شارح الدرس: خواص ضوء الليزر الفيزياء

في هذا الشارح، سوف نتعلَّم كيف نَصِف خواص ضوء الليزر، ونستخدم المصطلحات العلمية للإشارة إلى هذه الخواص.

سنرى أن الضوء المنبعث من الليزر لا يُشبه الضوء الذي يأتي من مصادر أخرى مثل المصباح أو الشمس، وسنُحدِّد خواص ضوء الليزر التي تجعله متفرِّدًا للغاية ونَصِفها.

قبل أن نفكِّر في الضوء المنبعث من جهاز الليزر، هيا نفكِّر في الضوء المعروف المنبعث من مصباح متوهِّج. إذا تمكَّنا من رؤية الفوتونات المنبعثة من المصباح كلٌّ على حدة، فسنجد العديد من الفوتونات ذات الأطوال الموجية المختلفة. وهذا موضَّح في الشكل الآتي.

في هذا الشكل، رسمنا بعض الأطوال الموجية الناتجة عن المصباح. نلاحظ أن مجموعة كبيرة من الموجات تنبعث من المصباح. على سبيل المثال، الموجة (أ) لها طول موجي أطول بكثير من الموجة (ج). في الواقع، بعض الأشعة المنبعثة من المصباح الكهربي ليس لها طول موجي محدَّد. على سبيل المثال، الموجة (ب) ليس لها طول موجي قابل للقياس.

علاوةً على ذلك، نلاحظ أن جميع الفوتونات تتحرَّك في اتجاهات مختلفة. وهذا يعني أن فوتونات الضوء الصادر عن مصباح كهربي تختلف في الطول الموجي والتردُّد والاتجاه.

هيا نقارِن ذلك بالضوء الناتج عن جهاز ليزر. في الشكل الآتي، نفترض أن هذا هو جهاز الليزر الذي ينبعث منه الضوء الأحمر. هناك عدة أمور توضِّح لنا سبب تميُّز ضوء الليزر.

على سبيل المثال، نلاحظ أن جميع الفوتونات الناتجة عن الليزر لها الطول الموجي نفسه، ومتساوية في السعة أو ارتفاع القمة. كما أن كل الفوتونات الصادرة من جهاز الليزر متفقة في الطور؛ ما يعني أن جميع القمم والقيعان لكل الفوتونات في الحزمة متحاذية. يُسمَّى الضوء الذي يُظهِر هذا السلوك الضوء «المترابط». لاحظ أننا نرى أيضًا أن جميع الفوتونات الصادرة من الليزر تتحرَّك في الاتجاه نفسه.

تعريف: الضوء المترابط

الضوء المكوَّن من الفوتونات التي لها الطول الموجي نفسه والمتفقة في الطور يُسمَّى «ضوءًا مترابطًا».

نلاحظ أن الضوء المنبعث من المصباح الذي رأيناه من قبلُ لا يتصف بنفس سلوك ضوء الليزر. ونتيجةً لذلك، نُطلِق على الضوء المنبعث من المصباح ضوءًا غير مترابط.

وهذه إحدى السمات المميزة لضوء الليزر.

مثال ١: تحديد الأشكال الموجية التي تشكِّل ضوءًا غير مترابط

يمثِّل الشكل الآتي محصلة الشكل الموجي للموجات المنبعثة من مصدر ضوء متوهِّج. أيٌّ من الأشكال الآتية يمثِّل بشكل صحيح مجموعة الموجات المنبعثة من مصدر الضوء المتوهِّج؟

الحل

في هذا السؤال، لدينا شكل موجي واحد، ومطلوبٌ منا تحديد أيٌّ من مجموعات الموجات المُعطاة يمكن أن تُجمع للحصول على هذا الشكل الموجي.

إننا نريد معرفة أيٌّ من مجموعتَي الموجات المُعطاة، I أم II، يمكن أن تُجمع لنحصل على الشكل الموجي الأحمر الموجود في الأعلى في هذا المثال.

نلاحظ أن محصلة الشكل الموجي الناتج الذي نحاول تكوينه لا يحتوي على طول موجي مميز وواضح. كما نرى أن سعة الموجة أو ارتفاع قممها يختلف من قمة إلى أخرى؛ فهي تبدو موجةً غير منتظمة.

نبدأ بالتفكير فيما سيحدث إذا دمجنا مجموعة من الموجات المُعطاة في الشكل I. هذه الموجات جميعها لها نفس السعة والطول الموجي، وجميعها متفقة في الطور. لذا، إذا جمعناهما، فسنتوقَّع أن تكون محصلة الشكل الموجي لها الطول الموجي نفسه وسعة ثابتة. يوضِّح الشكل الآتي كيف تتجمَّع موجتين متفقتين في الطور لهما نفس السعة؛ ما يُعطينا موجةً محصلة لها سعة أكبر.

لاحظ أن سعة الموجة المحصلة لن تكون نفس سعة كلتا الموجتين. فعلى سبيل المثال، في هذا الشكل، نلاحظ مثال الموجتين المتفقتين في الطور ولكلٍّ منهما السعة A. الموجة السفلية هنا هي الموجة الناتجة عن دمج الموجتين السابقتين.

نلاحظ أن الموجة المحصلة متفقة في الطور مع الموجتين المكوِّنتين لها، ولها الطول الموجي نفسه. لكن سعة الموجة المحصلة هي مجموع سعة الموجتين المكوِّنتين لها؛ وهذا لأن جميع القمم والقيعان ستُجمع معًا لإنتاج موجة ذات قمم أعلى وقيعان أقل. وبما أن كل موجة من الموجتين لها سعة A، إذن سعة الموجة المحصلة هي AAA+=2. إذا جمعنا، على سبيل المثال، ثلاث موجات متفقة في الطور ولها السعة A، فإن الموجة المحصلة سيكون لها السعة AAAA++=3.

