فيديو الدرس: الجهاز التناسلي الأنثوي الأحياء

في هذا الفيديو، سوف نتعلم كيف نحدد تراكيب الجهاز التناسلي الأنثوي، ونذكر وظائفها، ونصف كيفية تكوين البويضات في المبيض.

٢٥:١٣

‏نسخة الفيديو النصية

في هذا الفيديو، سوف نتعلم كيف نحدد تراكيب الجهاز التناسلي الأنثوي، ونذكر وظائفها. وسوف نتعلم أيضًا كيف نصف عملية تكوين البويضة في المبيض. البويضة أو البويضات، التي تسمى أيضًا الخلايا البيضية، هي الجاميتات الأنثوية، ويشار إليها في بعض الأحيان بالخلايا التناسلية أو الخلايا الجنسية. هل تعلم أن الأنثى عند ولادتها يكون لديها حوالي مليون بويضة غير مكتملة النضج؟ لكن عند وصولها سن البلوغ، يقل هذا العدد إلى حوالي 300000 بويضة. وخلال سنوات الخصوبة والإنجاب، يطلق فقط من 300 إلى 400 بويضة من هذه البويضات.

توصف الجاميتات، سواء أكانت بويضات أم حيوانات منوية، بأنها خلايا أحادية الصيغة الصبغية. هذا يعني أنها تحتوي على مجموعة واحدة فقط من الكروموسومات؛ أي نصف المادة الوراثية للخلية الجسمية العادية، ويشار إليها عادة بـ ‪𝑛‬‏. والسبب في هذا هو أنه عند اندماج البويضة والحيوان المنوي معًا أثناء عملية الإخصاب، فإنهما يكونان زيجوت ثنائي الصيغة الصبغية تحتوي نواته على مجموعة كاملة من المعلومات الوراثية. هذا الزيجوت يوصف بأنه ثنائي الصيغة الصبغية؛ وذلك لأن نواته تحتوي على مجموعتين كاملتين من الكروموسومات، ويشار إليه عادة باثنين ‪𝑛‬‏. في الإنسان، يحتوي كل من نوعي الجاميتات عادة على إجمالي 23 كروموسومًا، ما يعني أن عدد الكروموسومات في الزيجوت يكون 46 كروموسومًا إجمالًا؛ حيث إنه يستقبل مجموعة واحدة مكونة من 23 كروموسومًا من كل من الأبوين.

دعونا الآن نلق نظرة على بعض التراكيب الرئيسية في الجهاز التناسلي الأنثوي، والتي قد تساعد في حدوث الإخصاب. يحتوي الجهاز التناسلي الأنثوي على مبيضين، والمفرد هو مبيض. والمبيضان هما المسئولان عن إطلاق البويضات، التي كما ذكرنا سابقًا تسمى بالخلايا البيضية، ومسئولان كذلك عن إطلاق الهرمونات الجنسية. يتصل كل مبيض بتركيب يسمى قناة فالوب، أو ما يشار إليه أحيانًا بقناة البويضات. كل قناة من قناتي فالوب لها فتحة على شكل إصبع الإبهام بالقرب من المبيض، والقناتان مسئولتان عن توصيل المبيضين بالرحم.

عند إطلاق البويضات من المبيض، فإنها تنتقل عبر قناة فالوب المقابلة لها باتجاه الرحم. يوضح لنا هذا الشكل صورة مكبرة لبعض الخلايا الموجودة في قناة فالوب وإحدى البويضات التي تمر عبرها. تعرف الخلايا الوردية اللون الموجودة هنا بالخلايا الطلائية المهدبة، وتوجد على سطحها بروزات تسمى الأهداب تتمايل برفق لتساعد في توجيه البويضة أو تحريكها عبر قناة فالوب نحو الرحم. وتوجد خلايا أخرى تسمى الخلايا الكأسية، يمكننا تمييزها هنا باللون الأزرق، في النسيج الطلائي المهدب لقناة فالوب. وتتمثل وظيفة هذه الخلايا في إفراز مخاط يسهل من حركة البويضة. قناتا فالوب هما عادة المنطقة التي يندمج فيها الحيوان المنوي مع البويضة.

