فيديو الدرس: الطاقة النووية الكيمياء

في هذا الفيديو، سوف نتعلم كيف تنتج الطاقة من خلال الاندماج النووي والانشطار النووي في سياق محطات الطاقة النووية.

١٤:٣١

‏نسخة الفيديو النصية

في هذا الفيديو، سوف نتعرف على عمليتي الاندماج النووي والانشطار النووي. وسوف نتعلم كيف تنتج هاتان العمليتان الطاقة، وكيف تستخدم هذه الطاقة في توليد الكهرباء في محطات الطاقة النووية. سنبدأ بشرح الاندماج النووي والانشطار النووي. أثناء الاندماج، تتحد نواتان أو أكثر خفيفة الوزن لتكوين نواة واحدة أثقل. وهذا مثال على تفاعل الاندماج. أثناء هذا التفاعل، تتحد أربع نوى من الهيدروجين خفيفة الوزن لتكوين نواة هليوم أثقل وزنًا وبوزيترونين. هذا التفاعل هو التفاعل الكلي لمجموعة من التفاعلات الأكثر تعقيدًا التي تحدث في الشمس.

الانشطار عكس الاندماج. أثناء الانشطار، تنقسم نواة ثقيلة الوزن إلى نواتين أو أكثر أخف وزنًا. هذا التفاعل هو مثال على تفاعل الانشطار. في هذا التفاعل، يصطدم نيوترون بذرة من اليورانيوم-235، فتنقسم إلى نواتين أخف وزنًا وهما الباريوم والكريبتون. وينتج عن ذلك أيضًا ثلاث نيوترونات. هذا هو التفاعل المستخدم لتوليد الكهرباء في محطات الطاقة النووية. إذا واجهتنا صعوبة في التفرقة بين العمليتين، فعلينا أن نتذكر أن النوى تتحد أو تندمج معًا في تفاعل الاندماج. تشمل عمليتا الاندماج والانشطار تغيرات في نوى الذرات المتضمنة. في عملية الاندماج، تتحد النوى معًا؛ وفي عملية الانشطار، تنقسم النواة. هذا يعني أن كلًّا من التفاعلين يشمل تغيرات في طاقة الترابط، وهي الطاقة اللازمة للحفاظ على ارتباط البروتونات والنيوترونات في النواة معًا.

وبسبب ذلك، ينتج عن عمليتي الاندماج والانشطار كميات هائلة من الطاقة. فعمليتا الاندماج والانشطار تنتجان طاقة أكبر بملايين المرات من تلك الناتجة عن حرق الوقود الأحفوري، وذلك لكل كيلوجرام من المادة الابتدائية. لكن إذا أردنا المقارنة بين العمليتين لدينا، فسنجد أن تفاعلات الاندماج تنتج طاقة مقدارها حوالي أربعة أمثال الطاقة الناتجة عن تفاعلات الانشطار لكل كيلوجرام من المادة الابتدائية. ولتفاعلات الاندماج فوائد أخرى أيضًا مقارنة بتفاعلات الانشطار. فالحصول على وقود تفاعلات الاندماج، أي غاز الهيدروجين، أسهل كثيرًا من الحصول على اليورانيوم-235. كما أن عملية الاندماج ينتج عنها نفايات أقل بنسبة كبيرة مما ينتج عن عملية الانشطار، ويمكن التعامل مع هذه النفايات بطريقة أسهل. كما أنه من الأسهل كثيرًا التحكم في تفاعل الاندماج بمجرد بدئه مقارنة بتفاعل الانشطار.

