شارح الدرس: تطبيقات البصمة الوراثية الأحياء

في هذا الشارح، سوف نتعلَّم كيف نلخِّص المبادئ الأساسية للبصمة الوراثية، ونذكر بعض تطبيقاتها.

إذا كنت على دراية بالدراما البوليسية الحديثة، فربما تكون قد سمعت بالطبعة الوراثية، التي تسمى عادة بالبصمة الوراثية. عند مطابقة الحمض النووي (DNA) للمشتبه به بالعينة التي عُثِر عليها في مسرح الجريمة، يتمكن المحققون من تحديد احتمال تورط شخص ما في ارتكاب جريمة خطيرة. إذا اكتُشِفت رُفات بشرية مجهولة الهوية، فيمكن أخذ عينات من الجثة والاستفادة من ذلك في تحديد البصمة الوراثية ومساعدتنا في التعرُّف على هُوِيَّة المتوفى.

تُستخدم هذه التقنية أيضًا في فحص الأبوة، ومعاونة الأشخاص في البحث عن شجرة عائلتهم، وفي الأبحاث الطبية. يمكن استخدام أنماط الشرائط الوراثية لتحديد ما إذا كان مقطع من الحمض النووي (DNA) لأحد الأشخاص يرتبط باضطراب وراثي معين. يمكن أيضًا استخدام تقنيات البصمة الوراثية للتعرُّف على الكائنات الحيَّة وتحديد علاقاتها التطورية من خلال مقارنة مدى تشابه بصماتهم الوراثية. كما يمكن استخدامها أيضًا لدراسة رد فعل الجسم تجاه زراعة أي عضو أو نسيج!

ولفهم تطبيقات تقنية البصمة الوراثية بشكل أكبر، سنستكشف أولًا المبادئ الأساسية لهذه التقنية. بعد ذلك، سنتناول كيفية تطبيقها في تحقيقات الطب الشرعي وفحوصات الأبوة.

مصطلح رئيسي: تحليل البصمة الوراثية (الطبعة الوراثية).

يصف تحليل البصمة الوراثية عملية تكوين صورة مرئية للحمض النووي المميِّز لأي شخص.

مثال ١: تذكر تطبيقات البصمة الوراثية

املأ الفراغ: يُمكِن استخدام البصمة الوراثية للتعرُّف على الكائنات الحية الوثيقة القرابة، وتحليل العيِّنات الموجودة في مسارح الجرائم باستخدام تقنيات الطب الشرعي، و .

  1. خَلْق حمض نووي (DNA) مُعاد الاتحاد.
  2. تحديد الأبوين البيولوجيين للطفل.
  3. علاج الأمراض الجينية والوراثية.
  4. إنتاج مقاطع مصنعة من الحمض النووي (DNA).

الحل

لكل شخص جينوم مميز، مع استثناء محتمل في حالات التوائم المتماثلة. والبصمة الوراثية هي تقنية مستخدمة لتكوين تمثيل مرئي للتركيب الجيني المميز لأي شخص.

بتصوُّر التركيب الجيني للشخص وفحصه، يمكننا إيجاد بعض المعلومات القيمة. على سبيل المثال، يمكننا المقارنة بين عيِّنات من الحمض النووي (DNA) لتحديد ما إذا كان أحد الأشخاص موجودًا في مسرح الجريمة، أو يمكننا المقارنة بين عينات من الحمض النووي (DNA) من أنواع مختلفة لاستكشاف العلاقات التطورية. ويمكن أيضًا استخدام البصمة الوراثية لحل قضايا الأبوة في حالة نسب طفل متنازَع عليه. يرجع سبب ذلك إلى أن الطفل سيرث منه نصف مادته الوراثية؛ ومن ثَمَّ يكون نصف البصمة الوراثية من الأم، والنصف الآخر من الأب. وبمقارنة البصمة الوراثية للطفل بتلك الخاصة بالآباء المُحتمَلِين، يمكن للعلماء تحديد أي من الذكور يرجَّح أن تربطه قرابة بالطفل.

لكن البصمة الوراثية ليست طريقة لإنتاج أي نوع من المادة الوراثية أو لعلاج أي أمراض وراثية. عند إنتاج البصمة الوراثية، لا نضيف أي حمض نووي لخلق حمض نووي (DNA) مُعاد الاتحاد. لا يمكن علاج الأمراض الوراثية باستخدام البصمة الوراثية؛ لأنها ليست دواءً. ولا نستخدم البصمة الوراثية لإنتاج مقاطع مصنعة من الحمض النووي، لكن لتحليل عيِّنة من الحمض النووي (DNA) التي أخذناها من عينة بيولوجية فقط.