وعند حدوث ذلك، تتطور البويضة المخصبة وتتحول إلى زيجوت، والذي ينمو بدوره ليصبح جنينًا خلويًّا يحتاج إلى مكان لينغرس فيه حتى ينمو بأمان ويصبح طفلًا. ويحدث هذا في عضو يسمى الرحم. والرحم هو عضو أجوف يوجد في منطقة الحوض في الأنثى. حسنًا، دعونا نعد قائمة مرجعية نذكر فيها أوجه التكيف الرئيسية لهذه الأعضاء في الجهاز التناسلي الأنثوي. أحد أوجه التكيف الرئيسية للرحم هو أن جداره يحتوي على العديد من الأوعية الدموية التي تجعله غنيًّا بالإمداد الدموي. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الجدار أيضًا يحتوي على عضلات ملساء تسمح له بالانقباض. ويتمثل الدور الرئيسي للرحم في توفير مكان لانغراس الجنين الخلوي ونموه.

لقد عرفنا بالفعل أنه عندما يخصب الحيوان المنوي البويضة، تتكون في البداية خلية تسمى الزيجوت. بعد ذلك، ينقسم الزيجوت ويتحول إلى ما يعرف باسم الجنين الخلوي. والرحم ليس مكانًا ينغرس الجنين في جداره فحسب، لكنه بمثابة موطن ينمو فيه الجنين بأمان خلال فترة الحمل التي تقدر بحوالي تسعة أشهر. ويحتوي الجهاز التناسلي الأنثوي على العديد من الأربطة التي تعمل على دعم الرحم والأعضاء التناسلية الأخرى؛ وذلك للمساعدة نوعًا ما في تثبيت كل منها خلال فترة الحمل. عند قاعدة الرحم، توجد منطقة مكونة من نسيج تسمى عنق الرحم. وعنق الرحم يصل الرحم بالمهبل. والمهبل هو عبارة عن قناة يحتوي جدارها على عضلات ملساء. وفي الإنسان، يبلغ طول المهبل سبعة سنتيمترات تقريبًا، لكن هذا قد يتفاوت من امرأة لأخرى كما هو الحال مع معظم الأعضاء في جسم الإنسان.

يمتد المهبل من عنق الرحم إلى الأعضاء التناسلية الأنثوية الخارجية، وهو تركيب مسئول عادة عن استقبال الحيوانات المنوية من قضيب الذكر أثناء الاتصال الجنسي. المهبل هو وسط رطب يسهل عملية الاتصال الجنسي. كما أنه مبطن بغشاء مخاطي يفرز بعض المخاط، لكن للحفاظ على ترطيبه فإنه يعتمد بشكل أساسي على السائل المرطب الذي تفرزه غدد عنق الرحم وغدتان صغيرتان تسميان غدتا بارثولين، واللتان تقعان بالقرب من فتحة المهبل وتعملان على إفراز سوائل لترطيب المهبل، لا سيما أثناء الإثارة الجنسية. وللمهبل أوجه تكيف أخرى مفيدة مثل أن الرقم الهيدروجيني الحمضي له يتراوح عادة بين 3.8 و4.5، وبيئته الداخلية تحتوي على بكتيريا نافعة لحمايته من الكائنات الحية الدقيقة الخطرة.

بمجرد دخول الحيوانات المنوية إلى المهبل، يحاول معظمها التحرك عبر عنق الرحم ومنه إلى الرحم. ومن هناك، يمكن للحيوانات المنوية الوصول إلى إحدى قناتي فالوب في محاولة لإخصاب بويضة. دعونا نتناول بمزيد من التفصيل كيف يمكن أن تتغير بعض هذه التراكيب في الجهاز التناسلي عند الأنثى على مدار حياتها وفي كل شهر. عند الوصول إلى سن البلوغ، يبدأ جسم الأنثى الاستعداد لإمكانية التكاثر وذلك من خلال تغيرات جسدية وعاطفية ونفسية. بشكل أساسي، تتحكم الهرمونات، مثل الإستروجين والبروجسترون، في التغيرات التي تحدث أثناء البلوغ والتي تفرز بصورة رئيسية من المبيضين، وتفرزها أيضًا مناطق أخرى في الجسم.

أحد التغيرات التي تتعرض لها الأنثى عادة في بداية سن البلوغ هو بداية دورة الطمث. وتعبر دورة الطمث عن التغيرات المنتظمة التي تحدث كل شهر تقريبًا في إفراز الهرمونات التي تتسبب بدورها في حدوث تغيرات في الجهاز التناسلي الأنثوي. ومن ضمن التغيرات التي تحدث أثناء دورة الطمث هو تغير سمك بطانة الرحم، والذي يوضحه لنا هذا المنحنى الوردي. تبدأ دورة الطمث بحدوث الطمث، الذي يسمى أيضًا بالحيض. وهو يبدأ، كما نلاحظ من شكل المنحنى، في اليوم صفر ويستمر حتى اليوم السابع تقريبًا. ويشار إلى بطانة الرحم أحيانًا بالغشاء المبطن للرحم، وهذه البطانة غنية جدًّا بالإمداد الدموي.

