تم إلغاء تنشيط البوابة. يُرجَى الاتصال بمسؤول البوابة لديك.

شارح الدرس: تأثير الإشعاعات على الكائنات الحية العلوم

في هذا الشارح، سوف نتعلَّم كيف نَصِف مخاطر الإشعاع النووي على صحة الكائنات الحية.

يمكن أن يكون الإشعاع النووي ضارًّا بالكائنات الحية.

وتُوجَد طرق مختلفة يمكن أن تتضرَّر بها الكائنات الحية بسبب الإشعاع النووي. وعند تصوُّر كيف يمكن أن يضر الإشعاع النووي الكائنات الحية، نأخذ عوامل عديدة في الاعتبار.

تتضمَّن بعض العوامل التي يجب أخذها في الاعتبار ما يأتي:

  • الطرق التي يمكن أن يتسبَّب بها الإشعاع النووي في حدوث تلف.
  • أجزاء الكائن الحي التي يمكن أن تتلف بسبب الإشعاع النووي.
  • كمية الإشعاع النووي التي يتعرَّض لها الكائن الحي.

هيا نفكِّر أولًا في الطرق التي يتسبَّب بها الإشعاع النووي في حدوث تلف.

يتكوَّن الإشعاع النووي من جسيمات (أشعة ألفا وبيتا)، وموجات كهرومغناطيسية (أشعة جاما).

يمكن أن يَنقُل جميع أنواع الإشعاع تلك الطاقة من النواة الذرية المتحلِّلة إلى جسم آخر. والتلف الذي يستطيع الإشعاع النووي أن يسبِّبه يَنتج عن انتقال الطاقة عن طريق ذلك الإشعاع.

عند التفكير في الكائنات الحية، من المفيد أن نتذكَّر أن هذه الكائنات تتكوَّن من خلايا.

يوضِّح الشكل الآتي خلية حيوانية.

ويُشير الخط المتقطِّع إلى خلية واحدة.

خواص الخلية الظهارية الحرشفية

فيما يلي صورتان رئيسيتان من صور انتقال الطاقة إلى الخلية بسبب الإشعاع النووي.

  • الطاقة الحرارية
  • الطاقة الكيميائية

يوضِّح الجدول الآتي طريقتين رئيسيتين يمكن أن يؤثِّر بهما انتقال الطاقة نتيجة الإشعاع النووي على الخلية، ثم كيف يمكن أن يؤثِّر ذلك على كائن حي مكوَّن من خلايا.

انتقال الطاقة الحراريةانتقال الطاقة الكيميائية
التأثير على الخليةيسبِّب تبديد الطاقة.يسبِّب حدوث تفاعلات كيميائية.
التأثير على الكائن الحييسبِّب حروقًا إشعاعية.يسبِّب تسمُّمًا إشعاعيًّا.
وصف التأثيريسبِّب تأثيرًا مشابهًا لحروق الشمس،
ويمكن أن يسبِّب الإشعاع أيضًا حروقًا لأجزاء من الجسم أسفل الجلد، وليس الجلد فقط.
يمكن لبعض التفاعلات الكيميائية أن تسبب تغيُّر الوظائف الطبيعية للخلايا، بالطريقة نفسها التي يمكن أن تؤثِّر بها السموم على الخلايا.
وتشمل أعراض التسمُّم الإشعاعي الآتي:
العمى،
وسقوط الشعر،
والنزيف الداخلي،
وفشل وظائف الأعضاء.

بعد عرض هذا الجدول، نكون قد بدأنا التفكير في أجزاء الكائنات الحية التي يمكن أن تتأثَّر بالإشعاع النووي.

ثمة فرق بين الأجزاء المختلفة للكائنات الحية؛ فالسطح الخارجي لكائن حي يختلف عمَّا يوجد داخله أسفل هذا السطح.

يمكن للإشعاع النووي أن ينقل الطاقة إلى أي جزء من كائن حي يمتص هذا الإشعاع.

يوضِّح الشكل الآتي كيف تمتص الأجزاء المختلفة من جسم الإنسان الإشعاع النووي.

بعض أنواع الإشعاع النووي يمتصها الجلد، لكن لا يمكنها اختراق الجلد.

وبعض أنواع الإشعاع النووي يمكنها اختراق الجلد مباشرةً، وبذلك تمتصها الأعضاء الداخلية.

