تم إلغاء تنشيط البوابة. يُرجَى الاتصال بمسؤول البوابة لديك.

شارح الدرس: الفحص الطبِّي والجيني الأحياء

في هذا الشارح، سوف نتعلَّم كيف نذكر بعض أمثلة الأمراض التي يمكن فحْصها جينيًّا أو طبيًّا، ونفسِّر لماذا قد يعرض على أشخاص معيَّنة إجراء فحص جيني.

يتمثَّل أحد التطبيقات الأكثر نفعًا لفهم علم الوراثة في القدرة على علاج الأمراض الخطيرة التي تُصيب الإنسان. إن معرفة التركيب الجيني تعني أيضًا امتلاكنا بيانات عن الشفرة الوراثية للأمراض التي نحملها، والتي يُمكن أن ننقلها إلى النسل. قد تكون هذه القدرة على فحص الجينات لمعرفة وجود مرضٍ ما، مفيدة جدًّا للأسر؛ خاصةً الأسر التي تخطِّط لتجربة الأبوة.

عند التكاثر، تُنقل نصف كروموسومات النسل أو تُورَّث من الأب البيولوجي، ويورَّث نصف الكروموسومات الآخر من الأم البيولوجية، كما هو موضَّح في الشكل 1. هذا يعني أن أي مرض مشفَّر داخل جينات الأبوين البيولوجيين يُحتمل أن يكون في جينات الأبناء أيضًا!

ولاكتشاف المشكلات الصحية المحتملة والمرتبطة بالجينات، يُمكن إجراء فحص للشفرة الوراثية. الفحص الجيني نوعٌ من الفحوصات الطبية التي قد تُساعد في تحديد الفروق الموجودة في التركيب الجيني للشخص لتوقُّع الاضطرابات الوراثية أو استبعادها. الاضطرابات الوراثية عبارة عن أمراض ناتجة عن الفروق الموجودة في التركيب الجيني للشخص. وبما أن الاضطرابات الوراثية تتضمَّن تغيُّرات أو تعديلات في الشفرة الوراثية، فإنه من الممكن أن يُنقل الاضطراب الوراثي من الأبوين البيولوجيين إلى النسل، كما هو موضَّح في الشكل 2. غالبًا ما تتضمَّن الاضطرابات الوراثية ارتباطًا بأحد الكروموسومات الجنسية أو تتطلَّب وجود أليلات متنحِّية لكي تُورَّث من كلا الأبوين البيولوجيين.

تعريف: الاضطراب الوراثي

الاضطراب الوراثي مرض غير مُعدٍ ناتج عن تغيُّرات في الحمض النووي (DNA) لدى الشخص.

تعريف: الأليل

الأليل نسخة بديلة من الجين.

يُمكن إجراء الفحص الطبِّي أو الجيني لعدة أسباب. وفيما يأتي الأسباب الأكثر شيوعًا:

  1. تقدُّم سن أبوين سيصبح لديهم نسل مُرتقَب
  2. معرفة الإصابة باضطراب وراثي ما، عند وجود تاريخ عائلي لهذا الاضطراب، قبل ظهور أي أعراض
  3. تحديد احتمال تعرُّض الحمل الحالي أو المستقبلي لاضطراب وراثي
  4. إجراء فحوصات للأمراض المنقولة جنسيًّا، مثل فيروس نقص المناعة البشري أو الالتهاب الكبدي قبل محاولة إنجاب الأطفال

قد تكون العدوى المنقولة جنسيًّا خطيرة جدًّا على النسل النامي، وأحيانًا قد تَنقل عملية الولادة نفسها العدوى من الأم إلى الطفل. إذن الفحص الطبي له أهمية خاصة في منع انتقال هذه العدوى من الأم إلى الطفل.

يمكن إجراء الفحص الجيني في أي مرحلة من مراحل الحياة؛ سواء في مرحلة الحمل أو البلوغ. لكن تُطلب معظم الفحوصات الجينية عامة أو تُجرى أثناء التخطيط لمرحلة الحمل. ويرجع ذلك إلى أن الاضطرابات الوراثية كثيرًا ما تُناقَش عند محاولات الحمل. ويُمكن إجراء فحص الاضطرابات الوراثية قبل الحمل وخلاله وبعد الولادة مباشرةً. وعادةً ما تُجرى هذه الفحوصات باستخدام عيِّنة دم أو لُعاب، وتكون النتائج جاهزة في غضون أيام قليلة.

