تم إلغاء تنشيط البوابة. يُرجَى الاتصال بمسؤول البوابة لديك.

شارح الدرس: الكميات القياسية والمتجهة الفيزياء

في هذا الشارح، سوف نتعلَّم كيف نُفرِّق بين الكميات القياسية ذات المقادير والكميات المتجهة ذات الاتجاهات والمقادير.

نبدأ ببعض الأمثلة على الكميات الفيزيائية لتمييز إذا ما كان لكلٍّ منها خاصية اتجاهية.

مثال ١: تحديد الكميات القياسية والمتجهة

أيٌّ من الآتي كمية متجهة؟

  1. الطاقة
  2. فرق الجهد
  3. الشحنة
  4. القوة
  5. الضغط

الحل

تذكَّر أن الكمية المتجهة لها مقدار واتجاه، عكس الكمية القياسية، التي لها مقدار فقط. نفكِّر في بعض القيم التي يمكن أن تكون لهذه الكميات، معبَّرًا عنها بالوحدات الأساسية في النظام الدولي للوحدات. على سبيل المثال، يمكن أن تكون لدينا طاقة مقدارها 200 J، أو فرق جهد مقداره 12 V، أو شحنة مقدارها 1.6×10 C، أو قوة مقدارها 50 N لأعلى، أو ضغط مقداره 900 Pa.

جميع هذه الكميات لها مقادير، لكن لكي تكون كميات متجهة، يجب أن تتضمَّن الكمية اتجاهًا أيضًا. نحدِّد إذا ما كان من المنطقي تعيين اتجاه لكل كمية من هذه الكميات. تقيس الطاقة مقدرة الجسم على بذل شغل بسبب حركته أو موضعه أو خواصه الداخلية. على سبيل المثال، إذا علمنا أن طاقة وضع الكرة الموجودة على التل في الشكل الآتي تساوي 200 J، فإننا نعلم مقدار الطاقة، لكن لا يمكننا أن نُعيِّن لها اتجاهًا. يمكن للكرة أن تتدحرج إلى أسفل التل في أي اتجاه، ولكن جميع المسارات أسفل التل لا يمكن تمييزها بدلالة الطاقة؛ لأن الكمية لا ترتبط بأي اتجاه معيَّن.

فرق الجهد والشحنة كميتان مرتبطتان بالقوة الكهربية، التي يمكن أن تتجه في أي اتجاه. على سبيل المثال، تُنشِئ الشحنة النقطية الموجبة مجالًا كهربيًّا يتجه قطريًّا نحو الخارج، كما هو موضَّح بالأسهم السوداء في الشكل الآتي. وإذا وُضِعت أي شحنة اختبار سالبة على مقربة، فستؤثِّر الشحنة الموجبة عليها بقوة تنافر، كما هو موضَّح بالأسهم الأرجوانية، وهو ما يؤدِّي إلى تسارع الشحنة السالبة عبر فرق الجهد. ومع ذلك، يعتمد اتجاه قوة التنافر على مواضع الشحنات الموجبة والسالبة، وليس الشحنة أو فرق الجهد هما اللذان يتجهان إلى اتجاه ما. ومن ثَمَّ، لا معنى لربط أيٍّ من الكميتين باتجاه.

الضغط هو قوة تتوزَّع على مساحة ما. تخيَّل الضغط لأسفل على غطاء وعاء مملوء بمعجون، مع وجود فتحات في جميع جوانب الوعاء، كما هو موضَّح في الآتي. لاحظ كيف أن الضغط لأسفل على الغطاء يؤدِّي إلى ضغط المعجون الموجود في الوعاء بأكمله، كما هو موضَّح بالأسهم الحمراء، ويتدفَّق المعجون للخارج عبر الفتحات الموجودة في جميع جوانب الوعاء. يؤثِّر الضغط في جميع الاتجاهات في وقت واحد؛ ومن ثَمَّ، لا يمكننا ربطه باتجاه واحد محدَّد، وبدلًا من ذلك نمثِّل الضغط على أنه كمية قياسية.

الكمية الوحيدة المذكورة سابقًا التي لها اتجاه مرتبط بها هي القوة؛ حيث ذُكر أنها تؤثِّر لأعلى. تخيَّل لو أن كرة أُلقيت بقوة مقدارها 50 N لأعلى، وأُلقيت كرة أخرى بقوة مقدارها 50 N إلى اليمين، كما هو موضَّح في الآتي. على الرغم من أن الكرتين أُلقيتا بمقدار القوة نفسه، فإنه يمكن تمييز القوتين إحداهما من الأخرى بطريقة لا يمكن استخدامها مع الكميات القياسية. في هذه الحالة، يكون الاختلاف في الاتجاه جزءًا ذا معنى من القياس. ولكي تُوصَف القوة وصفًا كاملًا، يجب تحديد كلٍّ من مقدارها واتجاهها.