أثناء فترة الطمث، تتهدم بطانة الرحم وتخرج عبر المهبل مصحوبة بدم، ويبدأ ذلك بحدوث انقباضات مؤلمة في بعض الأحيان في العضلات الملساء بجدار الرحم. قد تختلف المدة التي تستغرقها فترة الطمث بدرجة كبيرة بين النساء، وتختلف كذلك خلال المراحل المختلفة من حياة كل امرأة. وهذا ينطبق أيضًا على المدة التي تستغرقها دورة الطمث بأكملها، إلا أن متوسط طول الدورة يكون عادة 28 يومًا تقريبًا. بعد انتهاء فترة الطمث، تبدأ بطانة الرحم في التكون مرة أخرى، وكما نلاحظ يحدث ذلك بداية من اليوم السابع تقريبًا حتى اليوم 18. وتتحكم في هذه العملية أيضًا الهرمونات الجنسية، والتي تفرز بصورة رئيسية بواسطة المبيضين.

عندما يكتمل بناء بطانة الرحم، تصبح جاهزة لاستقبال البويضة المخصبة في عملية تسمى الانغراس. وتظل بطانة الرحم سميكة حتى اليوم 28 تقريبًا، وهو اليوم الذي تبدأ فيه دورة جديدة. ولكي ينجح الحيوان المنوي في إخصاب البويضة، لا بد أن تطلق البويضة أولًا من المبيض في عملية تسمى التبويض. يحدث التبويض عادة في اليوم 14 تقريبًا من دورة الطمث. وتتحكم في عملية التبويض هذه أيضًا الهرمونات، وعلى رأسها الهرمون المنشط للجسم الأصفر أو ‪LH‬‏ الذي تفرزه الغدة النخامية في الدماغ. يحدث التبويض كل شهر تقريبًا عندما تكون بطانة الرحم سميكة؛ وذلك حتى يكون انغراس الجنين ممكنًا بعد التبويض.

إذا نجح انغراس الجنين في جدار الرحم، فبعد تسعة أشهر تقريبًا، تحدث انقباضات في العضلات الملساء بجدار الرحم لدفع الطفل خارج الرحم وعبر المهبل أثناء عملية الولادة. وتستمر دورة الطمث لدى المرأة حتى تصل إلى سن انقطاع الطمث الذي يتوقف عنده الطمث والتبويض. ويرتبط انقطاع الطمث عادة بالعديد من التغيرات الهرمونية والجسدية في جسم المرأة. حسنًا، دعونا نلق نظرة على كيفية تكون البويضة الناضجة. تحدث عملية تكوين البويضة قبل ولادة الأنثى بينما لا تزال جنينًا ناميًا. وتتضمن ثلاث مراحل رئيسية؛ وهي التضاعف والنمو والنضج.

دعونا أولًا نتناول مرحلة التضاعف. عندما تكون الأنثى جنينًا يتراوح عمره بين ثمانية إلى 20 أسبوعًا، ينقسم عدد كبير من خلاياها ويتضاعف عن طريق الانقسام الميتوزي. تسمى البويضات غير المكتملة النضج في هذه المرحلة بالخلايا الجرثومية الأمية أو البويضات الأولية أو الخلايا الجرثومية الأولية. الخلايا الجرثومية الأمية هي خلايا ثنائية الصيغة الصبغية تتطور حتى تصبح في النهاية جاميتات ناضجة في كل من الذكور والإناث. وبما أن الخلايا الجرثومية الأمية ثنائية الصيغة الصبغية، فهي تحتوي على مجموعة كروموسومات كاملة مكونة من 46 كروموسومًا. لكن للتبسيط، سنستخدم أربعة كروموسومات فقط في هذا الشكل لتمثيل الـ 46 كروموسومًا. نتيجة لتضاعف الخلايا الجرثومية الأمية في المرحلة الأولى من تكوين البويضة، تتكون خلايا ثنائية الصيغة الصبغية تسمى أمهات البيض، والمفرد هو خلية أم البيض. يمكننا قول إن هذه الخلايا ثنائية الصيغة الصبغية؛ لأنها متبوعة بـ «اثنين ‪n‬‏» بين قوسين، وكذلك لأنها ناتجة عن الانقسام الميتوزي للخلايا الجرثومية الأمية الثنائية الصيغة الصبغية.