مصطلح رئيسي: الحمل

الحمل هو العملية التي تتضمَّن الإخصاب أو زراعة الأجنة أو الاثنين معًا.

عند إجراء فحص الاضطرابات الوراثية، فإن الفحوصات الخمسة الأكثر شيوعًا هي:

  • فحص حامل المرض
  • فحص ما قبل زراعة الأجنة
  • فحص ما قبل الولادة
  • فحص حديثي الولادة
  • فحص ما قبل ظهور الأعراض

هيا نستعرض كل فحص من الفحوصات الجينية هذه، ومرحلة الحمل التي يُطلب فيها إجراء الفحوصات الجينية بشكلٍ اعتيادي.

في مرحلة ما قبل الحمل، يُمكن للأبوين الراغبين في الإنجاب التفكير في إجراء الفحص الجيني. على سبيل المثال، إذا كان أحد الأبوين أو الاثنان معًا ينتميان إلى فئة أكثر عرضةً للخطر، مثل وجود تاريخ عائلي مع المرض أو تقدُّم السن لأيٍّ من الأبوين، فإن الفحص الجيني قد يُساعد في ضمان صحة النسل. وبالمثل، في ثقافات معيَّنة، قد يستلزم زواج الأقارب إجراء الفحص الجيني. الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي مع مرض وراثي أو تربطهم علاقة جينية وثيقة، مثل الانتماء إلى فئات عرقية معيَّنة، قد يكونون أكثر عرضةً نسبيًّا للإصابة بأمراض وراثية محدَّدة. بالنسبة إلى الأزواج الذين يتشارك أفرادهم تركيبًا جينيًّا وثيقًا (أيْ تنوُّع نُسخ الجينات في الشخص)، يُمكن أن يؤدِّي هذا إلى زيادة الأمراض التي تتطلَّب نسختين متنحِّيتين من الجين لكي تورَّث. إذن، للتأكُّد من أن نسل حالات الزواج هذه يتمتع بصحة جيدة، فإنه من الضروري إجراء الفحص الجيني.

مثال ١: وَصْف الشخص الذي يُعرَض عليه إجراء الفحص الجيني

لماذا قد يُعرَض على الشخص إجراء فحص جيني قبل أن يُقرِّر إنجاب طفل؟

  1. لأن لديه تاريخًا عائليًّا لاضطراب وراثي خطير، ويرغب في تقليل مخاطر نقْله.
  2. لأنه يرغب في اختيار صفات طفله قبل ولادته.
  3. لأنه يعاني حاليًّا مرضًا مُعْدِيًا يُسبِّبه مُسبِّب المرض.
  4. لأنه يرغب في تحديد أسلافه قبل تكوين أسرته.

الحل

الفحوصات الجينية أنواعٌ من الفحوصات الطبية التي قد تساعد في تحديد التغيُّرات التي تطرأ على التركيب الجيني للشخص. وعادةً ما تبحث الفحوصات الجينية عن التغيُّرات التي تطرأ على الجينات أو الكروموسومات أو البروتينات الخاصة بالشخص للتنبؤ بمرض مميت مشتبَه به، أو تأكيده، أو ربما استبعاده، أو إضعاف اضطراب وراثي. يمكن إجراء الفحوصات الجينية لعدة أسباب. وفيما يلي الأسباب الأكثر شيوعًا:

  1. تقدُّم سن أبوين سيصبح لديهم نسل مُرتقَب
  2. معرفة الإصابة باضطراب وراثي ما، عند وجود تاريخ عائلي لهذا الاضطراب، قبل ظهور الأعراض
  3. تحديد احتمال تعرُّض الحمل الحالي أو المستقبلي لاضطراب وراثي
  4. إجراء فحوصات على الأمراض المنقولة جنسيًّا، مثل فيروس نقص المناعة البشري أو الالتهاب الكبدي قبل محاولة إنجاب الأطفال

ومن ثَمَّ، قد يُعرَض على الشخص إجراء فحص جيني قبل أن يُقرِّر إنجاب طفل «لأن لديه تاريخًا عائليًّا لاضطراب وراثي خطير، ويرغب في تقليل مخاطر نقله».