ومن ثَمَّ، فالقوة كمية متجهة.

والآن، بعد أن تناولنا أمثلة على هذين النوعين من الكميات، نُلقي نظرة على تعريفَيْهما الاصطلاحيين.

تعريف: الكمية القياسية

تُعبِّر الكمية القياسية عن المقدار فقط. وتُتبَع الكمية القياسية بوحدة قياس تساعد على وصف مقدارها، وليس اتجاهها.

تعريف: الكمية المتجهة

الكمية المتجهة تُعبِّر عن كلٍّ من المقدار والاتجاه. وتُتبَع الكمية المتجهة بوحدة قياس لوصف مقدارها، ويجب أن تكون الكمية مصحوبة باتجاه محدَّد.

على الرغم من أن هذين المصطلحين يبدوان متشابهين، فإن الفرق الأساسي بينهما هو أن الكمية المتجهة لها اتجاه محدَّد، أما الكمية القياسية فلا.

تذكَّر أنه يمكن تعيين وحدات قياس لكلا النوعين من الكميات. على سبيل المثال، إذا علمنا أن كلبًا ركض مسافة 20 m، فسيتم التعبير عن المسافة التي ركضها باعتبارها كمية قياسية. ولكن، إذا قال صديق لنا أنه رأى الكلب يركض مسافة 20 m باتجاه الحديقة، فستكون لدينا كمية متجهة يمكننا استخدامها لوصف إزاحة الكلب، التي تخبرنا بالمسافة التي ركضها الكلب في اتجاه معيَّن. كلا هذين المثالين على الكمية القياسية والكمية المتجه له الوحدة نفسها، المتر، لكنهما يؤدِّيان إلى نتيجتين مختلفتين؛ فتحديد الاتجاه يوضِّح لنا أمرًا إضافيًّا يتعلَّق بحركة الكلب.

مثال ٢: تحديد الكميات القياسية والكميات المتجهة

سُجِّلت مجموعة من القيم المقيسة لكمية ما على أنها 7 وحدات، و4 وحدات، وسالب وحدتين، و6 وحدات. أيُّ أنواع الكميات الآتية يمكن أن تمثِّله هذه القياسات؟

  1. كمية متجهة فقط
  2. كمية قياسية فقط
  3. إما كمية قياسية وإما كمية متجهة
  4. لا كمية قياسية ولا كمية متجهة

الحل

في البداية، نتذكَّر أن الكمية القياسية هي كمية لها مقدار فقط، والكمية المتجهة هي كمية لها مقدار واتجاه، ولاحِظ أن جميع القيم المذكورة سابقًا لا تتضمَّن اتجاهًا مكتوبًا. لكن هذا لا يعني أن هذه المقادير لا يمكن أن ترتبط أبدًا باتجاه؛ لذا، نتخيَّل إذا ما كان من المنطقي أن يكون لبعض الكميات المتجهة القيم 7,4,2، 6.

القوة كمية متجهة تُستخدَم كثيرًا في الفيزياء؛ لذا، تخيَّل أن تلك القيم معبَّر عنها بوحدة القوة الأساسية في النظام الدولي للوحدات، النيوتن، لتصبح 7 N، 4 N، 2 N، 6 N. قد تثير القيمة السالبة بعض الارتياب، لكن ينبغي ملاحظة أن الكميات المتجهة السالبة عادةً ما تُمثِّل قيمًا في الاتجاه المعاكس للقوى الموجبة. على سبيل المثال، تخيَّل دفع صندوق على الأرض بقوة مقدارها 100 N نحو اليمين، في حين يتسبَّب الاحتكاك في قوة مقاومة مقدارها 25 N نحو اليسار. إذا أوجدنا القوة المحصلة المؤثِّرة على الصندوق، باختيار تمثيل الاتجاه إلى اليمين على أنه موجب، واليسار على أنه سالب، يمكننا حساب القوة المحصلة على النحو الآتي: 10025=75NNN. ومن ثَمَّ، نَعرِف أن القوة المحصلة المؤثِّرة على الصندوق، وهي 75 N، تؤثِّر نحو اليمين.

استطعنا تعيين قيمة سالبة لكمية متجهة بشكل ذي معنى؛ لذا، من المنطقي أن نستنتج أن مجموعة القيم 7,4,2، 6 يمكن أن تُمثِّل كميات متجهة.

