فيديو الدرس: الزاوية الموجهة الرياضيات

في هذا الفيديو، سوف نتعلم كيف نتعرف على الزاوية الموجهة ونقيسها، وكذلك كيف نوجد قياسات الزوايا المكافئة لها.

١٨:٢٩

‏نسخة الفيديو النصية

في هذا الفيديو، سوف نتعلم كيف نتعرف على الزاوية الموجهة ونقيسها ونصفها، ونوجد قياسات الزوايا المكافئة لها.

لكن قبل أن نبدأ، سنسترجع بعض الحقائق. لدينا في البداية قاعدة قياس الزوايا حول نقطة ما. مجموع قياسات الزوايا حول نقطة يساوي ٣٦٠ درجة. بعبارة أخرى، الدورة الكاملة تساوي ٣٦٠ درجة. قد نكون اعتدنا أكثر على قياس الزوايا بالدرجات، فقياس الدورة الكاملة كما ذكرنا ٣٦٠ درجة. لكن تجدر الإشارة أيضًا إلى أنه يمكننا قياس الزوايا بالراديان، فالدورة الكاملة التي مقدارها ٣٦٠ درجة تساوي اثنين 𝜋 راديان، لكن لا تعد المعرفة السابقة بهذا أمرًا مهمًا للاطلاع على هذا الفيديو. بالقسمة على اثنين، نجد أن 𝜋 راديان يساوي ١٨٠ درجة.

لكننا في هذا الفيديو سنتناول الزوايا الموجهة. ما المقصود بذلك إذن؟ ببساطة شديدة، الزاوية الموجهة زاوية ذات اتجاه. إذا قيست الزاوية عكس اتجاه عقارب الساعة، فإننا نقول إن الزاوية موجبة. أما إذا قيست الزاوية في اتجاه عقارب الساعة، فتكون الزاوية سالبة. على سبيل المثال، دعونا نتناول الشعاعين ﻭﺃ وﻭﺏ. يمكننا ملاحظة أن لهما نقطة الأصل نفسها. الزاوية الموجهة المحصورة بين الشعاعين ﻭﺃ وﻭﺏ موجبة؛ وهذا لأننا قسناها‎ عكس اتجاه عقارب الساعة. أما إذا قسناها‎ في اتجاه عقارب الساعة، كما هو موضح، فستكون الزاوية سالبة. لدينا هنا ﻭﺃ، وهو ضلع ابتداء الزاوية، بعبارة أخرى هو الضلع الذي نبدأ القياس منه. وﻭﺏ هو ضلع انتهاء الزاوية؛ أي الضلع الذي ينتهي عنده قياس الزاوية.

وبما أنه يمكننا الاستمرار في التحرك في أي من الاتجاهين قدر ما نريد، فسيترتب على ذلك وجود عدد لا نهائي من المحددات للزاوية نفسها. سنتعرف الآن على المقصود بذلك.

أوجد أقل قياس موجب يكافئ الزاوية التي قياسها ٧٨٨ درجة.

لنفترض أن الزاوية الموجهة التي قياسها ٧٨٨ درجة هي الزاوية بين الشعاعين ﻭﺃ وﻭﺏ. ‏‏ﻭﺃ ضلع ابتداء الزاوية. من هنا نبدأ قياس الزاوية. وﻭﺏ ضلع انتهاء الزاوية. حسنًا، الزاوية التي قياسها ٧٨٨ درجة زاوية موجبة؛ لذلك فإننا سنقيس الزاوية المحصورة بين هذين الشعاعين عكس اتجاه عقارب الساعة. إننا نعلم أن الدورة الكاملة تساوي ٣٦٠ درجة. من ثم، وبما أن ٧٨٨ أكبر من ٣٦٠، فعلينا أن نقوم بدورة كاملة واحدة على الأقل للوصول إلى هذه الزاوية. عند التحرك بزاوية ٣٦٠ درجة عكس اتجاه عقارب الساعة، فإننا نرجع إلى الشعاع ﻭﺃ.

هيا نر ما يحدث عندما نكمل دورة أخرى. هذا يعني ٣٦٠ درجة أخرى. ‏‏٣٦٠ زائد ٣٦٠ يساوي ٧٢٠. لكننا نريد بالطبع الوصول إلى ٧٨٨. إذن سنوجد الفرق بين ٧٨٨ و٧٢٠. بذلك سنعرف القياس الإضافي الذي علينا أن نتحركه. ‏‏٧٨٨ ناقص ٧٢٠ يساوي ٦٨. ومن ثم، علينا أن نتحرك ٦٨ درجة عكس اتجاه عقارب الساعة. إذن أقل قياس موجب يكافئ الزاوية التي قياسها ٧٨٨ درجة هو موجب ٦٨ درجة.