بالنسبة إلى الأبوين الأكثر عرضةً لخطر الإصابة بالاضطرابات الوراثية أو هؤلاء الذين توجد بينهم صلة قرابة، يكون الفحص الجيني المستخدَم في مرحلة ما قبل الحمل هو فحص حامل المرض. إذا كان الشخص يعرف تاريخ عائلته المرضي، ولم تظهر عليه أي أعراض، وغير متأكد من كونه يحمل جينًا مميتًا، فيمكنه أن يطلب فحصًا جينيًّا قبل محاولة الإنجاب. يُعَد فحص حامل المرض نوعًا من الفحوصات الجينية التي تُجرى للأشخاص الذين لهم تاريخ عائلي مع مرض وراثي، لكن لم تظهر عليهم أي أعراض. وبما أن الشخص قد لا تَظهر عليه أي أعراض، قد يكون من غير الواضح معرفة إذا ما كان حاملًا للمرض.

وغالبًا، يستعين الأشخاص الذين يحاولون الإنجاب بفحص حامل المرض لتحديد إذا ما كان أحد الفردين المساهِمين بمادتهما الوراثية في الحمل أو كلاهما يحمل جينًا متنحِّيًا لمرضٍ ما. ويُعَد فحص حامل المرض ممتازًا لهؤلاء الأزواج؛ لأنه قد يساعد في تحديد إذا ما كان أحد الزوجين يحمل أليلات لأحد الأمراض المتنحِّية المرتبطة بالكروموسومات الجسمية. يُمكن أن تساعد نتائج فحص حامل المرض الأزواج في التخطيط للعواقب المالية والعاطفية المترتبة على العيش مع وجود اضطراب وراثي. إذا كان الزوجان اللذان يحاولان الإنجاب يحملان جينات متنحِّية مرتبطة بالكروموسومات الجسمية، فسيكون هناك احتمال أكبر بأن يُصاب النسل بالاضطراب الوراثي. يوضِّح الشكل 3 نمط الوراثة الذي يجعل النسل المستقبلي حاملًا لاثنين من الأليلات المتنحِّية لأحد الأمراض المتنحِّية المرتبطة بالكروموسومات الجسمية. بعض الاضطرابات الأكثر شيوعًا، التي تُفحَص عن طريق فحص حامل المرض، هي التليف الكيسي ومرض تاي ساكس والهيموفيليا.

يُعَد مرض تاي ساكس من الاضطرابات الوراثية المميتة التي تُدمِّر الخلايا العصبية في الدماغ والحبل الشوكي عند الأطفال الصغار. إذا حاول زوجان لهما تاريخ عائلي مع مرض تاي ساكس إنجاب طفل، فستكون خطوتهما الأولى هي طلب إجراء الفحص الجيني لتحديد إذا كان بإمكانهما نقل هذا الاضطراب إلى أطفالهما.

مثال ٢: تحديد الفحص الجيني الصحيح لمرض تاي ساكس

یَعرض الجدول الموضَّح بعض الأنواع المختلفة من الفحوصات الجینیة المُستخدَمة في الفحص الجیني، مع وصف موجز لكلٍّ منھا.

نوع الفحص الجينيفحص حديثي الولادةفحص حامل المرضفحص ما قبل الولادةفحص ما قبل زراعة الأجنةفحص ما قبل ظهور الأعراض
الوصف يُجرَى اختبار للأطفال الحديثي الولادة للكشف عن الاضطرابات الوراثية التي يُمكِن علاجها في وقت مبكر من الحياة.يُجرَى اختبار للأشخاص الذين لديهم تاريخ مرض وراثي في العائلة، ولكن ليس لديهم أعراض؛ لمعرفة إذا ما كانوا يحملون الأليل.يُجرَى اختبار للأمهات اللاتي في فئة «مُعرَّضات للخطر» أثناء الحمل؛ بحثًا عن اضطرابات معيَّنة يُمكِن أن يصاب بها الجنين.يُجرَى اختبار الأجنة التي تُستخدَم في عمليات الإخصاب في المختبر للأزواج الذین لدیھم اضطراب وراثي أو تاريخ عائلي معه.يُجرَى اختبار للأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي من اضطرابات وراثية تظهر في وقت لاحق من حياتهم؛ من أجل الكشف عن هذه الأمراض عادةً بعد البلوغ.

مرض تاي ساكس عبارة عن اضطراب وراثي يؤدِّي إلى تدمير الخلايا العصبية في الدماغ والحبل الشوكي، ويكون مُمِيتًا في حالة الأطفال الصغار. يأمل زوجان لديهما تاريخ عائلي من مرض تاي ساكس في إنجاب طفل، ولكنهما يشعران بالقلق من إمكانية نَقْل هذا الاضطراب.

