فيديو الدرس: السرعة النسبية الرياضيات

في هذا الفيديو، سوف نتعلم كيف نحسب السرعة النسبية لجسيم بالنسبة إلى آخر، وكيف نحسب متجه السرعة النسبية.

٢٤:١٤

‏نسخة الفيديو النصية

في هذا الفيديو، سنتحدث عن السرعة المتجهة النسبية. تساعدنا السرعة المتجهة النسبية في وصف حركة جسم متحرك بالنسبة إلى جسم متحرك آخر. على سبيل المثال، قد تساعدنا في فهم حركة سيارة من سيارات السباق هذه بالنسبة إلى سيارة أخرى.

في البداية، تخيل أن لدينا جسيمين، واحدًا هنا وواحدًا هنا، وأن كل جسيم منهما يتحرك. يمكننا أن نتخيل أن الجسيم الموجود جهة اليمين يتحرك إلى اليمين بسرعة خمسة أمتار لكل ثانية، بينما الجسيم الموجود جهة اليسار يتحرك إلى اليسار بسرعة ١٠ أمتار لكل ثانية. ما فعلناه هنا هو أننا حددنا سرعتي هذين الجسيمين بالنسبة إلى ما يمكن أن نسميه بالبيئة المحيطة بهما. سنتخيل هنا وجود إطار ثابت، وليكن الأرض على سبيل المثال، ونقيس سرعة كل جسيم بالنسبة إليها.

وبما أننا نتحدث عن السرعات المتجهة في هذا الدرس، والتي نعرف أنها متجهات لها معيار واتجاه، دعونا نحدد اتجاهًا موجبًا للحركة لهذين الجسيمين. سنفترض أن أي جسيم يتحرك باتجاه اليمين يتحرك في الاتجاه الموجب. ومن ثم، ستكون السرعة المتجهة لهذا الجسيم هي موجب خمسة أمتار لكل ثانية، بينما سيكون للجسيم على اليسار سرعة متجهة سالبة. لنفترض أيضًا أن هذين الجسيمين كبيران بما يكفي بحيث نستطيع الوقوف عليهما. ومن موضع الجسيم على اليسار، نتساءل: ما السرعة المتجهة للجسيم على اليمين؟ بعبارة أخرى، ما السرعة المتجهة لهذا الجسيم بالنسبة إلى ذلك الجسيم الذي نقف عليه؟

عندما نطرح هذا السؤال، فهذا يعني أننا نغير الإطار المرجعي. فقد حددنا من قبل السرعتين المتجهتين لهذين الجسيمين بالنسبة إلى الإطار المرجعي للأرض. لكننا نقول الآن إنه بينما نقف على الجسيم الأيسر، أصبحنا نحن الإطار المرجعي. إذن، كيف نحدد السرعة المتجهة للجسيم الموجود ناحية اليمين؟

حسنًا، نحن نعلم أنها لم تعد خمسة أمتار لكل ثانية. فتلك كانت السرعة المتجهة لهذا الجسيم بالنسبة إلى الأرض، ولكن ليس بالنسبة لنا بينما نتحرك بعيدًا عنه. إن السرعة المتجهة للجسيم على اليمين بالنسبة لنا، سنسميها ﻉ يمين، تساوي السرعة المتجهة لهذا الجسيم بالنسبة إلى الأرض ناقص السرعة المتجهة للجسيم الذي نقف عليه بالنسبة إلى الأرض. خمسة أمتار لكل ثانية ناقص سالب ١٠ أمتار لكل ثانية يساوي موجب ١٥ مترًا لكل ثانية. إذن، إذا بقينا واقفين على الجسيم الأيسر، فسنجد أن الجسيم الأيمن يبدو وكأنه يتحرك بعيدًا عنا بسرعة متجهة قدرها موجب ١٥ مترًا لكل ثانية.

