تم إلغاء تنشيط البوابة. يُرجَى الاتصال بمسؤول البوابة لديك.

شارح الدرس: التفاعلات الضوئية الأحياء

في هذا الشارح، سوف نتعلَّم كيف نَصِف التفاعُلات التي تحدُث في المرحلة الضوئية من البناء الضوئي، ونذكُر أسماء النواتج المتكوِّنة.

النباتات، مثلها مثل البشر، هي كائنات حية متعددة الخلايا وحقيقية النوى، تحتاج إلى التغذية للبقاء على قيد الحياة وللاستمرار في عملها. لكن، على عكس البشر، لا يمكن للنباتات التنقل بحثًا عن مصدر للطعام، وليس لديها أيضًا أجهزة هضمية متخصصة لهضم الطعام. إذن، كيف تحصل النباتات على طعامها؟

البناء الضوئي هو العملية التي تحصل من خلالها النباتات على طعامها. في سلسلة من التفاعلات البيوكيميائية، تمتص النباتات ثاني أكسيد الكربون والماء ثم تحولهما إلى جلوكوز وأكسجين باستخدام الطاقة الضوئية. يُعد هذا التفاعل من أهم التفاعلات على الكوكب. وهذا لأنه إذا لم تقُم النباتات بعملية البناء الضوئي، فلن يكون لدينا، أو لدى جميع الحيوانات الأخرى، الأكسجين الذي نحتاجه للتنفس والبقاء على قيد الحياة!

يمكن تقسيم عملية البناء الضوئي إلى مرحلتين رئيسيتين: أولًا، المرحلة الضوئية، ثم المرحلة اللاضوئية (وتُعرف أيضًا باسم «دورة كلفن»). في هذا الشارح، سنلقي نظرة أكثر تفصيلًا على التفاعلات التي تحدُث في المرحلة الضوئية.

تعريف: البناء الضوئي

البناء الضوئي هو عمليةٌ تُحوِّل بها النباتات الخضراء ثاني أكسيد الكربون والماء إلى سكريات، مثل الجلوكوز، وأكسجين في وجود ضوء الشمس.

تفاعل: البناء الضوئي في النباتات

أزءأانأو++6CO+6HOCHO+6Oﺿﺿ2261262

تحتوي الخلايا النباتية على عُضَيَّة متخصصة تعمل موقعًا لكلٍ من مرحلتَي البناء الضوئي هاتين، وتُسمى هذه العُضَيَّة «البلاستيدة الخضراء». يوضِّح الشكل 1 مخططًا بسيطًا لتركيب البلاستيدة الخضراء.

تحدُث المرحلة الضوئية من عملية البناء الضوئي بشكل أساسي في غشاء الثايلاكويد. الثايلاكويدات هي تراكيب قرصية الشكل تُكوِّن طبقات متراصَّة داخل البلاستيدة الخضراء في الخلية النباتية، كما هو موضَّح في الشكل 1. والثايلاكويدات متكيِّفة جيدًا لأداء هذا الدور؛ لأنها تحتوي على أنظمة ضوئية. تحتوي هذه الأنظمة الضوئية على صبغات متخصصة، أهمها الكلوروفيل، تمتص الطاقة الضوئية اللازمة لحدوث التفاعلات الضوئية.

تعريف: الكلوروفيل

الكلوروفيل هو فئة من الصبغات الخضراء توجد في البلاستيدات الخضراء في النباتات وتمتص الطاقة الضوئية اللازمة لعملية البناء الضوئي.

مصطلح رئيسي: النظام الضوئي

النظام الضوئي هو مركَّب من الجزيئات العضوية والبروتينات وصبغات البناء الضوئي، مثل الكلوروفيل، الموجودة في أغشية الثايلاكويد.

يوضِّح الشكل 2 رسمًا توضيحيًّا لغشاء الثايلاكويد. وكما نرى في الشكل، يحتوي الغشاء على النظامين الضوئيين الأول والثاني اللذين يمتصان الطاقة الضوئية. يحتوي الغشاء أيضًا على البروتينات الحاملة الإلكترونات، ومضخَّات البروتونات، وإنزيم ATP-سينثيز. وتشكِّل هذه التراكيب معًا مكوِّنات سلسلة نقل الإلكترونات.

