شارح الدرس: قانون نيوتن الأول للحركة | نجوى شارح الدرس: قانون نيوتن الأول للحركة | نجوى

شارح الدرس: قانون نيوتن الأول للحركة الفيزياء

في هذا الشارح، سوف نتعلَّم كيف نُعرِّف قانون نيوتن الأول للحركة، ونحلِّل أنظمة القوة التي تُنتج محصلة تسارع صفرية.

هناك ثلاثة أفكار بديهية ومألوفة جدًّا عن حركة الأجسام والقوى المؤثِّرة عليها:

  1. إذا كان الجسم في حالة سكون، فهذا يعني عدم تأثير أي قوى عليه.
  2. إذا كان الجسم يتحرَّك، فهذا يعني تأثير بعض القوى عليه.
  3. إذا لم تؤثِّر أي قوى على جسم يتحرَّك، فإن هذا الجسم يصل إلى حالة السكون.

هذه الأفكار البديهية جميعها خطأ، فهي تتعارض مع قانون نيوتن الأول للحركة.

وفقًا لقانون نيوتن الأول للحركة، فإن الجسم يمكن أن يبقى في حالة سكون حتى عند وجود قوى تؤثِّر عليه، بشرط أن تكون هذه القوى متزنة.

لكن ما المقصود تحديدًا بالقوى المتزنة؟

نعرف أن القوة كمية متجهة، لها اتجاه ولها مقدار. وإذا فكَّرنا في القوى التي تؤثِّر على طول خط، يمكننا اعتبار أن القوى التي تؤثِّر في اتجاه واحد على طول الخط موجبة، والقوى التي تؤثِّر في الاتجاه المعاكس سالبة، كما هو موضَّح في الشكل الآتي:

هاتان القوتان متساويتان في المقدار، لكنهما تؤثِّران في اتجاهين متعاكسين. القوة الممثَّلة بالسهم الأحمر موجبة، والقوة الممثَّلة بالسهم الأزرق سالبة.

ويمكن جمع هاتين القوتين، كما يوضِّح الشكل الآتي:

نلاحظ أن مجموع القوتين يساوي صفرًا. وإذا كان مجموع عدد من القوى يساوي صفرًا، فإن هذه القوى متزنة. وإذا كان مجموع القوى لا يساوي صفرًا، فإن هذه القوى غير متزنة.

يوضِّح الشكل الآتي جسمًا تؤثِّر عليه مجموعتان متزنتان من القوى. وكل مجموعة تؤثِّر على الجسم بقوتين متساويتين في المقدار.

مجموع القوتين في كلا المجموعتين يساوي صفرًا؛ ومن ثَمَّ، فإن القوى لا تؤثِّر على سرعة الجسم.

يوضِّح الشكل الآتي جسمًا تؤثِّر عليه مجموعتان من القوى غير المتزنة.

لا يمكن أن يظل الجسم الذي تؤثِّر عليه أيٌّ من هاتين المجموعتين من القوى في حالة سكون، فلا بد أن تزيد سرعة الجسم في اتجاه محصلة القوى المؤثِّرة عليه.

وجدير بالملاحظة أنه إذا أثَّرت قوة واحدة فقط على جسم، فإنها بالضرورة تكون غير متزنة.

هيا نُلقِ نظرة على مثال عن القوى المتزنة.

مثال ١: تحديد الشروط اللازمة لاتزان جسم تؤثِّر عليه قوتان

املأ الفراغات: إذا أثَّرت قوتان على جسم في حالة سكون ابتدائي، فإنه يظل في حالة السكون إذا كانت القوتان المُؤثِّرتان عليه لهما وتؤثِّران في .

  1. المقدار نفسه، اتجاهين متعاكسين
  2. المقدار نفسه، الاتجاه نفسه
  3. مقداران مختلفان، اتجاهين متعاكسين
  4. مقداران مختلفان، الاتجاه نفسه

الحل

الجسم في حالة سكون ابتدائي. ولكي يظل الجسم في حالة سكون عند تأثير قوى عليه، يجب ألَّا تتغيَّر سرعة الجسم. وهذا يعني أن القوى المؤثِّرة على الجسم لا بد أن تكون متزنة.

