية الأولية.

تمثل الاستجابتان المناعيتان الأولية والثانوية عادة على تمثيل بياني. يمثل المحور ‪𝑥‬‏ على هذا التمثيل البياني الزمن. ويمثل المحور ‪𝑦‬‏ تركيز الأجسام المضادة في الدم. وهذه إحدى الطرق لقياس قوة الاستجابة المناعية. لكن علينا أن نضع في اعتبارنا أن الخلايا التائية ستنشط أيضًا. لذلك، يمكننا رسم تمثيل بياني مماثل يوضح تركيز الخلايا التائية. تمثل القمة الأولى الاستجابة المناعية الأولية لمسبب مرض معين أطلقنا عليه «مولد الضد ‪X‬‏». وتستغرق الاستجابة المناعية الأولية أسبوعًا تقريبًا حتى تبدأ. أثناء طور التلكؤ هذا، تمر الخلايا البائية والخلايا التائية بمرحلتي الانتقاء النسيلي والتوسع النسيلي، بينما يقاوم جهاز المناعة الفطري العدوى باستخدام طرق غير متخصصة لمولد ضد معين.

ولا تصل الاستجابة المناعية الأولية إلى ذروتها إلا بعد مرور أكثر من أسبوعين. في النهاية، بعد مرور أربعة أسابيع تقريبًا، بعد القضاء على العدوى بنجاح، يتوقف نشاط الاستجابة المناعية الأولية بفعل الخلايا التائية المثبطة، تاركة خلايا الذاكرة، المتخصصة لمولد الضد ‪X‬‏، في الدورة الدموية. يمكن أن تصل الفترة الزمنية بين الاستجابتين الأولية والثانوية إلى أسابيع أو عقود. تمثل الاستجابة المناعية الثانوية المرة الثانية التي يواجه فيها جهازنا المناعي مسبب المرض الذي يحمل مولد الضد نفسه.

نلاحظ أن الاستجابة الثانوية لا تتضمن طور تلكؤ. فهي تبدأ على الفور. وتصل إلى ذروتها خلال أسبوع تقريبًا، وهي الفترة الزمنية نفسها التي تستغرقها الاستجابة الأولية لكي تبدأ. وجود خلايا الذاكرة يعني أنه لا حاجة لعملية الانتقاء النسيلي التي تستغرق وقتًا طويلًا. وذلك لأن الخلايا البائية والخلايا التائية المتخصصة لمولد الضد ‪X‬‏ جاهزة بالفعل لكي تنشط سريعًا. يمكننا أن نلاحظ بسهولة أن الاستجابة الثانوية تصل إلى ذروة أعلى بكثير. هذا يعني إنتاج مزيد من الأجسام المضادة بواسطة المزيد من الخلايا وبمعدل أسرع أثناء الاستجابة الثانوية. وتظل هذه الأجسام المضادة أيضًا في الدم لفترة أطول بعد التخلص من العدوى.

يحتوي هذا التمثيل البياني أيضًا على خط ثان. هذا الخط يوضح الاستجابة الأولية لمولد ضد مختلف، وليس مولد الضد ‪X‬‏. يوجد هذا الخط في التمثيل البياني لسببين. أولهما هو توضيح أن الذاكرة المناعية المكتسبة لمولد ضد واحد تقتصر عليه فقط دون غيره. الاستجابة المناعية الثانوية لا تحدث إلا لمولدات الضد التي واجهها جهاز المناعة من قبل. ولأن هذه هي المرة الأولى التي يتعرض فيها الجسم لمولد الضد ‪Y‬‏، فإن منحنى الاستجابة الأولية لمولد الضد ‪Y‬‏ يكون مماثلًا تمامًا لمنحنى الاستجابة الأولية الذي رأيناه في حالة مولد الضد ‪X‬‏. السبب الثاني في أننا جمعنا بين الاستجابة الأولية لمولد الضد ‪Y‬‏ والاستجابة الثانوية لمولد الضد ‪X‬‏ هو السماح بإجراء مقارنة مباشرة بين الاستجابتين المناعيتين النموذجيتين الأولية والثانوية. وبتوقيعهما على التمثيل البياني على الفترة الزمنية نفسها، يمكننا ملاحظة الاختلافات التي قد يصعب تحديدها عند مقارنة المنحنى الأول والمنحنى الثاني لمولد الضد ‪X‬‏ على التمثيل البياني نفسه.