نلاحظ في الشكل 2 أن الناتجين الرئيسيين للتفاعلات الضوئية هما جزيء NADPH وجزيء ATP. لذا، دعونا نلقِ نظرة على التفاعلات التي تُكوِّن هذين الناتجين بمزيد من التفصيل.

في السلسلة الأولى من التفاعلات، يسقُط الضوء على النظام الضوئي الثاني. ربما تكون قد لاحظتَ في الشكل 2 أن النظام الضوئي الثاني يسبق النظام الضوئي الأول. وهذا لأن النظام الضوئي الأول قد اكتُشف أولًا. لكن عندما اكتُشف النظام الضوئي الثاني، أَدْرَك العلماء لاحقًا أن النظام الضوئي الثاني هو النظام الضوئي المشارك في التفاعلات الأولى خلال المرحلة الضوئية!

تَمتص صبغاتُ الكلوروفيل الموجودةُ في النظام الضوئي الثاني هذه الطاقةَ، وتصبح الإلكترونات الموجودة في هذه الصبغات مُثارة. بعد ذلك، تتحرك الإلكترونات إلى مستوى طاقة أعلى وتنتقل إلى المُستقبِل الابتدائي للإلكترونات في النظام الضوئي.

عندما تتحرك هذه الإلكترونات إلى مُستقبِل الإلكترونات، يجب أن تُعوَّض. لا يؤدي امتصاص الطاقة الضوئية بواسطة النظام الضوئي الثاني إلى إثارة الإلكترونات لتنتقل إلى مستويات طاقة أعلى فحسب، وإنما يُستخدَم أيضًا لانشطار جزيء الماء إلى ذرة أكسجين وأيونيْ هيدروجين؛ ومن ثمَّ، تنطلق الإلكترونات أثناء التفاعل. ويمكننا أن نرى هذا التفاعل في الشكل 3. يُعرف هذا التفاعل باسم «التحلُّل الضوئي»، ويعني «التكسير باستخدام الضوء». يؤدي انشطار جزيء الماء إلى إطلاق إلكترونات تُستخدَم لتحل محل الإلكترونات المُثارة التي انتقلت إلى المُستقبِل الابتدائي للإلكترونات. وينتُج عنه أيضًا إطلاق أيونيْ هيدروجين (H+) إلى تجويف الثايلاكويد.

تعريف: التحلُّل الضوئي

التحلُّل الضوئي هو تكسير جزيء باستخدام الطاقة الضوئية.

تتحرك الآن الإلكترونات، التي غادرت النظام الضوئي الثاني، عبر سلسلة نقل الإلكترونات، فتنطلق الطاقة عند مرور الإلكترونات بين كل مكوِّن وآخر. وتُستخدَم هذه الطاقة في النقل النشط للمزيد من أيونات الهيدروجين من الستروما في البلاستيدة الخضراء إلى تجويف الثايلاكويد، كما هو موضَّح في الشكل 4.

مثال ١: تذكُّر كيف تنتقل الإلكترونات إلى سلسلة نقل الإلكترونات في المرحلة الضوئية من البناء الضوئي

يوضِّح الشكل الآتي مُخطَّطًا مُبسَّطًا للتفاعلات الضوئية. كيف تُعوَّض الإلكترونات عند انتقالها من النظام الضوئي الثاني إلى النظام الضوئي الأول؟

  1. عن طريق حركة أيونات H+
  2. عن طريق التحلُّل الضوئي للماء
  3. عن طريق امتصاص الطاقة الضوئية
  4. عن طريق اختزال NADP+

الحل

المرحلة الضوئية من البناء الضوئي هي المرحلة الأولى، وتتضمن سلسلة من التفاعلات التي تعتمد على حركة الإلكترونات عبر سلسلة نقل الإلكترونات. الخطوة الأولى هي أن تمتص الصبغات الموجودة في النظام الضوئي الثاني الطاقة الضوئية، فتُثير الإلكترونات الموجودة في الكلوروفيل؛ ومن ثمَّ، تنتقل هذه الإلكترونات إلى مستوى طاقة أعلى. بعد ذلك، تنتقل الإلكترونات عبر البروتينات والإنزيمات الموجودة في سلسلة نقل الإلكترونات. ويعني هذا أنه يجب تعويض الإلكترونات التي انتقلت من النظام الضوئي الثاني.

