شارح الدرس: الفسفرة التأكسدية الأحياء

في هذا الشارح، سوف نتعلَّم كيف نَصِف عملية الفسفرة التأكسدية، ونتعرَّف على النواتِج المتكوِّنة.

التنفس الخلوي عملية حيوية عامة. وسلسلة التفاعلات التي تشمل التنفس الخلوي تُستخدَم داخل خلايا كل الكائنات الحية تقريبًا! الغرض من التنفس الخلوي هو ببساطة تكسير المركبات التي تحتوي على الكربون لإطلاق الطاقة. تُخزَّن هذه الطاقة على صورة جزيئات ATP، وهي جزيئات صغيرة داخل الخلايا تُعَد مصدرًا للطاقة، سهل الوصول إليه ومتاحًا دائمًا، لإجراء التفاعلات والعمليات الأساسية.

تعريف: التنفس الخلوي

التنفس الخلوي عملية تجريها الكائنات الحية؛ فمن خلالها تتكسَّر المركبات التي تحتوي على الكربون (مثل الجلوكوز) لإطلاق الطاقة على صورة جزيئات ATP.

مصطلح رئيسي: جزيء ATP (الأدينوسين الثلاثي الفوسفات)

جزيء ATP، أو الأدينوسين الثلاثي الفوسفات، هو الجزيء الذي يحمل الطاقة الكيميائية في الكائنات الحية.

يمكن أن يُقسَّم التنفس الخلوي إلى أربع خطوات متتابعة رئيسية: تحلُّل الجلوكوز، وتفاعل الربط، ودورة كربس (يُشار إليها أيضًا بدورة حمض الستريك)، والفسفرة التأكسدية (يُشار إليها أيضًا بسلسلة نقل الإلكترونات). الفسفرة التأكسدية هي المرحلة النهائية للتنفس الخلوي، وهي المرحلة التي تولِّد أكبر كمية من جزيء ATP.

الميتوكوندريا عبارة عن عضيات متخصصة تعمل باعتبارها موقعًا مناسبًا لمراحل التنفس الهوائي. تعني كلمة هوائي «في وجود الأكسجين». يُعَد كلٌّ من تفاعل الربط، ودورة كربس، والفسفرة التأكسدية، مراحل هوائية للتنفس الخلوي، ما يعني أنه لا بد من وجود الأكسجين كي تتم كلٌّ منها.

تحدث الفسفرة التأكسدية التي تتضمَّن سلسلة نقل الإلكترونات في الغشاء الداخلي للميتوكوندريا. سلسلة نقل الإلكترونات عبارة عن تتابع من مركبات بروتينية متخصصة في نقل الإلكترونات؛ وتشمل هذه المركبات سيتوكرومات (بروتينات متخصِّصة تحتوي على مجموعة هيم، ويمكن أن تعمل مضخاتٍ للبروتون)، وإنزيمات، ومرافقات الإنزيم. يوضِّح الشكل 1 مخطَّطًا بسيطًا لميتوكندريون.

مثال ١: تحديد موقع سلسلة نقل الإلكترونات

في أيِّ موقع بالخلية، تحديدًا، تحدث سلسلة نقْل الإلكترونات المُصاحِبة للفسفرة التأكسدية؟

  1. حشوة الميتوكوندريا
  2. الغلاف النووي
  3. الغشاء الخارجي للميتوكوندريا
  4. ريبوسومات الميتوكوندريا
  5. الغشاء الداخلي للميتوكوندريا

الحل

الفسفرة التأكسدية هي المرحلة الأخيرة من التنفس الخلوي. وهي مرحلة هوائية، ما يعني أنها تتطلَّب وجود الأكسجين. يُشير المصطلح «هوائي» إلى أي شيء يتضمَّن الأكسجين!

تحدُث جميع المراحل الهوائية لعملية التنفس، ومنها الفسفرة التأكسدية، ودورة كربس، وتفاعل الربط، داخل الميتوكوندريا. يوضِّح الشكل الآتي مخطَّطًا بسيطًا لتركيب الميتوكندريون.

الميتوكندريون عبارة عن عضية خلوية تتمتع بالعديد من المميِّزات التي تجعلها متكيِّفة جيدًا لتعمل باعتبارها موقعًا للتنفس الخلوي. إحدى هذه المميِّزات هي غشاؤها الداخلي المطوي بكثرة، الذي يحتوي على العديد من البروتينات والإنزيمات والجزيئات المتضمَّنة فيه. سيشمل بعض هذه البروتينات والإنزيمات والجزيئات سلسلة نقل الإلكترونات في الفسفرة التأكسدية.

