تم إلغاء تنشيط البوابة. يُرجَى الاتصال بمسؤول البوابة لديك.

شارح الدرس: تضاعف الحمض النووي (DNA) الأحياء

في هذا الشارح، سوف نتعلَّم كيف نَصِف عملية التضاعف شبه المحافِظ للحمض النووي (DNA)، ويتضمَّن ذلك دَوْر الإنزيمات المختلفة، ونعرف كيف يُمكن تصحيح الأخطاء التي تحدث أثناء تضاعف الحمض النووي.

إن قدرة أي كائن حي على النمو والتكاثر تُعد إحدى خواصه الرئيسية. حيث تتضمن كل من هاتين العمليتين، على المستوى الخلوي، انقسامًا بسيطًا للخلية، أو انشطار خلية واحدة إلى خليتين. إننا نعلم أن كل خلية حية تحمل مادة وراثية في صورة حمض نووي ريبوزي منقوص الأكسجين (DNA). حيث تتحكم المادة الوراثية في كل من صفات الخلية الحية، بدءًا بحجمها ومظهرها ووصولًا إلى الوظائف التي تؤديها.

لذا، عندما تنقسم خلية ما إلى خليتين، لا بد أن تحتوي الخلية الجديدة على نسخة من الحمض النووي (DNA) في نواتها لتتمكن من أداء وظائفها بشكل صحيح. على سبيل المثال، عندما تنقسم خلية كبدية إلى خليتين جديدتين، لا بد أن تحصل كل خلية جديدة على نسخة من الحمض النووي (DNA) للخلية الأصلية، حتى تتمكن من أداء دورها في دعم الوظائف الطبيعية للكبد.

مصطلح رئيسي: الحمض النووي الريبوزي المنقوص الأكسجين (DNA)

الحمض النووي الريبوزي المنقوص الأكسجين (DNA) هو الجزيء الذي يحمل التعليمات الوراثية الخاصة بالحياة. ويتكون من شريطين من نيوكليوتيدات تتكون من سكر الريبوز منقوص الأكسجين، واللذين يلتفان أحدهما حول الآخر لتكوين لولب مزدوج.

تضاعف الحمض النووي (DNA) هو عملية إنتاج الخلية التي تمر بمرحلة انقسام لنسخة من حمضها النووي (DNA). وكما نعلم، في حقيقيات النواة، يوجد جزيء الحمض النووي (DNA) في النواة ويتكون من شريطين مفردين يلتفان أحدهما حول الآخر لتكوين شكل يشبه «السلم الملتف» يُسمى اللولب المزدوج كما يمكننا أن نرى في الشكل 1. تحدث عملية تضاعف الحمض النووي (DNA) في نواة الخلية وتتحكم بها مجموعة من الإنزيمات تؤدي كل منها وظيفة محددة. سنتعلم في هذا الشارح كيفية حدوث عملية تضاعف الحمض النووي (DNA) وسنتعرف على الأدوار التي تؤديها كل من الإنزيمات المشاركة فيها.

مصطلح رئيسي: اللولب المزدوج

اللولب المزدوج شكل يشبه «سُلَّمًا ملتفًّا»، ولا سيما شكل جزيء الحمض النووي (DNA).

مصطلح رئيسي: تضاعف الحمض النووي (DNA)

تضاعف الحمض النووي (DNA) هو عملية إنتاج جزيئين DNA متماثلين من جزيء DNA أصلي واحد.

قبل أن نبدأ بالتعرف على تضاعف الحمض النووي (DNA)، دعونا نتناول سريعًا التركيب الأساسي لجزيء الحمض النووي (DNA).

كما ذكرنا سابقًا، يحتوي جزيء الحمض النووي (DNA) على شريطين يلتفان أحدهما حول الآخر. يُسمى كل منهما بسلسلة عديد النيوكليوتيد، ويتكونان من وحدات متكررة أصغر تُسمى نيوكليوتيدات. كما يمكننا أن نرى في الشكل 1، تتكون كل من هذه النيوكليوتيدات من ثلاثة مكونات: سكر خماسي، ومجموعة فوسفات، وقاعدة نيتروجينية. وترتبط كل نيوكليوتيدة بالتي تليها من خلال روابط تساهمية تُسمى الروابط الفوسفاتية ثنائية الإستر.

مصطلح رئيسي: النيوكليوتيدة

النيوكليوتيدة هي المونومر المكون لبوليمر الحمض النووي. تتكون النيوكليوتيدات من سكر خماسي، ومجموعة فوسفات، وقاعدة نيتروجينية.

ترتبط السلسلتان عديدتا النيوكليوتيد معًا من خلال تزاوج القواعد النيتروجينية التي تواجه بعضها البعض داخل السلم. في الحمض النووي (DNA)، ثمة أربعة أنواع مختلفة من القواعد النيتروجينية: الأدينين (A)، والجوانين (G)، والثايمين (T)، والسيتوزين (C).