يمكننا رسم كلٍّ من هذه الاحتمالات لتوضيح القوى المؤثِّرة في كل حالة.

يوضِّح الشكل الآتي الحالة التي يكون فيها للقوتين المقدار نفسه وتؤثِّران في الاتجاه نفسه.

ويوضِّح الشكل الآتي الحالة التي يكون فيها للقوتين مقداران مختلفان وتؤثِّران في الاتجاه نفسه.

في كلتا الحالتين، يكون مجموع القوتين مكافئًا لقوة واحدة تؤثِّر في اتجاه إحدى القوتين. إذن هذا يكافئ قوة واحدة تؤثِّر على الجسم، وإذا أثَّرت قوة واحدة على الجسم، فلا بد أنها غير متزنة. نلاحظ إذن أنه يجب أن تكون القوتان مؤثِّرتين في اتجاهين متعاكسين.

يوضِّح الشكل الآتي الحالة التي يكون فيها للقوتين مقداران مختلفان وتؤثِّران في اتجاهين متعاكسين.

يوضِّح الشكل الآتي الحالة التي يكون فيها للقوتين المقدار نفسه وتؤثِّران في اتجاهين متعاكسين.

يمكننا ملاحظة أن محصلة القوتين لا تساوي صفرًا، إلا عندما تكون القوتان متساويتين في المقدار ومتعاكستين في الاتجاه. وإذا استخدمنا 𝐹 و𝐹 لتمثيل القوتين، يمكننا التعبير عن ذلك كالآتي: 𝐹+(𝐹)=𝐹𝐹=0.

ولا يساوي المجموع صفرًا إلا إذا كانت القوتان متساويتين في المقدار.

لقد بيَّنَّا للتو أن سرعة الجسم لا تتغيَّر إذا أثَّرت عليه مجموعة من القوى المتزنة. ووفقًا لقانون نيوتن الأول للحركة، فسرعة الجسم لا تعتمد على القوى المؤثِّرة عليه.

ولكي نفسِّر كيف أن سرعة الجسم لا تعتمد على القوى المؤثِّرة عليه، نفترض أن كرة تتسارع عندما تتدحرج لأسفل منحدر، ثم تواصل التدحرج على طول سطح أفقي بسرعة ثابتة، ثم تتسارع مرة أخرى عندما تتدحرج لأسفل منحدر آخر. يوضِّح الشكل الآتي موضع الكرة عند فترات زمنية متساوية.

نناقش إحدى الأفكار البديهية الخاطئة حول حركة الأجسام والقوى المؤثِّرة على هذه الأجسام، ومرة أخرى، تذكَّر أن هذه الأفكار غير صحيحة. الفكرة تقول إنه إذا كان الجسم يتحرَّك، فلا بد من وجود قوى تؤثِّر عليه.

ووفقًا لهذه الفكرة غير الصحيحة، فهناك قوة تؤثِّر على الكرة في اتجاه حركتها دائمًا، كما هو موضَّح في الشكل الآتي:

هذا النموذج لحركة الكرة والقوى المؤثِّرة عليها لا يمكن أن يكون صحيحًا؛ لأن سرعة الكرة لا تتغيَّر أثناء تدحرجها على السطح الأفقي؛ ومن ثَمَّ، فإن القوة المحصلة المؤثِّرة على الكرة تساوي صفرًا عندما تتدحرج على السطح الأفقي.

وثمة افتراض شائع غير صحيح يَنتج عن عدم فهم قانون نيوتن الأول، وهو أنه عندما تتدحرج الكرة بسرعة ثابتة على طول السطح الأفقي، لا تؤثِّر أي قوة على الكرة. وهذا النموذج غير الصحيح لحركة الكرة والقوى المؤثِّرة عليها موضَّح في الشكل الآتي:

أحد الأسباب التي تجعل هذا النموذج غير صحيح هو أنه يخفق في تفسير سبب أن القوة التي كانت تؤثِّر على الكرة عندما كانت على المنحدر الأول تتوقَّف عن التأثير على الكرة عندما تتدحرج على السطح الأفقي، في حين تؤثِّر مرة أخرى عندما تصل الكرة إلى المنحدر الثاني.

