شارح الدرس: الخلايا الجلفانية الكيمياء

في هذا الشارح، سوف نتعلَّم كيف نَصِف الخلية الجلفانية، ونوضِّح كيفية قياس قِيَم 𝐸.

عندما يُوضَع الفلز في محلول أيوناته، يحدث اتزان بين الفلز وأيوناته. على سبيل المثال، عند وضْع قطعة من فلز النحاس في محلول نيترات النحاس الثنائي، يحدُث اتزان بين ذرات فلز النحاس الصُّلب وأيونات Cu2+ في المحلول.

معادلة التفاعُل النصفي للاتزان هي: Cu()Cu()+2esaq2+

تخيَّل أن لدينا كأسًا زجاجية أخرى تحتوي على فلز الزنك في حالة اتزان مع أيونات الزنك في المحلول. معادلة التفاعُل النصفي للاتزان هي: Zn()Zn()+2esaq2+

يُمكننا أن نعتبر هذين الفلزين قطبين يُستخدَمان لنقل الشحنة من وإلى المحلول. عادة ما تُصنَع الأقطاب من الفلزات، ولكنْ أحيانًا تُصنَع من اللافلزات مثل الجرافيت. ويُمكن أيضًا أن ينقل القطبان الإلكترونات من وإلى الدائرة. لكنْ في الأشكال السابقة، لا تُوجَد دوائر كاملة. سنناقِش لاحقًا كيفية سريان الإلكترونات من وإلى الأقطاب في الدائرة.

تعريف: القطب

القطب موصِّل يُستخدَم لنقل التيار الكهربي من وإلى الجزء اللافلزي في الدائرة.

يُمكن أن يُطلَق على الكأسين في الشكلين الموضَّحين بالأعلى خلايا نصفية. والخلية النصفية تتكوَّن من قطب يحتوي على أيونات.

تعريف: الخلية النصفية

الخلية النصفية نظام مكوَّن من قطب موصَّل في محلول إلكتروليتي.

وتُسمَّى هذه المحاليل إلكتروليتات؛ لأنها يُمكن أن توصِّل شحنة كهربية بسبب وجود أيونات تتحرَّك بحُرِّية.

مثال ١: تحديد الشكل الذي يمثِّل الاتزان بين فلز وأيوناته في المحلول

أيُّ الأشكال الآتية يُصوِّر الاتزان الموجود بين قطعة من فلز الزنك تُلامِس محلولًا مائيًّا من أيونات الزنك؟

الحل

تُطلَق ذرات الزنك الموجودة على قطعة الزنك الصُّلبة في المحلول في صورة أيونات Zn2+، تاركةً إلكترونَيِ التكافؤ على فلز الزنك الصُّلب. وفي الوقت نفسه، أيونات Zn2+ الموجودة في المحلول تترسَّب على فلز الزنك الصُّلب عن طريق اكتساب إلكترونين من الفلز الصُّلب. فيحدث كلٌّ من التفاعُل الأمامي والخلفي معًا في الوقت نفسه: Zn()Zn()+2esaq2+.

لذا فإن الخيار (ج) هو الإجابة الصحيحة.

يُمكننا توصيل القطبين الفلزيين، وهما النحاس والزنك، باستخدام أسلاك وفولتميتر ذي مقاومة عالية. بعد ذلك، يُمكننا إكمال الدائرة، عن طريق توصيل محلولي الخليتين النصفيتين باستخدام قنطرة ملحية. يوضِّح الشكل تركيب دائرة كاملة.

تُصنَع القنطرة الملحية، التي تربط بين المحلولين، من أنبوب زجاجي على شكل حرف U. ويُملَأ هذا الأنبوب بمحلول أيوني، مثل نيترات البوتاسيوم. ويُمكن لهذه الأيونات أن تتحرَّك، لتُكمِل الدائرة.

تعريف: القنطرة الملحية

هي أنبوب يحتوي على إلكتروليت يَصِل بين محلولي الخلايا النصفية، ويوفِّر اتِّصالًا كهربيًّا، وبذلك تكتمل الدائرة.