يجب أن نُحدِّد الآن إذا ما كانت مجموعة القيم هذه يمكن أن تُمثِّل كميات قياسية؛ لذا، نتناول ما يعنيه الأمر أن يكون للكمية القياسية قيمة سالبة. على الرغم من أن بعض وحدات القياس، مثل الزمن، لا يمكن افتراض أن تكون لها قيمة سالبة بشكل ذي معنى، فإن هناك بعض الكميات القياسية التي يمكن أن تكون لها قيم سالبة بشكل منطقي. على سبيل المثال، بالنظر إلى الشحنة الكهربية: تساوي قيمة شحنة البروتون 1.6×10 C، وتساوي قيمة شحنة الإلكترون 1.6×10 C. لاحظ أن القيمتين متساويتان في المقدار، لكن، بما أن إحداهما موجبة والأخرى سالبة، فمن المهم أن نعرف أنهما مختلفتان. ومن ثَمَّ، فالشحنة كمية قياسية يمكن أن تكون لها قيمة سالبة بشكل ذي معنى.

إذن يمكن أن تُمثِّل مجموعة القيم المقيسة 7,4,2، 6 إما كمية قياسية وإما كمية متجهة، وهو ما يناظِر خيار الإجابة ج.

كما أوضحنا سابقًا، نتعامل مع قيم قياسية وقيم متجهة في الحياة الواقعية خلال دراستنا للفيزياء؛ لذا، من المفيد أن نتناول كيفية تفاعل هذه الأنواع من الكميات رياضيًّا.

يمكن تمثيل المتجه بيانيًّا، باستخدام سهم؛ فيُمثِّل طول السهم مقدار المتجه، ويشير السهم إلى اتجاه المتجه. ويمكن أن يساعدنا هذا التمثيل البياني في فهم خواص المتجهات وكيفية تفاعلها مع الكميات الأخرى بشكل أفضل. يوضِّح المثال التالي طريقة «الرأس للذيل» لجمع المتجهات، والتي يَنتج عنها متجه جديد.

مثال ٣: تحديد التمثيل البياني الصحيح لمجموع متجهين

يمكن جمع المتجهين الموضَّحين للحصول على متجه المحصلة. أيٌّ من الأشكال الآتية يوضِّح بطريقة صحيحة كلا المتجهين مقارنةً بمحصلتهما؟

لاحظ أن أطوال المتجهات ليست مرسومة بمقياس رسم.

الحل

عند جمع المتجهات بيانيًّا، نستخدم طريقة «الرأس للذيل».

تُجمَع المتجهات باستخدام خاصية الإبدال؛ ما يعني أنه سينتج عنها دائمًا المجموع نفسه، دون النظر إلى ترتيبها في عملية الجمع. بدءًا بأيٍّ من المتجهين، حدِّد موقع «رأسه» (الطرف عند رأس السهم). بعد ذلك، حدِّد موقع «الذيل» (الطرف بدون رأس السهم) للمتجه الآخر. نستخدم رأس المتجه الأزرق وذيل المتجه الأخضر، كما هو موضَّح في الآتي:

بعد ذلك، ننقل أو نحرِّك المتجه الثاني بدون دوران؛ فيكون ذيله عند رأس المتجه الأول. هذه الخطوة موضَّحة في الآتي:

والآن، بعد ترتيب المتجهين من «الرأس للذيل»، يمكننا رسم متجه جديد لتمثيل مجموعهما، بدايةً بذيل المتجه الأول، وانتهاءً برأس المتجه الثاني. يُمثَّل هذا المجموع بالمتجه الأصفر الآتي:

علاوةً على ذلك، لاحظ أنه بسبب خاصية الإبدال، يمكننا جمع المتجهين بترتيب مختلف، والحصول على المجموع نفسه، كما هو موضَّح في الآتي:

وبذلك نَعرِف أن الخيار ب يوضِّح بطريقة صحيحة كيفية جمع المتجهين.

عند جمع وطرح كميات قياسية أو متجهة، نستخدم قاعدة بسيطة: علينا التأكُّد من جمع أو طرح الكميات المتشابهة فقط. لا يمكن جمع أو طرح كميتين لهما وحدتان مختلفتان بشكل ذي معنى. على سبيل المثال، جرِّب أن تجمع 25 جول و10 هرتز في حدٍّ واحد يمكن فهمه، وسيتضح أن جمع الحدود ذات الوحدات غير المتطابقة ليس مفيدًا على الإطلاق.

