تم إلغاء تنشيط البوابة. يُرجَى الاتصال بمسؤول البوابة لديك.

شارح الدرس: حيود الموجات الضوئية الفيزياء

في هذا الشارح، سوف نتعلَّم كيف نَصِف أنماط التداخُل الناتِجة عن حيود الموجات عندما تمر عبر شقوق وتقطع مسافات مختلفة.

تنشأ الموجات الضوئية من مصدر ضوء ما، ثم تنتقل في جميع الاتجاهات مبتعدةً عن ذلك المصدر. يمكن وضع حاجز يحتوي على شق صغير بالقرب من مصدر الضوء. ويُسمَّى هذا الشق أحيانًا فتحة أو فجوة. والموجات الضوئية التي تنتقل عبر هذا الشق هي فقط التي تمر إلى الجانب الآخر منه، كما هو موضَّح في الشكل الآتي.

لكن الشكل السابق، الذي يوضِّح الموجات المارة عبر الشق، ليس صحيحًا تمامًا في الواقع. فيوضِّح الشكل الآتي تمثيلًا أدق لمقدِّمات هذه الموجات.

يمكننا أن نلاحظ في هذا الشكل أن مقدِّمات الموجات تصبح أطول كلما تحرَّكت بعيدًا عن الشق. ومن ثمَّ، فإن الموجات التي تمر عبر الشق تغيَّر اتجاهها.

من المهم أن نفهم أن التغيُّر في اتجاه الموجات الضوئية ليس ناتجًا عن انعكاس أو انكسار هذه الموجات عند السطح الفاصل.

يمكن أن تغيِّر الموجات الضوئية اتجاهها نتيجة للانعكاس، وكذلك الانكسار. ولكن الظاهرة التي يتناولها هذا الشارح مختلفة عن الانعكاس والانكسار.

في كلٍّ من الانعكاس والانكسار، يجب أن تسقط الموجات الضوئية على سطح فاصل بين منطقتين تحتويان على مادتين لهما معاملا انكسار مختلفان. أما في هذه الحالة، فتشغل مادة واحدة الحيز الموجود على جانبَي الشق، والمنطقة الضيقة الموجودة داخله أيضًا. فليس هناك تغيُّر في معامل الانكسار.

عملية تغيُّر اتجاه الموجات الضوئية دون سقوطها على سطح فاصل بين منطقتين أو سطح مرآة تُسمَّى الحيود.

لا يحدث الحيود عند الشقوق فقط. يحدث الحيود أيضًا عندما تنتقل الموجات الضوئية موازية لسطح ما، وتصل إلى نهاية هذا السطح. ويوضِّح الشكل الآتي ذلك.

يتفاوت مقدار تغيُّر اتجاه الموجات الضوئية عند حيودها. ويُسمَّى مقدار تغيُّر الاتجاه زاوية الحيود. ويمثِّل الشكل الآتي زاوية حيود موجات ضوئية تمر خلال شق، ويبلغ قياس الزاوية 𝜃.

في حالة الموجات الضوئية التي تحيد عند مرورها خلال شق في حاجز، تعتمد زاوية الحيود على عرض الشق والطول الموجي للموجة الضوئية. ويجب أن تكون زاوية الحيود أصغر من 90 درجة.

نُلقي نظرة الآن على مثال عن الحيود.

مثال ١: تعريف الحيود

أيٌّ ممَّا يلي تعريف صحيح لمصطلح الحيود؟

  1. الحيود هو التغيُّر في اتجاه الموجة التي تمر بالقرب من جسم وتُغيِّر اتجاهها بزاوية أصغر من 90 درجة.
  2. الحيود هو التغيُّر في اتجاه الموجة التي تمر من وسطٍ إلى وسط آخَر كثافته مختلفة.
  3. الحيود هو التغيُّر في الطول الموجي لموجة تمر خلال فتحة.
  4. الحيود هو التغيُّر في اتجاه الموجة التي تمر بالقرب من جسم وتُغيِّر اتجاهها بزاوية أكبر من 90 درجة.
  5. الحيود هو التغيُّر في سرعة الموجة التي تمر خلال فتحة.

الحل

يُعَد تغيير الموجات الضوئية لاتجاهها عند المرور خلال فتحة مثالًا على الحيود.

ويحدث الحيود إذا كان الوسط الذي تنتقل فيه الموجة على جانبَي الفتحة وداخلها، وسطًا واحدًا. وهذا يعني أن كثافة الوسط الذي تتحرَّك فيه الموجة ليست جزءًا من التعريف الصحيح للحيود.