إذا كان الاندماج النووي له هذه الفوائد كمصدر للطاقة مقارنة بالانشطار، فلماذا إذن نستخدم الانشطار في محطات الطاقة النووية؟ حسنًا، على الرغم من أن الاندماج النووي قد يكون مصدرًا مذهلًا للطاقة، فمن المؤسف أنه ليس مصدرًا ممكنًا لإنتاج الطاقة في الوقت الحالي. ويرجع السبب في ذلك إلى حقيقة أنه أثناء الاندماج، يجب أن تصطدم النوى الموجبة الشحنة معًا لكي تتحد. لكن كما نعلم، فإن الأجسام الموجبة الشحنة عادة ما تتنافر. ومن ثم، لكي تتحد هذه النوى الموجبة الشحنة، يجب أن تتحرك بسرعات عالية جدًّا عند اصطدامها معًا. ولا يمكن أن تحدث هذه التصادمات العالية السرعة إلا في ظروف معينة تتسم بالارتفاع الشديد في درجة الحرارة والضغط. وهذا هو سبب حدوث الاندماج في الشمس بسهولة؛ فدرجة الحرارة هناك يمكن أن تصل إلى ملايين الدرجات السلزية.

إذن، الاندماج ليس ممكنًا في الوقت الحالي؛ لأن من الصعب الحفاظ على الظروف اللازمة لحدوث الاندماج، وعلى الرغم من ذلك، قد يكون بإمكاننا استخدام تفاعلات الاندماج يومًا ما لتوليد الكهرباء لأن هذا أحد مجالات البحث النشطة للغاية. ويدرس العلماء استخدام البلازما وأشعة الليزر الموجهة للحفاظ على تفاعل الاندماج. هذا لا يعني أننا لم ننتج تفاعل اندماج على نطاق واسع من قبل. فهذا ما حدث بالفعل في سياق القنبلة النووية الحرارية. تستخدم القنبلة النووية الحرارية تفاعل الانشطار أولًا لتكوين درجات الحرارة والضغوط اللازمة لحدوث تفاعل الاندماج. وبما أننا لا يمكننا استخدام تفاعلات الاندماج لتوليد الكهرباء، فسنتعرف على كيفية تحقيق ذلك بتفاعلات الانشطار.

دعونا نلق نظرة أخرى على التفاعل المستخدم لتوليد الكهرباء في محطات الطاقة النووية. يبدأ هذا التفاعل عندما يصطدم نيوترون بذرة من اليورانيوم-235. وينتج عن ذلك الباريوم-141 والكريبتون-92، بالإضافة إلى ثلاثة نيوترونات أخرى. يمكن لكل نيوترون من هذه النيوترونات أن يصطدم بذرة أخرى من اليورانيوم-235، وهو ما يسبب انشطارها مجددًا إلى ذرتي الباريوم والكريبتون وإنتاج ثلاثة نيوترونات. ويمكن أن تصطدم هذه النيوترونات بذرة أخرى من اليورانيوم، وهكذا. إذن، يمكن لتفاعلات الانشطار تكوين تفاعل متسلسل مستدام ذاتيًّا يمكن أن يستمر ما دام لدينا نيوترونات وذرات يورانيوم. والحفاظ على هذا التفاعل المتسلسل هو جزء كبير من عملية تشغيل محطة الطاقة النووية.

وإذا لم يحدث عدد كاف من التصادمات بين النيوترونات واليورانيوم، فسيتوقف التفاعل ولن نتمكن من توليد الطاقة. ولكن إذا حدث عدد أكبر مما ينبغي من التصادمات، فسنواجه خطر خروج التفاعل عن السيطرة. في سياق محطة الطاقة النووية، يكون التفاعل الخارج عن السيطرة أمرًا سيئًا للغاية. فقد يؤدي إلى انصهار قلب المفاعل. ولكن قد يكون التفاعل الخارج عن السيطرة هو ما نريده إذا أردنا تصنيع قنبلة. يمكننا التحكم في التفاعل المتسلسل في محطة الطاقة النووية من خلال تهدئة النيوترونات وامتصاصها.