عندما يبعث جسمٌ مشع أيَّ نوع من الإشعاع، فإنه قد يُبتلع أو يُستنشق دون قصد؛ ما يسبِّب اختراق الإشعاع النووي للجسم.

والإشعاع النووي الذي تمتصه أجزاء من كائن حي تحتوي على أعضاء حيوية (مثل الرئة أو الكبد)، يمكن أن يُتلِف هذه الأعضاء. قد يكون التلف الذي يصيب هذه الأعضاء قاتلًا للكائن الحي؛ ما يؤدِّي إلى وفاته في غضون أيام أو ساعات.

نُلقي نظرةً على مثال يتعلَّق بمخاطر الإشعاع النووي التي تهدِّد الصحة.

مثال ١: وَصْف التلف الذي يمكن أن يسبِّبه الإشعاع النووي للخلايا

أيٌّ من الآتي يَصِف وصفًا صحيحًا التأثير الأكثر شدة على الخلايا الحية، الذي قد يَنْتج عن امتصاص الإشعاع النووي؟

  1. قتل الخلايا.
  2. تلف الخلايا.
  3. تبديد الطاقة للخلايا.

الحل

يمكن للطاقة التي ينقلها الإشعاع النووي أن تتبدَّد في الخلية. ولا يضرُّ ذلك الخلية بالضرورة إذا كانت كمية الطاقة المتبدِّدة صغيرة جدًّا.

ولكن، يمكن أن يؤدِّي تبديد كمية كبيرة للغاية من الطاقة إلى تلف الخلية، بل وقتلها أيضًا. وموت الخلية هو التأثير الأشد فتكًا الذي يمكن أن يلحق بها.

هيا نُلقِ نظرة على مثال آخر.

مثال ٢: وَصْف مخاطر الإشعاع النووي التي تهدِّد الصحة

أيُّ العبارات الآتية تَصِف وصفًا صحيحًا كيف يُمكِن أن تتهدَّد حياة شخص نتيجةً للتلف الذي يُصِيب خلايا جسمه من امتصاص إشعاع نووي؟

  1. إذا تلف أو مات عدد كافٍ من الخلايا، ولو في جزء واحد من أجزاء الجسم الضرورية للحياة، يُمكِن أن يموت الشخص.
  2. لا يموت الشخص إلا إذا تلفت الخلايا أو ماتت في جميع أجزاء الجسم.

الحل

تُوجَد أجزاء في جسم الإنسان لا بد أن تؤدِّي وظيفتها بطريقة طبيعية لكي يبقى الإنسان على قيد الحياة. وهذا الجزء الحيوي من الجسم قد لا يؤدِّي وظيفته بطريقة طبيعية إذا تلف أو مات العديد من خلاياه. وليس ضروريًّا أن يتسبَّب الإشعاع النووي في تلف جسم الإنسان بأكمله لكي يؤدِّي ذلك الإشعاع إلى موته.

لقد رأينا الطرق التي يمكن أن يُتلِف بها الإشعاع النووي الخلايا سريعًا. ومن الممكن أيضًا أن يكون للتلف الذي يسبِّبه الإشعاع النووي تأثيرات تحدث بشكل تدريجي. وتحدث هذه التأثيرات نتيجةً لإتلاف نواة الخلية.

النواة مكوِّن من مكوِّنات الخلية يقع في منتصفها، ويحتوي على جينات هذه الخلية. ويوضِّح الشكل الآتي خلية ونواتها.

يؤدي تلف الجزء الرئيسي للخلية إلى الإصابة بحروق إشعاعية أو تسمُّم إشعاعي؛ وهو ما قد يؤدِّي إلى موت الخلية.

أما إذا كان التلف الذي أصاب نواة الخلية غير كافٍ لموت الخلية، فمن الممكن أن يؤدِّي إلى تلف جينات هذه الخلية. وقد يُحدِث هذا بدوره طفرةً في الخلية.

قد يسبِّب تلف جينات الخلية تحوُّلَها إلى خلية سرطانية. ومن ثمَّ، تنقسم هذه الخلية إلى خلايا سرطانية أخرى.

وعلى مدى فترة طويلة، قد يؤدِّي ذلك إلى نمو ورم في جسم الكائن الحي. وقد يؤدِّي الورم الذي ينمو في الكائن الحي إلى موته في نهاية المطاف.

