تم إلغاء تنشيط البوابة. يُرجَى الاتصال بمسؤول البوابة لديك.

شارح الدرس: الانفجار العظيم العلوم

في هذا الشارح، سوف نتعلَّم كيف بدأ الكون، وكيف تغيَّر عبر مليارات السنين.

قبل أن نتحدث عن نشأة الكون، علينا أولًا أن نفهم ما نعنيه بكلمة «الكون».

نحن نعيش على كوكب الأرض الذي يدور حول الشمس. توجد سبعة كواكب أخرى تدور حول الشمس بخلاف كوكب الأرض، فضلًا عن مجموعة من الأجسام الأخرى؛ تشمل الأقمار والمذنبات والكويكبات. وتُعرَف الشمس وكلُّ ما يدور حولها إجمالًا باسم النظام الشمسي.

إذا نظرنا خارج النظام الشمسي، فسنجد العديد من النجوم الأخرى الشبيهة بالشمس. من منطقة على كوكب الأرض، حيث السماء حالكة الظلام، يمكننا أن نرى نحو ٦‎ ‎٠٠٠ نجم آخر، ولكل نجم من هذه النجوم نظامه الكوكبي الخاص به، الذي يتكوَّن من أجسام مثل الكواكب والكويكبات والمذنبات. وتمثِّل هذه الأجسام جزءًا من بنية أكبر تُسمَّى مجرة درب التبانة، التي تتكوَّن من كل نجم يمكننا رؤيته، بالإضافة إلى العديد من النجوم البعيدة جدًّا أو الخافتة لدرجة أن أعيننا تعجز عن رؤيتها. لا يمكننا السفر بعيدًا بما يكفي في الفضاء لالتقاط صورة لمجرة درب التبانة من خارجها، ولكن إذا استطعنا، فمن الممكن أن تبدو مثل التصور الموضَّح في الصورة الآتية.

مجرة درب التبانة

كل نقطة مضيئة في هذه الصورة تمثِّل نجمًا مُحاطًا بنظامه الشمسي، وتُعَد الشمس أحد هذه النجوم. يوجد ما لا يقل عن ١٠٠ مليار نجم تقريبًا (أي ١٠٠‎ ‎٠٠٠‎ ‎٠٠٠‎ ‎٠٠٠) في درب التبانة. وهي مجرة؛ أي بنية تحتوي على نجوم وأنظمتها الشمسية، وكذلك جميع الغازات والأغبرة الموجودة بينها. درب التبانة ليست سوى مجرة واحدة من ١٠٠ مليار مجرة على الأقل تشكِّل الكون. والكون هو الاسم الذي يُطلَق على ما هو موجود: كل المجرات والنجوم والكواكب والحياة التي بداخلها، وكل الغازات والأغبرة الموجودة بينها، وكل الضوء، وحتى الزمن نفسه.

الكون شاسع جدًّا بصورة لا يمكن تصورها. لا يمكننا تحديد مدى كبر حجم الكون بالضبط؛ لأنه ليس له نهاية يمكننا رؤيتها. وفي الواقع، قد لا تكون هناك نهاية له.

مثال ١: إدراك الكون

أيُّ العبارات الآتية صحيحة؟

  1. يحتوي الكون على مجرتنا، ولا يشمل المجرات الأخرى.
  2. يحتوي الكون على الكواكب الثمانية الموجودة في النظام الشمسي والشمس، ولا يشمل النجوم والمجرات الأخرى.
  3. يحتوي الكون على جميع الكواكب والنجوم والمجرات الموجودة.

الحل

يطلب منا هذا السؤال التفكير في المعنى الذي نقصده عندما نتحدَّث عن الكون. نحن نعلم أن الكون يتضمَّن كل ما هو موجود؛ ولذلك دعونا نُلقِ نظرة على الخيارات ونرى أيٌّ منها يمثِّل أفضل إجابة.

يُشير الخيار (أ) إلى أن الكون يحتوي على مجرتنا، وهذا صحيح، ولكن لا يشمل المجرات الأخرى. ونحن نعلم أن الكون يشمل جميع المجرات؛ لذا يمكننا استبعاد هذا الخيار.

يُشير الخيار (ب) إلى أن الكون يحتوي على الكواكب الثمانية الموجودة في النظام الشمسي والشمس، وهذا صحيح، ولكنه لا يشمل النجوم والمجرات الأخرى. ونحن نعلم أن مجرتنا يوجد بها العديد من النجوم الأخرى، التي نعرف أنها جزء من الكون، وقد ذكرنا بالفعل أن الكون يشمل مجرات أخرى؛ لذا لا يمكن أن يكون هذا الخيار صحيحًا.