الموجات الموجودة في الشكل I ستنتج حزمة ضوء مترابطة تقريبًا، مثل ضوء الليزر.

لكن كل موجة في الشكل II لها طول موجي مختلف وسعة مختلفة. ومن ثَمَّ، فإن الموجة المحصلة الناتجة عن دمج هذه الموجات تكون غير منتظمة.

يمكننا ملاحظة ذلك؛ لأن لكل موجة طولًا موجيًّا مختلفًا، وبذلك تتجمَّع السعات المختلفة بطرق مختلفة عند كل نقطة. هذا يعني أن الشكل الموجي الناتج عن المجموعة II ستكون له سعة غير منتظمة.

لاحظ أن كل موجة في الشكل II لها سعة ثابتة وطول موجي ثابت. لكن بما أن كلًّا منها مختلف عن الآخر، فلن يمكن تجميعها بطريقة واحدة عند كل النقاط.

هذا يعني أن المجموعة II ستتجمَّع لتكوين شكل موجي يُشبه الشكل الموجي الذي نحاول التوصل إليه في هذا السؤال، إذن الإجابة هي II.

ثمة طريقة جيدة للمقارنة بين الضوء المترابط وغير المترابط، وهي رسم تمثيل بياني لشدة الضوء، 𝐼، مقابل الطول الموجي للضوء، 𝜆. يوضِّح التمثيل البياني هنا مصدرين مختلفين للضوء يتمثَّل كلٌّ منهما بمنحنًى بلون مختلف.

ننظر أولًا إلى المنحنى البرتقالي الذي يمثِّل الضوء المنبعث من المصباح الكهربي. نلاحظ أن هذا المنحنى عريض إلى حدٍّ كبير، وهو ما يخبرنا بأن المصباح يُنتج العديد من الأطوال الموجية المختلفة للضوء. وهذا منطقي؛ لأن المصباح الكهربي يَنتج عنه ضوء غير مترابط.

يمثِّل المنحنى الأحمر في هذا التمثيل البياني الضوء المنبعث من جهاز الليزر. نلاحظ أن هذا المنحنى أضيق كثيرًا، وأقصى شدة أعلى بكثير. وهذا يخبرنا أن نطاق الأطوال الموجية التي ينتجها الليزر أصغر بكثير من الضوء غير المترابط المنبعث من المصباح الكهربي؛ وهذا لأن جهاز الليزر يُنتج ضوءًا مترابطًا، إذن جميع الفوتونات المنبعثة من جهاز الليزر لها الطول الموجي نفسه.

لو كان الليزر ينتج ضوءًا مترابطًا تمامًا، لكان منحنى الطول الموجي مقابل الشدة خطًّا رأسيًّا؛ وهذا لأن جهاز الليزر يَنتج عنه ضوء له طول موجي واحد فقط. لكن في الواقع، أجهزة الليزر لا تنتج ضوءًا مترابطًا تمامًا؛ ومن ثَمَّ، يكون هناك مقدار صغير من انتشار منحنى الطول الموجي مقابل الشدة.

إذا كان ضوء الليزر المثالي قادرًا على إنتاج ضوء له طول موجي واحد، فسنقول إن الضوء الناتج «أحادي اللون». لكن بما أن جهاز الليزر الحقيقي يُنتج مدًى صغيرًا جدًّا من الأطوال الموجية، فإنه ليس ليزرًا أحادي اللون تمامًا.

تعريف: الضوء الأحادي اللون

يُسمَّى الضوء الذي يتكوَّن من طول موجي واحد فقط أو مدًى صغير من الأطوال الموجية للفوتونات «أحادي اللون».

على الرغم من أن الليزر الحقيقي لا يُنتج ضوءًا موجيًّا واحدًا فقط، فإننا ما زلنا نُطلِق على الليزر ضوءًا أحادي اللون. نفعل ذلك ونحن ندرك أننا في هذه الحالة نستخدم المصطلح أحادي اللون لنعبِّر عن «ضوء له مدًى صغير جدًّا من الأطوال الموجية».

هذا يعني أن ضوء الليزر مترابط وأحادي اللون. وهذا يختلف عن الضوء المنبعث من مصادر أخرى، مثل المصباح الكهربي أو الشمس؛ فهذه المصادر تُنتج ضوءًا غير مترابط ذا مدًى واسع من الأطوال الموجية.

مثال ٢: التعرُّف على منحنيات الشدة مقابل الطول الموجي للضوء المترابط وغير المترابط

يوضِّح التمثيل البياني كيفية تغيُّر شدة الخرج لمصدرَيْ ضوء بتغيُّر الطول الموجي للضوء المنبعث منهما. كلا المصدرين يبعثان الضوء بأقصى شدة عند نفس الطول الموجي المناظر للقمة، وينخفض الخرج كلما تغيَّر الطول الموجي عن الطول الموجي المناظر للقمة.

  1. أيُّ منحنًى ملوَّن يمثِّل الضوء المنبعث من مصدر ضوء غير مترابط؟
  2. أيُّ منحنًى ملوَّن يمثِّل مصدر ضوء أحادي اللون؟

الحل

الجزء الأول

في هذا السؤال، لدينا تمثيل بياني يوضِّح شدة الضوء (بالوحدة وات لكل متر مربع) مقابل الطول الموجي للضوء (بالوحدة نانومتر). يوضِّح لنا هذا التمثيل البياني في الأساس مقدار الضوء المنبعث من كلا المصدرين عند كل طول موجي.

