تم إلغاء تنشيط البوابة. يُرجَى الاتصال بمسؤول البوابة لديك.

شارح الدرس: التأثيرات البيئية على التعبير الجيني الأحياء

في هذا الشارح، سوف نتعلَّم كيف نَصِف تأثير شدة الضوء على إنتاج جينات الكلوروفيل، والتعبير عنها.

بحلول فصل الخريف وانخفاض عدد ساعات ضوء النهار، تتغير أوراق الشجر أيضًا؛ حيث تتحول الأوراق شديدة الخضرة تدريجيًّا إلى اللون الأحمر أو الأصفر. وعلى الرغم من أن هذا التغير في لون أوراق الشجر يبدو مبهجًا وتلقائيًّا، فإنه يرتبط مباشرة بالبيئة المحيطة. يمكن أن تحدد الجينات جزءًا كبيرًا من صفاتنا الجسدية، لكن البيئة المحيطة بنا مسئولة جزئيًّا عن كيفية التعبير عن جيناتنا.

لنُلْقِ نظرة فاحصة على العلاقة بين التعبير الجيني والبيئة في النباتات.

تتضمَّن البيئة عدة عناصر، مثل ضوء الشمس، وخياراتنا من الأطعمة، والتعرض للتلوُّث، ونقص الأكسجين والأشعة فوق البنفسجية، بل إنها تتضمن أيضًا البيئة المحيطة التي تعرضتَ لها عندما كنت حَمِيلًا. تُعد العوامل البيئية الأكثر تأثيرًا في النباتات، تلك التي تؤثر على البناء الضوئي، وتتضمن: التعرض لضوء الشمس وتركيز ثاني أكسيد الكربون.

البناء الضوئي هو العملية التي تنتج بها النباتات غذاءها. في البناء الضوئي، يدخل ثاني أكسيد الكربون إلى النبات عبر ثغور الورقة، وينتقل الماء من الجذور لأعلى، وتتحول هذه المتفاعلات إلى سكريات، مثل الجلوكوز، وأكسجين بواسطة ضوء الشمس، كما هو موضح في الشكل 1. مصطلح البناء الضوئي مشتق من كلمات يونانية تعني التخليق باستخدام الضوء. المواقع الرئيسية لحدوث البناء الضوئي هي البلاستيدات الخضراء الموجودة في الأوراق الخضراء. ويوجد عادة أكثر من نصف مليون بلاستيدة خضراء لكل ملليمتر مربع من الورقة!

تعريف: البناء الضوئي

البناء الضوئي هو العملية التي تُحوِّل بها النباتات الخضراء ثاني أكسيد الكربون والماء إلى سكريات مثل الجلوكوز، وأكسجين في وجود ضوء الشمس.

تفاعل: البناء الضوئي

أﺿءأان+(+)+

البلاستيدات الخضراء هي عُضَيَّات متخصصة تنتشر بكثرة في خلايا أوراق النباتات. توجد داخل كل بلاستيدة خضراء تراكيب تسمى ثايلاكويدات، تتراص على هيئة عقود يُطلَق عليها الجرانا (وتُعرَف الواحدة منها بحُبَيبة الجرانا). يمكنك أن ترى تركيب البلاستيدات الخضراء، الذي يتضمَّن الثايلاكويدات والجرانا في الشكل 2. يوجد الكلوروفيل داخل غشاء كل ثايلاكويد من الثايلاكويدات، والكلوروفيل هو الصبغة الخضراء التي تعطي للنباتات لونها الأخضر المميز. الصبغة هي جزيء يمتص أطوالًا موجية محددة، ويعكس الأطوال الموجية الأخرى.

تعريف: الكلوروفيل

الكلوروفيل هو فئة من الصبغات الخضراء توجد في البلاستيدات الخضراء في النباتات وتمتص الطاقة الضوئية اللازمة لعملية البناء الضوئي.

تستخدم جميع النباتات الكلوروفيل لامتصاص أطوال موجية محددة من ضوء الشمس مطلوبة في عملية البناء الضوئي. ويمتص الكلوروفيل الموجود في البلاستيدات الخضراء للنباتات الخضراء جميع الأطوال الموجية الحمراء والزرقاء للضوء، لكنه يعكس الأطوال الموجية الخضراء. وعلى الرغم من أن الأوراق تحتوي على العديد من الصبغات الأخرى، فإن الكلوروفيل هو الأكثر توافرًا في النباتات.

