فيديو الدرس: التمثيل البياني للسرعة المتجهة الفيزياء

في هذا الفيديو، سوف نتعلم كيف نفسر التمثيلات البيانية للإزاحة مقابل الزمن، والتمثيلات البيانية للسرعة المتجهة مقابل الزمن، اللتين تمثلان حركة الأجسام.

٢١:٢٤

‏نسخة الفيديو النصية

في هذا الفيديو، سنتحدث عن التمثيل البياني للسرعة المتجهة. يعني التمثيل البياني للسرعة المتجهة رسم السرعة المتجهة لجسم مقابل الزمن بيانيًا. ويمكننا القيام بذلك لجسم في حالة حركة أو في حالة سكون. لكي نفهم آلية عمل الأمر، هيا نلق نظرة على المنحنى ‪𝑣‬‏ مقابل ‪𝑡‬‏، السرعة المتجهة مقابل الزمن، ولنتخيل جسمًا يمكن تمثيل حركته بهذه الطريقة في صورة خط أفقي. على الرغم من أننا لم نضع تدريجًا لمحوري هذا التمثيل البياني للإشارة إلى مختلف السرعات المتجهة والأزمنة، لا يزال بإمكاننا القول إنه أيًا كانت سرعة الجسم المتجهة، تظل تلك السرعة المتجهة ثابتة. إذ إن قيمتها ثابتة خلال هذه الفترة الزمنية بالكامل.

على النقيض من ذلك، قد يكون لدينا جسم يمكن تمثيل حركته بهذه الطريقة على منحنى السرعة المتجهة مقابل الزمن. سيظل لدينا خط مستقيم، ولكن ميل أو انحدار هذا الخط سيكون موجبًا. يعني هذا أنه بمرور الزمن، تزداد السرعة المتجهة للجسم. لذلك تكون سرعته المتجهة عند هذه اللحظة من الزمن أقل من سرعته المتجهة عند هذه اللحظة من الزمن، والتي ستقل عن سرعته المتجهة عند هذه اللحظة، وهكذا. إذن، في هذه الحالة، لدينا جسم يتحرك بسرعة متجهة ثابتة، بينما في هذه الحالة، تزداد السرعة المتجهة للجسم. وتبين لنا وجود طريقة أخرى للتعبير عن حركة هذا الجسم. وذلك باستخدام ما يسمى بمنحنى الإزاحة مقابل الزمن. وهذا لأن ثمة علاقة، كما سنرى لاحقًا، بين السرعة المتجهة للجسم وإزاحته.

وفي هذه المرحلة، لنتذكر تعريفي هذين المصطلحين. تشير السرعة المتجهة إلى سرعة الجسم واتجاهه. لهذا، تعتبر السرعة المتجهة كمية متجهة. بينما تعبر الإزاحة عن التغير في موضع الجسم على شكل خط مستقيم، والإزاحة أيضًا كمية متجهة. يمكننا أن نرى أن حركة الجسم ترتبط بتغير موضع هذا الجسم في شكل خط مستقيم. هذه هي العلاقة بين السرعة المتجهة والإزاحة. إذا نظرنا إلى منحنى السرعة المتجهة مقابل الزمن هذا وأدركنا حقيقة أن السرعة المتجهة ثابتة هنا، يمكننا تمثيل حركة هذا الجسم بمنحنى الإزاحة مقابل الزمن.

أولًا، سنتأكد من أن نقطتي بداية الخطين المستقيمين متطابقتان، ثم يمكننا أن نفترض أنه إذا بدأ الجسم الحركة من هذه اللحظة الزمنية، في هذه الحالة، يمكننا القول إن إزاحته تساوي صفرًا. يمكن أن تكون إزاحة الجسم الابتدائية بشكل عام إما موجبة وإما سالبة وإما صفرًا، ولكن، في هذه الحالة، سنختار أن تكون صفرًا للتبسيط. لذا، سنضع نقطة على المحور الأفقي لمنحنى الإزاحة مقابل الزمن.

والآن، لاحظنا أننا لا نعرف القيمة الفعلية لهذه السرعة المتجهة. ولكننا نرى أنها تقع أعلى المحور الأفقي، وبالتالي، يمكننا افتراض أن السرعة المتجهة موجبة. ويعني هذا أنه، بمرور الزمن، ستتحول السرعة المتجهة الموجبة إلى إزاحة موجبة على المنحنى ‪𝐷‬‏ مقابل ‪𝑡‬‏. إذن، يمكننا القول إنه بعد مرور فترة زمنية معينة، زادت إزاحة الجسم إلى هذه القيمة الموجبة.

