تم إلغاء تنشيط البوابة. يُرجَى الاتصال بمسؤول البوابة لديك.

شارح الدرس: التصنيف الأحياء

في هذا الشارح، سوف نتعلَّم كيف نُسمِّي الكائنات الحية، ونصنِّفها، ونَصِف أهمية التطوُّرات في علم الأحياء بالنسبة إلى نظام التصنيف.

«أقدم إليكم علماء النبات الأعزاء قواعدي. إذا وجدتموها مقبولة، فاستخدموها أنتم أيضًا؛ وإذا لم يكن الأمر كذلك، فرجائي أن تقدموا شيئًا أفضل!» (كارل لينيوس)

تمثال كارلوس لينيوس
الشكل 1: صورة تُظهر تمثال كارل لينيوس.

عندما نتحدث عن التصنيف الحيوي، يكاد يكون من المؤكد أننا سنذكر هذا الاسم: كارل لينيوس. لينيوس هو عالم نبات سويدي وضع خلال العقد الأول من القرن الثامن عشر ( 1700) طريقة لتصنيف وتسمية الكائنات الحية ما زلنا نستخدمها حتى يومنا هذا. في الواقع، درس العلماء مسألة تصنيف الكائنات الحية لآلاف السنين. حيث نشر الفيلسوف اليوناني الشهير أرسطو عملًا في أوائل القرن الرابع قبل الميلاد لتقسيم جميع الكائنات الحية إلى فئتين: نبات وحيوان. علاوة على ذلك، صنف أرسطو الحيوانات إلى مجموعتين، وهما حيوانات ذات دم وأخرى لا دم لها، بناءً على ما إذا كانت تحتوي على دم أحمر أم لا. كما يُنسب الفضل أحيانًا إلى أرسطو في تصنيف النباتات إلى أشجار وشجيرات وأعشاب، لكن في الحقيقة هذه مساهمة ثاوفرسطس، وهو أحد تلاميذ أرسطو.

تقدم علم التصنيف تقدمًا سريعًا منذ ذلك الوقت. حيث اكتُشف أكثر من مليون نوع مختلف من الكائنات الحية على كوكبنا حتى الآن. ويعتقد بعض الخبراء أنه ربما لا يزال أمامنا اكتشاف سبعة ملايين نوع آخر. تسمح لنا دراسة التصنيف، والتي تسمى أيضًا «علم التصنيف»، بأن نجمع ونتبادل المعلومات عن الأنواع المختلفة بكفاءة مع توسع معرفتنا العلمية.

حقيقة: كارل لينيوس (1778–1707).

يشتهر عالم النبات السويدي كارل لينيوس بإسهاماته في علم التصنيف، وخاصة وضع نظام التسمية الثنائية.

مصطلح رئيسي: التصنيف الحيوي

التصنيف الحيوي هو ترتيب الأنواع ضمن مجموعات، تسمى الأصناف، بناءً على الصفات المشتركة بينها. وترتب هذه الأصناف من الأشمل إلى الأكثر تحديدًا.

تعريف: علم التصنيف

علم التصنيف هو دراسة تصنيف الكائنات الحية وتسمياتها.

مثال ١: تعريف التصنيف الحيوي

أيُّ تعريف من التعريفات الآتية هو التعريف الصحيح للتصنيف؟

  1. التصنيف هو تقسيم الكائنات الحية إلى مجموعات ذات خواص متشابهة.
  2. التصنيف هو تقسيم الكائنات الحية إلى مجموعات ذات خواص مختلفة.
  3. التصنيف هو تقسيم الكائنات الميتة إلى مجموعات ذات خواص متشابهة.
  4. التصنيف هو تقسيم الكائنات الحية إلى مجموعات مختلطة كبيرة.
  5. التصنيف هو تقسيم الكائنات الحية إلى مجموعات تعيش في نفس المنطقة.

الحل

التصنيف الحيوي هو ترتيب الأنواع ضمن مجموعات بناءً على الصفات المشتركة بينها. تنقسم هذه المجموعات بعد ذلك إلى مجموعات فرعية أصغر وأكثر تحديدًا. توفر كل مجموعة فرعية معلومات إضافية عن الأنواع المتضمنة فيها. ويصنف العلماء الكائنات الحية لتسهيل دراستها ومشاركة المعلومات بصورة أكثر فاعلية. يعود تاريخ دراسة التصنيف الحيوي إلى زمن ما قبل أن يتوصل علماء الأحياء إلى فهم كامل لعلم الوراثة. في البداية، صنف العلماء الكائنات الحية بناء على سماتها الخارجية فقط. بعد ذلك، ومع تطور علم الوراثة، صُنفت الكائنات الحية وفقًا لعلاقاتها الوراثية والتطورية.

