فيديو: الخطأ في القياس

في هذا الفيديو، سوف نتعلم كيف نعرف ونحسب الأخطاء المطلقة والنسبية للقيم المقيسة.

١٠:٣١

‏نسخة الفيديو النصية

في هذا الفيديو، سوف نتحدث عن الخطأ في القياس. قد تحدث أخطاء في القياس لعدة أسباب مختلفة؛ فعلى سبيل المثال لدينا هنا شريط قياس بعلامات تدريج غير صحيحة. ولكن ينصب تركيزنا في هذا الدرس على وصف الخطأ في القياس وحساب قيمته. عندما يتعلق الأمر بخطأ في كمية فيزيائية مقيسة، فقد ندرك بديهيًا ما يعنيه ذلك. لنفترض أن لدينا كمية فيزيائية، ولتكن كتلة هذا المكعب، لها قيمة حقيقية أو مضبوطة تساوي خمسة كيلوجرامات. إذا قسنا هذه الكمية وحصلنا على عدد مختلف عن القيمة الحقيقية، يصبح لدينا مثال على الخطأ في القياس.

هناك أمر مهم علينا ملاحظته؛ لكي يوجد خطأ في القياس يجب أن يتوفر معيار صحيح نقارن به القيمة المقيسة. هناك اسم يطلق على هذا المعيار، وهو القيمة المعيارية للكمية. وهي ببساطة قيمة كمية فيزيائية عند قياسها مضبوطة؛ بمعنى أنها غير عرضة للخطأ في القياس. ولكن قد يثير هذا سؤالًا: كيف نعلم أن الكمية الفيزيائية المقيسة لم تتغير إلى حد ما بسبب خطأ في القياس؟ إن معرفة قيمة كمية ما بدقة أمر مهم؛ فلنفترض مثلًا أن الكمية التي نتحدث عنها هي أحد الثوابت الفيزيائية مثل ثابت الجذب العام أو شحنة الإلكترون. في مثل هذه الحالات، نحصل على القيمة المعيارية لبعض الكميات الفيزيائية عن طريق إجراء العديد من التجارب المختلفة لإيجاد هذه القيمة.

وبهذه الطريقة، فإن أي أخطاء في القياس تحدث في تجربة فردية مثلًا، يمكن تحديدها وتجنبها. في نهاية هذا القدر الكبير من العمل، نحصل على قيمة معيارية لكمية فيزيائية معينة. وهذه القيمة يتم اختبارها والتأكد من صحتها عبر تجارب عديدة. لذا كما ذكرنا من قبل فإن القيمة المعيارية هي معيار القياسات. فهي القيمة التي نجري القياسات نسبة إليها. وعندما نجري عملية القياس هذه، نأمل أن تتوافق القيمة التي نحصل عليها مع تلك القيمة المعيارية. وإذا لم تتوافق معها، فهناك خطأ ما في القياس.

وأيًا كانت أسباب هذه الأخطاء، فهناك طريقتان مختلفتان لتحديدها. الطريقة الأولى هي عن طريق حساب ما يسمى بالخطأ المطلق. وهو يعرف على أنه القيمة المطلقة للقيمة المعيارية للكمية الفيزيائية ناقص القيمة المقيسة. يمكننا ملاحظة أنه إذا لم يكن هناك فرق بين هاتين القيمتين، فإن الخطأ المطلق يساوي صفرًا. ولكن إذا كان هناك فرق، كما هو الحال عند قياس هذه الكتلة، يمكننا استخدام هذه العلاقة لحساب عدد يمثل الخطأ المطلق في القياس.

في حالة قياس هذه الكتلة، عرفنا أن القيمة المعيارية لكتلة هذا المكعب هي خمسة كيلوجرامات. إذن، نأخذ هذه القيمة ونطرح منها القيمة المقيسة الموضحة على الميزان. وإذا حسبنا هذه القيمة لأقرب رقم معنوي، فسيكون الخطأ المطلق كيلوجرامًا واحدًا. وسيكون هذا هو الفرق المطلق بين القيمة المعيارية والقيمة المقيسة.

نرغب أحيانًا في معرفة أمور أكثر من مجرد الفرق بين القيم المعيارية والمقيسة. لكي نتعرف على سبب ذلك، تخيل أننا كلفنا بمهمة بناء سفينة عملاقة. حسب التصميم، تبلغ كتلة هذه السفينة مليون كيلوجرام. لنفترض أنه عند الانتهاء من إنشاء هذه السفينة، وجدنا أن كتلتها تساوي مليونًا وواحد كيلوجرام. نفترض أيضًا أن المليون كيلوجرام هو القيمة المعيارية لهذه الكمية، وأن القيمة المقيسة تساوي مليونًا وواحد كيلوجرام. إذن يمكننا القول إن الخطأ المطلق في عملية إنشاء السفينة بالكامل يساوي كيلوجرامًا واحدًا. مقارنة بحجم إنشاء هذه السفينة العملاقة الذي نحن بصدده، قد يكون هذا الخطأ المطلق صغيرًا بدرجة مقبولة.