تؤدي تهدئة النيوترونات إلى إبطاء حركتها، وذلك لضمان حدوث مزيد من التصادمات الناجحة بين النيوترونات وذرات اليورانيوم. لكن امتصاص النيوترونات يؤدي إلى حدوث العكس. بعض المواد تعوق النيوترونات أو تمتصها، مما يمنع حدوث التصادمات بين النيوترونات واليورانيوم. بعبارة أخرى، تؤدي تهدئة النيوترونات إلى زيادة عدد التصادمات، ويؤدي امتصاص النيوترونات إلى تقليل عدد التصادمات.

دعونا الآن نر كيف يرتبط كل هذا معًا لتوليد الكهرباء في محطة الطاقة النووية. يبدأ توليد الطاقة في محطة الطاقة النووية باستخدام قضبان الوقود. وهي أنابيب معدنية معبأة بوقود لتفاعل الانشطار، وهو اليورانيوم-235. توضع قضبان الوقود في وعاء التفاعل، والذي يسمى قلب المفاعل أو المفاعل فقط. يكون قلب المفاعل مملوءًا بالماء. ويكون الماء بمثابة مبرد للتفاعل ومهدئ للنيوترونات، مما يؤدي إلى إبطاء حركة النيوترونات وضمان حدوث عدد أكبر من التصادمات الناجحة.

العنصر الأخير في قلب المفاعل هو قضبان التحكم. إنها ممتصات النيوترونات. وتستخدم للسيطرة على التفاعل في قلب المفاعل. إذا كان التفاعل أبطأ مما ينبغي، يمكن إزالة قضبان التحكم لكي يمتص عدد أقل من النيوترونات ويزداد عدد التصادمات. وإذا كان التفاعل أسرع مما ينبغي، يمكن إضافة مزيد من قضبان التحكم في قلب المفاعل لكي يمتص عدد أكبر من النيوترونات ويقل عدد التصادمات.

ينتج عن تفاعل الانشطار الكثير من الطاقة، التي تؤدي إلى تسخين الماء في قلب المفاعل. يضخ الماء الساخن إلى غلاية، حيث يتحول إلى بخار، أو يمكن أن يتكون البخار في قلب المفاعل وفقًا لتصميم المفاعل. يستخدم البخار في تدوير توربين، ويستخدم التوربين الدوار لتوليد الكهرباء في مولد. ومن هناك، يضخ البخار إلى برج التبريد، حيث يبرد لكي يتم ضخه مرة أخرى إلى قلب المفاعل لإعادة استخدامه.

ينتج عن تشغيل محطة الطاقة النووية نفايات. هذه النفايات تشمل الأدوات المستخدمة بالقرب من قلب المفاعل، وملابس العاملين الذين عملوا بالقرب من قلب المفاعل، وقضبان الوقود المستنفد. ينتج عن محطة الطاقة النووية، التي تولد ما يكفي من الكهرباء لاستخدامها في المنازل لما يقرب من مليون شخص، حوالي ثلاثة أمتار مكعبة من النفايات كل عام. ومقارنة بذلك، نجد أن محطة توليد الطاقة بالفحم التي تولد ما يكفي من الكهرباء لاستخدامها في المنازل لما يقرب من مليون شخص ينتج عنها 300000 طن من الرماد و6000000 طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًّا. إذن، كمية النفايات التي تنتجها محطة الطاقة النووية صغيرة الحجم نسبيًّا. لكن النفايات النووية مشعة، لذا يجب التعامل معها بحذر.

أول ما علينا فعله للتعامل مع النفايات النووية هو وضعها في براميل وتخزينها تحت الماء. ونحن نفعل ذلك لأن النفايات النووية المنتجة حديثًا تكون ساخنة ومشعة جدًّا. وبعد أن تبرد، يمكن إعادة تدويرها أو التخلص منها. إذا تمت إعادة تدوير النفايات، يستخرج اليورانيوم، ويخلط بيورانيوم جديد، ويستخدم في صنع قضبان وقود جديدة. ولكن ليست كل النفايات قابلة لإعادة التدوير. توجد دائمًا كمية قليلة من النفايات، نحو أربعة بالمائة، يجب التخلص منها. وللتخلص من النفايات النووية، فإنها توضع في براميل وتدفن في كهوف عميقة تحت الأرض.

