فيديو: الضرب القياسي لمتجهين

في هذا الفيديو، سوف نتعلم كيف نحسب حاصل الضرب القياسي لمتجهين إما باستخدام مركبات هذين المتجهين أو باستخدام مقداريهما والزاوية بينهما.

١٤:٣٣

‏نسخة الفيديو النصية

في هذا الفيديو، سوف نتحدث عن الضرب القياسي لمتجهين. وسنتعلم طريقة لضرب متجهين بحيث يكون الناتج كمية لها مقدار وليس لها اتجاه، أي كمية قياسية.

في البداية، ربما تتساءل لماذا قد نرغب في فعل ذلك؟ لماذا قد نود أخذ متجهين، سنسميهما ‪𝐀‬‏ و‪𝐁‬‏، لهما مقدار واتجاه وضربهما بطريقة تؤدي إلى فقدان إحدى المعلومات المتعلقة بهما؟ وهي معلومة الاتجاه. في الحقيقة، توجد حالات فيزيائية يكون فعل ذلك فيها مفيدًا. لنتناول هذا المثال لصندوق موضوع على سطح مستو. لنفترض أنه بدفع الصندوق بمتجه القوة الموضح هنا، يكون هدفنا هو دفع الصندوق على طول السطح حتى يزاح عن مكانه. ولنقل إننا استطعنا حقًا فعل ذلك، أي استطعنا من خلال التأثير بهذه القوة ‪𝐹‬‏ إزاحة الصندوق هذه الإزاحة ‪𝑑‬‏. فهذا يعني أننا بذلنا شغلًا. يمكننا تمثيل ذلك باستخدام حرف ‪𝑊‬‏ كبير على الصندوق.

ولكن ما مقدار الشغل الذي بذلناه؟ حسنًا، يمكن معرفة ذلك من خلال هذه الطريقة التي نتناولها هنا لحساب الضرب القياسي لمتجهين. لاحظ أنه في هذه الحالة، لدينا متجهان: القوة التي نؤثر بها على الصندوق، وإزاحة الصندوق. وبينما يعتمد الشغل الذي نريد حسابه على هذين المتجهين، فإن الشغل نفسه ليس كمية متجهة وإنما كمية قياسية. لذلك نرغب في ضرب متجهي القوة والإزاحة بطريقة نحصل من خلالها على كمية قياسية. سنحقق ذلك باستخدام هذه العملية المعروفة باسم الضرب القياسي. باستخدام الرموز، تمثل هذه العملية بنقطة بين المتجهين اللذين نضربهما، كما فعلنا هنا.

لهذا السبب، يعرف الضرب القياسي لمتجهين أيضًا باسم الضرب النقطي. إذن، هذان المصطلحان، الضرب القياسي والضرب النقطي، يحملان نفس المعنى. توجد طريقتان مختلفتان لحساب الضرب القياسي أو النقطي. تتمثل إحدى هاتين الطريقتين في استخدام ما نسميه نهجًا هندسيًا. بالتفكير من هذا المنظور، دعونا نتخيل هذين المتجهين ‪𝐀‬‏ و‪𝐁‬‏ اللذين ذكرناهما هنا. ولنفترض أن هذا هو المتجه ‪𝐀‬‏ وأن الموجود هنا هو المتجه ‪𝐁‬‏. إذا أردنا حساب حاصل الضرب القياسي للمتجهين ‪𝐀‬‏ و‪𝐁‬‏، يمكننا أن نوضح ذلك من خلال تحريك هذين المتجهين بحيث يتداخل الذيلان أحدهما مع الآخر. يمكننا فعل ذلك من خلال نقل المتجه ‪𝐀‬‏.

وعندما نفعل ذلك، نفكر في أقصر المتجهين، وهو في هذه الحالة المتجه ‪𝐀‬‏. ثم نسأل أنفسنا ما طول المتجه ‪𝐀‬‏ الواقع على امتداد المتجه ‪𝐁‬‏ أو يتداخل معه. يمكننا معرفة ذلك من خلال رسم خط يمتد من رأس المتجه الأقصر إلى المتجه الأطول بحيث يتقاطع مع هذا المتجه الأطول بزاوية ‪90‬‏ درجة. يمكننا الإجابة عن السؤال المتعلق بطول المتجه الأقصر، وهو المتجه ‪𝐀‬‏، الواقع على امتداد المتجه الأطول من خلال حساب هذه المسافة هنا. ويمكننا القول إن هذا هو التداخل بين المتجهين.