دعونا نُلقِ نظرة أخرى على الإجابات لإكمال العبارة.

يُمكِن استخدام البصمة الوراثية للتعرُّف على الكائنات الحية الوثيقة القرابة، وتحليل العيِّنات الموجودة في مسارح الجرائم باستخدام تقنيات الطب الشرعي، والخيار (ب)، تحديد الأبوين البيولوجيين للطفل.

غالبًا ما يعود الفضل في تطوير تقنية البصمة الوراثية إلى السير آليك جيفريز، عالم الوراثة البريطاني الذي استخدم هذه التقنية بنجاح لحل قضية قتل مشهورة في ثمانينيات القرن العشرين. لكنْ ثمة عالم أمريكي يُدعى جيفري جلاسبيرج طوَّر أيضًا هذه التقنية بشكل مستقل؛ حيث سجل براءة اختراعه هذا في الوقت ذاته تقريبًا.

حقيقة: السير آليك جيفريز (1950-الآن)

السير آليك جيفريز عالم إنكليزي يعود إليه الفضل في تطوير البصمة الوراثية. اشتُهِر باستخدام البصمة الوراثية لحل قضية قتل مشهورة في ثمانينيات القرن العشرين.

ظلَّت مبادئ البصمة الوراثية كما هي دون تغيير إلى حدٍّ كبير، في حين أن التقنيات الفعلية المستخدمة قد تطورت مع التقدم التكنولوجي.

يُعَد الحمض النووي (DNA) هو المادة الوراثية الموجودة في نواة كل خلية من خلايا الجسم. ويحمل «شفرة» في تتابع قواعد النيوكليوتيدات التي يُرمز لها بالحروف: A، T، C، G. يحتوي الجينوم البشري، أو التتابع الوراثي الكامل، على مليارات من هذه القواعد. لكن نحو 12% منها فقط يكوِّن ما نطلق عليه «جينات» في الإنسان. الجينات هي قطع من الحمض النووي (DNA) تُستنسخ إلى الحمض النووي الريبوزي (RNA)، وتترجم عادة إلى بروتينات. تحدد هذه البروتينات سماتنا وصفاتنا. ينتقل الحمض النووي (DNA) من الآباء إلى النسل. سيرث الطفل نصف معلوماته الوراثية من الأم والنصف الآخر من الآب. بهذه الطريقة تنتقل الصفات من جيل إلى آخر.

وعلى الرغم من اشتراك جميع البشر في حوالي 99.9% من شفراتهم الوراثية، فإنه يوجد أيضًا أجزاء من الشفرة الوراثية مميِّزة لكل فرد. وباستثناء حالة التوائم المتماثلة، فإن لكل شخص تتابعًا محددًا من الشفرات الوراثية يميِّزه وحده!

توجد أكثر الاختلافات المميزة بين الأفراد في المناطق الطويلة غير المشفرة من الحمض النووي (DNA) في كل كروموسوم. فعندما نقول إن منطقةً ما من الحمض النووي (DNA) غير مشفِّرة، فإننا نعني أن هذا الحمض النووي (DNA) لا يُشفِّر بروتينًا. معظم الجينوم البشري غير مشفِّر، وهو ما يمكننا ملاحظته في التمثيل البياني الموضح في شكل (1).

مثال ٢: تقييم عبارات عن خواص الحمض النووي (DNA)

أيٌّ من الآتي ينطبق على الحمض النووي (DNA)؟

  1. يتشارك الإخوة المولودون من نفس الأبوين فيما يزيد على 75% من الحمض النووي (DNA).
  2. يتفرَّد كلُّ شخص بحمضه النووي (DNA)، ما عدا التوائم المتماثِلة.
  3. تحتوي كلُّ خلية في جسم الإنسان على 46 جينًا.
  4. يشفر مُعظَم الحمض النووي (DNA) في الإنسان لإنتاج بروتينات.