فهمنا الآن كيف يتعلم جهاز المناعة التكيفي بمرور الزمن. تزودنا كل عدوى تصيبنا بخلايا ذاكرة جديدة تكون جاهزة دائمًا لمنع تكرار العدوى التي تكيفت لمقاومتها. في مرحلة الطفولة، لا نتعرض لأنواع كثيرة من مسببات الأمراض. لذلك لا يحتوي جهاز المناعة التكيفي لدينا على أنواع كثيرة من خلايا الذاكرة. فكل مرض من هذه الأمراض التي نصاب بها خلال مرحلة الطفولة تنتج عنه مجموعة جديدة من خلايا الذاكرة التي باستطاعتها منع الإصابة بالمرض نفسه في المستقبل. وعندما نصل إلى سن الرشد، يصبح لدينا مجموعة من خلايا الذاكرة التي يمكنها منع إصابتنا بالأمراض الأكثر شيوعًا. وفي مرحلة لاحقة من حياتنا، عندما يتقدم بنا العمر، يتقلص حجم الغدة التيموسية لدينا تدريجيًّا. وتذكر أن الغدة التيموسية هي تلك التي تنضج فيها الخلايا التائية. ومن ثم، فهذا التقلص التدريجي في الحجم يعني إنتاج عدد أقل من الخلايا التائية الناضجة. وهذا يفسر سبب كون كبار السن أكثر عرضة للإصابة بالأمراض والإصابة بالسرطان.

والآن، بعد أن ناقشنا الاختلافات بين الاستجابتين الأولية والثانوية للعدوى بواسطة جهاز المناعة التكيفي، دعونا نختبر ما تعلمناه بسؤال تدريبي.

يوضح التمثيل البياني الآتي العلاقة بين الاستجابتين المناعيتين الأولية والثانوية والأجسام المضادة الناتجة. ما الخط الذي يمثل التعرض لمولد الضد الأصلي للمرة الثانية؟

دعونا نبدأ بالنظر إلى الزمن الذي تستغرقه الاستجابتان المناعيتان الأولية والثانوية. تحدث الاستجابة الأولية بعد التعرض الأول لمولد الضد. وتستغرق أسبوعًا تقريبًا حتى تبدأ. أثناء طور التلكؤ هذا، تخضع الخلايا البائية والخلايا التائية لعمليتي الانتقاء النسيلي والتوسع النسيلي، بينما يقاوم جهاز المناعة الفطري العدوى باستخدام طرق غير متخصصة لمولد ضد معين. الانتقاء النسيلي هو العملية التي تنتقى فيها خلية بائية أو تائية من أجل استنساخها؛ لأنها تحتوي على مستقبلات تتعرف على مولدات ضد معينة يحملها مسبب المرض المعدي.

تنقسم الخلية المنتقاة بعد ذلك لإنتاج العديد من النسائل التي تنتقل في جميع أجزاء الجسم وتقضي على مسبب المرض. أثناء مرحلة الانتقاء النسيلي، تنتج خلايا مناعية منشطة وخلايا ذاكرة مناعية. على سبيل المثال، تتكون خلايا الذاكرة البائية والخلايا البائية المنشطة والمتمايزة، تلك المسماة خلايا بلازمية، التي تنتج أجسامًا مضادة. وتتكون خلايا الذاكرة التائية أيضًا، لكننا سنبسط الأمور من خلال التركيز على الخلايا البائية هنا.