نلاحظ أن قمة هذين المنحنيين عند الطول الموجي نفسه. لكن مدى الطول الموجي للضوء المنبعث من المنحنى الأزرق أعرض بكثير من مدى المنحنى الأحمر. عرض نطاق الأطوال الموجية للمنحنى الأزرق أكبر من عرض نطاق الأطوال الموجية للمنحنى الأحمر.

يُوجَد اختلافان بين المنحنيين. أولًا، قاعدة المنحنى الأزرق أكبر بكثير من قاعدة المنحنى الأحمر. وهذا يعني أن المدى بين أقصى طول موجي وأدنى طول موجي منبعث يكون أكبر في طيف المنحنى الأزرق من طيف المنحنى الأحمر. بالإضافة إلى ذلك، يُوجَد اختلاف بارز؛ وهو أن ميل المنحنى الأزرق ثابت نسبيًّا إلا بالقرب من الطول الموجي ذي أقصى شدة، في حين يتغيَّر ميل المنحنى الأحمر سريعًا عند قاعدته وعند قمته. نستنتج من ذلك أن مصدر الضوء الذي يقابل طيف المنحنى الأزرق ينبعث منه مدًى من الأطوال الموجية أكبر من المصدر المناظر للمنحنى الأحمر. هذان الاختلافان موضَّحان في الشكل الآتي.

في الجزء الأول من هذا السؤال، نريد تحديد أيُّ المنحنيين يمثِّل ضوءًا ينبعث من مصدر ضوء غير مترابط.

لقد رأينا أنه للحصول على مصدر ضوء مترابط، يجب أن يكون الضوء الذي ينبعث منه مكوَّنًا من فوتونات لها الطول الموجي نفسه. ومن ثَمَّ، الضوء غير المترابط ضوءٌ يتكوَّن من فوتونات لها مدًى كبير من الأطوال الموجية.

بالنسبة إلى التمثيل البياني الموضَّح في هذا السؤال، سيكون لمصدر الضوء غير المترابط منحنًى أعرض بانحدار يتغيَّر ببطء (بعيدًا عن الطول الموجي ذي أقصى شدة)؛ وهذا لأنه يُنتج مدًى كبيرًا من الأطوال الموجية. وهذا يعني أن المنحنى الأزرق يمثِّل الضوء المنبعث من مصدر ضوء غير مترابط؛ لأنه أعرض كثيرًا من المنحنى الأحمر. يمثِّل هذا المنحنى ضوءًا له مدًى كبير من الأطوال الموجية، وهو ضوء غير مترابط.

الجزء الثاني

الجزء الثاني من هذا السؤال يطلب منا تحديد أيُّ المنحنيين على التمثيل البياني يمثِّل ضوءًا ينبعث من مصدر ضوء أحادي اللون.

يمكننا أن نتذكَّر أن الضوء الأحادي اللون ضوءٌ يتكوَّن من طول موجي واحد فقط، أو يتكوَّن من مجموعة صغيرة جدًّا من الأطوال الموجية. هذا يعني أنه بالنسبة إلى التمثيل البياني الموضَّح في هذا السؤال، سيكون مصدر الضوء الأحادي اللون ضيقًا جدًّا؛ لأن الضوء موجود فقط على مدًى صغير من الأطوال الموجية.

إذن من التمثيل البياني، يمكننا أن نرى أن مصدر الضوء الأحادي اللون يتمثَّل بالمنحنى الأحمر.

مثال ٣: المقارنة بين الموجات المكوِّنة لمنحنيات مختلفة للطول الموجي مقابل الشدة

يوضِّح التمثيل البياني كيف تتغيَّر قدرة خرج ثلاثة مصادر ضوء لليزر بتغيُّر الطول الموجي للضوء المُنبعِث منها. تبعث مصادر الضوء ضوءًا بشدة أكبر عند قيمة مُعيَّنة للطول الموجي؛ حيث يَقِلُّ الخرج كلما تغيَّر الطول الموجي عن هذا الطول الموجي المُعيَّن. يُمثِّل الشكلان I وII مجموعات من الموجات المُنبعِثة من مصدرين من مصادر الضوء. يُمثِّل الشكل II الموجات المُنبعِثة بواسطة مصدر الضوء الذي أنتج منحنى التوزيع الطيفي ذا اللون الأزرق على التمثيل البياني. ما لون المنحنى على التمثيل البياني الذي يُناظِر الموجات المُمثَّلة في الشكل I؟

الحل

في هذا المثال، لدينا ثلاثة منحنيات تمثِّل الأطياف (مدى الأطوال الموجية) التي تنبعث من ثلاثة مصادر مختلفة لضوء الليزر. نلاحظ أن عرض قاعدة كل منحنى من هذه المنحنيات هو نفسه؛ ما يخبرنا أن مدى الأطوال الموجية المنبعثة من كل ليزر هو نفسه. يمكننا أن نلاحظ أيضًا أن الطول الموجي لأقصى شدة هو نفسه لكل ليزر.

ومع ذلك، فإن ميل كل منحنًى يتغيَّر بشكل مختلف بناءً على ارتفاع المنحنى. على سبيل المثال، أقصى شدة للمنحنى الأحمر أكبر بكثير من أقصى شدة للمنحنى الأخضر. وبما أن عرض المنحنيات هو نفسه، ولكن ارتفاع المنحنى الأحمر أكبر بكثير، فإن ميل المنحنى الأحمر يجب أن يتغيَّر أسرع بكثير من ميل المنحنى الأخضر.