لكن انظر إلى ما يحدث الآن. افترض أننا بدلنا مكاني الجسيمين، وبالتالي أصبحنا نقف الآن على الجسيم الموجود ناحية اليمين. قد نتوقع أنه إذا حسبنا السرعة المتجهة للجسيم الأيسر من هذا الموضع، فسنحصل على الإجابة موجب ١٥ مترًا لكل ثانية. لكن دعونا نر ما إذا كان هذا صحيحًا. ‏ﻉ يسار يساوي السرعة المتجهة للجسيم الأيسر بالنسبة إلى الأرض، أي سالب ١٠ أمتار لكل ثانية، ناقص السرعة المتجهة للجسيم الذي نقف عليه، أي موجب خمسة أمتار لكل ثانية. ومن هنا، نجد أن الإجابة هي سالب ١٥ مترًا لكل ثانية.

ما نلاحظه هو أن السرعة المتجهة النسبية بين جسيمين تعتمد على المرجعية. وتعتمد كذلك على طبيعة متجه السرعة الذي له اتجاه معين.

سنتناول الآن سيناريو مختلفًا لدينا فيه قارب يتحرك عبر بحيرة. سنفترض أن سرعة القارب تساوي ١٠ أميال لكل ساعة. وبينما يتحرك القارب، نسير على سطحه في نفس اتجاه حركته بسرعة قدرها ثلاثة أميال لكل ساعة. وكما فعلنا من قبل مع الجسيمين المتحركين، يمكننا في هذه الحالة إجراء عمليتين حسابيتين مختلفتين للسرعة المتجهة النسبية. على سبيل المثال، يمكننا إيجاد سرعتنا المتجهة بالنسبة إلى القارب.

وإذا افترضنا، كما فعلنا من قبل، أن الحركة باتجاه اليمين لها قيمة موجبة، فسيكون هذا سهلًا جدًّا لأننا بالفعل نعلم من المعطيات سرعتنا بالنسبة إلى القارب. لكن لنفترض بدلًا من ذلك أننا نريد حساب سرعتنا المتجهة بالنسبة إلى الشاطئ. ولفعل ذلك، علينا أن نضع في اعتبارنا السرعة المتجهة للقارب بالنسبة إلى الشاطئ وكذلك سرعتنا المتجهة بالنسبة للقارب. ما سنفعله هو جمع هاتين السرعتين المتجهتين معًا، وهما موجب ١٠ وموجب ثلاثة أميال لكل ساعة، وبالتالي تكون السرعة المتجهة بالنسبة إلى الشاطئ الذي نقترب منه هي ١٣ ميلًا لكل ساعة.

وهكذا، نلاحظ في هذا المثال أننا جمعنا السرعتين المتجهتين معًا، بينما نتذكر أننا في مثل هذه الحالة طرحنا إحدى السرعتين المتجهتين للجسيمين من الأخرى. وهذا يساعدنا على ملاحظة أنه عند حساب السرعات المتجهة النسبية، يجب أن نحسب كل حالة بمفردها. وعلينا أن ننتبه إلى قواعد الإشارات التي نحددها في كل سيناريو بعينه.

حتى الآن، نجحنا في حساب السرعات المتجهة النسبية، مثل ﻉﺵ في هذا المثال، جبريًّا. لكن من الممكن أيضًا فعل ذلك باستخدام المتجهات. ففي مثال القارب، يمكننا تحديد محور. ونفترض أنه عند نقطة الصفر على هذا المحور، لدينا متجه يمثل السرعة المتجهة بالنسبة إلى القارب. ومن ثم، نضيف متجهًا آخر يمثل السرعة المتجهة للقارب بالنسبة إلى الشاطئ.

بجمع هذين المتجهين بيانيًّا، نحصل على المتجه المحصل. وإذا فكرنا جيدًا، نجد أنه يمكننا اتباع طريقة مشابهة هنا مع الجسيمين اللذين يتحركان حركة نسبية. سنفترض أننا عدنا إلى الوقوف على الجسيم الموجود في الجهة اليسرى، وأردنا حساب السرعة المتجهة للجسيم الموجود على اليمين. هذا معناه أننا سنأخذ المتجه الذي يساوي موجب خمسة أمتار لكل ثانية للجسيم الموجود على اليمين، ثم نضيف إليه معيار متجه الإطار المرجعي؛ أي الجسيم الموجود على اليسار. وبهذا، نضيف متجهًا معياره ١٠ أمتار لكل ثانية، وهو ما يعطينا محصلة ١٥ مترًا لكل ثانية.