إذن سلسلة نقل الإلكترونات المُصاحِبة للفسفرة التأكسدية تحدُث في الغشاء الداخلي للميتوكوندريا.

هيا نُلقِ نظرة أقرب على مجموعة الجزيئات التي تُعرَف باسم «سلسلة نقل الإلكترونات».

يوضِّح الشكل 2 نظرة عامة على الجزيئات والتفاعلات في هذه المرحلة من التنفس. كما نعلم، فإن الهدف الرئيسي من عملية التنفس هو إطلاق الطاقة لتكوين الجزيء الحامل للطاقة ATP. تؤدِّي سلسلة التفاعلات الموضَّحة هنا إلى تكوين جزيئات ATP.

يبدو الشكل 2 معقَّدًا إلى حدٍّ ما؛ لذا، هيا نقسِّم العملية إلى عدة مراحل لفهم ما يحدث بشكل أفضل.

نعلم أنه خلال دورة كربس، أو دورة حمض الستريك، يُختزل مرافقا الإنزيم NAD وFAD لتكوين جزيء NADH وجزيء FADH. خلال عملية الاختزال هذه يكتسب NAD أيون هيدروجين (H+) واثنين من الإلكترونات، ويكتسب جزيء FAD ذرتَي هيدروجين.

يُنقل مرافقا الإنزيم هذان من حشوة الميتوكوندريا إلى سلسلة نقل الإلكترونات في الغشاء الداخلي. هنا تتأيَّن ذرات الهيدروجين في كلٍّ منهما؛ ما يعني أنها «تنقسم» إلى إلكترونات وأيونات هيدروجين. يمكننا ملاحظة أن أيونات الهيدروجين في الشكل 2 والشكل 3 ممثَّلة بـ «H+»، والإلكترونات ممثَّلة بـ «e».

ننظر إلى ما يحدث لهذه الجسيمات المشحونة.

في حين تتحرَّك الإلكترونات بين الجزيئات والسيتوكرومات والبروتينات التي تُشكِّل سلسلة نقل الإلكترونات، فإنها تنتقل إلى مستويات طاقة منخفضة. في أثناء ذلك، تُطلِق الإلكترونات «طاقة حرة». تَستخدم مضخات البروتون هذه الطاقة في النقل النشط لأيونات الهيدروجين عبر الغشاء الداخلي للميتوكوندريا، كما نرى في الشكل 3.

مثال ٢: استرجاع دور كلٍّ من جزيء NADH وجزيء FADH2 في سلسلة نقل الإلكترونات

ما دور جزيء NAD وجزيء FAD المُختزَلَيْن في سلسلة نقل الإلكترونات؟

  1. توفير الطاقة لفسفرة جزيئات ADP لتكوين جزيئات ATP
  2. توفير الإلكترونات لسلسلة نقل الإلكترونات
  3. العمل مُستقبِلات نهائية للإلكترونات
  4. النقل النشط لأيونات الهيدروجين عَبْرَ غشاء الميتوكوندريا

الحل

جزيء NAD وجزيء FAD هما مرافقا الإنزيم اللذان يؤديان دورًا أساسيًّا في التفاعلات التي تكوِّن عملية التنفس الخلوي. يُختزَل كلٌّ من جزيء NAD وجزيء FAD — ما يعني أنهما يكتسبان ذرات هيدروجين — خلال دورة كربس، وهو التفاعل الذي يسبق الفسفرة التأكسدية. عندما يدخل جزيء NAD المختزل (أو NADH) وجزيء FAD المختزل ()FADH مرحلة الفسفرة التأكسدية، تتأيَّن ذرات الهيدروجين في كلٍّ منهما. لكن ما الذي يعنيه هذا؟

عندما تتأيَّن ذرات الهيدروجين، تنقسم إلى جسيمات موجبة الشحنة، وأخرى سالبة الشحنة. توضِّح المعادلة الآتية وصفًا بسيطًا لهذا التفاعل: H2H+2e2+

يحدُث نقل نشط لأيونات الهيدروجين (H+) المنطلقة من هذا التأيُّن عبر الغشاء الداخلي للميتوكوندريا. هذا يعني أن أيونات الهيدروجين تتجمَّع بأعداد أكبر في الفراغ بين الغشائي.