إذن ما قيمة هذه المسافة التي أشرنا إليها؟ لنفترض أننا سمينا الزاوية الواقعة بين المتجه ‪𝐀‬‏ والمتجه ‪𝐁‬‏، وليكن اسمها ‪𝜃‬‏. إذن هذه المسافة التي حددناها باللون البرتقالي تساوي مقدار ‪𝐀‬‏ في جيب تمام هذه الزاوية. يمكننا القول إن هذا هو مقدار المتجه ‪𝐀‬‏ الذي يقع على امتداد المتجه ‪𝐁‬‏. وعندما نحسب ذلك، نكون قد اقتربنا من حساب حاصل الضرب القياسي للمتجهين ‪𝐀‬‏ و‪𝐁‬‏. و‪𝐀‬‏ مضروبًا ضربًا قياسيًا في ‪𝐁‬‏ يساوي هذا التداخل بين المتجهين ‪𝐀‬‏ و‪𝐁‬‏، أي مقدار المتجه الأقصر في جيب تمام الزاوية بين المتجهين، مضروبًا في مقدار المتجه الأطول، وهو في هذه الحالة المتجه ‪𝐁‬‏. ويمكننا إعادة ترتيب هذا التعبير وكتابته بهذه الطريقة. مقدار أحد المتجهين في مقدار الآخر في جيب تمام الزاوية بينهما.

إذن بالرجوع إلى المثال الخاص بدفع الصندوق وحساب الشغل المبذول عليه، يمكننا القول إن الزاوية بين متجه القوة التي أثرنا بها على الصندوق وإزاحة الصندوق هي ‪𝜃‬‏. لذلك فإن الشغل الذي بذلناه يساوي مقدار ‪𝐹‬‏ في مقدار ‪𝑑‬‏ في ‪cos‬‏ هذه الزاوية ‪𝜃‬‏. هذا يساوي حاصل الضرب القياسي لـ ‪𝐹‬‏ و‪𝑑‬‏. ولاحظ أن حاصل الضرب هذا هو بلا شك كمية قياسية. فليس له اتجاه، لكن له مقدار.

في هذا التفسير الهندسي للضرب القياسي، كنا نفترض أن أحد المتجهين اللذين نضربهما أقصر من الآخر. لكن في الواقع لا يلزم أن يكون الأمر كذلك من أجل حساب حاصل الضرب القياسي لمتجهين. فحتى لو، على سبيل المثال، كان المتجهان ‪𝐀‬‏ و‪𝐁‬‏ لهما المقدار نفسه، يظل بإمكاننا حساب تداخلهما بهذه الطريقة. ثم بضرب هذا التداخل في مقدار المتجه الآخر، وهو في هذه الحالة المتجه ‪𝐁‬‏، نحسب حاصل ضربهما القياسي. لذلك لا توجد حاجة للتركيز بشدة على أي المتجهين أقصر أو أطول. فهذه ليست سوى طريقة لمساعدتنا في تصور ما هو الضرب القياسي.

ذكرنا سابقًا أن النهج الهندسي ليس هو الطريقة الوحيدة لحساب حاصل الضرب القياسي. فيمكننا فعل ذلك من خلال ما نسميه الطريقة الجبرية. لكي نرى كيف يحدث ذلك، دعونا نتخيل أن المتجهين ‪𝐀‬‏ و‪𝐁‬‏ غير مرسومين. وإنما مكتوبان باستخدام مركباتهما بهذا الشكل. فيكون المتجه ‪𝐀‬‏ معرفًا بمركبته ‪𝑥‬‏ ومركبته ‪𝑦‬‏. وبالمثل المتجه ‪𝐁‬‏ له مقدار في الاتجاه ‪𝑖‬‏ ومقدار في الاتجاه ‪𝑗‬‏. عندما نعرف ‪𝐀‬‏ و‪𝐁‬‏ بهذه الطريقة، يمكننا حساب حاصل الضرب القياسي لهما على هذا النحو. نضرب مركبتي ‪𝑥‬‏ للمتجهين، ونضيف حاصل الضرب هذا إلى حاصل ضرب مركبتي ‪𝑦‬‏ للمتجهين.

