فيديو: القوة المحصلة

سنتعرف في هذا الفيديو على القوة المحصلة أو الكلية المؤثرة على جسم ما، ونحسب هذه القوة من خلال بعض الأمثلة.‎

١١:٠٢

‏نسخة الفيديو النصية

في هذا الفيديو، سنتحدث عن القوة المحصلة. وسنتعرف عليها وعلى كيفية حسابها. كما سنتدرب على استخدامها في بعض الأمثلة.

في البداية تخيل أن لديك جذع شجرة مقطوعة في فناء منزلك. وتريد أن تقتلع هذا الجذع من الأرض. وبما أنك شخص يجيد استخدام الآلات والأدوات، تقرر تركيب مجموعة من البكرات تعلق فيها حبلًا متصلًا بالجذع بحيث تسحب الطرف الآخر من الحبل لاقتلاع الجذع.

وفي محاولة لاقتلاعه بسرعة كبيرة، تتعلق ممسكًا بالحبل وتسحب بكل وزنك. لكن للأسف، يظل الجذع في مكانه. فتدرك أنه يلزم وجود وزن إضافي. لذا، تستدعي بعض أصدقائك، ويتعلقون بالحبل ويسحبون بكامل وزنهم. عندما يتعلق الأشخاص الأربعة بالحبل في الوقت نفسه، ينتابك الفضول لمعرفة القوة الكلية المؤثرة لاقتلاع الجذع.

لفهم هذه القوة فهمًا أفضل، نحتاج إلى التعرف قليلًا على القوة المحصلة. يمكننا تعريف القوة المحصلة بأنها القوة الكلية الفردية المؤثرة على جسم، التي تنشأ عن اتحاد عدة قوى. وأي جسم تؤثر عليه أكثر من قوة واحدة تكون له قوة محصلة؛ أي القوة الكلية المؤثرة على هذا الجسم.

تخيل، على سبيل المثال، أحد لاعبي القفز الحر بينما يسقط وسرعته ما زالت في ازدياد. توجد قوتان تؤثران على لاعب القفز الحر: قوة الوزن المؤثرة لأسفل، وقوة الاحتكاك، أي قوة مقاومة الهواء، المؤثرة لأعلى. وينتج عن اتحاد هاتين القوتين القوة المحصلة 𝐹𝑅، التي يكون اتجاهها لأسفل.

أو تخيل مثالًا آخر تجر فيه مجموعة من الثيران مزلجة خلفها. ويؤثر كل زوج من الثيران بقوة ما بينما يجران المزلجة، ويكون اتجاهها للأمام. القوة المحصلة على المزلجة تساوي مجموع هذه القوى أو حاصل اتحادها.

وتحسب القوة المحصلة المؤثرة على جسم ما في عملية من خطوتين. في الخطوة الأولى، نوجد جميع القوى المؤثرة على ذلك الجسم. وقد تتضمن هذه الخطوة رسم القوى في مخطط الجسم الحر. أو قد تتضمن كتابة القوى على الصورة الجبرية بمركباتها.

والخطوة الثانية بعد ذلك هي جمع القوى معًا في صورة متجهات. ويكون الناتج هو القوة المحصلة المؤثرة على ذلك الجسم. من هذه العملية، نرى أن للقوة المحصلة اسمًا آخر هو القوة الكلية أو محصلة القوى.

والآن لنتدرب على حساب القوة المحصلة من خلال بعض الأمثلة. يتسارع جسيم عندما تؤثر عليه قوتان كما هو موضح في الشكل المرفق. يبلغ مقدار القوة 𝐹𝐵 ضعف مقدار القوة 𝐹𝐴. أوجد اتجاه العجلة الكلية بدلالة الزاوية التي يصنعها أسفل الاتجاه السالب للمحور 𝑥 من موضع الجسيم.

إذن، بمعلومية القوتين المؤثرتين على الجسيم، 𝐹𝐵 و𝐹𝐴، علينا إيجاد اتجاه، وهو اتجاه العجلة الكلية للجسيم. سوف نسمي هذا الاتجاه 𝛳، حيث 𝛳 زاوية قيست من الاتجاه السالب للمحور 𝑥 من موضع الجسيم.

لحساب اتجاه عجلة الجسيم، علينا حساب القوة المحصلة المؤثرة على الكتلة 𝑚. إذا أسمينا هذه القوة المحصلة 𝐹𝑅، فإننا نعلم أن لهذه القوة مركبتين. يمكننا أن نسمي المركبة الأولى 𝐹𝑥 في الاتجاه 𝑖، أي، على طول المحور 𝑥. ويمكننا أن نسمي المركبة الثانية 𝐹𝑦 في الاتجاه 𝑗 على طول المحور 𝑦.