وفقًا لقانون نيوتن الأول للحركة، عندما تتدحرج الكرة على المنحدر، تزيد سرعتها، ما يعني تغيُّر سرعة الكرة؛ ومن ثَمَّ، لا بد من وجود قوى غير متزنة تؤثِّر على الكرة. ولعل من المفيد أن نفكِّر في ماهية هذه القوى التي تؤثِّر على الكرة.

نعلم أن وزن الكرة هو قوة تؤثِّر على الكرة. نعلم كذلك حقيقتين مهمتين عن وزن الكرة:

  • يؤثِّر وزن الكرة دائمًا.
  • يؤثِّر وزن الكرة رأسيًّا لأسفل.

وإذا كان وزن الكرة هو القوة الوحيدة المؤثِّرة عليها، تزيد سرعة الكرة سواء كانت على منحدر أو على سطح أفقي؛ لأن الوزن يؤثِّر دائمًا. ويؤثِّر الوزن دائمًا رأسيًّا لأسفل؛ ومن ثَمَّ، يكون اتجاه زيادة سرعة الكرة رأسيًّا لأسفل. وهذا من شأنه أن يجعل الكرة تتحرَّك كما لو أنها تسقط سقوطًا حرًّا. ومن الواضح من مشاهداتنا أن الكرة لا تتحرَّك بهذه الطريقة.

ويمكن التوصُّل إلى تفسير صحيح لحركة الكرة عن طريق قانون نيوتن الأول للحركة، بأن ندرك أن هناك قوتين تؤثِّران على الكرة دائمًا؛ إحداهما هي وزن الكرة.

فعندما تتدحرج الكرة على السطح الأفقي، تكون القوتان متزنتين، وعندما تتدحرج الكرة على منحدر، تصبح القوتان غير متزنتين. يوضِّح الشكل الآتي القوى التي تؤثِّر على الكرة.

تُشير القوة الممثَّلة باللون الأحمر إلى وزن الكرة، وتُشير القوة الممثَّلة باللون الأزرق إلى قوة رد الفعل العمودية التي تؤثِّر على الكرة بسبب ملامستها السطح الذي تتدحرج عليه.

ويمكننا أن نلاحظ أن سرعة الكرة على السطح الأفقي لا تعتمد على القوى المؤثِّرة عليها أثناء وجودها على السطح. فسرعة الكرة عندما تكون على السطح الأفقي ناتجة فقط عن الزيادة في سرعتها أثناء تدحرجها على المنحدر الأول. والسرعة التي اكتسبتها الكرة بسبب تدحرجها على المنحدر الأول لا تتغيَّر طوال تدحرجها على السطح الأفقي.

هيا نُلقِ نظرة على مثال يتضمَّن وزنًا وقوة رد فعل متزنين.

مثال ٢: إيجاد قوة رد الفعل على جسم في حالة اتزان

كتاب وزنه 8 N في حالة سكون على منضدة.

  1. ما عجلة الكتاب؟
  2. ما القوة المحصلة المؤثِّرة على الكتاب؟
  3. ما مقدار القوة التي تؤثِّر بها المنضدة على الكتاب؟

الحل

الكتاب موضوع على منضدة، في حالة سكون. وبما أن الكتاب في حالة سكون، إذن سرعته تساوي صفرًا ولا تتغيَّر، وإلا فلن يظل الكتاب في حالة سكون.

وحقيقة أن سرعة الكتاب لا تتغيَّر تعني أن الكتاب له عجلة تساوي صفرًا، وهذا يعني أن القوى المؤثِّرة على الكتاب لا بد أنها متزنة.