والآن، سنبدل موضعنا ونفترض أننا نقف على الجسيم الموجود ناحية اليمين. لإيجاد السرعة المتجهة للجسيم الموجود ناحية اليسار بيانيًّا، سنأخذ متجه السرعة للجسيم على اليسار، أي سالب ١٠ أمتار لكل ثانية، ونضيف إليه السرعة التي قيمتها خمسة أمتار لكل ثانية في هذا الاتجاه. وعندما نضيف ذلك في الاتجاه السالب، سيشير إلى الاتجاه نفسه، وهو ما يعطينا النتيجة التي أوجدناها سابقًا؛ وهي سالب ١٥ مترًا لكل ثانية.

لاحظ أننا، حتى الآن، لم نكتب أي قواعد حول كيفية حساب السرعة المتجهة النسبية. وهذا لأنه عندما يتعلق الأمر بالسرعة المتجهة النسبية، يجب تقييم كل حالة على حدة. سيكون الفهم البديهي لما نحاول حسابه بالنسبة إلى الإطار المرجعي مفيدًا جدًّا. فهذا النوع من الفهم يتطور بالتدريب. دعونا نلق نظرة الآن على بعض الأمثلة.

تتحرك سيارة على طريق مستقيم بسرعة ٨٤ كيلومترًا لكل ساعة. وفي الاتجاه المقابل، تتحرك دراجة بخارية بسرعة ٤٥ كيلومترًا لكل ساعة. افترض أن اتجاه السيارة موجب. وأوجد السرعة المتجهة للدراجة البخارية بالنسبة إلى السيارة.

حسنًا، سنفترض أن هذا هو الطريق المستقيم، وهذه هي السيارة، ولنفترض أنها تتحرك ناحية اليمين بسرعة ٨٤ كيلومترًا لكل ساعة؛ وهو ما يعني أن الدراجة البخارية تتحرك ناحية اليسار بسرعة ٤٥ كيلومترًا لكل ساعة. نحن نعلم من المعطيات أن اتجاه السيارة إلى اليمين موجب. وما نريد إيجاده هو السرعة المتجهة للدراجة البخارية بالنسبة إلى السيارة.

عندما نقول بالنسبة إلى السيارة، فهذا يعني أننا سنتعامل في الأساس مع السيارة كما لو أنها ثابتة. وما نريده هو إيجاد السرعة المتجهة للدراجة البخارية بالنسبة إلى نقطة الملاحظة الثابتة هذه. بعبارة أخرى، إذا كانت السرعة المتجهة للسيارة تساوي صفرًا، فما السرعة المتجهة للدراجة البخارية؟

لاحظ أن سرعتي هاتين المركبتين بالنسبة إلى الطريق الثابت معطاتان لنا. وبالنسبة إلى الطريق، تقدر السرعة المتجهة للسيارة بموجب ٨٤ كيلومترًا لكل ساعة. وبما أن الدراجة البخارية تتحرك في اتجاه حددناه بأنه سالب، فإن سرعتها المتجهة بالنسبة إلى الطريق ستكون سالب ٤٥ كيلومترًا لكل ساعة.

وكما ذكرنا من قبل، لإيجاد السرعة المتجهة للدراجة البخارية بالنسبة إلى السيارة، يمكننا أن نسميها ﻉﺩﺱ، سنتخيل أن هذه السيارة ثابتة أو سرعتها المتجهة تساوي صفرًا، ومن هذا المنطلق، نحسب السرعة المتجهة المحصلة للدراجة البخارية. وبما أن السرعة المتجهة للسيارة تساوي موجب ٨٤ كيلومترًا لكل ساعة، فسنجد أنه لكي تساوي صفرًا، علينا طرح هذا العدد منها، وإذا فعلنا ذلك، فإن السرعة المتجهة للسيارة ستساوي صفرًا. وبذلك نستنتج أنه علينا تطبيق العملية نفسها على السرعة المتجهة للدراجة البخارية بالنسبة إلى الطريق حتى ننقلها إلى الإطار المرجعي حيث تكون السيارة ثابتة، وتكون النقطة المرجعية لدينا. وعليه، فإن ﻉﺩﺱ يساوي سالب ٤٥ كيلومترًا لكل ساعة ناقص ٨٤ كيلومترًا لكل ساعة، وهو ما يساوي سالب ١٢٩ كيلومترًا لكل ساعة. إذن، هذه هي السرعة المتجهة للدراجة البخارية بالنسبة إلى السيارة.