إذا كانت الخلية التي أُتلِفَت جيناتها خلية جرثومية، فقد تحدث طفرات لنسل الكائن الحي الذي ينمو عن هذه الخلية.

يوضِّح الشكل الآتي حيوانًا أصيب بطفرة واضحة جدًّا نتيجة حدوث نمو شاذ للخلايا في أجزاء من جسمه.

قطة مُصابة بطفرة جينية

يُلحِق العديد من الطفرات أضرارًا بالغة بالنسل؛ ما يعني أن مداها العمري لن يكون طبيعيًّا.

هيا نُلقِ نظرة الآن على مثال يتعلَّق بالمخاطر غير المباشِرة للإشعاع النووي التي تهدِّد الصحة.

مثال ٣: وصف التلف غير المباشر الذي يمكن أن يسبِّبه الإشعاع النووي

يُمكِن أن يُحدِث الإشعاع النووي الذي يُتلِف خلية طفرات في الخلية. أيُّ العبارات الآتية تَصِف وصفًا صحيحًا أخطر الآثار المُمكِنة على الشخص الذي تحدُث لخلاياه طفرات بسبب الإشعاع النووي؟

  1. يُصاب الشخص بسرطان مُمِيت.
  2. يمرض الشخص مؤقتًا حتى يُنمِّي جسمه خلايا بديلة.
  3. يُصاب الشخص بتشوُّهات.

الحل

لا تؤدِّي الخلايا التي تُصيبها طفرات وظائفها بطريقة طبيعية. وهذا قد يصيب الشخص بالمرض مؤقتًا.

ويمكن لطفرات الخلايا الجرثومية أن تؤدِّي إلى إصابة النسل الناتج عن هذه الخلايا بتشوُّهات. ومع ذلك، لا يعني هذا أن الشخص الذي أصيبت خلاياه بالتلف قد يُصاب هو أيضًا بتشوُّهات.

يمكن أن تتحوَّل الخلية التي أُصيبت بالطفرة إلى خلية سرطانية. ويمكن لهذه الخلية السرطانية أن تتكاثر لتشكِّل ورمًا قد يكون مميتًا. وهذا هو التأثير الأخطر للطفرة الخلوية.

لقد عرفنا الآن أضرار امتصاص الإشعاع النووي على الكائنات الحية.

هيا نفكِّر في مدى اعتماد هذه الآثار الضارة على كمية الإشعاع الذي يمتصه الكائن الحي.

يعتمد التلف الذي يُصيب جزءًا من كائن حي عن طريق الإشعاع النووي على كمية الإشعاع النووي المُمتَصة.

تُسمَّى كمية الإشعاع النووي المُمتَصة جرعة الإشعاع النووي. ويمكن قياس الجرعة بوحدة الرِّم.

هيا نتناول الآن مثالًا لوحدة الرِّم.

مثال ٤: وَصْف الكمية المقيسة بوحدة الرِّم

أيٌّ من الآتي يُقاس بوحدة الرِّم؟

  1. الإشعاع النووي الذي امتصه شخص
  2. النشاط الإشعاعي لجسم
  3. شدة الإشعاع النووي عند نقطة

الحل

لا تقيس وحدة الرِّم كمية الإشعاع النووي التي يبعثها الجسم؛ ومن ثمَّ، فإنها لا تقيس النشاط الإشعاعي للجسم.

تقيس وحدة الرِّم بالفعل كمية الإشعاع النووي، لكنها لا تقيس هذه الكمية عند نقطة عشوائية. وتُقاس جرعة الإشعاع النووي التي يمتصها شخص بالرِّم. وينطبق ذلك فقط على الإشعاع النووي المُمتَص، وليس على الإشعاع النووي الموجود في مكان ما دون أن يُمتص.

زيادة قيمة الرِّم لجرعة لها تأثيران:

  • زيادة شدة الإصابة بحروق إشعاعية وتسمُّم إشعاعي.
  • زيادة احتمالية تحوُّل الخلايا إلى خلايا سرطانية.

ومن الأهمية بمكان أن ندرك أن بعض أنواع التلف الذي يسبِّبه الإشعاع النووي للكائنات الحية لا يُشفى تمامًا بمرور الزمن.