تحدث مرحلتي البناء الضوئي في البلاستيدات الخضراء وهما المرحلة الضوئية والمرحلة اللاضوئية. المرحلة الضوئية تُحول الطاقة الضوئية إلى متفاعلات يتم استخدامها في المرحلة اللاضوئية. يمتص الكلوروفيل الطاقة الضوئية اللازمة في المرحلة الضوئية.

مثال ١: وصف وظيفة الكلوروفيل

تحتاج البلاستيدات الخضراء الموجودة في الأوراق إلى الكلوروفيل لامتصاص الضوء. لأيِّ عملية تحتاج البلاستيدات الخضراء إلى هذه الطاقة الضوئية؟

  1. البناء الضوئي
  2. التنفس
  3. الانقسام الميتوزي
  4. النسخ
  5. الترجمة

الحل

الكلوروفيل عبارة عن صبغة خضراء تستخدمها النباتات لامتصاص أطوال موجية محددة من ضوء الشمس، لاستخدامها في صورة الطاقة الضوئية اللازمة في عملية البناء الضوئي. الصبغة هي جزيء يمتص أطوالًا موجية محددة، ويعكس الأطوال الموجية الأخرى. يوجد الكلوروفيل في البلاستيدات الخضراء في خلايا النباتات. وهو يمتص جميع الأطوال الموجية الحمراء والزرقاء، لكنه يعكس الأطوال الموجية الخضراء. ولهذا السبب تبدو النباتات خضراء.

توجد داخل كل بلاستيدة خضراء تراكيب تسمى ثايلاكويدات، تتراص على هيئة عقود يُطلَق عليها الجرانا (وتُعرَف الواحدة منها بحُبَيبة الجرانا). ويوجد الكلوروفيل داخل غشاء كل ثايلاكويد من الثايلاكويدات. تحدث مرحلتي البناء الضوئي في البلاستيدات الخضراء، والبناء الضوئي هو العملية التي تنتج بها النباتات غذاءها. في عملية البناء الضوئي، يدخل ثاني أكسيد الكربون إلى النبات عبر ثغور الأوراق، ويتحد مع الماء ليتحول إلى سكريات، مثل الجلوكوز، وأكسجين بواسطة ضوء الشمس.

فيما يلي معادلة البناء الضوئي: أﺿءأان+(+)+

يحدث البناء الضوئي على مرحلتين، وهما المرحلة الضوئية والمرحلة اللاضوئية. يُمتص ضوء الشمس في المرحلة الضوئية عن طريق الكلوروفيل، وتُستخدَم الطاقة في شطر جزيئات الماء. يمكن بعد ذلك استخدام نواتج المرحلة الضوئية في المرحلة اللاضوئية. ودون الطاقة الصادرة من ضوء الشمس، لن تستكمل المرحلة الأولى من البناء الضوئي.

لذلك، تحتاج البلاستيدات الخضراء إلى الكلوروفيل لامتصاص الضوء من أجل عملية البناء الضوئي.

والكلوروفيل ليس ثابتًا للغاية، فهو يتكسر باستمرار داخل الخلايا. وللحفاظ على وجود كمية كافية من هذه الصبغة داخل الأوراق، يجب تخليق الكلوروفيل باستمرار لاستخدامه في عملية البناء الضوئي.

في علم الوراثة، البروتينات جزيئات حيوية كبيرة معقَّدة تؤدي وظائف عديدة، ويتم تكوينها «أو تخلقيها» عن طريق الجينات، وهي مقاطع صغيرة من الحمض النووي (DNA). لعلك تتذكَّر أن تتابع القواعد في مقطع من DNA يوفر تعليمات محددة عن كيفية تصنيع البروتينات. ولذلك فإن تخليق البروتينات هي عملية تتضمن ترجمة مقاطع محددة من الحمض النووي الريبوزي الرسول (mRNA)، المصنوع من DNA، إلى بروتينات محددة.

تعريف: البروتين

البروتين هو جزيء حيوي كبير معقد يتكون من مونومرات أحماض أمينية، ويمكن أن يكون له أشكال ووظائف متنوعة.

تعريف: الجين

الجين عبارة عن مقطع من الحمض النووي (DNA) يحتوي على المعلومات اللازمة لإنتاج وحدة وظيفية، مثل البروتين. الجين هو الوحدة الوظيفية للوراثة.