تُمنح الإلكترونات للبروتينين الأول والثاني الحاملَيْن للإلكترونات في سلسلة نقل الإلكترونات. تنتقل هذه الإلكترونات عبر سلسلة النقل، وتفقد طاقة حرة أثناء انتقالها. تُستخدم هذه الطاقة في النقل النشط لأيونات الهيدروجين عبر الغشاء الداخلي للميتوكوندريا.

لذا، بالنظر إلى الخيارات المُعطاة، يمكننا ملاحظة أن الخيار (ب) هو الخيار الصحيح؛ حيث دور كلٍّ من جزيء NAD وجزيء FAD المختزلَيْن هو توفير الإلكترونات لسلسلة نقل الإلكترونات.

أحد البروتينات الرئيسية المتضمَّنة في الغشاء الداخلي للميتوكوندريا هو ATP-سينثيز. يمكننا استنتاج دور ATP-سينثيز بالنظر إلى اسمه. تُشير كلمة «سينثيز» إلى التخليق، ونحن نعرف أن «التخليق» يُشير إلى تكوين أو تشكيل مادة من مكوِّناتها. عمومًا، أي بروتين ينتهي بـ «يز» يُعَد إنزيمًا. إذن، بعبارةٍ أخرى، يمكننا تحديد أن ATP-سينثيز هو إنزيم يحفِّز التفاعلات التي تُكوِّن جزيء ATP.

نعلم أن أيونات الهيدروجين يحدُث لها نقل نشط من الحشوة إلى الفراغ بين الغشائي. هذا يعني أن أيونات الهيدروجين لا بد أن يكون تركيزها أكبر في الفراغ بين الغشائي منه في حشوة الميتوكوندريا. ومن ثَمَّ، فمن المرجَّح أن تتحرَّك الأيونات مرةً أخرى إلى الحشوة عن طريق خاصية الانتشار. نتذكَّر أن خاصية الانتشار هي حركة الجسيمات مع تدرُّج تركيزها. لكن عندما نتحدَّث عن حركة الأيونات، نستخدم مصطلح التدرُّج «الكهروكيميائي».

ومع ذلك، فإن أيونات الهيدروجين لن تنتشر عبر الغشاء فقط. عندما تتحرَّك الأيونات، فإنها تنتقل عبر قناة متخصِّصة موجودة في ATP-سينثيز. هذه الحركة موضَّحة في الشكل 4، وتُعرَف بالأسموزية الكيميائية.

تعريف: الأسموزية الكيميائية

الأسموزية الكيميائية هي حركة الأيونات مع التدرُّج الكهروكيميائي لها.

ATP-سينثيز عبارة عن بروتين عالي التخصص. عندما تتحرَّك أيونات الهيدروجين من خلاله، يُصاحِب هذه الحركة تفاعل كيميائي. هذا التفاعل الكيميائي هو تكوين جزيء ATP من الأجزاء المكوِّنة له: جزيء ADP وفوسفات غير عضوي (Pi). عند إضافة مجموعة فوسفات إلى جزيء ما، فإن هذه العملية تُعرَف باسم «الفسفرة»، إذن نقول إن جزيء ADP يُفسفَر إلى جزيء ATP.

تفاعل: فسفرة جزيء الأدينوسين الثنائي الفوسفات (ADP)

ADP+PiATP

مثال ٣: تطبيق معرفتنا بأيونات الهيدروجين على سلسلة نقل الإلكترونات

افترِض أن الفسفرة التأكسدية تحدث بشكلٍ مستمر في الميتوكوندريا. إذا كان عدد أيونات الهيدروجين في الفراغ بين الغشائي يزداد بشكل ملحوظ، فما تأثير ذلك؟

  1. ستنتج كمية أكبر من جزيئات NAD، وجزيئات FAD المُختزَلَيْن.
  2. سينطلق عدد أقلُّ من جزيئات ثاني أكسيد الكربون.
  3. ستنتج كمية أكبر من جزيئات ATP.
  4. ستنتج كمية أقلُّ من جزيئات ATP.

الحل

لنتمكَّن من الإجابة عن هذا السؤال، هيا ننظر إلى مخطَّط يوضِّح عملية الفسفرة التأكسدية.