تعتمد السرعة التي تتحرَّك بها الموجة الضوئية على معامل انكسار الوسط الذي ينتقل فيه الضوء. ويمكن أن يحيد الضوء أثناء انتقاله في وسط ذي معامل انكسار ثابت. وهذا يعني أن التغيُّر في سرعة الموجة الضوئية ليس جزءًا من التعريف الصحيح للحيود.

يعتمد الطول الموجي لأي موجة ضوء ذات تردُّد معيَّن على معامل انكسار الوسط الذي ينتقل فيه الضوء. ويمكن أن يحيد الضوء أثناء انتقاله في وسط ذي معامل انكسار ثابت. وهذا يعني أن التغيُّر في الطول الموجي للموجة الضوئية ليس جزءًا من التعريف الصحيح للحيود.

الخياران الوحيدان المتبقيان هما اللذان يُشيران إلى أن الحيود هو التغيُّر في اتجاه الموجة التي تمر بالقرب من جسم. ولكن زاوية التغيُّر في اتجاه الموجة أصغر من 90 درجة في أحد الخيارين، وأكبر من 90 درجة في الخيار الآخر.

لا يمكن لحيود الموجات الضوئية أن يعكس الاتجاه الذي تنتقل فيه هذه الموجات. ومن ثَمَّ، لا يمكن أن تكون زاوية حيود الضوء أكبر من 90 درجة، بل في الواقع يجب أن تكون أصغر من 90 درجة.

ثمة علاقة بين زاوية حيود الضوء الذي يمر عبر شق، والطول الموجي لهذا الضوء، وعرض الشق.

علاقة: الطول الموجي للضوء الذي يحيد بزاوية وعرض الشق الذي يمر خلاله الضوء

كلما قلَّ عرض الشق، زادت زاوية حيود الضوء المار خلاله.

يوضِّح الشكل الآتي حيود موجات ضوئية خلال ثلاثة شقوق مختلفة في عرضها. يمر ضوء له نفس الطول الموجي، 𝜆، خلال كل شق.

يمكننا أن نلاحظ أن أكبر زاوية حيود تقع عند أصغر شق. ولكن من المهم أن نفهم أنه عندما يمر الضوء خلال شق له طول أقصر من الطول الموجي لهذا الضوء، فإن الضوء يحيد أيضًا، لكن نمط حيوده يختلف عن النمط المرصود الذي نوضِّحه في هذا الشارح.

في هذا الشكل، يمكننا أن نلاحظ أن مقدِّمات الموجة المارة عبر الشق الأوسع لها شكل مختلف اختلافًا ملحوظًا عن الضوء الذي يمر عبر الشقين الآخرين.

ويمكننا أن نلاحظ أيضًا أن مقدِّمة الموجات الضوئية المارة عبر الشق الأوسع تصبح أطول بمجرد مرورها عبر الشق مقارنةً بمقدِّمات الموجات الضوئية التي تمر عبر الشقين الآخرين.

لكن الضوء الذي يمر عبر شق عرضه يساوي 𝜆 يحيد بزاوية أكبر من الضوء الذي يمر عبر الشق الأوسع.

يوضِّح الشكل الآتي ما يحدث لمقدِّمات الموجتين اللتين تمرَّان عبر الشق الأوسع وعبر الشق الذي يساوي عرضه 𝜆، بعد أن تقطع كلتاهما مسافة من الشقين.

نلاحظ أن انتشار مقدِّمات الموجة المارة عبر الشق الذي يساوي عرضه 𝜆 يكون أكبر من انتشار مقدِّمات الموجة المارة عبر الشق الأوسع بعد أن تقطع الموجتان مسافة معيَّنة من الشق، كما هو موضَّح بالخط الأخضر في الشكل الآتي.

نرى هنا أن ميل الخط الأبيض أكبر من ميل الخط الأسود؛ ولذا، إن قسنا المسافة الأفقية من الشق بعد الخط الأخضر، يصبح انتشار مقدِّمات الموجة أكبر في حالة الموجة المارة عبر الشق الذي يساوي عرضه 𝜆.

ونرى أيضًا أنه بالقرب من الشق، تكون أشكال المقدِّمات الموجية مختلفة تمامًا، لكن مع تزايد المسافة من الشق، تصبح مقدِّمات الموجتين المارتين عبر كلا الشقين أقرب في شكلَيْهما إلى مقدِّمات الموجات المستوية.

