شارح الدرس: معدَّل التفاعل الكيمياء

في هذا الشارح، سوف نتعلَّم كيف نَصِف معدَّل التفاعل الكيميائي، ونوضِّح تأثير الحرارة على معدَّل التفاعل باستخدام نظرية التصادم.

تبدأ التفاعلات الكيميائية بالمتفاعلات وتنتهي بالنواتج: اتاا

تتضمَّن التفاعلات حدوث تغيُّرات في مواضع الذرات والأيونات والإلكترونات والنوى. ويعتمد العالم الحديث على عدد ضخم من التفاعلات الكيميائية التي تحدث بالفعل. لكن ما لا يقل أهمية عن ذلك هو مدى سرعة أو بطء حدوث هذه التفاعلات.

في بعض الأحيان، حتى مع إمكانية حدوث تفاعل معيَّن، لا نريده بالضرورة أن يحدث. على سبيل المثال، من الأفضل بوجهٍ عام، أن يكون معدَّل حدوث الصدأ بطيئًا للغاية؛ لأننا نريد أن يحتفظ الحديد بقوته بمرور الوقت. ومن ناحية أخرى، تَستخدم أجسامنا الإنزيمات لتكسير السموم بسرعة كبيرة جدًّا. وإذا لم تنكسر هذه السموم بالسرعة الكافية، فقد نمرض بشدة.

عندما تتحوَّل المتفاعلات إلى نواتج، يمكن أن تتغيَّر العديد من الأمور. ويصعب قياس بعضها أكثر من غيرها. الطرق الأكثر شيوعًا للتعبير عن معدَّل التفاعل هي معدَّل التغيُّر في الكتلة، أو معدَّل التغيُّر في المول.

تعريف: معدَّل التفاعل

معدَّل التفاعل هو المعدَّل الذي تتحوَّل فيه المتفاعلات إلى نواتج (عادةً ما يُعبَّر عنها على صورة كتلة لكل وحدة زمنية أو مول لكل وحدة زمنية).

إذا قسنا معدَّل التفاعل باستخدام الكتلة، فإن معدَّل تناقص كتلة المتفاعِل سيكون هو نفس معدَّل زيادة كتلة الناتج. تذكَّر أنه بالنسبة إلى تفاعل كيميائي بسيط، تظل الكتلة الكلية ثابتة؛ ومن ثَمَّ، فإن أي انخفاض في كتلة المتفاعلات يجب أن تقابله زيادة في كتلة النواتج: الاياِالاياا=

يُستخدم الرمز Δ للدلالة على التغيُّر في شيء ما؛ مثل أن Δ𝑀 هو التغيُّر في الكتلة. يمكننا التعبير عن هذا المفهوم باستخدام تعبيرات المعدَّل: Δ𝑀Δ=Δ𝑀Δ=()النواتجالمتفاعلاتاالا

ربما تكون قد لاحظت أن معدَّل التفاعل يُعرَّف بأنه سالب معدَّل تغيُّر كتلة المادة المتفاعلة. هذا لأن معدَّل تغيُّر كتلة المادة المتفاعِلة سيكون بالفعل سالبًا (حيث تتناقص كتلة المادة المتفاعلة). من خلال وضع إشارة سالبة أمامه، سيُعبَّر عادةً عن معدَّل التفاعل في صورة عدد موجب: كمية موجبة محدَّدة من الكتلة المشاركة في التفاعل لكل وحدة زمنية.

يمكننا أيضًا استخدام التغيُّرات التي تطرأ على المقدار بالمول لوصف معدَّل التفاعل، وغالبًا ما يُفضَّل ذلك في العمل على نطاق صغير؛ لأنه من السهل حساب معدَّلات التفاعل للمواد الكيميائية بمفردها من خلال الحسابات الكيميائية التكافُئية: Δ𝑛Δ=Δ𝑛Δ=()النواتجالمتفاعلاتاالـلا

ومع ذلك، إذا كان لدينا تفاعل كالتفاعل الآتي، فإن كمية A، بالإضافة إلى كمية B، لن تساويا في البداية كمية C في النهاية (لأن التفاعل يأخذ مولًا من A ومولًا من B لتكوين مول واحد فقط من C): A+BC

في هذه الحالة، يكون معدَّل إنتاج C (بالمول) لا يساوي معدَّل استهلاك A زائد معدَّل استهلاك B. بدلًا من ذلك، علينا النظر إلى المعادلة: A+BC

يمكن قراءة هذا كالآتي: لكل مول من A ولكل مول من B، نُنتِج مولًا واحدًا من C.