عندما تتزاوج القواعد النيتروجينية على أحد الشريطين مع القواعد النيتروجينية على الشريط المقابل، فإنها تتبع أسسًا معينة لتزاوج القواعد. ففي جزيء الحمض النووي (DNA)، ترتبط قاعدة الأدينين مع قاعدة الثايمين على الشريط المقابل فقط، وترتبط قاعدة الجوانين مع قاعدة السيتوزين فقط. تُسمى هذه الأسس «تزاوج القواعد المتكاملة»، وتعد إحدى السمات المحددة للحمض النووي (DNA). وترتبط قاعدة الأدينين مع قاعدة الثايمين من خلال رابطتين هيدروجينيتين، في حين ترتبط قاعدة الجوانين مع قاعدة السيتوزين من خلال ثلاث روابط هيدروجينية كما هو موضح في الشكل 2.

مصطلح رئيسي: تزاوج القواعد المتكاملة

يمكن أن تتزاوج قواعد الحمض النووي (DNA) وفقًا لأسس محددة، حيث ترتبط قاعدة الأدينين (A) مع قاعدة الثايمين (T)، في حين ترتبط قاعدة الجوانين (G) مع قاعدة السيتوزين (C). أما في الحمض النووي الريبوزي (RNA)، تحل قاعدة اليوراسيل (U) محل قاعدة الثايمين (T). تُعد أسس تزاوج القواعد المتكاملة ضرورية لتضاعف الحمض النووي (DNA) ونسخه.

ثمة سمة أخرى مهمة من سمات الحمض النووي (DNA) وهي طبيعة التوازي المتعاكس له. لكل شريط من شريطي الحمض النووي (DNA) طرفان: يُسمى أحدهما الطرف 5، ويُسمى الآخر الطرف 3. أُطلق هذان الاسمان على هذين الطرفين تبعًا لذرات الكربون الأخيرة من النيوكليوتيدة عند كل طرف. فهذان الشريطان متعاكسا التوازي، أي متوازيان ولكل منهما اتجاه معاكس للآخر، حيث يتجه أحد الشريطين من 5 إلى 3، في حين يتجه الشريط الآخر من 3 إلى 5، كما هو موضح في الشكل 3.

ترتبط ذرة الكربون 3 من كل نيوكليوتيدة بمجموعة هيدروكسيل (OH). وعليه، ينتهي الطرف 3 من شريط الحمض النووي (DNA) بمجموعة هيدروكسيل، كما يمكنك أن ترى في الشكل 3. وترتبط ذرة الكربون 5 من كل نيوكليوتيدة بمجموعة فوسفات. وعليه، ينتهي الطرف 5 من شريط الحمض النووي (DNA) بمجموعة فوسفات، وهي موضَّحة بدائرة صفراء اللون في الشكل 3.

يحمل جزيء الحمض النووي (DNA) المعلومات الوراثية في صورة شفرة وراثية من خلال تسلسل القواعد النيتروجينية. ثمة نوع من الحمض النووي الريبوزي (RNA)، يُسمى الحمض النووي الريبوزي الرسول (mRNA)، يُخلق وفقًا لتسلسل الحمض النووي (DNA). يشفر هذا التسلسل المعلومات المطلوبة لتخليق البروتين، والذي يتحكم بعد ذلك في وظائف الخلية وخواصها.

مصطلح رئيسي: الشفرة الوراثية

تتكون الشفرة الوراثية من خلال تتابع القواعد النيتروجينية في شريط من جزيء الحمض النووي الريبوزي الرسول (mRNA) الذي يُخلق من الحمض النووي (DNA) ويشفر المعلومات المطلوبة من قبل الخلية لتخليق بروتينات معينة.

كيف تُقرأ هذه الشفرة الوراثية إذن؟ عندما نقرأ اللغة الإنجليزية، فإننا نقرأها دائمًا من اليسار إلى اليمين. وبالمثل، عندما «تقرأ» خلية تتابع القواعد النيتروجينية لتفسير الشفرة الوراثية، فإنها تقرأها من الطرف 5 من شريط الحمض النووي (DNA) إلى الطرف 3.

في عام 1953، عندما قدم جيمس واتسون وفرانسيس كريك نموذج اللولب المزدوج للحمض النووي (DNA) الذي أصبح شائعًا في العصر الحالي، قدَّما أيضًا ملاحظة مثيرة للاهتمام تتعلق بتضاعف الحمض النووي (DNA). استند نموذجهما على تخصص تزاوج قواعد شريطي جزيء DNA. ولاحظا أن الشريطين يحملان نسخًا متكاملة من التسلسل نفسه. وبسبب هذه السمة، يمكن استخدام شريطي الحمض النووي (DNA) في جزيء كقالبين جاهزين لتخليق شرائط متكاملة تنشئ لولبين مزدوجين جديدين يحملان المعلومات نفسها! ويُستخدم تتابع القواعد النيتروجينية على كل شريط كدليل لتسلسل القواعد المتكاملة الجديدة المطلوبة لتخليق الشريط الجديد.