عندما يقطع الضوء من الشق مسافة أطول بكثير من عرض هذا الشق، يكون عرض الشق مُهمَلًا مقارنةً بالمسافة التي قطعها الضوء. وفي هذه الحالة، يمكن تقريب زاوية الحيود؛ بحيث تكون مقيسةً من مركز الشق، كما هو موضَّح في الشكل الآتي.

عند تناول الحيود في هذا الشارح، نتناول فقط الضوء الذي يمتد من الشق لمسافات أطول من تلك التي تناظر المسافة إلى الخط الأخضر الموضَّح في الأشكال السابقة.

نتناول الآن مثالًا على زوايا حيود ضوء يمر خلال شقوق مختلفة.

مثال ٢: المقارنة بين حيود موجات ضوئية تمر خلال شقوق مختلفة

يمر ضوء من خلال الشقوق (أ) و(ب) و(ج) إلى شاشة، كما هو موضَّح في الشكل. يسقط الضوء المار عبر كل شِق عموديًّا على الشاشة. الأطوال الموجية للضوء المار عبر كل شِق من الشقوق متساوية، لكن كل شِق له عرض مختلف. يحيد الضوء المار عبر كل شِق. يوضِّح الشكل مقدِّمتين للموجة الواحدة يفصل بينهما طول موجي واحد بعد أن تحرَّكتا مسافة 𝑑؛ حيث 𝑑 أكبر بكثير من الطول الموجي 𝜆 لموجات الضوء. تختلف أطوال المقدِّمات الأمامية للموجات 𝐿 و𝐿 و𝐿 باختلاف عرض الشِّق الذي يمر خلاله الضوء.

  1. أيُّ شق من الشقوق عرضه هو الأقرب إلى الطول الموجي للضوء المار خلاله؟
  2. أيُّ شق من الشقوق عرضه هو الأبعد عن الطول الموجي للضوء المار خلاله؟

الحل

الجزء 1

مقدار الأطوال 𝐿 و𝐿 و𝐿، يوضِّح مقدار انتشار مقدِّمات موجات الضوء الثلاث المارة عبر الشقوق (أ) و(ب) و(ج).

ويُشير السؤال إلى أن المسافة 𝑑 أطول بكثير من الطول الموجي 𝜆؛ ومن ثمَّ، يمكننا الافتراض بأن زوايا الحيود مقيسةٌ من مركز الشق.

يحدث أكبر انتشار لمقدِّمات الموجات في حالة الحيود ذي الزاوية الكبرى، كما هو موضَّح في الشكل الآتي.

وتحدث أكبر زاوية حيود عندما يكون عرض الشق مساويًا للطول الموجي للضوء المار خلاله. وبما أن مقدار 𝐿 هو الأكبر، فلا بد أن يكون عرض الشق (أ) هو الأقرب من قيمة الطول الموجي للضوء.

الجزء 2

مقدار كلٍّ من 𝐿 و𝐿 أقل من مقدار 𝐿؛ ومن ثَمَّ، فإن الشقين (ب) و(ج) لا بد أن يكون عرضهما أطول من الطول الموجي للضوء المستخدَم هنا. وتحدث أصغر زاوية حيود عند الشق (ب). ومن ثمَّ، لا بد أن يكون للشق (ب) العرض الأبعد عن قيمة الطول الموجي للضوء.

يمكن أن يحيد الضوء النابع من مصدر ضوئي واحد من شقين قريبين للغاية بعضهما من بعض؛ بحيث يمر الضوء المحيَّد من كل شق عبر الحيِّز نفسه. وعندما يحدث ذلك، تتراكب مقدِّمات الموجتين الضوئيتين المارتين من كل شق. وهذا موضَّح في الشكل الآتي.

عندما تتراكب مقدِّمات الموجتين المارتين بعد مرورهما من الشق، يحدث تداخل بين الموجتين الضوئيتين. وتتداخل الموجات الضوئية التي قطعت مسافات متساوية تداخلًا بنَّاءً. وهذا موضَّح في الشكل الآتي.

يبدأ الخطان الأزرق والأحمر من مصدر الضوء. ويمكننا أن نلاحظ أن الطول الكلي للخطين الأزرقين يساوي الطول الكلي للخطين الأحمرين. ويعني ذلك أنه عند النقطة الموجودة على المقدِّمتين الموجيتين المتراكبتين اللتين يلتقي عندهما الخطان الأزرق والأحمر، تكون الموجتان الضوئيتان قد قطعتا المسافة نفسها من مصدر الضوء.