علاوةً على ذلك، لا يمكن جمع كمية قياسية وكمية متجهة أو طرحهما. حتى إذا كان للكميتين الوحدات نفسها، تظل الكميات القياسية والكميات المتجهة مختلفة بعضها عن بعض اختلافًا جذريًّا؛ وإذا لم يكن لدينا مُكوِّن أو عنصر اتجاهي لكمية ما، فلا يمكننا تبرير جمعه أو طرحه مع كمية تتضمَّن اتجاهًا؛ فلن تتوافر لدينا جميع المعلومات اللازمة للحصول على نتيجة صحيحة وكاملة.

نتناول حالة نحاول فيها جمع كمية قياسية وكمية متجهة معًا. تخيَّل أننا وجدنا إرشادات للعثور على كنز مخفي تقول: «سِرْ 60 خطوة، ثم سِر 40 خطوة غربًا». سنعلم موقع الكنز بالضبط إذا تمكَّنا من حساب الإزاحة الكلية وفقًا للتوجيهات المُعطاة، وتكون بهذا الشكل: 60 خطوة + 40 خطوة غربًا. لكن هناك مشكلة؛ بما أننا لا نعرف اتجاه السير في أول 60 خطوة، إذن لا يوجد تفسير واضح لجمع الكميتين معًا. يمكننا أن نخمِّن، وقد نحاول سير أول 60 خطوة شمالًا، أو جنوبًا، أو شرقًا، أو غربًا، لكن من الممكن أيضًا أن يكون اتجاه سير هذه الخطوات في اتجاه يقع بين هذه الاتجاهات. يعني هذا أن هناك العديد من المسارات المختلفة التي يمكن السير فيها، في حين يوجد مسار واحد فقط هو الصحيح. لو كانت التوجيهات تتضمَّن اتجاهًا ابتدائيًّا بالإضافة إلى مقدار الـ 60 خطوة، لكان من الممكن معرفة موقع الكنز على الفور.

النقطة الأساسية التي علينا تذكُّرها عند الجمع أو الطرح هي أنه يجب علينا استخدام الحدود المتشابهة: الكمية القياسية مع الكمية القياسية، أو الكمية المتجهة مع الكمية المتجهة، والتأكُّد دائمًا من تَطابُق الوحدات المستخدَمة.

ينبغي ملاحظة أنه لا يمكن القسمة على كمية متجهة؛ لذا، لن نحاول فعل ذلك. لكن، قد يكون من المفاجئ أنه يمكن قسمة كمية متجهة على كمية قياسية، وضرب الكميات القياسية والكميات المتجهة معًا. لنفعل ذلك، نضرب أو نقسم مقادير الكميات كالمعتاد، ونضرب أو نقسم وحداتها أيضًا، مع مراعاة ما يعنيه هذا التغيُّر في الوحدات بالنسبة إلى الكمية الناتجة. يظل اتجاه الكمية المتجهة ساريًا على حاصل الضرب أو خارج القسمة؛ لذا، ينتج عن ضرب كميات قياسية وكميات متجهة أو قسمتها معًا كمية متجهة. يفيد تمثيل الكميات المتجهة بيانيًّا في استيعاب هذا المفهوم؛ فعملية ضرب أو قسمة كمية متجهة على كمية قياسية تتضمَّن تغيير طول سهمٍ ما فقط، الأمر الذي يُبقيه كميةً متجهةً.

تخيَّل أننا نعرف أن درَّاجة تتحرَّك نحو اليمين بسرعة مقدارها 8ms، وعلينا إيجاد إزاحتها بعد مرور 2 s. لأن السرعة كمية متجهة، يمكننا تمثيل السرعة المتجهة للدرَّاجة بسهم، مثل السهم الأزرق في الآتي، والذي يتجه نحو اليمين ويبلغ طوله 8 وحدات.

الزمن كمية قياسية؛ لذا، لا يمكن تمثيله بسهم. لكن، لا يزال بإمكاننا إجراء عملية حسابية باستخدام الكمية المتجهة والكمية القياسية. لإيجاد إزاحة الدرَّاجة، علينا ضرب السرعة المتجهة في الزمن؛ لذا، نضرب مقدار الكمية المتجهة في 2، وهو ما يؤدِّي إلى مضاعفة طول السهم. يُمثَّل حاصل الضرب هذا بالسهم الأخضر في الآتي، ويظل للإزاحة اتجاه؛ لأنها كمية متجهة. إذن، بعد ثانيتين، تكون إزاحة الدرَّاجة 16 m نحو اليمين.