إذن معدَّل استهلاك A يجب أن يساوي معدَّل استهلاك B ومعدَّل إنتاج C: A+BCΔ𝑛Δ𝑡=Δ𝑛Δ𝑡=Δ𝑛Δ𝑡ABC

إذا كانت الحسابات الكيميائية التكافُئية مختلفة، فعلينا إعادة وزن المعادلات. على سبيل المثال، وجود معامل أكبر لـ A سيعني استهلاك A بشكلٍ أسرع؛ ومن ثَمَّ، علينا قسمة معدَّل استهلاك A على 2 للحصول على معدَّل استهلاك B: النحو، فإن ما نفعله حقًا هو حساب متوسط المع212×Δ𝑛Δ𝑡=Δ𝑛Δ𝑡=Δ𝑛Δ𝑡A+BCABC

يمكننا تعميم ذلك على جميع المعامِلات الممكنة: abcA+BC1𝑎×Δ𝑛Δ𝑡=1𝑏×Δ𝑛Δ𝑡=1𝑐×Δ𝑛Δ𝑡ABC

عندما نحسب المعدَّلات على هذا النحو، فإن ما نفعله حقًّا هو حساب متوسط المعدَّل، وهو ما يساوي التغيُّر في الكتلة أو الكمية مقسومًا على الزمن المستغرَق.

بعض التفاعلات الكيميائية يمكن أن تكون بطيئةً للغاية، مثل تحوُّل المادة العضوية إلى فحم ونفط. أو قد تكون سريعة بالقدر الكافي كي نلاحظها بمعدَّل معقول، مثل احتراق شمعة. أو قد تكون سريعة للغاية كالانفجار، مثل انفجار بالون هيدروجين. سنناقش الآن ما نعنيه بمعدَّل تفاعل معيَّن.

فيما يلي سنتناول مثالًا لاحتراق الفحم. في الظروف المُثلى، يَنتج عن تفاعل الفحم والأكسجين في الهواء ثاني أكسيد الكربون. نتعامل هنا مع الفحم على أنه كربون نقي: C()+O()CO()sgg22

يمكننا إيجاد معدَّل هذا التفاعل بملاحظة التغيُّرات التي تطرأ على الكتلة أو الكمية.

إذا كنا نستهلك 1 mol من الكربون لكل ثانية، فإننا سنستهلك 12 جرامًا من الكربون لكل ثانية. يمكننا حساب ذلك بضرب المعدَّل (مول لكل ثانية) في الكتلة المولية للكربون (12 g/mol). في هذا التدريب، سنستخدم القيم المقربة البسيطة للكتل المولية لتبسيطها: 1×12=12/molCsgmolCgs

في هذا التفاعل، تكون النسبة بين كلٍّ من الكربون والأكسجين 11 (CO2)؛ لذا، يجب استهلاك مول واحد لكل ثانية من غاز الأكسجين أيضًا، باستخدام الكتلة المولية لذرات الأكسجين 16 g/mol (ستكون الكتلة المولية للأكسجين 32 g/mol): 1×32=32/molOsgmolOgs22

وفي الوقت نفسه، سيُنتَج غاز ثاني أكسيد الكربون. سنبدأ بحساب الكتلة المولية لثاني أكسيد الكربون: (12+2×16)/=44/=gmolCOgmol2ااـ

في معادلة التفاعل، يوجد غاز CO2 بنسبة 11 مع الكربون؛ لذا، سنُنتِج 1 mol/s من ثاني أكسيد الكربون: 1×44=44/molCOsgmolCOgs22

عند هذه النقطة، علينا التحقُّق من الحل. إذا لم تتمكَّن الكتلة الكلية من التغيُّر، فإن المعدَّل الذي تقل به كتلة المتفاعلات يجب أن يساوي المعدَّل الذي تزيد به كتلة الناتج: 12/+32/=44/gsgsgs

هذا المثال سهل نسبيًّا؛ لأن جميع المتفاعلات والنواتج ذات نسبة تكافئية 11 بعضها بالنسبة إلى بعض. وهذا ليس الحال عادةً. فيما يلي سنتناول مثالًا مشابهًا؛ حيث يُنتَج فيه أول أكسيد الكربون بدلًا من ذلك: 2C()+O()2CO()sgg2

إذا كان أول أكسيد الكربون هو الناتج الوحيد عند احتراق الكربون في وجود الأكسجين، يمكن أن يتفاعل جزيء واحد من الأكسجين مع ذرتين من الكربون: CO=212.