في حقيقيات النواة، وهي كائنات حية لها نواة منظمة بإحكام، يوجد الحمض النووي (DNA) في النواة في صورة تراكيب خطية فائقة الالتفاف تُسمى الكروموسومات. يحتوي كل كروموسوم على جزيء واحد من الحمض النووي (DNA)، وفي كل جزيء، يبدأ التضاعف عند العديد من النقاط المختلفة.

أما في بدائيات النوى، فعلى النقيض، توجد المادة الوراثية في صورة جزيء واحد دائري من الحمض النووي (DNA) في المنطقة المركزية من الخلية، ولكنه لا يكون محاطًا بغشاء نووي. في هذه الحالة، يبدأ التضاعف عند نقطة واحدة، تُسمى أصل التضاعف.

والآن، بعد أن تناولنا ملخصًا سريعًا عن بنية جزيء الحمض النووي (DNA)، دعونا نتناول آلية تضاعف الحمض النووي (DNA). يتحكم في هذه العملية ثلاث إنزيمات رئيسية. دعونا نستعرض خطوات هذه العملية ونتعرف على كل من هذه الإنزيمات أثناء الشرح.

لكي يمكن استخدام شريطي جزيء DNA لتخليق جزيئات DNA جديدة، لا بد أن ينفك التفاف الشريطين وينفصلا، ما يسهِّل الوصول إلى قواعدهما النيتروجينية. نعلم أن الشريطين يرتبطان معًا بروابط هيدروجينية تنشأ بين القواعد النيتروجينية للشريطين. ولكي ينفصل الشريطان، لا بد أن تنكسر هذه الروابط الهيدروجينية. ويتحقق ذلك باستخدام إنزيم يُسمى إنزيم اللولب.

مصطلح رئيسي: إنزيم اللولب

إنزيم اللولب هو الإنزيم المسئول عن فصل أو فك شريطين متكاملين من الحمض النووي (DNA) من خلال كسر الروابط الهيدروجينية بينهما لتكوين ما يُسمى بشوكة التضاعف استعدادًا لعملية تضاعف الحمض النووي (DNA).

يوضح الشكل 4 كيفية فصل شريطَي الحمض النووي (DNA) بفعل إنزيم اللولب. عند كسر الروابط الهيدروجينية بين الشريطين، تتكون «شوكة التضاعف»، وسُميت بهذا الاسم لأن الشريطين غير الملتفين من الحمض النووي (DNA) يبدوان مثل الشوكة. وشوكة التضاعف هي النقطة التي ينفك عندها جزيء الحمض النووي (DNA) إلى شريطين منفصلين. يمكنك أن تتخيل أن إنزيم اللولب «يفك التفاف» جزيء الحمض النووي (DNA) بداية من شوكة التضاعف.

مصطلح رئيسي: شوكة التضاعف

تتكون شوكة التضاعف من شريطي الحمض النووي (DNA) المنفصلين أو غير الملتفَّين استعدادًا لعملية تضاعف الحمض النووي (DNA).

مثال ١: التعرف على دور إنزيم اللولب

أثناء عملية تضاعف الحمض النووي (DNA)، ما الدور الرئيسي لإنزيم اللولب؟

  1. يكشف إنزيم اللولب عن أيِّ أخطاء تحدث عن طريق التزاوج غير الصحيح للقواعد أثناء تضاعف الحمض النووي، ويُصلِحها.
  2. يكسر إنزيم اللولب الروابط الهيدروجينية بين أزواج القواعد، ويفصل بين شريطَي الحمض النووي.
  3. يُكوِّن إنزيم اللولب الروابط الفوسفاتية الثنائية الإستر بين النيوكليوتيدات لتكوين شريط من الحمض النووي.
  4. يُضِيف إنزيم اللولب النيوكليوتيدات إلى سلسلة الحمض النووي النامية، ويخلق شريطًا من الحمض النووي متكاملًا مع الشريط القالب.
  5. يصل إنزيم اللولب فجوات هيكل السكر والفوسفات الموجودة بين قطع الحمض النووي المُكوَّنة حديثًا.