من المهم أن نتذكَّر أن ضرب أو قسمة كمية متجهة على كمية قياسية يُنتِج كمية متجهة جديدة لها الاتجاه نفسه، ولكن لها مقدارًا مختلفًا. نُطبِّق هذا المفهوم على بعض الأمثلة.

مثال ٤: تحديد إذا ما كان حاصل ضرب كميتين يساوي كمية قياسية أو متجهة

إذا ضُرِبت السرعة القياسية في الزمن، فهل تكون الكمية الناتجة كمية متجهة أم كمية قياسية؟

الحل

علينا أن نضرب سرعة قياسية في زمن؛ نتذكَّر أولًا خواص هاتين الكميتين. علينا أن نحرص على عدم الخلط بين السرعة القياسية والسرعة المتجهة؛ نظيرتها المتجهة. لا تتضمَّن السرعة القياسية اتجاهًا؛ لذا، فهي كمية قياسية.

كما أن الزمن كمية قياسية؛ لذا، علينا أن نضرب كميتين قياسيتين معًا، الأمر الذي تعرَّفنا عليه بالفعل: ببساطة نضرب مقدارَيْهما ووحدتَيْهما. وبما أنه لا يوجد اتجاه مرتبط بالزمن أو السرعة القياسية، إذن يكون حاصل ضربهما كمية قياسية أيضًا.

مثال ٥: تحديد إذا ما كان حاصل ضرب كميتين يساوي كمية قياسية أو متجهة

إذا ضُرب الزمن في السرعة المتجهة، فهل تكون الكمية الناتجة كمية متجهة أم كمية قياسية؟

الحل

علينا أن نضرب زمنًا في سرعة متجهة، وللتحقُّق من صحة هذا، نتذكَّر الكميتين وخواصهما. الزمن كمية قياسية؛ إذ يمكن وصفه وصفًا كاملًا باستخدام المقدار فقط؛ وتذكَّر أن السرعة المتجهة كمية متجهة: 𝑣=𝑑𝑡.

لكيلا نخلط بين السرعة المتجهة والسرعة القياسية؛ نظيرتها القياسية، تُعرَّف السرعة المتجهة بأنها الإزاحة مقسومة على الزمن؛ وتذكَّر أن الإزاحة كمية متجهة لأن لها مقدارًا واتجاهًا.

نريد أن نضرب كمية قياسية في كمية متجهة، وهو ما يمكن فعله بضرب مقدارَيْهما ووحدتَيْهما وتعيين الاتجاه الأصلي للكمية المتجهة لحاصل الضرب. وبما أننا سنحصل في النهاية على اتجاه يصاحب حاصل الضرب، إذن الكمية الناتجة ستكون كمية متجهة.

يمكننا التحقُّق من ذلك؛ يُعطينا ضرب الزمن والسرعة المتجهة: 𝑡×𝑣=𝑡×𝑑𝑡=𝑑.

تُحذَف وحدتا الزمن وتتحوَّل الكمية إلى إزاحة، لها مقدار واتجاه؛ ومن ثَمَّ، تكون الكمية الناتجة كمية متجهة.

كما ذكرنا في المثال السابق، لاحظ أن التعريف الدقيق للسرعة المتجهة يتضمَّن قسمة كمية متجهة (الإزاحة) على كمية قياسية (الزمن)، وينتج عن ذلك كمية متجهة، كما رأينا سابقًا مع الدرَّاجة.

نختتم الشارح بتلخيص بعض المفاهيم المهمة في هذا الشارح.

النقاط الرئيسية

  • الكميات القياسية لها مقدار فقط، والكميات المتجهة لها مقدار واتجاه.
  • عند الجمع والطرح، علينا استخدام إما كمية متجهة وكمية متجهة، وإما كمية قياسية وكمية قياسية. وفي كلتا الحالتين، يجب مطابقة جميع الوحدات المستخدَمة.
  • يمكننا جمع المتجهات بيانيًّا بطريقة «الرأس للذيل»؛ ومن ثَمَّ، نحصل على متجه جديد.
  • يمكننا تحديد إذا ما كانت القيم المحسوبة باستخدام كميات قياسية وكميات متجهة لها قيمة قياسية أو متجهة.
  • عند ضرب أو قسمة كمية متجهة وكمية قياسية معًا، نضرب أو نقسم مقدارَيْهما ووحدتَيْهما، وسيُبقي حاصل الضرب على العنصر الاتجاهي للكمية المتجهة، وهو ما تَنتج عنه كمية متجهة.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.