نرى في الشكل أن أول نظام ضوئي في السلسلة (والذي يُسمى «النظام الضوئي الثاني») يمتص الطاقة الضوئية. لكن هذا لا يزوِّد النظام الضوئي بالإلكترونات، وإنما يوفِّر الطاقة اللازمة لإثارة الإلكترونات. نلاحظ أيضًا من الشكل أن NADP+ لا يشارك في سلسلة نقل الإلكترونات إلا بعد مرور الإلكترونات بالنظام الضوئي الأول، لذا لن يتمكن NADP+ من تعويض هذه الإلكترونات الأولى. ولا يمكن لحركة أيونات الهيدروجين (H+) أيضًا تعويض الإلكترونات؛ حيث إن الإلكترونات جسيمات سالبة الشحنة، بينما أيونات الهيدروجين موجبة الشحنة. لكننا نرى من الشكل أن الماء (HO2) في النظام الضوئي الثاني ينشطر إلى مُكوِّنَيْه، وهما الأكسجين والهيدروجين. وينتُج عن هذه العملية أيضًا، التي تُسمى «التحلُّل الضوئي»، إلكترونان. فيُستخدَم هذان الإلكترونان لتعويض الإلكترونات التي غادرت النظام الضوئي الثاني لتتحرك عبر سلسلة نقل الإلكترونات.

إذن، تُعوَّض الإلكترونات عن طريق التحلُّل الضوئي للماء.

عند وصول الإلكترونات إلى النظام الضوئي الأول، فإنها تُثار مرة أخرى؛ لأن صبغات الكلوروفيل في هذا النظام تمتص الطاقة الضوئية. فتتحرك الإلكترونات إلى مستوى طاقة أعلى وتنتقل إلى المُستقبِل الابتدائي للإلكترونات في النظام الضوئي الأول. ومن هنا، تُنقل الإلكترونات إلى مزيد من الحاملات البروتينية، وصولًا إلى إنزيم اختزال NADP+، كما نرى في الشكل 5.

NADP+ هو مُرافق إنزيم يوجد في البلاستيدة الخضراء. ويعمل على أنه مُستقبِل عام للإلكترونات. تُستخدَم الإلكترونات التي انتقلت عبر سلسلة نقل الإلكترونات ووَصَلَت إلى إنزيم اختزال NADP+، مع أيون هيدروجين، لاختزال جزيء NADP+ إلى جزيء NADPH. وهذه خطوة مهمة؛ لأن NADPH هو مُرافق إنزيم رئيسي يُستخدَم في المرحلة التالية من البناء الضوئي، وهي المرحلة اللاضوئية.

مصطلح رئيسي: جزيء NADPH (ثنائي فوسفات أميد النيكوتين ثنائي النيوكليوتيد المختزل)

NADPH هو مُرافق إنزيم يمكنه تخزين الإلكترونات الناتجة خلال التفاعلات الضوئية مؤقتًا.

مثال ٢: وصْف دور +NADP في المرحلة الضوئية من البناء الضوئي

ماذا يَحدُث لمُرافق الإنزيم NADP+ في المرحلة الضوئية من البناء الضوئي؟

  1. يَفقد إلكترونات وأيون فوسفات ليتحوَّل إلى جزيء NAD.
  2. يَكتسب أيون أكسجين ليتحوَّل إلى جزيء NADP المؤكسَد (NADPO+).
  3. يَكتسب إلكترونات وأيونات H+ ليتحوَّل إلى جزيء NADP المختزَل (NADPH).
  4. يَفقد إلكترونات وأيون H+ ليتكوَّن جزيء NADP+.

الحل

في المرحلة الضوئية من البناء الضوئي، تتحرك الإلكترونات عبر سلسلة نقل الإلكترونات الموجودة في غشاء الثايلاكويد. دعونا نلقِ نظرة على شكل يوضِّح هذه العملية.