الحل

عندما تمر خلية بعملية انقسام، يُضاعف حمضها النووي نفسه، وذلك من أجل إمداد كل خلية جديدة بنسخة من الحمض النووي (DNA) الذي يمكنه التحكم في سمات الخلية ووظائفها. نعلم أن الجزيء الواحد من الحمض النووي (DNA) يتكون من شريطين متكاملين من سلاسل عديدات النيوكليوتيد. ويتكون كل شريط من هذين الشريطين من العديد من الوحدات المفردة تُسمى نيوكليوتيدات، والتي تُكوِّن تسلسلًا من القواعد النيتروجينية. ويُشفر ترتيب أو تسلسل القواعد النيتروجينية على طول شريط الحمض النووي (DNA) «المعلومات الوراثية» التي يجب مضاعفتها عند انقسام الخلية.

عندما يرتبط شريطان من الحمض النووي (DNA) لتكوين شكل اللولب المزدوج المألوف، فإنها يرتبطان من خلال التزاوج بين قواعدهما النيتروجينية طبقًا لأسس تزاوج القواعد المتكاملة، حيث ترتبط قاعدة الأدينين مع قاعدة الثايمين من خلال رابطتين هيدروجينيتين، وترتبط قاعدة الجوانين مع قاعدة السيتوزين من خلال ثلاث روابط هيدروجينية.

ويعمل تتابع القواعد النيتروجينية في كل من شريطي الحمض النووي (DNA) في اللولب المزدوج كقالب لتخليق شريط جديد من الحمض النووي (DNA). ولكي يتحقق ذلك، لا بد أن ينفك شريطا الحمض النووي (DNA) وينفصلا، بحيث يكون من السهل الوصول لقواعدهما النيتروجينية. تُؤدى هذه الوظيفة بواسطة إنزيم اللولب. يكسر إنزيم اللولب الروابط الهيدروجينية بين القواعد النيتروجينية على كل شريط، أي «يفك التفاف» الحمض النووي (DNA) ويفصل بين شريطيه.

والآن، بعد أن تعرفنا على هذه المعطيات، دعونا نتناول الخيارات الواردة في السؤال. الخيار الأفضل الذي يطابق ما تعلمناه هو «يكسر إنزيم اللولب الروابط الهيدروجينية بين أزواج القواعد، ويفصل بين شريطَي الحمض النووي»، وعليه، فهو الإجابة الصحيحة.

بمجرد أن ينفك التفاف الشريطين، يمكن تخليق شريطين جديدين متكاملين مع الشريطين الأصليين. وهنا يأتي دور إنزيم يُسمى إنزيم بلمرة الحمض النووي (DNA). تُستخدم كلمة «بلمرة» لوصف إنزيم يربط الوحدات الصغيرة المفردة (النيوكليوتيدات، في حالة الحمض النووي) معًا لتكوين سلسلة طويلة متكررة أو بوليمر (شريط الحمض النووي). ومثلما تعلمنا سابقًا، يُعد جزيء DNA بوليمر مكونًا من العديد من الوحدات المفردة تُسمى نيوكليوتيدات.

مصطلح رئيسي: إنزيم بلمرة الحمض النووي (DNA)

إنزيم بلمرة الحمض النووي (DNA) إنزيم يُضيف نيوكليوتيدات مكملة للشريط القالب لتخليق شريط جديد. ويؤدي هذا الإنزيم دورًا أساسيًّا في عملية تضاعف الحمض النووي (DNA).

يُكون إنزيم بلمرة الحمض النووي (DNA) شريطًا جديدًا من الحمض النووي (DNA) على طول الشريط الأصلي من خلال إضافة نيوكليوتيدات إلى الشريط الجديد، والتأكيد على اتباع أسس تزاوج القواعد المتكاملة، والتي تعرفنا عليها سابقًا. من أجل بناء شريط DNA جديد، يستخدم إنزيم بلمرة الحمض النووي (DNA) مجموعة من النيوكليوتيدات الحرة التي تظل موجودة في الخلية. يمثل الشكل 5 مخططًا بسيطًا لعمل إنزيم بلمرة الحمض النووي (DNA).

يُعد إنزيم بلمرة الحمض النووي (DNA) إنزيمًا ذا كفاءة عالية، حيث يُخلق الشريطين المتكاملين بسرعة كبيرة وبدقة عالية. ثمة خاصية أخرى مهمة لهذا الإنزيم، وهي أنه قادر على تخليق شريط جديد من الحمض النووي (DNA) في الاتجاه من 5 إلى 3 فقط. تمثل هذه الخاصية مشكلة في الخلية التي تمر بمرحلة انقسام. ربما تتساءل عن كيفية حدوث ذلك! حسنًا، دعونا نلقي نظرة على شوكة التضاعف في شريط من الحمض النووي (DNA). كما نعلم بالفعل، شريطا الحمض النووي (DNA) متعاكسا التوازي. ومثلما يمكنك أن ترى في الشكل 6، في الشريط العلوي يكون الطرف 3 مفتوحًا عند شوكة التضاعف، بينما في الشريط السفلي يكون الطرف 5 مفتوحًا.