سيُسجِّل الفولتميتر أقصى فرق جهد مُمكِن، يُعرَف أيضًا باسم القوة الدافعة الكهربية، بين الفلزين. هذا لأن النحاس والزنك لهما جهد مختلف لتكوين الأيونات في محلول؛ أيْ جهد تأكسُد مختلف. فالزنك يتأكسَد بسهولة أكبر من النحاس. والعكس صحيح أيضًا؛ إذْ يُمكن اختزال النحاس بسهولة أكبر من الزنك. يمنع الفولتميتر ذو المقاومة العالية سريان التيار، بسبب مقاومته العالية، لكنَّه سيَقِيس فرق الجهد بين القطبين المختلفين.

وفرق الجهد هذا هو الذي يحفِّز التفاعُلات ويولِّد الطاقة الكهربية في البطاريات. إذا حلَّ مكوِّن آخَر في الدائرة محلَّ الفولتميتر، على سبيل المثال، مصباح كهربي، فستَعمَل الخليتان النصفيتان باعتبارهما خلية. والبطارية، كما نعرف، عدَّة خلايا متَّصِلة معًا. ويحدث تفاعُل أكسدة واختزال تلقائي في الخليتين النصفيتين. ويُحوِّل التفاعُل الطاقةَ الكيميائيةَ إلى طاقة كهربية، ويتسبَّب في سريان التيار في السلك، وإضاءة المصباح الكهربي. وهذا مثال على الخلية الكهروكيميائية.

تعريف: الخلية الكهروكيميائية

الخلية الكهروكيميائية نظام أو جهاز يحوِّل الطاقةَ الكيميائيةَ إلى طاقة كهربية، أو الطاقةَ الكهربيةَ إلى طاقة كيميائية.

الخلية الكهروكيميائية التي تخضع لتفاعُل كيميائي تلقائي تُسمَّى الخلية الجلفانية أو الخلية الفولتية. وفي الخلية الجلفانية، يُحوِّل تفاعُل الأكسدة والاختزال الطاقةَ الكيميائيةَ إلى طاقة كهربية.

تعريف: الخلية الجلفانية

هي نوع من أنواع الخلايا الكهروكيميائية؛ حيث تتولَّد الإلكترونات تلقائيًّا من خلال تفاعُل أكسدة واختزال؛ وتمرُّ هذه الإلكترونات عبر دائرة خارجية. وهناك اسم آخَر للخلية الجلفانية، وهو الخلية الفولتية.

تُحوِّل الخلية الجلفانية: اااا

ويُوجَد نوع آخَر من الخلايا الكهروكيميائية تُسمَّى خلية إلكتروليتية. في الخلية الإلكتروليتية، يجب توفير طاقة كهربية لتحفيز تفاعُل كيميائي غير تلقائي.

تعريف: الخلية الإلكتروليتية

هي خلية كهروكيميائية تستخدم الطاقة الكهربية لتحفيز تفاعُل كيميائي غير تلقائي.

تُحوِّل الخلية الإلكتروليتية: اااا

سنناقش الخلايا الإلكتروليتية بمزيد من التفاصيل في شارح آخَر.

لننظر بتعمُّق إلى كيفية توليد الخلية الجلفانية للزنك والنحاس، المتَّصِلة بمصباح كهربي، تيارًا كهربيًّا في السلك. تذكَّر أن فرق الجهد بين القطبين هو القوة الدافعة، ولأن أكسدة الزنك أسهل من أكسدة النحاس، فإن ذرات الزنك في المصعد ستَمنَح إلكترونات التكافؤ الخاصة بها في السلك الموصِّل. لذا تحدث أكسدة عند قطب الزنك. نُسمِّي هذا القطب المصعد. وتنتقل هذه الإلكترونات إلى مهبط النحاس. تُطلَق أيونات Zn2+ الموجودة عند المصعد إلى المحلول، وهو ما يزيد تركيز أيونات Zn2+ في خلية الزنك النصفية. ستجذب الإلكترونات التي تدخل المهبط أيونات Cu2+ في المحلول في خلية النحاس النصفية. ومن ثَمَّ، يحدث اختزال عند قطب النحاس، ونُسمِّي هذا القطب المهبط. وكل أيون من أيونات Cu2+ سيكتسب إلكترونين، وسيترسَّب على المهبط. بهذه الطريقة، تتدفَّق الشحنة السالبة عبر السلك من خلية Zn النصفية إلى خلية Cu النصفية.

