تم إلغاء تنشيط البوابة. يُرجَى الاتصال بمسؤول البوابة لديك.

شارح الدرس: حيود الإلكترونات والمجاهر الإلكترونية الفيزياء

في هذا الشارح، سوف نتعلَّم كيف نَصِف حيود حزم الإلكترونات، ونعرف كيف يُستخدَم في المجهر الإلكتروني، وأوجُه اختلاف المجهر الذي يُستخدَم فيه الحيود عن الأنواع الأخرى من المجاهر الإلكترونية.

عادة ما تُوصَف الإلكترونات بأنها جسيمات، لكن الحيود يُعَدُّ ظاهرة موجية.

صحيحٌ أن الحيود يُمكن أن يَحدُث في الأوساط التي تتكوَّن من جسيمات، فمثلًا يُمكن لموجات الماء أن تَحِيد.

لكن حيود الإلكترونات ليس مكافئًا لحيود موجات الماء. حيود الإلكترونات لا يعني حيود موجات في وَسَط من الإلكترونات.

في حيود الإلكترونات، تتحرَّك الإلكترونات عبْر وَسَط مادي. والاتجاهات التي تتحرَّك فيها هذه الإلكترونات بعد خروجها من الوَسَط متَّسِقة مع تحرُّك الإلكترونات في الوَسَط كأنها موجات لا جسيمات.

بالنسبة إلى الإلكترونات التي تتحرَّك في وَسَط كأنها موجات وليست جسيمات، يكون من المُفيد فهْم كيف يُمكن للخواصِّ الموجية أن تُصاحِب الإلكترونات.

يُصاحِب جميع الجسيمات طول موجي يُسمَّى طول موجة دي برولي.

صيغة: طول موجة دي برولي المُصاحِبة لجسيم

إذا كان لدينا جسيم كمية حركته 𝑃، فإن طول موجة دي برولي، 𝜆، المُصاحِبة للجسيم تُعطَى كالآتي: 𝜆=𝐻𝑃, حيث 𝐻 ثابت بلانك، وقيمته التقريبية: 6.634×10.Js

لنلقِ نظرة الآن على مثال يتضمَّن طول موجة دي برولي المُصاحِبة للإلكترون.

مثال ١: تحديد الشكل الموجي لإلكترون متسارِع

يُسارِع معجِّل جسيمات إلكترونات عبر فرق جهد بين 𝑉 و𝑉، كما هو موضَّح في الشكل. تكون أصغر قيمة لسرعة الإلكترون عند 𝑉. أيُّ شكل موجي يُكافئ الموجة المُصاحِبة لإلكترون يتحرَّك عبر المعجِّل؟

الحل

عندما يمرُّ الإلكترون في معجِّل، تزداد سرعته. ومن ثَمَّ، تزداد كمية حركته.

يُمكن ملاحَظة تأثير زيادة كمية الحركة على طول موجة دي برولي المُصاحِبة للإلكترون بالنظر إلى المعادلة: 𝜆=𝐻𝑃, حيث 𝑃 كمية حركة الإلكترون، 𝜆 طول موجة دي برولي، 𝐻 ثابت بلانك.

تزداد كمية حركة الإلكترون؛ ومن ثَمَّ يقلُّ طول موجة دي برولي المُصاحِبة له. ولذا لا بدَّ أن يكون طول موجة دي برولي الأطول عند 𝑉، وطول موجة دي برولي الأقصر عند 𝑉.

إن الشكل الموجي الذي يُناظِر هذا الوصْف داخل المعجِّل موضَّح في الشكل الآتي.

يُناظِر هذا الشكل الموجي الخيار الآتي:

لقد ثبت أن للإلكترونات طولًا موجيًّا بالفعل، وأثبت العلماء ذلك عن طريق إنتاج حيود الإلكترونات.

لنتذكَّر أن حيود الموجات التي تمرُّ بشقٍّ يكون أكبر ما يُمكن عندما يكون عرض الشقِّ مساويًا للطول الموجي للموجات.