هيا نتناول مثالًا آخر.

تبحر باخرة بسرعة منتظمة مباشرة باتجاه ميناء على بعد ١٤٤ كيلومترًا. مرت طائرة فوق الباخرة المبحرة في الاتجاه المعاكس بسرعة ٣٦٦ كيلومترًا لكل ساعة. عند قياس الطائرة لسرعة الباخرة، وجد الطيار أنها تبحر بسرعة ٤٠٢ كيلومتر لكل ساعة. أوجد الزمن اللازم لكي تصل الباخرة إلى الميناء.

حسنًا، سنفترض أن هذه هي الباخرة التي تتحرك عبر البحر باتجاه الميناء. وحسب المعطيات، يقع هذا الميناء على بعد ١٤٤ كيلومترًا. وبينما يحدث هذا، تحلق طائرة دورية في الاتجاه المعاكس لحركة الباخرة، وتقيس سرعة الباخرة بالنسبة للطائرة لتجدها ٤٠٢ كيلومتر لكل ساعة. بمعلومية ذلك، نريد إيجاد الزمن اللازم لكي تصل السفينة إلى الميناء.

بينما نبدأ الحل، سنسترجع أنه عندما يتحرك جسم بسرعة ثابتة، يمكننا حساب السرعة ﻉ هذه بقسمة المسافة التي يقطعها الجسم على الزمن الذي يستغرقه لقطع هذه المسافة. ولاحظ أنه يمكننا إعادة صياغة هذه المعادلة بحيث تصبح على الصورة ﻥ يساوي ﻑ على ﻉ.

في المثال لدينا، نريد إيجاد الزمن. ومعطى لنا مسافة. وهي تساوي ١٤٤ كيلومترًا بين الباخرة والميناء. لكننا لا نعرف بعد سرعة الباخرة. سنسمي هذه السرعة ﻉﺱ. وبما أننا لا نعرف قيمتها، فسأخبرك بالطريقة التي يمكننا بها إيجاد قيمتها. تسجل طائرة الدورية التي تحلق في الاتجاه المعاكس بسرعة ٣٦٦ كيلومترًا لكل ساعة أن الباخرة تتحرك بسرعة ٤٠٢ كيلومتر لكل ساعة. بعبارة أخرى، إذا أخذنا سرعة السفينة ﻉﺱ وأضفناها إلى السرعة الحقيقية للطائرة، فسنحصل على سرعة الباخرة بالنسبة إلى الطائرة.

ولاحظ أيضًا أننا نجمع هاتين القيمتين بدلًا من طرحهما؛ لأن الباخرة والطائرة يقتربان من بعضهما البعض. توضح لنا هذه المعادلة أننا إذا طرحنا ٣٦٦ كيلومترًا لكل ساعة من الطرفين، فإننا نجد أن ﻉﺱ يساوي ٤٠٢ كيلومتر لكل ساعة ناقص ٣٦٦ كيلومترًا لكل ساعة؛ ما يعني أن سرعة الباخرة بالنسبة إلى الماء تساوي ٣٦ كيلومترًا لكل ساعة. وهذه هي السرعة التي سنستخدمها في هذه المعادلة لإيجاد الزمن المطلوب لكي تصل الباخرة إلى الميناء.

الآن، وبعد أن عرفنا أن ﻉﺱ يساوي ٣٦ كيلومترًا لكل ساعة، يمكننا كتابة أن الزمن الذي تستغرقه الباخرة للوصول إلى الميناء يساوي المسافة التي يجب أن تقطعها مقسومة على ﻉﺱ. وهذا يساوي ١٤٤ كيلومترًا مقسومًا على ٣٦ كيلومترًا لكل ساعة. ونلاحظ أن وحدتي الكيلومتر تحذفان معًا، بينما نضع وحدة الساعات في البسط. ٣٦ يتكرر في العدد ١٤٤ أربع مرات. إذن، ستكون إجابتنا هي أن السفينة تستغرق أربع ساعات للوصول إلى الميناء.