يُشير الخيار الأخير (ج) إلى أن الكون يحتوي على جميع الكواكب والنجوم والمجرات الموجودة. وعلى الرغم من أن هذه الأجسام لا تمثِّل جميع الأجسام الموجودة في الكون، فإن جميعها بالفعل يمثِّل جزءًا من الكون. إذن الخيار (ج) هو الإجابة الصحيحة.

إذا نظرنا إلى كيفية حركة المجرات في الفضاء، فسنلاحظ أمرًا مثيرًا للاهتمام. قد نتوقَّع أن المجرات تتحرَّك في اتجاهات عشوائية، فبعضها يتحرَّك نحونا والبعض الآخر يتحرَّك مبتعدًا عنا. أو قد تجذب قوة الجاذبية مجرتين كلٌّ منهما نحو الأخرى. لكن بدلًا من ذلك، نلاحظ أن الأجسام القريبة جدًّا منَّا تتأثَّر بالجاذبية: مثل بعض المجرات الصغيرة التي تدور حول درب التبانة كما تدور الكواكب حول الشمس، والمجرة الكبيرة الأقرب إلينا، أندروميدا، التي تتحرَّك بسرعة نحونا. إذا نظرنا أبعد من ذلك، فسنجد أن كل المجرات تتحرَّك مبتعدةً عنا. فكلما كانت المجرة أبعد، زادت سرعة ابتعادها عنا.

للوهلة الأولى، قد نُخطئ في تفسير ذلك على أنه يعني أننا نَشغَل مكانًا خاصًّا في الكون إذا كان كل جسم آخر يتحرَّك بعيدًا عن درب التبانة. في الحقيقة، ما يحدث أشبه بحركة حبات الزبيب الموضوعة في رغيف أثناء خبزه.

فمع زيادة حجم الرغيف، تتحرَّك حبات الزبيب مبتعدةً بعضها عن بعض. وكلما كانت الحبات بعيدة بعضها عن بعض في البداية، زادت سرعة ابتعادها بعضها عن بعض. وسنلاحظ دائمًا أن حبات الزبيب تتباعد بعضها عن بعض، بغض النظر عن الحبة التي نختارها. وهذا لأن حبات الزبيب نفسها لا تتحرَّك بالفعل، ولكن حجم الرغيف نفسه يزيد.

وبالمثل، ما نلاحظه في الفضاء هو أن المجرات نفسها لا تتحرَّك بعيدًا بعضها عن بعض، بل إن الفراغ بينها يتسع. في الحقيقة، الكون كله يتمدَّد طوال الوقت. وهذا لا يعني أن كل عنصر في المجرة يتمدَّد على حدةٍ: فالكواكب والنجوم والمجرات تظل بنفس الأبعاد. إنما يزيد الفراغ بينها بتمدُّد الكون.

مثال ٢: فهم تمدُّد الكون

يوضِّح الشكل الآتي ثلاث مجرات، منها مجرتنا درب التبانة على اليسار.

أيُّ الصور الآتية توضِّح مدى تباعُد هذه المجرات بعضها عن بعض بعد تمدُّد الكون أكثر؟

الحل

في هذا المثال، لدينا ثلاث مجرات متباعدة بعضها عن بعض بمسافات متساوية على طول خط مستقيم، وعلينا أن نتخيَّل شكلها عند تمدُّد الكون أكثر.

يوضِّح الخيار (أ) أن المجرات الثلاث لا تزال متباعدة بعضها عن بعض بمسافات متساوية، ولكن مع زيادة الفراغ بينها. في الخيار (ب)، نجد مجرتين قريبتين إحداهما من الأخرى، مع وجود فراغ أكبر بينهما وبين مجرة درب التبانة.

يوضِّح كلا الخيارين أن المجرتين الأخريين تتحرَّكان مبتعدتين عن درب التبانة، كما هو متوقَّع. لكن في حال تمدُّد الكون، نعلم أن جميع المجرات تبدو وكأنها تتحرَّك بعيدًا عن جميع المجرات الأخرى. في الخيار (ب)، اقتربت المجرة الموجودة في المنتصف من المجرة الموجودة على اليمين عمَّا كانت عليه في البداية، إذن لا يمكن أن يكون هذا الخيار صحيحًا. إذن الخيار الأفضل هو (أ)، الذي يوضِّح أن جميع المجرات تتحرَّك مبتعدة بعضها عن بعض.

