فيديو الدرس: الجزيئات الحيوية الكبيرة الأحياء

في هذا الفيديو، سوف نتعلم كيف نصف المكونات الأساسية الموجودة في خلايا الكائنات الحية، ويتضمن ذلك المركبات العضوية وغير العضوية، والجزيئات الحيوية الكبيرة.

١٥:٢٧

‏نسخة الفيديو النصية

في هذا الفيديو، سنتعرف على مفهوم الجزيء الحيوي الكبير، ونقدم الأنواع الأربعة للجزيئات الحيوية الكبيرة، ونناقش كيف تدعم تراكيبها وظائفها الحيوية في الكائنات الحية.

لنبدأ بالإجابة على السؤال: «ما هو الجزيء الحيوي الكبير؟» كما نتذكر، فإن الكائنات الحية المعقدة المتعددة الخلايا، مثل الإنسان، تحتوي على العديد من الأجهزة المختلفة. والجهاز عبارة عن مجموعة من الأعضاء. ويتكون العضو من العديد من الأنسجة المختلفة. وتتكون الأنسجة من العديد من الخلايا المختلفة. وتحتوي كل خلية على العديد من العضيات. وتتكون العضية من جزيئات. وتتكون الجزيئات من ذرات. وحتى الذرات تتكون من أجزاء أصغر مرتبة معًا. ويرتكز هذا الترتيب في الواقع إلى حقيقة مفادها أن خواص التراكيب الحيوية تحددها مكوناتها.

فالنسيج العصبي قادر على أداء وظيفته، المتمثلة في تنسيق استجابات الجسم؛ لأنه يحتوي على الكثير من الخلايا العصبية المتخصصة في التواصل. بالطريقة نفسها، فإن خواص الذرة يحددها عدد البروتونات والنيوترونات والإلكترونات التي تحتوي عليها، وكذلك ترتيبها. وعندما يتعلق الأمر بعلم الأحياء، دائمًا ما يرتبط التركيب ارتباطًا مباشرًا بالوظيفة.

الجزيئات الحيوية الكبيرة هي جزيئات عضوية كبيرة تتكون من وحدات فرعية متكررة. وتوجد أربعة أنواع من الجزيئات الحيوية الكبيرة في جميع الكائنات الحية. وهذه الجزيئات هي الكربوهيدرات والليبيدات والبروتينات والأحماض النووية. وأغلب الجزيئات الحيوية الكبيرة تعد أيضًا بوليمرات. الجزء «بولي» من الكلمة الإنجليزية «بوليمر» يعني عديد، والجزء «مر» يعني جزءًا أو وحدة. والبوليمرات هي جزيئات كبيرة تتكون من وحدات فرعية متكررة تسمى مونومرات. الجزء «مونو» من الكلمة الإنجليزية «مونومر» يعني واحدًا. والمونومر هو وحدة واحدة داخل البوليمر. عندما ترتبط المونومرات معًا لتكوين بوليمر، فإننا نطلق على هذه العملية اسم البلمرة. وتعتمد خواص الجزيء الكبير على خواص وترتيب الوحدات الجزيئية الفرعية التي يتكون منها.

لنتعرف بعد ذلك على خواص الأنواع المختلفة من الجزيئات الكبيرة. وسوف نبدأ بالكربوهيدرات والليبيدات.

الكربوهيدرات هي جزيئات تحتوي على كربون وهيدروجين وأكسجين بنسب محددة. ويشار إلى بوليمر الكربوهيدرات بأنه متعدد السكريات أو عديد السكاريد. وكلمة سكاريد تعني سكر. علمنا أن البوليمرات تتكون من وحدات متكررة تسمى مونومرات. والمونومرات التي تكون متعدد السكريات تسمى السكريات الأحادية أو السكريات البسيطة. من الأمثلة المألوفة للسكريات الأحادية الجلوكوز، وهو أحد الركائز التي تستخدمها خلايانا عادة في عملية التنفس الخلوي.