وبعد ذلك، وبعد مرور فترة زمنية أكبر، تنتقل إزاحة الجسم إلى هنا وهكذا حتى نصل إلى نهاية الخط المرسوم على منحنى السرعة المتجهة مقابل الزمن. عندما نصل بين هذه النقاط، سنرى كيف يبدو منحنى الإزاحة مقابل الزمن الخاص بمنحنى السرعة المتجهة مقابل الزمن هذا. ولأن السرعة المتجهة هنا ثابتة وكذلك موجبة، سيكون منحنى الإزاحة مقابل الزمن موجبًا أيضًا، ويتزايد باستمرار.

ولكن، ماذا إذا كان منحنى السرعة المتجهة مقابل الزمن مثل هذا، والذي له ميل أو انحدار لا يساوي الصفر؟ يمكن تمثيل هذه الحالة أيضًا على منحنى الإزاحة مقابل الزمن. مرة أخرى، تبدأ إزاحة الجسم من الصفر. ولكن، بدلًا من أن تزداد بمعدل ثابت كما حدث مع الإزاحة في هذا المنحنى، ففي هذه الحالة، تزداد الإزاحة أيضًا. ولكن بمعدل متزايد. فيما يلي كيفية تصور هذا الأمر.

في بداية منحنى السرعة المتجهة مقابل الزمن هنا، لدينا قيمة موجبة لسرعة الجسم المتجهة. ومثلما رأينا هنا مع السرعة المتجهة الثابتة، قد يشير هذا إلى إزاحة جسم تزداد بمعدل ثابت. ولكن، بدلًا من أن تظل ثابتة، تزداد سرعة الجسم المتجهة نفسها بمعدل ثابت. ولأن سرعة الجسم المتجهة تزداد باستمرار، فإن إزاحة الجسم لا تزداد فحسب، بل تزداد بمعدل أسرع فأسرع.

والدليل على هذا هو أن ميل أو انحدار منحنى الإزاحة مقابل الزمن يزداد بمرور الزمن. يعني هذا أن المنحى يظهر كخط ينحني للأعلى. إذن، إذا كان لدينا جسم يتحرك بسرعة متجهة موجبة ثابتة، فهذا يشير إلى أن إزاحة الجسم موجبة وتتزايد باستمرار بمعدل ثابت. على الجانب الآخر، إذا كانت السرعة المتجهة للجسم نفسها تزداد، بمعدل ثابت أيضًا، فستزداد إزاحة الجسم. ولكنها ستزداد بمعدل أكبر فأكبر بمرور الزمن.

بإلقاء نظرة أخرى على منحنيات السرعة المتجهة مقابل الزمن، ندرك أنها لا تعبر عن جميع المنحنيات الممكنة. على سبيل المثال، ماذا لو بدا منحنى السرعة المتجهة مقابل الزمن هكذا؟ بمعنى أن تكون السرعة المتجهة للجسم مساوية للصفر طوال هذه الفترة الزمنية. إذا فكرنا في جسم سرعته المتجهة تساوي صفرًا، فهذا يعني أنه لا يتحرك. إنه في حالة سكون. ويعني هذا أن إزاحته لا تتغير بمرور الزمن. إذا بدأت الإزاحة عند الصفر، فستظل عند الصفر. إذن، في هذه الحالة، لدينا منحنى السرعة المتجهة مقابل الزمن ومنحنى الإزاحة مقابل الزمن، وهما متماثلان. هذا يحدث فقط عندما تساوي السرعة المتجهة صفرًا.

والآن، إذا نظرنا إلى منحنى السرعة المتجهة مقابل الزمن، فسنرى أن لدينا سرعة متجهة ثابتة ذات قيمة موجبة. وإذا نظرنا إلى هذا المنحنى الذي رسمناه للتو، فسنرى أن لدينا سرعة متجهة تساوي صفرًا ولكنها ثابتة. ولكن، ماذا لو كان لدينا منحنى للسرعة المتجهة مقابل الزمن يعبر عن سرعة متجهة ثابتة سالبة؟ لتوضيح ما يبدو عليه ذلك، نحذف المنحنيين في المنتصف، ثم ننقل منحنيي السرعة المتجهة مقابل الزمن من اليمين إلى المنتصف. ثم سنرسم هذين المنحنيين على اليمين حتى نتمكن من عرض القيم السالبة بسهولة أكبر. حسنًا، كما قلنا، هذا المنحنى هنا يمثل سرعة متجهة ثابتة موجبة، في حين يمثل هذا المنحنى سرعة متجهة ثابتة تساوي صفرًا

لنفترض أننا على هذا التمثيل البياني على اليمين، لدينا جسم يتحرك بسرعة متجهة ثابتة سالبة. وهذا أمر محتمل لأننا نتحدث عن السرعات المتجهة، وهي كميات متجهة، لذا، يمكن أن تكون ذات قيمة موجبة أو سالبة. لدينا إذن، في هذه الحالة، سرعة متجهة ثابتة وسالبة للجسم. إليك كيفية نقلها إلى المنحنى المناظر للإزاحة مقابل الزمن.