بناء على هذه المعلومات، يمكننا استنتاج أن التصنيف هو تقسيم الكائنات الحية إلى مجموعات ذات خواص متشابهة.

يطلق على طريقة التسمية التي وضعها كارل لينيوس مصطلح «نظام التسمية الثنائية». حيث تُشير كلمة ثنائية إلى وجود «اسمين». كان لينيوس عالم نبات، لذلك تمحورت دراساته حول النباتات. في ذلك الوقت، كان يطلق على النباتات عادة أسماء لاتينية طويلة تصف أجزاءها التشريحية المختلفة. ونظرًا لاشتماله على عدة أسماء، كان يطلق على هذا النظام «التسمية المتعددة» (حيث تُشير كلمة «متعددة» إلى وجود «عدة أسماء»). على سبيل المثال، العشبة المعروفة بشكل عام في اللغة الإنجليزية باسم «النعناع البري» كانت تتخذ التسمية المتعددة 𝑁𝑒𝑝𝑒𝑡𝑎𝑓𝑙𝑜𝑟𝑖𝑏𝑢𝑠𝑖𝑛𝑡𝑒𝑟𝑟𝑢𝑝𝑡𝑒𝑠𝑝𝑖𝑐𝑎𝑡𝑖𝑠𝑝𝑒𝑛𝑑𝑢𝑛𝑐𝑢𝑙𝑎𝑡𝑖𝑠. يصعب تذكر مثل هذا النوع من الأسماء، ولزم تسمية كل نوع من الأنواع المُكتشفة حديثًا باسم خاص به. لكن باستخدام التسمية الثنائية، يُطلق على كل نوع من الأنواع المختلفة اسمًا يتكون من جزأين فقط، لذلك أصبح النعناع البري يعرف باسم 𝑁𝑒𝑝𝑒𝑡𝑎𝑐𝑎𝑡𝑎𝑟𝑖𝑎.

تعريف: التسمية الثنائية

نظام التسمية الثنائية هو النظام العلمي لتسمية الأنواع باستخدام رتبتيها التصنيفيتين الأكثر تحديدًا، على سبيل المثال، 𝐻𝑜𝑚𝑜𝑠𝑎𝑝𝑖𝑒𝑛𝑠.

لا تقتصر التسمية الثنائية على تبسيط تسمية الأنواع، وإنما تعطينا أيضًا فكرة عن تصنيفها. كما يرجع الفضل إلى لينيوس في تعميم النظام الحالي للتسلسل الهرمي للتصنيف. في هذا النظام من التصنيف، توجد سبع رتب تصنيفية، مرتبة من الأشمل إلى الأكثر تحديدًا. المستويات السبعة للتصنيف هي: المملكة، والشعبة، والطائفة، والرتبة، والفصيلة، والجنس، والنوع. يحتوي كل من الأصناف أو المجموعات الأشمل على عدة أصناف أكثر تحديدًا. هذا يعني أن كل كائن حي ينتمي لنوع ما، وذلك النوع ينتمي إلى جنس، وذلك الجنس ينتمي إلى فصيلة، وهكذا. توضح كل مجموعة جزءًا من خواص الكائنات الحية التي تضمها. يوضح شكل (2) التسلسل الهرمي للتصنيف.

يتكون الاسم الثنائي لأي نوع من مصطلحين. المصطلح الأول هو اسم الجنس الذي ينتمي إليه النوع. والمصطلح الثاني هو اسم النوع نفسه. وعليه، ينتمي النعناع البري إلى جنس Nepeta ويكون cataria هو النوع. يعتبر الجنس رتبة تصنيفية أشمل من النوع. تشترك عدة أنواع مختلفة ذات صلة ببعضها البعض في اسم الجنس نفسه، لكن مزيج الجنس والنوع يكون فريدًا. هذا يشبه الطريقة التي تتشارك بها اسم عائلتك مع العديد من الأشخاص المختلفين والأقرباء، لكن المزيج المكون من اسم عائلتك واسمك الشخصي هو ما يحدد هويتك الشخصية. يوضح الشكل 3 الفرق بين الاسم الشائع والاسم العلمي لكائن حي.