سنتناول الآن مثالًا مشابهًا، لكن سنبحث هذه المرة عن القيم الموجبة المكافئة لزاوية سالبة.

أوجد أقل قياس موجب يكافئ سالب ٤٠ درجة.

سنتخيل أن الزاوية الموجهة سالب ٤٠ درجة هي الزاوية المحصورة بين الشعاعين ﻭﺃ وﻭﺏ. نحن نعلم أن الزاوية السالبة تعني أننا قسنا من ضلع ابتداء الزاوية ﻭﺃ إلى ضلع انتهاء الزاوية ﻭﺏ في اتجاه عقارب الساعة. ومن ثم، فإن الزاوية التي قياسها ٤٠ درجة ستبدو بهذا الشكل تقريبًا. إننا نريد إيجاد أقل قياس موجب مكافئ لسالب ٤٠ درجة. إذن، سنقيس هذه الزاوية نفسها، لكن في الاتجاه الآخر.

الزاوية الموجهة الموجبة تعني أننا نقيس عكس اتجاه عقارب الساعة. بعبارة أخرى، نحن نبحث عن قياس هذه الزاوية هنا. ولإيجاد قيمة هذه الزاوية، علينا أن نتذكر أن مجموع قياسات الزوايا حول نقطة ما يساوي ٣٦٠ درجة. ومن ثم، يمكن إيجاد قياس موجب مكافئ لسالب ٤٠ درجة بطرح ٤٠ من ٣٦٠. ‏‏٣٦٠ ناقص ٤٠ يساوي ٣٢٠ درجة. إذن، قياس هذه الزاوية هنا هو ٣٢٠. ومن ثم، فإن أقل قياس موجب مكافئ لسالب ٤٠ درجة هو ٣٢٠ درجة.

في الحقيقة، هناك اسم خاص نطلقه على هاتين الزاويتين الموجهتين اللتين قياساهما ٣٢٠ درجة وسالب ٤٠ درجة. وهو «زاويتان متكافئتان». ويقصد به الزاويتان اللتان لهما نفس ضلعي ابتداء وانتهاء الزاوية. وهذا تعريف مهم جدًا. الزوايا المتكافئة لها نفس ضلعي ابتداء وانتهاء الزاوية. لكن سبق وعرفنا أيضًا أنه يمكننا إيجاد قياس زاوية مكافئة عن طريق جمع أو طرح مضاعفات ٣٦٠ درجة أو اثنين 𝜋 راديان، وذلك بحسب ما إذا كان قياس الزاوية الأصلية بالدرجات أم الراديان.

سنلقي الآن نظرة على مثال لإيجاد القياسين الموجب والسالب لزاويتين متكافئتين عندما يكون قياس الزاوية الأصلية بالراديان.

أوجد زاوية قياسها موجب وزاوية قياسها سالب مكافئتين لزاوية قياسها اثنان 𝜋 على ثلاثة.

حسنًا، لدينا زاوية قياسها اثنان 𝜋 على ثلاثة راديان. إذا لم تكن على دراية تامة باستخدام الراديان، فلا داعي للقلق. ‏‏𝜋 راديان يساوي ١٨٠ درجة؛ أي إنه نصف دورة. إذن، اثنان 𝜋 على ثلاثة يساوي ثلثي ذلك. هيا نرسم ضلع الابتداء لهذه الزاوية. بما أن الزاوية موجبة، فإننا سنقيس عكس اتجاه عقارب الساعة. ومن ثم، فمن المحتمل أن يكون ضلع انتهاء الزاوية هنا تقريبًا. سنسترجع الآن معنى أن تكون الزاويتان متكافئتين. الزاويتان المتكافئتان هما الزاويتان اللتان لهما نفس ضلعي ابتداء وانتهاء الزاوية.

إذن، نحن نريد في الأساس إيجاد طرق بديلة للتعبير عن الزاوية نفسها. إذا أردنا إيجاد زاوية قياسها موجب، فعلينا الاستمرار في التحرك عكس اتجاه عقارب الساعة. في الحقيقة علينا إتمام دورة لنعود إلى ضلع انتهاء الزاوية؛ فالدورة الكاملة تساوي اثنين 𝜋 راديان. إذن، قياس الزاوية المكافئة الموجبة يكافئ جمع اثنين 𝜋 على ثلاثة راديان واثنين 𝜋 راديان. يمكننا بالطبع إعادة كتابة اثنين 𝜋 لتصبح على الصورة: ستة 𝜋 على ثلاثة. والغرض من ذلك هو التأكد من أن لدينا مقامين متكافئين. وبعد ذلك، يمكننا جمع البسطين. اثنان زائد ستة يساوي ثمانية. إذن، اثنان 𝜋 على ثلاثة زائد ستة 𝜋 على ثلاثة يساوي ثمانية 𝜋 على ثلاثة راديان. وبهذا نكون قد حصلنا على الزاوية ذات القياس الموجب.