ولكن ماذا لو كنا نريد اختبار ضبط ميزان يقيس كتلًا أصغر بكثير؟ في هذه الحالة قد يكون الخطأ المطلق نفسه كبيرًا بشكل غير مقبول. ولكي نوضح الفرق، على سبيل المثال، بين الخطأ المطلق الذي يساوي كيلوجرامًا واحدًا في كل من هاتين الحالتين المختلفتين، يمكننا أن نعتمد على ما يسمى بالخطأ النسبي. يمكن إيجاد الخطأ النسبي في القياس بقسمة الخطأ المطلق في هذا القياس على القيمة المعيارية. إذن، في حالة الميزان الذي يقيس كتلة هذا المكعب، لدينا خطأ مطلق يساوي كيلوجرامًا واحدًا مقسومًا على القيمة المعيارية التي تساوي خمسة كيلوجرامات. وهذا يساوي ‪0.2‬‏. يمكننا القول إن هذا هو الخطأ النسبي للميزان فيما يتعلق بقياس كتلة هذا المكعب التي تساوي خمسة كيلوجرامات.

ولكن ماذا عن السفينة العملاقة؟ كما حدث من قبل، كانت قيمة الخطأ المطلق هي كيلوجرامًا واحدًا، ولكن أصبحت القيمة المعيارية الآن هي مليون كيلوجرام. هذا يعطينا خطأ نسبيًا يساوي ‪10‬‏ أس سالب ستة أو جزءًا من المليون. بدأنا الآن نلاحظ الفرق الحقيقي بين هذين الخطأين المطلقين المتطابقين. يوضح لنا الخطأ النسبي أن الخطأ المطلق الذي يساوي كيلوجرامًا واحدًا في قياس كتلة تساوي خمسة كيلوجرامات كبير جدًا. ولكن الخطأ المطلق الذي يساوي كيلوجرامًا واحدًا في قياس كتلة كبيرة للغاية تساوي مليون كيلوجرام لا يمثل فرقًا يذكر.

هناك طريقة لتوسيع فكرة الخطأ النسبي لأبعد من ذلك. ويمكننا فعل ذلك عن طريق حساب ما يسمى بالخطأ النسبي المئوي. وهو ببساطة يساوي حاصل ضرب الخطأ النسبي للقيمة المقيسة في ‪100‬‏ بالمائة. تذكر أن الخطأ النسبي للكتلة المقيسة على الميزان يساوي ‪0.2‬‏. إذا ضربنا ‪0.2‬‏ في ‪100‬‏ بالمائة، نحصل على ‪20‬‏ بالمائة. وهذا هو الخطأ النسبي المئوي. وإذا ضربنا الخطأ النسبي لكتلة السفينة في ‪100‬‏ بالمائة، فسنحصل على ‪0.0001‬‏ بالمائة. مرة أخرى، نجد فرقًا ملحوظًا بين القيمتين، على الرغم من أن الخطأ المطلق للقياسين هو نفسه، وهو كيلوجرام واحد. بعد أن تعرفنا على أنواع أخطاء القياس، هيا نتدرب على هذه الأفكار من خلال مثال.

في تجربة، كان الضغط الجوي المقيس على الأرض عند مستوى سطح البحر يساوي ‪101150‬‏ باسكال. أوجد الخطأ المطلق في القياس باستخدام القيمة المعيارية التي تساوي ‪101325‬‏ باسكال.

في هذه التجربة، لدينا قياس الضغط الجوي عند مستوى سطح البحر. يمكننا أن نشير إلى هذه القيمة المقيسة بالحرف ‪𝑀‬‏، ونعرف أنها تساوي ‪101150‬‏ باسكال. نريد أن نقارن القيمة المقيسة بالقيمة المعيارية المعطاة للضغط الجوي عند مستوى سطح البحر. نريد تحديدًا إيجاد قيمة الخطأ المطلق في هذا القياس مقارنة بالقيمة المعيارية التي سنرمز إليها بالحرف ‪𝐴‬‏. ولنفعل ذلك، يمكننا أن نتذكر أن الخطأ المطلق للقيمة المقيسة يساوي القيمة المطلقة للقيمة المقيسة مطروحة من القيمة المعيارية.

في الأساس، نطرح القيمة المقيسة، أي الحرف ‪𝑀‬‏، من القيمة المعيارية للضغط الجوي عند مستوى سطح البحر. سمينا هذه القيمة ‪𝐴‬‏. وأخيرًا، نحسب القيمة المطلقة لهذا الفرق. يمكننا الآن التعويض بقيمتي ‪𝐴‬‏ و‪𝑀‬‏. عندما نفعل ذلك ثم نحسب الفرق، نجد أنه يساوي ‪175‬‏ باسكال. إذن هذا هو مقدار الفرق بين القيمتين المقيسة والمعيارية. وعليه، تكون هذه هي قيمة الخطأ المطلق.

لنلق نظرة الآن على مثال تدريبي ثان.

في إحدى التجارب، كانت سرعة الموجات الصوتية على الأرض عند مستوى سطح البحر عند درجة حرارة ‪21‬‏ درجة سلزية تساوي ‪333‬‏ مترًا لكل ثانية. أوجد قيمة الخطأ النسبي المئوي في القياس باستخدام القيمة المعيارية التي تساوي ‪344‬‏ مترًا لكل ثانية. قرب إجابتك لأقرب منزلة عشرية.