لنتناول إلكترونًا سرعته 1‎ ‎000 m/s. تُعطَى كمية حركة الإلكترون كالآتي: 𝑃=𝑀𝑉𝑃9.1×10×1000𝑃9.1×10.kgmskgms

يَنتُج عن كمية الحركة هذه طول موجة دي برولي يساوي: 𝜆6.634×109.1×10𝜆6.634×109.1×10𝜆7.3×10.Jskgkgskgmmsmsms

من ثَمَّ، الإلكترونات التي سرعتها 1‎ ‎000 m/s تَحِيد بأقصى درجة عندما تمرُّ عبْر شقٍّ عرضه 730 نانومترًا.

كلما زادت سرعة الإلكترونات التي تمرُّ عبْر شقٍّ، قلَّ عرض الشقِّ الذي يُنتِج أقصى حيود.

يُمكن استخدام المواد البلورية لإنتاج حيود الإلكترونات. حيث تُناظِر مستويات الشبكة البلورية شقوق الحواجز المُستخدَمة في حيود موجات الضوء، كما هو موضَّح في الشكل الآتي.

تُنتِج موجات الضوء التي تمرُّ عبْر مجموعة من الشقوق نمط شدَّة ضوئية لهُدَب مُضيئة ومُظلِمة متناوِبة، كما هو موضَّح في الشكل الآتي.

موجات الضوء

ويتكوَّن هذا النمط بسبب تداخُل الموجات المارَّة من الشقوق.

يَنتُج عن حيود حزم الإلكترونات بواسطة الشبكة البلورية نمط شدَّة مُشابه. للشبكة البلورية أطوال في اتجاهات متعامِدة، بخلاف الشقِّ الذي يكون طوله أطول بكثير من عرضه. ولذا بدلًا من الهُدَب، يتكوَّن نمط حيود حزمة الإلكترونات من حلقات متَّحِدة المركز.

إذا لم يكن للإلكترونات خواصُّ موجية وتحرَّكت كما تتحرَّك الجسيمات، فسيبدو نمط الشدَّة للإلكترونات الخارجة من البلورة، كما في الشكل الآتي.

لا يُظهِر توزيع الشدَّة هذا أن تداخُلًا قد حدث. أمَّا إذا حدث تداخُل، فسيكون التوزيع أقرب إلى الشكل الآتي.

عندما يَحدُث تداخُل، فإن توزيع الشدَّة يكون محتويًا على مناطق شدَّة عُظمى وصُغرى متناوِبة.

لكي تُنتِج بلورة مناطق شدَّة عُظمى وصُغرى متناوِبة لحزمة الإلكترونات الخارجة منها، لا بدَّ أن تكون هناك زوايا معيَّنة انحرفت بها الإلكترونات التي أَنتَجت تداخُلًا بنَّاءً، وزوايا أخرى للإلكترونات التي أَنتَجت تداخُلًا هدَّامًا، كما هو موضَّح في الشكل الآتي.

لنلقِ نظرةً الآن على مثال يتضمَّن أنماط الشدَّة الناتجة عن حزم إلكترونات مَحِيدة.

مثال ٢: المقارنة بين توزيعات شدَّة حزم إلكترونات مَحِيدة مختلفة

تمرُّ حزمة إلكترونات عبر بلورة. يتكوَّن نمط حيود على شكل حلقات متَّحِدة المركز على شاشة خلف البلورة؛ حيث تسجِّل مواضع الإلكترونات التي تَصِل عندها، كما هو موضَّح بالشكل. مُثِّلت شدَّة الحلقات مقابل المسافة القطرية من مركز النمط بيانيًّا. توزيع الشدَّة الناتج موضَّح ثلاث مرَّات؛ حيث يُقارَن كلَّ مرَّة بتوزيع شدَّة آخَر موضَّحًا أسفل منه.