ما نوع الفحص الجيني الأكثر مُلاءَمةً لهذين الزوجين؟

  1. فحص حامل المرض
  2. فحص ما قبل ظهور الأعراض
  3. فحص ما قبل زراعة الأجنة
  4. فحص حديثي الولادة
  5. فحص ما قبل الولادة

الحل

يُعَد مرض تاي ساكس من الاضطرابات الوراثية المميتة التي تُدمِّر الخلايا العصبية في الدماغ والحبل الشوكي عند الأطفال الصغار. إذا حاول زوجان لهما تاريخ عائلي مع مرض تاي ساكس إنجاب طفل، فستكون خطوتهما الأولى هي طلب إجراء الفحص الجيني لتحديد إذا ما كان بإمكانهما نقل هذا الاضطراب إلى أطفالهما. إذا كان الشخص يعرف تاريخ عائلته المرضي، ولم تظهر عليه أي أعراض، وغير متأكد من كونه يحمل جينًا مميتًا، فإن هذا الشخص يُمكنه إجراء فحص حامل المرض قبل محاولة إنجاب طفل. يُعَد هذا النوع من الفحوصات فحصًا جينيًّا للأشخاص الذين لهم تاريخ عائلي مع مرض وراثي، لكن دون أن تظهر عليهم أي أعراض. يُعَد فحص حامل المرض ممتازًا في اكتشاف الأمراض المتنحِّية المرتبطة بالكروموسومات الجسمية، والأمراض المتنحِّية المرتبطة بالكروموسوم X. إذا كان أحد الأبوين حاملًا لاضطراب أو مرض متنحٍّ مرتبط بالكروموسومات الجسمية أو مرتبط بالكروموسوم X، فقد يكون هذا الشخص حاملًا لنسخة واحدة من الجين المتنحِّي. وبناءً على ذلك، قد يكون أطفال الأبوين الحاملَيْن للمرض حامِلِين للمرض أيضًا، ولتجنُّب نقل الجين إلى النسل المحتمل، يمكن لهذين الأبوين إجراء فحص حامل المرض.

ومن ثَمَّ، فإن نوع الفحوصات الجينية الأكثر ملاءمةً لهذين الزوجين اللذين لهما تاريخ عائلي مع مرض تاي ساكس هو «فحص حامل المرض».

يُتيح طلب إجراء فحص حامل المرض في مرحلة ما قبل الحمل للأبوين تحديد كيفية المضي قُدمًا مع هذا الحمل. أحد خيارات الأبوين اللذين لديهما نتيجة إيجابية في فحص حامل المرض هو استخدام الإخصاب في المختبر تجنُّبًا لانتقال أحد جينات الاضطرابات الوراثية المميتة. والإخصاب في المختبر عبارة عن عملية تخصيب بويضة بحيوان منوي خارج جسم الإنسان. وعند اللجوء لعملية الإخصاب في المختبر، يُمكن إجراء فحص جيني للأجنة المكوَّنة للتأكد من خلوها من التغيُّرات الجينية قبل نقلها إلى الرحم التي سيكتمل فيها الحمل كالمعتاد.

فحص ما قبل زراعة الأجنة نوعٌ من الفحوصات الجينية التي تُجرى لتحديد إذا ما كان الجنين خاليًا من أي تغيُّرات جينية تؤدي إلى اضطرابات مميتة قبل زراعته في جدار الرحم. لإجراء هذا الفحص، يؤخذ عدد صغير من خلايا جميع الأجنة، وتُفحص للكشف عن التغيُّرات الجينية التي قد تُشير إلى وجود اضطراب وراثي. في الشكل 4، يمكننا ملاحظة مثال مقرب على كيفية استخدام خلية واحدة لتحديد أي تشوهات كروموسومية. بعد ذلك، لن تُزرَع إلا الأجنة الخالية من هذه التغيُّرات الجينية في الرحم لبدء الحمل.