لحساب القوة المحصلة، 𝐹𝑅، سنجمع القوتين 𝐹𝐵 و𝐹𝐴 معًا، وهما القوتان المؤثرتان على الكتلة 𝑚. يمكننا البدء بكتابة متجه القوة 𝐹𝐴 على أنه مقدار تلك القوة مضروبًا في اتجاهها في الاتجاه 𝑖. وبالمثل، يمكننا كتابة متجه القوة 𝐹𝐵 على أنه سالب مقدار تلك القوة مضروبًا في cos 45 درجة — أي المركبة 𝑖 للقوة 𝐹𝐵 — ناقص مقدار القوة 𝐹𝐵 مضروبًا في sin 45 درجة — أي المركبة 𝑗 لتلك القوة.

في نص المسألة قيل لنا شيء عن مقدار القوة 𝐹𝐵. قيل إنه يساوي ضعف مقدار 𝐹𝐴. إذن، نعوض عن 𝐹𝐵 باثنين 𝐹𝐴 ونستخرجه كعامل مشترك ومعه كذلك الإشارة السالبة من هذه العلاقة لمتجه القوة 𝐹𝐵.

يمكننا أيضًا تبسيط المقدار المعبر عن 𝐹𝐵 من خلال معرفة أن cos 45 درجة وsin 45 درجة كلاهما يساوي الجذر التربيعي لاثنين مقسومًا على اثنين. ونلاحظ الآن أن العاملين اثنين يلغي أحدهما الآخر، بحيث 𝐹𝐵، المتجه، يساوي سالب جذر اثنين في مقدار 𝐹𝐴 في الاتجاه 𝑖 والاتجاه 𝑗.

خطوتنا التالية هي جمع هاتين القوتين، 𝐹𝐴 و𝐹𝐵، معًا. نجد أن مجموعهما، وهو القوة المحصلة 𝐹𝑅، يساوي مقدار 𝐹𝐴 مضروبًا في واحد ناقص الجذر التربيعي لاثنين في 𝑖 ناقص الجذر التربيعي لاثنين في 𝑗.

لقد حسبنا الآن القوة المحصلة أو القوة الكلية المؤثرة على الجسيم. وإذا رسمنا اتجاه هذه القوة على نحو تقريبي في الرسم التوضيحي، فقد يكون اتجاهها هكذا، أبعد قليلًا نحو الاتجاه السالب للمحور 𝑦 والقوة 𝐹𝐵. يعطى الاتجاه المحدد لهذه القوة، ومن ثم اتجاه عجلة الجسيم، بالزاوية 𝛳 المقيسة من الاتجاه السالب للمحور 𝑥 بالنسبة إلى موضع الجسيم.

إذا رسمنا المركبتين 𝑥 و𝑦 للقوة المحصلة في الرسم التوضيحي، يمكننا ملاحظة أن الزاوية 𝛳 جزء من المثلث القائم. ويمكننا ملاحظة أن ظل الزاوية 𝛳 يساوي المركبة 𝑦 للقوة المحصلة 𝐹𝑦 مقسومة على المركبة 𝑥 للقوة المحصلة 𝐹𝑥.

وبالنظر إلى القوة المحصلة التي حسبناها سابقًا، نرى أن المركبة 𝑦 لتلك القوة هي مقدار 𝐹𝐴 مضروبًا في سالب جذر اثنين. ونرى أيضًا أن المركبة 𝑥 لهذه القوة هي مقدار 𝐹𝐴 مضروبًا في واحد ناقص الجذر التربيعي لاثنين.

بالنظر إلى هذا الكسر، نرى أن المقدارين يلغي أحدهما الآخر. وإذا أخذنا بعد ذلك الدالة العكسية للظل لطرفي المعادلة، نجد أن الزاوية 𝛳 تساوي الدالة العكسية لظل سالب الجذر التربيعي لاثنين مقسومًا على واحد ناقص الجذر التربيعي لاثنين.

عند حساب هذا المقدار على الآلة الحاسبة، نجد أن قياس 𝛳 يساوي 74 درجة، مقربًا لأقرب رقمين معنويين. وهذا هو اتجاه عجلة الجسيم كما قيس من الاتجاه السالب للمحور 𝑥 بالنسبة إلى موضع الجسيم.

والآن لنأخذ مثالًا آخر يتعلق بالقوة المحصلة. يدور كوكب حول نجم. ويدور قمر حول هذا الكوكب. عند نقطة زمنية معينة في مدار القمر حول الكوكب، تكون قوة الجاذبية التي يؤثر بها الكوكب على القمر عمودية على قوة الجاذبية التي يؤثر بها النجم على القمر.