وهذا يعني أن الضوء المناظر للطيف الأحمر أكثر سطوعًا بالنسبة إلى الألوان التي تُقابِل الأطوال الموجية القريبة من الطول الموجي عند القمة، مقارنةً بالألوان التي تُقابِل أقصى طول موجي وأدنى طول موجي. ولكن، مع الضوء الذي يقابل الطيف الأخضر، يكون الفرق بين سطوع الألوان المناظرة للأطوال الموجية القريبة من الطول الموجي عند القمة، والألوان التي تناظر أقصى طول موجي وأدنى طول موجي أقل من الفرق في الطيف الأحمر. الطيف الأحمر أقرب إلى تمثيل ضوء أحادي اللون من الطيف الأخضر.

لدينا بعد ذلك الموجات المكوِّنة للضوء من كل مصدر من مصادر الضوء الثلاثة. نعلم من المُعطيات أن الموجات في الشكل II؛ أي المجموعة الثانية من الموجات، تنبعث من مصدر الضوء الذي يمثِّله المنحنى الأزرق. نلاحظ أن الموجات في الشكل II تختلف اختلافًا طفيفًا في الطول الموجي. على سبيل المثال، الطول الموجي للموجة السوداء في الأسفل أطول قليلًا من الطول الموجي للموجة الحمراء في الأعلى. تختلف الإزاحات الابتدائية للموجات أيضًا بعضها عن بعض؛ ما يعني أن القمم لا يحاذي بعضها بعضًا تمامًا. يمكننا أن نلاحظ ذلك في الشكل الآتي؛ حيث وضعنا مربعًا حول قمة واحدة للموجات، ونلاحظ أنها لا يحاذي بعضها بعض تمامًا.

هذا يعني أن شدة الموجة المحصلة من هذه الموجات لن تكون كبيرة بنفس القدر الذي ستكون عليه لو كانت الموجات متفقة في الطور، ولها الطول الموجي نفسه. نحن نعلم أنه عند دمج هذه الموجات تكون الشدة موضَّحة بالأطياف الزرقاء.

هيا ننظر الآن إلى الشكل I. الطول الموجي لهذه الموجات يختلف اختلافًا كبيرًا بعضه عن بعض، والإزاحات الابتدائية للموجات مختلفة اختلافًا كبيرًا أيضًا. وهذا موضَّح في الشكل الآتي.

هذا يعني أنه عند دمج هاتين الموجتين، ستكون الشدة أصغر من أقصى شدة للموجات في الشكل I. ويرجع ذلك إلى أن الأطوال الموجية في الشكل I مختلفة جدًّا؛ ومن ثَمَّ، لا يمكن لأيٍّ من هذه الأطوال الموجية أن تكون غالبة في الموجة المحصلة.

نستنتج من ذلك أن المنحنى الذي يمثِّل الضوء المُعطى في الشكل I، يجب أن يكون له شدة أقل من المنحنى الأزرق الموضَّح في الشكل II. وهذا يعني أن المنحنى الأخضر هو الذي يمثِّل موجات الضوء في الشكل I.

يجب أن نلاحظ أنه لإنتاج الضوء الذي يمثِّله المنحنى الأحمر في هذا التمثيل البياني، لا بد أن تكون لدينا مجموعة من الموجات التي لها الطول الموجي نفسه (أو قريبة جدًّا من الطول الموجي نفسه). وإذا كانت الموجات ذات طول موجي واحد يجب أن تكون هذه الموجات متفقة في الطور، وهذا يعني أن سعة الموجة المحصلة ستكون أكبر بكثير من سعة كل موجة من الموجات على حدة.

يمكننا أن نرى خاصية أخرى لضوء الليزر بالنظر إلى ما يحدث للضوء المنبعث إذا واصل حركته عبر الفضاء. ننظر مجددًا إلى المصباح الكهربي والليزر، حتى يمكننا المقارنة بين الفروق التي نراها.

بداية، نُلقي نظرةً على جزء من الضوء الصادر من المصباح. إذا نظرنا إلى الضوء الصادر من المصباح في اتجاه اليمين، فسنجد أنه على الرغم من أن جميع الفوتونات تتحرَّك إلى اليمين، فإنها تتحرَّك في اتجاهات مختلفة قليلًا. هذا يعني أن الضوء سينتشر كثيرًا أثناء انبعاثه من المصباح.

لكننا نلاحظ فرقًا إذا نظرنا إلى الضوء الصادر من جهاز الليزر. تتحرَّك جميع الفوتونات هنا في الاتجاه نفسه، وهو موازٍ لجهاز الليزر. هذا يعني أن حزمة الضوء لن تتسع، بل تظل بدلًا من ذلك محصورة في حزمة رفيعة من الضوء.

عندما يتصرَّف الضوء هكذا، نقول إن الضوء «متوازٍ». لا يتغيَّر عرض حزمة الضوء المتوازية تمامًا أثناء تحرُّك الأشعة في الفضاء.

تعريف: الضوء المتوازي

تكون حزمة الضوء «متوازية» إذا ظل عرض الحزمة ثابتًا أثناء تحرُّك أشعة الضوء في الفراغ.

الضوء المنبعث من المصباح الكهربي غير متوازٍ؛ لأن كل فوتون يتحرَّك في اتجاهه؛ ومن ثَمَّ، تتسع حزمة الضوء. أما ضوء الليزر فمتوازٍ؛ لأن جميع الفوتونات المنبعثة منه تتحرَّك في الاتجاه نفسه من البداية. الفوتونات المنبعثة من الليزر متوازية معًا؛ ومن ثَمَّ، لا تتسبَّب في اتساع حزمة الضوء.