أولًا، مثلما فعلنا سابقًا، يمكننا افتراض أن الجسم يبدأ بإزاحة تساوي صفرًا. لم يبدأ الجسم في التحرك بعد، لذا، فإن إزاحته من نقطة البداية لا تزال صفرًا. ولكن، بعد ذلك، يخبرنا منحنى السرعة المتجهة مقابل الزمن أن الجسم بدأ في الحركة، ولكن في اتجاه سالب. يعني هذا أن إزاحة الجسم ستكون في اتجاه سالب أيضًا. بمرور الزمن، تزيح السرعة المتجهة الثابتة السالبة الجسم أكثر فأكثر في الاتجاه السالب، حتى ينتهي المطاف بالجسم، في نهاية حركته، إلى هنا. وإذا وصلنا بين هذه النقاط، فسنعرف كيف يبدو منحنى الإزاحة مقابل الزمن للجسم.

والآن، بعد أن حصلنا على تلك المنحنيات الثلاثة للسرعة المتجهة الثابتة الموجبة والسرعة التي تساوي صفرًا والسرعة الثابتة السالبة، على الترتيب، يمكننا أن نلاحظ أمرًا. لاحظ في منحنى الإزاحة مقابل الزمن هنا أن ميل هذا المنحنى أو انحداره يأخذ قيمة موجبة. وهذا يناظر سرعة متجهة موجبة. وبالمثل، لاحظ أن ميل منحنى الإزاحة مقابل الزمن هذا يساوي صفرًا. وهذا يناظر سرعة متجهة قيمتها صفر. وأخيرًا، لاحظ أن ميل منحنى الإزاحة مقابل الزمن هذا سالب. وهذا يناظر سرعة متجهة ثابتة سالبة. نرى الآن أنه يمكننا البدء بمنحنى السرعة المتجهة مقابل الزمن ونستنتج منه منحنى الإزاحة مقابل الزمن، كما فعلنا هنا. ولكن يمكن عكس هذه العملية أيضًا. يمكننا أن نبدأ بمنحنى للإزاحة مقابل الزمن، ونحسب ميل هذا الخط المستقيم، وهذا سيعطينا سرعة الجسم المتجهة المناظرة لها. يعد هذا أحد أوجه الارتباط الأخرى بين السرعة المتجهة والإزاحة.

ذكرنا أن هناك أنواعًا مختلفة من منحنيات السرعة المتجهة مقابل الزمن، وحتى الآن، لم نر أيًا من هذه المنحنيات يقطع المحور الأفقي. بعبارة أخرى، لم نر بعد منحنى يأخذ هذا الشكل. تبدأ السرعة المتجهة بقيمة موجبة، ثم تساوي الصفر، ثم تصبح سالبة. في وقت سابق، عرفنا مصطلح السرعة المتجهة كالتالي. ذكرنا أن السرعة المتجهة لجسم تشير إلى سرعة هذا الجسم، أي معدل حركته، كما تشير إلى اتجاه حركة الجسم. وهذا يختلف عن سرعة الجسم القياسية. إذ تشير سرعة الجسم القياسية إلى معدل حركته، أو ما أطلقنا عليه سرعة الجسم في تعريف السرعة المتجهة.

إذن، ماذا لو قمنا بالآتي؟ ماذا لو رسمنا منحنى السرعة المتجهة مقابل الزمن على هذا التمثيل البياني للسرعة القياسية مقابل الزمن؟ كيف سيبدو هذا المنحنى عند نقله، إن صح القول، من السرعة المتجهة إلى السرعة القياسية؟ حسنًا، الأمر الجدير بالملاحظة هو أنه بينما تشير السرعة المتجهة إلى اتجاه حركة الجسم، فإن السرعة القياسية لا تشير إليه. فبينما يمكن أن تصل السرعة المتجهة للجسم الذي نتحدث عنه إلى قيم سالبة هنا، حيث تكون أسفل المحور الأفقي، لا يمكن لهذا أن يحدث في التمثيل البياني للسرعة القياسية مقابل الزمن. السرعات القياسية إما أن تكون موجبة أو تساوي الصفر، ولا يمكن أن تكون سالبة مطلقًا. ويرجع هذا إلى حقيقة أن السرعة القياسية لا تخبرنا عن اتجاه حركة الجسم. إذن، سواء قلنا إن الجسم يتحرك أو لا يتحرك، ستظل سرعته القياسية دائمًا أكبر من أو تساوي الصفر.