مثال ٢: استخدام نظام التسمية الثنائية لتحديد نوع الكائن الحي وجنسه

طُوِّر نظام التسمية الثنائية على يد العالم كارل لينيوس. لكل كائن حي اسم لاتيني مكوَّن من جزأين: جنسه ونوعه.

  1. الاسم الثنائي للأسد 𝑃𝑎𝑛𝑡𝑒𝑟𝑎𝑙𝑒𝑜. ما جنس الأسد؟
  2. الاسم الثنائي لنبات خناق الذباب 𝐷𝑖𝑜𝑛𝑎𝑒𝑎𝑚𝑢𝑠𝑐𝑖𝑝𝑢𝑙𝑎. ما نوع نبات خناق الذباب؟
  3. الاسم الثنائي للإنسان 𝐻𝑜𝑚𝑜𝑠𝑎𝑝𝑖𝑒𝑛𝑠. ما الجنس الذي ننتمي إليه؟

الحل

الجزء الأول

التسمية الثنائية هي نظام تسمية مكون من اسمين، وضعه عالم النبات كارل لينيوس في القرن الثامن عشر. في ذلك الوقت، كان يطلق على النباتات أسماء طويلة متعددة تصف أجزاء معينة من تشريحها. وكانت الأسماء غير متسقة ويصعب تذكرها. في نظام لينيوس، يتكون الاسم الثنائي للكائن الحي من اسم الجنس واسم النوع. يُكتب اسم الجنس الأشمل أولًا، ويُكتب اسم النوع آخيرًا. عادة ما يكتب الاسم العلمي أو الثنائي بأحرف مائلة، ويبدأ اسم الجنس بحرف كبير.

بمعلومية ذلك، يمكننا استنتاج أن جنس الأسد هو Panthera.

الجزء الثاني

كما هو موضح في الإجابة عن الجزء السابق، الاسم العلمي للكائن الحي هو اسم ثنائي، ما يعني أنه يتكون من مصطلحين، أو اسمين. المصطلح الأول هو اسم جنس الكائن الحي والمصطلح الثاني هو اسم نوعه. إذن، نوع نبات خناق الذباب هو muscipula.

الجزء الثالث

الجزء الثالث من السؤال يسأل عن الجنس الذي ينتمي إليه الإنسان. الاسم العلمي للإنسان هو 𝐻𝑜𝑚𝑜𝑠𝑎𝑝𝑖𝑒𝑛𝑠. وكما نعرف الآن من الإجابات عن الجزأين السابقين، المصطلح الأول في الاسم العلمي للكائن الحي هو اسم الجنس. إذن، الجنس الذي ينتمي إليه الإنسان يسمى Homo.

عندما اقترح لينيوس نظامه للتصنيف، قسم الأحياء إلى مملكتين: النباتات (والتي أطلق عليها اسم «الخضروات») والحيوانات. بعد ذلك، في عام 1975، اقترح عالم يدعى روبرت ويتاكر خمس ممالك يمكن من بينها تصنيف جميع الكائنات الحية الموجودة على الأرض. هذه الممالك، كما هو موضح في الشكل 4، هي بدائيات النوى (سُميت سابقًا «البدائيات»)، والنبات، والحيوان، والفطريات، والطلائعيات.

تعريف: المملكة

تعد المملكة إحدى الرتب التصنيفية الأشمل. تتضمن المملكة العديد من الأنواع المختلفة مقسمة إلى شعب، وطوائف، ورتب، وفصائل، وأجناس.

تشمل كل مملكة مجموعة كبيرة متنوعة من الأنواع تتشارك جميعها بعض السمات العامة والمشتركة. تتضمن مملكة بدائيات النوى جميع الكائنات الحية البدائية النواة، أو وحيدة الخلية، والتي لا تحتوي على نواة لحماية الحمض النووي (DNA). أما الممالك الأربع المتبقية، فتتضمن كلها كائنات حقيقية النواة، أو كائنات حية تتكون من خلايا تحتوي على نواة.

النباتات كائنات ذاتية التغذية متعددة الخلايا، ما يعني أنها يمكنها صنع غذائها بنفسها من ضوء الشمس. والحيوانات كائنات غير ذاتية التغذية متعددة الخلايا، ما يعني أن عليها جمع الغذاء وتناوله للحصول على الطاقة. والفطريات هي أيضًا بشكل عام كائنات متعددة الخلايا وغير ذاتية التغذية، لكنها ثابتة مثل النباتات ولا تتحرك مثل الحيوانات. وأخيرًا، الطلائعيات هي كائنات حية لا يمكن إدراجها تحت أي من الممالك الثلاث. حيث يمكن أن تكون متعددة الخلايا أو وحيدة الخلية، وذاتية التغذية أو غير ذاتية التغذية. يوضح الجدول 1 ملخصًا لسمات الممالك الخمس.