وبذلك نكون قد تناولنا كل ما نريد معرفته عن الطاقة النووية. دعونا إذن نتدرب على ما تعلمناه من خلال مسألة تدريبية.

ما ترتيب انتقال الطاقة الكهربية الناتجة عن الانشطار النووي من قضبان الوقود عبر محطة توليد الطاقة؟ (أ) قضبان الوقود، المولد، المفاعل، الغلاية، التوربينات. (ب) قضبان الوقود، المفاعل، الغلاية، التوربينات، المولد. (ج) قضبان الوقود، الغلاية، التوربينات، المولد، المفاعل. (د) قضبان الوقود، المولد، الغلاية، التوربينات، المفاعل. (هـ) قضبان الوقود، المولد، التوربينات، المفاعل، الغلاية.

الانشطار النووي هو أحد أنواع التفاعلات النووية، والذي تنقسم فيه النواة إلى نواتين أو أكثر أخف وزنًا. وهو نوع التفاعل المستخدم لتوليد الطاقة الكهربية في محطة الطاقة النووية. مطلوب منا في هذا السؤال تحديد ترتيب انتقال الطاقة الناتجة عن الانشطار النووي عبر محطة الطاقة؛ أي أجزاء محطة الطاقة التي تمر بها هذه الطاقة قبل استخدامها في المنازل والأماكن التجارية. وعلمنا من السؤال أن هذه العملية تبدأ بقضبان الوقود.

حسنًا، قضبان الوقود هي أنابيب معدنية معبأة بوقود لتفاعل الانشطار، وهو اليورانيوم-235. توضع قضبان الوقود في المفاعل. ويكون المفاعل ممتلئًا بالماء. وتزداد درجة حرارة الماء في المفاعل بسبب الطاقة الناتجة عن تفاعل الانشطار. يتحول الماء الساخن إلى بخار في الغلاية. ويستخدم هذا البخار في تدوير توربين، ويستخدم التوربين الدوار لتوليد الكهرباء في مولد. إذن، ترتيب انتقال الطاقة عبر محطة الطاقة النووية هو قضبان الوقود، المفاعل، الغلاية، التوربين، وأخيرًا المولد. وهذا يطابق الخيار (ب).

سنختتم الآن هذا الفيديو عن طريق تلخيص ما تعلمناه. أثناء الاندماج النووي، تتحد نواتان أو أكثر لتكوين نواة واحدة أثقل. وأحد الأمثلة على ذلك هو هذا التفاعل، والذي تتحد فيه أربع نوى من الهيدروجين لتكوين الهليوم وبوزيترونين. أثناء الانشطار النووي، تنقسم نواة ثقيلة الوزن إلى نواتين أو أكثر أخف وزنًا. وهذا التفاعل من أمثلة تفاعل الانشطار؛ حيث يصطدم فيه نيوترون بذرة من اليورانيوم-235، فتنقسم إلى نواتين أخف وزنًا وهما الباريوم-141 والكريبتون-92، بالإضافة إلى ثلاثة نيوترونات.

تكون تفاعلات الانشطار تفاعلًا متسلسلًا يمكن التحكم به لتوليد الكهرباء في محطة الطاقة النووية. ويتم التحكم في التفاعل المتسلسل عن طريق تهدئة النيوترونات وامتصاصها. تؤدي تهدئة النيوترونات إلى إبطاء حركتها، وهو ما يضمن حدوث أكبر عدد من التصادمات بين النيوترونات وذرات اليورانيوم. ويؤدي امتصاص النيوترونات إلى منع النيوترونات من التصادم بذرات اليورانيوم، وهو ما يقلل عدد التصادمات.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.