وعندما تكون الموجتان الضوئيتان قد قطعتا مسافتين متساويتين من مصدر الضوء، يكون الفرق بين المسافتين المقطوعتين صفرًا.

ولا يلزم أن تقطع موجات الضوء مسافات متساوية لتتداخل تداخلًا بنًّاءً، فيمكن أن تتداخل تداخلًا بنَّاءً أيضًا إذا كانت المسافات المقطوعة من مصدر الضوء مساوية لعدد صحيح من أمثال طولها الموجي.

الفرق الذي يساوي عددًا صحيحًا من أمثال الطول الموجي يَنتج عنه تداخل بنَّاء؛ ولذا، يكون التداخل بنَّاءً عندما يساوي الفرق بين المسافة التي تقطعها الموجتان حاصل ضرب الطول الموجي في أيٍّ من: 0,1,2,3,,𝑛,حيث 𝑛 عدد صحيح.

يمكن أن تتداخل أيضًا الموجات الضوئية المارة خلال الشقوق تداخلًا هدَّامًا. وهذا يحدث عندما يساوي الفرق بين المسافة التي تقطعها الموجتان حاصل ضرب الطول الموجي في: 12,32,52,,𝑛2, حيث 𝑛 عدد صحيح.

نُلقي نظرة الآن على مثال لتداخل الموجات الضوئية المحيَّدة.

مثال ٣: تحديد التداخل البنَّاء والهدَّام للموجات الضوئية المحيَّدة

يوضِّح الشكل مقدِّمات موجتين يحدث لهما حيود خلال شقين ضيقين لهما العرض نفسه. الموجتان لهما نفس السرعة والطول الموجي والتردُّد والإزاحة الابتدائية.

  1. كم مثلًا من الطول الموجي لهذا الضوء يبعُد الشق الأيسر عن النقطة (أ)؟
  2. كم مثلًا من الطول الموجي لهذا الضوء يبعُد الشق الأيمن عن النقطة (أ)؟
  3. هل التداخل بين موجتَي الضوء عند النقطة (أ) بنَّاء أم هدَّام؟
  4. كم مثلًا من الطول الموجي لهذا الضوء يبعُد الشق الأيسر عن النقطة (ب)؟
  5. كم مثلًا من الطول الموجي لهذا الضوء يبعُد الشق الأيمن عن النقطة (ب)؟
  6. هل التداخل بين موجتَي الضوء عند النقطة (ب) بنَّاء أم هدَّام؟
  7. كم مثلًا من الطول الموجي لهذا الضوء يبعُد الشق الأيسر عن النقطة (ج)؟
  8. كم مثلًا من الطول الموجي لهذا الضوء يبعُد الشق الأيمن عن النقطة (ج)؟
  9. هل التداخل بين موجتَي الضوء عند النقطة (ج) بنَّاء أم هدَّام؟
  10. كم مثلًا من الطول الموجي لهذا الضوء يبعُد الشق الأيسر عن النقطة (د)؟
  11. كم مثلًا من الطول الموجي لهذا الضوء يبعُد الشق الأيمن عن النقطة (د)؟
  12. هل التداخل بين موجتَي الضوء عند النقطة (د) بنَّاء أم هدَّام؟

الحل

تُوجَد ثلاثة أجزاء في هذا السؤال لكل نقطة من النقاط (أ) و(ب) و(ج) و(د). والأسئلة الثلاثة متشابهة لكل نقطة. هذه الأسئلة هي: كم مثلًا من الطول الموجي انتقل الضوء من الشق الأيسر؟ كم مثلًا من الطول الموجي انتقل الضوء من الشق الأيمن؟ هل التداخل بنَّاء أم هدَّام؟

نفكِّر في الشكل الموضَّح.

جميع النقاط التي تتقاطع مع المقدِّمة الموجية البرتقالية قطعت عددًا صحيحًا من الأطوال الموجية مقيسةً من الشق الأيسر. فالمقدِّمة الموجية الأقرب من الشق تبعُد مقدِّمة موجية واحدة عنه، والمقدِّمة الموجية التالية تبعُد مقدِّمتين موجيتين عنه، وهكذا.

وينطبق الأمر نفسه على المقدِّمات الموجية الزرقاء، فيما عدا أنه في حالة هذه المقدِّمات، تساوي المسافات عددًا من الأطوال الموجية مقيسةً من الشق الأيمن.