الحل

يُعد الحمض النووي (DNA) مادة وراثية موجودة في كل خلية من خلايانا. يشترك البشر بعضهم مع بعضٍ في الغالبية العظمى من شفرتهم الوراثية. في الحقيقة، أكثر من 99% من الحمض النووي (DNA) يكون متطابق بين البشر. وعلى الرغم من هذا التشابُه الغالب، فإن كل إنسان، باستثناء التوائم المتماثلة، مميَّز عن غيره. غالبًا ما يقال إن الإخوة المولودين من نفس الأبوين من المرجَّح مشاركتهم في نصف الحمض النووي، لكننا في هذه الحالة نتحدث عن الأليلات التي تُعَدُّ نسخًا مختلفة من الجينات، وليس عن الجينوم بأكمله. تحتوي كل خلية في جسم الإنسان على 46 كروموسومًا، ويحتوي كل كروموسوم من هذه الكروموسومات على العديد من الجينات المختلفة التي يتخلَّلها قطع طويلة من الحمض النووي (DNA) غير المشفِّر. تشفر الجينات الحمض النووي الريبوزي (RNA) الذي يمكن أن يؤثِّر على صفاتنا، ويكون بعض الحمض النووي (DNA) مسئولًا عن التأثير على هذه الجينات وتنظيمها. الحمض النووي (DNA) غير المشفِّر هو حمض نووي لا يُشفِّر بروتينًا. إذن، جزء صغير فقط من الجينوم البشري هو الذي يُشفر فعليًّا لإنتاج بروتينات، تقريبًا 1%!

هذا يعني أنه يمكننا استنتاج أن العبارة الصحيحة عن خواص الحمض النووي (DNA) هي أنه يتفرَّد كلُّ شخص بحمضه النووي (DNA)، ما عدا التوائم المتماثِلة.

لقد اكتشف كل من آليك جيفريز وجيفري جلاسبيرج، بشكل مستقل، أن القطع المتكررة والمختلفة للغاية من الحمض النووي (DNA) غير المشفِّر، تُعد طريقة يمكن الاعتماد عليها للتعرف على الأشخاص. واستفادوا من هذه المعرفة لوضع تقنية لتصور هذه الاختلافات.

فقد بدأوا بأخذ عينة من الحمض النووي (DNA) لأحد الأشخاص. بعد ذلك، استخدموا إنزيمًا يكسر هذا الحمض النووي عند مواقع بها تتابع معين للنيوكليوتيدات. ونتج عن ذلك العديد من أجزاء الحمض النووي (DNA) مختلفة الأحجام. يظهر تتابع النيوكليوتيدات الذي يتعرَّف عليه الإنزيم في مواضع مختلفة داخل تتابُعات الحمض النووي (DNA) لأشخاص مختلفين. هذا يعني أن الإنزيم نفسه المستخدَم في عيِّنات الحمض النووي المأخوذة من شخصين مختلفين سينتج عددًا مختلفًا من الأجزاء بأحجام مختلفة، كما هو موضَّح في شكل (2).

لكن طول الجينوم يساوي مليارات القواعد، وهو نفسه غالبًا بين الكائنات التي تنتمي إلى أنواعنا. كيف يمكننا تصوُّر الأجزاء المميزة؟

بعد تكسير جزيئات الحمض النووي (DNA) الطويلة بالإنزيمات، يستخدم العلماء الفصل الكهربي الهلامي لفصل أجزاء الحمض النووي حسب حجمها. في هذه العملية، توضع عيِّنات الحمض النووي داخل حُفر موجودة عند طرف الهلام، ثم يُمرَّر تيار كهربي خلال الهُلام. هذا يؤدي إلى انتقال أجزاء الحمض النووي (DNA)، وفصلها حسب الحجم، حيث تَقطَع الأجزاء الأصغر مسافات أكبر من الأجزاءِ الأكبر.

بعد ذلك، يستخدمون نوعًا خاصًّا من الصبغة ليحدد الحمض النووي (DNA). يمكنك رؤية نتيجة نمط الشرائط الوراثية الذي ينشأ عن الفصل الكهربي الهُلامي في الصورة الموضحة أدناه!

استخلاص الحمض النووي

ا3

ونمط الشرائط الوراثية الذي ينتج هو ما يسمى بالبصمة الوراثية للشخص. يتفرَّد كل شخص ببصمته الوراثية؛ لأن أجزاء الحمض النووي المتكرِّرة مميَّزة، وأحجامها، مميَّزة أيضًا!

قد يكون من الصعب دراسة البصمات الوراثية المعقدة مثل تلك الموضحة أعلاه، لكن يوضِّح شكل (5) رسمًا مبسَّطًا يتيح لنا فهم ما هو موضَّح بالضبط. في شكل (4)، أخذنا قطع الحمض النووي (DNA) الموضَّحة في شكل (2) وحدَّدنا الشكل الذي قد تبدو عليه إذا فصلناها بواسطة الفصل الكهربي الهلامي.