ماذا عن الزاوية ذات القياس السالب؟ حسنًا، الزاوية ذات القياس السالب تقاس في اتجاه عقارب الساعة. نحن نبدأ من ضلع ابتداء الزاوية نفسه، لكننا نتحرك في الاتجاه المعاكس لنصل إلى ضلع انتهاء الزاوية. وبما أن الدورة الكاملة تساوي اثنين 𝜋 راديان، فلإيجاد قياس هذه الزاوية، سنطرح اثنين 𝜋 على ثلاثة من اثنين 𝜋. مرة أخرى، إذا أعدنا كتابة اثنين 𝜋 لتصبح على الصورة: ستة 𝜋 على ثلاثة، يمكننا حينئذ طرح البسطين. ستة 𝜋 ناقص اثنين 𝜋 يساوي أربعة 𝜋. وهكذا، فإن قيمة الزاوية السالبة تساوي أربعة 𝜋 على ثلاثة. ومن ثم يمكننا القول إن قياسي الزاويتين هو: ثمانية 𝜋 على ثلاثة، وسالب أربعة 𝜋 على ثلاثة.

لاحظ أننا رسمنا شكلًا لتمثيل هاتين الزاويتين وهو ما ساعدنا كثيرًا في استيعاب ما لدينا هنا. لكن تذكر، عندما عرفنا الزاوية المكافئة، ذكرنا أنه يمكننا ببساطة جمع ٣٦٠ درجة أو اثنين 𝜋 إلى قياس الزاوية الأصلية أو طرحه منها لإيجاد قياسات الزوايا المكافئة لها. ومن ثم، عرفنا أن هناك طريقة بديلة لإيجاد قياس الزاوية السالب؛ وهي أن نطرح اثنين 𝜋 من اثنين 𝜋 على ثلاثة. كلتا الطريقتين مقبولة تمامًا ما دمنا نحرص على أن تكون إشارة الزاوية بالسالب في النهاية.

سننتقل الآن إلى تعريف آخر. التعريف الذي نتحدث عنه هو تعريف «أصغر زاوية في الوضع القياسي». لقد رأينا بالفعل أن هناك عددًا لا نهائيًا من المحددات للزاوية نفسها. أصغر زاوية في الوضع القياسي هي الزاوية التي قيست عكس اتجاه عقارب الساعة والمحصورة بين ضلعي ابتداء وانتهاء الزاوية، وتكون قيمتها في الفترة المغلقة من صفر إلى ٣٦٠ درجة، إذا كنا سنقيسها بالدرجات، أو من صفر راديان إلى اثنين 𝜋 راديان. بعبارة أخرى، إذا كانت 𝜃 أصغر زاوية في الوضع القياسي، فإن 𝜃 يمكن أن تكون أكبر من أو تساوي صفر درجة، وأصغر من أو تساوي ٣٦٠ درجة، أو يمكن أن تكون 𝜃 أكبر من أو تساوي صفرًا، وأصغر من أو تساوي اثنين 𝜋. دعونا نتناول تطبيقًا لهذا المفهوم.

إذا كانت لدينا الزاوية ٢٧٣‏𝜋‏ على ثلاثة، فأوجد أصغر زاوية في الوضع القياسي.

نحن نعلم أن أصغر زاوية في الوضع القياسي تقاس عكس اتجاه عقارب الساعة بين ضلعي ابتداء وانتهاء الزاوية، ويجب أن تكون قيمتها بين صفر واثنين 𝜋 راديان. مهمتنا إذن هي إيجاد الزاوية المكافئة للزاوية ٢٧٣‏𝜋‏ على ثلاثة التي لها قياس موجب، وتقع في هذه الفترة. قبل المتابعة، دعونا نر ما إذا كان بإمكاننا تبسيط هذا الكسر. ‏‏٢٧٣ مقسومًا على ثلاثة يساوي ٩١. إذن، قياس الزاوية يساوي ٩١‏𝜋‏ راديان. نحن نعلم بالطبع أن الدورة الكاملة تساوي اثنين 𝜋 راديان. إذن، علينا أن نسأل أنفسنا، ما عدد الدورات التي يمكن إتمامها؟