إحدى خواص الضوء التي تتعلَّق بتوازي شعاع الضوء هي «تَوْهِين» الضوء. توهين الضوء هو تناقص شدة الضوء أثناء انتقال الضوء من مصدره.

تعريف: الضوء المتوهن

تتوهَّن حزمة الضوء إذا انخفضت شدة الضوء أثناء انتقاله. ونقول إن حزمة الضوء توهَّنت.

ننظر أولًا إلى مصدر ليزر. نفترض أن شدة الضوء عند خروجه من مصدر الليزر هي 𝐼، وأصبحت شدة الضوء 𝐼 عند مسافة قدرها 1 m. يمكننا أن نفهم شدة الضوء على أنها عدد الفوتونات الموجودة في منطقة معيَّنة. فكلما زادت كثافة الفوتونات، زادت شدة الضوء. ويمكننا القول إن توهين الضوء يحدث إذا انخفضت كثافة الفوتونات؛ ومن ثَمَّ شدة حزمة الضوء، أثناء انتقال الحزمة.

في الشكل الآتي، يمكننا أن نرى كيف ينبعث كل فوتون في حزمة ضوء الليزر موازيًا للحزمة. لقد رأينا كيف يعني ذلك أن حزمة ضوء الليزر لا تتسع أثناء انتقالها؛ أي إن الحزمة تظل متوازية.

ونظرًا لأن حزمة ضوء الليزر متوازية تمامًا، يُوجَد العدد نفسه من الفوتونات عند كل نقطة على طول الحزمة. على وجه التحديد، هذا يعني أنه عند بداية حزمة الضوء، وعند مسافة 1 m على طول الحزمة، يجب أن تكون شدة الضوء متساوية. هذا يعني أنه في حالة الليزر، يمكننا قول إن 𝐼=𝐼. ويمكننا القول إن حزمة ضوء الليزر لا تتعرَّض لأي توهين.

ننظر الآن إلى مصباح متوهِّج. دعونا مرةً أخرى نُطلِق على شدة الضوء عند انبعاثه من المصباح 𝐼، وشدة الضوء على بعد مسافة 1 m نُطلِق عليها 𝐼.

في الشكل الآتي، لدينا مصباح كهربي، وجزء من الضوء الذي ينبعث منه. يمكننا أن نلاحظ أن الفوتونات المنبعثة من المصباح الكهربي تتحرَّك جميعها في اتجاهات مختلفة. يعني هذا أن الفوتونات انتشرت أثناء انتقالها بعيدًا عن المصباح الكهربي؛ ممَّا ينتج عنه حزمة ضوء غير متوازية. نُطلِق على الشدة عند 0 m و1 m على هذا الشكل 𝐼 و𝐼 على الترتيب.

بالقرب من المصباح، تكون الفوتونات أقرب بعضها إلى بعض، وعندما تنتشر بعيدًا عن المصباح، يشغل العدد نفسه من الفوتونات مساحةً أكبر في الفراغ. هذا يعني أنه مع تحرُّك الحزمة بعيدًا عن المصباح، تقل شدتها. بعبارة أخرى، 𝐼<𝐼.

مثال ٤: التعرُّف على توازي وتوهين المصادر المختلفة للضوء

يمثِّل الشكل حزمة الضوء المنبعثة من مصدر ضوء ليزر أحمر، ومصدر ضوء أبيض متوهِّج.

  1. أيُّ مصدر ضوء يُنتِج حزمة ضوء أكثر توازيًا؟
  2. بالنسبة إلى مصدر ضوء الليزر الأحمر، كيف يمكن مقارنة شدة الضوء 𝐼 عند السطح الباعث، بشدة الضوء 𝐼 على بُعد المسافة 𝑑 من السطح الباعث؟
  3. بالنسبة إلى مصدر الضوء الأبيض المتوهِّج، كيف يمكن مقارنة شدة الضوء 𝐼 عند السطح الباعث، بشدة الضوء 𝐼 على بُعد المسافة 𝑑 من السطح الباعث؟
  4. بالنسبة إلى مصدر ضوء الليزر الأحمر، كيف يمكن مقارنة شدة الضوء 𝐼 على بُعد المسافة 𝑑 من السطح الباعث، بشدة الضوء 𝐼 على بُعد المسافة 𝑑 من السطح الباعث؟
  5. بالنسبة إلى مصدر الضوء الأبيض المتوهِّج، كيف يمكن مقارنة شدة الضوء 𝐼 على بُعد المسافة 𝑑 من السطح الباعث، بشدة الضوء 𝐼 على بُعد المسافة 𝑑 من السطح الباعث؟

الحل

الجزء الأول

يطلب منا الجزء الأول من هذه السؤال تحديد مصدر الضوء الذي ينتج حزمة الضوء الأكثر توازيًا من الشكلين. هيا نتذكَّر أن حزمة الضوء المتوازية هي الحزمة التي لا تتسع أثناء انتقالها، ويظل عرضها ثابتًا.

من الشكل الموجود هنا، يمكننا أن نلاحظ أن حزمة الضوء الأبيض المتوهِّج تتسع أثناء انتقالها. ويرجع ذلك إلى أن الفوتونات التي ينتجها مصدر الضوء تتحرَّك جميعها في اتجاهات مختلفة أثناء انبعاثها من مصدر الضوء؛ ومن ثَمَّ، لا تظل محصورة في حزمة ضيقة.