تُثار هذه الإلكترونات أولًا في النظام الضوئي الثاني، ثم تُثار مرة أخرى في النظام الضوئي الأول. وبعد الانتقال إلى مستوى طاقة أعلى في النظام الضوئي الأول، تنتقل هذه الإلكترونات إلى إنزيم يُسمى «إنزيم اختزال NADP+». يتضح من اسم هذا الإنزيم أنه يحفِّز التفاعل الذي يَختزل NADP+. «الاختزال» هو المصطلح المُستخدَم لوصف اكتساب الإلكترونات. عندما يُختزَل جزيء NADP، فإنه يكتسب إلكترونات بالإضافة إلى أيون هيدروجين ليتكوَّن جزيء NADPH.

بالنظر إلى الخيارات الموجودة لدينا، نلاحظ أن الخيار (ج) فقط هو الخيار الصحيح. إذن، في المرحلة الضوئية من البناء الضوئي، نجد أن NADP+ يكتسب إلكترونات وأيونات H+ ليتحوَّل إلى جزيء NADP المختزَل (NADPH).

لعلنا نتذكر أننا رأينا في الشكل 4 كيف ينشطر الماء عن طريق التحلُّل الضوئي لتنطلق إلكترونات وأيونات هيدروجين. بالإضافة إلى ذلك، تنتقل أيونات الهيدروجين بالنقل النشط إلى تجويف الثايلاكويد عبر مضخَّات البروتونات.

يؤدي تراكُم أيونات الهيدروجين (H+) داخل تجويف الثايلاكويد إلى زيادة الشحنات الموجبة في هذا التجويف عن الستروما المحيطة. ويُسمى هذا الفرق في الشحنات عبر غشاء الثايلاكويد، والفرق في تركيز أيونات الهيدروجين «التدرُّج الكهروكيميائي».

تعريف: التدرُّج الكهروكيميائي

التدرُّج الكهروكيميائي هو تدرُّج ينتُج عن الفرق في الشحنات الموجودة عبر غشاء، والفرق في تركيز الأيونات عبر غشاء.

تتحرك أيونات الهيدروجين مع اتجاه تدرُّجها الكهروكيميائي من خلال الانتشار. ولعلنا نتذكر أن الانتشار هو حركة الجسيمات، أيْ أيونات الهيدروجين في هذه الحالة، من منطقة عالية التركيز إلى منطقة منخفضة التركيز. لكن لا يمكن أن تنتشر أيونات الهيدروجين خلال الغشاء، وإنما يجب أن تنتقل عبر إنزيم يُسمى ATP-سينثيز، وهذه العملية موضَّحة في الشكل 6 الآتي.

ربما تعرف جزيء ATP، وهو الجزيء الذي تستخدمه الخلايا لتخزين الطاقة! أما كلمة «سينثيز»، فهي تعني التخليق واللاحقة «يز» من الكلمة تشير إلى إنزيم. ومن ثمَّ، يمكننا استنتاج وظيفة إنزيم ATP-سينثيز، وهي تخليق جزيء ATP.

بينما تتحرك أيونات الهيدروجين عبر إنزيم ATP-سينثيز من غشاء الثايلاكويد إلى الستروما، يصاحب الإنزيم هذه الحركة بفسفرة جزيء ADP. وعندما يتفسفر جزيء ADP، تُضاف إليه مجموعة فوسفات لإنتاج جزيء ATP، وهذا موضَّح في مخطَّط بسيط في الشكل 7. يُعرف تخليق جزيء ATP باستخدام التدرُّج الكهروكيميائي بهذه الطريقة باسم «الأسموزية الكيميائية».

تفاعل: الفسفرة

الفسفرة هي تفاعل بيوكيميائي يتضمن إضافة مجموعة فوسفات إلى مركب عضوي.

مصطلح رئيسي: الأسموزية الكيميائية

الأسموزية الكيميائية هي حركة أيونات الهيدروجين عبر غشاء مع اتجاه تدرُّجها الكهروكيميائي. تُستخدَم حركة الأيونات هذه في البناء الضوئي لتكوين جزيئات ATP.