المرحلة التالية للفحص الجيني المحتمل تكون بعد الحمل؛ حيث ينتقل التركيز من مرتقبي الولادة إلى تجهيز الأبوين للجنين النامي. وتُجرى الفحوصات الجينية بشكلٍ اعتيادي خلال الحمل باعتبارها جزءًا من فحوصات ما قبل الولادة، وذلك قبل أن يُولَد النسل. يتكوَّن مصطلح ما قبل الولادة prenatal من كلمتين في اللغة الإنجليزية، وهما pre وتعني «قبل»، وnatal، وأصلها لاتيني، وتعني «ولادة». ومصطلح ما قبل الولادة يُستخدم لوصف أي نقطة زمنية بعد الحمل وقبل الولادة.

تعريف: ما قبل الولادة

مصطلح ما قبل الولادة يرتبط بأي فترة زمنية بعد الحمل وقبل الولادة.

يساعد الفحص الجيني الذي يُجرى في مرحلة ما قبل الولادة على اكتشاف تغيُّرات الجينات أو الكروموسومات في النسل قبل الولادة. يُوصى بشدة بإجراء فحص ما قبل الولادة للأسر التي تنتابها شكوك حول الصحة الوراثية للنسل. لا يمكن لفحص ما قبل الولادة تحديد جميع الاضطرابات الوراثية والعيوب الخلقية المحتملة، لكنه قد يساعد في تخفيف قلق الأبوين مرتقبي الولادة. تتضمَّن بعض الأسباب الشائعة لإجراء فحص ما قبل الولادة ما يأتي:

  • الأبوان أكثر عرضةً للإصابة بالاضطرابات الوراثية
  • حالات حمل سابقة أسفرت عن نسل مصاب باضطرابات وراثية
  • تاريخ عائلي من الاضطرابات الوراثية، مثل الثلاسيميا أو التليف الكيسي

يُعَد بزل السائل الرهلي وفحص الخملات المشيمية أكثر نوعين شائعين من فحوصات ما قبل الولادة. بزل السائل الرهلي عبارة عن فحص دقيق جدًّا لاكتشاف التغيُّرات في الكروموسومات، مثل زيادة عدد هذه الكروموسومات أو نقصها. في بزل السائل الرهلي، يتم إدخال إبرة طويلة في بطن الأم لأخذ عيِّنة من السائل الرهلي الذي يحيط بالجنين النامي. يُفحَص السائل الرهلي للكشف عن الفروق في الكروموسومات، مثل زيادة عدد الكروموسومات، كما هو الحال في متلازمة داون. يوضِّح الشكل 5 مثالًا على عملية بزل السائل الرهلي. وعلى النقيض من بزل السائل الرهلي، هناك فحص الخملات المشيمية. في فحص الخملات المشيمية، تُختبَر عيِّنة من الأنسجة للكشف عن الفروق الموجودة في الكروموسومات.

مصطلح رئيسي: بزل السائل الرهلي

بزل السائل الرهلي عبارة عن فحص جيني لما قبل الولادة للكشف عن التغيُّرات الكروموسومية في الجنين، مثل التغيُّر في عدد الكروموسومات.

مصطلح رئيسي: فحص الخملات المشيمية

فحص الخملات المشيمية عبارة عن فحص جيني لما قبل الولادة، يُحلِّل عيِّنة أنسجة للكشف عن الفروق الموجودة في الكروموسومات.

على الرغم من إجراء كلا الفحصين، بزل السائل الرهلي وفحص الخملات المشيمية، في مرحلة ما قبل الولادة، فإنهما آمنان بنفس القدر. لكن التوقيت هو الاختلاف الأكبر بين نوعَي الفحوصات الجينية لما قبل الولادة. ومن الجيد أيضًا معرفة أنه على الرغم من أن هذين الفحصين لما قبل الولادة يساعدان جدًّا في تحديد عدد كبير من الاضطرابات المحتملة، فإنهما لا يستطيعان تحديد «جميع» الاضطرابات الوراثية المحتملة التي قد تَظهر في النسل. ولهذا السبب يُجرَى الفحص الجيني أيضًا بعد الولادة مباشرةً، عندما يكون النسل من حديثي الولادة.

