شارح الدرس: دفاعات النبات ضدَّ مسبِّبات الأمراض الأحياء

في هذا الشارح، سوف نتعلَّم كيفية وصف تراكيب النبات التي تحُدُّ من دخول مسبِّبات الأمراض، وأوجُه تكيُّف النبات المختلفة التي تحُدُّ من التَّلَف الناتج عن الإصابة بالعدوى.

النباتات هي كائنات حية استثنائية. تُوصف بأنها كائنات مُنتِجة؛ لأنها تنتج غذاءها بنفسها عن طريق البناء الضوئي. تزود جزيئات السكر التي تنتجها النباتات في عملية البناء الضوئي البشر والعديد من الكائنات الحية الأخرى بالطعام الذي يأكلونه للبقاء على قيد الحياة، وهذا يشكِّل قاعدة كل سلسلة غذائية تقريبًا. لذا، تُعد النباتات ضرورية في كل نظام بيئي على هذا الكوكب، ومن دون هذه النباتات سنواجه صعوبات في البقاء على قيد الحياة باعتبارنا أحد الأنواع!

وكما هو الحال في الأمراض التي تصيب الحيوانات، يجب السيطرة على أمراض النباتات؛ لأنها سبب رئيسي في انقراض الأنواع. في عام 2016، بلغت نسبة أنواع النباتات المهددة بالانقراض 21% ولكن بحلول عام 2020 تضاعفت هذه النسبة تقريبًا إلى 40%! ونظرًا لأن 15 نوعًا فقط من النبات، مثل القمح، توفِّر 90% من الاستهلاك الغذائي للبشر، سنكون معرَّضين للخطر بدرجة كبيرة جدًّا إذا انقرض أحد الأنواع القليلة هذه بسبب المرض. من ثَمَّ، فإن مرض النبات هو أحد الموضوعات المهمة الواجب فهمها؛ حيث سنبدأ بتناول كيفية إصابة النبات بالمرض وموته.

يموت العديد من النباتات بسبب التغذية على العشب من قبل آكلات العشب. آكلات العشب كائنات حية تستهلك المواد النباتية فقط للحصول على غذائها. وقد تستهلك آكلات العشب النبات بأكمله أو جزءًا كبيرًا منه؛ بحيث لا يستطيع البقاء على قيد الحياة. يُشجع البشر التغذية على العشب من خلال تربية عدد كبير من الحيوانات لأكلها أو الحصول منها على المنتجات التجارية الأخرى. ومن الأمثلة على ذلك رعي ماشية إنتاج الألبان.

تعتمد النباتات على الأيونات المعدنية التي تمتصها من التربة، مثل المغنيسيوم والنترات، لاستخدامها في العديد من وظائفها الرئيسية. على سبيل المثال، يُستخدَم المغنيسيوم لإنتاج الكلوروفيل، وتكون النترات ضرورية لإنتاج الأحماض الأمينية. إذا كانت التربة ينقصها هذه المعادن، فإن النبات لن يكون قادرًا على إجراء عملية البناء الضوئي أو النمو؛ مما يؤدي في النهاية إلى الموت. توضِّح الصورة التالية أوراق شجرة تفاح صفراء مريضة، نتيجة نقص في أيونات النيتروجين والبوتاسيوم والحديد.

نَقْص المعادن في النبات

ا1

أحيانًا، يُضيف عمال البساتين والمزارعون المواد الكيميائية إلى التربة، مثل مبيدات الأعشاب. صُممت مبيدات الأعشاب للقضاء على الحشائش وأنواع النباتات غير المرغوب فيها؛ بحيث تكون هناك منافسة أقل مع نبات المحصول. ومع ذلك، يُمكن أن تنتشر مبيدات الأعشاب وتُلوِّث مصادر أخرى بما يقتل أنواع النباتات غير المستهدفة.

قد يكون للملوثات البيئية، مثل المعادن الثقيلة الناتجة عن نفايات المصانع، تأثير سام مباشر أو تأثير غير مباشر على النبات. على سبيل المثال، أملاح الألومنيوم السامة يُمكن أن تُغطي الأوراق، وتُوقف الامتصاص الفعال للضوء، وتسد الثغور بما يمنع تبادل الغازات. وهذا يؤدي إلى انخفاض كبير في معدَّل البناء الضوئي؛ ومن ثمَّ، يُمكن أن يُسفر عن موت النبات نظرًا لعجزه عن إنتاج غذائه.