عند تخليق شرائط جديدة من الحمض النووي (DNA)، يجب أن تكون أيضًا موازية للشريط المكمل الأصلي ولها اتجاه معاكس له. على الرغم من أن الشريطين الجديدين يُخلقان في الوقت نفسه، دعونا نتناول أولًا تكوين الشريط الجديد في أعلى الشكل، مع الوضع في الاعتبار حقيقة أن إنزيم بلمرة الحمض النووي (DNA) يمكنه أن يُخلق الشريط الجديد في الاتجاه من 5 إلى 3 فقط. في هذه الحالة، يمكن أن يُخلق الشريط الجديد بدون أي انقطاعات أو فواصل.

دعونا نتناول الشريط السفلي في الصورة. بينما يُفك التفاف جزيء الحمض النووي (DNA)، يواجه إنزيم بلمرة الحمض النووي (DNA) الطرف 5 لهذا الشريط. وهذا يتطلب تخليق شريط جديد مكمل في الاتجاه من 3 إلى 5، وهو ما لا يمكن لإنزيم بلمرة الحمض النووي (DNA) فعله!

يتحايل إنزيم بلمرة الحمض النووي (DNA) على هذه المشكلة عبر التحرك إلى مسافة أبعد على طول الشريط، كما هو موضح في الشكل، ويُخلِّق قطعة قصيرة من الحمض النووي (DNA) الجديد في الاتجاه من 5 إلى 3، في اتجاه الطرف المفتوح من شوكة التضاعف. ثم يتحرك بعد ذلك لمسافة أبعد، من بعد هذه القطعة، ويكرر العملية، أي يُخلِّق قطعة قصيرة أخرى. ومع تقدم الإنزيم على طول الشريط، يبدأ ظهور شريط مكمل متقطع. في الشكل 8، يمكنك ملاحظة كيفية حدوث ذلك.

تُسمى هذه القطع «قطع أوكازاكي». إذا نظرنا الآن إلى جزيء DNA، يمكننا أن نلاحظ أنه على طول شريط قالب واحد، يتكون شريط جديد مستمر، في نفس اتجاه الشوكة المفتوحة، من دون فواصل. وعليه، نطلق على الشريط القالب هذا اسم «الشريط القائد». ويُطلق على الشريط القالب المعاكس اسم «الشريط التابع» (الشريط المتأخر)، حيث يُخلق الشريط الجديد من الحمض النووي (DNA) بشكل متقطع في صورة قطع.

مصطلح رئيسي: الشريط القائد (الشريط المتقدم)

في عملية تضاعف الحمض النووي (DNA)، الشريط القائد هو شريط الحمض النووي الذي يُخلَّق شريطٌ جديدٌ على طوله باستمرار (دون تقطع)، في اتجاه الشوكة نفسه.

مصطلح رئيسي: الشريط التابع (الشريط المتأخر)

في عملية تضاعف الحمض النووي (DNA)، الشريط التابع هو شريط الحمض النووي الذي يُخلَّق شريط جديد على طوله بشكل متقطع، في صورة قطع.

مصطلح رئيسي: قطع أوكازاكي

قطع أوكازاكي قطع قصيرة من الحمض النووي (DNA) تُخلق بشكل متقطع على طول الشريط التابع (المتأخر) خلال عملية تضاعف الحمض النووي (DNA).

ثمة إنزيم آخر، وهو إنزيم الربط، يكون مسئولًا عن توصيل هذه القطع معًا على طول الشريط التابع. وكما يمكنك أن ترى في الشكل 9، يتحرك إنزيم الربط على طول الشريط المتقطع، ليوصل أو «يربط» القطع معًا من خلال تكوين روابط فوسفاتية ثنائية الإستر جديدة بين كل قطعة والتي تليها.

مصطلح رئيسي: إنزيم الربط

إنزيم الربط إنزيم يمكنه التوصيل بين فجوات هيكل السكر والفوسفات للحمض النووي (DNA) من خلال تكوين رابطة فوسفاتية ثنائية الإستر.

مثال ٢: التعرف على دور إنزيم الربط

في التضاعف شبه المحافظ للحمض النووي (DNA)، ما الوظيفة الأساسية لإنزيم الربط؟

  1. يُضِيف إنزيم الربط النيوكليوتيدات إلى سلسلة الحمض النووي النامية لتخليق شريط من الحمض النووي مكمل للشريط القالب.
  2. يصل إنزيم الربط بين هياكل القطع المُكوَّنة على الشريط المكمِّل أثناء التضاعف.
  3. يُحفِّز إنزيم الربط تكسير الروابط الفوسفاتية الثنائية الإستر في هيكل السكر والفوسفات، حتى يُمكِن فصل الحمض النووي إلى قطع جاهزة للتضاعف.
  4. يكسر إنزيم الربط الروابط الهيدروجينية بين أزواج القواعد، ويفصل بين شريطَي الحمض النووي الجاهزَيْن للتضاعف.
  5. يربط إنزيم الربط بادئات الحمض النووي الريبوزي (RNA) بالطرف 5 لشريط مفرد من الحمض النووي للإشارة إلى موضع بدء التضاعف.