  1. ما توزيع الشدَّة الذي يُمكن أن يَنتُج عن انخفاض سرعة الإلكترونات في الحزمة؟
  2. ما توزيع الشدَّة الذي يُمكن أن يَنتُج عن انخفاض كثافة شحنة حزمة الإلكترونات مع الإبقاء على سرعة الإلكترونات في الحزمة كما هي؟

الحل

الجزء الأول

إن تغيُّر سرعة إلكترونات الحزمة فقط لن يؤثِّر على عدد الإلكترونات في الحزمة. ولذا لن يؤثِّر تغيُّر سرعة الإلكترونات على مقدار قِمَم توزيع الشدَّة. يُمكننا إذن استبعاد التوزيع I، بما أننا نرى أن قمَّة هذا التوزيع قد انخفضت.

يؤدِّي انخفاض سرعة الإلكترونات إلى انخفاض كمية حركتها. ويُمكن ملاحَظة تأثير هذا على طول موجة دي برولي المُصاحِبة للإلكترونات بالنظر إلى المعادلة: 𝜆=𝐻𝑃, حيث 𝑃 كمية حركة الإلكترون، 𝜆 طول موجة دي برولي، 𝐻 ثابت بلانك.

إن انخفاض كمية حركة الإلكترونات يزيد من طول موجة دي برولي المُصاحِبة لها. أيْ إن السؤال يسأل أيُّ التوزيعين I وII يُقابل زيادةً في طول موجة دي برولي المُصاحِبة للإلكترونات.

تؤدِّي زيادة طول موجة دي برولي المُصاحِبة للإلكترونات إلى تَباعُد الحلقات المتَّحِدة المركز الناتجة عن الإلكترونات المَحِيدة المُتداخِلة تباعُدًا أكبر.

عند النظر بعناية إلى التوزيع II، نجد أنه يوضِّح زيادةً بسيطةً في تباعُد الحلقات المتَّحِدة المركز، في حين يوضِّح التوزيع III انخفاضًا بسيطًا في تباعُد الحلقات. إذن التوزيع III هو الخيار الصحيح.

الجزء الثاني

تظلُّ سرعة الإلكترونات كما هي؛ ولذا يظلُّ طول موجة دي برولي المُصاحِبة للإلكترونات كما هو أيضًا. وهذا يُخبرنا بأن تباعُد الحلقات المتَّحِدة المركز في توزيع الشدَّة لن يتغيَّر. وهذا ما يُوضِّحه التوزيع I فقط.

إن انخفاض كثافة شحنة حزمة الإلكترونات يُناظِر استخدام حزمة تتكوَّن من عدد إلكترونات أقلَّ. وعند استخدام عدد أقلَّ من الإلكترونات، تقلُّ شدَّة النمط. وفي التوزيع I، قلَّت الشدَّة. إذن التوزيع I هو الخيار الصحيح.

لنلقِ نظرةً الآن على مثال يتناول حيود حزمة إلكترونات في بلورة.

مثال ٣: المقارنة بين مسارات الإلكترونات في حزمة إلكترونات مَحِيدة

يوضِّح الشكل أجزاءً من حزمة إلكترونات تمُرُّ عبر شبكة بلورية. تتكوَّن الشبكة من مستويات متوازية تفصل بينها مسافات عمودية 𝐷. يُشتَّت بعض الإلكترونات في الحزمة بواسطة ذرات الشبكة. الطول الموجي لجميع الإلكترونات هو 𝜆. كلٌّ من الخطوط الزرقاء المُتقطِّعة في الشكل يُناظِر موجةً مُنفصِلة. الموجتان عند النقطتين 𝐴، 𝐵 متَّفِقتان في الطَّوْر، والموجتان عند النقطتين 𝐵، 𝐶 متَّفِقتان في الطَّوْر. الخطان 𝐿، 𝐿 متوازيان.