وبغض النظر عن النهج الذي سنستخدمه من هذين النهجين، سنحصل على النتيجة نفسها. فسنحسب في كلتا الحالتين حاصل الضرب القياسي لـ ‪𝐀‬‏ و‪𝐁‬‏. ولاحظ أنه عندما نحسب الضرب القياسي، فإن ترتيب المتجهين، أي ‪𝐀‬‏ مضروبًا ضربًا قياسيًا في ‪𝐁‬‏، أو ‪𝐁‬‏ مضروبًا ضربًا قياسيًا في ‪𝐀‬‏، لا يشكل فرقًا في الناتج. على سبيل المثال، في المعادلة الموجودة بالأعلى، إذا حسبنا حاصل ضرب ‪𝐁‬‏ في ‪𝐀‬‏ ضربًا قياسيًا، فكل ما سيتغير هو الترتيب الذي سيظهر به مقدار كل من هذين المتجهين في عملية الضرب. ونعرف أنه بغض النظر عن هذا الترتيب، سيكون حاصل الضرب هو نفسه. وبالمثل، في المعادلة الموجودة بالأسفل، ناتج ضرب ‪𝐁‬‏ في ‪𝐀‬‏ ضربًا قياسيًا سيتضمن فقط تبديل ترتيب ضرب هذه المركبات. لكن هذا التبديل لن يغير الناتج النهائي الذي نحصل عليه. فسيظل كما هو في كلتا الحالتين. إذن يمكننا القول إنه في هاتين الحالتين، الضرب القياسي لـ ‪𝐀‬‏ في ‪𝐁‬‏ يساوي الضرب القياسي لـ ‪𝐁‬‏ في ‪𝐀‬‏.

عندما نحسب حاصل الضرب القياسي أو النقطي، نواجه أحيانًا حالات خاصة لاتجاهات المتجهين اللذين نرغب في ضربهما. تحدث إحدى هذه الحالات عندما يشير المتجهان اللذان نأخذهما في الاعتبار، ويمكن تسميتها ‪𝐀‬‏ و‪𝐁‬‏، إلى نفس الاتجاه. عندما يحدث ذلك، تكون الزاوية بينهما التي سميناها ‪𝜃‬‏ تساوي صفرًا. يشير ذلك إلى أن المتجهين متوازيان. ويمكننا تذكر أن ‪cos‬‏ صفر يساوي واحدًا. وهي القيمة القصوى التي تصل إليها دالة جيب التمام. لذلك يمكننا القول إنه عندما يكون المتجهان متوازيين والزاوية بينهما تساوي صفرًا، يكون لحاصل ضربهما القياسي أقصى قيمة موجبة. ويرجع هذا إلى حقيقة أن ‪cos‬‏ صفر هو القيمة القصوى الموجبة لدالة جيب التمام.

تتمثل الحالة الخاصة الأخرى في أن تكون الزاوية بين المتجهين ‪𝐀‬‏ و‪𝐁‬‏ تساوي ‪90‬‏ درجة. هذا يعني أن ‪𝜃‬‏ تساوي ‪90‬‏ درجة. ويمكننا تذكر أن ‪cos 90‬‏ درجة يساوي صفرًا. يخبرنا هذا أنه بالنسبة لمتجهين متعامدين أحدهما على الآخر، يساوي حاصل ضربهما القياسي صفرًا. وهذا يتسق مع فهمنا الهندسي للضرب القياسي. عندما يكون متجهان متعامدين، لا يتداخلان أحدهما مع الآخر على الإطلاق. وهذا يتسق مع الضرب القياسي أو النقطي الذي يكون حاصله صفرًا.

هناك حالة خاصة أخيرة علينا النظر فيها. هنا يشير المتجهان ‪𝐀‬‏ و‪𝐁‬‏ في اتجاهين متعاكسين. فهما ليسا متوازيين فحسب، بل متعاكسين في الاتجاه. في هذه الحالة، الزاوية بينهما تساوي ‪180‬‏ درجة، و‪cos‬‏ هذه الزاوية يساوي سالب واحد. هذه أكبر قيمة سالبة يمكن أن تصل إليها دالة جيب التمام. نتوصل هنا إلى استنتاج يتعلق بعندما يكون المتجهان متوازيين في اتجاهين متعاكسين، أي الزاوية بينهما تساوي ‪180‬‏ درجة. وهو أن حاصل ضربهما القياسي يكون له أقصى قيمة سالبة.