تتمثل بعض وظائف الكربوهيدرات في تخزين الطاقة القابلة للنقل بسهولة، وتوفير الدعم لأنواع معينة من الخلايا. ومن الكربوهيدرات المعقدة النشا والسليولوز والجليكوجين. لاحظ أن مصطلح كربوهيدرات ينطبق على كل من السكريات البسيطة ومتعدد السكريات. ولكن عندما نتحدث عن الجزيئات الكبيرة، فإننا نشير فقط إلى الكربوهيدرات المعقدة المتعددة السكريات، ونستبعد السكريات البسيطة.

تتكون الليبيدات أيضًا من الكربون والهيدروجين والأكسجين مثل الكربوهيدرات، ولكنها تختلف عنها في نواح عديدة. أولًا، تحتوي الليبيدات على نسب مختلفة من هذه العناصر. فهي تحتوي عادة على كمية أكبر من الكربون والهيدروجين، وكمية أقل من الأكسجين، مقارنة بالكربوهيدرات. وتتميز الليبيدات بسلاسل طويلة من الكربون والهيدروجين، بالإضافة إلى كونها غير قابلة للذوبان في الماء. من أمثلة الليبيدات الشائعة زيت الطهي المعتاد الذي نستخدمه، ومن المعروف أنه لا يختلط بالماء.

ومن وظائف الليبيدات تخزين الطاقة لفترات أطول من الوقت، وأيضًا تكوين أغشية الخلايا والعضيات. ومن الليبيدات الحيوية الشائعة ثلاثي الجليسريد، والفسفوليبيدات، والكوليسترول.

عندما نصف جزيئًا حيويًّا بأنه عضوي، فإننا نعني أنه يحتوي على روابط بين الكربون والهيدروجين. لذلك يعد الجلوكوز جزيئًا عضويًّا، في حين أن الماء ليس كذلك. الرابطة بين الكربون والهيدروجين بصفة خاصة هي رابطة عالية الطاقة؛ بمعنى أن التفاعلات التي تكسرها عادة ما تكون طاردة للحرارة، وهذه الطاقة الزائدة يمكن نقلها إلى عمليات خلوية أخرى. بين هذين النوعين من جزيئات تخزين الطاقة، فإن نسبة الطاقة إلى الكتلة أعلى بكثير في الليبيدات، حيث تحتوي على عدد كبير من هذه الروابط العالية الطاقة بين الكربون والهيدروجين.

وهذا أحد أسباب تفضيل النباتات للنشا، الذي يسهل الحصول عليه، باعتباره طريقتها لتخزين الطاقة لفترة طويلة. فالنباتات كائنات حية ساكنة؛ لذلك ليس عليها أن تحمل كل هذا النشا الثقيل معها خلال الحركة. من الناحية الأخرى، فإن الحيوانات، التي تحتاج إلى التنقل باستمرار، تستخدم الدهون بشكل عام لتخزين الطاقة لفترة طويلة. صحيح أنها أصعب قليلًا في تصنيعها، ولكنها أخف كثيرًا. تخيل مثلًا لو أن أجسامنا تتصل بها ثمرات بطاطس. وهذا الاختلاف هو مثال للعلاقة بين التركيب والوظيفة في الجزيئات الكبيرة.

لنلق بعد ذلك نظرة أقرب على البروتينات والأحماض النووية. البروتينات جزيئات حيوية كبيرة شديدة التنوع والتعقيد. وهي تشمل الإنزيمات، والأجسام المضادة، والهرمونات، والجزيئات التركيبية، وغير ذلك الكثير. البروتينات هي بوليمرات مكونة من عدة مونومرات من الأحماض الأمينية. ويشار إلى سلاسل الأحماض الأمينية باسم عديدات الببتيد، ويرجع ذلك إلى الروابط الببتيدية التي تتكون بينها. تطوى سلسلة الأحماض الأمينية وتتشكل لتكون بروتينًا وظيفيًّا. كما يوجد 20 نوعًا مختلفًا من الأحماض الأمينية. وتتابعها وترتيبها النهائي هو ما يمنح كل بروتين سماته الخاصة.