يؤثِّر وزن الكتاب رأسيًّا لأسفل، ومقداره يساوي 8 N. ولمعادلة وزن الكتاب، لا بد أن تؤثِّر عليه المنضدة بقوة رأسية لأعلى مساوية في المقدار لوزن الكتاب.

خلاصة القول، عجلة الكتاب تساوي صفرًا، ومحصلة القوى المؤثِّرة على الكتاب تساوي صفرًا، ومقدار القوة التي تؤثِّر بها المنضدة على الكتاب يساوي 8 N.

كلٌّ من الكرة التي تتدحرج بسرعة ثابتة على السطح الأفقي والكتاب المذكور في المثال السابق الموضوع على منضدة في حالة سكون يتأثَّران بقوى متزنة، وسرعة كلٍّ منهما ثابتة. وإذا كانت السرعة تساوي صفرًا وتظل كذلك، فهي سرعة ثابتة. من ذلك نستنتج أن كون الجسم في حالة سكون هي حالة خاصة من كون الجسم له سرعة ثابتة، فسرعة الجسم في حالة السكون تساوي صفرًا.

وثمة حقيقة مهمة يمكن استنتاجها من قانون نيوتن الأول للحركة، وهي أنه إذا لم تؤثِّر على الجسم أيُّ قوى غير متزنة، فهذا لا يعني فقط أن سرعة الجسم لن تزيد، بل لن تقل أيضًا. والجسم الذي يتحرَّك بسرعة ثابتة سوف يواصل الحركة بالسرعة نفسها ما لم تؤثِّر عليه قوة.

إذا تحرَّك الجسم في خط مستقيم ولم تؤثِّر عليه أيُّ قوى غير متزنة، فسيواصل الحركة في خط مستقيم دون أن تتغيَّر سرعته. وعادةً ما يصعب رصد مثل هذه الحركة على كوكب الأرض، فالأجسام المتحرِّكة تؤثِّر عليها قوة احتكاك ناتجة عن الأسطح التي تلامسها، إضافةً إلى مقاومة الهواء. ويُلاحَظ أن الأجسام التي تتحرَّك على أسطح تؤثِّر بقوى احتكاك منخفضة للغاية، مثل الجليد، تقطع مسافةً أكبر قبل أن تصل إلى السكون، مقارنةً بالأسطح التي تؤثِّر بقوى احتكاك كبيرة. وإذا تحرَّك جسم في خط مستقيم على طول سطح أملس، داخل وعاء مفرغ من الهواء تمامًا، فإنه يتحرَّك دون أن تقل سرعته إلى أن يصل إلى حافة الوعاء.

نُلقي نظرة الآن على مثال لحركة جسم لا تؤثِّر عليه أيُّ قوة احتكاك.

مثال ٣: تحديد اتجاهات القوى المؤثِّرة على القمر الصناعي

يدور قمر صناعي حول الأرض بسرعة ثابتة، ويتحرَّك في مدار دائري حول الأرض. أيٌّ من الأشكال الآتية يوضِّح القوى المؤثِّرة على القمر الصناعي؛ حيث القوى موضَّحة بالأسهم السوداء؟ القمر الصناعي خارج الغلاف الجوي للأرض كليًّا، وليس له محرِّك.

الحل

يخبرنا السؤال أن القمر الصناعي يقع خارج الغلاف الجوي للأرض تمامًا. ومن الواضح أن القمر الصناعي أيضًا لا يلامس الأرض. وهاتان الحقيقتان معًا تعنيان أن القمر الصناعي لا تؤثِّر عليه أيُّ قوى احتكاك.

وبما أن القمر الصناعي له كتلة، إذن لا بد أن تؤثِّر عليه قوة الوزن. ومن الخطأ الاعتقاد بأنه إذا كان القمر الصناعي يقع خارج الغلاف الجوي للأرض، فلن تؤثِّر عليه أي قوة وزن. وجدير بالذكر أن الأقمار الصناعية المعطَّلة تسقط أحيانًا على الأرض، وهذا من المستحيل حدوثه إذا لم تُوجَد أيُّ قوة وزن تؤثِّر على الأقمار الصناعية.