جدول 1: جدول يتضمن الأوصاف الأساسية والعامة لكل مملكة من الممالك الخمس للكائنات الحية.

المملكةالوصف الأساسي
النباتحقيقية النوى، متعددة الخلايا، ذاتية التغذية، غير قادرة على التحرُّك
الحيوانحقيقية النوى، متعددة الخلايا، غير ذاتية التغذية، قادرة على التحرُّك
الطلائعياتحقيقية النوى، متعددة الخلايا أو وحيدة الخلية، ذاتية التغذية أو غير ذاتية التغذية، قادرة على التحرُّك أو غير قادرة على التحرُّك
البكتيريا / بدائيات النوى /البدائياتبدائية النوى، وحيدة الخلية
الفطرياتحقيقية النوى، متعددة الخلايا بشكل عام، غير ذاتية التغذية، غير قادرة على التحرُّك

تعد المملكة رتبة تصنيفية عامة تشمل العديد من الأنواع المختلفة. النوع هو مجموعة من الكائنات الحية الوثيقة الصلة والقادرة على التكاثر معًا وإنتاج نسل خصب. على سبيل المثال، تنتمي جميع الكلاب المنزلية إلى النوع نفسه، على الرغم من اختلاف سمات مظهرها الخارجي بشكل كبير. والكلب المنزلي قادر على التكاثر مع الذئب البري، ويُنتجان نسلًا خصبًا، وهو ما يعني أن هذا النسل يمكنه إنتاج نسل خاص به. هذا يوضح أن الكلاب المنزلية والذئاب تنتمي في الواقع إلى النوع نفسه. وعلى النقيض من ذلك، يمكن لبعض الكائنات الحية الوثيقة الصلة أن تتكاثر معًا، لكنها تُنتج نسلًا عقيمًا. أحد الأمثلة الشائعة على ذلك هو البغل، وهو نسل ناتج عن أنثى الحصان وذكر الحمار، كما هو موضح في الشكل 5. البغال عقيمة، ما يعني أنه لا يمكنها إنتاج نسل خاص بها. هذا لأن الحصان والحمار ينتميان إلى الجنس نفسه، لكنهما نوعين مختلفين.

تعريف: النوع

النوع هو مجموعة من الكائنات الحية ذات خواص متشابهة وقادرة على التكاثر معًا لإنتاج نسل خصب.

مثال ٣: تعريف مصطلح النوع

أيٌّ ممَّا يلي يصف النوع؟

  1. النوع هو مجموعة من الكائنات الحية المتشابهة والقادرة على التكاثر.
  2. النوع هو مجموعة من الكائنات الحية التي كان لها سلف مشترك في الألفية الماضية.
  3. النوع هو مجموعة كبيرة من الكائنات الحية التي تعيش في نفس المساحة البيئية.
  4. النوع هو مجموعة من الكائنات الحية القادرة على التزاوج فيما بينها وإنتاج نسل خصب.
  5. النوع هو مجموعة من الكائنات الحية المتطابقة وراثيًّا.

الحل

في نظام التصنيف الحالي، النوع هو الرتبة الأصغر والأكثر تحديدًا. تتضمن الرتب التصنيفية، من الأكبر إلى الأصغر، المملكة، والشعبة، والطائفة، والرتبة، والفصيلة، والجنس، والنوع. النوع هو مجموعة من الكائنات الحية الوثيقة الصلة. وهذا يعني أن لها سمات متشابهة إلى حد كبير مع تباينات محدودة. لكن الجنس يشمل أيضًا كائنات حية وثيقة الصلة. إذن كيف يعرف العلماء أن الكائنات الحية وثيقة الصلة بدرجة كافية لاعتبارها من نوع واحد؟ الكائنات الحية وثيقة الصلة قادرة على التكاثر معًا. ومع ذلك فإن بعض الكائنات الحية، مثل الأسد والنمر، يمكنهما أن يتكاثرا معًا على الرغم من كونهما نوعين مختلفين. لكن نسل الأسد والنمر لن يكون قادرًا على التكاثر وإنتاج نسل خاص به. يتضمن النوع كائنات حية لا يمكنها إنتاج نسل فحسب، بل يكون نسلها أيضًا قادرًا على إنتاج نسل.

