فيديو الدرس: النقل في اللحاء الأحياء

في هذا الفيديو، سوف نتعلم كيف نصف عملية النقل في النباتات.

١٨:١٢

‏نسخة الفيديو النصية

في هذا الفيديو، سوف نناقش عملية مهمة تحدث داخل النباتات طوال الوقت، وهي عملية النقل. سنتعرف على طبيعة هذه العملية، وكيفية عملها، وكيفية تكيف أنواع الخلايا المختلفة في النباتات لدعمها. سنحلل أيضًا بعض التجارب الرئيسية التي قادتنا إلى فهمنا الحالي لعملية النقل. حسنًا، استرح واسترخ، وتعرف على اللحاء.

مثلما يمتلك البشر أوعية دموية لنقل المواد في الدم إلى جميع أنحاء الجسم، توجد أيضًا لدى النباتات أوعية لنقل المواد. لعلك تتذكر أن النباتات تقوم بعملية البناء الضوئي، وهي تفاعل كيميائي تستخدم فيه الطاقة الضوئية لتحويل ثاني أكسيد الكربون والماء إلى جلوكوز وأكسجين. يمتص الماء اللازم لعملية البناء الضوئي من خلال الجذور، ثم ينقل بعد ذلك لأعلى عبر نسيج الخشب، في حين يتحول الجلوكوز الناتج عن عملية البناء الضوئي أولًا إلى سكروز وينقل إلى جميع أنحاء النبات من خلال اللحاء. تعرف عملية انتقال المواد في اللحاء بالنقل، وهي مسئولة عن تزويد جميع أجزاء النبات بالسكريات التي يحتاج إليها للتنفس الخلوي.

عند وصف عملية النقل، نتحدث في الغالب عن انتقال السكروز من المنبع إلى المصرف. ولكن ما الذي يعنيه ذلك فعليًّا؟ المنبع هو ببساطة الجزء من النبات الذي ينشأ منه السكروز، والمصرف هو الجزء الذي ينقل إليه. يختلف المنبع والمصرف المشاركان في عملية النقل حسب الوقت من السنة. في الصيف، تتعرض النباتات إلى ضوء النهار لساعات طويلة. هذا يعني قيامها بعملية البناء الضوئي بمعدل أكبر، ومن ثم إنتاج الكثير من الجلوكوز. ومن ثم، تصبح الأوراق هي المنبع، في حين تمثل الجذور المصرف؛ حيث يمكنها تخزين السكريات الزائدة في صورة نشا.

في المقابل، يختلف الأمر في فصل الشتاء. سبب ذلك هو أن ساعات ضوء النهار قصيرة، ولا يتوفر سوى القليل من الضوء لعملية البناء الضوئي. ومن ثم، تعتمد النباتات على السكريات المخزنة في الجذور خلال شهور الصيف، وهو ما يعني أن الجذور تصبح المنبع في هذه الحالة. وبافتراض أن النبات يحتفظ بأوراقه خلال فصل الشتاء، تصبح هذه الأوراق المصرف. وكما ترى، فإن عملية النقل قادرة على نقل السكروز لأعلى النبات ولأسفله. ولذلك، توصف بأنها عملية ثنائية الاتجاه.

دعونا الآن نتناول التراكيب المختلفة التي تكون اللحاء. يعد الأنبوب الغربالي الوعاء الناقل الرئيسي للحاء، ويتكون من خلايا غربالية متراصة إحداها فوق الأخرى. الخلايا الغربالية خلايا حية تكسرت نواها وعضياتها؛ بحيث تركت فراغًا أجوف بداخلها. هذا الفراغ يمكن المواد المذابة، مثل السكروز، من التدفق بسهولة عبر الأنبوب الغربالي. تتكسر الجدران الطرفية للخلايا الغربالية جزئيًّا لتكوين ما يعرف بالصفائح الغربالية. تحتوي الصفائح الغربالية على مسام يمر عبرها السكروز المذاب، وهو ما يتيح سهولة انتقاله من خلية غربالية إلى الخلية الغربالية التي تليها.

ترتبط كل خلية غربالية ارتباطًا وثيقًا بخلية متخصصة تعرف باسم الخلية المرافقة. من بين أوجه التكيف التي تتمتع بها الخلايا المرافقة أنها تحتوي على العديد من الميتوكوندريا. وذلك يمكنها من القيام بالتنفس الخلوي بمعدل مرتفع، ومن ثم من إطلاق قدر كبير من الطاقة. وكما سنرى لاحقًا، تتطلب عملية النقل كميات كبيرة من الطاقة نظرًا لأنها عملية نشطة.

