فيديو الدرس: التكاثر باعتباره عملية حيوية الأحياء

في هذا الفيديو، سوف نتعلم كيف نلخص أهمية التكاثر للكائنات الحية، ومتى يحدث في دورة الحياة، ونصف إستراتيجيتين مختلفتين للتكاثر مع ذكر أمثلة ذات صلة.

١٨:٥٦

‏نسخة الفيديو النصية

في هذا الفيديو، سوف نتعلم كيف نلخص أهمية التكاثر للكائنات الحية، ومتى يحدث في دورة الحياة. وسوف نصف إستراتيجيتين مختلفتين للتكاثر مع ذكر أمثلة كثيرة ذات صلة لكائنات حية مختلفة. تختلف إستراتيجيتا التكاثر هاتان بين الكائنات الحية ذات الأعمار القصيرة التي تنتج عادة عددًا كبيرًا من النسل الصغير الحجم، مثل هذا الفأر، والكائنات الحية ذات الأعمار الطويلة التي تستثمر الكثير من الطاقة في إنتاج عدد قليل من النسل ذي الكفاءة العالية، مثلنا نحن البشر.

كل كائن حي، سواء أكان بكتيريا دقيقة أو حوتًا أزرق ضخمًا، يؤدي العديد من العمليات الحيوية الرئيسية التي تشترك فيها جميع الكائنات الحية. يجد العديد من الطلاب أنه من المفيد إنشاء عبارة لتذكر العمليات الحيوية، تبدأ كل كلمة فيها بأول حرف من كل عملية حيوية. فتبدأ بالحركة، التي تصف كيف تتحرك جميع الكائنات الحية، سواء بسرعة مثل الفهد أو ببطء شديد مثل النبات. والتنفس، الذي يوضح كيف تطلق الكائنات الحية الطاقة. والإحساس، فجميع الكائنات الحية حساسة للوسط المحيط بها. ثم النمو، والتكاثر، والإخراج، الذي يصف كيف تحتاج جميع الكائنات الحية إلى إخراج فضلاتها؛ والتغذية، التي تصف ضرورة حصول جميع الكائنات الحية على نوع ما من التغذية من أجل البقاء على قيد الحياة.

على الرغم من أن معظم هذه العمليات ضرورية للغاية لبقاء الكائنات الحية على قيد الحياة، فإن التكاثر لا يتم بواسطة جميع الأفراد. التكاثر هو العملية التي من خلالها ينقل الكائن الحي مادته الوراثية إلى جيل آخر من خلال إنتاج نسل. النسل، الذي يعرف أحيانًا بشكل عام باسم ذرية الكائن الحي أو أبنائه، هم الصغار الذين تلدهم الكائنات الحية. ولكن إذا لم يكن التكاثر ضروريًّا لبقاء الفرد على قيد الحياة، فلماذا تحتاج الكائنات الحية إلى التكاثر؟ يضمن التكاثر استمرارية النوع على مستوى تجمعات الكائنات الحية، حيث ينقرض النوع إذا مات جميع أفراده قبل أن يتمكنوا من التكاثر.

دعونا نر ما يعنيه ذلك من خلال مثال. هذا هو وحيد القرن السومطري. في عام 2020، كان يعتقد أنه لم يتبق في العالم سوى 80 فردًا من وحيد القرن هذا، مما عرضه إلى خطر الانقراض بصورة بالغة. يعتقد معظم العلماء أن تجزئة أو تقسيم المواطن البيئية لوحيد القرن، لاستخدامها في أغراض مثل بناء الطرق، يعني أنه من غير المحتمل أن تلتقي أفراد وحيد القرن المتبقية للتزاوج، وبالتالي من غير المحتمل أن تنجب الكثير من النسل، هذا إذا أنجبت أي نسل من الأساس. وإذا لم تتكاثر هذه الأعداد القليلة المتبقية من هذا النوع، فقد ينقرض وحيد القرن السومطري في غضون سنوات قليلة.

الآن وقد عرفنا سبب أهمية التكاثر لبقاء الأنواع، لنكتشف المزيد عن عملية التكاثر نفسها. أحد الأسئلة التي نحتاج إلى الإجابة عنها هو: متى يحدث التكاثر حقًّا؟ الإجابة ببساطة هي بعد فترة من النمو، وعقب هذه الفترة يصل الكائن الحي إلى مرحلة النضوج الجنسي. خلال هذه الفترة من النمو، يتمثل أهم شيء لهذا الكائن الحي الصغير في بقائه على قيد الحياة. حيث يحتاج إلى غذاء كاف لتوفير الطاقة اللازمة لهذا النمو. لذلك يجب أن يعطي الأولوية لتعلم كيفية الحصول على هذا الغذاء. وقد يحتاج أيضًا إلى أن يتعلم كيف يتجنب الكائنات المفترسة خلال هذه الفترة الزمنية.