لا تصل الاستجابة المناعية الأولية إلى ذروتها إلا بعد مرور أكثر من أسبوعين. وفي النهاية، وبعد التخلص من مولدات الضد، يتوقف نشاط الاستجابة المناعية الأولية. وتزال الخلايا المنشطة من جهاز المناعة. وكل ما يتبقى بعد نحو خمسة أسابيع هو خلايا الذاكرة. أما الاستجابة المناعية الثانوية، فتحدث نتيجة التعرض اللاحق لمولد الضد نفسه. وهي استجابة أسرع وأكثر استدامة بفعل تأثير خلايا الذاكرة المناعية. وجود خلايا الذاكرة يعني أنه لا حاجة لعملية الانتقاء النسيلي التي تستغرق وقتًا طويلًا. تكون الخلايا البائية والخلايا التائية المتخصصة لمولد الضد جاهزة بالفعل لكي تنشط سريعًا. وينتج مزيد من الأجسام المضادة بواسطة المزيد من الخلايا وبمعدل أسرع أثناء الاستجابة الثانوية. تظل هذه الأجسام المضادة في الدم لفترة أطول بعد التخلص من العدوى.

نستنتج من هذه المعلومات أنه أثناء الاستجابة الثانوية، ينتج الجسم أجسامًا مضادة بعد التعرض للعدوى مباشرة. ويتكون مزيد من الخلايا التي تنتج مزيدًا من الأجسام المضادة. ومن ثم، سرعان ما تزداد كمية الأجسام المضادة. في التمثيل البياني، نلاحظ أن الخط ‪Y‬‏ يوضح زيادة سريعة في كمية الأجسام المضادة، وهذا يحدث على مدار أقل من أسبوع، وأن كمية الأجسام المضادة تظل مرتفعة لفترة أطول من الزمن. يوضح الخطان ‪X‬‏ و‪Z‬‏ فترات زمنية طويلة تستغرقها الأجسام المضادة كي تزيد كميتها. ويصبح الخطان مسطحين تقريبًا بعد نحو خمسة أسابيع، وهذا يرتبط بطبيعة الاستجابة المناعية الأولية. يمثل الخط ‪Y‬‏ الاستجابة المناعية الثانوية على النحو الأمثل. إذن، إجابة السؤال هي ‪Y‬‏.

دعونا نلخص بعض النقاط الرئيسية حول الاستجابتين المناعيتين الأولية والثانوية اللتين ناقشناهما في هذا الفيديو. يوجد نوعان من المناعة: المناعة التكيفية والمناعة الفطرية. المناعة التكيفية هي الاستجابة المناعية المتخصصة لمولد الضد، التي تتطور بمرور الزمن نتيجة التعرض لمسببات الأمراض المختلفة. وهذا بسبب أنها تتضمن ذاكرة مناعية. عند مقاومة العدوى للمرة الأولى، ينتج جهاز المناعة التكيفي خلايا الذاكرة، وهذه تهيئ الجسم للاستجابة إلى الإصابة بالعدوى للمرة الثانية بفعل مسبب المرض نفسه بمعدل أسرع وبفعالية أكبر من استجابته عند الإصابة بالعدوى للمرة الأولى. تحدث الاستجابة المناعية الأولية بعد التعرض الأول لمولد الضد. تؤدي الاستجابة المناعية الأولية إلى تكوين خلايا الذاكرة المناعية. تحدث الاستجابة المناعية الثانوية نتيجة التعرض الثاني لمولد الضد. وهي استجابة أسرع وأكثر استدامة بفعل تأثير خلايا الذاكرة المناعية.

انضم إلى نجوى كلاسيز

شارك في الحصص المباشرة على نجوى كلاسيز وحقق التميز الدراسي بإرشاد وتوجيه من معلم خبير!

  • حصص تفاعلية
  • دردشة ورسائل
  • أسئلة امتحانات واقعية

تستخدم «نجوى» ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. اعرف المزيد عن سياسة الخصوصية