يجدر ملاحظة أن الظروف البيئية غير المناسبة قد تكون أيضًا سببًا رئيسيًّا في موت النبات. وقد تتضمَّن هذه الظروف غير المناسبة تغيرات في محتوى الماء الموجود في التربة، ودرجات الحرارة القصوى، التي تكون شديدة الحرارة أو شديدة البرودة؛ بحيث يصعب على النبات العيش في وجودها. وبسبب التغير المناخي المستمر، يمكن أن تقع كارثة للعديد من أنواع النباتات في جميع أنحاء العالم.

إن مسبِّبات الأمراض هي كائنات حية دقيقة تسبب المرض وتُعد سببًا رئيسيًّا في موت النبات. الأمراض التي تُحدثها مسبِّبات الأمراض، مثل البكتيريا أو الفطريات أو الفيروسات، شديدة الخطورة على تجمعات النباتات؛ لأنها معدية، ومن المحتمل أن تنتشر بين الكائنات الحية كل على حدة.

تعريف: مُسبب المرض

مُسبب المرض هو عامل حيوي يُسبب المرض.

لنتناول بعض الأمثلة على أمراض النبات التي تُحدثها مسبِّبات الأمراض، قبل أن نعرف كيف يستطيع النبات الاستجابة من خلال مجموعة متنوعة من الدفاعات الفيزيائية والكيميائية.

فيروس تبرقش التبغ هو فيروس يُصيب العديد من الأنواع المختلفة، وخاصة نباتي التبغ والطماطم. فهو يُصيب البلاستيدات الخضراء، ويُغيِّر لونها من الأخضر إلى الأصفر أو الأبيض؛ مما يمنح الأوراق مظهرًا يُشبه الفسيفساء، كما يُمكنك ملاحظته في الصورة التالية التي توضِّح نبات باذنجان مصابًا بفيروس تبرقش التبغ.

فيروس تَبرقُش التبغ الذي يُصيب الباذنجان

ا2

ثمة مثال آخر على أحد أمراض النبات وهو آفة لفحة البطاطس. إن آفة لفحة البطاطس مرض تُسببه جراثيم الطلائعيات التي تُشبه الفطريات. يتكيَّف مُسبب المرض هذا مع العيش في البيئات الرطبة، وتنتشر جراثيمه عن طريق الرياح. ويُمكن أن تتسبب العدوى في تحطيم كامل لجميع نباتات البطاطس في الحقل، وفي بعض الحالات تتسبب في موت تجمعات من النباتات في غضون 10 أيام فقط! توضِّح الصورة التالية الضرر الذي يُمكن أن تُلحقه آفة لفحة البطاطس بالمحاصيل، الأمر الذي يتسبب في تعفُّن العديد من درنات البطاطس وتحللها؛ مما يؤدي إلى إنتاجية محاصيل قليلة جدًّا للمزارعين.

مرض اللَّفحة المتأخِّرة الذي يُصيب جذور البطاطس

ا3

مثال ١: تحديد أمثلة على أمراض النبات الناجمة عن مسبِّبات الأمراض

تُوجَد أسباب عديدة لمرض النباتات وموتها. أيٌّ من الآتي يُحدِثه أحد مُسبِّبات الأمراض؟

  1. نقص معادن التربة، الذي يؤدِّي إلى ضعف النمو.
  2. رعي ماشية إنتاج الألبان.
  3. رشُّ مبيدات الأعشاب للقضاء على الحشائش الضارَّة.
  4. التلوُّث بالمعادن الثقيلة من نفايات المصانع.
  5. آفة لفحة البطاطس، التي تؤدِّي إلى تناقص إنتاجية المحصول.

الحل

مُسبِّبات الأمراض هي عوامل حيوية قد تسبب المرض، وهي أحد الأسباب الرئيسية في موت النبات. الأمراض الناجمة عن مُسبِّبات الأمراض شديدة الخطورة على تجمعات النباتات؛ لأنها مُعدِيَة، ومن المحتمل أن تنتشر بين الكائنات الحية كل على حدة.