تستمر مرحلة التضاعف حتى بضعة أسابيع قبل الولادة، وبعد ذلك تموت معظم أمهات البيض، بينما تصل بقيتها إلى المرحلة التالية من تكوين البويضة. تبدأ المرحلة الثانية، وهي مرحلة النمو، في المبيضين بينما لا تزال الأنثى جنينًا. وفي هذه المرحلة، يزداد حجم أمهات البيض وتتضاعف كروموسوماتها استعدادًا للانقسام الميوزي. ومن ثم، تتحول إلى ما يسمى بالخلايا البيضية الأولية. في البداية، تخضع الخلايا البيضية الأولية لانقسام ميوزي أول لكنها تتوقف في مرحلة مبكرة عند الطور التمهيدي. وبما أن الخلايا البيضية الأولية لا تكمل الانقسام الميوزي الأول، وتحتوي عندئذ على مجموعة كاملة من الكروموسومات، فإنها توصف بأنها خلايا ثنائية الصيغة الصبغية. وهي تبقى في حالة سكون في المبيضين حتى وصول الأنثى إلى سن 12 سنة؛ أي سن البلوغ.

تصنف كل مرحلة من مراحل تكوين البويضة في بعض الأحيان وفقًا لترتيب حدوثها، فعند حدوثها قبل ولادة الجنين، يشار إليها بمرحلة تكوين البويضة قبل الولادة، وعند حدوثها بعد الولادة، يشار إليها بمرحلة تكوين البويضة بعد الولادة. ويعبر المصطلح «قبل الولادة» هنا عن فترة النمو الجنيني للأنثى في رحم الأم. أما المصطلح «بعد الولادة»، فهو يعبر عن فترة ما بعد خروج الأنثى من رحم الأم وبلوغها، ويشير إلى المرحلة التالية لمرحلة النمو في عملية تكوين البويضة، وهي مرحلة النضج. تبدأ مرحلة النضج نتيجة لتحفيز الهرمونات، وتحدث أثناء فترة التبويض في الأنثى بعد أن تبدأ دورة الطمث لديها. تتضمن مرحلة النضج انقسامًا ميوزيًّا، والذي كما عرفنا سابقًا يشمل مرحلتين من الانقسام الخلوي. تذكر أن عملية الانقسام هذه كانت قد بدأت في مرحلة النمو خلال عملية تكوين البويضة قبل الولادة، لكنها توقفت عند الانقسام الميوزي الأول في الطور التمهيدي.

في مرحلة النضج، تكمل الخلايا البيضية الأولية المرحلة الأولى من الانقسام الميوزي، أي الانقسام الميوزي الأول، والذي تنقسم فيه النواة لإنتاج خليتين بنويتين أحاديتي الصيغة الصبغية. ينتقل نصف المادة الوراثية من الخلية البيضية الأولية إلى خلية تسمى الخلية البيضية الثانوية، في حين ينتقل النصف الآخر من المادة الوراثية إلى خلية غير وظيفية أصغر بكثير تسمى الجسم القطبي الأول. وبما أن كلًّا من الخلية البيضية الثانوية والجسم القطبي الأول يحتوي على نصف المادة الوراثية للخلية الجسمية العادية، فإنهما خليتان أحاديتا الصيغة الصبغية. وكما تلاحظ، الجسم القطبي هو خلية أصغر كثيرًا تحتوي على مقدار ضئيل جدًّا من السيتوبلازم، ويوصف أحيانًا بأنه خلية غير وظيفية لأنه لن ينمو إلى بويضة ناضجة. ومع ذلك، فهو له دور فعال لكونه خلية يمكن التخلص فيها من الكروموسومات الزائدة.