يمكننا ملاحظة أن أيونات الهيدروجين H+ تُنقل من حشوة الميتوكوندريا عبر الغشاء الداخلي، عن طريق مضخات البروتون، إلى الفراغ بين الغشائي. يمنح جزيء NAD المختزل (NADH) وجزيء FAD المختزل (FADH) أيونات الهيدروجين هذه. بما أن أيونات الهيدروجين تتجمَّع في الفراغ بين الغشائي، فإنها تزيد من تدرُّج تركيزها بين الفراغ بين الغشائي والحشوة. ستبدأ الأيونات التحرُّك مع تدرُّج تركيزها عبر إنزيم ATP-سينثيز. تُصاحِب حركة أيونات الهيدروجين مع تدرُّج تركيزها خلال الإنزيم فسفرة جزيء ADP. يكوِّن هذا جزيء ATP، وهذا التفاعل مبيَّن في المعادلة الآتية: ADP+PiATP

إذا كانت كمية أيونات الهيدروجين أكبر في الفراغ بين الغشائي، فسيكون تدرُّج التركيز بين الفراغ بين الغشائي وحشوة الميتوكوندريا أكبر. هذا يعني أن مزيدًا من أيونات الهيدروجين ستنتقل مع تدرُّج تركيزها إلى الحشوة، عبر ATP-سينثيز. كما نعلم، يستخدم ATP-سينثيز هذه الحركة لفسفرة جزيء ATP. إذن المزيد من أيونات الهيدروجين في الفراغ بين الغشائي = حركة أكبر لأيونات الهيدروجين عبر ATP-سينثيز = إنتاج المزيد من جزيئات ATP!

إذن الإجابة الصحيحة الوحيدة من بين الخيارات المُعطاة هي الخيار (ج): إذا كان عدد أيونات الهيدروجين في الفراغ بين الغشائي يزداد بشكل ملحوظ، فسيؤدي ذلك إلى إنتاج كمية أكبر من جزيء ATP.

مثال ٤: وصف دور الأسموزية الكيميائية في التنفس الخلوي

أيٌّ من الآتي يَصِف دور الأسموزية الكيميائية في الفسفرة التأكسدية؟

  1. الأسموزية الكيميائية هي حركة الإلكترونات مع التدرُّج الكهروكيميائي لها، وهذا يولِّد الطاقة في سلسلة نقل الإلكترونات.
  2. الأسموزية الكيميائية هي التكسُّر الكيميائي لجزيئات ATP إلى جزيئات ADP وفوسفات غير عضوي.
  3. الأسموزية الكيميائية هي حركة المواد الكيميائية المذابة في الماء مع تدرُّج تركيزها، عَبْرَ غشاء الميتوكوندريا.
  4. الأسموزية الكيميائية هي التكسُّر الكيميائي للماء إلى أيونات هيدروجين وأكسجين في المرحلة النهائية من سلسلة نقل الإلكترونات.
  5. الأسموزية الكيميائية هي حركة الأيونات مع التدرُّج الكهروكيميائي لها، وهذا يولِّد جزيئات ATP.

الحل

كي نتمكَّن من الإجابة عن السؤال، هيا نفهم المصطلحات الرئيسية بشكل أفضل.

الفسفرة التأكسدية هي المرحلة الأخيرة من التنفس الخلوي الهوائي. الهدف الأساسي من الفسفرة التأكسدية هو إنتاج أعداد كبيرة من الجزيء ATP الحامل للطاقة. يُنتَج جزيء ATP من فسفرة جزيء ADP، ومن هنا تأتي كلمة «فسفرة» في مصطلح «الفسفرة التأكسدية».

تُشير الأسموزية الكيميائية إلى حركة الأيونات مع التدرُّج الكهروكيميائي لها؛ حيث تنتقل الأيونات من منطقة ذات تركيز عالٍ لها، إلى منطقة ذات تركيز منخفض لها. قد تكون على دراية بمصطلح «الأسموزية»، وهو حركة جزيئات الماء مع تدرُّج تركيزها. تتبع الأسموزية الكيميائية مبدأً مشابهًا، باستثناء أنها تتضمَّن حركة الجسيمات المشحونة بدلًا من جزيئات الماء.

هيا نُلقِ نظرة على مخطَّط بسيط يوضِّح الأسموزية الكيميائية في الفسفرة التأكسدية.