مصطلح رئيسي: تخليق البروتين

تخليق البروتينات عبارة عن عملية تتضمن ترجمة الشفرة الوراثية للحمض النووي الريبوزي الرسول (mRNA)، المصنوع من الحمض النووي (DNA)، إلى بروتينات محددة.

معدل البناء الضوئي في النباتات ليس ثابتًا دائمًا. وهذا لأن الجينات التي تنظم تخليق الكلوروفيل تتفاعل مع العوامل البيئية. يوجد أربعة عوامل محددة رئيسية في البناء الضوئي: شدة الضوء، ودرجة الحرارة، وكمية الكلوروفيل، وتركيز ثاني أكسيد الكربون. يمكن أن تتفاعل هذه العوامل المحددة الأربعة مع بعضها لتغيير معدل البناء الضوئي.

على سبيل المثال، شدة الضوء وكمية الكلوروفيل هما عاملان بيئيان مُحددان يرتبط أحدهما بالآخر.

تحدد كمية ضوء الشمس التي يتعرض لها النبات تخليق البروتينات التي يتم التعبير عنها أو «المُنشطة» لإنتاج الكلوروفيل. فمع تخليق المزيد من الكلوروفيل، يمكن امتصاص المزيد من الضوء، وهو ما يزيد من معدل البناء الضوئي.

مصطلح رئيسي: التعبير الجيني

التعبير الجيني هو العملية التي تُستخدم فيها المعلومات المشفرة في الجين لتكوين البروتينات.

لفهم العلاقة بين شدة الضوء ومعدل البناء الضوئي بصورة أفضل، يمكننا رسم العلاقة بيانيًّا كما هو موضح أدناه في الشكل 3.

تؤثر شدة الضوء على معدل البناء الضوئي نظرًا للتفاعل بين الكلوروفيل وامتصاص الضوء. تخلِّق النباتات الكلوروفيل لامتصاص الضوء اللازم لعملية البناء الضوئي. لذا، فإن زيادة شدة الضوء تزيد من كمية الكلوروفيل الناتج، وهو ما يزيد بدوره من معدل البناء الضوئي. ويتضح ذلك بين النقطتين (أ) و(ب) على التمثيل البياني في الشكل 3.

ومع ذلك، فإن هذه الزيادة في معدل البناء الضوئي لا تستمر إلى ما لا نهاية.

عند استخدام كل الكلوروفيل الموجود في الأوراق لتحويل الطاقة الضوئية، لا يعد من الممكن زيادة معدل البناء الضوئي. وهذا يعني أن الضوء لم يعد عاملًا مُحددًا. هذا التغير في العلاقة بين شدة الضوء والبناء الضوئي يغير ميل خط التمثيل البياني.

بعد أن تصبح زيادة شدة الضوء غير مسببة لزيادة معدل البناء الضوئي، «يتوقف» التفاعل أو يثبت. عندما يثبت التفاعل، فهذا يعني أن التفاعل أصبح مستقرًّا ولن يزيد أكثر من ذلك. وهذا ما هو موضح في الجزء (ج) على التمثيل البياني في الشكل 3. عند هذه النقطة، سيكون من المطلوب تغيير عامل آخر لزيادة معدل البناء الضوئي؛ على سبيل المثال، درجة الحرارة.

لذا ينخفض معدل البناء الضوئي في البيئات ذات المستويات المنخفضة من ضوء الشمس؛ مما قد يتسبب في موت النباتات. وهو ما يمكن أن يحدث بصورة طبيعية، عند تغير الفصول، أو قد يحدث بسبب وجود خلل في التعبير الجيني عن الكلوروفيل. وعادة ما تكون الأمراض التي تؤثر على قدرة النبات على تخليق الكلوروفيل مميتة للنباتات.

وعندما يقل ضوء الشمس، خلال فصل الشتاء على سبيل المثال، تقل الحاجة إلى الكلوروفيل؛ ومن ثَمَّ تُخلَّق كمية أقل من الكلوروفيل. مع انخفاض إنتاج هذه الصبغة الخضراء، يتحول لون النبات إلى اللون الأصفر، وهو ما يبطئ أيضًا من معدل البناء الضوئي. بمرور الوقت، يمكن أن يؤدي الانخفاض في تخليق الكلوروفيل والانخفاض في عملية البناء الضوئي إلى موت النبات.