الحل

عندما يتضاعف جزيء الحمض النووي (DNA)، فأول ما يحدث هو فك التفافه من أجل الفصل بين الشريطين المفردين. وعلى طول كل من هذين الشريطين، يُخلق شريط جديد من الحمض النووي (DNA) بواسطة إنزيم البلمرة، طبقًا لضوابط أزواج القواعد المتكاملة.

نعلم أن كل شريط من شريطي الحمض النووي (DNA) له طرف 5 وطرف 3، وأن شريطي الحمض النووي (DNA) دائمًا ما يكونان متعاكسي التوازي، أي كل شريط منهما له اتجاه معاكس للآخر. وعند تخليق شريط جديد من الحمض النووي (DNA)، لا يمكن لإنزيم البلمرة إضافة نيوكليوتيدات جديدة إلا في الاتجاه من 5 إلى 3 فقط.

وبسبب خاصية إنزيم البلمرة هذه، يُضاعف شريطي الحمض النووي (DNA) في الجزيء بطريقتين مختلفتين. فعلى طول «الشريط القائد»، الذي يقع طرفه 3 عند فتحة شوكة التضاعف، يمكن لإنزيم البلمرة أن يُخلق شريط مكمل وغير متقطع من الحمض النووي (DNA). وعلى طول «الشريط التابع»، الذي يقع طرفه 5 عند فتحة شوكة التضاعف، لا بد وأن يُخلق إنزيم البلمرة قطعًا قصيرة من الحمض النووي (DNA) في الاتجاه من 5 إلى 3، كما هو موضح في الشكل.

تُسمى القطع المكونة على طول الشريط التابع باسم «قطع أوكازاكي». ولكي تتمكن هذه القطع من تأدية وظيفتها، لا بد أن توصل معًا لتكوين شريط واحد طويل وغير متقطع من الحمض النووي (DNA) المُخلق حديثًا. يتحقق ذلك باستخدام إنزيم الربط الذي يوصل هيكل السكر والفوسفات للقطع المتجاورة عبر روابط فوسفاتية ثنائية الإستر.

والآن، دعونا نتناول الخيارات الواردة في السؤال. العبارة الأفضل التي تناسب المعطيات التي أصبحنا نعلمها الآن عن إنزيم الربط هي «يصل إنزيم الربط بين هياكل القطع المُكوَّنة على الشريط المكمِّل أثناء التضاعف». وعليه فهي الإجابة الصحيحة.

لقد انتهينا من التعرف على أدوار الإنزيمات الثلاثة المهمة المشاركة في عملية تضاعف الحمض النووي (DNA) وفهمنا آلية هذه العملية. يقدم الشكل 10 نظرة عامة بسيطة على العملية بالكامل أثناء حدوثها وماذا ينتج عنها.

دعونا نتناول عن كثب كل من جزيئي الحمض النووي (DNA) الجديدين على الجانب الأيسر من الشكل 10. يمكنك أن تلاحظ أن كل من جزيئي الحمض النووي (DNA) الجديدين يحتوي على شريط واحد أصلي وشريط واحد مخلق حديثًا. وبسبب هذه الخاصية، يُطلق على عملية تضاعف الحمض النووي (DNA) اسم «التضاعف شبه المحافظ»: يُحتفظ بالشريطين الأصليين للحمض النووي (DNA) أثناء تضاعف الحمض النووي (DNA).

مصطلح رئيسي: التضاعف شبه المحافظ

يصف التضاعف شبه المحافظ آلية تضاعف الحمض النووي (DNA) في جميع الخلايا الحية، حيث يتكون كل جزيء جديد من الحمض النووي (DNA) من شريط واحد أصلي وشريط آخر مخلَّق حديثًا.

ذكرنا سابقًا في هذا الشارح أن الشفرة الوراثية تتكون من تتابع القواعد الهيدروجينية على طول شريط من الحمض النووي الريبوزي الرسول (mRNA) الذي يُخلَّق من الحمض النووي (DNA). وعندما «تقرأ» خلية هذا التسلسل، فيمكنها أن تفسر هذه المعلومات لإنتاج بروتينات معينة، والتي تتحكم بعد ذلك في سمات الكائن الحي. وتعرف أجزاء DNA التي تحتوي على تتابع من القواعد يشفر المعلومات الخاصة ببروتين معين بالجينات، وهي كلمة ربما سمعتها من قبل.