سنتناول الآن مثالًا يتضمن حركة في بعدين.

نهر يبلغ عرضه نصف ميل ويتدفق تيار الماء فيه بسرعة ميلين لكل ساعة من الشرق إلى الغرب. يسبح رجل باتجاه الشاطئ المقابل مباشرة من الجهة الجنوبية بسرعة ثلاثة أميال لكل ساعة. أوجد المسافة التي يقطعها عند السباحة من الشاطئ إلى الشاطئ المقابل له. ما المسافة التي يقطعها الرجل بالسباحة عبر النهر؟

حسنًا، إذا افترضنا أن هذه هي الاتجاهات الأربعة في البوصلة، يمكننا القول إنه إذا كان هذا هو النهر الذي يتدفق تيار الماء فيه من الشرق إلى الغرب، فإن الرجل سيبدأ من الجهة الجنوبية ويسبح حتى الجهة الشمالية. وحسب المعطيات، علمنا أن الرجل يسبح في هذا الاتجاه، أي مباشرة باتجاه الشاطئ المقابل. مع ذلك، فبسبب تيار النهر، نعلم أنه لن يسبح بمسار مستقيم كهذا. بدلًا من ذلك، سيدفعه التيار أكثر فأكثر نحو أسفل النهر مع مرور الوقت. وعليه، فسيسلك مسارًا يبدو بهذا الشكل. نريد هنا أن نحدد المسافة التي يجتازها الرجل بالسباحة، بعبارة أخرى، هذه المسافة. وأيضًا، نريد أن نعرف طول المسافة التي سيكون قد قطعها نحو أسفل النهر عندما يصل إلى الشاطئ المقابل. أي الموضحة بهذا الطول هنا.

سنسمي المسافة الكلية التي يجتازها الرجل بالسباحة ﻑ كلية، والمسافة المقطوعة نحو أسفل النهر ﻑ واحد. ولاحظ أننا إذا نظرنا إلى الضلع الثالث من الشكل الظاهر بصورة مثلث قائم الزاوية، نجد أن هذه المسافة معطاة لنا في نص المسألة. إنها تساوي نصف ميل. إذن، لدينا هنا هذا المثلث القائم الزاوية الذي تعطي أضلاعه مسافة معينة. ونحن نعرف حاليًّا إحدى هذه المسافات ونريد الحل لإيجاد المسافتين الأخريين. وإلى جانب معلومة المسافة هذه، لدينا أيضًا معلومتان عن السرعة؛ أولًا يتدفق التيار بسرعة ميلين لكل ساعة في الاتجاه من الشرق إلى الغرب، وثانيًا أن الرجل يسبح مباشرة عبر النهر بسرعة ثلاثة أميال لكل ساعة.

يمكننا كتابة متجهي السرعة هذين على النحو التالي. ولاحظ أن هذين المتجهين يلتقيان بزاوية قائمة أيضًا. هذا يوضح أنه على الرغم من أن الرجل يسبح مباشرة عبر النهر بسرعة ثلاثة أميال لكل ساعة، وبما أن التيار يدفعه أيضًا لأسفل مجرى النهر، فإن سرعته الفعلية أثناء تحركه، سنسميها ببساطة ﻉ، أكبر من سرعة التيار أو سرعته في السباحة التي تبلغ ثلاثة أميال لكل ساعة.

وبالطبع، بما أن هذا مثلث قائم الزاوية، يمكننا استخدام نظرية فيثاغورس لإيجاد قيمة ﻉ. لكن قبل أن نفعل ذلك، دعونا نفرغ بعض المساحة على الشاشة. يمكننا أن نتذكر أن نظرية فيثاغورس تنص على أنه في المثلث القائم الزاوية الذي أضلاعه ﺃ وﺏ وﺟ، حيث ﺟ هو الوتر، ﺟ تربيع يساوي ﺃ تربيع زائد ﺏ تربيع.