مثال ٣: وصْف دور إنزيم ATP-سينثيز في التفاعلات الضوئية

ما الدور الأساسي لإنزيم ATP-سينثيز في التفاعلات الضوئية؟

  1. النقل النشط لأيونات H+ من الستروما إلى الجزء الداخلي من تجويف الثايلاكويد
  2. فسفرة جزيئات ADP لتخليق جزيئات ATP
  3. النقل النشط للإلكترونات على طول سلسلة نقل الإلكترونات
  4. امتصاص أطوال موجية من الضوء لتوفير الطاقة اللازمة للتفاعلات الضوئية

الحل

التفاعلات الضوئية هي المرحلة الأولى من البناء الضوئي. الناتجان الرئيسيان للتفاعلات الضوئية هما ATP وNADPH. ويتطلب ذلك انطلاق طاقة من حركة الإلكترونات عبر سلسلة نقل إلكترونات، وكذلك حركة أيونات الهيدروجين مع اتجاه تدرُّجها الكهروكيميائي.

عندما تتحرك الإلكترونات عبر سلسلة نقل الإلكترونات، فإنها تُطلِق طاقة. وتَستخدم البروتيناتُ الموجودةُ في غشاء الثايلاكويد هذه الطاقةَ للنقل النشط لأيونات الهيدروجين من الستروما إلى تجويف الثايلاكويد. فينتُج عن هذا تدرُّج كهروكيميائي لأيونات الهيدروجين؛ حيث يكون تركيزها في تجويف الثايلاكويد أعلى من تركيزها في الستروما المحيطة.

بعد ذلك، تنتشر أيونات الهيدروجين مع اتجاه تدرُّج التركيز هذا. لا تمرُّ هذه الأيونات عبر الغشاء، وإنما تتحرك عبر إنزيم متخصص بالغشاء. هذا الإنزيم هو ATP-سينثيز، وهو مسئول عن تحفيز إنتاج جزيئات ATP. تصاحب حركة أيونات الهيدروجين عبر إنزيم ATP-سينثيز فسفرة جزيئات ADP، وينتج عن ذلك جزيئات ATP.

ومن ثمَّ، فإن الدور الرئيسي لإنزيم ATP-سينثيز هو فسفرة جزيئات ADP لتخليق جزيئات ATP.

لقد ناقشنا تفاصيل سلسلة التفاعلات في المرحلة الضوئية من البناء الضوئي، لذا دعونا نلخص الآن المتفاعلات والنواتج الرئيسية في الجدول 1.

للناتجين NADPH وATP أهمية كبيرة في استمرار عملية البناء الضوئي. يُعد كلٌّ من ATP وNADPH مُرافقَيْ إنزيم ضروريين في المرحلة اللاضوئية. لا يُستخدَم الأكسجين في الخطوات الأخرى من عملية البناء الضوئي، لكنه مفيد للغاية بالنسبة إلينا؛ فهذه هي الطريقة التي تُنتِج بها النباتات الأكسجين الذي نتنفسه!

مثال ٤: تذكُّر المتفاعلات والنواتج للتفاعلات الضوئية

أيُّ الجداول الآتية يُلخِّص ما يحدث للمواد المشتركة في التفاعلات الضوئية؟

  1. المادةالماءADPNADP+
    التأثيرتخليقتخليقاختزال
  2. المادةالأكسجينADPNADP+
    التأثيرتحلُّل ضوئيتخليقأكسدة
  3. المادةالماءATPNADP+
    التأثيرتحلُّل ضوئيتخليقاختزال
  4. المادةالماءATPNADP+
    التأثيرأكسدةتخليقأكسدة

الحل

تتضمن المرحلة الضوئية للبناء الضوئي سلسلة من التفاعلات التي تستخدم الضوء باعتباره مصدرًا للطاقة. تحدُث جميع هذه التفاعلات في غشاء الثايلاكويد للبلاستيدة الخضراء، المتكيِّف لأداء هذه الوظيفة؛ لأنه يحتوي على صبغات البناء الضوئي لامتصاص الطاقة الضوئية واستخدامها.

دعونا نلقِ نظرة على شكل يلخص التفاعلات الضوئية.

نلاحظ من الشكل أن الخطوة الأولى في هذه التفاعلات هي انشطار جزيء الماء إلى مكوِّنَيْه، وهما الأكسجين وأيونات الهيدروجين. وتُطلِق أيضًا هذه العملية، التي تُسمى «التحلُّل الضوئي»، إلكترونات من جزيء الماء.