على الرغم من دقة وكفاءة عملية تضاعف الحمض النووي (DNA)، فإنها ليست خالية تمامًا من الأخطاء. ما الذي قد يحدث، خلال عملية تضاعف الحمض النووي (DNA)، إذا أخطأ إنزيم البلمرة في إضافة نيوكليوتيدة جديدة إلى الشريط الجديد؟ عند مرحلة ما، وبدلًا من إضافة نيوكليوتيدة مكملة وفقًا لأسس تزاوج القواعد المتكاملة، ماذا لو أُضيفت قاعدة نيتروجينية مختلفة بالخطأ؟ هل يمكنك أن تفكر فيما قد يعنيه ذلك؟

في شريط الحمض النووي (DNA) المخلق حديثًا، قد تغير هذه النقطة بعينها في الشريط من الشفرة الوراثية. ويمكنك أن تفكر في هذا الأمر على أنه أمر مشابه للأخطاء الهجائية في جملة. وقد يكون لهذه الأخطاء، التي تُسمى طفرات، في بعض الأحيان نتائج وخيمة. دعونا نتناول مثالًا سريعًا على ذلك. لعلك تتذكر ما تعلمته عن الهيموجلوبين، الجزيء الذي يحمل الأكسجين في دمائنا. إذا حدثت طفرة في الجين المسئول عن تشفير معلومات الهيموجلوبين، فسيُنتج بروتين الهيموجلوبين بشكل خاطئ. وقد يتسبب ذلك في حالة تُسمى فقر الدم المنجلي، والتي تسبب في تشويه شكل خلايا الدم الحمراء في الجسم.

مصطلح رئيسي: الطفرة

الطفرة خطأ أو تغير في تتابع النيوكليوتيدات.

ولمنع حدوث مثل هذه الأخطاء خلال عملية تضاعف الحمض النووي (DNA)، يُؤدي إنزيم البلمرة وظيفة أخرى مهمة. فأثناء إضافته للنيوكليوتيدات إلى الشريط الجديد المتكون، يُجري أيضًا عملية «تصحيح» أو فحص لعمله. وبهذه الطريقة، إذا ما أُضيفت نيوكليوتيدة خاطئة، سيتمكن إنزيم البلمرة من تحديد الخطأ ويستبدل النيوكليوتيدة الخاطئة بأخرى صحيحة. ويفعل إنزيم البلمرة ذلك من خلال نشاط إنزيم النيوكليز الخارجي؛ ما يعني أنه يزيل النيوكليوتيدات الخاطئة ويستبدل بها أخرى صحيحة. يمكنك أن ترى مثالًا على ذلك في الشكل 11.

مثلما تعلمنا سابقًا، إنزيم الربط إنزيم يوصل قطع الحمض النووي (DNA) معًا من خلال تكوين روابط فوسفاتية جديدة ثنائية الإستر تربط بين القطع. عندما يتلف الحمض النووي (DNA)، وتحدث كسور في شريطي اللولب المزدوج، يمكن لإنزيم الربط أن يعمل بمثابة إنزيم إصلاح للحمض النووي (DNA). فهو يستخدم الشريط المكمل للولب الحمض النووي المزدوج كقالب لتكوين روابط فوسفاتية جديدة ثنائية الإستر.

وعليه، يعتمد إصلاح الحمض النووي (DNA) على وجود شريطين يحملان المعلومات الوراثية. عندما يتلف أحد الشريطين، يمكن استخدام المعلومات السليمة على الشريط المكمل بواسطة إنزيمات إصلاح الحمض النووي (DNA) لاستبدال الأجزاء التالفة. ولهذا السبب، من المهم للغاية أن تكون عملية تضاعف الحمض النووي (DNA) دقيقة وخالية من الأخطاء!

مثال ٣: فهم كيف تحُد عملية التصحيح من الأخطاء الناتجة أثناء عملية تضاعف الحمض النووي (DNA)

عند حدوث أخطاء أثناء تضاعف الحمض النووي (DNA)، قد يُكتشف أن الشريط المُتكوِّن حديثًا غير مُكمِّل للشريط الأصلي. ما الإنزيم المسئول عن تصحيح هذه الأخطاء؟

  1. إنزيم الربط.
  2. إنزيم بلمرة الحمض النووي (DNA).
  3. إنزيم اللولب.
  4. إنزيم تحليل الحمض النووي (DNA).