تعتمد النباتات على الأيونات المعدنية التي تمتصها من التربة، مثل المغنيسيوم والنترات، لاستخدامها في العديد من وظائفها الرئيسية. على سبيل المثال، يُستخدَم المغنيسيوم لإنتاج الكلوروفيل، وتكون النترات ضرورية لإنتاج الأحماض الأمينية. من دون هاتين المادتين، لن يكون النبات قادرًا على إجراء عملية البناء الضوئي أو النمو؛ مما يؤدي في النهاية إلى الموت.

يموت العديد من النباتات بسبب التغذية على العشب من قبل آكلات العشب. آكلات العشب هي كائنات حية تستهلك المواد النباتية فقط للحصول على غذائها. وقد تستهلك آكلات العشب النبات بأكمله أو جزءًا كبيرًا منه؛ بحيث لا يستطيع البقاء على قيد الحياة. يُشجع البشر أفعال آكلات العشب وذلك من خلال تربية عدد كبير من الحيوانات لأكلها. ومن الأمثلة على ذلك رعي ماشية إنتاج الألبان.

تُضاف مبيدات الأعشاب عادة إلى التربة للقضاء على الحشائش وأنواع النباتات غير المرغوب فيها؛ بحيث تكون هناك منافسة أقل مع نبات المحصول. ومع ذلك، يُمكن أن تنتشر مبيدات الأعشاب وتُلوِّث مصادر أخرى؛ مما يقتل أنواع النباتات غير المستهدفة.

قد يكون للملوثات البيئية، مثل المعادن الثقيلة الناتجة عن نفايات المصانع، تأثير سام مباشر أو غير مباشر على النبات. على سبيل المثال، أملاح الألومنيوم السامة يُمكن أن تُغطي الأوراق، وتُوقف الامتصاص الفعال للضوء، وتسد الثغور بما يمنع تبادل الغازات. وهذا يؤدي إلى انخفاض كبير في معدَّل البناء الضوئي؛ ومن ثمَّ، يُمكن أن يؤدي إلى موت النبات نظرًا لعجزه عن إنتاج غذائه.

آفة لفحة البطاطس هي مرض تُسببه جراثيم الطلائعيات التي تُشبه الفطريات. يتكيَّف مُسبب المرض هذا مع العيش في البيئات الرطبة، وتنتشر جراثيمه عن طريق الرياح. ويؤدي هذا المرض إلى تحلُّل البطاطس، وغالبًا ما يؤدي إلى انخفاض كبير في المحصول.

وعليه، فإن المرض الذي يحدثه أحد مُسبِّبات الأمراض والذي يُسبب موت النبات هو آفة لفحة البطاطس، التي تؤدِّي إلى تناقص إنتاجية المحصول.

تُدافع النباتات عن نفسها من خلال المناعة التركيبية، عن طريق الدفاعات الفيزيائية والاستجابات، ومن خلال المناعة البيوكيميائية، عن طريق إفراز المواد الكيميائية. ويمكن للبشر تكوين مناعة مكتسبة في النباتات باستخدام الهندسة الوراثية والتكثير الانتقائي للنباتات المحصنة من أمراض معينة.

أولًا، لنُلقِ نظرة على الكيفية التي تُساعد بها الدفاعات التركيبية الموجودة بشكل طبيعي في النبات على الحد من دخول أحد مُسبِّبات الأمراض.

البشرة هي الطبقة الخارجية من ورقة النبات وساقه وجذوره. يمكننا ملاحظتها في الجزء العلوي والسفلي من الورقة الموضحة في الشكل 4.

في بعض الحالات، تُنتج البشرة طبقة الكيوتين الشمعية لتغطيتها. طبقة الكيوتين الشمعية هي طبقة مقاومة للماء، وإذا كان الماء لا يستطيع الاستقرار بسهولة على سطح البشرة، فإن مُسبِّبات الأمراض المنقولة بالماء لا تستطيع الاستقرار أيضًا. وقد تُغطى البشرة أيضًا بالشعيرات أو الأشواك. وهي تساعد أيضًا في منع تراكم الماء، بالإضافة إلى إيقاف التغذية على العشب من قبل آكلات العشب. وهذه العوامل معًا تُقلل من احتمالية نمو البكتيريا أو الفطريات وتكاثرها على سطح النبات، مما يحد من مخاطر دخولهما.

مصطلح رئيسي: الكيوتين

الكيوتين هو طبقة شمعية تُغطي البشرة في الأجزاء الهوائية من النبات.