القوة التي يؤثر بها الكوكب على القمر، 𝐹 واحد، تساوي 1.21 في 10 مرفوعًا للقوة الأسية 19 نيوتن. والقوة التي يؤثر بها النجم على القمر، 𝐹 اثنان، تساوي 5.00 في 10 مرفوعًا للقوة الأسية 19 نيوتن. وكتلة القمر تساوي 1.13 في 10 مرفوعًا للقوة الأسية 22 كيلوجرامًا. ما مقدار العجلة المحصلة للقمر؟

لنبدأ الحل بعمل رسم توضيحي لهذه الحالة. في هذا السيناريو، لدينا نجم. ويدور حول هذا النجم كوكب. ويدور حول هذا الكوكب قمر. ونعلم أن هناك نقطة زمنية معينة في مدار القمر. وعند هذه النقطة الزمنية، تكون الزاوية بين القوة المؤثرة على القمر بواسطة النجم والقوة المؤثرة على القمر بواسطة الكوكب زاوية قائمة أو تكون القوتان متعامدتين.

إذا رسمنا رسمًا مكبرًا للقوى المؤثرة على القمر، يمكننا القول: إن قوة الكوكب المؤثرة على القمر هي 𝐹 واحد. وقوة النجم المؤثرة على القمر هي 𝐹 اثنان. وفي رأس المسألة، علمنا مقدار كلتا هاتين القوتين، 𝐹 واحد و𝐹 اثنين. كما علمنا كتلة القمر، والتي يمكن أن نسميها 𝑚𝑚.

بعد كل هذه المعطيات، علينا أن نحسب مقدار العجلة التي يتحرك بها القمر عندما تكون القوتان 𝐹 واحد و𝐹 اثنان متعامدتين. يمكننا أن نسمي تلك العجلة 𝑎. ولنبدأ في حسابها، ننظر مرة أخرى إلى القوتين اللتين لدينا والقوة المحصلة المؤثرة على القمر.

يستلزم إيجاد القوة المحصلة المؤثرة على القمر نتيجة 𝐹 واحد و𝐹 اثنين جمع هاتين القوتين. وبجمع هذين المتجهين بيانيًا، نرى أن القوة المحصلة، 𝐹𝑅 هي وتر مثلث قائم الزاوية ضلعاه هما القوة 𝐹 واحد والقوة 𝐹 اثنان. وهذا يعني أنه لحساب مقدار القوة المحصلة المؤثرة على القمر، يمكننا استخدام نظرية فيثاغورس.

تنص النظرية على أن مقدار القوة 𝐹𝑅 تربيع يساوي مقدار القوة 𝐹 واحد تربيع زائد مقدار القوة 𝐹 اثنين تربيع. وإذا أخذنا الجذر التربيعي لطرفي هذه المعادلة، نرى أن لدينا الآن معادلة لحساب مقدار القوة 𝐹𝑅.

لدينا مقدارا القوتين 𝐹 واحد و𝐹 اثنين، ويمكن التعويض بهما في هذه المعادلة. قبل كتابة هذه القيم في الآلة الحاسبة، نتذكر أننا نريد أن نحسب مقدار عجلة القمر 𝑎. ووفقًا لقانون نيوتن الثاني للحركة، فإن هذه العجلة 𝑎 تساوي القوة الكلية المؤثرة على جسم مقسومة على كتلته.

لذلك في هذه المسألة، نأخذ مقدار القوة المحصلة، ونقسمه على كتلة القمر المعطاة في المسألة. وهذا الكسر سيساوي مقدار العجلة 𝑎. عندما نكتب هذا التعبير بأكمله في الآلة الحاسبة، نجد أن 𝑎 يساوي 4.55 في 10 مرفوعًا للقوة الأسية سالب ثلاثة متر لكل ثانية تربيع، مقربًا لأقرب ثلاثة أرقام معنوية. هذا هو مقدار عجلة القمر تحت تأثير الكوكب والنجم.

والآن لنلخص ما تعلمناه عن القوة المحصلة. رأينا أن القوة المحصلة المؤثرة على جسم هي القوة الكلية الفردية الناتجة عن اتحاد مجموعة القوى المؤثرة على الجسم. القوة الكلية أو محصلة القوى هو مصطلح آخر للقوة المحصلة.

عندما نحسب القوة المحصلة، فإن علينا أن نتأكد من جمع القوى معًا بمركبات متجهاتها. وأخيرًا، رأينا أن مصطلح القوة المحصلة مرادف لمصطلح محصلة القوى أو القوة الكلية. ولهذين المصطلحين المعنى نفسه. عندما نحسب القوة المحصلة المؤثرة على جسم، فإننا نوجد الاتجاه الذي يتحرك فيه الجسم أو يتسارع فيه. وهذا في حد ذاته مهارة من المفيد تعلمها.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.