الأحماض النووية هي ‪DNA‬‏ و‪RNA‬‏. يرمز ‪DNA‬‏ إلى الحمض النووي، بينما يرمز ‪RNA‬‏ إلى الحمض النووي الريبوزي. وبما أن نوع الجزيء الكبير واضح في الاسم، فهذا يسهل التعرف على الأحماض النووية. الأحماض النووية هي بوليمرات تتكون من مونومرات تسمى النيوكليوتيدات. وقد يحتوي الحمض الأميني الواحد على آلاف أو ملايين النيوكليوتيدات. ويمكن أن تحمل الأحماض النووية الكثير من المعلومات في ترتيب النيوكليوتيدات، الذي يسمى أيضًا تتابع النيوكليوتيدات. كما أنها جزيئات مستقرة للغاية. ومقارنة بالبروتينات، فإنها تتميز بتركيب يسهل نسخه. وهذا ما يجعل الأحماض النووية جزيئات مثالية لتخزين المعلومات الوراثية. فهي تحمل مجموعات ضخمة من التعليمات للخلايا، ومن الممكن نسخها ونقلها إلى النسل.

ترتبط البروتينات والأحماض النووية معًا ارتباطًا وثيقًا. أنت على الأرجح تعرف بالفعل أن الـ ‪DNA‬‏ ينسخ إلى ‪RNA‬‏، وأن الـ ‪RNA‬‏ يترجم إلى عديدات الببتيد، تطوى في النهاية لتكون بروتينًا وظيفيًّا، وهذا قد يوحي بأن الـ ‪DNA‬‏ وجد أولًا منذ مليارات السنين عندما بدأت الحياة في الظهور على الأرض. لكن العلماء المهتمين بأصل الحياة يعرفون أن البروتينات نشأت قبل الأحماض النووية. ومع ذلك، فإن البروتينات مختلفة ومعقدة؛ ولذا يفترض العلماء أن الـ ‪DNA‬‏ والـ ‪RNA‬‏ تطورا لاحقًا كطرق لتخزين ونسخ ونقل المعلومات اللازمة لصنع هذه البروتينات وليس العكس. واقترح علماء آخرون فرضية أخرى تسمى «عالم ‪RNA‬‏»، وتقضي بأن الـ ‪RNA‬‏ وجد أولًا.

الآن وقد تعرفنا على الأنواع الأربعة للجزيئات الكبيرة، وتراكيبها ووظائفها، لنجرب حل سؤال تدريبي.

أي من الآتي يصف بدقة التركيب الأساسي لجزيء حيوي كبير؟ (أ) الجزيئات الحيوية الكبيرة هي جزيئات (مونومرات) تتكون من وحدات متكررة أو بوليمرات. (ب) الجزيئات الحيوية الكبيرة هي جزيئات طويلة أو كبيرة (بوليمرات) مكونة من وحدات فرعية أصغر (مونومرات) يرتبط بعضها ببعض. (ج) الجزيئات الحيوية الكبيرة هي جزيئات صغيرة (بوليمرات) مكونة من ذرات أصغر (مونومرات) يرتبط بعضها ببعض.

الإجابة الصحيحة لهذا السؤال هي الاختيار الذي يصف تركيب الجزيء الحيوي الكبير. وبما أننا نبحث عن الاختيار الذي يوضح ذلك بأكبر قدر من الدقة، فسوف نحتاج إلى مقارنة الإجابات الثلاثة بعضها ببعض. عندما نقول إن الجزيء حيوي، فإننا عادة ما نعني أنه عضوي أو أنه يحتوي على روابط بين الكربون والهيدروجين. الجزيء عبارة عن ذرتين أو أكثر ترتبطان معًا، وكما يتضح من اسم الجزيئات الحيوية الكبيرة، فإنها ذات أحجام ضخمة نسبيًّا. ومن ثم، يتكون الجزيء الحيوي الكبير من مجموعة كبيرة من الذرات المرتبطة معًا في صورة مركب عضوي.

