فيديو: انعكاس الضوء

في هذا الدرس، سنتعلم كيف نصف مسارات الضوء المنعكس عن الأسطح المنتظمة وأسطح الانتشار من خلال تطبيق قانون الانعكاس.

١٥:١٧

‏نسخة الفيديو النصية

في هذا الفيديو، سنتحدث عن انعكاس الضوء. لا نفكر في هذا الأمر كثيرًا على الأرجح. لكن، في الواقع، انعكاس الضوء هو المسئول عن معظم ما نراه في حياتنا اليومية. على سبيل المثال، انظر إلى هذه الغرفة مع الضوء القادم من النافذة والمصباح الموجود بجانب الأريكة. بقدر ما تستطيع أعيننا رؤيته، هذان هما المصدران الوحيدان للضوء في هذه الغرفة. ومع ذلك، ما زال بإمكاننا رؤية جميع محتويات الغرفة، مثل الطاولة الصغيرة والأريكة، والسجادة، والصورة المعلقة على الحائط. كل عنصر من هذه العناصر ليس مصدرًا للضوء في حد ذاته. لكننا نراه لأن الضوء ينعكس منه إلى أعيننا. وبما أننا سنتعرف في هذا الدرس على كيفية حدوث هذا الانعكاس، فدعونا نبدأ بالنظر أولًا في الضوء المنعكس نفسه.

لطالما كان الضوء لغزًا بالنسبة لنا. ففي بعض النواحي، يبدو أن الضوء موجة. أحد أسباب ذلك هو أننا إذا وجهنا موجتي ضوء منفصلتين إحداهما في اتجاه الأخرى، فإنهما ستتداخلان إما تداخلًا بناء أو هدامًا أو بين هذا وذاك، تمامًا كما تفعل الموجات. لكن في الوقت نفسه، يتصرف الضوء أيضًا كجسيم في بعض النواحي. نرى هذا تحديدًا في تأثير يسمى التأثير الكهروضوئي. ففي هذا التأثير، يمكننا توجيه حزمة ضوئية تسمى الفوتون إلى سطح معدني. وإذا كانت هذه الحزمة الضوئية، أي هذا الجسيم، يحمل طاقة كافية عند اصطدامه بالسطح، فسيتسبب في طرد إلكترون.

وبما أنه من الواضح أن الضوء يتميز بهاتين الخاصيتين، أي القدرة على التداخل والقدرة على طرد الإلكترونات، بدلًا من قول إن الضوء موجة وجسيم في الوقت نفسه، دعونا نصغ الأمر بالطريقة التالية. في بعض النواحي، يتصرف الضوء كموجة. وفي بعض النواحي الأخرى، يتصرف كجسيم. وفيما يخص موضوع انعكاس الضوء، من المفيد التفكير في الضوء بوصفه جسيمًا أكثر من كونه موجة. على وجه التحديد، نتخيل أن الضوء جسيم يتحرك في خط مستقيم. هذا يعني أنه حينما نرى بعض الضوء، نرسمه كشعاع، أي خط موجه في اتجاه معين. وإذا لم يصطدم هذا الشعاع بأي جسم على الإطلاق، كأن يكون في الفضاء الخارجي، فسيواصل حركته في هذا الخط إلى ما لا نهاية. لكن في حالة وجود جسم يصطدم به الشعاع، فسيتغير هذا كله. فمثلما نتوقع، مثلًا، عند قذف كرة في اتجاه الحائط أن ترتد هذه الكرة، ينعكس شعاع الضوء على النحو نفسه. فيمكننا أن نتصور أنه يرتد عن الجسم الذي يصطدم به.