  1. أيٌّ من الآتي يَصِف وصْفًا صحيحًا طول المسار الذي تقطعه الإلكترونات بين النقطة 𝐴 والنقطة 𝐶؟
    1. الطول يساوي 𝑁𝜆؛ حيث 𝑁 عدد صحيح.
    2. الطول يساوي 𝑁𝜆2؛ حيث 𝑁 عدد صحيح.
    3. الطول يساوي 𝐷.
    4. الطول يساوي 𝑁𝜆𝐷؛ حيث 𝑁 عدد صحيح.
    5. الطول يساوي 𝑁𝜆𝐷؛ حيث 𝑁 عدد صحيح.
  2. أيٌّ من الآتي يَصِف وصْفًا صحيحًا العلاقة بين الزاويتين 𝜃، 𝜃؟
    1. 𝜃=𝜃
    2. 𝜃>𝜃
    3. 𝜃<𝜃

الحل

الجزء الأول

ينصُّ السؤال على أن الشكل يوضِّح أجزاءً من حزمة إلكترونات. وهذا يُخبرنا أن جميع الإلكترونات الموجودة في الحزمة ليست موضَّحة. ولكي نكون أكثر تحديدًا، يوضِّح لنا الشكل جزأين فقط من الحزمة:

  • الإلكترونات التي تَنفُذ عبْر البلورة دون انحراف، وهي الإلكترونات التي تُساهِم في منطقة الشدَّة القُصوى المركزية.
  • الإلكترونات التي تنحرف بزاوية محدَّدة.

أمَّا بقية الإلكترونات الأخرى المنحرفة بزوايا أخرى فهي غير موضَّحة. وقد أُهملِت هذه الإلكترونات الأخرى بغرض تمكيننا من رؤية ما يَحدُث بوضوح للإلكترونات الموضَّحة.

يَطلُب منَّا السؤال إيجاد طول المسار الذي تَقطَعه الإلكترونات من النقطة 𝐴 إلى النقطة 𝐶. وهذا موضَّح في الشكل الآتي.

يَصِف السؤال الإلكترونات بأنها موجات، ويُخبرنا بأن لجميعها الطول الموجي نفسه. وللإلكترونات طول موجة دي برولي، إذن هذا وصْف صحيح للإلكترونات.

ينصُّ السؤال على أن موجات دي برولي المُصاحِبة للإلكترونات عند 𝐴 تكون متَّفِقة في الطَّوْر مع موجات دي برولي المُصاحِبة للإلكترونات عند 𝐵.

ينصُّ السؤال أيضًا على أن موجات دي برولي المُصاحِبة للإلكترونات عند 𝐶 تكون متَّفِقة في الطَّوْر مع موجات دي برولي المُصاحِبة للإلكترونات عند 𝐵.

لكي تكون موجات دي برولي المُصاحِبة للإلكترونات عند 𝐴 و𝐶 متَّفِقة في الطَّوْر مع موجات دي برولي المُصاحِبة للإلكترونات عند 𝐵، يجب أن يكون المسار الذي تتبعه الإلكترونات بين 𝐴 و𝐶 قابلًا للقسمة على طول موجة دي برولي المُصاحِبة للإلكترونات. وهذا موضَّح في الشكل الآتي.

في الشكل، المسافة بين 𝐴 و𝐶 تساوي 𝜆. كما تكون الموجات عند 𝐴 و𝐶 متَّفِقة في الطَّوْر إذا كانت هذه المسافة 2𝜆 أو 3𝜆، أو أيَّ عدد صحيح مضروب في 𝜆.

نلاحِظ إذن أن الموجات تكون متَّفِقة في الطَّوْر إذا كانت المسافة بين 𝐴 و𝐶 تساوي 𝑁𝜆؛ حيث 𝑁 عدد صحيح.

ولكنْ إذا كانت المسافة بين 𝐴 و𝐶 تساوي 𝑁𝜆2، فإن الموجات تكون مختلفة في الطَّوْر.