لعلك تعرف أن جميع الكائنات الحية تتكون من خلايا، وأن الخلايا تحتوي على عضيات عديدة، وأن العضيات تتكون من جزيئات، وقد ذكرنا بالفعل أن الجزيئات تتكون من ذرتين أو أكثر ترتبطان معًا. وفقًا لمقياسنا للتنظيم الحيوي، فإن الجزيئات الكبيرة تقع هنا. ولذا فإن الجزيء الكبير يتكون من العديد من الوحدات الأصغر، وهي جزيئات في حد ذاتها. وتعتبر الكثير من الجزيئات الكبيرة بوليمرات أيضًا. فالجزء «بولي» من الكلمة الإنجليزية «بوليمر» يعني عديد، والجزء «مر» يعني جزءًا أو وحدة. وهذه الوحدات الجزيئية الفرعية التي تكون البوليمرات يشار إليها باسم المونومرات. فالجزء «مونو» من الكلمة الإنجليزية «مونومر» يعني واحدًا.

من الأمثلة المناسبة لذلك جزيء كبير يسمى الجليكوجين. الجليكوجين هو بوليمر من الكربوهيدرات يتكون من الكثير من الوحدات الفرعية المتكررة المرتبطة معًا. والمونومرات التي ترتبط معًا لتكوين الجليكوجين هي جزيئات جلوكوز. وهكذا فإن كل زوج من هذه المصطلحات تربطه العلاقة نفسها. حيث يتكون الجليكوجين من الجلوكوز. وتتكون البوليمرات من مونومرات. وتتكون الجزيئات الكبيرة من جزيئات. والآن، لنعد إلى خيارات الإجابة.

ينص الاختيار الأول على أن المونومرات تتكون من بوليمرات. ولكننا نعرف أن المونومر هو وحدة واحدة وأن البوليمر ذو وحدات متعددة. إذن، هذا الاختيار غير صحيح. ينص الاختيار الثاني على أن الجزيئات الكبيرة هي جزيئات ضخمة، وهذا صحيح، ويقول أيضًا إن البوليمرات تتكون من مونومرات، وهذا صحيح أيضًا. ولذا، يبدو هذا الاختيار صحيحًا. لكن نظرًا لأننا نبحث عن أدق إجابة، فنحن بحاجة إلى مقارنة الإجابات الثلاث. يقول الاختيار الأخير إن الجزيئات الكبيرة هي جزيئات صغيرة، ولكننا نعرف أن هذا غير صحيح بمجرد النظر إلى تسمية هذه الجزيئات. إذن، هذه الإجابة غير صحيحة.

الاختيار الذي يصف التركيب الأساسي للجزيء الحيوي الكبير هو أن الجزيئات الحيوية الكبيرة هي جزيئات أو بوليمرات طويلة أو كبيرة تتكون من وحدات فرعية أصغر، أو مونومرات، مرتبطة معًا.

لنلخص درسنًا بمراجعة سريعة لما تعلمناه. في هذا الفيديو، تعرفنا على الجزيئات الحيوية الكبيرة. واستعرضنا مستويات الترتيب، وحددنا مكان الجزيئات الكبيرة على هذا المقياس. كما تعلمنا أن هذه الجزيئات المهمة جزيئات عضوية، وكيف أنها تتكون من وحدات فرعية متكررة أصغر. وراجعنا باختصار الأنواع الأربعة للجزيئات الحيوية الكبيرة وهي الكربوهيدرات والليبيدات والبروتينات والأحماض النووية، وكيف يرتبط تركيبها بوظائفها ارتباطًا مباشرًا.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.