إذا أحرقنا الكربون بالمعدَّل نفسه (1 mol/s)، فعلينا تعديل العمليات الحسابية لنحصل على المعدَّل الصحيح لاستهلاك الأكسجين: OCmolsmols2لاكلاك=2=1÷2=0.5/

من المنطقي أنه إذا كانت كل ذرة كربون تحتاج إلى نصف كمية الأكسجين التي كانت تحتاج إليها من قبل، فسيُستهلَك الأكسجين بنصف المعدَّل.

بوجهٍ عام، إذا أردنا حساب معدَّل استهلاك أحد المتفاعِلات أو معدَّل إنتاج أحد النواتج، فعلينا فقط استخدام المعاملات من المعادلة الموزونة: abcA+BCABCلاكلاكلإج=𝑎𝑏×=𝑎𝑐×

انتبه جيدًا لإشارات الموجب والسالب عند التعامل مع المعدَّلات. بالنسبة إلى التفاعل الأمامي:

  • يكون معدَّل التفاعل موجبًا.
  • تكون معدَّلات تغيُّر كتل أو كميات المتفاعلات سالبة؛ لأن كتلتها تتناقص (لكن تكون معدَّلات استهلاكها موجبة).
  • تكون معدَّلات تغيُّر كتل أو كميات النواتج موجبة؛ لأن كتلتها تتزايد (وتكون معدَّلات إنتاجها موجبة أيضًا).

عند إجراء العمليات الحسابية بمعدَّلات التفاعل، ينبغي أن نتحقَّق من أيُّ المتفاعلات، إن وُجِدت، هو المادة المحدَّدة للتفاعل. يمكن أن يكون معدَّل التفاعل محدَّدًا بالطريقة ذاتها التي يكون فيها مردود التفاعل محدَّدًا.

مثال ١: حساب معدَّل تفاعل حمض الهيدروكلوريك وكربونات الكالسيوم بمعلومية كتلة كربونات الكالسيوم المستهلَكة في فترة زمنية

عند تفاعل فائض من حمض الهيدروكلوريك مع كربونات الكالسيوم، ينتج ثاني أكسيد الكربون. إذا استُهلك مقدار 5 جرامات من كربونات الكالسيوم خلال 3 دقائق و20 ثانية، فما متوسط معدَّل التفاعل؟

الحل

يتفاعل حمض الهيدروكلوريك (وهو حمض بالطبع) وكربونات الكالسيوم (وهي قاعدة) وفقًا للمعادلة: 2HCl()+CaCO()CaCl()+HO()+CO()aqsaqlgحمضكربوناتالفلزملحالفلزماءثانيأكسيدالكربون3222

أو بمعلومية الزمن الذي تُستَهلك فيه كتلة معيَّنة من كربونات الكالسيوم، وهو 3 دقائق و20 ثانية، ويتفاعل مقدار 5 جرامات من كربونات الكالسيوم مع حمض الهيدروكلوريك ويتحوَّل إلى كلوريد الكالسيوم وماء وثاني أكسيد الكربون.

معدَّل التفاعل، بدلالة كربونات الكالسيوم، يساوي الكتلة المستهلَكة مقسومةً على الزمن المستغرَق: ()=5÷320لCaCOgmins3

لم نعلم من المُعطيات وحدة الزمن التي سنستخدمها، هل هي دقيقة أم ثانية. ومع ذلك، فمن السهل بوجهٍ عام تحويل دقيقة إلى ثانية بدلًا من تحويل ثانية إلى دقيقة؛ ومن ثَمَّ، سنفعل ذلك باستخدام حقيقة أن 60 ثانية تساوي دقيقة واحدة (60=1smin): ()=53×+20=5180+20=5200=0.025/لCaCOgminsgssgsgs3smin

يمكننا أيضًا إعطاء الإجابة بالجرام لكل دقيقة؛ حيث يمكننا التحويل من جرام لكل ثانية (g/s) وجرام لكل دقيقة (g/min) من خلال الضرب في 60 ثانية لكل دقيقة (60 s/min): 0.025×60=1.5/gssmingmin

إن متوسط معدَّل التفاعل، بدلالة كتلة كربونات الكالسيوم المستهلَكة، هو (0.025 g/s أو 1.5 g/min).