ويؤثِّر وزن القمر الصناعي في اتجاه الأرض. ولا يُظهِر الشكلان (أ) و(ج) أيَّ قوة وزن؛ لذا، فهما بالتأكيد خياران غير صحيحين ويمكن استبعادهما.

وقد ذُكِر أن القمر الصناعي ليس له محرِّك؛ لذا، فمن المستحيل أن تتولَّد القوة الموضَّحة في الشكل (هـ)، التي تؤثِّر في اتجاه سرعة القمر الصناعي. إذن الشكل (هـ) غير صحيح بالتأكيد، ويمكن استبعاده.

وبذلك، يتبقَّى لدينا الشكلان (ب) و(د). في الشكل (د)، القوى المؤثِّرة على القمر الصناعي متزنة. ومع عدم وجود قوى غير متزنة تؤثِّر عليه، يتحرَّك القمر الصناعي بالضرورة في اتجاه سرعته الحالية. نلاحظ أن اتجاه السرعة في الشكل (د) يبتعد عن الأرض؛ ومن ثَمَّ، يُجبَر القمر الصناعي على التحرُّك بعيدًا عن الأرض في خط مستقيم. لكن السؤال يوضِّح أن القمر الصناعي يدور حول الأرض، ويتحرَّك في مسار دائري. وهذا ما يجعل الشكل (د) غير صحيح، لكن من الجدير بالملاحظة أيضًا أن في الشكل (د) تظهر قوة تؤثِّر على القمر الصناعي في الاتجاه المعاكس لوزنه، ولا يمكن لأي قوة من هذا القبيل أن تؤثِّر على القمر الصناعي.

وباستبعاد جميع الأشكال الأخرى، نستنتج أن الشكل (ب) هو الاختيار الصحيح. نلاحظ أن الشكل (ب) هو الاختيار الصحيح من بين الأشكال الأخرى؛ لأن القوة الوحيدة التي تؤثِّر على القمر الصناعي في هذه الحالة هي وزنه. وهذا صحيح؛ لأن القمر الصناعي ليس له محرِّك، ولا تؤثِّر عليه أيُّ قوة احتكاك. وجود قوة مؤثِّرة وحيدة يعني أن القوى التي تؤثِّر على القمر الصناعي بالضرورة غير متزنة؛ ولهذا، فالقمر الصناعي لا يواصل الحركة في اتجاه سرعته الحالية، كما هو الحال إذا كانت القوة المؤثِّرة عليه متزنة. بدلًا من ذلك، يدور القمر الصناعي في مسار دائري حول الأرض بسرعة ثابتة.

ولا تؤثِّر أيُّ قوة على القمر الصناعي في الاتجاه المعاكس لسرعته؛ ومن ثَمَّ، لا تؤثِّر عليه قوة تقلِّل من سرعته. وهذا يفسِّر سبب دوران القمر الصناعي حول الأرض بسرعة ثابتة، دون أن يتباطأ. وما دامت لا تُوجَد قوة مؤثِّرة على القمر الصناعي سوى وزنه، فإنه سيواصل الدوران حول الأرض لفترة زمنية لا نهائية.

هيا نُلقِ نظرة الآن على مثال يختبر فهمنا لقانون نيوتن الأول للحركة.

مثال ٤: تعريف قانون نيوتن الأول للحركة

أيٌّ من العبارات الآتية يَصِف قانون نيوتن الأول للحركة؟

  1. لا تتغيَّر سرعة الجسم ما لم تؤثِّر عليه قوة محصلة.
  2. لا يتحرَّك الجسم ما لم تؤثِّر عليه قوة محصلة.
  3. يتحرَّك الجسم حتى تؤثِّر عليه قوة محصلة.
  4. يتغيَّر اتجاه حركة الجسم إذا أثَّرت عليه قوة محصلة.

الحل

هيا في البداية نقرِّر إذا ما كان من الصواب أن نقول إن الجسم يتحرَّك حتى تؤثِّر عليه قوة محصلة.