قد يكون مفاجئًا أن حاصل الضرب القياسي يمكن أن يكون سالبًا. فعلى كل حال لا تكون النتيجة متجهًا؛ لذا ألا يجب أن يكون حاصل الضرب القياسي دائمًا قيمة غير سالبة؟ ألا يجب أن يكون دائمًا موجبًا أو صفرًا؟ في الحقيقة، يمكن أن يكون لحاصل الضرب القياسي قيمة سالبة. إذا غيرنا اتجاه دفع الصندوق، يمكننا أن نرى مثالًا على ذلك. لنفترض أنه بدلًا من دفع الصندوق إلى الأمام كما نفعل الآن، نسحبه. بذلك يشير متجه القوة في اتجاهنا، وبعيدًا عن متجه الإزاحة. الآن لنفترض أن هناك قوة أكبر تؤثر على الصندوق وتدفعه إلى اليمين، ولم نرسمها هنا. في هذه الحالة، من الممكن جدًا أن ينزاح الصندوق إلى اليمين رغم أننا نسحبه إلى اليسار.

نلاحظ أن هذا مثال على إحدى الحالات الخاصة للزاويا بين المتجهين. هنا ‪𝜃‬‏ تساوي ‪180‬‏ درجة، ما يعني أن ‪cos‬‏ هذه الزاوية يساوي سالب واحد. ومن ثم، عندما نضرب هذا العدد السالب في مقدار ‪𝐹‬‏ الموجب ومقدار ‪𝑑‬‏ الموجب، سنحصل على ناتج نهائي سالب للشغل المبذول على الصندوق. إذن يمكن للكميات القياسية أن تكون سالبة، وهذا ما نراه هنا. والآن بعد أن تعرفنا على هذه العلاقات لحساب حاصل الضرب القياسي أو النقطي لمتجهين، دعونا نتدرب على استخدامها من خلال مثال.

لدينا المتجهان ‪𝑝‬‏ يساوي اثنين ‪𝑖‬‏ زائد ثلاثة ‪𝑗‬‏ و‪𝑞‬‏ يساوي ستة ‪𝑖‬‏ زائد أربعة ‪𝑗‬‏. احسب حاصل الضرب القياسي لـ ‪𝑝‬‏ في ‪𝑞‬‏.

يوضح لنا تمثيل هذين المتجهين على هذه الصورة أننا سنحسب حاصل ضربهما القياسي أو النقطي. وذكر في السؤال الصورة المركبة للمتجهين ‪𝑝‬‏ و‪𝑞‬‏. لذا يمكننا بدء الحل بتذكر ما يساويه الضرب القياسي لمتجهين باستخدام مركباتهما. فهو يساوي مركبة ‪𝑥‬‏ للمتجه الأول في مركبة ‪𝑥‬‏ للمتجه الثاني زائد مركبة ‪𝑦‬‏ للمتجه الأول في مركبة ‪𝑦‬‏ للمتجه الثاني. في هذه المعادلة، سمينا المتجهين ‪𝐀‬‏ و‪𝐁‬‏، لكن هذين مجرد اسمين عامين لأي متجهين يقعان في المستوى ‪𝑥𝑦‬‏.

في هذا المثال، ما نريد حسابه هو حاصل الضرب القياسي لـ ‪𝑝‬‏ في ‪𝑞‬‏. ولفعل ذلك، يمكننا اتباع هذه الصيغة لضرب مركبات هذين المتجهين. أولًا، نأخذ مركبة ‪𝑥‬‏ للمتجه الأول، وهو ‪𝑝‬‏، ومركبة ‪𝑥‬‏ لهذا المتجه تساوي اثنين. ونضربها في مركبة ‪𝑥‬‏ للمتجه الثاني. هذا المتجه الثاني هو ‪𝑞‬‏ ومركبة ‪𝑥‬‏ له تساوي ستة. إذن نضرب اثنين في ستة. ونضيف إلى ذلك مركبة ‪𝑦‬‏ للمتجه الأول. هذا المتجه الأول هو ‪𝑝‬‏ ومركبة ‪𝑦‬‏ له تساوي ثلاثة، مضروبة في مركبة ‪𝑦‬‏ للمتجه الثاني. هذا المتجه الثاني هو ‪𝑞‬‏ ومركبة ‪𝑦‬‏ له تساوي أربعة.