في هذا المثال نتحدث عن قياس سرعة الموجات الصوتية عند مستوى سطح البحر في ظروف معينة ودرجة حرارة معينة؛ حيث بلغت سرعة الموجات الصوتية ‪333‬‏ مترًا لكل ثانية. يمكننا تسمية هذه السرعة المقيسة بـ ‪𝑠𝑚‬‏. وعلينا أن نقارنها بالسرعة المعيارية للصوت، التي سنسميها ‪𝑠𝑎‬‏، وهي تساوي ‪344‬‏ مترًا لكل ثانية عند الارتفاع ودرجة الحرارة نفسيهما. بمعلومية هاتين القيمتين، نريد أن نحسب قيمة الخطأ النسبي المئوي في القياس. لمساعدتنا على معرفة ذلك، يمكننا تذكر معادلة الخطأ النسبي المئوي للقيمة المقيسة. وهي تساوي مقدار القيمة المعيارية ناقص القيمة المقيسة الكل مقسومًا على القيمة المعيارية ومضروبًا في ‪100‬‏ بالمائة.

يمكننا تطبيق هذه العلاقة على المثال لدينا بالتعويض عن ‪𝑠𝑎‬‏ كقيمة معيارية و‪𝑠𝑚‬‏ كقيمة مقيسة. وهو ما يعطينا هذا المقدار. عند طرح ‪333‬‏ مترًا لكل ثانية من ‪344‬‏، نحصل على القيمة ‪11‬‏ مترًا لكل ثانية في البسط. لاحظ أن هاتين الوحدتين، أي متر لكل ثانية، تحذفان معًا. وعند قسمة ‪11‬‏ على ‪344‬‏ في ‪100‬‏ بالمائة والتقريب لأقرب منزلة عشرية، نحصل على الناتج ‪3.2‬‏ بالمائة. إذن هذا هو الخطأ النسبي المئوي في القياس.

لنتناول الآن مثالًا أخيرًا على الخطأ في القياس.

في إحدى التجارب، كان قياس عجلة الجاذبية عند سطح الأرض ‪9.90‬‏ أمتار لكل ثانية مربعة. أوجد الخطأ المطلق في القياس باستخدام القيمة المعيارية ‪9.81‬‏ أمتار لكل ثانية مربعة.

لدينا هاتان القيمتان اللتان تمثلان عجلة الجاذبية عند سطح الأرض. القيمة الأولى، أي القيمة المقيسة التي سنسميها ‪𝑔𝑚‬‏، تساوي ‪9.90‬‏ أمتار لكل ثانية مربعة. علينا مقارنة هذه القيمة بالقيمة المعيارية لعجلة الجاذبية، والتي سنسميها ‪𝑔𝑎‬‏ وتساوي ‪9.81‬‏ أمتار لكل ثانية مربعة. في هذه المقارنة، نريد تحديدًا إيجاد الخطأ المطلق في القيمة المقيسة.

ولنفعل ذلك، يمكننا أن نتذكر أن الخطأ المطلق للقيمة المقيسة يساوي الفرق بين القيمة المقيسة والقيمة المعيارية، وإذا كان هذا العدد الناتج سالبًا، فإننا نحسب قيمته المطلقة. لتطبيق هذه العلاقة، سنعوض بقيمة ‪𝑔𝑎‬‏ باعتبارها القيمة المعيارية و‪𝑔𝑚‬‏ باعتبارها القيمة المقيسة. إذن، القيمة المطلقة لـ ‪𝑔𝑎‬‏ ناقص ‪𝑔𝑚‬‏ تساوي ‪9.81‬‏ أمتار لكل ثانية مربعة ناقص ‪9.90‬‏ أمتار لكل ثانية مربعة. والقيمة المطلقة لهذا الفرق تساوي ‪0.09‬‏ متر لكل ثانية مربعة. إذن هذه هي قيمة الخطأ المطلق في القيمة المقيسة.

دعونا نلخص الآن ما تعلمناه عن الخطأ في القياس. في هذا الدرس، عرفنا أن الخطأ في القياس يحدث عندما تختلف القيمة المقيسة لكمية فيزيائية عن قيمتها المعيارية. وعند حدوث هذا الاختلاف، يمكن تحديده من خلال حساب قيمة الخطأ المطلق في القياس. يتحقق هذا بإيجاد القيمة المطلقة للفرق بين القيمة المقيسة والقيمة المعيارية.

هناك طريقة أخرى لتحديد قيمة الخطأ في القياس، وتتمثل في حساب ما يسمى بالخطأ النسبي. وهو يساوي الخطأ المطلق للقياس مقسومًا على القيمة المعيارية. وأخيرًا، يمكن حساب قيمة الخطأ في القياس باستخدام ما يسمى بالخطأ النسبي المئوي. ويتم إيجاد قيمته بضرب الخطأ النسبي في ‪100‬‏ بالمائة. وهذا ملخص لموضوع الخطأ في القياس.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.