هيَّا نفكِّر الآن في كيفية ارتباط المسافة 𝐷؛ أي المسافة بين مستويات الشبكة البلورية، بالمسافة بين 𝐴 و𝐶. يَحدُث هذا في الخيارات التي تكون عندها المسافة مساوية لـ 𝐷 أو 𝑁𝜆𝐷 أو 𝑁𝜆𝐷.

لا نعرف قيمة 𝐷 ولا 𝜆؛ ولذا من غير الواضح أيُّ قيمة محدَّدة لـ d سيَنتُج عنها اتِّفاق الموجات في الطَّوْر عند 𝐴 و𝐶. ولكي تكون هذه الخيارات صحيحة، يجب أن تكون صحيحة لأيِّ قيمة لـ 𝐷.

يُمكننا افتراض أن 𝐷 أقصر بكثير من طول موجة دي برولي المُصاحِبة للإلكترونات. وإذا افترضنا ذلك، فإن المسافة بين 𝐴 و𝐶 لا يُمكن أن تساوي 𝐷.

يُمكننا إذن افتراض أن هذا صحيح في حالة 𝑁𝜆𝐷 و𝑁𝜆𝐷 فحسب. لكن يُمكننا دائمًا افتراض قيمة لـ 𝐷 بحيث تكون الموجات عند 𝐴 و𝐶 غير متَّفِقة في الطَّوْر.

إذن المسافة الوحيدة بين 𝐴 و𝐶 التي تجعل الموجات متَّفِقة في الطَّوْر عند هاتين النقطتين هي 𝑁𝜆.

الجزء الثاني

يوضِّح الشكل الآتي الزاويتين 𝜃 و𝜃.

ترتبط الزاوية 𝜃 بالمسافة التي يجب أن تتحرَّكها الإلكترونات المنحرفة بواسطة الذرات المتجاوِرة في الشبكة البلورية لتكون متَّفِقة في الطَّوْر.

أمَّا الزاوية 𝜃 فترتبط بانحراف الإلكترونات التي تُغادر البلورة وتتداخَل تداخُلًا بنَّاءً.

نحن نعلم أن التداخُل البنَّاء هو ناتج جمع موجتين متَّفِقتين في الطَّوْر؛ لذا قد نتوقَّع أن 𝜃 يساوي 𝜃. وهذا صحيح. يوضِّح الشكل الآتي تساوي هاتين الزاويتين.

نلاحِظ من الشكل الأخير أن: 𝜃2=𝜃2.

تعتمد الزاويتان 𝜃 و𝜃 على طول موجة دي برولي المُصاحِبة للإلكترونات المَحِيدة، كما تعتمد على 𝐷، وهي المسافة بين مستويات الشبكة البلورية.

وبما أن هاتين الزاويتين متساويتان، يُمكننا استخدام الزوايا التي تنحرف بها الإلكترونات لتَصِل إلى مناطق الشدَّة العُظمى والصُّغرى لتحديد المسافة بين مستويات الشبكة البلورية المُستخدَمة لتحييد الإلكترونات.

لنفترض أن لدينا مادة ذات تركيب محدَّد تَحِيد حزمة إلكترونات تمرُّ عبْر جسم مصنوع من تلك المادة. افترض أيضًا أن تفاصيل ذلك التركيب غير معلومة.

نحن نعلم أن هناك علاقة تربط المسافات بين مستويات الشبكة البلورية لتركيب منتظِم بطول موجة دي برولي المُصاحِبة للإلكترونات التي تَحِيد عند مرورها عبْر هذا التركيب. وإذا افترضنا أن طول موجة دي برولي معلوم، فبإمكاننا تحديد المسافات.

يُمكن استخدام جسم مصنوع من مادة ذات تركيب غير معلوم لتحييد الإلكترونات التي تَسقُط على الجسم بزوايا مختلفة وبأطوال موجة دي برولي مختلفة.