الجدار الخلوي هو أحد الدفاعات الرئيسية في جميع الخلايا النباتية. وتتكوَّن الجدران الخلوية في النبات من بوليمر الكربوهيدرات، الذي يُسمى السليولوز، والذي يتكوَّن من آلاف جزيئات الجلوكوز المرتبطة بعضها بالبعض. في الشكل 5، يمكننا ملاحظة كيف يُكوِّن السليولوز الجدران الخلوية؛ فهو يوضِّح صورة مكبرة تدريجيًّا لورقة كي يكشف عن تركيب خلاياها، والجدران الخلوية، والسليولوز في حد ذاته. السليولوز قوي للغاية، والشبكة التي يكوِّنها في الجدار الخلوي تُشكِّل حاجزًا طبيعيًّا بين محتويات الخلية وأي مُسبب مرض قد يُحاول الوصول إليها من خارج الجدار الخلوي.

مصطلح رئيسي: الجدار الخلوي

الجدار الخلوي هو طبقة تركيبية صلبة تُوجَد خارج الغشاء الخلوي للخلايا النباتية والفطرية والبكتيرية.

تتمكن بعض مُسبِّبات الأمراض من عبور هذه الخواص التركيبية الموجودة سلفًا. لنلق نظرة على كيفية استخدام التراكيب الفيزيائية في النبات للمساعدة في منع انتشار العدوى فور دخول مُسبب المرض إلى النبات. هذه تُسمى الدفاعات التركيبية المستحثة.

تتعرَّض النباتات غالبًا إلى حالات قطع فيزيائية لسطحها عند النمو والتغير الموسمي أو تتعرض للضرر بسبب كائنات حية أخرى. تُوفِّر حالات القطع لمُسبِّبات الأمراض نقطة وصول للدخول إلى النبات. ولكي نعزل المناطق التي تعرضت للقطع عن باقي أجزاء النبات، تستطيع بعض النباتات تكوين طبقات صلبة من الفلين لسد هذه المداخل المكوَّنة حديثًا. وهناك نباتات أخرى تستطيع إفراز الصموغ أو الراتنجات في الخلايا التي تُحيط بالقطع. تُساعد هذه الصموغ اللاصقة في سد منطقة القطع، وفي منع دخول مُسبِّبات الأمراض من خلال احتجازها. في الصورة الآتية، يمكن ملاحظة شجرة تفرز الراتنجات لسد القطع الموجود في سطحها، وهو ما يُساعد في منع دخول مُسبِّبات الأمراض.

تَظهَر الراتنجات عند حدوث إصابات في الجذع

ا6

تُوجَد أوعية نسيج الخشب في الجهاز الوعائي للنبات. ويكون نسيج الخشب مسئولًا عن نقل الماء والأيونات المعدنية من جذور النبات إلى باقي أعضاء النباتات التي تحتاج إليهما. وتحيط بأوعية نسيج الخشب أنسجة حية بسيطة تُسمى الأنسجة البرنشيمية. عندما يتعرَّض النبات للإجهاد، من خلال العدوى، على سبيل المثال، فإن خلايا النسيج البرنشيمي تستجيب من خلال البروز في نسيج الخشب وتسده. وهذا أمر مفيد؛ حيث تقل احتمالية انتشار العدوى عبر الجهاز الوعائي إلى أعضاء أخرى في النبات. وهذه البروزات الممتدة من خلايا النسيج البرنشيمي التي تُحيط بنسيج الخشب تُسمى التيلوزات.

مصطلح رئيسي: التيلوزات

التيلوزات هي بروزات من أنسجة حية تُحيط بأوعية نسيج الخشب، تُغلِق النسيج الوعائي بعد الإصابة بالعدوى؛ وذلك لمنع أي أضرار أخرى.

تستطيع بعض الخلايا، وخاصة خلايا البشرة والخلايا الموجودة أسفلها، التسبب في انتفاخ جدران الخلايا للاستجابة للعدوى. يجعل هذا الأمر الخلايا أكبر حجمًا وأكثر صعوبة على الاختراق من قِبل مُسبب المرض. ونتيجة لذلك، يصعب على مُسبب المرض الوصول إلى الأنسجة الداخلية للنبات. ويُمكن أيضًا للنباتات تغليظ الجدران الخلوية بإضافة مواد أكثر قوة، مثل اللجنين والكالوز إليها. في الحالات التي يكون فيها مُسبب الأمراض أحد الفطريات، فإن انتفاخ الجدران الخلوية في النبات يُمكن أن يُغطي الفطريات بالكامل ويعزلها لمنع انتقالها من خلية إلى خلية أخرى مجاورة.