مثال ٢: وصف العلاقة بين شدة الضوء وتخليق الكلوروفيل

أيٌّ من الآتي يَصِف العلاقة بين شدة الضوء وتخليق الكلوروفيل في النبات؟

  1. التعرض لفترة طويلة لمستويات ضوء منخفضة أو انعدام الضوء يمنع النبات من تخليق كمية كافية من الكلوروفيل.
  2. كلما تعرَّض النبات لمزيد من الضوء، قلَّ تخليق الكلوروفيل.
  3. لا يؤثِّر التعرُّض لشدة الضوء على تخليق الكلوروفيل، ولكن يؤثِّر على مقدار البناء الضوئي فقط.

الحل

الكلوروفيل عبارة عن صبغة خضراء تستخدمها النباتات لامتصاص أطوال موجية محددة من ضوء الشمس، لاستخدامها في صورة الطاقة الضوئية اللازمة في البناء الضوئي. وهو يساعد على امتصاص الطاقة الضوئية اللازمة في البناء الضوئي. ولكن، الكلوروفيل يتكسَّر باستمرار داخل الخلايا. ومن أجل الحفاظ على كمية كافية من هذه الصبغة داخل الأوراق، يجب تخليق الكلوروفيل باستمرار لاستخدامه في البناء الضوئي.

في علم الوراثة، البروتينات هي جزيئات حيوية كبيرة معقدة تؤدي وظائف عديدة، ويتم تكوينها «أو تخلقيها» عن طريق الجينات، وهي مقاطع صغيرة من الحمض النووي (DNA). لعلك تتذكر أن تتابع القواعد في مقطع من DNA يوفر تعليمات محددة عن كيفية تصنيع البروتينات. ولذلك فإن تخليق البروتينات هي عملية تتضمَّن ترجمة الشفرة الوراثية للحمض النووي الريبوزي الرسول (mRNA)، المصنوع من DNA، إلى بروتينات محددة.

يتأثر معدل البناء الضوئي للنباتات بعوامل بيئية مثل شدة الضوء. وهذا لأن الجينات التي تنظم تخليق الكلوروفيل تتفاعل مع البيئة. تحدد كمية ضوء الشمس التي يتعرض لها النبات تخليق البروتينات التي يتم التعبير عنها لإنتاج الكلوروفيل.

فكلما زاد ضوء الشمس المتوفر، زاد تخليق الكلوروفيل والتعبير عنه لاستخدامه في عملية البناء الضوئي. ومع زيادة تكوين الكلوروفيل، يزيد امتصاص الضوء، ويصبح معدل البناء الضوئي أسرع.

ومن ثم، فإن التفاعل بين العامل البيئي، أي شدة الضوء، والجين المسئول عن تخليق الكلوروفيل يتحكم في نمو النبات. كلما زادت شدة الضوء، زاد معدل البناء الضوئي.

وعليه، فإن العلاقة بين شدة الضوء وتخليق الكلوروفيل في النبات معطاة في الخيار (أ): التعرض لفترة طويلة لمستويات ضوء منخفضة أو انعدام الضوء يمنع النبات من تخليق كمية كافية من الكلوروفيل.

عرض توضيحي: ملاحظة التأثيرات البيئية لشدة الضوء على نمو النباتات

لمعرفة العلاقة بين تخليق الكلوروفيل والعوامل البيئية مثل التعرُّض للضوء، يمكننا إجراء تجربة صغيرة باستخدام نباتين.

الخطوات التجريبية

أولًا، اجمع كل العناصر اللازمة لإجراء التجربة، والتي تتضمن بادرتين خضراوين صحيتين. تأكد من أن البادرتين متطابقتان في كل شيء. للتأكد من أن البادرتين في تجربتنا متطابقتان، استخدم بذورًا من نبات ملقَّح ذاتيًّا. وبهذه الطريقة، يمكنك التأكد من أن البادرتين متشابهتان إلى حَدٍّ كبير، وأن أي اختلافات نلاحظها ناتجة عن التأثيرات البيئية وليست بسبب الاختلافات الجينية في النبات.

بعد ذلك، نختبر تأثير التعرض للضوء.

للقيام ذلك، ضع نباتًا واحدًا تحت مصباح هالوجين لتوفير ضوء ثابت للنبات. ضع النبات الثاني في غرفة ذات إضاءة محدودة، على سبيل المثال داخل خزانة أو مكان مظلل آخر.

ثالثًا: خلال الأسبوع التالي (7 أيام)، وفر للنباتين نفس الظروف، بما في ذلك رَيُّهُما بانتظام.