والآن بعد أن أصبحنا على دراية بالبصمة الوراثية وكيفية تكوينها، دعونا نتناول كيفية استخدامها.

تُستخدم البصمة الوراثية حاليًّا بشكل عام في علم الطب الشرعي باعتبارها طريقة لتحديد تورُّط الأشخاص في ارتكاب الجرائم. فالتقنيات الجينية الحديثة تستهدف إمكانية الحصول على البصمة الوراثية من عينة صغيرة جدًّا من الحمض النووي (DNA) لشخص ما. يأخذ العلماء عينة الحمض النووي من مسرح الجريمة. يمكن الحصول على ذلك من الخلايا الموجودة في بقعة دم، أو شعرة، أو حتى في كمية صغيرة من بقايا أنسجة الجلد التي تُترك وراء الشخص عند لمسه سطحًا ما! ثم يضاعفون الحمض النووي، أو يصنعون منه العديد من النسخ، وينتجون البصمة الوراثية باستخدام التقنية التي أوضحناها سابقًا. بعد ذلك، يفعل العلماء الأمر نفسه باستخدام عينات الحمض النووي المأخوذة من المشتبه به. وأخيرًا، يقارنون البصمات الوراثية للمشتبه بهم بتلك التي جُمِعت من مسرح الجريمة لتحديد وجود أي تطابق.

نحن نعلم أن كل شخص يتفرَّد ببصمته الوراثية؛ لأن أحجام أجزاء الحمض النووي المتكرِّرة مميَّزة. يطابق العلماء الشرائط المختلفة الموجودة في العينة المأخوذة من مسرح الجريمة بالمشتبه بهم المختلفين، كما هو موضَّح في شكل (5). وعندما يكتشفون المشتبه به الذي يتطابق نمط بصمته الوراثية، يمكنهم استنتاج أن هذا الشخص كان متواجدًا في مسرح الجريمة. من المهم ملاحظة أن البصمة الوراثية وحدها لا تكفي لإدانة أي شخص بارتكاب جريمة، لكنها تثبت تواجده (أو عدم تواجده) في مكان معيَّن.

في الشكل (6)، نلاحظ التحليل الذي أدَّى إلى استنتاج أن البصمة الوراثية للمشتبه به 3 تطابق العينة المأخوذة من مسرح الجريمة. نلاحظ أنه من بين العينات المأخوذة من المشتبه بهم الثلاثة، تطابق الشرائط الخاصة بالمشتبه به 3 العينة المأخوذة من مسرح الجريمة.

كيفية مقارنة البصمات الوراثية

توضح البصمة الوراثية فصل أجزاء الحمض النووي (DNA) المتكرِّرة حسب الحجم. تقع الأجزاء الأكبر بالقرب من أعلى الصورة، والأجزاء الأصغر تكون أقرب للجزء السفلي من الصورة.

عند استخدام العلماء للبصمات الوراثية، فهم يبحثون عادةً عن وجود «تطابق». وهذا يعني أن عينة الاختبار تحتوي على أجزاء بنفس حجم العينة المرجعية.

في بعض الأحيان، يوفر التطابق الجزئي المعلومات التي نحتاجها. في هذه الحالة، تحتوي عينة الاختبار على بعض الأجزاء بنفس حجم العينة المرجعية وبعضها مختلف الحجم.

لمقارنة أحجام الأجزاء في العينة المرجعية بتلك الموجودة في عينة الاختبار، فإنه من المفيد رسم خطوط أو مربَّعات تضم المجموعات أو الشرائط التي تمثِّل أجزاء الحمض النووي في العينة المرجعية، ومد هذه الخطوط أو المربعات أفقيًّا لتتقاطع مع أحد مواقع عينة الاختبار أو أكثر.

في المثال المذكور أعلاه، يوضِّح العمود (1) العينة المرجعية. والعمود (2) لا يطابق العينة المرجعية؛ لأنه لا يوجد أي أجزاء من الحمض النووي أو حتى جزء ضئيل منه بنفس حجم تلك الأجزاء الموجودة في عينة الاختبار. ويمثل العمود (3) تطابقًا جزئيًّا؛ لأن نصف الأجزاء تقريبًا يطابق تلك الموجودة في عينة الاختبار. والعمود (4) هو مثال على التطابق التام؛ لأن جميع الأجزاء بنفس أحجام تلك الموجودة في عينة الاختبار.