مصطلح رئيسي: اللجنين

اللجنين هو بوليمر يُوجَد في بعض الجدران الخلوية المتخصصة من أجل توفير الدعامة الميكانيكية توفيرًا أساسيًّا.

الدفاع التركيبي المستحث النهائي الذي قد يُظهره النبات استجابة للعدوى، والذي سنناقشه في هذا الشارح، هو الحساسية المفرطة. ويتضمن ذلك أن النبات يُدمِّر أنسجته المصابة؛ مما يقيِّد حركة مُسبب الأمراض. فهذا يُبطئ من انتشار العدوى وقد ينقذ حياة النبات!

مثال ٢: التمييز بين الدفاعات التركيبية الموجودة سلفًا والدفاعات المستحثة نتيجة الإصابة بالعدوى

ما التركيب الدفاعي الذي يُعد غير موجود سلفًا في النبات، ويتكوَّن فقط نتيجة للعدوى بأحد مسبِّبات الأمراض؟

  1. طبقة الكيوتين الشمعية.
  2. الجدار الخلوي السليولوزي.
  3. الشعيرات.
  4. الأشواك.
  5. التيلوزات.

الحل

تساعد الدفاعات التركيبية الموجودة سلفًا في النبات على الحد من دخول مُسبِّبات الأمراض.

في بعض الحالات، تُنتج بشرة النبات طبقة كيوتين شمعية تعمل على تغطيته. طبقة الكيوتين الشمعية طبقة مقاومة للماء، وإذا كان الماء لا يستطيع الاستقرار بسهولة على سطح البشرة، فإن مُسبِّبات الأمراض المنقولة بالماء لا تستطيع الاستقرار أيضًا. وقد تُغطى البشرة أيضًا بالشعيرات أو الأشواك. وهي تساعد أيضًا في منع تراكم الماء، بالإضافة إلى إيقاف التغذية على العشب من قبل آكلات العشب. وهذه العوامل معًا تُقلل من احتمالية نمو البكتيريا أو الفطريات وتكاثرها على سطح النبات؛ مما يحد من مخاطر دخولهما.

الجدار الخلوي هو أحد الدفاعات الرئيسية في جميع الخلايا النباتية. وتتكوَّن الجدران الخلوية في النبات من بوليمر الكربوهيدرات، الذي يُسمى السليولوز. السليولوز قوي للغاية، وهو يشكل حاجزًا طبيعيًّا بين محتويات الخلية وأي مُسبب مرض قد يُحاول الوصول إليها من خارج الجدار الخلوي.

تتمكن بعض مُسبِّبات الأمراض من عبور هذه الخواص التركيبية الموجودة سلفًا، لكن التراكيب الفيزيائية في النبات يمكن أن تساعد في منع انتشار العدوى فور دخول مُسبِّب الأمراض إلى النبات. وهذه تُسمى الدفاعات التركيبية المستحثة. نمو التيلوزات هو مثال على الدفاعات التركيبية المستحثة.

عندما يتعرَّض النبات للإجهاد، مثل العدوى، فإن خلايا النسيج البرنشيمي تستجيب من خلال البروز في نسيج الخشب وتسده. وهذا أمر مفيد للنبات؛ فهذا يعني أنه تقل احتمالية انتشار العدوى عبر نظام النقل الوعائي إلى أعضاء أخرى. وهذه البروزات الممتدة من خلايا النسيج البرنشيمي التي تُحيط بنسيج الخشب تُسمى التيلوزات.

ومن ثمَّ، التركيب الدفاعي الذي يُعد غير موجود سلفًا في النبات، لكنه يكون مستحثًّا نتيجة الإصابة بالعدوى هو الخيار (هـ): التيلوزات.

دعونا نُلقِ نظرة على المناعة البيوكيميائية، وهي الطريقة التي يُطلق بها النبات المواد الكيميائية للحد من الأضرار الناجمة عن مسبِّبات الأمراض.