نلاحظ هنا أن أيونات الهيدروجين تتحرَّك عبر قناة في الإنزيم ATP-سينثيز. ATP-سينثيز عبارة عن إنزيم موجود في الغشاء الداخلي للميتوكوندريا. يمكننا استنتاج دور ATP-سينثيز بالنظر إلى اسمه. تُشير كلمة «سينثيز» إلى التخليق. عمومًا، أي بروتين ينتهي بـ «يز» يُعَد إنزيمًا. لذا، يمكننا افتراض أن دور ATP-سينثيز هو تحفيز التفاعل الذي يكوِّن جزيء ATP. كما نرى في المخطَّط، يتكوَّن جزيء ATP عندما يتحد جزيء ADP مع فوسفات غير عضوي (Pi).

في الفسفرة التأكسدية، الأسموزية الكيميائية هي الآلية التي تجعل حركة أيونات الهيدروجين مع التدرُّج الكهروكيميائي لها، عبر ATP-سينثيز، مُصاحَبة بفسفرة جزيء ADP. يُكوِّن هذا التفاعل جزيء ATP، وهو الجزيء الحامل للطاقة في الخلية.

إذن، بالنظر إلى الخيارات مرةً أخرى، نلاحظ أن الخيار (هـ) هو الخيار الصحيح: الأسموزية الكيميائية هي حركة الأيونات مع التدرُّج الكهروكيميائي لها، وهذا يولِّد جزيئات ATP.

في هذه المرحلة، قد تتساءل عما حدث لكل تلك الإلكترونات التي تنتقل عبر سلسلة نقل الإلكترونات! عندما تصل الإلكترونات إلى آخر حامل إلكترون في السلسلة، فإنها «تُمرَّر» إلى جزيئات الأكسجين. يتمتع الأكسجين بسالبية كهربية عالية؛ لذا، فهو يستقبل هذه الإلكترونات على الفور، مكوِّنًا الماء أثناء ذلك. لهذا السبب، يُشار عادةً إلى الأكسجين بـ «المستقبِل النهائي للإلكترونات».

تفاعل: الأكسجين باعتباره مستقبِلًا نهائيًّا للإلكترونات

12O+2H+2eHO2+2

يساعد دور الأكسجين هذا، الذي يكون بمنزلة المستقبِل النهائي للإلكترونات، على تفسير السبب وراء أن جميع المراحل النهائية للتنفس هوائية وتعتمد على وجود الأكسجين. إذا لم يكُن الأكسجين موجودًا ليستقبل الإلكترونات، فلن تتمكَّن الإلكترونات من الانتقال عبر سلسلة نقل الإلكترونات. تذكَّر أن الإلكترونات يمنحها جزيء NADH وجزيء FADH اللذان يُنتجَان في دورة كربس. إذا لم يكُن الأكسجين موجودًا، فلن يكون هناك حاجة إلى إنتاج مرافقَي الإنزيم المختزلين هذين؛ ومن ثَمَّ لن تحدث دورة كربس. إذا لم تحدث دورة كربس، فلن تكون هناك حاجة إلى تفاعل الربط لتحويل نواتج تحلُّل الجلوكوز إلى متفاعلات دورة كربس.

مع ذلك، يستمر تحلُّل الجلوكوز في إنتاج جزيئات ATP دون الحاجة إلى وجود الأكسجين، وإنتاج كمية قليلة من جزيء ATP خيرٌ من عدم إنتاج أيٍّ منها على الإطلاق. حتى إذا كان الأكسجين غير متاح، فستحدث عملية تحلُّل الجلوكوز، وتُخلِّق بعض جزيئات ATP في ظروف لا هوائية!

مثال ٥: استرجاع المكوِّنات الرئيسية للفسفرة التأكسدية

يمثِّل المخطَّط الانسيابي الآتي وصفًا موجزًا لعملية الفسفرة التأكسدية، مع حذف بعض الكلمات الرئيسية.