وقد اتضح أنه عندما ينعكس الضوء، ينعكس وفقًا لقاعدة محددة تعرف بقانون الانعكاس. إليكم ما ينص عليه هذا القانون. ينص قانون الانعكاس على أن الزاوية التي يسقط بها الشعاع على سطح ما، وهو ما سنعرف معناه بعد قليل، تساوي زاوية انعكاسه عن هذا السطح. لفهم هذا القانون بصورة أفضل، نستعرض مثالًا آخر على انعكاس الضوء. لنفترض أن لدينا سطحًا ما. قد يكون سطح طاولة أو قطعة زجاج. لا يهمنا في الواقع نوع المادة عند محاولة فهم الانعكاس. ولنفترض أننا سنوجه شعاع ضوء إلى هذا السطح. السؤال هنا هو كيف سينعكس هذا الضوء عن السطح الذي اصطدم به؟ بعبارة أخرى، كيف سيرتد الضوء عن هذا السطح الذي سقط عليه؟

يساعدنا قانون الانعكاس في فهم زاوية الانعكاس. وكما رأينا، يشير هذا القانون إلى زاويتين محددتين. الزاوية الأولى هي الزاوية التي يسقط بها شعاع الضوء على السطح. وفيما يلي كيفية تحديد هذه الزاوية. في البداية، ما سنفعله هو النظر إلى مستوى السطح الموجود لدينا. وعند موضع سقوط الشعاع على السطح أو اصطدامه به، نرسم خطًا عموديًا على هذا السطح. يسمى هذا الخط أحيانًا العمود المقام؛ إذ إن كلمة مقام هنا تعني عموديًا. وهذا العمود المقام مهم للغاية؛ لأنه سيساعدنا في معرفة الزاوية التي سقط بها شعاع الضوء على السطح. بالنظر إلى هذا الرسم التوضيحي، نجد زاويتين منفصلتين يمكن أن تكون إحداهما هي زاوية السقوط.

تبدأ الزاوية الأولى من سطح المادة حتى الشعاع. نسمي هذه الزاوية ‪𝜃‬‏ واحد. وتبدأ الزاوية الثانية من العمود المقام متجهة لأسفل حتى الشعاع. نسميها ‪𝜃‬‏ اثنين. يمكن أن تكون أي من هاتين الزاويتين، اللتين سميناهما ‪𝜃‬‏ واحد و‪𝜃‬‏ اثنين، هي قياس زاوية سقوط شعاع الضوء. ونلاحظ، بالمناسبة، أننا إذا جمعنا ‪𝜃‬‏ واحد و‪𝜃‬‏ اثنين، فسنحصل على زاوية قياسها ‪90‬‏ درجة. على أية حال، ما يفيدنا معرفته هنا هو أن الزاوية التي اخترناها، كما هو متعارف عليه، لتشير إلى ما يعرف بزاوية السقوط هي الزاوية التي أسميناها ‪𝜃‬‏ اثنين. بعبارة أخرى، لقياس زاوية سقوط شعاع ضوء على سطح ما، علينا قياس الزاوية المحصورة بين العمود المقام على هذا السطح وشعاع الضوء الساقط عليه. وكثيرًا ما يرمز إلى هذه الزاوية اختصارًا بـ ‪𝜃𝑖‬‏. وهذا هو الرمز الذي سنستخدمه للإشارة إلى زاوية السقوط.

أصبحنا الآن نعلم زاوية سقوط شعاع الضوء، على الأقل من ناحية كيف تبدو على الرسم. لكن تتبقى لدينا الزاوية الثانية التي يتحدث عنها قانون الانعكاس، وهي الزاوية التي ينعكس بها الشعاع عن السطح. وتأتي هنا الفائدة الكبيرة لهذا القانون؛ إذ إنه ينص على أن زاوية السقوط، التي أسميناها ‪𝜃𝑖‬‏، تساوي زاوية الانعكاس. بعبارة أخرى، إذا بدأنا من العمود المقام وقسنا زاوية من هذا الخط في اتجاه اليمين، وهي التي تساوي زاوية السقوط ‪𝜃𝑖‬‏، فستكون هذه زاوية الانعكاس التي يمكن أن نسميها ‪𝜃𝑟‬‏. هذه هي الزاوية التي توضح لنا كيف انعكس شعاع الضوء الساقط عن السطح.