عندما تتحرك هذه الإلكترونات عبر سلسلة نقل الإلكترونات، تنطلق طاقة. وتُستخدَم هذه الطاقة في النقل النشط لأيونات الهيدروجين عبر غشاء الثايلاكويد. وعند ارتفاع تركيز أيونات الهيدروجين في تجويف الثايلاكويد، تنتشر هذه الأيونات مع اتجاه تدرُّج تركيزها عبر إنزيم ATP-سينثيز. يعمل إنزيم ATP-سينثيز على أن تُصاحِب حركة الأيونات هذه فسفرة جزيئات ADP لإنتاج جزيئات ATP.

بعد إثارة الإلكترونات الموجودة في النظام الضوئي، فإنها تنتقل إلى مركَّب معقَّد من البروتينات والإنزيمات التي تَستخدم الطاقة لاختزال NADP+. فينتُج عن هذه العملية مُرافق الإنزيم NADPH.

إذن، نلاحظ من الخيارات التي لدينا أن الإجابة الصحيحة الوحيدة هي الخيار (ج): تحلُّل ضوئي للماء وتخليق ATP واختزال NADP+.

تُعرف العملية التي تناولناها حتى الآن باسم «الفسفرة الضوئية غير الحلقية». إذا قسمنا هذه الكلمة، فسنجد أن «غير حلقي» تعني أن العملية خطية؛ أي إنها تعمل في اتجاه واحد فقط ولا تعمل في شكل حلقي. ربما تكون قد لاحظتَ أنه عند وصول الإلكترونات إلى إنزيم اختزال NADP+، فإنها تُستخدَم لاختزال NADP+ ولا يمكن إعادة استخدامها. وتعني «الفسفرة الضوئية» فسفرة المواد، أي جزيئات ATP في هذه الحالة، باستخدام الطاقة التي يوفرها الضوء.

تفاعل: الفسفرة الضوئية

الفسفرة الضوئية هي عملية يتكون خلالها جزيء ATP من جزيء ADP وفوسفات غير عضوي باستخدام الطاقة التي يوفرها الضوء.

يمكن أن تحدُث أيضًا عملية تُسمى «الفسفرة الضوئية الحلقية» في المرحلة الضوئية من البناء الضوئي، وهي موضَّحة في الشكل 8. يشير مصطلح «حلقي» إلى إعادة استخدام الإلكترونات لبدء حركة أيونات الهيدروجين، ومن ثم فسفرة جزيئات ADP.

في هذه العملية، يُستخدَم النظام الضوئي الأول فقط. ولا تُنتج هذه العملية أية جزيئات NADPH، ولكن لا يزال يتكوَّن التدرُّج الكهروكيميائي بواسطة أيونات H+. ستظل الأيونات تتحرك مع اتجاه تدرُّجها الكهروكيميائي عبر إنزيم ATP-سينثيز. ويعني هذا أنه ما زال من الممكن فسفرة جزيئات ADP لإنتاج جزيئات ATP.

يمكن أن تحدُث الفسفرة الضوئية الحلقية عندما ينخفض مستوى جزيئات ATP الموجودة في البلاستيدة الخضراء إلى مستوًى لا يمكن عنده استمرار التفاعلات اللاضوئية خلال عملية البناء الضوئي. بهذه الطريقة، يمكن للنباتات استخدام طريقة أقل كفاءة من الفسفرة الضوئية للتأكد من استمرار حدوث جميع تفاعلات البناء الضوئي.

مثال ٥: وصْف الفسفرة الضوئية وتحديد الفرق بين العمليتين الحلقية وغير الحلقية

يوضِّح الشكل الآتي عملية الفسفرة الضوئية الحلقية، التي تستخدم نظامًا ضوئيًّا واحدًا فقط.

  1. ماذا تعني الفسفرة الضوئية؟
    1. إضافة مجموعة فوسفات إلى جزيء ATP باستخدام الفوتونات
    2. انشطار الماء باستخدام طاقة ضوئية
    3. تكوين جزيء ATP من خلال فسفرة جزيء ADP باستخدام الضوء
    4. حركة البروتونات خلال مضخَّة البروتونات لتوليد الطاقة
  2. أيٌّ من الآتي يُقارِن بين الفسفرة الضوئية الحلقية وغير الحلقية؟
    1. تَستخدم الفسفرة الضوئية غير الحلقية النظامين الضوئيين الأول والثاني، بينما تَستخدم الفسفرة الضوئية الحلقية النظام الضوئي الثاني فقط.
    2. تتطلَّب الفسفرة الضوئية غير الحلقية حركة الإلكترونات، بينما تتطلَّب الفسفرة الضوئية الحلقية حركة البروتونات.
    3. تُنتِج الفسفرة الضوئية غير الحلقية ATP وNADPH، بينما تُنتِج الفسفرة الضوئية الحلقية ATP فقط.
    4. تُنتِج الفسفرة الضوئية الحلقية ATP وNADPH، بينما تُنتِج الفسفرة الضوئية غير الحلقية ATP فقط.