في المنحنى المناظر للسرعة القياسية مقابل الزمن، يمكن أن نبدأ من القيمة نفسها لمنحنى السرعة المتجهة مقابل الزمن. وحتى نصل إلى الصفر، سيبدو المنحنيان متماثلين. بعد ذلك، كما ذكرنا، ولأن السرعات القياسية لا يمكن أن تكون سالبة، لن يمكننا مد خط منحنى ‪𝑣‬‏ مقابل ‪𝑡‏‬‏. ما سيحدث بدلًا من ذلك، وهو أمر مثير للاهتمام، هو أن هذا الخط المستقيم سينعكس حول المحور الأفقي. ما نعنيه بهذا هو أنه، عند كل لحظة زمنية، تكون المسافة بين الخط المتقطع والمحور الأفقي مساوية للمسافة بين المنحنى الحقيقي للسرعة القياسية مقابل الزمن والمحور نفسه. يعني هذا أن السرعة القياسية مقابل الزمن تأخذ قيمة موجبة، بينما يمتد الخط المتقطع إلى القيم السالبة.

يرجع هذا الاختلاف بين السرعة القياسية والسرعة المتجهة إلى حقيقة أن السرعة المتجهة كمية متجهة بينما السرعة القياسية كمية قياسية. تخبرنا السرعة القياسية بمعدل تحرك الجسم، وليس اتجاهه. وبالتالي، دائمًا ما تكون السرعة القياسية موجبة أو تساوي الصفر، بينما تتضمن سرعة الجسم المتجهة معلومات عن الاتجاه ولذلك يمكن أن تكون أقل من الصفر. في الواقع، السرعة المتجهة والسرعة القياسية ليستا الزوج الوحيد الذي نعرفه لكمية متجهة وكمية قياسية. فنحن على معرفة أيضًا بالإزاحة والمسافة. ويتضح وجه الارتباط بين هاتين الكميتين فيما يلي. لنفترض أن لدينا جسمًا يتحرك على هذا المسار، تبدأ حركته هنا وتنتهي هنا.

لحساب المسافة التي قطعها الجسم، سيكون علينا قياس المسافة التي قطعها الجسم خلال رحلته كاملة. هذه الكمية الكلية تساوي المسافة المقطوعة. وعلى الجانب الآخر، فإن إزاحة الجسم تساوي مسافة الخط المستقيم بين نقطة بداية حركة الجسم ونقطة نهايتها. وبما أن إزاحة الجسم كمية متجهة، يؤخذ اتجاه حركة الجسم في الاعتبار أيضًا. إذن، ماذا لو استبدلنا منحنيي السرعة المتجهة مقابل الزمن والسرعة القياسية مقابل الزمن بمنحنيي الإزاحة مقابل الزمن ثم المسافة مقابل الزمن؟ في هذه الحالة، إزاحة الجسم هي التي تنتقل من القيمة الموجبة إلى الصفر ثم إلى القيمة السالبة.

وقد نتساءل، ما منحنى المسافة مقابل الزمن المناظر؟ نجد أن ثمة طريقة لمساعدتنا، وهي أن نتخيل مثالًا يمكننا من تمثيل هذا المنحنى للإزاحة مقابل الزمن. لنفترض أن لدينا نقطة أصل للإزاحة، وتقع هذه النقطة هنا تمامًا ونرمز لها بالحرف ‪𝑥‬‏. ولنفترض أيضًا أننا قررنا أن نعتبر الحركة في هذا الاتجاه إلى يمين نقطة الأصل حركة موجبة. ويعني هذا أن الحركة في الاتجاه العكسي تعتبر سالبة. والآن، إذا كان لدينا جسم يبدأ حركته من هنا بالنسبة إلى نقطة الأصل، فستكون الإزاحة الابتدائية لهذا الجسم موجبة، كما نرى في منحنى الإزاحة مقابل الزمن.