يبدأ الانقسام الميوزي الثاني، وهو المرحلة الثانية من الانقسام الخلوي الميوزي، بعد اكتمال الانقسام الميوزي الأول. لكنه يتوقف عند الطور الاستوائي قبل انقسام الجسم القطبي الأول أو الخلية البيضية الثانوية. وقبل اكتمال الانقسام الميوزي الثاني، لا بد أولًا من حدوث التبويض الذي يطلق فيه أحد المبيضين هذين النوعين من الخلايا. وفقط في حال نجاح الحيوان المنوي في إخصاب الخلية البيضية الثانوية، يستأنف الانقسام الميوزي الثاني مرة أخرى خلال عملية الإخصاب لتكوين بويضة ناضجة. عند حدوث ذلك، تنقسم الخلية البيضية الثانوية مرة ثانية لتكون بويضة مخصبة وخلية أخرى صغيرة تسمى الجسم القطبي الثاني. وينقسم الجسم القطبي الأول أيضًا مرة ثانية، لينتج جسمين قطبيين ثانويين آخرين.

عندما تتحد المادة الوراثية للحيوان المنوي الأحادي الصيغة الصبغية مع المادة الوراثية للخلية البيضية الثانوية والأحادية الصيغة الصبغية، تكون البويضة المخصبة الناتجة عنهما خلية ثنائية الصيغة الصبغية ويشار إليها بالزيجوت. وبهذا، تكون النواتج النهائية للانقسام الميوزي هي ثلاثة أجسام قطبية ثانوية وبويضة مخصبة. وعادة ما تتحلل الأجسام القطبية الثلاثة الناتجة بعد حدوث الإخصاب. لكن من المثير للاهتمام أنه في بعض الأنواع تبقى الأجسام القطبية دون أن تتحلل، وتساهم في الأحداث المستقبلية لدورة حياة الكائن الحي.

والآن، دعونا نلخص مراحل تكوين البويضة، ونتعرف على بعض الحقائق الأخرى حول كيفية إطلاق الخلية البيضية الثانوية من خلال تناول العملية أثناء حدوثها داخل المبيض نفسه. يوضح لنا هذا الشكل مقطعًا عرضيًّا لمبيض في طور النمو يحتوي على بعض الخلايا قبل بداية عملية تكوين البويضة مباشرة. يمكنك ملاحظة أن المبيض في هذه المرحلة يتكون من العديد من الأكياس الصغيرة المملوءة بالسوائل، تسمى الحويصلات، والتي يحتوي كل منها على بويضة غير مكتملة النضج. عندما يصبح عمر الجنين الأنثى 20 أسبوعًا تقريبًا، تسمى هذه الخلايا بالخلايا الجرثومية الأمية، والقليل منها فقط موضح في الشكل أمامنا. الخلايا الجرثومية الأمية هي خلايا ثنائية الصيغة الصبغية، وتنقسم عدة مرات عن طريق الانقسام الميتوزي لتنتج أمهات البيض الثنائية الصيغة الصبغية. يموت العديد من أمهات البيض هذه، وتنتقل أمهات البيض القليلة المتبقية بعد أن يصبح عمر الجنين 20 أسبوعًا إلى مرحلة النمو.

في مرحلة النمو، تتحول أمهات البيض إلى خلايا بيضية أولية، وهي أيضًا خلايا ثنائية الصيغة الصبغية. تسمى الحويصلة التي تحيط بالخلايا البيضية الأولية بالحويصلة الأولية، والتي تصبح غنية بمغذيات مثل البروتينات والهرمونات. وتظل الخلايا البيضية الأولية بعد ذلك في حالة سكون في مبيضي الأنثى لحين وصولها سن البلوغ بعد 12 سنة تقريبًا. بعد ذلك، تبدأ مرحلة النضج، ويستمر حدوثها مرة كل شهر تقريبًا، ما لم يحدث حمل، وحتى وصول الأنثى إلى سن انقطاع الطمث. وفي كل شهر، تخضع الخلية البيضية الأولية الواحدة عادة للانقسام الميوزي الأول لتكوين خلية بيضية ثانوية أحادية الصيغة الصبغية وجسم قطبي أول أحادي الصيغة الصبغية. في هذه المرحلة، تكون هاتان الخليتان الأحاديتا الصيغة الصبغية موجودتين داخل حويصلة تسمى حويصلة جراف حيث تبدآن عملية الانقسام الميوزي الثاني.