إذن ‪𝑝‬‏ مضروبًا ضربًا قياسيًا في ‪𝑞‬‏ يساوي اثنين في ستة زائد ثلاثة في أربعة. اثنين في ستة يساوي ‪12‬‏، وكذلك ثلاثة في أربعة. لذا فإن الإجابة النهائية هي ‪24‬‏. لاحظ أن هذا الناتج هو بالتأكيد كمية قياسية. فهو كمية لها مقدار وليس لها اتجاه.

لنلق نظرة الآن على مثال تدريبي ثان.

يوضح الشكل المتجهين ‪𝐀‬‏ و‪𝐁‬‏. طول ضلع كل مربع في شبكة الرسم يساوي واحدًا. احسب حاصل الضرب القياسي لـ ‪𝐀‬‏ في ‪𝐁‬‏.

نرى في الشكل المتجهين ‪𝐀‬‏ و‪𝐁‬‏، وأنهما مرسومان على شبكة. وعلمنا من المعطيات أن طول ضلع كل مربع في شبكة الرسم يساوي واحدًا. لا نعرف وحدات هذه الأطوال، لكننا نعرف أنه يمكن تمثيل طول الضلع بوحدة واحدة، مهما كانت وحدتنا. بمعرفة هذا، نريد حساب حاصل الضرب القياسي لـ ‪𝐀‬‏ في ‪𝐁‬‏.

يمكننا هنا تذكر أن الضرب القياسي يتضمن ضرب متجهين. إذن نحن في وضع جيد هنا لأن ‪𝐀‬‏ و‪𝐁‬‏ متجهان. ويمكننا أيضًا تذكر أنه من الناحية الرياضية، الضرب القياسي لأي متجهين، ‪𝐀‬‏ و‪𝐁‬‏، يساوي حاصل ضرب مركبتي ‪𝑥‬‏ لهما زائد حاصل ضرب مركبتي ‪𝑦‬‏ لهما. بالنسبة للمتجهين في هذا المثال، اللذين سميناهما أيضًا ‪𝐀‬‏ و‪𝐁‬‏، لا نعرف بعد مركبات ‪𝑥‬‏ و‪𝑦‬‏ لهما، لكن يمكننا معرفتها باستخدام هذه الشبكة.

نبدأ بوضع محوري الإحداثيات على هذه الشبكة. لنقل إنه بالنسبة لنقطة بداية المتجه، نختار الموضع الذي يتداخل فيه ذيلا المتجهين ‪𝐀‬‏ و‪𝐁‬‏. وبالتالي، نفترض أن هذا هو المحور ‪𝑥‬‏ وهذا هو ‪𝑦‬‏. بالنسبة إلى هذين المحورين، يمكننا تحديد مركبتي ‪𝑥‬‏ و‪𝑦‬‏ للمتجهين. جدير بالذكر هنا أنه يمكننا اختيار أي وضع للمحورين ‪𝑥‬‏ و‪𝑦‬‏ طالما يتعامدان أحدهما على الآخر ويوضحان مقدار المتجهين ‪𝐀‬‏ و‪𝐁‬‏ بهذه الطريقة. والناتج سيكون هو نفسه.