لمعرفة الإجابة، سنقسم ٩١‏𝜋‏ على اثنين 𝜋. عندما نفعل ذلك، نبسط الكسر بقسمة كل من البسط والمقام على 𝜋. ثم لدينا ٩١ مقسومًا على اثنين يساوي ٤٥٫٥. بعبارة أخرى، يمكننا إتمام ٤٥ دورة كاملة و٠٫٥ دورة أخرى أو نصف دورة. لكن، بالتأكيد، نصف دورة يساوي 𝜋 راديان. إذن، أصغر زاوية في الوضع القياسي لا بد أن تساوي 𝜋 راديان.

في المثال الأخير، سنتناول هذا المفهوم مع زاوية سالبة.

إذا كانت لدينا الزاوية سالب ٢٣‏𝜋‏ على خمسة، فأوجد أصغر زاوية في الوضع القياسي.

نحن نعلم أن أصغر زاوية في الوضع القياسي هي الزاوية الموجبة؛ لذا فهي تقاس عكس اتجاه عقارب الساعة، وتكون قيمتها في الفترة المغلقة من صفر إلى اثنين 𝜋 راديان. إذن، مهمتنا هي إيجاد الزاوية المكافئة لسالب ٢٣‏𝜋‏ على خمسة، والتي لها قياس موجب وتقع في هذه الفترة. دعونا نسأل أنفسنا، كيف يبدو شكل الزاوية التي قياسها سالب ٢٣‏𝜋‏ على خمسة راديان؟ الزاوية المعطاة هنا سالبة، إذن سنقيس في اتجاه عقارب الساعة. و٢٣ على خمسة تعادل أربعة وثلاثة أخماس. ونحن نعلم أن الدورة الكاملة تساوي اثنين 𝜋 راديان. إذن، سنتمم دورتين ثم ثلاثة أخماس 𝜋 راديان.

لدينا هنا دورة كاملة تساوي اثنين 𝜋 راديان. ثم، نكمل دورة ثانية فيصبح لدينا أربعة 𝜋 راديان. لدينا بعد ذلك ثلاثة أخماس، وهو ما يزيد قليلًا عن النصف. ومن ثم، فإن الزاوية التي قياسها ثلاثة أخماس 𝜋 راديان ستبدو بهذا الشكل. حسنًا، تقع القيمة ثلاثة أخماس 𝜋 بين صفر واثنين 𝜋. ولكن لأننا نقيس في اتجاه عقارب الساعة، فقيمة الزاوية سالبة بالفعل.

لإيجاد الزاوية المكافئة لهذه الزاوية، وهي التي قيمتها موجبة، علينا أن نقيس من ضلع ابتداء الزاوية إلى ضلع انتهاء الزاوية عكس اتجاه عقارب الساعة. بذلك، يمكن إيجاد قياس هذه الزاوية بطرح ثلاثة 𝜋 على خمسة من اثنين 𝜋. وبكتابة هذين العددين اللذين لهما المقام نفسه، يمكننا كتابة ذلك في صورة: ١٠‏𝜋‏ على خمسة، ونطرح بعد ذلك البسطين لنحصل على سبعة 𝜋 على خمسة. إذن، إذا كانت لدينا الزاوية سالب ٢٣‏𝜋‏ على خمسة، فإن قياس أصغر زاوية في الوضع القياسي يساوي سبعة 𝜋 على خمسة.

سنلخص الآن النقاط الأساسية التي تناولناها في هذا الدرس. في هذا الدرس، تعلمنا أن الزاوية الموجهة هي الزاوية التي لها اتجاه. والزاوية التي تقاس عكس اتجاه عقارب الساعة تكون موجبة، والزاوية التي تقاس في اتجاه عقارب الساعة تكون سالبة. عرفنا كذلك أن هناك عددًا لا نهائيًا من المحددات للزاوية نفسها، ويطلق عليها «زوايا متكافئة». الزوايا المتكافئة هي الزوايا التي لها نفس ضلعي ابتداء وانتهاء الزاوية. وأخيرًا، وصلنا إلى تعريف «أصغر زاوية في الوضع القياسي». وهي الزاوية التي تقاس عكس اتجاه عقارب الساعة بين ضلعي ابتداء وانتهاء الزاوية. وقيمتها تقع في الفترة المغلقة من صفر درجة إلى ٣٦٠ درجة، أو من صفر راديان إلى اثنين 𝜋 راديان.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.