لكننا نلاحظ أن الليزر الأحمر يُنتج ضوءًا يظل في حزمة ضيقة أثناء انتقاله. ويرجع ذلك إلى أن جميع الفوتونات التي ينتجها جهاز الليزر تنتقل في الاتجاه نفسه، الذي يوازي مصدر الليزر، أثناء انبعاثها منه. هذا يعني أن مصدر ضوء الليزر الأحمر يُنتِج الحزمة الأكثر توازيًا هنا.

الجزء الثاني

في هذا الجزء من السؤال مطلوبٌ منا المقارنة بين شدة الضوء عند السطح الباعث لليزر الأحمر وشدة الضوء على بُعد المسافة 𝑑 من السطح الباعث، كما هو موضَّح في الشكل.

أهم ما يجب تذكُّره هنا هو أن الليزر ينتج أشعة متوازية؛ لذا، فإن الفوتونات لا تنتشر وتظل في حزمة ضيقة. هذا يعني أن شدة حزمة الضوء، التي يمكننا اعتبارها كثافة الفوتونات في مساحة ما، لا تتغيَّر أثناء انتقال الحزمة.

وبما أن الفوتونات تظل في حزمة ضيقة ذات عرض ثابت، فإن شدة الفوتونات تكون متساوية عند السطح الباعث، وبعدما قطعت الحزمة مسافة قدرها 𝑑. هذا يعني أنه باستخدام الرموز الموجودة في السؤال، يمكننا القول إن 𝐼=𝐼.

الجزء الثالث

هذا الجزء من المثال يطلب منا المقارنة بين شدة الضوء عند سطح الباعث وشدة الضوء بعد مسافة قدرها 𝑑، ولكن مع الضوء الأبيض المتوهِّج بدلًا من مصدر الليزر الأحمر.

بينما ينتج الليزر حزمة متوازية، فإن الضوء المتوهِّج ينتج حزمة تتسع أثناء انتقالها من المصدر. وبما أن جميع الفوتونات تتحرَّك في اتجاهات مختلفة عندما تترك مصدر الضوء المتوهِّج، فإن عرض الحزمة يزيد مع تحرُّكها من السطح الباعث. هذا يعني أن شدة الفوتونات تقل بانتقال حزمة الضوء.

ونتيجةً لذلك، تقل شدة الحزمة أثناء انتقالها واتساعها. هذا يعني أنه بالنسبة إلى الضوء الأبيض المتوهِّج، 𝐼>𝐼.

الجزء الرابع

يطلب منا هذا الجزء من السؤال مرةً أخرى التفكير في شدة الحزمة، ولكن هذه المرة على بُعد المسافتين 𝑑 و𝑑. عند هاتين المسافتين، تكون شدة الحزمة 𝐼 و𝐼 على الترتيب.

مرةً أخرى، يمكننا ملاحظة أنه نظرًا لأن الليزر ينتج حزمة متوازية، فإن شدة الفوتونات لا تتغيَّر على طول حزمة الضوء المنبعث من الليزر. وعلى وجه التحديد، على بُعد المسافة 𝑑، عرض حزمة الضوء هي نفسها على بُعد المسافة 𝑑.

هذا يعني أن شدة حزمة ضوء الليزر لا تتغيَّر؛ ومن ثَمَّ 𝐼=𝐼.

الجزء الخامس

بالنسبة إلى الضوء الأبيض المتوهِّج، يستمر عرض حزمة الضوء في الزيادة أثناء انتقال الحزمة. ومن ثَمَّ، تكون الحزمة أعرض على بُعد المسافة 𝑑 ممَّا كانت عليه على بُعد المسافة 𝑑، لكن عدد الفوتونات في الحزمة لا يتغيَّر أثناء انتقالها.

وهذا يخبرنا أن شدة الفوتونات تقل أثناء انتقال الحزمة من 𝑑 إلى 𝑑. ونتيجةً لذلك، تستمر شدة الحزمة في الانخفاض أثناء انتقالها، ونحن نعرف أن 𝐼<𝐼. ويمكننا أيضًا أن نقول إن 𝐼>𝐼.

سنناقش الآن كيف يمكننا رؤية ضوء الليزر من الأساس.

لكي ترى أعيننا أي ضوء، يجب أن تخرج الفوتونات من مصدر الضوء وتصطدم بأعيننا. يحدث ذلك بصورة منتظمة مع مصدر ضوء غير مترابط. عندما تتحرَّك الفوتونات، على سبيل المثال، من مصباح كهربي، فإنها تتحرَّك في عدة اتجاهات مختلفة، ومن قبيل المصادفة تدخل العديد من هذه الفوتونات في أعيننا. وهذا يجعلنا نرى كثيرًا من الضوء المنبعث من المصباح.

لكن نظرًا إلى خواص ضوء الليزر، لا تكون العملية سهلة للغاية بالنسبة إلى أجهزة الليزر. تتحرَّك جميع الفوتونات التي تشكِّل ضوء الليزر في نفس الاتجاه الموازي لمصدر الليزر. وهذا يعني أن الفوتونات لن تدخل أعيننا إلا إذا نظرنا إلى جهاز الليزر من الأمام مباشرةً. لا يجب أبدًا أن تجرِّب ذلك؛ فالنظر إلى جهاز الليزر مباشرةً يمكن أن يؤذي عينيك؛ لأن شدة الضوء كبيرة جدًّا.

لكن إذا نظرنا إلى الليزر من زاوية جانبية، فلن تدخل أي فوتونات من الأشعة إلى أعيننا. وهذا يعني أنه من منظور جانبي، سيكون الليزر غير مرئي تمامًا بالنسبة إلينا.