  1. أيُّ كلمة هي الأنسب لملء الفراغات في العبارة 2؟
    1. جزيئات الماء
    2. ذرات الأكسجين
    3. الإلكترونات الممنوحة
    4. ثاني أكسيد الكربون
    5. أيونات الهيدروجين
  2. أيُّ كلمة هي الأنسب لملء الفراغات في العبارتين 3 و4؟
    1. أدينيلات كينيز
    2.  ATP- هيدروليز
    3. مضخة البروتون
    4.  ATP-ترانسفيريز
    5.  ATP-سينثيز

الحل

الجزء الأول

الفسفرة التأكسدية هي المرحلة الأخيرة من التنفس الخلوي الهوائي، وهي العملية الحيوية التي تتكسَّر بها المركبات التي تحتوي على كربون لإطلاق الطاقة. تتضمَّن الفسفرة التأكسدية مجموعة من الجزيئات والبروتينات والإنزيمات التي تكوِّن سلسلة نقل الإلكترونات في الغشاء الداخلي للميتوكوندريا.

نلاحظ في الخطوة 1 أن الإلكترونات ممنوحة من مرافقَي الإنزيم المختزلين NAD وFAD في الخطوة 2، نعلم أنه عند انتقال الإلكترونات مع السلسلة، فإنها تُطلِق طاقة. تُستخدَم هذه الطاقة الحرة في النقل النشط لأيونات الهيدروجين من الحشوة إلى الفراغ بين الغشائي، وهذا يُنشئ اختلافًا في تركيزات أيونات الهيدروجين الموجبة H+ بين الحشوة والفراغ بين الغشائي.

إذن أنسب كلمة لملء الفراغ في العبارة 2 هي «أيونات الهيدروجين».

الجزء الثاني

باستكمال الخطوات الموضَّحة سابقًا، تبدأ أيونات الهيدروجين H+ (أو البروتونات) بالتراكم في الفراغ بين الغشائي. تنتشر الجسيمات، ويشمل ذلك الأيونات تلقائيًّا مع تدرُّج تركيزها، من المناطق العالية التركيز إلى المناطق المنخفضة التركيز. لا تنتقل أيونات الهيدروجين فقط عبر الأغشية، وإنما تنتشر بدلًا من ذلك عبر قنوات موجودة في إنزيم متخصِّص، وهو ATP-سينثيز. تُصاحِب حركة أيونات الهيدروجين، عبر ATP-سينثيز، فسفرة جزيء ADP، لتكوين جزيء ATP.

إذن أنسب كلمة لملء الفراغات في العبارتين 3 و4 هي «ATP-سينثيز».

كما ذكرنا، تولِّد هذه المرحلة من التنفس أكبر كمية من جزيئات ATP. بالنسبة إلى جزيء الجلوكوز الذي يدخل عملية التنفس، فإن تحلُّل الجلوكوز ينتج جزيئَي ATP. لا يُنتج تفاعل الربط جزيئات ATP، وتنتج دورة كربس جزيئَي ATP. أثناء الفسفرة التأكسدية، ينتج من أكسدة كل جزيء NADH ثلاثة جزيئات ATP، وينتج من أكسدة كل جزيء FADH جزيئا ATP. في المجمل، ينتج من الفسفرة التأكسدية ما بين 30 و36 جزيء ATP. هذا أكثر بكثير مما يَنتج خلال جميع المراحل الأخرى للتنفس معا! يلخِّص الشكل 7 سلسلة التفاعلات والكمية المنتجة من جزيئات ATP.

هيا نلخِّص ما تعلَّمناه عن الفسفرة التأكسدية.

النقاط الرئيسية

  • تُشير الفسفرة التأكسدية إلى آخر مجموعة من التفاعلات التي تحدث خلال عملية التنفس الهوائي.
  • سلسلة نقل الإلكترونات في الفسفرة التأكسدية متضمَّنة في الغشاء الداخلي للميتوكوندريا.
  • يوفِّر جزيء FADH وجزيء NADH الإلكترونات وأيونات الهيدروجين لجزيئات سلسلة نقل الإلكترونات.
  • عندما تنتقل الإلكترونات خلال سلسلة نقل الإلكترونات، تُستخدم الطاقة الحرة المنطلقة في النقل النشط لأيونات الهيدروجين عبر مضخات البروتون.
  • تنتشر أيونات الهيدروجين مع التدرُّج الكهروكيميائي لها عبر ATP-سينثيز (في عملية تُعرَف بالأسموزية الكيميائية)، وتُصاحِب هذه الحركة فسفرة جزيئات ADP لتكوين جزيئات ATP.
  • الأكسجين هو المستقبِل النهائي للإلكترونات في سلسلة نقل الإلكترونات.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.