يختلف طول فترة النمو هذه اختلافًا كبيرًا من نوع لآخر بين الكائنات الحية. على سبيل المثال، قد يستغرق فرخ بطريق الإمبراطور ما بين ثلاث سنوات إلى ثماني سنوات حتى يصل إلى مرحلة النضوج الجنسي، بينما يمكن أن تصل سمكة الكيلي الفيروزية الأفريقية إلى مرحلة النضوج الجنسي خلال 14 يومًا فقط. وبشكل عام، كلما استغرق الكائن الحي وقتًا أطول للوصول إلى مرحلة النضوج الجنسي، كان عمره أطول.

العمر هو الفترة الزمنية بين ولادة الكائن الحي وموته. وفي حين يبلغ متوسط عمر بطريق الإمبراطور 20 عامًا، يتراوح متوسط عمر سمكة الكيلي، التي تبلغ مرحلة النضوج بسرعة، ما بين أربعة أشهر إلى تسعة أشهر فقط. عندما يبلغ الكائن الحي مرحلة النضوج الجنسي، فإنه عادة ما يعيد توجيه جزء كبير من الطاقة التي استثمرها سابقًا في النمو نحو غرض جديد، وهو التكاثر. وسواء كانت الكائنات الحية على علم بذلك أم لا، فإن التكاثر يعمل على نقل جيناتها والحفاظ على بقاء نوعها على قيد الحياة.

ثمة تنوع كبير في كيفية تكاثر الأنواع المختلفة، وهو ما يعرف بإستراتيجية التكاثر الخاصة بها. تتضمن إستراتيجية تكاثر الكائن الحي كيفية تزاوجه والعدد الإجمالي للنسل الذي ينجبه، وحجم كل فرد من أفراد النسل على حدة، والتي يشار إليها أحيانًا بجودة النسل، ومقدار الطاقة التي يستثمرها الأبوان في تربية نسلهما أثناء فترة نموه. يعرف الحد الأقصى لعدد النسل الذي يمكن للكائن الحي إنجابه في الظروف المثلى بالقدرة التناسلية.

عمر الكائن الحي، والوقت الذي يستغرقه حتى يصل إلى مرحلة النضوج، وعدد الأفراد في تجمعاته، ومدى سهولة وصول أفراده بعضهم إلى بعض، جميعها عوامل تؤثر على القدرة التناسلية للكائن الحي. هذه العوامل، إلى جانب خطر التعرض للافتراس وغيره من الضغوط البيئية الخارجية، قد تؤثر أيضًا على قدرة الكائن الحي على التكاثر، وبالتالي على الإستراتيجية التي يتبعها في التكاثر. لنلق نظرة على بعض الأمثلة لإستراتيجيات تكاثر كائنات حية مختلفة حتى نتمكن من فهم ذلك بشكل أفضل.

تمتلك جميع الكائنات الحية كمية محدودة من الطاقة التي يمكنها استثمارها في إنتاج نسلها. فيمكنها إما استهلاك هذه الطاقة في إنتاج عدد قليل من النسل الكبير الحجم، والذي يسمى أحيانًا بأسلوب الجودة على حساب الكم، أو استثمار قدر أقل من الطاقة في إنتاج الكثير من النسل، الذي يكون أصغر نسبيًّا في الحجم، ويسمى أحيانًا بأسلوب الكم على حساب الجودة.

يمكننا تصوير هاتين الإستراتيجيتين على سلسلة متدرجة من الكائنات الحية ذات الأعمار القصيرة عادة، والتي تنتج الكثير من النسل الصغير الحجم، إلى الكائنات الحية ذات الأعمار الطويلة عادة، والتي لا تنتج سوى عدد قليل من النسل الكبير الحجم. على سبيل المثال، نجد أن الضفادع، التي تنتج عادة ما بين 500 فرد و 2000 فرد من النسل في كل عملية إخصاب ناجحة، يكون عمرها قصيرًا نسبيًّا ويبلغ حوالي ست سنوات. بينما ينتج الشمبانزي صغيرًا واحدًا في المتوسط في كل عملية إخصاب ناجحة، مثل البشر، وعمره أطول بكثير من عمر الضفدع؛ إذ يبلغ حوالي 33 عامًا.