وبالمقارنة بين توزيعات شدَّة الإلكترونات عند زوايا مختلفة وأطوال موجية مختلفة، يُمكن تكوين نموذج مفصَّل لتركيب المادة. تُعرَف هذه التقنية باسم المجهر الإلكتروني النافذ.

يوضِّح الشكل الآتي مكوِّنات المجهر الإلكتروني النافِذ.

يَستخدِم المجهر الإلكتروني النافِذ العدسات المغناطيسية أو الكهروسكونية لحَرْف حزم الإلكترونات. تتكوَّن العدسة المغناطيسية من مغناطيسات منحنية. وتتكوَّن العدسة الكهروسكونية من ألواح مشحونة متوازية.

لنلقِ نظرةً الآن على مثال يتعلَّق باستخدام الإلكترونات في إنتاج الصُّوَر.

مثال ٤: التعرُّف على مزايا استخدام الإلكترونات في إنتاج الصُّوَر

أيٌّ ممَّا يأتي يوضِّح توضيحًا صحيحًا مزية استخدام الإلكترونات في إنتاج صُوَر لأجسام صغيرة للغاية مقارنة باستخدام الموجات الكهرومغناطيسية؟

  1. يُمكن تعجيل الإلكترونات بسهولة إلى سرعات يكون طولها الموجي عندها أقصر بكثير من الموجات الكهرومغناطيسية التي لها طول موجي مناسب لتكوين الصُّوَر.
  2. يُمكن أن يَنفُذ الإلكترونات إلى الأجسام أعمق من الموجات الكهرومغناطيسية.
  3. تَنعكس الإلكترونات من الأجسام انعكاسًا أشدَّ من الموجات الكهرومغناطيسية.
  4. لن تؤثِّر حزمة الإلكترونات بأيِّ شكل على الجسم الذي تُنتِج له الصورة؛ لذلك تُنتِج صُوَرًا أفضل من الصُّوَر التي تُنتِجها الموجات الكهرومغناطيسية.

الحل

لنرَ أولًا أيُّ الخيارات يُمكن استبعاده.

لنتذكَّر أن بعض تردُّدات الموجات الكهرومغناطيسية، مثل تردُّدات الأشعة السينية وأشعة جاما، يُمكن أن يَنفُذ حتى خلال الأجسام الصُّلبة العالية الكثافة. فأشعة جاما ذات الطاقة العالية يُمكنها النفاذ عبْر متر من الرصاص. ومن ثَمَّ، نلاحِظ أن القُدْرة على النفاذ عبْر الأجسام ليست هي السبب الرئيسي في استخدام الإلكترونات لإنتاج الصُّوَر.

يُمكننا أن نتذكَّر أن بعض تردُّدات الموجات الكهرومغناطيسية يَنعكس انعكاسًا تامًّا تقريبًا من بعض المواد، مثل الأسطح المرآوية أو البيضاء. ومن ثَمَّ، نلاحِظ أن القُدْرة على الانعكاس من الأجسام ليست هي السبب الرئيسي في استخدام الإلكترونات لإنتاج الصُّوَر.

عندما تمرُّ حزمة إلكترونات عبْر جسم، يُمكن أن تَنقل الإلكترونات الموجودة في الحزمة طاقةً إلى الجسم. وحزمة الإلكترونات نوعٌ من التيار الكهربي. ومن غير المعقول افتراض أن مرور تيار كهربي عبْر جسم لا يؤثِّر عليه.

لنتناول طول موجة دي برولي المُصاحِبة للإلكترون. ويُعطَى طول موجة دي برولي المُصاحِبة بالمعادلة الآتية: 𝜆=𝐻𝑃, حيث 𝑃 كمية حركة الإلكترون، 𝜆 طول موجة دي برولي، 𝐻 ثابت بلانك.