بعد ذلك، لنفترض أن الجسم يتحرك نحو نقطة الأصل هذه ويصل إليها في النهاية. على المنحنى، هذا يناظر حركة الجسم نحو هذه النقطة التي يقطع عندها الخط المحور الأفقي. إذا استمر الجسم في الحركة ليتخطى نقطة الأصل، فسينتقل إلى قيم سالبة للإزاحة. ويعبر عن ذلك بهذا الجزء من المنحنى. ولأن ميل منحنى الإزاحة مقابل الزمن ثابت، يعني هذا أن معدل حركة الجسم، في هذه الحالة، من اليمين إلى اليسار، ثابت أيضًا. ولكن، على أية حال، بعد أن فهمنا الآن كيف يتحرك الجسم ليصنع منحنى مثل هذا، نريد تمثيل هذا المنحنى في منحنى المسافة مقابل الزمن. يمكننا أن نبدأ من هنا، من حيث بدأ الجسم حركته.

والآن، بتذكر أن المسافة التي يقطعها الجسم تبدأ من نقطة بداية حركته ثم تزيد مع بداية تحرك الجسم، يمكننا ملاحظة أن الجسم يبدأ حركته هنا، أي إن المسافة التي قطعها عند هذه اللحظة الابتدائية تساوي صفرًا. إذن، يبدأ منحنى المسافة مقابل الزمن على المحور الأفقي، بمسافة مقطوعة تساوي صفرًا. ولكن، بعد ذلك، مع تحرك الجسم، تزداد المسافة التي يقطعها بمعدل ثابت. ولا تؤثر حقيقة اقترابنا من نقطة الأصل على المسافة لأن المسافة تشير ببساطة إلى إجمالي ما قطعه الجسم. إذن قد يبدو منحنى المسافة مقابل الزمن، مع تحرك الجسم باتجاه نقطة الأصل، على هذه الصورة.

ولأن المسافة كمية قياسية، فلا يمكن أن تكون سالبة. وبذلك، نرى أن جميع تلك القيم إما موجبة وإما تساوي الصفر. وبعد ذلك، مع استمرار الجسم في الحركة متجاوزًا نقطة الأصل ليتجه إلى ما أطلقنا عليه الاتجاه السالب، بينما تدخل الإزاحة في نطاق القيم السالبة، لا يحدث ذلك مع المسافة المقطوعة، بل تواصل في الاتجاه الموجب. إذن في نهاية رحلة الجسم، تصبح إزاحته سالبة بالنسبة إلى ما أطلقنا عليه نقطة الأصل هنا. بينما، على الجانب الآخر، المسافة الكلية التي قطعها الجسم موجبة. هذا هو الفرق بين منحنيات الإزاحة مقابل الزمن ومنحنيات المسافة مقابل الزمن. ولاحظ أنه، خلال إجراء هذه المقارنة، كان من المفيد أن نفكر في مثال يمكننا من رسم المنحنى المعطى لنا، وهو الإزاحة مقابل الزمن في هذه الحالة.

لنلخص الآن ما تعلمناه عن التمثيل البياني للسرعة المتجهة. في بداية هذا الدرس، عرفنا، بوجه عام، أن منحنى السرعة المتجهة مقابل الزمن الذي يمثل حركة جسم ما قد يشير إما إلى سرعة متجهة ثابتة مثل هذه، وإما إلى سرعة متجهة تتغير بتغير الزمن. ثم رأينا أنه إذا كنا بصدد تمثيل منحنيات السرعة المتجهة مقابل الزمن هذه بمنحنيات الإزاحة مقابل الزمن، فستعطينا السرعة المتجهة الثابتة الموجبة منحنى للإزاحة مقابل الزمن يتضمن خطًا ذا ميل ثابت وموجب. بينما تعطينا السرعة المتجهة التي تزيد قيمتها بمرور الزمن منحنى للإزاحة مقابل الزمن يتضمن خطًا منحنيًا يتزايد بمعدل ثابت.

كما قارنا بين التمثيلات البيانية للسرعة المتجهة مقابل الزمن والتمثيلات البيانية للسرعة القياسية مقابل الزمن. وعلمنا أن السرعة المتجهة كمية متجهة ومن ثم يمكن أن تكون ذات قيمة سالبة، أما السرعة القياسية، فهي كمية قياسية، فتكون دائمًا إما موجبة وإما تساوي الصفر، ولكن لا يمكن أن تكون سالبة مطلقًا. وأخيرًا، بطريقة مماثلة، قارنا بين الإزاحة، التي هي كمية متجهة، والمسافة، التي هي كمية قياسية. ومثلما كان الحال مع السرعة المتجهة والقياسية، رأينا أنه بينما يمكن أن تكون الإزاحة سالبة، لا يمكن أن تكون المسافة المقطوعة سالبة مطلقًا، بل تكون دائمًا إما موجبة وإما تساوي الصفر. هذا هو ملخص التمثيل البياني للسرعة المتجهة.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.