مثال ٣: استخدام البصمات الوراثية لتحديد المشتبه به المحتمل تواجُده في مسرح الجريمة

فُحِصَ تركيب البصمة الوراثية (DNA) المأخوذ من عيِّنة شَعر وُجِدَت في مسرح جريمة. فُحِصَ أيضًا تركيب البصمة الوراثية لعيِّنات مأخوذة من أربعة أشخاص مشتبه بهم.

بِناءً على المعلومات الواردة في الشكل الموضَّح، اذكر المشتبه به الذي عُثِرَ على حمضه النووي (DNA) في مسرح الجريمة.

الحل

البصمة الوراثية مميَّزة لكل شخص. فهي تمثيل مرئي ينتج عن تكسير الحمض النووي (DNA) إلى أجزاء مختلفة الحجم، ثم استخدام صبغة خاصة لتحديد الأجزاء التي تتضمن تتابعات متكرِّرة. باستخدام هذه التقنية، يستطيع العلماء تحديد الأشخاص بناءً على الحمض النووي (DNA) الذي يميِّزهم بوضوح بعضهم عن بعض. لاستخدام البصمة الوراثية في تحديد احتمال تورط مشتبه به في ارتكاب جريمة، ننتج أولًا البصمة الوراثية من العينة التي وُجِدت في مسرح الجريمة، وهي في هذه الحالة عينة شعر، ثم ننتج البصمات الوراثية من عينات الحمض النووي (DNA) المأخوذة من المشتبه بهم. بعد ذلك، نقارن البصمات الوراثية للمشتبه بهم مع تلك الخاصة بالعينة الموجودة في مسرح الجريمة، لتحديد التطابُق.

في الشكل التالي، تحدد الشرائط الداكنة للحمض النووي المأخوذة من مسرح الجريمة بمربعات خضراء. وتحدد أيضًا أي شرائط داكنة في الحمض النووي للمشتبه بهم تطابق الحمض النووي الذي وُجِد في مسرح الجريمة، بمربع أخضر.

بإلقاء نظرة على ما بداخل هذه المربعات، يمكننا تحديد ما إذا كانت العينة المأخوذة من مشتبه به معين تحتوي على أجزاء من الحمض النووي تطابق تلك المأخوذة من عينة وُجِدت في مسرح الجريمة. بهذه الطريقة إذا تطابقت البصمة الوراثية لأي مشتبَه به، فيمكننا استنتاج أنه كان موجودًا في مسرح الجريمة وترك عينة الحمض النووي التي عثَر عليها المحققون.

نلاحظ أنه لا يوجد أي أجزاء في الحمض النووي للمشتبه به (4) تطابق تلك الخاصة بالحمض النووي الذي وُجد في مسرح الجريمة. في المشتبه بهما (1) و(3) محدد جزآن متطابقان. لكن المشتبه به (2) يوضح جزء كبير من التطابُقات.

بناءً على تحليل هذه البصمات الوراثية ومقارنتها بالبصمة الوراثية المأخوذة من عينة مسرح الجريمة، وُجد الحمض النووي (DNA) للمشتبه به (2) في مسرح الجريمة.

ثمة استخدام آخر شائع للبصمة الوراثية في تحديد الأبوة البيولوجية. بما أننا نرِث نصف المادة الوراثية من الأم البيولوجية والنصف الآخر من الأب البيولوجي، فمن المرجَّح أن يطابق نصف بصمتنا الوراثية تلك الموجودة في الأم، ومن المرجَّح أن يطابق النصف الآخر تلك الموجودة في الأب.

لتحديد الأبوة باستخدام البصمة الوراثية، يحصل العلماء على ثلاث عينات من الحمض النووي (DNA): واحدة من الأم، وأخرى من الابن، وأخرى من الأب المحتمل. ويتبعون الخطوات اللازمة لإنتاج بصمة وراثية من كل شخص. ثم يطابقون القطع التي ورثها الطفل عن أمه. ومن ثَمَّ، يحددون ما إذا كانت القطع المتبقية من المرجَّح وراثتها من الأب المحتمل. يمكن رؤية البصمات الوراثية للأم والأب والابن في شكل (7).

إذا كان هناك نزاع حول الأبوة، فيمكن استخدام نفس هذه التقنية لتحديد من هو على الأرجح والد الطفل من بين العديد من المرشحين المحتملين. وبطريقة مشابهة لتلك الخاصة بالبصمة الوراثية في الطب الشرعي، يمكن مقارنة البصمة الوراثية للطفل بالعديد من الآباء المحتملين لتحديد من المطابق منهم.