نسترجع قانون الانعكاس سريعًا؛ عندما يسقط شعاع من الضوء على سطح ما، أي عندما يصطدم به، تسمى الزاوية التي صدم عندها الشعاع السطح زاوية السقوط، وهي تقاس من العمود المقام أو العمودي على السطح وتساوي الزاوية التي ينعكس بها الشعاع عن السطح وفقًا لقانون الانعكاس. والزاوية التي أسميناها ‪𝜃𝑟‬‏ تقاس تمامًا مثلما تقاس زاوية السقوط، إذ تقاس بالنسبة إلى العمود المقام. وباستخدام الرمزين اللذين يشيران إلى زاويتي السقوط والانعكاس، يمكننا القول إن قانون الانعكاس يمكن تمثيله بعبارة رياضية. وهي ‪𝜃𝑖‬‏ يساوي ‪𝜃𝑟‬‏.

ثمة نقطة جيدة بشأن قانون الانعكاس، وهي أنه ينطبق دائمًا بغض النظر عن نوع السطح الذي يصطدم به الضوء. لنتناول بعضًا من هذه الأسطح. تخيل أن لديك سطحًا مصقولًا وأملس للغاية مثل مرآة. ووجهت شعاع ضوء إليه. تخيل بعد ذلك أن لديك سطحًا مختلفًا تمامًا، سطحًا غير مصقول، وليكن ورقة صنفرة خشنة. لكل من هذين السطحين، الأملس والخشن، نطرح السؤال نفسه. في أي اتجاه سينعكس الضوء؟ ينطبق قانون الانعكاس على كلا هذين النوعين من الأسطح.

فيما يخص المرآة الملساء، يمكننا رسم خط على سطح هذه المرآة حيث يصطدم الشعاع بها. وعند زاوية قياسها ‪90‬‏ درجة؛ أي عموديًا على هذا الخط، يمكننا رسم العمود المقام، ثم قياس الزاوية المحصورة بين هذا العمود والشعاع الساقط. ونسمي هذه الزاوية ‪𝜃𝑖‬‏. وبعد ذلك، لتحديد زاوية الانعكاس، نقيس الزاوية نفسها من العمود المقام، لكن في اتجاه اليمين، وتكون هذه الزاوية ‪𝜃𝑟‬‏، وهي زاوية الانعكاس. يمكننا بعد ذلك رسم الشعاع المنعكس وفقًا لزاوية الانعكاس هذه. هذه هي الطريقة التي نتبعها مع سطح المرآة الأملس. وهي، في الواقع، الطريقة نفسها التي سنستخدمها مع سطح ورقة الصنفرة الخشن. مع السطح الخشن، سنحدد بدقة شديدة موضع اصطدام هذا الشعاع بالسطح. وما سنفعله، بعد ذلك، هو رسم خط متقطع مماس للسطح عند هذه النقطة التي يصطدم عندها الشعاع بالسطح.

نلاحظ أن الخط المتقطع الذي رسمناه عند النقطة التي يصطدم عندها الشعاع بالسطح يوازي السطح. وهذه نقطة مهمة؛ لأننا نريد أن يوضح لنا هذا الخط زاوية السطح عند النقطة التي يصطدم عندها الشعاع بالسطح، وليس عند أي نقطة أخرى. بعد أن رسمنا هذا الخط، يمكننا رسم العمود المقام بحيث يكون زاوية قياسها ‪90‬‏ درجة مع الخط المتقطع الذي رسمناه للتو. في هذا الرسم، يمكننا تحديد زاوية سقوط شعاع الضوء، أي الزاوية ‪𝜃𝑖‬‏. ومن ثم، لتوضيح اتجاه الشعاع المنعكس، نرسم زاوية بالقياس نفسه في الاتجاه المقابل للعمود المقام. وهي الزاوية ‪𝜃𝑟‬‏. يمكننا بعد ذلك رسم الشعاع المنعكس، وهو ما يجيب عن سؤالنا بشأن الاتجاه الذي سينعكس فيه الضوء.