قد تلاحظ أن الخلايا المرافقة تتصل بالخلايا الغربالية عبر قنوات ضيقة. تسمى هذه القنوات خيوط البلازموديزما، ويعرف كل منها بخيط البلازموديزما. تكون البلازموديزما رابطة سيتوبلازمية بين الخلايا المرافقة والخلايا الغربالية. وتتمثل وظيفتها في مساعدة السكروز على التحرك عبر الأنبوب الغربالي.

إذن، كيف تحدث عملية النقل فعليًّا؟ دعونا نتخيل أننا في منتصف فصل الشتاء، ولا تستطيع النباتات إنتاج ما يكفي من الجلوكوز عن طريق عملية البناء الضوئي لتلبية جميع احتياجاتها من الطاقة. ومن ثم، ستحتاج إلى نقل السكريات من الجذور؛ حيث تكون مخزنة في صورة نشا، لأعلى حتى الأوراق، بشرط أن يكون النبات قد احتفظ بأوراقه خلال فصل الشتاء كما هو الحال لدينا هنا. وبذلك، تمثل الجذور منبع النقل، في حين تمثل الأوراق المصرف. في خلايا المنبع في الجذور، تحول جزيئات النشا الكبيرة غير القابلة للذوبان إلى جزيئات سكروز أصغر قابلة للذوبان؛ بحيث يمكن نقلها في اللحاء. ينتشر بعد ذلك السكروز من تركيز عال في خلايا المنبع إلى تركيز منخفض في الأنسجة المحيطة باللحاء. عند وصول السكروز إلى هذه الأنسجة، ينقل بنشاط إلى الخلايا المرافقة.

يتطلب النقل النشط طاقة، وهو ما يفسر احتياج الخلايا المرافقة للعديد من الميتوكوندريا. ونظرًا لأن تركيز السكروز أعلى الآن في الخلايا المرافقة مما هو عليه في الخلايا الغربالية، فإنه ينتشر في الأنبوب الغربالي بمساعدة البلازموديزما. هذا يوضح مدى أهمية الدور الذي تؤديه الخلايا المرافقة في عملية النقل. إنها تحافظ على تدرج شديد الانحدار في تركيز السكروز بين خلايا المنبع والأنسجة المحيطة باللحاء، وكذلك بين الخلايا المرافقة والخلايا الغربالية، وهو ما يعني انتقال السكروز انتقالًا متواصلًا من خلايا المنبع إلى الأنبوب الغربالي.

تتسبب الزيادة في تركيز السكروز داخل اللحاء في انخفاض جهد الماء في هذه الخلايا، وهو ما يسمح للماء بالانتقال إلى اللحاء من أوعية أنسجة الخشب القريبة بواسطة الخاصية الأسموزية. عندما تحتوي الخلايا على نسب عالية من الماء، تتسبب جزيئات الماء في زيادة الضغط على الجدران الخلوية. يسمى ذلك بالضغط الانتفاخي. ونظرًا لانتقال الكثير من الماء إلى الخلايا الغربالية بواسطة الخاصية الأسموزية، فإن الضغط الانتفاخي بداخلها يكون مرتفعًا للغاية. هذا الضغط الانتفاخي المرتفع يمكن الأنبوب الغربالي من نقل السكروز من خلال التدفق الكتلي. التدفق الكتلي هو المصطلح الذي يصف حركة السوائل مع اتجاه تدرج الضغط، ويكون في هذه الحالة من منطقة ذات ضغط انتفاخي مرتفع في المنبع إلى منطقة ذات ضغط انتفاخي منخفض في المصرف.

دعونا نر ما يحدث عندما يصل السكروز إلى المصرف. في هذا المثال، تقوم الأوراق بدور المصرف. عندما يصل السكروز إلى هنا، يكون تركيزه أعلى بكثير في الخلايا الغربالية مما هو عليه في الخلايا المرافقة وخلايا المصرف. وعليه، فإنه ينتشر من الأنبوب الغربالي إلى هذه الخلايا. إما أن ينقل بعد ذلك إلى خلايا الأوراق المجاورة الأخرى وإما أن يحول إلى جلوكوز لإتمام عملية التنفس الخلوي. في حين ينتقل السكروز من الخلايا الغربالية، يرتفع جهد الماء بداخلها. ومن ثم، يتبع الماء السكروز إلى خارج اللحاء وإلى داخل خلايا المصرف المحيطة بواسطة الخاصية الأسموزية.