من الواضح أن هذا غير صحيح؛ لأن الجسم يمكن أن يكون في حالة سكون ولا تؤثِّر عليه أي قوة محصلة.

هيا نقرِّر بعد ذلك إذا ما كان من الصواب أن نقول إن الجسم لا يتحرَّك ما لم تؤثِّر عليه قوة محصلة.

من الصواب أن نقول إن الجسم الذي تؤثِّر عليه قوى محصلة لا يمكن أن يظل في حالة سكون. لكن هذا لا يعني بالضرورة أن الجسم الذي لا تؤثِّر عليه قوة محصلة لا يمكن أن يكون متحرِّكًا. من الممكن أن يكون الجسم قد بدأ التحرُّك بالفعل قبل أن تصبح القوة المحصلة المؤثِّرة عليه صفرًا. في هذه الحالة، يستمر الجسم في التحرُّك بعد أن تصبح القوة المحصلة المؤثِّرة عليه صفرًا. ولن تتغيَّر سرعة الجسم بعد ذلك، لكنها لن تصبح صفرًا إذا لم تكُن صفرًا في الأساس.

هيا نقرِّر بعد ذلك إذا ما كان من الصواب أن نقول إن اتجاه حركة الجسم يتغيَّر إذا أثَّرت عليه قوة محصلة.

إذا لم تكن القوة المحصلة المؤثِّرة على جسم في نفس اتجاه سرعته، فإن الجسم يغيِّر اتجاه حركته بالفعل؛ لأنه يتسارع في اتجاه القوة المحصلة. وإذا أثَّرت القوة المحصلة في الاتجاه المعاكس لاتجاه سرعة الجسم؛ أي إذا أثَّرت لفترة زمنية كافية، فإنها تعكس اتجاه سرعة الجسم. ويمكن أن تؤثِّر القوة المحصلة في نفس اتجاه سرعة الجسم، وفي هذه الحالة، لن يتغيَّر اتجاه حركة الجسم.

وأخيرًا، هيا نقرِّر إذا ما كان من الصواب أن نقول إن الجسم لا تتغيَّر سرعته ما لم تؤثِّر عليه قوة محصلة.

يمكننا اختبار صحة هذه العبارة بالتفكير في كيفية حركة الجسم إذا لم تؤثِّر عليه قوة محصلة. وفقًا لقانون نيوتن الأول للحركة، يظل الجسم في حالة سكون إذا كان في حالة سكون بالفعل، وإذا كان يتحرَّك بسرعة معيَّنة، فسيواصل التحرُّك بالسرعة نفسها. في كلتا الحالتين، لا تتغيَّر سرعة الجسم. إذن من الصواب أن نقول إن سرعة الجسم لا تتغيَّر ما لم تؤثِّر عليه قوة محصلة؛ ومن ثَمَّ، فهذه العبارة هي الأقرب للصواب من بين الاختيارات الأربعة فيما يتعلَّق بقانون نيوتن الأول للحركة.

هيا نُلقِ نظرة على مثال آخر.

مثال ٥: التعرُّف على الحركة المحتملة لجسم والقوى المؤثِّرة عليه عندما لا تؤثِّر عليه قوة محصلة

القوة المحصلة المؤثِّرة على جسم تساوي صفرًا.

  1. أيُّ العبارات الآتية عن الجسم يجب أن تكون صوابًا؟
    1. سرعة الجسم ثابتة.
    2. سرعة الجسم تساوي صفرًا.
    3. تؤثِّر قوة واحدة مقدارها أكبر من الصفر على الجسم.
    4. تؤثِّر عدة قوى مقاديرها أكبر من الصفر على الجسم.
  2. أيُّ العبارات الآتية عن الجسم يجب أن تكون خطأً؟
    1. تؤثِّر قوة واحدة مقدارها أكبر من الصفر على الجسم.
    2. تؤثِّر عدة قوى مقاديرها أكبر من الصفر على الجسم.
    3. سرعة الجسم ثابتة.
    4. سرعة الجسم تساوي صفرًا.