تعريف: المصعد

المصعد هو القطب الذي تحدث عنده الأكسدة.

تعريف: المهبط

المهبط هو القطب الذي يحدث عنده الاختزال.

هيَّا نُعِدْ كتابة التفاعُلين النصفيين اللذين يوضِّحان كلًّا من الاختزال والأكسدة: )اُاال()اُاة(Cu()+2eCu()Zn()Zn()+2e2+2+aqssaq

التفاعُل الكلي لهذه الخلية الكهروكيميائية هو: )داةواالا(Zn()+Cu()Zn()+Cu()saqaqs2+2+

الأيونات السالبة في المحلول (في هذه الحالة، أيونات NO3) تُكمِل هذا السريان بالتحرُّك عبر القنطرة الملحية. من المُهِمِّ أن نستخدِم المحلول الصحيح في القنطرة الملحية. لا تتفاعَل أيونات البوتاسيوم وأيونات النيترات في القنطرة الملحية مع المحلول ولا تترسَّب.

سيستمرُّ تدفُّق التيار طالما أن هناك تفاعُلًا يحدث. وسيتوقَّف التفاعُل ويتوقَّف تدفُّق التيار عندما يتحوَّل كلُّ فلز الزنك إلى أيونات في المحلول، أو عند عدم وجود أيِّ أيونات نحاس أخرى في المحلول؛ لأن جميعها قد ترسَّبت على المهبط.

إن رسم شكل كبير لخلية كهروكيميائية كاملة يَستغرِق وقتًا طويلًا وغير مُجدٍ. هناك طريقة أكثر سهولة لتمثيل المعلومات المتعلِّقة بالخلية الكهروكيميائية، وهي استخدام رمز الخلية الاصطلاحي. ها هو رمز الخلية الاصطلاحي للخلية الجلفانية للزنك والنحاس:

تُكتَب المعلومات الخاصة بالمصعد في الطرف الأيسر. نبدأ بكتابة رمز قطب الفلز متبوعًا بخط رأسي. يمثِّل هذا الخط الرأسي حدَّ الحالة. بعد ذلك، نكتب رمز وشحنة الأيون المناظِر في المحلول في خلية المصعد النصفية. في بعض الأحيان، يُكتَب تركيز المحلول داخل قوسين. والخط الرأسي المزدوج يمثِّل القنطرة الملحية التي تَصِل بين الخليتين النصفيتين. بعد ذلك، تُكتَب المعلومات الخاصة بالمهبط في الطرف الأيمن، وبالتحديد أيون الفلز الموجود في المحلول، متبوعًا بخطٍّ رأسي يمثِّل حدَّ الحالة، ثم رمز عنصر المهبط. ولا يُضمَّن الأيون المتفرِّج في رمز الخلية الاصطلاحي. يُحَدَّد تركيز المحلول، و1 M هو التركيز القياسي.

مثال ٢: كتابة رمز الخلية الاصطلاحي

ما ترميز الخلية الاصطلاحي الصحيح لخلية نصفية لقطعة من فلز الفضة موضوعة في محلول من أيونات الفضة؟

  1.   Ag()\Ag()saq+
  2.   Ag()|Ag(,1M)saq+
  3.   Ag(,1M)|Ag()+aqs
  4.   Ag()|Ag()saq+
  5.   Ag()/Ag(,1M)saq+

الحل

الخيار (ب) هو الإجابة الصحيحة. عند وضْع فلز الفضة في محلول من أيونات الفضة، يحدث اتزان وفقًا للمعادلة الآتية: Ag()Ag()+esaq+.