تُوجَد المستقبلات على الغشاء الخلوي في جميع الخلايا النباتية. يمكن للمستقبلات أن ترصد الفرق بين الخلية «الذاتية»؛ أي التي تنتمي إلى النبات، والخلية «غير الذاتية»؛ أي التي تُشير إلى وجود كائن آخر قد يكون من مسبِّبات الأمراض.

مصطلح رئيسي: المستقبلات

المستقبلات هي جزيئات مُدمجة في الغشاء الخلوي للخلايا؛ وهي تستجيب تحديدًا إلى مثير معين، ويمكنها تحديد الخلايا «الذاتية» و«غير الذاتية».

ترصد مستقبلات النبات دخول أي مُسبب مرض؛ حيث تتعرَّف على مُسبب المرض باعتباره كائنًا غير ذاتي في الخلية. وترتبط الجزيئات الموجودة على سطح مُسبب الأمراض بالمستقبلات، كما هو موضَّح في الشكل 7. وهذا يُنشِّط المستقبلات؛ وعليه يزيد تركيز المستقبلات. وعند تنشيط هذه المستقبلات، فإنها تُطلق مواد كيميائية، مثل حمض الساليسيليك؛ وذلك لتنبيه الجهاز المناعي الفطري للنبات بدخول كائن يحتمل أن يكون خطيرًا ويجب التعامل معه.

لنُلقِ نظرة على بعض الدفاعات البيوكيميائية التي تحُثها هذه المستقبلات.

يزيد تركيز المواد الكيميائية المضادة للميكروبات غالبًا بعد الإصابة بالعدوى. على سبيل المثال، تُعد الفينولات، والجليكوسيدات، والأحماض الأمينية مثل الكانافانين والسيفالوسبورين سامة لمسبِّبات الأمراض مثل البكتيريا. فهي تستطيع إما قتل مُسبب المرض مباشرة أو تثبيط تكاثره ونموه للحد من انتشار العدوى.

يمكن لبعض النباتات إنتاج بروتينات معينة ذات خواص مضادة للسموم بعد الإصابة بالعدوى. تستطيع هذه البروتينات تحويل السموم التي يُنتجها مُسبب المرض إلى نواتج أقل سمية لا تُسبب أي ضرر للنبات. ومن الممكن إنتاج بروتينات أخرى مثل إنزيمات نزع السمية. تستطيع هذه الإنزيمات تكسير السموم التي يُنتجها مُسبب المرض للحد من الضرر الذي تسببه.

أثناء الاستجابة للعدوى، يهدف النبات إلى تقليل استخدام الطاقة في العمليات غير الضرورية. ولذلك، لن تُشكَّل تراكيب مثل الأعضاء المخزِّنة للغذاء؛ حيث تُبذَل معظم الطاقة في حث المناعة التركيبية والمناعة البيوكيميائية.

وإذا انحسرت العدوى، فإن النبات يستطيع تعزيز دفاعاته وتقويتها. ويستطيع النبات المصاب بالعدوى مسبقًا حث استجاباته بوتيرة أسرع جدَّا عند الإصابة بالعدوى مجددًا. ومن المثير للدهشة أن النباتات تستطيع أن تُحذِّر بعضها بعضًا من الإصابة بالمرض! فهي تفعل ذلك بإطلاق مركبات عضوية مُتطايِرة في الهواء. وهذا يساعد النباتات المجاورة في تحضير دفاعاتها الفيزيائية والكيميائية ضد هجوم وشيك من مسبِّبات الأمراض؛ لمساعدة تجمعات النباتات في البقاء على قيد الحياة بوجه عام.

مثال ٣: تفسير دور المستقبلات في الدفاع النباتي

كيف تعمل المُستقبِلات الموجودة في خلايا النبات بمثابة آليَّة دفاعية؟

  1. ترتبط بالجزيئات الشائعة الموجودة في مُسبِّبات الأمراض، وتستحث الاستجابات الدفاعية.
  2. ترتبط بالمواد الكيميائية المضادة للميكروبات التي يُنتِجها النبات لزيادة فعاليتها.
  3. تعمل عازلًا لمنع مُسبِّب المرض من الانتشار إلى الأجزاء الأخرى.
  4. ترتبط بالمواد الكيميائية في خلايا النبات لتجعل جدران الخلايا أقوى.
  5. تزيد تبادل المعادن بين الخلايا النباتية المُتجاوِرة.