بالنظر إلى المثلث القائم الزاوية الذي يتضمن السرعة، حيث نريد إيجاد قيمة ﻉ، يمكننا ملاحظة أن ﻉ تربيع يساوي اثنين تربيع زائد ثلاثة تربيع؛ حيث نحذف هنا وحدة الميل لكل ساعة، وهذا يخبرنا أن ﻉ يساوي الجذر التربيعي لاثنين تربيع زائد ثلاثة تربيع، والذي يساوي الجذر التربيعي لأربعة زائد تسعة، أو ببساطة الجذر التربيعي لـ ١٣. وبذلك، نستنتج أن هذا الرجل كان يتحرك بسرعة تساوي الجذر التربيعي لـ ١٣ ميلًا لكل ساعة أثناء عبوره النهر.

بعد أن عرفنا ذلك، دعونا نتذكر الآن أننا نريد إيجاد المسافة الكلية التي قطعها، والتي سميناها ﻑ كلية، وكذلك المسافة التي قطعها نحو أسفل النهر عند وصوله للشاطئ، والتي سميناها ﻑ واحد. سنبدأ أولًا بإيجاد قيمة ﻑ كلية . ولفعل ذلك، يمكننا ملاحظة أن هذا المثلث القائم الزاوية الذي يتضمن المسافات هنا يشبه هذا المثلث القائم الزاوية الذي يتضمن السرعات. ويرجع السبب في ذلك إلى أن جميع الحركات وكل هذه السرعات تحدث خلال الفترة الزمنية نفسها. لقد استغرق الرجل الوقت نفسه للسباحة من الجهة الجنوبية للنهر إلى جهته الشمالية. وهذا يعني أنه إذا حسبنا النسبة بين ضلعين في مثلث المسافة، مثلًا نسبة ﻑ كلية إلى النصف ميل، نجد أن هذه النسبة تساوي النسبة المناظرة في مثلث السرعة. أي النسبة بين سرعات الأضلاع المتناظرة، وهي هذه السرعة على هذه السرعة.

سنكتب ذلك في صورة كسر بدون وحدات. وكما ذكرنا، بما أن هذين المثلثين متشابهان، فسيظل هذا التساوي قائمًا. إذا ضربنا طرفي هذه المعادلة في المسافة التي تساوي نصف ميل، فستحذف هذه المسافة من الطرف الأيمن. وبذلك، نجد أن ﻑ كلية يساوي سدس الجذر التربيعي لـ ١٣ ميلًا. هذه هي المسافة الكلية التي قطعها الرجل بعبوره النهر.

سنكتب هذه الإجابة جانبًا. والآن نريد إيجاد قيمة ﻑ واحد. تذكر أن هذه هي المسافة التي سيكون الرجل قد قطعها نحو أسفل النهر عند وصوله للشاطئ المقابل. ومرة أخرى، يمكننا استخدام حقيقة أن هذين المثلثين متشابهان. يمكننا القول إن ﻑ واحد مقسومًا على نصف ميل، أي نسبة طول هذا الضلع إلى طول هذا الضلع، تساوي نسبة طول هذا الضلع إلى طول هذا الضلع في مثلث السرعة الموجود لدينا. وبحذف الوحدات مرة أخرى، يصبح لدينا ثلثان.

في هذه المعادلة إذا ضربنا الطرفين مرة أخرى في نصف ميل، فسنجد أن ﻑ واحد يمكن تبسيطه إلى ثلث ميل. إذن، هذه هي المسافة التي قطعها الرجل نحو أسفل النهر من موضع البدء وحتى وصوله إلى الشاطئ الشمالي.

سنختتم هذا الدرس الآن بمراجعة بعض النقاط الأساسية. عند الحديث عن السرعات المتجهة النسبية، تذكرنا أن السرعات المتجهة هي كميات متجهة؛ ما يعني أن اتجاهها يجب أن يؤخذ في الاعتبار. عند حل المسائل التي تتعلق بالسرعات النسبية، من المهم أن نضع قاعدة للإشارات، سواء فعلنا ذلك بأنفسنا أم كانت محددة لنا في نص المسألة. وأخيرًا، عرفنا أن السرعات النسبية يمكن حسابها جبريًّا أو بيانيًّا.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.