والسبب الوحيد الذي يجعلنا نرى أحيانًا أشعة الليزر هو عملية تُسمَّى «التشتت».

لفهم هذه العملية، دعونا نفكِّر في مصدرَي ليزر مختلفين. أول ليزر هو نفس الليزر الأحمر الذي ناقشناه من قبل. أما الليزر الثاني، فيُطلِق ضوءًا أخضر بدلًا من الضوء الأحمر. هذان المصدران موضَّحان في الشكل الآتي. يمكننا رؤية مصدرَي الليزر من منظور جانبي. وهذا يعني أن الفوتونات في أشعة الليزر تتحرَّك عموديًّا على الاتجاه الذي ننظر منه.

في الحالة الموضَّحة هنا، يعتبر الليزر الأحمر حزمة ذات عرض ثابت من الضوء الأحمر. لكننا في حالة الليزر الأخضر، نرى بضع نقاط فقط من الضوء الأخضر.

الفرق في شكل حزمتَي ضوء الليزر تنبع من مقدار التشتُّت الذي يتعرَّض له كل شعاع.

ننظر فقط إلى حزمة ضوء الليزر الحمراء للحظة. لقد رأينا أن الليزر يُنتج ضوءًا متوازيًا؛ لذا، يتحرَّك الضوء كله من اليسار إلى اليمين في الصورة هنا. لكن إذا كان هذا صحيحًا تمامًا، فلن نتمكَّن من رؤية أشعة الليزر على الإطلاق؛ نظرًا لعدم وصول أي فوتونات من الأشعة إلى أعيننا.

السبب في إمكانية رؤية أشعة الليزر هي أن بعض الفوتونات تتشتت في اتجاه أعيننا. هذا يعني أن بعض الفوتونات ترتد من جسم في طريق الأشعة، مثل جزيء الهواء أو بخار الماء. الشكل الآتي مثال على ذلك.

نرى هنا شكلًا لفوتون له طول موجي أحمر يتحرَّك خلال الهواء من اليسار إلى اليمين. يتأثَّر الفوتون بجزيء من بخار الماء. يؤدِّي هذا إلى تغيير اتجاه الفوتون، وفي هذه الحالة، يتغيَّر اتجاه الفوتون إلى أعيننا. وهذا يتيح لنا رؤية حزمة ضوء الليزر.

بالنسبة إلى الليزر الأحمر، يمكننا رؤية حزمة الضوء الكاملة. هذا يعني حدوث الكثير من التشتُّت، ووجود الكثير من الفوتونات التي تتوجَّه إلى أعيننا. وهذا موضَّح في الشكل الآتي؛ حيث نلاحظ أن العديد من الفوتونات ذات الطول الموجي الأحمر تتشتت في اتجاه أعيننا.

قد يكون السبب في ذلك توجيه الليزر خلال مكان رطب جدًّا. هذا يعني أن هناك الكثير من بخار الماء في الهواء؛ ومن ثَمَّ، يُوجَد الكثير من الجزيئات تتسبَّب في تشتُّت حزمة ضوء الليزر.

إذا نظرنا الآن إلى الليزر الأخضر، فلن نستطيع رؤية حزمة الضوء بأكملها. بدلًا من ذلك، لا نرى سوى بضع نقاط من الضوء الأخضر. ونستنتج من ذلك أنه، مقارنةً بالشعاع الأحمر، يحدث تشتُّت قليل نسبيًّا.

في الشكل الآتي، نوضِّح الليزر الأخضر، ونلاحظ أن بضعة فوتونات فقط من الفوتونات ذات الطول الموجي الأخضر تتشتت في اتجاه أعيننا. وهذا يعني أنه لا يمكننا رؤية جزء كبير من الأشعة، ولكن نرى فقط بضع نقاط من الضوء.

تتشتت الفوتونات عند بضع نقاط فقط على طول مسار الشعاع الأخضر في اتجاه أعيننا؛ وهو ما يسمح لنا برؤية الضوء الأخضر. أما عند النقاط الأخرى على طول مسار شعاع الليزر الأخضر، إما أن الضوء لا يتشتت على الإطلاق، وإما أنه يتشتت في اتجاه لا يصل إلى أعيننا. إذن، إجمالًا، لا يحدث سوى مقدار قليل جدًّا من التشتت على طول مسار الليزر الأخضر.

مثال ٥: شرح شكل حزمة ضوء الليزر

يوضِّح الشكل حزمة منبعثة من مصدر ضوء ليزر أخضر. توضَّح الحزمة من منظور عمودي على طولها. أيٌّ من الآتي يُفسِّر بصورة صحيحة سبب ظهور حزمة الضوء الأخضر على أنها تتكوَّن من الكثير من الجسيمات النقطية؟

  1. الجسيمات النقطية الظاهرة إلكترونات منفردة ناتجة عن تأيُّن الهواء بواسطة حزمة الليزر.
  2. الجسيمات النقطية الظاهرة فوتونات منفردة في الحزمة، وشدة الحزمة قليلة للغاية؛ بحيث يكون هناك مسافات كبيرة بين الفوتونات المنفردة.
  3. ينتقل معظم الضوء المنبعث موازيًا للحزمة، وتتشتت فقط بعض الأشعة بصورة كافية لتنتقل عموديًّا على اتجاه الحزمة.
  4. تُنتِج الحزمة نمط تداخل مكوَّنًا من مناطق مضيئة ومناطق مظلِمة.
  5. تُنتِج الحزمة موجة طولية.