الحل

الجزء الأول

لمساعدتنا في الإجابة عن هذا السؤال، دعونا نقسم مصطلح «الفسفرة الضوئية» نفسه. كلمة «ضوئي» مشتقة من «الضوء»، وقد تكون على معرفة بهذه الكلمة من مصطلح «البناء الضوئي»، وتعني هذه الكلمة «استخدام الضوء لتكوين شيء ما». أما كلمة «فسفرة»، فتعني إضافة مجموعة فوسفات إلى جزيء أو مادة. في عملية البناء الضوئي، يُفسفَر جزيء ADP لإنتاج جزيء ATP، وبذلك نحصل على جزيء يحتوي على ثلاث مجموعات فوسفات من جزيء يحتوي على مجموعتيْ فوسفات.

إذن، فإن الفسفرة الضوئية هي تكوين جزيء ATP من خلال فسفرة جزيء ADP باستخدام الضوء.

الجزء الثاني

تتضمن المرحلة الضوئية من البناء الضوئي الفسفرة الضوئية لجزيء ADP لتكوين جزيء ATP. تُحفَّز هذه العملية عن طريق إنزيم ATP-سينثيز، الذي يُصاحِب هذا التفاعل بحركة أيونات الهيدروجين (H+) خلال الإنزيم. ويمكن أن يحدُث ذلك في عملية حلقية أو في عملية غير حلقية. تحدُث الفسفرة الضوئية غير الحلقية عند تحرُّك الإلكترونات عبر سلسلة نقل الإلكترونات من النظام الضوئي الثاني إلى النظام الضوئي الأول. عندما تتحرك الإلكترونات عبر السلسلة، فإنها تنقل الطاقة التي تُستخدَم في النقل النشط لأيونات الهيدروجين ثم اختزال جزيء NADP+ إلى جزيء NADPH في النهاية. تَستخدم الفسفرة الضوئية الحلقية النظام الضوئي الأول فقط، كما هو موضَّح في الشكل. ولا تُنتج الفسفرة الضوئية الحلقية جزيء NADPH عن طريق اختزال جزيء NADP+، ولكنها تُنتج جزيء ATP عن طريق فسفرة جزيء ADP.

لذا، فإن الإجابة الصحيحة هي الخيار (ج). تُنتِج الفسفرة الضوئية غير الحلقية ATP وNADPH، بينما تُنتِج الفسفرة الضوئية الحلقية ATP فقط.

دعونا نلخص الآن النقاط الرئيسية في هذا الشارح.

النقاط الرئيسية

  • تحدُث المرحلة الضوئية من البناء الضوئي بشكل أساسي في غشاء الثايلاكويد.
  • تبدأ سلسلة التفاعلات التي تحدُث في هذه المرحلة عن طريق امتصاص النظام الضوئي الثاني للضوء.
  • تُثار الإلكترونات وتتحرك عبر سلسلة نقل الإلكترونات، فتنطلق الطاقة أثناء حركتها.
  • تُستخدَم هذه الطاقة في النقل النشط لأيونات الهيدروجين إلى تجويف الثايلاكويد؛ ومن ثمَّ، ينشأ تدرُّج كهروكيميائي.
  • تتحرك أيونات الهيدروجين بعد ذلك مع اتجاه هذا التدرُّج الكهروكيميائي عبر إنزيم ATP-سينثيز، والذي يساعد في فسفرة جزيئات ADP لتكوين جزيئات ATP.
  • تُعرف هذه العملية باسم «الفسفرة الضوئية غير الحلقية»، كما يمكن أيضًا حدوث فسفرة ضوئية حلقية.
  • نواتج التفاعلات الضوئية هي الأكسجين وجزيئات NADPH وجزيئات ATP.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.