وأخيرًا، في نهاية الأسبوع، قِس التغيرات في النباتين.

النتائج

من المفترض أن تلاحظ تغيرًا في لون وصحة النباتين.

مناقشة النتائج

النبات الذي نمَا في منطقة ذات إضاءة جيدة سيكون أكثر صحة وأوراقه شديدة الخضرة، كما هو الحال في النبات أدناه على اليسار. وهذا لأن التعرض للضوء سيؤدي إلى تخليق المزيد من الكلوروفيل. ومع تخليق المزيد الكلوروفيل، يزداد الغذاء المُصنَّع للنبات، وينمو النبت أكثر صحة.

على العكس من ذلك، لن يكون النبات الذي نما في غرفة مظلمة صحيًّا أو شديد الخضرة. وفي الواقع، من المرجح أن يكون النبات الذي نما في الظل أصفر أو حتى بنيًّا. ويرجع هذا إلى أنه مع عدم التعرُّض للضوء، يقل تخليق الكلوروفيل. ومع انخفاض كمية الكلوروفيل، سيبدو النبات أقل خُضرة، كما هو الحال في النبات الموجود أعلاه على اليمين. بالإضافة إلى ذلك، كلما قَلَّ تخليق الكلوروفيل، قل الغذاء المُصنَّع للنبات، ونما النبات مريضًا. ومن ثَمَّ، نستنتج أنه بدون التعرض الجيد للضوء، لن تستكمل عملية البناء الضوئي، ولن يتمكن النبات من صنع غذائه بنفسه

مثال ٣: تصور العلاقة بين شدة الضوء وتخليق الكلوروفيل

تعرَّضت ثلاث مجموعات من نباتات تنتمي إلى نفس النوع إلى مستويات مختلفة من شدة الضوء. تعرَّضت المجموعة 1 إلى مستويات شدة الضوء الموضَّحة لمدة 12 ساعة، والمجموعة 2 لمدة 24 ساعة، والمجموعة 3 لمدة 36 ساعة.

يوضِّح التمثيل البياني الآتي كمية الكلوروفيل التي خلَّقتها هذه المجموعات من النباتات عند مستويات مختلفة من شدة الضوء.

ما الذي يُمكن استنتاجه من هذا التمثيل البياني؟

  1. في جميع مستويات شدة الضوء، خُلِّقت كمية من الكلوروفيل عند تعرُّض النبات للضوء لمدة 36 ساعة أكبر من التي خُلِّقت عند تعرُّضه للضوء لمدة 24 أو 12 ساعة.
  2. في جميع مستويات شدة الضوء، خُلِّقت كمية من الكلوروفيل عند تعرُّض النبات للضوء لمدة 12 ساعة أكبر من التي خُلِّقت عند تعرُّضه للضوء لمدة 36 أو 24 ساعة.
  3. في جميع مستويات شدة الضوء، خُلِّقت كمية من الكلوروفيل عند تعرُّض النبات للضوء لمدة 24 ساعة أكبر من التي خُلِّقت عند تعرُّضه للضوء لمدة 36 أو 12 ساعة.
  4. لا تؤثر شدة الضوء على كمية الكلوروفيل التي يُخلِّقها النبات، لكنها تتوقَّف على مدة التعرُّض.

الحل

يوفر الضوء الطاقة اللازمة لحدوث عملية البناء الضوئي؛ ومن ثَمَّ دون وجود الضوء، لن تحدث عملية البناء الضوئي. شدة الضوء وكمية الكلوروفيل هما عاملان بيئيان محددان يرتبط أحدهما بالآخر. تخلِّق النباتات الكلوروفيل لامتصاص الضوء اللازم لعملية البناء الضوئي. تحدد كمية الضوء التي يتعرض لها النبات تخليق البروتينات التي يتم التعبير عنها أو «المُنشطة» لإنتاج الكلوروفيل.

كلما زادت شدة الضوء، زاد تخليق الكلوروفيل والتعبير عنه لاستخدامه في عملية البناء الضوئي. لذا، فإن زيادة شدة الضوء تزيد من كمية الكلوروفيل الناتج، وهو ما يزيد بدوره من معدل البناء الضوئي. ومع ذلك، فإن هذه الزيادة في معدل البناء الضوئي لا تستمر إلى ما لا نهاية.