عندما يكون لدينا معدَّل، يمكننا حساب الكميات الناتجة خلال فترة زمنية محدَّدة (بالمول أو بدلالة الكتلة): وةزلاالأواوةزال()=.=

بإعادة ترتيب السؤال بدلالة الكمية (المول) أو الكتلة، يمكننا معرفة المدة التي يحتاج إليها التفاعل لاستهلاك كمية معيَّنة من المادة المتفاعلة أو كمية الناتج التي ستُنتَج: االلاأواالا×=().×=

فعلى سبيل المثال، إذا كان معدَّل إنتاج أحد النواتج هو 3 g/min، ونحن نُجري التفاعل لمدة ساعة ونريد معرفة الكتلة الكلية للناتج، فستكون العميلة الحسابية على الصورة: االا×=.1×3=hgmin

علينا تحويل الساعة إلى دقائق: 1=601×601=60hminhminhmin

ومن ثَمَّ، يمكننا إنهاء العملية الحسابية: االا×=60×3=.180=mingming

قد نحتاج إلى إجراء عمليات حسابية مماثلة للتحويل بين وحدات الكتلة: 1000=1,1000=1mgggkg

مثال ٢: حساب الكتلة الكلية لأحد النواتج بمعلومية معدَّل الإنتاج والزمن الكلي

في التفاعل الآتي، تم تقدير معدَّل تكوين الكبريت بأنه يساوي 0.002 g/s: NaSO()+2HCl()2NaCl()+HO()+SO()+S()22322aqaqaqlgs ما مقدار الكبريت المتكوِّن بعد مرور 5 دقائق؟

الحل

يحتوي هذا السؤال على معادلة تفاعل؛ ومع ذلك، للإجابة عن هذا السؤال، علينا معرفة ثلاثة أشياء:

  • معدَّل إنتاج الكبريت (0.002 g/s).
  • الزمن المستغرَق لإنتاجه (5 دقائق).
  • فهم أن معدَّل الإنتاج مضروبًا في الزمن سيُعطينا الكتلة الكلية الناتجة.

لدينا المعادلة: .×=االا

إذا عوَّضنا بالقيمتين في المعادلة، فسنحصل على: .5×0.002=mingsا

توجد في هذه المعادلة وحدتا زمن مختلفتان: الثانية (s) والدقيقة (min). الدقيقة الواحدة تساوي 60 ثانية. يمكننا تحويل «لكل ثانية» (/s) أو دقيقة (min)، ومن السهل تحويل الدقائق إلى ثوانٍ؛ ومن ثَمَّ، سنفعل ذلك: 601×5×0.002=300×0.002=.0.6=sminmingssgsgا

إذن مقدار كتلة الكبريت التي تكوَّنت بعد مرور 5 دقائق (300 ثانية) يساوي 0.6 جرام.

ومع ذلك، كل هذا يعتمد على ما يمكننا قياسه. يجب أن نحاول فهم ما يحدث بالفعل وإيجاد طريقة تمكِّننا من استخدام هذه المعرفة لصالحنا. السؤال الأول الذي نحتاج إلى الإجابة عنه بشأن التفاعلات ومعدَّل التفاعل هو: لماذا تحدث التفاعلات في الأساس؟

تنص نظرية التصادم على أن التفاعلات ستحدث فقط عندما تصطدم الجسيمات بعضها ببعض. وإذا لم تتلامس الجسيمات مطلقًا، فلا يمكنها التفاعل على الأرجح.

ومع هذا، ليس كل تصادم يؤدي إلى تفاعل ناجح. في الواقع، الهواء من حولنا مليء بجسيمات تتصادم ولا تتفاعل معًا. المكوِّن الضروري الآخر هو وجود طاقة كافية في التصادم لكسر الروابط وإعادة ترتيب الجسيمات.

لكن، حتى إذا توافر للتصادم القدر المناسب من الطاقة، فقد لا يحدث التفاعل؛ لأن الجسيمات قد تكون غير مرتبة بشكلٍ صحيح. وإذا لم تكُن الطاقة موجهة في الاتجاه الصحيح، فلن تتحوَّل إلى تكسير الروابط الصحيحة.

وهذا يعني أنه عندما تتصادم الجسيمات في وجود القدر الكافي من الطاقة وفي الاتجاه الصحيح فقط، يحدث التفاعل.

نُطلِق على أقل قدر لازم من الطاقة لحدوث التفاعل اسم طاقة التنشيط.

تعريف: طاقة التنشيط

طاقة التنشيط هي أقل قدر لازم من الطاقة لحدوث التفاعل.