يكون التداخل عند نقطة ما بنَّاءً إذا كان عدد الأطوال الموجية عند مسافة معيَّنة من كلٍّ من الشق الأيسر والشق الأيمن عددًا صحيحًا.

وإذا اختلفت المسافات من الشقين عند نقطة ما بمقدار نصف طول موجي، فسيكون التداخل عند هذه النقطة هدَّامًا.

يمكننا الآن الإجابة عن أسئلة كل نقطة.

الأجزاء من 1 إلى 3

تبعُد النقطة (أ) طولين موجيَّين عن كل شق. إذن المسافتان اللتان قطعتهما الموجتان متساويتان. ومن ثمَّ، فإن التداخل عند النقطة (أ) بنَّاء.

الأجزاء من 4 إلى 6

تبعُد النقطة (ب) 4 أطوال موجية عن كل شق. إذن المسافتان اللتان قطعتهما الموجتان متساويتان. ومن ثمَّ، فإن التداخل عند النقطة (ب) بنَّاء.

الأجزاء من 7 إلى 9

تبعُد النقطة (ج) 3 أطوال موجية عن الشق الأيسر. وتقع النقطة (ج) في منتصف المسافة بين المقدِّمتين الموجيتين الزرقاوين الثالثة والرابعة القادمتين من الشق الأيمن. ومن ثمَّ، فإن النقطة (ج) تبعُد 3.5 أطوال موجية عن الشق الأيمن. إذن الفرق في عدد الأطوال الموجية التي قطعتها الموجتان من الشقين عند النقطة (ج) هو: 3.53=0.5=12.

ولذا، فإن التداخل عند النقطة (ج) هدَّام.

الأجزاء من 10 إلى 12

تبعُد النقطة (د) 3 أطوال موجية عن الشق الأيسر وطولين موجيين عن الشق الأيمن. إذن الفرق في عدد الأطوال الموجية التي قطعتها الموجتان من الشقين عند النقطة (د) هو: 43=1.

ومن ثمَّ، فإن التداخل عند النقطة (د) بنَّاء.

عند النقطة التي تتداخل فيها موجتا ضوء تداخلًا بنَّاء، تساوي سعة الموجتين معًا مجموع سعتَيْهما. وعندما تتداخل موجتا ضوء تداخلًا هدَّامًا، تساوي سعتهما الكلية صفرًا.

نتناول الآن مقدِّمات الموجات الضوئية التي تتعرَّض للحيود عند مرورها من شقين متجاورين. وهذا موضَّح في الشكل الآتي.

يمكننا أن نلاحظ أنه في حالة بعض زوايا الحيود، يكون التداخل بنَّاءً، وفي حالة زوايا أخرى، يكون التداخل هدَّامًا.

نلاحظ أن التداخل بنَّاءٌ بموازاة الشقين عند النقطة التي تقع في المنتصف بينهما.

ويمكننا أن نلاحظ أيضًا أن زوايا التداخل البنَّاء والهدَّام تتناوب مواقعها تناوبًا متماثلًا على كل جانب من جانبَي الشق.

إذا سقط الضوء الذي يحيد من شقين متجاورين على شاشة عمودية على الشقين، فسيَنتج نمطٌ من المناطق المضيئة والمظلمة المتناوبة. وهذا موضَّح في الشكل الآتي.

موجات الضوء

نلاحظ أن الجزء الأكثر سطوعًا في النمط هو المركز. وعلى جانبَي المركز، تُوجَد مناطق ساطعة ومظلمة متناوبة تُسمَّى الهُدَب. وسطوع منتصف أي هُدبَة ساطعة يقل عندما تزيد المسافة عن مركز النمط.

لقد ذكرنا سابقًا في هذا الشارح أن الضوء المار عبر شق أضيق من الطول الموجي للضوء لن يَنتج عنه نمط حيود.

ولعلنا نتذكَّر أن زاوية حيود الضوء المار عبر شق أضيق من الطول الموجي للضوء تكون كبيرة جدًّا. في الواقع، تكون زاوية الحيود كبيرة لدرجة تجعل النمط كله يتكوَّن من منطقة ساطعة واحدة. ولا يُعَد ذلك نمط حيود إلا عند ملاحظة مناطق ساطعة متعدِّدة تفصل بينها مناطق مظلمة.

نُلقي نظرة الآن على مثال يتضمَّن نمط حيود.