باستخدام هذين المحورين المحددين ‪𝑥‬‏ و‪𝑦‬‏، دعونا نكتب مركبتي المتجه ‪𝐀‬‏. نلاحظ أنه على طول المحور ‪𝑥‬‏، يمتد المتجه ‪𝐀‬‏ وحدة، وحدتين، ثلاث وحدات. هذا يعني أن المتجه ‪𝐀‬‏ يساوي ثلاثة ‪𝑖‬‏، أي ثلاث وحدات في اتجاه ‪𝑥‬‏، زائد مقدار معين في اتجاه ‪𝑦‬‏. وبالبدء مجددًا من نقطة الأصل، نعد وحدة، وحدتين، ثلاث وحدات، ونلاحظ أن هذا هو الامتداد الرأسي للمتجه ‪𝐀‬‏. ومن ثم، يمكننا كتابة المتجه ‪𝐀‬‏ يساوي ثلاثة ‪𝑖‬‏ زائد ثلاثة ‪𝑗‬‏. سنفعل الآن الأمر نفسه مع المتجه ‪𝐁‬‏. مركبة ‪𝑥‬‏ للمتجه ‪𝐁‬‏ تساوي وحدة، وحدتين، ثلاثًا، أربعًا، خمسًا، ست وحدات، ومركبة ‪𝑦‬‏ له تساوي وحدة واحدة. ويمكننا كتابة هذا على صورة واحد ‪𝑗‬‏ أو ‪𝑗‬‏ فقط بحيث يكون المتجه ‪𝐁‬‏ بشكل عام يساوي ستة ‪𝑖‬‏ زائد ‪𝑗‬‏.

الآن بعد أن توصلنا إلى مركبات المتجهين، يمكننا استخدام هذه العلاقة لإيجاد حاصل الضرب القياسي لهما. ‏‏‪𝐀‬‏ مضروبًا ضربًا قياسيًا في ‪𝐁‬‏ يساوي مركبة ‪𝑥‬‏ للمتجه ‪𝐀‬‏، ونلاحظ أن مركبة ‪𝑥‬‏ له تساوي ثلاثة، مضروبة في مركبة ‪𝑥‬‏ للمتجه ‪𝐁‬‏. ونلاحظ أن مركبة ‪𝑥‬‏ له تساوي ستة. إذن نحصل على ثلاثة في ستة. ونضيف إلى ذلك مركبة ‪𝑦‬‏ للمتجه ‪𝐀‬‏. مركبة ‪𝑦‬‏ هذه تساوي ثلاثة، مضروبة في مركبة ‪𝑦‬‏ للمتجه ‪𝐁‬‏. وكما رأينا، مركبة ‪𝑦‬‏ هذه تساوي واحدًا. إذن، ‪𝐀‬‏ مضروب ضربًا قياسيًا في ‪𝐁‬‏ يساوي ثلاثة في ستة زائد ثلاثة في واحد، وهو ما يساوي ‪18‬‏ زائد ثلاثة، أي ‪21‬‏. هذا هو حاصل الضرب القياسي لـ ‪𝐀‬‏ في ‪𝐁‬‏، ويسمى أيضًا الضرب النقطي لـ ‪𝐀‬‏ في ‪𝐁‬‏.

لنلخص الآن ما تعلمناه عن الضرب القياسى لمتجهين. في هذا الدرس، تعلمنا أن الضرب القياسي، الذي يسمى أيضًا الضرب النقطي، لمتجهين ينتج عنه كمية قياسية. وعرفنا أن إحدى طرق حساب حاصل الضرب القياسي، ممثلة في صورة رموز على هذا النحو، هي ضرب مقداري المتجهين في جيب تمام الزاوية بين المتجهين. ثانيًا، ما سميناه الطريقة الجبرية لحساب حاصل الضرب القياسي لمتجهين تتمثل في جمع حاصل ضرب مركباتهما. حاصل ضرب مركبتي ‪𝑥‬‏ زائد حاصل ضرب مركبتي ‪𝑦‬‏.

وأخيرًا، ألقينا نظرة على ما سميناه بعض الحالات الخاصة لوضع المتجهين. عندما يكون ‪𝐀‬‏ موازيًا لـ ‪𝐁‬‏، تساوي الزاوية بينهما صفرًا، ويكون حاصل ضربهما القياسي له أقصى قيمة موجبة. وعندما يكون ‪𝐀‬‏ عموديًا على ‪𝐁‬‏، أي إن الزاوية بينهما تساوي ‪90‬‏ درجة، لا يوجد تداخل بين المتجهين، ويساوي حاصل ضربهما القياسي صفرًا. وأخيرًا، عندما يكون ‪𝐀‬‏ و‪𝐁‬‏ متوازيين لكن متعاكسين في الاتجاه، أي إن الزاوية بينهما تساوي ‪180‬‏ درجة، فإن حاصل الضرب القياسي للمتجهين يكون له أقصى قيمة سالبة. هذا ملخص الضرب القياسي لمتجهين.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.