عند كتابة رمز الخلية الاصطلاحي، علينا أن نعرف أولًا إذا ما كان القطب الموجود في الخلية النصفية مهبطًا أم مصعدًا؛ حيث إن معلومات المهبط والمصعد تُكتَب بطريقة مختلفة في رمز الخلية الاصطلاحي، أيْ في اتجاهين متعاكِسين. في هذا السؤال، لم يُذكَر إذا ما كانت الخلية النصفية تمثِّل المهبط أم تمثِّل المصعد؛ ومن ثَمَّ يُمكننا افتراض أن هذا ليس جزءًا من خلية كهروكيميائية، ويُمكننا كتابة معلومات القطب أو الفلز الصُّلب أولًا بشكل افتراضي. الفلز الصُّلب هو Ag؛ ومن ثَمَّ نكتب هذا أولًا على الصورة: Ag()s

بعد ذلك، نرسم خطًّا رأسيًّا للإشارة إلى حالة جديدة؛ بعبارة أخرى: وجود حدِّ حالة كما يأتي: Ag()s|

وبعد ذلك، نكتب الأيونات في المحلول، يليها تركيزها: Ag()Ag(Msaq|,1)+

لاحِظ أن السؤال لا يوضِّح لنا تركيز المحلول. وبذلك يُمكن القول إن الإجابة الصحيحة هي الخيار (د). لكنْ عادة ما يكون تركيز المحلول الإلكتروليتي محدَّدًا في رمز الخلية الاصطلاحي.

هناك العديد من أنواع الخلايا النصفية. بعضُها يحتوي على عناصر رديئة التوصيل، مثل اللافلزات، في صورة أنواع مؤكسَدة أو مختزَلة. إذن يُمكن استخدام قطب خامل، مثل: الذهب أو البلاتين أو الجرافيت، لتوصيل الإلكترونات في الدائرة. في البطارية الكهروكيميائية الآتية، يتأكسَد المغنيسيوم عند المصعد، ويتكوَّن المهبط من قطب من البلاتين الخامل، لكن غاز الهيدروجين هو الذي يُختزَل في تفاعُل الأكسدة والاختزال: Mg()Mg(MH(MH()Pt()saqaqgs|,1),1)||2++2

في بعض الأحيان، لا يحدث الاختزال أو الأكسدة في الخلية النصفية بين الفلز وأيوناته، بل بين الأيونات. على سبيل المثال، يُمكن اختزال Fe3+ إلى Fe2+ باستخدام قطب من البلاتين. تفاعُل الاختزال هو: Fe()+eFe()3+2+aqaq

وترميز القطب لهذه الخلية النصفية هو Fe|Pt()2+s ,Fe3+.

يعتمد فرق الجهد بين خليتين نصفيتين مختلفتين على تركيب كلِّ واحدة منهما. فكلما زادت تفاعُلية العنصر، زاد فرق الجهد. من الصعب المقارنة بين الفلزات المختلفة فيما يتعلَّق بالأكسدة والاختزال في الوقت نفسه. ولهذا السبب، نقارن بين جهد اختزال الفلزات. بعبارة أخرى: نقارن سهولة اختزال الفلز. وبهذه الطريقة، يُمكننا الحصول على مقارنة مُفيدة بين جهود الخلايا النصفية المختلفة. نحن نتحدَّث عن «جهد الاختزال» للقطب أو «جهد القطب»، 𝐸.

يتأثَّر جهد القطب بدرجة الحرارة والضغط وتركيز المحلول الذي يُغمَر فيه. تُجرَى المقارنة بين جهود الاختزال للأقطاب المختلفة في ظلِّ مجموعة من الظروف القياسية للحصول على «جهود الاختزال القياسية» 𝐸 (وتُعرَف أيضًا باسم جهود الأقطاب القياسية). الظروف القياسية هي ضغط يساوي 1 atm، ودرجة حرارة تساوي 25C، وتركيز يساوي 1 mol/L. يجب استخدام الظروف القياسية حتى يُمكننا المقارنة بين الأقطاب من الناحية الكمية.