يمكننا التفكير في طاقة التنشيط باعتبارها الطاقة اللازمة لكسر الروابط الصحيحة التي تتيح تكوُّن روابط جديدة في النواتج (على الرغم من أن طاقة التنشيط لا تقاس فعليًّا بهذه الطريقة). نرى كيف يمكننا استخدامها بتغيير معدَّلات التفاعل.

تُشير نظرية التصادم إلى أنه يمكن تغيير بعض الأمور لجعل التفاعل أسرع:

  • إذا أمكننا إيجاد طريقة لجعل التصادمات تحدث بصورة متكرِّرة أكثر، ينبغي أن يكون التفاعل أسرع.
  • إذا أمكننا إيجاد طريقة لزيادة طاقة هذه التصادمات، فإن نسبة التصادمات الناجحة ستزداد، يرتفع معدَّل التفاعل.
  • إذا أمكننا تقليل طاقة التنشيط، فسنزيد من نسبة التصادمات الناجحة.

ويمكننا أيضًا زيادة معدَّل التفاعل إذا تمكَّنا من التحكُّم في اتجاه المتفاعلات وترتيبها في الاتجاه الصحيح. وهذا جزء من كيفية عمل العوامل الحفَّازة، ولكننا لن نتناول هذا بالتفصيل.

مثال ٣: ربط ظاهرة حياتية بنظرية التصادم

عندما تضرب صواعق البرق، تَكتَسِب جزيئات الأكسجين (O2) والنيتروجين (N2) في الغلاف الجوي كمية كافية من الطاقة لتتَّحِد وتُكوِّن أكسيد النيتريك (NO). في الظروف العادية، تتصادم جزيئات الأكسجين والنيتروجين دون أن تتفاعل. ما الذي يقوله ذلك عن التفاعل؟

  1. لا يُمكِن إجراء التفاعل دون وجود عامل حفَّاز.
  2. هو تفاعل غير انعكاسي.
  3. هو تفاعل انعكاسي.
  4. هو تفاعل يُستخدَم فيه البرق عاملًا حفَّازًا.
  5. طاقة التنشيط عالية جدًّا.

الحل

يُخبرنا السؤال أن غاز النيتروجين وغاز الأكسجين يتفاعلان ليكوِّنا أول أكسيد النيتروجين (أكسيد النيتريك، NO) عندما تضرب صواعق البرق، ولكن ليس في الظروف اليومية.

يُشير هذا إلى أن هناك حاجة إلى الكثير من الطاقة لجعل التفاعل يحدث. يمكن أن تكون درجة الحرارة داخل صواعق البرق أكبر من 50000C!

تهدف نظرية التصادم إلى وصف كيفية حدوث التفاعلات وسببها. تُشير نظرية التصادم إلى أن التفاعلات تحدث عندما تصطدم الجسيمات في وجود القدر الكافي من الطاقة وفي الاتجاه الصحيح (وإلا ابتعدت الجسيمات ببساطة بعضها عن بعض).

ليس لدى غازَي النيتروجين والأكسجين في الهواء (عند درجات الحرارة العادية) طاقة كافية للتفاعل؛ ومن ثَمَّ، مهما كان عدد المرات التي تصطدم فيها الجسيمات بعضها ببعض، فلن يحدث تفاعل.

يُطلَق على أقل قدر لازم من الطاقة لحدوث التفاعل اسم طاقة التنشيط؛ فالطاقة الكلية للتصادم يجب أن تكون أكبر من طاقة التنشيط أو مساوية لها لحدوث التفاعل.

باستخدام هذه المُعطيات فقط، يمكننا استنتاج أن تفاعل النيتروجين والأكسجين الذي يَنتج عنه غاز أول أكسيد النيتروجين (NO) يحتاج إلى طاقة تنشيط كبيرة جدًّا. درجة الحرارة العالية جدًّا التي تسبِّبها صواعق البرق تكون كافية لتوفير الطاقة لجزيئات النيتروجين والأكسجين في الهواء.

صواعق البرق ليست أحد العوامل الكيميائية، وكل ما تفعله هو أنها توفِّر الطاقة اللازمة للتغلُّب على حاجز التنشيط؛ فهي ليست عاملًا حفَّازًا.

لا توجد مُعطيات كافية لتحديد إذا ما كان التفاعل انعكاسيًّا أو لا (فقد ينحسر NO أيضًا عندما تضربه صواعق البرق، ونحن لا نعلم ذلك لأنه لم يَرِد في السؤال).