الحل

في هذا السؤال، لدينا شكل لحزمة الليزر ومطلوبٌ منا تحديد أيٌّ من العبارات الآتية تفسِّر ظهور الليزر كما نراه. يجب أن نلاحظ أننا لا نرى حزمة متماسكة من الضوء. بدلًا من ذلك، نلاحظ وجود سلسلة من النقاط الخضراء في مسار ضوء الليزر.

ننظر إلى كل عبارة من العبارات المُعطاة تباعًا ونرى إذا ما كانت توفِّر تفسيرًا جيدًا لظهور ضوء الليزر.

تُشير العبارة (أ) إلى أن الجسيمات النقطية التي نراها هي إلكترونات منفردة ناتجة عن تأيُّن الهواء بواسطة حزمة الليزر. هذا يعني أن علينا رؤية إلكترونات منفردة بأعيننا. وبما أن الإلكترونات جسيمات دون ذرية، فهي صغيرة جدًّا؛ إذ لا يمكن أن تراها أعيننا. وهذا يعني أن هذا لا يمكن أن يكون تفسيرًا لظهور حزمة الليزر كما نراها هنا.

تُشير العبارة (ب) إلى أن الجسيمات النقطية الظاهرة فوتونات منفردة في الحزمة، وهذه الفوتونات تنتشر في اتجاهات كثيرة؛ إذ إن شدة الحزمة قليلة للغاية. سنتوقَّع أن تتحرَّك الفوتونات بشكل موازٍ لمصدر الليزر؛ ومن ثَمَّ، فإنها لن تصل إلى أعيننا في هذا المسار. هذا يعني أن هذا لا يمكن أن يفسِّر لماذا نرى الحزمة كما نراها.

تُشير العبارة (ج) إلى أن معظم الفوتونات تتحرَّك موازية للحزمة، لكن بعض الفوتونات تتشتت بصورة كافية لتصل إلى أعيننا. وهذا تفسير جيد للسبب الذي يجعلنا نرى الحزمة كما نراها. تتحرَّك معظم الفوتونات موازية للحزمة؛ ومن ثَمَّ لا نراها. لكن عددًا قليلًا من الفوتونات تتشتت بواسطة شيء ما في مسار الحزمة، مثل جزيء الهواء، ويتغيَّر اتجاهها إلى أعيننا كي نراها. وهذا يفسِّر لماذا نرى الحزمة فقط على أنها جزيئات نقطية. هذا هو التفسير الأكثر احتمالًا لظهور الحزمة كما رأيناها حتى الآن، لكن دعونا نتحقَّق من الخيارات المتبقية أيضًا.

تُشير العبارة (د) إلى أن الحزمة تُنتج نمط تداخل مكوَّنًا من مناطق مضيئة ومناطق مظلمة. ولا يمكن رؤية أنماط التداخل أثناء انتقال حزمة من الضوء؛ إذ لا يمكن رؤيتها إلا عندما يصل الضوء إلى هدف. هذا يعني أن هذا التفسير لا يمكن أن يكون السبب في ظهور الضوء كما نراه.

وتُشير العبارة (هـ) إلى أن ظهور الحزمة بهذا الشكل يرجع إلى أن حزمة الليزر تُنتج موجة طولية. عندما نَصِف الموجة بأنها «طولية» يوضِّح لنا ذلك الاتجاه الذي تتحرَّك فيه، لكن لا يوضِّح لنا شكل هذه الموجة. إذن لا يمكن لهذه العبارة أن تفسِّر سبب ظهور الليزر كما نراه.

وهذا يعني أنه بعد التفكير في جميع العبارات المُعطاة، قرَّرنا أن العبارة (ج) هي التفسير الصحيح لظهور الحزمة كما نراها.

لاحظ أنه من الممكن أن يكون الليزر غير مرئي تمامًا لنا، لكنه مع ذلك قد تَعرَّض للكثير من التشتت. يمكن أن يحدث هذا إذا أنتج الليزر ضوءًا ذا طول موجي يقع خارج الطيف المرئي، مثل أشعة الميكروويف أو الأشعة السينية.

وفي هذه الحالة، لا يمكننا أن نعرف مقدار التشتت الذي تعرَّضت له الحزمة من مقدار الضوء الذي يمكننا رؤيته. قد تتعرَّض الحزمة للكثير من التشتت في اتجاه أعيننا، لكن لا يمكننا رؤية أيٍّ من الضوء؛ لأن الطول الموجي للضوء أطول أو أقصر ممَّا يجب أن يكون لنتمكَّن من رؤيته بأعيننا.

النقاط الرئيسية

  • أجهزة الليزر تُصدِر ضوءًا مترابطًا؛ ومن ثَمَّ، فإن جميع الفوتونات المنبعثة من جهاز الليزر لها الطول الموجي نفسه والشكل الموجي نفسه.
  • أشعة الليزر متوازية؛ لذلك فهي لا تنتشر أثناء انتقالها في الفضاء، وتظل في حزمة ضيقة.
  • بما أن حزمة ضوء الليزر متوازية، فإنها تتعرَّض لتوهين أقل (فقدان للشدة) بعد قطع مسافة مقارنةً بمصادر الضوء غير المترابطة. ينتشر مصدر الضوء غير المترابط أثناء انتقاله؛ ومن ثَمَّ يضعف الضوء بعد قطع مسافة.
  • تتشتت أشعة الليزر بكميات مختلفة أثناء انتقالها، وهو ما يؤثِّر على مقدار أشعة الليزر التي يمكننا رؤيتها. بوجهٍ عام، كلما زادت إمكانية رؤية شعاع الليزر، زاد مقدار التشتت الذي تعرَّض له.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.