إذن، النوع هو مجموعة من الكائنات الحية القادرة على التزاوج فيما بينها وإنتاج نسل خصب.

الكائنات الحية التي تنتمي إلى النوع نفسه وثيقة الصلة أكثر من الكائنات الحية التي تنتمي إلى الجنس نفسه أو المملكة نفسها. عندما نقول إن الكائنات الحية «وثيقة الصلة»، فإننا نعني أن بينها قدرًا أكبر من الحمض النووي (DNA) المشترك، ما يعني أنها تتشارك المزيد من السمات المتشابهة. على سبيل المثال، الشمبانزي أوثق صلة بالغوريلا مقارنة بالدجاج، كما هو موضح في الشكل 6. هذا لأن الشمبانزي يتشارك قدرًا من الحمض النووي (DNA) مع الغوريلا أكبر مما يتشاركه مع الدجاج. هذا أيضًا هو سبب إنتاج الكائنات الحية التي تنتمي إلى نفس النوع نسلًا خصبًا، بينما لا ينطبق ذلك على الكائنات الحية التي تنتمي إلى أنواع مختلفة. ونظرًا لفهمنا للتطور، فإننا نعلم أن الصلة الوثيقة تعني أيضًا وجود نوعين يشتركان في سلف مشترك أكثر حداثة.

يُشار إلى التصنيف الذي يعتمد على سمات المظهر الخارجي بالتصنيف الاصطناعي. يُعد التصنيف الاصطناعي أساسًا للنظامين اللذين وضعهما لينيوس وويتاكر. في ذلك الوقت، لم يكن لدى العلماء فهمًا صحيحًا لعلم الوراثة. لكننا اليوم نعرف أن الحمض النووي (DNA) يحمل العديد من الجينات، وأن هذه الجينات تتحكم في صفاتنا. توضح الجينات أيضًا العلاقات التطورية بين الأنواع المختلفة التي لا يمكن تحديدها بناء على سمات المظهر الخارجي فقط. ويُسمى التصنيف الذي يعتمد على التشابه الوراثي والعلاقات التطورية بالتصنيف الطبيعي. لذلك يستند علم التصنيف الحديث إلى طرق التصنيف الطبيعي.

تعريف: التصنيف الطبيعي

يشير التصنيف الطبيعي إلى تصنيف الكائنات الحية بناءً على التحليل الوراثي والعلاقات التطورية.

تعريف: التصنيف الاصطناعي

يشير التصنيف الاصطناعي إلى تصنيف الكائنات الحية اعتمادًا على سمات المظهر الخارجي الملحوظة فقط.

مثال ٤: الاختلاف بين التصنيف الطبيعي والتصنيف الاصطناعي

تغيَّرت أنظمة التصنيف الحيوي بمرور الزمن. سابقًا، استخدم علماء الأحياء التصنيف الاصطناعي لتقسيم الكائنات إلى مجموعات، لكن طرق التصنيف الطبيعي أكثر شيوعًا في الوقت الحالي.

  1. أيٌّ من الآتي يَصِف التصنيف الاصطناعي؟
    1. تصنيف الكائنات بِناءً على الصفات الملحوظة
    2. استخدام عملية تحديد تتابع الحمض النووي (DNA) لتصنيف الكائنات بِناءً على الروابط التطورية
  2. أيٌّ من الآتي يَصِف التصنيف الطبيعي؟
    1. تصنيف الكائنات بِناءً على الصفات الملحوظة
    2. استخدام عملية تحديد تتابع الحمض النووي (DNA) لتصنيف الكائنات بِناءً على الروابط التطورية

الحل

الجزء الأول

التصنيف الحيوي هو ترتيب الأنواع ضمن مجموعات بناءً على الصفات المشتركة بينها. تنقسم هذه المجموعات بعد ذلك إلى مجموعات فرعية أصغر وأكثر تحديدًا. يصنف العلماء الكائنات الحية لتسهيل دراستها ومشاركة المعلومات بصورة أكثر فاعلية. يعود تاريخ دراسة التصنيف الحيوي إلى زمن ما قبل أن يتوصل علماء الأحياء إلى فهم كامل لعلم الوراثة ودراسة الحمض النووي (DNA)، وكيفية تأثير ذلك على سمات الكائنات الحية. في البداية، صنف العلماء الكائنات الحية اعتمادًا فقط على سمات المظهر الخارجي. يشار الآن إلى هذه الطريقة باسم التصنيف الاصطناعي؛ ونطلق عليه «الاصطناعي» لأن سمات المظهر الخارجي لا تضمن دائمًا كون الكائنات الحية وثيقة الصلة أو أنها ليست كذلك. بعد ذلك، ومع تقدم علم الوراثة، صُنفت الكائنات الحية بناءً على علاقاتها الوراثية والتطورية. نسمي هذا التصنيف الطبيعي؛ ويطلق عليه «الطبيعي» لأنه يعتمد على العلاقات الفعلية بين الكائنات الحية، ويتم التحقق من ذلك باستخدام التحليل الوراثي بدلًا من التخمينات التي تعتمد على الملاحظات.