ما نعرفه حقًّا هو أن التفاعل يمكن أن يحدث بالتأكيد؛ لذا، نعلم أن العامل الحفَّاز ليس ضروريًّا في الأساس.

الإجابة هي (هـ): طاقة التنشيط عالية جدًّا.

يمكن التحكُّم في عدد التصادمات وطاقة التصادمات وطاقة التنشيط بعدة طرق. هنا، سنتناول فقط بالتفصيل تأثير الحرارة ودرجة الحرارة.

سنتناول المثال النموذجي للغاز. إذا سخَّنَّا الغاز، فإن جسيماته ستتحرَّك بسرعة أكبر.

وكلما تحرَّكت الجسيمات أسرع، تصادمت أكثر في الأغلب. ونظرًا لأنها تتحرَّك أسرع، فإن تصادمها سيكون أكثر قوةً: ()درارةأارةأدتذاتأاتأ،

إن فعلنا العكس وخفضنا درجة حرارة النظام، فإن الجسيمات ستتحرَّك ببطء أكبر: ()درارةأارةأدتذاتأاتأ،

ورغم أننا عادةً ما نعرض هذا السيناريو مع الغازات، فإن تسخين المواد الصلبة والسائلة سيزيد أيضًا من معدَّل تفاعلها. لذا، بشكلٍ عام، رَفْع درجة الحرارة سيزيد من معدَّل التفاعلات.

يوضِّح الجدول الآتي بعض التغييرات الأخرى المطبَّقة على نحو شائع على التفاعلات لزيادة معدَّلاتها.

التغييراتتفاعلات مناسبةكيفية حدوثها
زيادة الضغطالتفاعلات التي تتضمَّن غازاتيزيد عدد مرات التصادم
زيادة التركيزاتالتفاعلات بين مواد مذابة في محلوليزيد عدد مرات التصادم
زيادة مساحة السطح المتاحةالتفاعلات التي تحتوي على مواد صلبة (وأحيانًا تلك التي تحتوي على سوائل)يزيد عدد مرات التصادم
استخدام عامل حفَّازأنواع مختلفة من التفاعلاتيوفِّر العامل الحفَّاز طريقة تفاعل بديلة مع قدر أقل من طاقة التنشيط

فيما يلي تلخيص للنقاط الرئيسية التي جاءت في هذا الشارح

النقاط الرئيسية

  • معدَّل التفاعل هو المعدَّل الذي تتحوَّل به المتفاعلات إلى نواتج.
  • يمكن التعبير عن معدَّل التفاعل باستخدام معدَّل استهلاك أحد المتفاعلات أو معدَّل إنتاج أحد النواتج.
  • يُعبَّر عن معدَّلات التفاعل عادةً بأنها تغيُّرات تطرأ على الكتلة بمرور الزمن (مثل جرام لكل ثانية) أو تغيُّرات تطرأ على الكمية بمرور الزمن (مثل مول لكل ثانية).
  • نظرية التصادم هي النظرية التي توضِّح الشروط اللازمة لحدوث التفاعلات.
  • تنص نظرية التصادم على أنه لحدوث تفاعل، يجب حدوث الآتي:
    • تصادمات بين جسيمات المواد المتفاعلة.
    • تصادمات بين جسيمات المواد المتفاعلة، على أن تكون الطاقة الكلية للتصادم أكبر من طاقة التنشيط أو مساوية لها.
    • تصادمات بين جسيمات المواد المتفاعلة مع وجود الجسيمات في الاتجاه الصحيح بعضها من بعض.
  • طاقة التنشيط هي أقل كمية لازمة من الطاقة لحدوث التفاعل.
  • تحدث زيادة في معدَّل التفاعل إذا:
    • زاد عدد التصادمات (المزيد من التصادمات لكل وحدة زمنية).
    • كانت التصادمات ذات طاقة أعلى.
    • كانت طاقة تنشيط التفاعل منخفضة.
  • تسخين المتفاعلات يتسبَّب في حدوث تصادمات أكثر ذات طاقة أعلى.
  • يمكن أن يكون سبب الزيادات في معدَّل التفاعل:
    • زيادة الضغط (للتفاعلات التي تحتوي على غازات).
    • زيادة التركيز (للتفاعلات التي تحتوي على مواد مذابة في محاليل).
    • زيادة مساحات السطح (للتفاعلات التي تحتوي على مواد صلبة).
    • استخدام عامل حفَّاز.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.