بالنظر إلى هذين السطحين، الأملس والخشن، يمكننا أن نلاحظ أنهما مختلفان اختلافًا واضحًا للغاية. تتمثل إحدى طرق رؤية هذا الاختلاف في تخيل توجيه عدة أشعة متوازية إلى هذين السطحين، وليس شعاعًا واحدًا فقط. يبدو ذلك هكذا. لنر كيف ستنعكس هذه الأشعة من هذين السطحين المختلفين. في حالة سطح المرآة الأملس، جميع هذه الأشعة المنعكسة، التي اصطدمت بالسطح موازية بعضها لبعض، ستنعكس منه موازية بعضها لبعض أيضًا. فتنعكس جميعها بالزاوية نفسها من السطح الأملس. يوجد اسم خاص لهذا النوع من الانعكاس. وهو الانعكاس المنتظم. يصف هذا الاسم الانعكاس الذي تصطدم فيه عدة أشعة موازية بعضها لبعض بسطح ما. وتنعكس عن هذا السطح متوازية أيضًا. وبالتالي، هذا هو الشكل الذي ستكون عليه الأشعة المنعكسة عن المرآة. ننتقل الآن إلى ورقة الصنفرة.

بالنسبة لهذا السطح، على الرغم من اصطدام الأشعة به وهي في حالة تواز، فهي لا تنعكس بهذا الشكل بكل تأكيد. أول شعاع رسمناه انعكس بهذه الطريقة، لو تتذكرون. لكن الشعاع الثاني ارتد عن هذا السطح هنا ثم ارتد عن السطح مجددًا وانعكس في هذا الاتجاه، بينما ارتد الشعاع الثالث الذي كان موازيًا في البداية عن السطح وانعكس في هذا الاتجاه. في الأساس إذن اصطدمت الأشعة بالسطح موازية بعضها لبعض. لكنها انعكست في اتجاهات مختلفة تمامًا. وهذا ما يسمى بالانعكاس المنتشر. ترجع هذه التسمية إلى حقيقة أننا حتى إذا وجهنا أشعة ضوء متوازية إلى هذا السطح الخشن، فستتفرق الأشعة المنعكسة في اتجاهات مختلفة من هذا السطح. أي سينتشر الضوء.

أحد الأمور المهمة التي علينا معرفتها بشأن هذين النوعين من الانعكاس هو أن قانون الانعكاس ينطبق في الحالتين. الاختلاف الوحيد هو أنه عندما يكون السطح أملس جدًا، كما هو الحال مع المرآة، لا داعي لأن نكون دقيقين للغاية بشأن اختيار موضع رسم الخط الموازي لمستوى هذا السطح؛ لأن اتجاه هذا المستوى لا يتغير. لكن من الناحية الأخرى، اختيار موضع هذه النقطة مهم جدًا في حالة الانعكاس المنتشر. فعندما نرسم الخط الأول في هذه الحالة، علينا التأكد من أننا رسمناه عند النقطة المحددة على السطح التي يصطدم عندها الشعاع بهذا السطح. وبهذه الطريقة، يمكننا أن نحدد ميل السطح عند هذه النقطة. وبالطبع، يختلف ميل السطح تمامًا عند النقطتين اللتين سقط عندهما الشعاعان الآخران المتوازيان. في حالة الشعاع الثاني، يبدو الميل هكذا، وفي حالة الشعاع الثالث، يبدو هكذا. يتغير الميل عندما يكون السطح خشنًا.