مثال ٤: تحديد النمط الناتج عن حيود ضوء خلال شقوق متجاورة

يُصدِر مصدرٌ ضوئي ضوءًا يمر عبر شقين ضيقين ثم يسقط على شاشة، كما هو موضَّح في الشكل. أيٌّ من الأنماط الأربعة على الشاشات (أ)، (ب)، (ج)، (د) يوضِّح النمط الناتج على الشاشة بواسطة حيود الضوء خلال الشقين؟

الحل

سيكوِّن الضوء المار عبر الشقين نمطًا من الهُدَب المضيئة والمظلمة المتناوبة. وهذا غير موجود في النمط (ب)، فيمكننا استبعاده.

الجزء الأكثر سطوعًا في النمط الناتج سيكون عند مركز هذا النمط. وفي النمط (ج)، مركز النمط هُدبة مظلمة. فيمكننا استبعاد النمط (ج).

من غير الواضح إذا ما كان مركز النمط (د) ساطعًا أو مظلمًا. لكن النمط (د) غير متماثل على الإطلاق. والنمط الناتج يجب أن يكون متماثلًا. فيمكننا إذن استبعاد النمط (د).

يحتوي النمط (أ) على هُدبة ساطعة عند مركزه. وعلى جانبَي المركز، تُوجَد هُدَب ساطعة ومظلمة متناوبة على نحو متماثل. ومن ثَمَّ، فإن النمط (أ) هو النمط الناتج الذي نبحث عنه.

ليس ثمة أمرٌ مميز مرتبط بأن يكون عدد الشقوق التي يحيد الضوء بالمرور خلالها اثنين. فثمة أنماط مماثلة تُنتجها أعداد من الشقوق تزيد على اثنين. ويَنتج النمط نفسه أيضًا من شق واحد فقط.

نُلقي نظرة على مثال يتضمَّن الأنماط الناتجة عن حيود الضوء المار خلال عدد مختلف من الشقوق.

مثال ٥: العلاقة بين النمط الناتج عن حيود الضوء المار عبر شقوق وعدد هذه الشقوق

أيُّ عبارة من العبارات الآتية تَصِف وصفًا صحيحًا العلاقة بين عدد الشقوق المتجاورة التي تمر خلالها الموجات ونمط الحيود الناتج عن الموجات؟

  1. يُنتَج نمط الحيود بواسطة أيِّ عدد من الشقوق.
  2. لا يُنتَج نمط الحيود إلا عند وجود شق واحد.
  3. لا يُنتَج نمط الحيود إلا عند وجود شقين.
  4. لا يُنتَج نمط الحيود إلا عند وجود عدد شقوق يساوي الطول الموجي للموجات.

الحل

اتضح لنا من العديد من الأمثلة أن الضوء الذي يتعرَّض للحيود خلال شقين متجاورين يُنتِج نمطًا معيَّنًا. ويُنتَج هذا النمط عن تداخل الضوء الذي يمر خلال الشقين. وإذا أضفنا المزيد من الشقوق، فسيتداخل الضوء الذي يحيد خلال الشقوق الإضافية مع الضوء الذي يحيد خلال الشقين الأصليَّين. ويعني هذا أنه سيُنتَج نمط إذا زاد عدد الشقوق على اثنين.

الخيار الوحيد الذي يتفق مع هذه الحقيقة هو الخيار القائل بأن نمط الحيود يُنتَج بواسطة أيِّ عدد من الشقوق. ومن المهم أن ندرك أن ذلك يتضمَّن العدد واحد. يُنتَج نمط حيود عند مرور الضوء خلال شق واحد.

نلخِّص الآن ما تعلَّمناه في هذا الشارح.

النقاط الرئيسية

  • عملية تغيُّر اتجاه الموجات الضوئية دون سقوطها على سطح فاصل بين مادتين أو سطح مرآة تُسمَّى الحيود.
  • يحدث الحيود عندما تمر الموجات الضوئية خلال شق ما، أو تنتقل موازية لسطح ما وتصل إلى نهاية هذا السطح.
  • تكون زاوية حيود الموجات الضوئية أكبر ما تكون عند الشق الذي يساوي عرضه الطول الموجي للموجات الضوئية.
  • يَنتج عن حيود الموجات الضوئية تداخل بنَّاء وهدَّام.
  • الضوء المحيد الذي يسقط على شاشة عمودية على الشقوق المُسبِّبة للحيود يُنتِج نمطًا من الهُدَب الساطعة والمظلمة.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.