الحل

عندما تمر خلية بعملية انقسام، يُضاعف حمضها النووي نفسه، وذلك من أجل إمداد كل خلية جديدة بنسخة من الحمض النووي (DNA) الذي يمكنه التحكم في سمات الخلية ووظائفها. نعلم أن الجزيء الواحد من الحمض النووي (DNA) يتكون من شريطين متكاملين من سلاسل عديدات النيوكليوتيد‎. ويتكون كل شريط من هذين الشريطين من العديد من الوحدات المفردة تُسمى نيوكليوتيدات، والتي تُكوِّن تسلسلًا من القواعد النيتروجينية. ويشفر ترتيب أو تسلسل القواعد النيتروجينية على طول شريط الحمض النووي (DNA) «المعلومات الوراثية» التي يجب مضاعفتها عند انقسام الخلية.

يُخلق إنزيم بلمرة الحمض النووي (DNA) شريطين جديدين من الحمض النووي مكملين لشريطي الحمض النووي الأصليين، من خلال اتباع أسس تزاوج القواعد المتكاملة: ترتبط قاعدة الأدينين مع قاعدة الثايمين من خلال رابطتين هيدروجينيتين، وترتبط قاعدة الجوانين مع قاعدة السيتوزين من خلال ثلاث روابط هيدروجينية.

تُعد المعلومات الوراثية التي يحملها هذين الشريطين مهمة للغاية لتتمكن الخلية من أداء وظائفها الطبيعية، حيث إنها تُكون الشفرة الوراثية التي تمد الخلية بالتعليمات اللازمة لإنتاج البروتينات. ولكن، لا تخلو عملية تضاعف الحمض النووي (DNA) من الأخطاء، على الرغم من دقتها؛ ما يعني أنه قد تحدث، في بعض الأحيان، أخطاء في التتابع الجديد، عندما تُضاف قاعدة نيتروجينية غير مكملة عن طريق الخطأ.

لكل كلمة في اللغة معنى محدد. وإذا كُتبت الكلمة وبها خطأ هجائي، فقد يضيع معنى الكلمة! وهذا يشبه ما يحدث عندما يحدث خطأ في تسلسل الحمض النووي (DNA)، والذي يُطلق عليه أيضًا اسم الطفرة. يمكن أن تؤدي الطفرات في الحمض النووي (DNA) إلى العديد من الأمراض والاضطرابات.

ولمنع حدوث طفرات خلال عملية تضاعف الحمض النووي (DNA)، «يصحح» إنزيم بلمرة الحمض النووي (DNA) عمله، حيث يتأكد من أن كل نيوكليوتيدة جديدة تُضاف تكون مكملة للشريط الأصلي أثناء عمله. وإذا اكتشف خطأ، أو نيوكليوتيدة غير مكملة، فإنه يستبدل بها سريعًا واحدة أخرى صحيحة.

وعليه، فإن الإجابة على هذا السؤال هي، إنزيم بلمرة الحمض النووي.

دعونا نلخص بعض النقاط الرئيسية التي تعلمناها في هذا الشارح.

النقاط الرئيسية

  • عندما تنقسم خلية حية، يجب أن يتضاعف حمضها النووي (DNA) بحيث تحصل كل خلية جديدة على نسخة منه.
  • يُعد تضاعف الحمض النووي (DNA) تضاعف شبه محافظ.
  • لكي يتضاعف جزيء من الحمض النووي (DNA)، يجب الفصل بين الشريطين أولًا. إنزيم اللولب هو المسئول عن ذلك حيث «يفك التفاف» جزيء الحمض النووي من خلال كسر الروابط الهيدروجينية بين القواعد النيتروجينية.
  • يُخلق إنزيم بلمرة الحمض النووي شريطين جديدين من الحمض النووي (DNA) على طول كل من الشريطين القالبين من خلال إضافة نيوكليوتيدات متكاملة إلى السلسلة.
  • يمكن لإنزيم البلمرة أن يخلق الحمض النووي (DNA) في الاتجاه من الطرف 5 إلى الطرف 3 فقط.
  • يُخلق شريط جديد مستمر (غير متقطع) من الحمض النووي (DNA) على طول الشريط القالب «القائد».
  • يُخلق شريط جديد من الحمض النووي (DNA) في صورة قطع على طول الشريط القالب «التابع».
  • إنزيم الربط هو المسئول عن توصيل قطع الحمض النووي (DNA) الجديد معًا لتكوين شريط مكمل غير متقطع.
  • إنزيم بلمرة الحمض النووي يكون مسئولًا أيضًا عن «تصحيح» شريطي الحمض النووي (DNA) الجديدين للتخلص من الطفرات.
  • إذا تلف الحمض النووي (DNA) أو حدثت به كسور، يمكن لإنزيم الربط أن يؤدي وظيفة إنزيم إصلاح الحمض النووي (DNA)، حيث يربط القطع مرة أخرى معًا عبر روابط فوسفاتية ثنائية الإستر.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.