ذكرنا سابقًا أن انعكاس الضوء هو الذي يمكننا من رؤية الأجسام العادية التي لا تعد مصدرًا للضوء في حد ذاتها. هذا يعني أنه عندما نرى جسمًا ليس مصدرًا للضوء، فإن ما نراه حقًا هو ضوء يمكننا تتبعه إلى مصدر ضوء انعكس عن هذا الجسم. لنر كيف سيكون الأمر عندما يكون السطح الذي نتعامل معه هو مرآة مستوية، كما هو في هذه الحالة. لنفترض أن لدينا مرآة مستوية كبيرة معلقة على الحائط. تقف أمام هذه المرآة، بحيث تكون عينك عند هذا الموضع. ولنفترض أيضًا أنه يوجد فوقنًا مصباح يدوي يصدر شعاع ضوء موجهًا إلى هذه المرآة. ينص قانون الانعكاس على أن زاوية انعكاس هذا الشعاع تساوي زاوية سقوطه.

وكما ذكرنا سابقًا، ما تراه هنا ليس المرآة في الواقع. وإنما الضوء المنعكس عنها. بعبارة أخرى، تنظر عينك إلى مصدر هذا الضوء، وهو المصباح اليدوي. ومن المثير للاهتمام أنه بسبب هذا الانعكاس، لا ترى عينك المصباح اليدوي في مكانه الفعلي. وإنما تراه خلف المرآة، على امتداد الخط الذي وصل إلى عينك في البداية. ومن ثم، فإن الصورة التي تراها عينك لهذا المصباح اليدوي ليست حقيقية. وتسمى صورة افتراضية.

هذا النوع من الصور، التي تكون غير حقيقية وإنما افتراضية، يتكون كلما نرى جسمًا في المرآة. فعندما ننظر إلى مرآة، يبدو لنا الضوء الذي يصل إلى أعيننا، وهو في هذه الحالة ضوء المصباح اليدوي، كأنه قادم من نقطة خلف المرآة. لكننا نعلم أن ذلك ليس المكان الذي يوجد فيه الجسم بالفعل. وبالتالي، نسمي هذه الصورة صورة افتراضية. بعد معرفة كل هذه المعلومات عن انعكاس الضوء، لنتدرب على هذه الأفكار من خلال مثال.

ما زاوية سقوط شعاع الضوء الموضح في الشكل؟

لدينا شعاع الضوء الساقط هنا، والذي ينعكس عن السطح المستوي هنا. وهذا الشعاع المرسوم هو الشعاع المنعكس. في هذا الشكل، تمثل الزاوية التي قياسها ‪35‬‏ درجة الزاوية المحصورة بين الشعاع المنعكس والسطح. ونريد أن نعرف زاوية سقوط شعاع الضوء. أول شيء يمكننا فعله هو تحديد الجزء الذي يمثل زاوية السقوط في الشكل.

من المهم أن نتذكر هنا أن زاوية سقوط الضوء وزاوية انعكاسه، كما هو متعارف عليه، تقاسان دائمًا بالنسبة إلى العمود المقام على السطح الذي ينعكس عنه الشعاع. وهذا يعني أن الخط المتقطع المرسوم هنا، وهو العمود المقام على السطح بشكل متعامد عليه، هو نقطة مرجعية لزاوية سقوط هذا الشعاع وزاوية انعكاسه. تقاس زاوية سقوط الشعاع من العمود المقام إلى الشعاع نفسه. ويمكننا أن نرمز إلى هذه الزاوية بـ ‪𝜃𝑖‬‏. وبالمثل، تقاس زاوية انعكاس الشعاع من هذا العمود المقام. نبدأ من العمود المقام ونتحرك حتى نصل إلى الجزء المنعكس من هذا الشعاع. ويمكننا أن نرمز إلى هذه الزاوية بـ ‪𝜃𝑟‬‏، وهي زاوية الانعكاس.