تعريف: جهد الاختزال القياسي E

هو فرق الجهد بين قطب وخلية الهيدروجين النصفية القياسية في مجموعة من الظروف القياسية.

يُستخدَم قطب الهيدروجين القياسي، SHE، قطبًا مرجعيًّا تُقاس جهود اختزال الأقطاب الأخرى بالنسبة إليه. ترميز الخلية النصفية لـ SHE هو: H(MH(atmPt()+2aqgs,1)|,1)| والشكل الآتي يوضِّح تركيبها. فهو يتكوَّن من قطب من البلاتين أو قطب خامل آخَر في أنبوب زجاجي تمرُّ به فقاعات غاز الهيدروجين عند ضغط يساوي 1 atm. يُغمَر SHE في محلول يحتوي على أيونات الهيدروجين، H+، تركيزه 1 mol/L، ومصدره الحمضي يكون إمَّا حمض الهيدروكلوريك وإمَّا حمض الكبريتيك. يظلُّ النظام بأكمله عند درجة حرارة 25C. قيمة جهد الاختزال، 𝐸، لـ SHE تساوي 0.00 V، وتُقاس جميع جهود الاختزال الأخرى بالنسبة إلى هذه القيمة.

عند استخدام SHE لتحديد 𝐸 لقطب آخَر، يكون الفولتميتر فولتميترًا ذا مقاومة عالية. وهذا ضروري لمنْع سريان التيار عبر الفولتميتر أثناء القياس. فإذا تدفَّق التيار عبر الفولتميتر، فسيقلُّ فرق الجهد، وتكون القراءة غير دقيقة.

مثال ٣: تحديد ظروف قياس جهد القطب القياسي

يُقاس جهد القطب القياسي، 𝐸، عند الظروف القياسية. أيٌّ من الآتي ليس ظرفًا قياسيًّا يُلتزَم به عند قياس هذه القِيَم؟

  1. درجة حرارة تساوي 298 K
  2. تركيز المحلول بمقدار 1 M
  3. وجود محلول KNO3 في القنطرة الملحية
  4. ضغط يساوي ضغطًا جويًّا (عند وجود الغازات)
  5. القياس مُقابِل قطب الهيدروجين القياسي

الحل

الشروط القياسية هي درجة حرارة 25C، (وهو ما يساوي 298 K)، وتركيز محلول يساوي 1 M، وضغط يساوي 1 atm. تُقاس جهود الأقطاب القياسية في ظلِّ هذه الظروف مقابل القطب المرجعي أو بالنسبة إليه: جهد الهيدروجين القياسي، الذي قيمته الافتراضية تساوي 0.00 V. إذن يُمكننا استبعاد خيارات الإجابة (أ)، (ب)، (د)، (هـ).

لا يُهِمُّ نوع الملح المُستخدَم في القنطرة الملحية ما دامتِ الأيونات لا تدخل في تفاعُل الأكسدة والاختزال، وما دام تركيزها ثابتًا، ولا يترسَّب في المحلول. تتواجَد أيونات القنطرة الملحية فقط لتُحدِث تلامُسًا كهربيًّا بين محلولَيِ الخليتين النصفيتين. إذن الإجابة (ج) هي الإجابة الصحيحة.

ويُمكن أن يعمل SHE بمثابة مهبط أو مصعد، بناء على تفاعُلية القطب الآخَر. عندما يعمل SHE بمثابة مهبط (في دائرة مع قطب أكثر تفاعُلية)، يكون تفاعُله النصفي: 2H(M2eH(atm+2aqg,1)+,1)

أمَّا إذا كان SHE يعمل بمثابة مصعد (في دائرة مع قطب أقلَّ تفاعُلية)، يكون تفاعُله النصفي: H(atm2H(M2e2+gaq,1),1)+

يُمكن إيجاد قِيَم 𝐸 للعديد من الفلزات والمواد الأخرى في جدول مرجعي مُفيد يُسمَّى السلسلة الكهروكيميائية. إن السلسلة الكهروكيميائية وكيفية استخدامها مذكور بالتفصيل في شارح آخَر.