مقارنة بحجم جسم الضفدع البالغ، فإن الضفادع تنتج بيضًا صغيرًا وتستثمر فيه القليل جدًّا من الرعاية الأبوية بمجرد أن يفقس، في حين أن حجم صغار الشمبانزي كبير نسبيًّا مقارنة بحجم الشمبانزي البالغ، إلا أنها لا تستطيع الاعتماد على نفسها، لذلك فإنها تتطلب قدرًا كبيرًا من الرعاية الأبوية والاستثمار في تربيتها، وإلا فستموت قبل بلوغ سن النضوج. دعونا نستكشف لماذا قد تستخدم بعض الأنواع هاتين الإستراتيجيتين المختلفتين، ولنبدأ بأسلوب الكم على حساب الجودة، الذي يمثل أقصى طرف السلسلة. الضفادع من البرمائيات، مما يعني أنها تعيش لبعض الوقت في الماء ولبعض الوقت على البر. عادة ما تستخدم الكائنات الحية التي لا تعيش إلا في الماء، والمعروفة باسم الأحياء المائية، إستراتيجية الكم على حساب الجودة في التكاثر بشكل أكبر.

لنحتفظ بقائمة مرجعية لما نعرفه بالفعل عن السمات النموذجية للكائنات الحية التي تتبع عادة هذه الإستراتيجية في التكاثر بحيث نستطيع الإضافة إليها كلما علمنا المزيد. الماء بيئة قاسية ويصعب العيش فيها. والموارد، مثل الغذاء، نادرة. ومن الصعب الاختباء من الكائنات المفترسة، كما أن التيارات القوية قادرة على نقل الموارد والكائنات الحية لمسافات شاسعة بعيدًا بعضها عن بعض. لذلك، فإن العديد من الكائنات الحية التي تعيش في البيئات المائية تكون أعمارها قصيرة للغاية. تعني هذه الظروف، والأعمار القصيرة للعديد من الكائنات الحية المائية، أنه يجب عليها إنتاج أعداد كبيرة من النسل حيث من المحتمل أن يبقى عدد قليل منها فقط على قيد الحياة. يعرف عدد أفراد النوع الواحد التي تموت على مدى فترة زمنية باسم معدل الوفيات، وعادة ما يكون هذا المعدل مرتفعًا جدًّا في هذه الفئات من الأنواع.

إذا أنتج كائن حي ينتمي إلى نوع ذي معدل وفيات مرتفع عددًا قليلًا من النسل، فمن غير المرجح أن يبقى أي منهم على قيد الحياة. ولكن عندما تمتلك هذه الأنواع قدرة تناسلية عالية، تزداد احتمالية بقاء قلة منها على الأقل حتى بلوغ مرحلة النضوج الجنسي. ونظرًا لأن هذه الكائنات الحية ليس لديها سوى قدر محدود من الطاقة التي يمكنها استهلاكها في إنتاج هذا العدد الكبير من النسل، فإن جميع أفراد هذا النسل يجب أن تكون صغيرة إلى حد ما وتنمو بسرعة لتتكاثر قبل موتها.

الطفيليات هي مثال آخر للأنواع التي تستخدم إستراتيجية التكاثر بأعداد كبيرة للغاية. ربما تتذكر أن الطفيل يجب أن يعيش على كائن حي مضيف آخر، أو داخله، وأنه يحصل على غذائه على حساب الكائن المضيف. على سبيل المثال، تتغذى البراغيث على دماء الحيوانات المضيفة لها مثل الكلاب. هذا يوفر الغذاء للبراغيث، ولكنه يسبب حكة مزعجة وربما مرضًا للكائن المضيف البائس. بسبب نمط الحياة هذا، يرتفع معدل الوفيات في الطفيليات، حيث إن الكائن المضيف سيفعل كل ما في وسعه للتخلص من هذا الطفيل. لذلك تنتج غالبية البراغيث الكثير من النسل لمواجهة معدلات الوفيات المرتفعة بينها وضمان بقاء أنواعها. في خلال ثلاثة أسابيع فقط، يمكن لبرغوث واحد أن يصيب الكلب بأكثر من 1000 فرد من النسل الماص للدماء. وهي تنتج عددًا كبيرًا جدًّا من النسل بحيث لا يمكنها أن تتحمل استثمار الطاقة في الرعاية الأبوية بأي شكل.