الحل

ترصد مستقبلات النبات دخول أي مُسبب مرض؛ حيث تتعرَّف على مُسبب المرض باعتباره كائنًا غير ذاتي. وترتبط الجزيئات الموجودة على سطح مُسبب المرض بالمستقبلات وهو ما يُنشِّطها. وعند تنشيط هذه المستقبلات، فإنها تُطلق مواد كيميائية، مثل حمض الساليسيليك؛ وذلك لتنبيه الجهاز المناعي الفطري للنبات بدخول كائن يحتمل أن يكون خطيرًا ويجب التعامل معه.

تتضمن بعض الدفاعات البيوكيميائية التي تحُثها هذه المستقبلات إنتاج المواد الكيميائية المضادة للميكروبات، مثل الفينولات، والجليكوسيدات، والأحماض الأمينية مثل الكانافانين والسيفالوسبورين، والتي تعمل عازلًا لمنع مُسبِّب الأمراض من الانتشار.

وقد تؤدي أيضًا إلى تغليظ جدران الخلايا عن طريق التعزيز باللجنين والكالوز، لكن المستقبلات ذاتها لن تتحكم في هذه العملية. وبصرف النظر عن المواد الكيميائية الدفاعية، فإن تبادل المعادن بين الخلايا النباتية أثناء الاستجابة للعدوى يقل في الواقع؛ لأن انتشار المعادن قد يشمل انتشار مسبِّبات الأمراض حول النبات.

إذن، الإجابة الصحيحة هي أن المستقبلات ترتبط بالجزيئات الشائعة الموجودة في مُسبِّبات الأمراض، وتستحث الاستجابات الدفاعية.

مثال ٤: وصف دور حمض الساليسيليك باعتباره طريقة دفاع كيميائية

تصنع أنواع عديدة من الصفصاف، الموضح في الصورة، حمض الساليسيليك وتوزِّعه على جميع أجزاء النبات بعد أيِّ إصابة.

الصفصاف الباكي

ما دور حمض الساليسيليك في حماية الصفصاف من الأمراض؟

  1. زيادة تكوين الأعضاء المخزِّنة للغذاء.
  2. تنبيه النبات بالكامل بحدوث عدوى.
  3. تحفيز موت الخلايا على نطاق واسع للحد من انتشار العدوى.
  4. قتل مُسبب المرض المُعدي مباشرة.

الحل

تنتج الإصابة بالعدوى في النباتات عن مسبِّبات الأمراض. يُمكن أن تنتشر العدوى سريعًا إلى أجزاء أخرى من النبات، بل وإلى كائنات حية أخرى. تمتلك النباتات العديد من أوجه التكيف التركيبية والبيوكيميائية التي تسمح لها بالاستجابة للعدوى الناجمة عن مُسبب الأمراض على نحو مناسب لإبطاء انتشارها أو إيقافها.

أثناء الاستجابة للعدوى، يهدف النبات إلى تقليل استخدام الطاقة في العمليات غير الضرورية. ولذلك، لن تُكوَّن الأعضاء المخزِّنة للغذاء؛ حيث تُبذَل معظم الطاقة في حث المناعة التركيبية والمناعة البيوكيميائية.

ترصد مستقبلات النبات دخول أي مُسبب مرض؛ حيث تتعرَّف على مُسبب المرض باعتباره كائنًا غير ذاتي. وترتبط الجزيئات الموجودة على سطح مُسبب الأمراض بالمستقبلات وهو ما يُنشِّطها. وعند تنشيط هذه المستقبلات، فإنها تُطلق مواد كيميائية، مثل حمض الساليسيليك؛ وذلك لتنبيه الجهاز المناعي الفطري للنبات بدخول كائن يحتمل أن يكون خطيرًا ويجب التعامل معه. وهذا يسمح للنبات بالاستجابة للعدوى على نحو مناسب.

على الرغم من أن إحدى هذه الاستجابات هي موت الخلايا الموضعي للحد من انتشار العدوى، فإن هذا لا ينتج مباشرة عن حمض الساليسيليك. فالمواد الكيميائية الأخرى التي قد تُطلق لمكافحة العدوى هي السموم أو الإنزيمات التي تستطيع تكسير مُسببات الأمراض، ولكن ليست هذه وظيفة حمض الساليسيليك ذاته.