مثال ٤: استخدام البصمات الوراثية لتحديد أي الذكور من المُرجَّح أن يكون والد الطفل

يوجد نزاع حول أبوة طفل. فُحِصَ تركيب البصمة الوراثية للطفل والأم. فُحِصَ أيضا تركيب البصمة الوراثية لعيِّنات مأخوذة من أربعة آباء مُحتمَلين.

بناءً على المعلومات الموجودة في الشكل الموضَّح، وضِّح أي الذكور من المُرجَّح أن يكون والد الطفل.

الحل

البصمة الوراثية هي تمثيل مرئي ينتج عن تكسير الحمض النووي إلى أجزاء منفصلة مختلفة الحجم، ثم استخدام صبغة خاصة لتحديد الأجزاء التي تتضمن تتابُعات متكرِّرة. لكل شخص بصمة وراثية مميزة، باستثناء التوائم المتماثلة. استخدام البصمات الوراثية شائع لتحديد أبوة أي شخص بدقة. يرِث الأطفال نصف مادتهم الوراثية من الأب والنصف الآخر من الأم. هذا يعني أنه من المرجَّح أن يتشارك الطفل نصف بصمته الوراثية مع تلك الخاصة بالأم، ومن المرجَّح أن يتشارك النصف الآخر مع تلك الخاصة بالأب. لكي نستخدم البصمة الوراثية لتحديد أي الذكور هو والد الطفل، أولًا، ننتج البصمة الوراثية للأم، والطفل، وجميع الآباء المحتملين. تُحلَّل البصمة الوراثية للطفل مقارنةً بالأم. بعد ذلك، نقارن أجزاء البصمة الوراثية للطفل غير المطابِقة للبصمة الوراثية للأم، بكل أبٍ من الآباء المحتملين لمعرفة ما إذا كان نمطها يطابق تلك القطع.

تُرسم مربعات باللون الأحمر الداكن لتحيط بالمجموعات أو الشرائط الداكنة في البصمة الوراثية للطفل، وتمتد لتتقاطع مع أجزاء الحمض النووي (DNA) التي لها الحجمُ نفسه في البصمة الوراثية للأم. وهذا يوضح لنا أيًّا من الأجزاء الموجودة في البصمة الوراثية للطفل موروثة من الأم. نتوقع أن تكون بقية الأجزاء موروثة من الأب. تُرسم مربعات زرقاء حول هذه الأجزاء المتبقية في البصمة الوراثية للطفل، وتمتد لتتقاطع مع كل من أجزاء الآباء المحتملين. بإلقاء نظرة على ما بداخل هذه المربعات، يمكننا تحديد ما إذا كانت العينة المأخوذة من أي أبٍ محتمل تحتوي على أجزاء من الحمض النووي تطابق تلك التي تنتمي إلى الطفل، والتي ليست موروثة من الأم. بهذه الطريقة إذا تطابقت البصمة الوراثية للذَّكَر، يمكننا استنتاج أي الذكور من المرجَّح أن يكون والد الطفل.

بناءً على هذا النوع من التحليل، يمكننا استنتاج أن الذكر (3) هو المرجَّح أن يكون والد الطفل.

لقد استخدمت الدراما البوليسية الشهيرة البصمة الوراثية بشكل مثالي، وهي ما تزال تقنية حديثة نسبيًّا. من ضمن المشاكل المرتبطة بالعينة هي تعرُّضها للتلوث، وتحلُّلها بمرور الزمن، والاختلافات في تفسير نتائجها؛ ما يعني أن البصمة الوراثية عادة ليست الدليل القاطع الذي نتوقعه بدون أخطاء. لكن يشهد هذا المجال تطورات طوال الوقت، وقد استخدمت بالفعل البصمة الوراثية لحل العديد من الجرائم وتبرئة العديد من الأبرياء.

دعونا نلخِّص ما تعلمناه عن البصمة الوراثية في هذا الشارح.

النقاط الرئيسية

  • معظم الحمض النووي (DNA) في البشر لا يُشفر بروتينات. يُعَدُّ جزء كبير من الحمض النووي «غير مُشفر».
  • جميع البشر لديهم حمض نووي مميز، باستثناء التوائم المتماثلة.
  • البصمة الوراثية هي طريقة إنتاج تمثيل مرئي للأنماط الجينية المميزة لأي شخص في الحمض النووي غير المشفر.
  • تُستخدَم البصمة الوراثية في علم الطب الشرعي لتحديد الأبوة البيولوجية، وفي التصنيف، والسجل الطبي للعائلة، وفي الأبحاث الطبية.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.