عند استخدام كل الكلوروفيل في الأوراق لتحويل الطاقة الضوئية، لا يُعَد من الممكن أن يزيد معدل البناء الضوئي. وهذا يعني أن الضوء لم يعد عاملًا محددًا. هذا التغير في العلاقة بين شدة الضوء والبناء الضوئي يغير ميل خط التمثيل البياني.

بعد أن تصبح زيادة شدة الضوء غير مسبِّبة لزيادة معدل البناء الضوئي، «يتوقف» التفاعل أو يثبت. عندما يثبت التفاعل؛ فهذا يعني أن التفاعل أصبح مستقرًّا ولن يزيد أكثر من ذلك.

باستخدام هذه المعلومات لتفسير الخطوط الموجودة على التمثيل البياني، بالنسبة إلى المجموعة 1، حيث كانت مدة التعرض للضوء 12 ساعة، نرى زيادة خطية من صفر إلى 5‎ ‎000 lx. بعد 5‎ ‎000 lx، يكون الميل في نباتات المجموعة 1 مسطحًا؛ ما يعني عدم وجود زيادة في إنتاج الكلوروفيل في مستويات شدة الضوء التي تبلغ 5‎ ‎000 lx إلى 20‎ ‎000 lx.

بالنسبة للمجموعة 2، التي تعرضت لشدة الضوء الموضحة لمدة 24 ساعة نرى زيادة خطية من صفر إلى 5‎ ‎000 lx. ويظل هناك ميل خطي في التمثيل البياني من 5‎ ‎000 lx إلى 10‎ ‎000 lx، حتى وإن لم يكن شديد الانحدار كما كان من صفر إلى 5‎ ‎000 lx. ومن 10‎ ‎000 lx إلى 20‎ ‎000 lx، يكون ميل نباتات المجموعة 2 مسطحًا؛ ما يعني عدم وجود زيادة في إنتاج الكلوروفيل باستخدام هذه المستويات من شدة الضوء.

بالنسبة إلى المجموعة 3، التي تعرضت لمستويات شدة الضوء الموضحة لمدة 36 ساعة، نرى أن كمية الكلورفيل المُخلَّقة واصلت الزيادة مع زيادة شدة الضوء. لا يوجد ثبات في تخليق الكلوروفيل في نباتات المجموعة 3 التي تعرضت لجميع مستويات شدة الضوء لمدة 36 ساعة. وهذا يعني أنه لا يوجد حد لكمية الكلوروفيل التي خُلقت في نباتات المجموعة 3. يوضح عدم وجود ثبات في معدل تخليق الكلوروفيل في نباتات المجموعة 3 أن كمية الكلوروفيل التي خُلقت في نباتات المجموعة 3 أكبر من النباتات في المجموعة 1 (مجموعة الـ 12 ساعة) والمجموعة 2 (مجموعة الـ 24 ساعة).

وبناء عليه، يمكن أن نستنتج من التمثيل البياني أنه في جميع مستويات شدة الضوء، خُلِّقت كمية من الكلوروفيل عند تعرُّض النبات للضوء لمدة 36 ساعة أكبر من التي خُلِّقت عند تعرُّضه للضوء لمدة 24 أو 12 ساعة.

لنلخِّص ما تعلمناه في هذا الشارح.

النقاط الرئيسية

  • يمكن أن تتأثر الجينات الموجودة في النباتات بالعوامل البيئية التي لها تأثير على تخليق البروتينات.
  • البلاستيدات الخضراء هي موقع حدوث عملية البناء الضوئي، وتحتوي على الصبغة الخضراء، أي الكلوروفيل.
  • في النباتات، يؤثر التعرض لضوء الشمس على تخليق الكلوروفيل؛ ومن ثَمَّ يؤثر على التعبير عن الصبغة الخضراء.
  • يمكن أن تؤثر العوامل البيئية على معدل البناء الضوئي.
  • كلما زادت شدة الضوء، زاد تخليق الكلوروفيل، وهو ما يزيد من معدلات البناء الضوئي.
  • من ناحية أخرى، لا يزيد معدل البناء الضوئي إلى ما لا نهاية. عندما لا تتمكن شدة الضوء من التأثير على معدل البناء الضوئي أكثر من ذلك، يستقر معدل البناء الضوئي أو يثبت.
  • عندما يثبت التفاعل؛ فهذا يعني أن التفاعل أصبح مستقرًّا ولن يزيد أكثر من ذلك.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.