تُستخدَم الفحوصات الجينية لحديثي الولادة لفحص الأطفال بعد يوم واحد أو اثنين من الولادة لمعرفة إذا ما كانت لديهم أمراض معيَّنة تُسبِّب مشكلات في الصحة والنمو. من خلال تحديد الاضطرابات الوراثية في وقت مبكر من الحياة، يمكن بدء العلاج في أقرب وقت ممكن، ويمكن لحديثي الولادة الحصول على نتائج أفضل. عادةً ما يكون الفحص الجيني لحديثي الولادة في صورة فحص وخز الكعب، كما هو موضَّح في الشكل 6، لأخذ عيِّنات من الدم وفحصها للكشف عن الاضطرابات الوراثية. ويُعَد الفينيل كيتون يوريا من الأمثلة المشهورة على الاضطرابات الوراثية التي يجري فحصها لدى حديثي الولادة. عندما يكون حديث الولادة مصابًا بمرض الفينيل كيتون يوريا، فإن الدماغ يعجز عن النمو نموًّا سليمًا، وهو ما يؤدي إلى تلف شديد في الدماغ. لكن إذا حُدِّد مرض الفينيل كيتون يوريا مبكرًا، فإن الأطفال الصغار الذين ثبتت إصابتهم بهذا المرض يُمكن علاجهم، ولن يكونوا عرضةً لأي تلف في الدماغ.

بعد مرحلة حديثي الولادة، لا يحتاج معظم الأشخاص إلى فحص جيني. ومع هذا، في بعض الحالات الخاصة، قد يحتاج الشخص إلى معرفة احتمال إصابته بمرض موجود في عائلته. وفي هذه الحالات، يُستخدَم فحص ما قبل ظهور الأعراض. يُستخدَم فحص ما قبل ظهور الأعراض (الذي يُسمَّى أيضًا بالفحص التنبُّئي) للكشف عن التغيُّرات الجينية المصاحبة للاضطرابات التي تَظهر بعد الولادة، وفي وقت لاحق من الحياة غالبًا. تُوفِّر نتائج فحص ما قبل ظهور الأعراض معلومات حول احتمال الإصابة بمرض معيَّن قبل ظهور أي علامات أو أعراض، ولهذا السبب يُسمَّى أيضًا هذا النوع من الفحوصات بالفحص التنبُّئي.

مرض هنتنجتون عبارة عن اضطراب وراثي يظهر عادةً عند الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 35 و40 سنة، ويؤدِّي إلى تدهور الوظائف الإدراكية. ولذلك، قد يُنجب الأبوان نسلًا قبل إدراك أنهما يحملان الجين الخاص بمرض هنتنجتون. وفي هذه الحالة، فإن طفل الشخص الذي شُخِّصت إصابته للتو بالمرض قد يرغب في معرفة فرص إصابته بهذا المرض. ومن ثَمَّ، فإن نوع الفحص الذي سيستخدمه هذا الشخص لمعرفة إذا ما كان سيُصاب الطفل أيضًا بمرض هنتنجتون هو فحص ما قبل ظهور الأعراض.

مثال ٣: تحديد الفحص الجيني الصحيح لمرض هنتنجتون

يَعرض الجدول الموضَّح بعض الأنواع المختلفة من الفحوصات الجینیة المُستخدَمة في الفحص الجیني، مع وصف موجز لكلٍّ منھا.

نوع الفحص الجينيفحص حديثي الولادةفحص حامل المرضفحص ما قبل الولادةفحص ما قبل زراعة الأجنةفحص ما قبل ظهور الأعراض
الوصف يُجرَى اختبار للأطفال الحدیثي الولادة للكشف عن الاضطرابات الوراثیة التي یُمكِن علاجھا في وقت مبكر من الحیاة.يُجرَى اختبار للأشخاص الذین لدیھم تاریخ مرض وراثي في العائلة، ولكن لیس لدیھم أعراض؛ لمعرفة إذا ما كانوا یحملون الألیل.یُجرَى اختبار للأمھات اللاتي في فئة «مُعرَّضات للخطر» أثناء الحمل؛ بحثًا عن اضطرابات مُعیَّنة یُمكِن أن یُصاب بھا الجنین.يُجرَى اختبار الأجنة التي تُستخدَم في عمليات الإخصاب في المختبر للأزواج الذین لدیھم اضطراب وراثي أو تاريخ عائلي معه.يُجرَى اختبار للأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي من اضطرابات وراثية تظهر في وقت لاحق من حياتهم؛ مِنْ أَجْلِ الكشف عن هذه الاضطرابات عادةً بعد البلوغ.