لنلق نظرة على بعض الأمثلة للكائنات الحية التي تتبع الأسلوب المقابل في إستراتيجية تكاثرها، من خلال إنتاج عدد قليل من النسل الكبير الحجم ذي الجودة العالية. عادة ما يستخدم العديد من الكائنات الحية ذات الأعمار الطويلة، مثل الفيل الأفريقي الذي نرى صورته، إستراتيجية إنتاج عدد قليل من النسل الكبير الحجم والعالي الجودة. حيث يستغرق نسلها مدة تتراوح من 10 أعوام إلى 11 عامًا للوصول إلى مرحلة النضوج الجنسي. إذن لنرجع إلى قائمة السمات ونضف إليها هذه الخاصية. خلال فترة النمو هذه، تتلقى الصغار الكثير من الرعاية الأبوية حتى يتمكن الوالدان من ضمان بقاء أحد أفراد النسل على الأقل حتى يتمكن من التكاثر.

ترضع الأم صغيرها وتعلمه كيفية العثور على طعام وماء آمنين، إلى جانب حمايته من الكائنات المفترسة. لذلك فإن معدل الوفيات عادة ما يكون منخفضًا إلى حد ما في نسل الفيل الأفريقي. كما أنها تتبع اتجاه الكائنات الحية ذات الأعمار الطويلة التي تنتج عددًا قليلًا من النسل الكبير الحجم والعالي الجودة بمتوسط عمر طويل يتراوح من 60 إلى 70 عامًا. من المهم أن نتذكر أنه كما هو الحال مع العديد من الاتجاهات التي نلاحظها في علم أحياء التكاثر، توجد استثناءات لهذه الأنماط. ثمة مثال لكائن حي طويل العمر يفضل الكم على الجودة، وهو سلحفاة إسبانيولا العملاقة في جزر جالاباجوس.

دعونا نحتفظ بقائمة مرجعية لسمات التكاثر الخاصة بالسلحفاة حتى نتمكن من معرفة أين تكمن هذه الاختلافات. السلاحف من أطول الكائنات الحية البرية عمرًا، إذ يزيد متوسط عمرها عن 100 عام. كما أن فترة نموها طويلة جدًّا، إذ لا تبلغ مرحلة النضوج الجنسي إلا في سن 17 عامًا تقريبًا. حجم النسل الذي تنتجه صغير نسبيًّا مقارنة بحجم السلحفاة البالغة. وعلى الرغم من الاتجاهات التي وصفناها سابقًا، يمكن لهذه الكائنات الحية المعمرة أن تنتج ما بين أربع بيضات إلى 10 بيضات كل عام.

لذلك على مدار حياتها الطويلة، يمكن أن تنتج سلحفاة إسبانيولا واحدة الكثير والكثير من النسل. لا تمنح السلاحف في المعتاد أي رعاية أبوية على الإطلاق لنسلها. ومع ذلك، فإن معدل الوفيات في السلاحف منخفض إلى حد ما حيث لا توجد مفترسات طبيعية تفترس السلاحف. تعتبر سمات التكاثر المكتوبة باللون البرتقالي نموذجية بالنسبة إلى الكائنات الحية الطويلة الأعمار، وتوضح السمات المكتوبة باللون الوردي السمات التي تختلف فيها السلحفاة عن هذه الاتجاهات.

دعونا نراجع ما تعلمناه عن إستراتيجيات التكاثر النموذجية للكائنات الحية المختلفة من خلال الإجابة عن سؤال تدريبي.

ما السمات وإستراتيجيات التكاثر التي تتشاركها الأنواع ذات الأعمار القصيرة؟ اختر إجابتين. إنتاج أعداد كبيرة من النسل، أو إنتاج نسل كبير الحجم، أو منح الرعاية الأبوية، أو الوصول لمرحلة النضوج في سن مبكرة، أو وجود فرصة كبيرة لبقاء النسل على قيد الحياة.

دعونا نعرف بعض المصطلحات الأساسية في السؤال قبل أن نحدد السمات المميزة للكائنات الحية ذات الأعمار القصيرة. تشير إستراتيجية تكاثر الكائن الحي إلى الطريقة التي يتزاوج بها، وإذا ما كان هذا الكائن الحي يستهلك طاقة في تربية نسله أم لا، وكيف يستهلك هذه الطاقة. توجد مجموعتان أساسيتان من إستراتيجيات التكاثر تشكلان طرفي سلسلة متدرجة، بحيث تعطي إحداهما الأولوية لكم النسل على حساب جودته من ناحية، وهو ما يظهر عادة في الأنواع القصيرة الأعمار، وتعطي الأخرى الأولوية لجودة النسل على حساب الكم، وهو ما يظهر عادة في الأنواع الطويلة الأعمار. وتوجد بالطبع أنواع وأفراد تمثل استثناءات لهذه القواعد. لكن بشكل عام، عادة ما يظهر طرفا السلسلة سمات مختلفة.