يمكن للخلايا الميتة بسبب الإشعاع النووي أن تحل محلها خلايا جديدة سليمة. أما الخلايا التي أتلفها الإشعاع النووي؛ بحيث لا يمكنها أن تؤدِّي وظيفتها بشكل طبيعي لكنها لم تمت، فيمكنها أن تواصل الإضرار بالكائن الحي الذي تُعَدَّ جزءًا منه.

نفترض أن شخصًا امتص جرعة من الإشعاع النووي قدرها رِم واحد.

يتسبَّب الإشعاع النووي في تلف خلايا هذا الشخص بطرق مختلفة. وقد لا يلاحظ الشخص ذلك إذا كان التلف بسيطًا.

بعد مرور أسبوعين، يمتص الشخص جرعة أخرى من الإشعاع النووي قدرها رِم واحد.

عندما يمتص الشخص الجرعة الثانية، فإن الخلل الوظيفي الذي أصاب الخلايا جرَّاء التلف الناتج عن امتصاصه الجرعة الأولى لا يزال يضرُّ بهذا الشخص. تُضاعِف الجرعة الثانية من التلف الذي سبَّبته الجرعة الأولى.

نفترض أن جرعة قدرها رِم واحد تُمتص مرةً أخرى بعد مرور أسبوع. وتستمر عملية امتصاص الجرعات هذه لعدة سنوات. وعلى مدار هذه السنوات، يُمتص العديد من الجرعات.

قد يكون التلف الكلي الذي تسبِّبه هذه الجرعات خطيرًا بما يكفي لكي تظهر على الشخص أعراض الإصابة بالتسمُّم الإشعاعي أو السرطان.

هيا نُلقِ نظرة الآن على مثال يتعلَّق بجرعات الإشعاع النووي.

مثال ٥: وَصْف تأثير امتصاص جرعات متعدِّدة من الإشعاع النووي

يتعرَّض فنِّيٌّ في مركز لتخزين النفايات النووية لجرعة صغيرة جدًّا من الإشعاع كلَّ يوم حيث يعمل. أيُّ العبارات الآتية تَصِف بشكل صحيح تأثير ذلك على صحته؟

  1. كلما زادت أيام عمل الفني، زاد الضرر الذي سيُعاني منه بسبب الإشعاع النووي.
  2. الجرعة التي يتعرَّض لها الفنِّيُّ ليستْ كبيرة بما يكفي لإصابته بضرر؛ ومن ثَمَّ لن تتأثَّر صحته.

الحل

من المحتمل أن تكون الجرعة التي امتصها الفني في يوم واحد صغيرة. ولكن التلف الذي يحدث كل يوم لا يُشفى بين عشية وضحاها. والتلف الذي يسبِّبه الإشعاع النووي كل يوم يُضاف إلى التلف الذي حدث في اليوم السابق.

وكلما زادت أيام عمل الفني، زاد التلف الكلي الذي يُصيب جسمه جرَّاء الإشعاع النووي.

هيا نلخِّص الآن ما تعلَّمناه في هذا الشارح.

النقاط الرئيسية

  • يمكن أن يُتلِف الإشعاع النووي الخلايا عن طريق نقل الطاقة الحرارية والكيميائية إليها.
  • يمكن أن يؤدِّي التلف الذي يُحدِثه الإشعاع النووي للخلايا إلى الإصابة بحروق إشعاعية وتسمُّم إشعاعي.
  • كلما زادت كمية الطاقة التي ينقلها الإشعاع النووي، زادت شدة التأثيرات التي تصيب الكائن الحي.
  • يمكن أن تموت الأعضاء الحيوية جرَّاء الإصابة الشديدة بالحروق الإشعاعية أو التسمُّم الإشعاعي.
  • يمكن أن يؤدِّي تلف الأنوية أو الخلايا إلى حدوث طفرات؛ ومن ذلك تحوُّل الخلايا إلى خلايا سرطانية.
  • يمكن أن تتسبَّب الطفرات التي تصيب الخلايا الجرثومية في حدوث طفرات في النسل الناتج عن هذه الخلايا.
  • يمكن قياس جرعات الإشعاع النووي المُمتَصة بوحدة الرِّم.
  • التلف الذي يسبِّبه الإشعاع المُمتَص له تأثير تراكمي.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.