قد يكون الكون كبيرًا بشكل غير متناهٍ، لكنه لم يكُن موجودًا منذ الأزل. لكي نفهم كيفية نشأة الكون، نرى ماذا يحدث إذا عُدنا بالزمن إلى الوراء، وعكسنا عملية تمدُّد الكون. تتحرَّك جميع المجرات حاليًّا مبتعدة بعضها عن بعض أثناء تمدُّد الكون؛ لذا إذا عُدنا بالزمن إلى الوراء، فستقترب بعضها من بعض وسينكمش الكون. كلما عُدنا بالزمن إلى الوراء، اقتربت الأجسام بعضها من بعض، وأصبح الكون أصغر. إذا عُدنا بالزمن إلى الوراء نحو ١٤ مليار سنة، فسنجد أن المجرات قريبة بعضها من بعض؛ بحيث تتحد جميعها في نقطة واحدة. وهذه النقطة هي الانفجار العظيم.

وهو ما نُطلِق عليه التمدُّد الأوَّلي الذي أنشأ الكون. ونشأ من هذه النقطة وحدها كل جسيم موجود في الكون. ومن هذه النقطة الصغيرة، تمدَّد الكون حتى أصبح بحجمه الحالي. هذا التمدُّد لا يزال مستمرًّا، ولهذا السبب يمكننا أن نرى المجرات تتباعد في وقتنا الحاضر.

في المراحل الأوَّلية من نشأة الكون، عندما كان كل شيء في الكون مدمجًا ومضغوطًا، كان الكون كثيفًا وساخنًا. لم يكُن هناك نجوم أو مجرات، ولم يكُن هناك أي ذرات أيضًا. كان الكون بأكمله عبارة عن خليط ساخن وكثيف من الجسيمات وذي ضغط مرتفع. وعندما تمدَّد الكون أكثر، قلَّت حرارته واتحدت بعض الجسيمات معًا مكوِّنة الذرات، وهي الوحدات البنائية التي تتكوَّن منها جميع العناصر اليوم. وخلال وقت قصير بعد الانفجار العظيم، لم تتكوَّن سوى ذرات العناصر الأخف، مثل الهيدروجين والهليوم، ولم تتكوَّن ذرات العناصر الأثقل، مثل الكربون والأكسجين، إلا بعد فترة كبيرة.

مثال ٣: فهم الانفجار العظيم

أيُّ العبارات الآتية صحيحة؟

  1. في البداية، كان الكون عند درجة حرارة مرتفعة جدًّا وضغط مرتفع وكثافة عالية.
  2. في البداية، كان الكون عند درجة حرارة منخفضة جدًّا وضغط منخفض وكثافة منخفضة.

الحل

يسأل هذا السؤال عن طبيعة الكون في مراحله الأولى، بعد فترة وجيزة من الانفجار العظيم. تذكَّر أن الكون يتمدَّد باستمرار منذ الانفجار العظيم، ففي البداية، كان أصغر بكثير ممَّا هو عليه الآن، لكنه كان يحتوي على نفس الكمية من المادة. وهذا يعني أن كثافته لا بد أنها كانت مرتفعة جدًّا في الماضي. وكانت درجة حرارته مرتفعة جدًّا، وكذلك ضغطه أيضًا. إذن الإجابة الصحيحة هي (أ).

كان الكون في مراحله الأولى سلسًا تمامًا، يُشبه الخليط، لكنه كان يحتوي على تكتلات صغيرة تكون المادة بها أعلى قليلًا في الكثافة مقارنةً بغيرها من الأماكن. وبما أن الجاذبية تجذب المواد بعضها إلى بعض، فإن هذه المناطق ذات الكثافة الأعلى قليلًا جذبت قدرًا أكبر من المواد نحوها وأصبحت أعلى كثافةً، وهو ما يعني أنها تجذب المزيد من المواد نحوها. بهذه الطريقة نمت التكتلات حتى تجمَّعت كل مادة الكون تقريبًا في صورة جيوب منفصلة، مع وجود تمدُّدات شاسعة فارغة بينها. وفي هذه التكتلات، تكوَّنت النجوم الأولى. كانت هذه النجوم الأولى أكبر بكثير من الشمس، وتكتَّلت في مجموعات. جُذِبت هذه المجموعات تدريجيًّا بعضها إلى بعض بفعل الجاذبية، وتجمَّعت معًا لتكوِّن بِنى مثل المجرات التي نراها اليوم.

لم يدُم هذا الجيل الأول من النجوم الضخمة سوى بضعة ملايين من السنين، وهو عمر قصير جدًّا مقارنةً بعمر الكون. وبعد نهاية الجيل الأول من النجوم، ظلت ذراته داخل المجرات التي تكوَّنت حولها، وتكثَّفت مجددًا لتكوِّن الأجيال التالية من النجوم. وتضمَّنت هذه الأجيال التالية نجومًا أصغر، مثل الشمس والنظام الشمسي اللذين تشكَّلا قبل ٤٫٥ مليارات سنة تقريبًا.