كما رأينا، عملية النقل معقدة للغاية، لذا دعونا نراجع هذه العملية سريعًا. أولًا، تحول السكريات التي تنتجها خلايا المنبع إلى السكروز الذي ينتشر في الخلايا المحيطة باللحاء. في المرحلة التالية، ينتقل السكروز بالنقل النشط إلى الخلايا المرافقة؛ حيث يمكنه الانتشار بعد ذلك إلى الخلايا الغربالية عبر البلازموديزما. يؤدي جهد الماء المنخفض في الخلايا الغربالية إلى انتقال الماء إلى اللحاء بواسطة الخاصية الأسموزية. ينتج عن ذلك ضغط انتفاخي مرتفع، وهو ما يؤدي إلى نقل السكروز لأعلى الأنبوب الغربالي أو لأسفله من خلال التدفق الكتلي.

عندما يصل السكروز إلى المصرف، ينتشر إلى خارج أنسجة اللحاء؛ حيث يمكن استخدامه في نهاية المطاف للتنفس أو للتخزين. كما يؤدي فقدان السكروز إلى زيادة جهد الماء في الأنبوب الغربالي، وهو ما يتسبب في خروج الماء بواسطة الخاصية الأسموزية. أحيانًا يعود الماء مرة أخرى إلى نسيج الخشب لينقل إلى أعلى النبات.

دعونا الآن نتناول بعض التجارب التي قادتنا إلى فهمنا الحالي لعملية النقل.

أجريت التجربة الأولى في عام 1945 بواسطة عالمين وهما رابيدن وبور. في هذه التجربة، زود العالمان ورقة من نبات الفول بثاني أكسيد كربون يحتوي على الكربون-14. ‏الكربون-14 هو نوع مشع من الكربون، يمكن تتبعه بسهولة باستخدام كاشف. عندما قامت الورقة بعملية البناء الضوئي، احتوت السكريات التي أنتجتها على كربون مشع. وعندما تتبع العالمان الحركة اللاحقة للسكريات في النبات، لاحظا أنها تنتقل لأعلى الساق ولأسفلها. ومن ثم، استنتج رابيدن وبور من هذه التجربة أن عملية النقل ثنائية الاتجاه. يمكنها نقل السكروز في كلا الاتجاهين.

أجريت التجربة الثانية التي سنتناولها بواسطة عالم آخر يدعى ميتلر. أراد ميتلر أن يعرف بالتحديد المواد التي تنقل عبر الأنبوب الغربالي للحاء. للقيام بذلك، استخدم حشرات صغيرة تسمى المن، وهي تتغذى مباشرة على السكريات الموجودة في اللحاء. تستطيع هذه الحشرات أن تتغذى بهذه الطريقة من خلال إدخال جزء ثاقب من فمها يسمى الخرطوم في ساق النبات، واستخدام الضغط الانتفاخي المرتفع للحاء في استخراج طعامها.

فصل ميتلر في هذه التجربة خرطوم إحدى حشرات المن عن جسمها وهي تتغذى. وبعد ذلك، أجرى تحليلًا لمحتويات خرطوم الحشرة إلى جانب فحص المنطقة التي أدخلت فيها الحشرة خرطومها في النبات. اكتشف ميتلر أن العينة احتوت على سكروز إلى جانب أحماض أمينية، وهي المكونات الأساسية لجميع البروتينات. ومن ثم، استنتج أن عملية النقل تتضمن انتقال السكروز والأحماض الأمينية في الأنبوب الغربالي.

الآن وقد تعرفنا على كل ما يتعلق بعملية النقل في اللحاء، دعونا نتناول سؤالين تدريبيين.

استخدم مصطلحي «المنابع» و«المصارف» لإكمال الجملة الآتية. عملية النقل هي حركة السكريات بشكل أساسي من فراغ إلى فراغ.

لعلك تتذكر أن النباتات تنتج السكريات في صورة جلوكوز أثناء عملية البناء الضوئي. تحدث عملية البناء الضوئي في الأساس في أوراق النباتات. لكن السكريات التي تنتجها هذه العملية ضرورية ولازمة لجميع أجزاء النباتات لاستخدامها في عمليات مثل التنفس الخلوي، وبناء الجدران الخلوية القوية، وللتخزين. بعد ذلك يجب نقل هذه السكريات إلى جميع أنحاء النبات. ويتم ذلك عن طريق عملية تسمى بالنقل.