مثال ٤: تحديد موضع الاتزان والقطب ذي الجهد الأكبر

فلز المغنيسيوم يُعرَف بأنه أكثر تفاعُلية من فلز النحاس. عندما يُوضَع كلٌّ منهما مُنفصِلًا في محلول من أيوناته، مُكوِّنًا خلية نصفية، يتكوَّن اتزانان مُنفصِلان، كما هو موضَّح في المعادلتين الآتيتين: Mg()+2eMg()Cu()+2eCu()2+2+aqsaqs

  1. في أيِّ المعادلتين يقع الاتزان في اتجاه الطرف الأيمن أكثر؟
    1. تحوُّل أيونات المغنيسيوم إلى ذرات فلز المغنيسيوم
    2. تحوُّل أيونات النحاس إلى ذرات فلز النحاس
  2. أيُّ الخلايا النصفية يكون بها الفرق الأكبر في الجهد مقارنةً بقطب الهيدروجين القياسي؟
    1. خلية المغنيسيوم النصفية
    2. خلية النحاس النصفية

الحل

الجزء الأول

نحن نعلم أن المغنيسيوم أكثر تفاعُلية من النحاس. وهذا يعني أن المغنيسيوم يتأكسَد إلى Mg2+ بسهولة أكبر من تأكسُد النحاس إلى Cu2+. ومن ثَمَّ في محلول المغنيسيوم، في المعادلة الأولى: Mg()+2eMg()2+aqs يقع الاتزان في الطرف الأيسر للمعادلة مع وجود تركيز كبير لأيونات Mg2+ في المحلول. في محلول النحاس، في المعادلة الثانية: Cu()+2eCu()2+aqs يقع الاتزان في الطرف الأيمن من المعادلة مع وجود تركيز أقلَّ لأيونات Cu2+ في المحلول. إذن الإجابة الصحيحة هي الخيار (ب).

الجزء الثاني

بما أن جهد اختزال قطب الهيدروجين القياسي يساوي 0.0 V، يُمكننا أن نقول إنه كلما زادتْ تفاعُلية الفلز، زاد فرق جهده بالنسبة إلى SHE. وبما أن المغنيسيوم أكثر تفاعُلية من النحاس، يُمكننا استنتاج أن خلية المغنيسيوم النصفية سيكون بها فرق الجهد الأكبر مقارنة بقطب الهيدروجين القياسي. إذن الإجابة الصحيحة هي الخيار (أ).

هيَّا نلخِّص ما تعلَّمناه في هذا الشارح.

النقاط الرئيسية

  • عند وضْع قطب فلز في محلول أيوناته، يحدث اتزان بين الفلز وأيوناته. وهذا يُسمَّى خلية نصفية.
  • الأقطاب المختلفة لها جهود اختزال مختلفة. يُمكن قياس فرق الجهد باستخدام الفولتميتر.
  • عند توصيل خليتين نصفيتين عن طريق توصيل قطبَيْهما باستخدام سلك، وتوصيل محلولَيْهما باستخدام قنطرة ملحية، تتكوَّن خلية كهروكيميائية.
  • يحدث تفاعُل أكسدة واختزال تلقائي في الخلية الجلفانية، وتتحوَّل هذه الطاقة الكيميائية إلى طاقة كهربية. ويتدفَّق التيار في السلك.
  • حُدِّدت جهود الاختزال القياسية لكثير من المواد بالنسبة إلى جهد الاختزال القياسي لقطب الهيدروجين القياسي، وهذه القِيَم مُدرَجة في جدول يُسمَّى السلسلة الكهروكيميائية وفقًا لقدْرة المواد على الاختزال.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.