يمكننا تلخيص المخطط الزمني لتشكُّل الكون من خلال الشكل الآتي.

سيتناول هذان المثالان الأخيران فهم الترتيب الذي تكوَّنت به البِنى في الكون.

مثال ٤: فهم عمر الكون

متى حدث الانفجار العظيم تقريبًا؟

  1. منذ ٦‎ ‎٠٠٠ سنة
  2. منذ مليون سنة
  3. منذ ١٤ مليون سنة
  4. منذ ٤ مليارات سنة
  5. منذ ١٤ مليار سنة

الحل

الانفجار العظيم أصل الكون؛ لذا يطلب منا السؤال معرفة عمر الكون. هيا نتناول كل خيار على حدة.

الخيار الأول هو «منذ ٦‎ ‎٠٠٠ سنة». وهذا يمثِّل تقريبًا زمن تاريخ البشرية المؤرخ، إذن إذا كان الإنسان موجودًا منذ ٦‎ ‎٠٠٠ سنة، فعمر الكون يجب أن يكون أكبر من ذلك. الخيار التالي هو «منذ مليون سنة». نحن نعلم أن تاريخ بعض أجدادنا القدماء كان في هذه الفترة؛ لذا فهي أيضًا فترة حديثة جدًّا. ولدينا أيضًا الكثير من الأدلة على وجود الحياة منذ ١٤ مليون سنة، ويشمل ذلك انتشار إنسان الغاب في جنوب آسيا. بعد ذلك، لدينا الخيار «منذ ٤ مليارات سنة»، وهي الفترة القريبة من عمر الأرض والنظام الشمسي، لكن علينا أن نتذكَّر أنهما تَشكَّلا بعد وقت طويل من حدوث الانفجار العظيم. وأخيرًا لدينا الخيار (هـ)، وهو «منذ ١٤ مليار سنة»، وهو الإجابة الصحيحة.

مثال ٥: فهم أصل الكون

أيٌّ ممَّا يلي حدث أولًا؟

  1. بدء الحياة على الأرض
  2. تكوُّن مجرة درب التبانة
  3. تكوُّن النظام الشمسي
  4. الانفجار العظيم

الحل

لكي نُجيب عن هذا السؤال، علينا فهم الترتيب الذي تكوَّنت به البِنى في الكون. الخيار الأول هو (أ) بدء الحياة على الأرض. لكي تكون هناك حياة على الأرض، يجب أن يتكوَّن كوكب الأرض أولًا، وهو ما يعني تكوُّن النظام الشمسي قبل أن تكون هناك حياة على الأرض. وهذا يعني أنه يمكننا استبعاد الخيار (أ). يمكننا أيضًا أن نتذكَّر أن النظام الشمسي تكوَّن بعد تكوُّن المجرات ومجرتنا درب التبانة؛ لذا (ب) يجب أن يحدث قبل (ج)، وهو ما يعني أنه يمكننا استبعاد الخيار (ج). وأخيرًا، يمكننا أن نتذكَّر أن المجرات تكوَّنت بعد النجوم الأولى، التي تكوَّنت من الذرات الناتجة بعد الانفجار العظيم. الانفجار العظيم هو أصل كل شيء في الكون؛ ولذلك لا بد أنه حدث أولًا. إذن الإجابة هي الخيار (د) الانفجار العظيم.

النقاط الرئيسية

  • النظام الشمسي مجرد نظام واحد من بين ١٠٠ مليار نظام كوكبي على الأقل تُشكِّل معًا مجرة درب التبانة.
  • يوجد ١٠٠ مليار مجرة على الأقل في الكون.
  • يتألَّف الكون من كل ما هو موجود: الكواكب والنجوم والمجرات والزمن والفضاء.
  • بدأ الكون بعد الانفجار العظيم؛ أي منذ ١٤ مليار سنة تقريبًا.
  • في البداية، كان الكون ساخنًا وكثيفًا وذا ضغط مرتفع.
  • عندما تمدَّد الكون وبردت حرارته، تكوَّنت ذرات الهيدروجين والهليوم.
  • بمرور الزمن، تكتَّلت الذرات معًا بفعل الجاذبية لتكوِّن النجوم الأولى ثم المجرات الأولى.
  • تكوَّن النظام الشمسي منذ ٤٫٥ مليارات سنة تقريبًا.
  • لا يزال تمدُّد الكون، الذي بدأ مع الانفجار العظيم، مستمرًّا حتى الآن، وهو السبب في أن المجرات تبدو وكأنها تتحرَّك مبتعدة بعضها عن بعض.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.