يطلق على أي جزء من النبات، مسئول عن إنتاج السكريات أو إطلاقها لاستخدامها في عملية النقل، اسم المنبع. والمصرف هو أي جزء من النبات تنقل إليه هذه السكريات. على الرغم من أننا غالبًا ما نظن أن البناء الضوئي يحدث في الأوراق باعتبارها المنبع وأن التخزين يحدث في الجذور باعتبارها المصرف، فإن هذا الأمر صحيح بشكل أساسي خلال شهور الصيف عندما تحصل النباتات على الكثير من الطاقة الضوئية. لكن في فصل الشتاء، عندما يكون مقدار الضوء المتاح للنباتات ضئيلًا، تصبح السكريات المخزنة في الجذور هي المنبع، في حين يتمثل المصرف في أعضاء التنفس، مثل الأوراق، وذلك بافتراض احتفاظ النبات بها خلال فصل الشتاء.

يمكننا الآن الإجابة عن السؤال. ستقرأ الجملة المكتملة على النحو الآتي: «عملية النقل هي حركة السكريات بشكل أساسي من المنابع إلى المصارف».

دعونا نتناول سؤالًا آخر.

أي مما يلي يصف تركيب اللحاء؟ (أ) يتكون اللحاء من العديد من الخلايا الغربالية الحية التي تكون أنبوبًا طويلًا ومتصلًا. (ب) يتكون اللحاء من العديد من الخلايا الغربالية الميتة التي تحتوي على مسام في جدرانها للسماح بحركة المواد داخل النبات. (ج) يتكون اللحاء من العديد من الخلايا الغربالية الميتة التي تكون أنبوبًا طويلًا ومتصلًا. (د) يتكون اللحاء من العديد من الخلايا الغربالية الحية التي تحتوي على مسام في جدرانها للسماح بحركة المواد داخل النبات.

دعونا ننح خيارات الإجابة المتعددة جانبًا ونذكر أنفسنا بتركيب اللحاء. لعلك تتذكر أن النقل هو العملية التي تنقل من خلالها المواد مثل السكروز إلى جميع أنحاء النبات عبر اللحاء. يمكن تمثيل تركيب اللحاء بهذا الشكل البسيط. يسمى الوعاء الناقل الرئيسي للحاء بالأنبوب الغربالي. يتكون الأنبوب الغربالي من الخلايا الغربالية الحية التي تعرف أيضًا باسم خلايا الأنبوب الغربالي. هذه الخلايا متراصة إحداها فوق الأخرى؛ بحيث تكون أنبوبًا متصلًا.

تسمى الجدران الطرفية للخلايا الغربالية بالصفائح الغربالية. تحتوي هذه الصفائح على مسام تسمح بحركة المواد من خلية غربالية إلى الخلية الغربالية التي تليها. تحتوي الخلايا الغربالية أيضًا على البلازموديزما. البلازموديزما هي مسام ضيقة تقع بين كل خلية غربالية والخلية المرافقة المرتبطة بها. وتسمح للمواد بالانتشار بسهولة أكبر في الأنبوب الغربالي لنقلها في اللحاء.

لدينا الآن معلومات كافية للإجابة عن السؤال. العبارة التي تصف تركيب اللحاء على أفضل وجه هي الخيار (د). يتكون اللحاء من العديد من الخلايا الغربالية الحية التي تحتوي على مسام في جدرانها للسماح بحركة المواد داخل النبات.

دعونا نلخص ما تعلمناه في هذا الفيديو من خلال مراجعة النقاط الرئيسية. النقل هو حركة السكروز في جميع أنحاء النبات من المنبع إلى المصرف. عملية النقل ثنائية الاتجاه، وهو ما يعني نقل المواد لأعلى النبات ولأسفله على حد سواء. يحدث النقل في نسيج متخصص يسمى اللحاء، وهو الذي يتكون من الخلايا الغربالية والخلايا المرافقة. تحتوي الخلايا المرافقة على العديد من الميتوكوندريا لتوفير الطاقة اللازمة للنقل النشط. الخلايا الغربالية ترتبط بالخلايا المرافقة عبر امتدادات سيتوبلازمية تسمى البلازموديزما. وأخيرًا، ينقل السكروز في اللحاء من خلال عملية تسمى التدفق الكتلي.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.