الحل

الجزء الأول

نفكِّر أولًا أيٌّ من هذه العبارات تنطبق على جسم لا تؤثِّر عليه قوة محصلة.

قد يكون الجسم في حالة سكون، أو قد يتحرَّك بسرعة ثابتة لا تساوي صفرًا؛ ومن ثَمَّ، لا يُشترط أن تُساوي سرعة الجسم صفرًا.

القوة المحصلة المؤثِّرة على الجسم والناتجة عن قوة واحدة لا يمكن أن تساوي صفرًا؛ ومن ثَمَّ، من الخطأ أن نقول إنه تُوجَد قوة واحدة تؤثِّر على الجسم. وهذا لا يعني بالضرورة وجود عدة قوى تؤثِّر على الجسم؛ فمن الممكن ألَّا تؤثِّر أي قوى على الجسم.

والعبارة الصحيحة الوحيدة هي أن سرعة الجسم ثابتة.

الجزء الثاني

هيا نفكِّر الآن في العبارة التي لا تنطبق على جسم لا تؤثِّر عليه قوة محصلة.

لقد أوضحنا أن الجسم قد يكون في حالة سكون، أو قد يكون متحركًا بسرعة ثابتة؛ لذا، من غير الصواب أن نقول إن عبارة «سرعة الجسم تساوي صفرًا» لا بد أن تكون خطأً، أو أن نقول إن عبارة «سرعة الجسم ثابتة» لا بد أن تكون خطأً. السرعة التي تساوي صفرًا هي سرعة ثابتة؛ لذا، هذان الاختياران متطابقان.

يمكن أن يؤثِّر على الجسم عدة قوى يوازن بعضها بعضًا لتنتج قوة محصلة تساوي صفرًا؛ لذا، من الخطأ أن نقول إنه لا يمكن أن تؤثِّر عدة قوى على الجسم لتنتج قوة محصلة تساوي صفرًا.

إذا أثَّرت قوة واحدة فقط مقدارها أكبر من الصفر على الجسم، فهي بالضرورة قوة غير متزنة؛ لذا، من الخطأ أن نقول إنه تُوجَد قوة واحدة مقدارها أكبر من الصفر تؤثِّر على جسمٍ القوةُ المحصلة المؤثِّرة عليه تساوي صفرًا.

باختصار، إجابة الجزء الأول من السؤال هي أن سرعة الجسم ثابتة، وإجابة الجزء الثاني من السؤال هي أنه تؤثِّر قوة واحدة مقدارها أكبر من الصفر على الجسم.

هيا نلخِّص الآن ما تعلَّمناه في هذه الأمثلة.

النقاط الرئيسية

  • إذا أثَّرت قوة واحدة على جسم، فستنتج عنها بالضرورة قوة محصلة لا تساوي صفرًا.
  • يمكن أن تؤثِّر على الجسم عدة قوى مختلفة لتنتج قوة محصلة تساوي صفرًا أو لا تساوي صفرًا.
  • تتغيَّر سرعة الجسم إذا أثَّرت عليه قوة محصلة لا تساوي صفرًا.
  • لا تتغيَّر سرعة الجسم ما لم تؤثِّر عليه قوة محصلة لا تساوي صفرًا.
  • إذا كان الجسم في حالة سكون وأثَّرت عليه قوة محصلة تساوي صفرًا، فسيظل في حالة سكون ما دامت القوة المحصلة المؤثِّرة عليه تساوي صفرًا.
  • إذا أثَّرت قوة محصلة تساوي صفرًا على جسم يتحرَّك، فإنه يواصل الحركة دون حدوث أي تغيُّر في اتجاهه أو سرعته ما دامت القوة المحصلة المؤثِّرة عليه تساوي صفرًا.

انضم إلى نجوى كلاسيز

شارك في الحصص المباشرة على نجوى كلاسيز وحقق التميز الدراسي بإرشاد وتوجيه من معلم خبير!

  • حصص تفاعلية
  • دردشة ورسائل
  • أسئلة امتحانات واقعية

تستخدم «نجوى» ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. اعرف المزيد عن سياسة الخصوصية