عند حدوث التبويض، تنفجر حويصلة جراف، وتطلق الخلية البيضية الثانوية والجسم القطبي داخل أنبوب فالوب. وإذا نجح الحيوان المنوي في تخصيب الخلية البيضية الثانوية، يستأنف الانقسام الميوزي الثاني ويكتمل لتتكون بويضة ناضجة، ومن ثم زيجوت ثنائي الصيغة الصبغية. بمجرد مغادرة الخلية البيضية الثانوية المبيض، تتحول حويصلة جراف إلى تركيب يسمى الجسم الأصفر. ويساعد الجسم الأصفر في عملية إفراز الهرمونات التي تتحكم في المراحل المبكرة من الحمل. وإذا لم تخصب الخلية البيضية الثانوية، يبدأ الجسم الأصفر خلال بضعة أيام في التحلل، ما يسبب انخفاضًا في إفراز الهرمونات ويحفز بدء الطمث.

وكما ذكرنا سابقًا، يستأنف الانقسام الميوزي الثاني ويكتمل فقط في حالة نجاح الحيوان المنوي في تخصيب الخلية البيضية الثانوية. لكن كيف يحفز الإخصاب اكتمال الانقسام الميوزي الثاني؟ دعونا نكتشف ذلك.

تحتوي حويصلة جراف، التي تحيط بالخلية البيضية الثانوية والجسم القطبي الأول أثناء وجودهما في المبيض، على العديد من خلايا الحويصلات الصغيرة جدًّا. وعندما تتحرر خلايا الحويصلات من المبيض خلال التبويض، يظل بعضها ملتصقًا بسطح الخلية البيضية الثانوية. ونتيجة لذلك، يتكون تركيب يسمى الإكليل الشعاعي يحيط بالخلية البيضية الثانوية. ويتكون هذا الإكليل الشعاعي من عدة طبقات خلوية سميكة. حسنًا، دعونا نلق نظرة عن كثب على الخلية البيضية الثانوية والتركيب المحيط بها. خارج الغشاء الخلوي للخلية البيضية توجد حشوة من الجليكوبروتين تحتوي على الكربوهيدرات والبروتينات ومادة تسمى حمض الهيالورونيك. ويشار إلى هذه الحشوة عادة بالغلاف الهلامي، أو تحديدًا المنطقة الشفافة في الثدييات مثل الإنسان.

لكي يحدث الإخصاب، يجب أن يخترق الحيوان المنوي هذه الطبقة الهلامية. ولعلك تعرف حقيقة أن رأس الحيوان المنوي تحتوي على تركيب يسمى الجسيم القمي. هذا الجسيم القمي يحتوي على إنزيمات تسمى إنزيمات الهيالورونيديز. وهي إنزيمات يطلقها الجسيم القمي عند اختراق الحيوان المنوي للإكليل الشعاعي، وهذه الإنزيمات تحلل حمض الهيالورونيك الموجود في الغلاف الهلامي. وتساعد هذه الإنزيمات الحيوان المنوي في اختراق الطبقات الخارجية المحيطة بالخلية البيضية الثانوية. وعلى الرغم من محاولة عدد كبير من الحيوانات المنوية اختراق هذه الطبقات الخارجية، يتمكن حيوان منوي واحد فقط عادة من الدخول إلى سيتوبلازم الخلية البيضية الثانوية.

بناء على ما سبق، تستأنف عملية الانقسام الميوزي الثاني في الخلية البيضية الثانوية لتتكون بويضة ناضجة. ويكون بإمكان نواة كل من الحيوان المنوي والبويضة الاندماج معًا في عملية الإخصاب ليتكون الزيجوت الثنائي الصيغة الصبغية. وتذكر أن هذه الأجسام القطبية الثانوية ستتحلل على الأرجح.

والآن، دعونا نسترجع ما تعلمناه في هذا الفيديو بتلخيص بعض النقاط الرئيسية. التراكيب الرئيسية في الجهاز التناسلي الأنثوي هي المبيضان وقناتا فالوب والرحم وعنق الرحم والمهبل. يفرز المبيضان الهرمونات، ويطلقان البويضات أثناء عملية التبويض. بعد ذلك، تنتقل البويضة عبر إحدى قناتي فالوب باتجاه الرحم. وإذا خصب حيوان منوي البويضة، فمن الممكن أن تنمو إلى جنين خلوي. عملية تكوين البويضة هي عملية تنمو خلالها الخلية الجرثومية الأمية وتنقسم إلى بويضة واحدة ناضجة وثلاثة أجسام قطبية صغيرة. المراحل الثلاث لتكوين البويضة هي التضاعف والنمو والنضج. وتتضمن كل مرحلة انقسامات ميتوزية وانقسامات ميوزية. وأخيرًا، لا يكتمل الانقسام الميوزي الثاني إلا في حالة تخصيب البويضة.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.