لنستكشف بعض السمات النموذجية للأنواع القصيرة الأعمار، لأن هذه هي المجموعة المتعلقة بالسؤال. عادة ما تعيش الكائنات الحية ذات الأعمار القصيرة في بيئات قاسية، مثل الكائنات الحية المائية، كهذه السمكة التي تعيش في الماء. فمعدل الوفيات مرتفع في نسل الأسماك، مما يعني أن قلة قليلة منها من المحتمل أن تبقى على قيد الحياة. لمحاولة حل هذه المشكلة، تنتج هذه الأنواع من الكائنات الحية في المعتاد عددًا كبيرًا من النسل. ولكن نظرًا لأن لديها قدرًا محدودًا من الطاقة المتاحة لاستهلاكها في إنتاج هذا النسل، فإن كل فرد من هذا النسل عادة ما يكون صغيرًا جدًّا. لذلك، فهي تستثمر القليل جدًّا من الطاقة في إنتاج ورعاية كل فرد من النسل على حدة، حيث من المحتمل أن يبقى عدد قليل من هذا النسل على قيد الحياة، ويوجد ببساطة عدد كبير للغاية من النسل بحيث يتعذر الاعتناء به.

عادة ما تصل الكائنات الحية ذات الأعمار القصيرة إلى مرحلة النضوج في سن مبكرة. ويرجع ذلك أيضًا بشكل جزئي إلى الضغوط البيئية الصعبة، مثل المستويات العالية من الافتراس. يعني الوصول إلى مرحلة النضوج بشكل أسرع أن فترة النمو التي يكون خلالها الأفراد ضعفاء قبل أن يتمكنوا من التكاثر تكون أقصر. إذن، من بين الخيارات التي يطرحها علينا السؤال، فإن سمات وطرق التكاثر المشتركة في الأنواع القصيرة الأعمار هي الوصول لمرحلة النضوج في سن مبكرة وإنتاج أعداد كبيرة من النسل.

لنراجع ما تعلمناه عن التكاثر باعتباره عملية حيوية من خلال مراجعة النقاط الرئيسية التي تناولناها في هذا الفيديو. الغرض من التكاثر، وهو خاصية تشترك فيها جميع أنواع الكائنات الحية، هو ضمان بقاء النوع، ويمكن أن يؤدي الفشل في إجراء عملية التكاثر إلى الانقراض. عادة ما يعقب التكاثر فترة نمو، غير أن فترة النمو هذه تختلف من نوع لآخر. تصف إستراتيجية التكاثر كيفية تزاوج الكائنات الحية واعتنائها بصغارها. توجد إستراتيجيتان أساسيتان للتكاثر تشكلان سلسلة متدرجة من الكائنات الحية ذات الأعمار الطويلة عادة، مثل الفيلة والرئيسيات، إلى الأنواع ذات الأعمار القصيرة، مثل الأسماك والحشرات.

عادة ما تنتج الكائنات الحية ذات الأعمار الطويلة عددًا قليلًا من النسل، بينما تنتج الكائنات الحية ذات الأعمار القصيرة عادة أعدادًا كبيرة من النسل. عادة ما يكون حجم النسل الذي تنتجه الكائنات الحية الطويلة الأعمار كبيرًا، في حين يكون حجم النسل الذي تنتجه الكائنات القصيرة الأعمار صغيرًا نسبيًّا. عادة ما تستغرق الكائنات الحية الطويلة الأعمار وقتًا أطول للوصول لمرحلة النضوج، بينما تكون فترة نمو الكائنات الحية القصيرة الأعمار قصيرة جدًّا وتصل إلى مرحلة النضوج في سن مبكرة. وعادة ما تمنح الكائنات الحية الطويلة الأعمار الكثير من الرعاية الأبوية للنسل القليل الذي تنتجه والذي يكون كبير الحجم لضمان بقاء فرد واحد منها على الأقل حتى يصل إلى النضوج الجنسي. وتنتج الكائنات الحية القصيرة الأعمار عددًا كبيرًا جدًّا من النسل بحيث يتعذر عليها توفير الرعاية الأبوية له.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.