ثمة علاقة مهمة بين ‪𝜃𝑖‬‏ و‪𝜃𝑟‬‏ يجدر بنا تذكرها هنا. فينص قانون الانعكاس على أن زاوية سقوط شعاع الضوء تساوي زاوية انعكاسه. لكتابة ذلك في صورة معادلة، نقول إن ‪𝜃𝑖‬‏ يساوي ‪𝜃𝑟‬‏. بالنظر إلى الشكل مرة أخرى، يمكننا ملاحظة أننا إذا أوجدنا قياس الزاوية ‪𝜃𝑟‬‏، فسنكون قد أوجدنا أيضًا، وفقًا لقانون الانعكاس، قياس الزاوية ‪𝜃𝑖‬‏. فالزاويتان متساويتان. إذن، ما قياس الزاوية ‪𝜃𝑟‬‏، وهي زاوية انعكاس هذا الشعاع؟

إذا نظرنا إلى مستوى السطح الذي انعكس عنه الشعاع، نجد أن هذا المستوى يصنع زاوية قياسها ‪90‬‏ درجة مع الخط الذي رسمناه الذي يسمى العمود المقام. هذا يعني أن قياس هذه الزاوية التي رسمناها هنا يجب أن يساوي ‪90‬‏ درجة. ومن ثم، يمكننا الآن كتابة معادلة لـ ‪𝜃𝑟‬‏ بدلالة هاتين الزاويتين اللتين قياسهما ‪90‬‏ درجة و‪35‬‏ درجة. وبالنظر إلى الشكل، نرى أن الزاوية ‪𝜃𝑟‬‏، أيًا كان قياسها، زائد ‪35‬‏ درجة تساوي ‪90‬‏ درجة. يمكننا ملاحظة أن مجموع زاوية الانعكاس ‪𝜃𝑟‬‏ وهذه الزاوية التي قياسها ‪35‬‏ درجة يجب أن يساوي ‪90‬‏.

ولإيجاد قياس ‪𝜃𝑟‬‏، نطرح ‪35‬‏ درجة من طرفي المعادلة. عند فعل ذلك، يحذف هذا الحد مع موجب ‪35‬‏ في الطرف الأيسر. ونجد أن قياس ‪𝜃𝑟‬‏ يساوي ‪90‬‏ درجة ناقص ‪35‬‏ درجة، وهو ما يساوي ‪55‬‏ درجة. تذكر أننا نريد إيجاد قياس زاوية السقوط، لكن وفقًا لقانون الانعكاس، زاوية السقوط تساوي ‪𝜃𝑟‬‏. ومن ثم، يمكننا القول إن قياس زاوية السقوط ‪𝜃𝑖‬‏ يساوي ‪55‬‏ درجة. هذه هي الإجابة النهائية.

لنلخص الآن ما تعلمناه عن انعكاس الضوء. عندما نتحدث عن انعكاس الضوء، أهم شيء يجب علينا تذكره هو قانون الانعكاس. ينص هذا القانون على أن زاوية سقوط شعاع ضوء على سطح ما تساوي زاوية انعكاسه عن هذا السطح. وعرفنا أن طريقة تحديد هاتين الزاويتين، زاوية السقوط وزاوية الانعكاس، تعتمد على رسم عمود مقام على السطح الذي يرتد عنه شعاع الضوء. وترسم كلتا الزاويتين بدءًا من العمود المقام وصولًا إلى الشعاع. باستخدام هذين الرمزين، يمكن تلخيص قانون الانعكاس رياضيًا باستخدام هذه المعادلة. زاوية السقوط تساوي زاوية الانعكاس.

بالإضافة إلى ذلك، عرفنا أن انعكاس الضوء من سطح ما قد يكون انعكاسًا منتظمًا أو انعكاسًا منتشرًا. يحدث الانعكاس المنتظم عندما يكون السطح أملس، بينما يحدث الانعكاس المنتشر عندما يكون السطح خشنًا. وأخيرًا، عرفنا أن الصور التي تكونها المرايا المستوية تسمى صورًا افتراضية. وهذا لأن الصورة التي تراها أعيننا توجد افتراضيًا خلف المرآة.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.