مرض هنتنجتون عبارة عن اضطراب وراثي يظهر عادةً عند الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 35 و40 سنة، ويؤدِّي إلى تدهور الوظائف الإدراكية. يُرِيد شخص، لديه أب مصاب بهذا المرض، معرفة احتمال انتقال المرض إليه. ما نوع الفحص الأكثر مُلاءَمةً لتحديد إذا ما كان من المُحتمَل أن يُصاب الشخص بمرض هنتنجتون؟

  1. ما قبل ظهور الأعراض
  2. ما قبل زراعة الأجنة
  3. ما قبل الولادة
  4. حامل المرض
  5. فحص حديثي الولادة

الحل

مرض هنتنجتون عبارة عن اضطراب وراثي يظهر عادةً عند الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 35 و40 سنة، ويؤدِّي إلى تدهور الوظائف الإدراكية. ونظرًا لأن أعراض مرض هنتنجتون تَظهر لاحقًّا في الحياة، فإن العديد من الأشخاص الذين يحملون جين هذا المرض لا يُدركون ذلك. ولذلك، قد يُنجب الأبوان نسلًا قبل إدراك أنهما يحملان الجين الخاص بمرض هنتنجتون. وفي هذه الحالة، فإن طفل الشخص الذي شُخِّصت إصابته بالمرض قد يكون حاملًا أيضًا لجين مرض هنتنجتون، وقد يرغب في معرفة فرص إصابته بهذا المرض. ومن ثَمَّ، فإن نوع الفحص الذي سيستخدمه هذا الشخص لمعرفة إذا ما كان سيُصاب الطفل أيضًا بمرض هنتنجتون هو فحص ما قبل ظهور الأعراض. يُستخدَم فحص ما قبل ظهور الأعراض (الذي يُسمَّى أيضًا بالفحص التنبُّئي) للكشف عن التغيُّرات الجينية المصاحبة للاضطرابات التي تَظهر بعد الولادة، وغالبًا في وقت لاحق من الحياة. تُوفِّر نتائج فحص ما قبل ظهور الأعراض معلومات حول احتمال الإصابة بمرض معيَّن قبل ظهور أي علامات أو أعراض.

وبناءً عليه، فإن نوع الفحص الأكثر مُلاءَمةً لتحديد إذا ما كان من المُحتمَل أن يُصاب الشخص بمرض هنتنجتون هو «فحص ما قبل ظهور الأعراض».

يُعَد الفحص الجيني نوعًا مهمًّا من الفحوصات التي تساعد في تحديد مخاطر الإصابة بأمراض معيَّنة أو اضطرابات وراثية. وعلى الرغم من أن الفحص الجيني مفيد للغاية، فإنه غير مؤكد النجاح، وكما أنه أداة فعالة جدًّا للحصول على المعلومات، إلا أنه لا يستطيع تقديم نتائج دقيقة بنسبة 100%. لا يستطيع الفحص الجيني أن يُوفِّر إلا معلومات محدودة عن المرض الوراثي. فهذا الفحص لا يستطيع تحديد إذا ما كان الشخص ستَظهر عليه أعراض أحد الاضطرابات، أو تحديد شدة الأعراض، أو تحديد احتمال تطوُّر الاضطراب مع مرور الزمن. وبما أن الفحوصات الجينية يمكن أن تكشف معلومات، مثل اضطراب أو مرض وراثي لا يُوجَد له علاج أو حتى معالجة، فإن معظمها يُجرَى طواعيةً. وبهذه الطريقة، يتحكَّم كل فرد بصفة شخصية في معرفة أسرار تركيبه الجيني والكشف عنها.

هيا نلخِّص ما تعلَّمناه في هذا الشارح.

النقاط الرئيسية

  • الفحص الجيني يُستخدَم في مرحلة الحمل للحد من انتقال الاضطرابات والأمراض الوراثية.
  • من خلال إجراء الفحص الجيني، يكون لدى الأزواج فرصة أكبر للحدِّ من انتشار الاضطرابات الوراثية المميتة إلى النسل.
  • أنواع الفحوصات الجينية المتاحة والمستخدمة أثناء التخطيط للحمل وتحضيره تتضمَّن: فحص حامل المرض، وفحص ما قبل زراعة الأجنة للإخصاب في المختبر، وفحص ما قبل الولادة للأجنة.
  • بعد ولادة الطفل، يكون أكثر الفحوصات الجينية شيوعًا هو فحص ما قبل ظهور الأعراض للكشف عن الاضطرابات الجينية التي تَظهر بعد الولادة أو في وقت لاحق من الحياة.
  • الفحص الجيني أداة فعالة جدًّا للحصول على المعلومات، إلا أنه لا يستطيع تقديم نتائج دقيقة بنسبة 100%.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.