لذلك، فإن دور حمض الساليسيليك يكمُن في تنبيه النبات بالكامل بحدوث عدوى.

دعونا نناقش كيف يمكن للمزارعين توفير المناعة في نباتات المحاصيل.

إن بعض الإجراءات المتخَذَة لمنع انتشار المرض، مثل رش المواد الكيميائية السامة على مسبِّبات الأمراض الموجودة على النبات، يمكن أن تَضر بالأنواع الأخرى. ثمة طرق أخرى يمكن أن تقلل من ضرر النبات الناجم عن مسبِّبات الأمراض من دون أن يكون لها هذه الآثار السلبية. الهندسة الوراثية والتكثير الانتقائي هما من هذه الطرق التي يمكن أن تكون فعالة جدًّا في زيادة مناعة نباتات المحاصيل ضد الأمراض.

تمتلك بعض النباتات استعدادًا وراثيًّا لمقاومة الأمراض. قد يكون لديها نسخة من جين يسمح لها بإظهار الدفاعات التركيبية والكيميائية التي تعرفنا عليها؛ وعليه يَمنحها مقاومة للأمراض.

التكثير الانتقائي هو عملية يختار فيها البشر نباتين بصفات مرغوبة معينة، والسماح لهما بالتكاثر معًا. وفي هذا السياق، قد يكون أحد الأمثلة على ذلك اختيار نباتين يمتلكان نسخة من جين يُساعدهما على مقاومة مُسبِّب مرض معين. يُسمح للنباتين بالتكاثر معًا بطريقة اصطناعية. بعدها يُفحص النسل لمعرفة إذا ما كان يمتلك أيضًا صفة مقاوَمة الأمراض. والنسل الذي يمتلك ذلك يُسمح له بالتكاثر معًا، قبل تكرار العملية على عدة أجيال. وهذا قد يؤدي إلى نسبة كبيرة من النباتات المقاومة لمرضٍ ما.

على الرغم من أن العديد من الكائنات الحية تمتلك قدرًا من المناعة الفطرية منذ الولادة، فإن بعضها يستطيع اكتساب مناعة ضد أمراض معينة على مدى الحياة. وهذا يُسمى مناعة مكتسبة.

مصطلح رئيسي: المناعة المكتسبة

يحظى الكائن الحي بالمناعة المكتسبة على مدى الحياة فضلًا عن المناعة الفطرية؛ حيث تشمل المناعة المكتسبة بعد التعرض لمرضٍ ما أو المناعة المكتسبة من كائن حي آخر.

قد تكون المناعة المكتسبة ناجمة عن التعرض لمرضٍ ما أو مناعة مكتسبة من كائن حي آخر. الهندسة الوراثية هي مثال على كيفية اكتساب الكائنات الحية للمناعة المكتسبة.

تُعدِّل الهندسة الوراثية الحمض النووي (DNA) للكائن الحي فيزيائيًّا. يمكن دمج جين مشفَّر لمقاومة مرض معين في كائن حي آخر في جزيء DNA للنبات. ونظرًا لأن النباتات تنمو بسرعة ويسهل استنساخها، فإن نسبة كبيرة من تجمعات النباتات ستكون مقاومة لهذا المرض المعين.

لنلخص بعض النقاط الرئيسية التي تناولناها في هذا الشارح.

النقاط الرئيسية

  • قد يكون موت النبات ناتجًا عن التغذية على العشب من قبل آكلات العشب، ونقص المعادن، ومبيدات الأعشاب، والملوثات البيئية، والأمراض المُعدية الناتجة عن مسبِّبات الأمراض.
  • المناعة التركيبية الموجودة سلفًا تمنع دخول الكائنات الحية الدقيقة إلى النبات، وتشتمل على تراكيب مثل الأشواك والجدران الخلوية السليولوزية وطبقة الكيوتين الشمعية.
  • تتضمن المناعة التركيبية المستحثة الاستجابات الناتجة عن العدوى، مثل إنتاج التيلوزات وتغليظ الجدران الخلوية أو انتفاخها.
  • تُشير المناعة البيوكيميائية إلى مواد كيميائية، مثل الإنزيمات التي تنطلق بعد تنشيط المستقبلات عند الإصابة بالعدوى.
  • يمكن منح المقاومة الوراثية الشاملة للنباتات من خلال الهندسة الوراثية والتكثير الانتقائي.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.