لنفكِّر في كمية حركة الإلكترون التي تجعل طوله الموجي مساويًا لأقصر طول موجي للضوء المرئي؛ أيْ 400 نانومتر. نُعيد ترتيب المعادلة لجعل 𝑃 في طرف بمفرده، ونعوِّض عن 𝜆 بـ 4×10 m: 𝑃=6.634×104×10𝑃=6.634×104×10𝑃=1.685×10/.Jsmkgsmkgmsms

تُعطَى كمية حركة الإلكترون بالمعادلة: 𝑃=𝑀𝑉.

يُمكننا جعل 𝑉 في طرف بمفرده واستخدام 9.1×10 kg لكتلة الإلكترون: 𝑉=𝑃𝑀=1.685×109.1×10𝑉1823/.kgkgmsms

يُمكن تعجيل الإلكترون إلى هذه السرعة باستخدام فرق جهد. فرق الجهد، 𝑉، يَبذل الشغل، 𝑊، على الإلكترون، والشغل يُعطَى كالآتي: 𝑊=𝑉𝐸, حيث 𝐸 شحنة الإلكترون، وقيمتها 1.6×10 C.

طاقة الحركة، 𝐸، لإلكترون سرعته 1‎ ‎823 m/s تُعطَى بالمعادلة الآتية: 𝐸=12𝑀𝑉𝐸=12×9.1×10×(1823/)𝐸1.5×10.kgmsJ

قيمة 𝐸 تساوي الشغل المبذول على الإلكترون لزيادة سرعته من السكون إلى 1‎ ‎823 m/s.

إذن لدينا: 𝑉×1.6×10=1.5×10𝑉=1.5×101.6×10=9.375×10.CJJCV

نلاحِظ أننا لا نحتاج إلَّا إلى فرق جهد صغير للغاية لتعجيل الإلكترون بما يَكفي ليَصِل طوله الموجي إلى 400 نانومتر.

لنفترض أن جهدًا أكبر قد استُخدِم، ولنقلْ: 125 V. من ثَمَّ، يكون لدينا: 125=𝐸1.6×10𝐸=125×1.6×10=2×10.VCVCJ

نَحصُل على سرعة الإلكترون المعجَّل كالآتي: 2×10=12×9.1×10×(𝑉/).Jkgms

بجعل 𝑉 في طرف بمفرده، نحصل على: 𝑉=2×10×9.1×106.6×10/.Jkgms

ثمَّ نَحصُل على كمية حركة الإلكترون كالآتي: 𝑃=9.1×10×6.6×10=6.006×10/.kgmskgms

ونَحصُل على الطول الموجي للإلكترون كالآتي: 𝜆=6.634×106.006×101.1×10.kgskgmmsms

عادةً ما تكون المسافة بين ذرات جسم صُلب 10 m تقريبًا.

نلاحِظ أننا لسنا بحاجة إلى فرق جهد كبير لإيصال الطول الموجي للإلكترونات إلى المسافات بين الذرات في المواد الصُّلبة، فقد احتجنا إلى 125 V فقط للقيام بذلك. وهذا هو السبب الرئيسي لاستخدام الإلكترونات بدلًا من الموجات الكهرومغناطيسية لإنتاج صُوَر للأجسام.

هيَّا نلخِّص الآن ما تعلَّمناه في هذا الشارح.

النقاط الرئيسية

  • يُمكن أن تَحِيد الإلكترونات بواسطة مستويات شبكة بلورية.
  • يُمكن استخدام توزيعات شدَّة حزم الإلكترونات ذات الأطوال الموجية المختلفة، والساقطة على جسم بزوايا مختلفة، لتحديد التركيب الداخلي للجسم. ويُسمَّى هذا بالمجهر الإلكتروني النافِذ.
  • يُمكن للمجهر الإلكتروني أن يحدِّد تركيب الجسم بدقَّة تُناظِر أبعاد المسافات بين الذرات في الجسم.
  • تُركَّز حزم الإلكترونات باستخدام العدسات المغناطيسية والكهروسكونية.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.