وفقًا لهذه المعلومات، فإن العبارة التي تصف التصنيف الاصطناعي هي «تصنيف الكائنات بِناءً على الصفات الملحوظة».

الجزء الثاني

بالرجوع إلى الشرح المختصر والمقارنة المذكورين في الجزء السابق، سنفهم أن التصنيف الطبيعي يتناول العلاقات التطورية بين الكائنات الحية بدلًا من التركيز فقط على أوجه التشابه والاختلاف بينها بدلالة سمات وشكل المظهر الخارجي. وأيضًا، يستعين العلماء بمجال الوراثة لدراسة المادة الوراثية (DNA) في الكائنات الحية لفهم هذه العلاقات التطورية بشكل أفضل والحصول على تصنيفات أكثر دقة.

في ضوء هذه المعلومات، من الممكن استنتاج أن العبارة التي تصف التصنيف الطبيعي هي «استخدام عملية تحديد تتابع الحمض النووي (DNA) لتصنيف الكائنات بِناءً على الروابط التطورية».

أحد التطورات المهمة بعد ظهور التحليل الوراثي هو استخدام فئة تصنيف ثامنة أشمل من المملكة. في عام 1977، استخدم عالم يدعى كارل ووز التحليل الوراثي لفحص الحمض النووي الريبوزي (RNA) الريبوسومي، الأمر الذي قاده إلى استنتاج أن البكتيريا القديمة، التي كانت تُصنف سابقًا باعتبارها بكتيريا، تنتمي في الواقع إلى مجموعة تصنيفية منفصلة. باستخدام هذه المعلومات التطورية، قسم العلماء منذ ذلك الحين جميع الكائنات الحية الموجودة على هذا الكوكب إلى ثلاث نطاقات هي: البكتيريا، والعتائق، وحقيقيات النوى، كما هو موضح في الشكل 7. بناءً على التحليل الوراثي، توصل العلماء إلى أن بدائيات النوى تنقسم إلى مجموعتين مختلفتين: البكتيريا والعتائق. ومن المعروف أن جميع الممالك في حقيقيات النوى تتشارك مع العتائق سلفًا مشتركًا أكثر حداثة مما تتشاركه مع البكتيريا.

علم التصنيف هو أحد مجالات العلوم التي تتطور باستمرار. يستخدم العلماء التصنيف الحيوي لمشاركة المعلومات عن الأنواع المعروفة، والتعرف على كائنات حية جديدة، وتصنيف الكائنات الحية التي انقرضت بالفعل. فهو علم يسمح لنا بالمقارنة بين صفات الكائنات الحية المختلفة، وترتيب المعلومات، ومشاركتها. وعلى الرغم من أن النظام العام الذي وضعه لينيوس ما زال يستخدم حتى الآن، فقد تغيرت العديد من المفاهيم بمرور الزمن مع اتساع نطاق ما نتعلمه من خلال التحليل الوراثي.

النقاط الرئيسية

  • التصنيف هو تقسيم الكائنات الحية إلى مجموعات وفقًا لخواص مشتركة أو متشابهة.
  • تسمى الكائنات الحية حسب جنسها ونوعها وفقًا لنظام التسمية الثنائية.
  • الممالك الخمس للكائنات الحية هي: النبات، والحيوان، والفطريات، والطلائعيات، والبكتيريا/بدائيات النوى (أو البدائيات).
  • النطاقات الثلاثة هي حقيقيات النوى، والبكتيريا، والعتائق، وقد اكتُشفت عن طريق التحليل الوراثي.
  • يُعد التصنيف مفيدًا للعلماء؛ حيث يتيح لهم التعرف على أنواع جديدة وتقسيمها إلى مجموعات، والتنبؤ بصفات الكائنات الحية التي تنتمي إلى مجموعات معينة، وفهم المزيد عن الأنواع المنقرضة.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.