شارح الدرس: إيجاد قيمة النهايات باستخدام أساليب جبرية | نجوى شارح الدرس: إيجاد قيمة النهايات باستخدام أساليب جبرية | نجوى

شارح الدرس: إيجاد قيمة النهايات باستخدام أساليب جبرية الرياضيات • الصف الثاني الثانوي

في هذا الشارح، سوف نتعلَّم كيف نَستخدِم الطُّرق الجبرية، مثل التحليل، لإيجاد قيمة النهاية لدالة.

تَصِف نهاية دالة عند نقطة ما سلوك الدالة بالقرب من النقطة المُعطاة، بدلًا من قيمة الدالة عند هذه النقطة. وبالرغم من أهمِّية تذكُّر هذا الفرق دائمًا، فإننا نعلم أن نهاية دالة في كثير من الأحيان تساوي بالفعل قيمة الدالة عند هذه النقطة. في هذه الحالات، يُمكننا إيجاد قيمة النهاية عن طريق التعويض المباشر بنقطة النهاية في الدالة.

من الواضح أن هذه الطريقة غير صحيحة، إذا كانت الدالة غير مُعرَّفة عند نقطة النهاية. بعبارة أخرى: إذا كانت نقطة النهاية لا تنتمي إلى مجال الدالة، فلا يُمكننا إيجاد قيمة النهاية عن طريق التعويض المباشر. ولا يزال بإمكاننا استخدام جدول قِيَم أو التمثيل البياني للدالة لتقدير قيمة النهاية، لكن هذه الطُّرق تتطلَّب عادةً استخدام الآلة الحاسبة لإجرائها، وعادةً ما لا تُعطينا فكرةً كاملةً عن قيمة النهاية. في هذا الشارح، سنتناول طريقة جبرية لإيجاد قيمة بعض النهايات دون استخدام الآلة الحاسبة.

في جميع النهايات التي سنتناولها في هذا الشارح، ستكون الدوالُّ على صورة خارج قسمة؛ حيث المقام يساوي صفرًا عند نقطة النهاية، ومن ثَمَّ لن تقع نقطة النهاية ضمن المجال. وسنتناول بشكلٍ أكثر تحديدًا النهايات التي تكون على الصورة: ـــــ𞸎󰏡󰎨(𞸎)𞸓(𞸎)،𞸓(󰏡)=٠.

لا يُمكننا إيجاد مثل هذه النهايات باستخدام التعويض المباشر؛ لأن التعويض بنقطة النهاية في خارج القسمة سيُعطينا صفرًا في المقام. إذا كانت قيمة البسط 󰎨(𞸎) لا تقترب من الصفر بالقرب من نقطة النهاية (أيْ ـــــ𞸎󰏡󰎨(𞸎)٠)، يُمكننا القول إن هذه النهاية غير موجودة. وهذا لأن مقدار خارج القسمة (القيمة المطلقة) سيصبح أكبر فأكبر إذا كانت قيمة المقام تقترب من الصفر بينما قيمة البسط لا تقترب منه. ويُمكننا فهْم ذلك على نحو أفضل بالنظر إلى حالة خاصة؛ حيث 󰎨(𞸎)=١𞸎، 󰏡=٠. ويُمكننا حساب جدول لقِيَم الدالة بالقرب من نقطة النهاية 𞸎=٠.

𞸎١٥٫٠١٫٠١٠٫٠٠٠٫٠١٠٫١٠٫٥١
󰎨(𞸎)١٢٠١٠٠١غير مُعرَّفة١٠٠١٠٢١

بالنظر إلى هذا الجدول، يُمكننا بوضوح ملاحَظة أن قِيَم 󰎨(𞸎) لا تقترب من قيمة معيَّنة عندما يقترب 𞸎 من صفر. في الواقع، تصبح القيمة المطلقة لقِيَم 󰎨(𞸎) أكبر كلما اقترب 𞸎 من صفر. ومن ثَمَّ، يُمكننا استنتاج أن ـــــ𞸎٠١𞸎 غير موجودة. كما يُمكننا أيضًا ملاحَظة هذا في التمثيل البياني للدالة 𞸑=١𞸎.

في التمثيل البياني السابق، نلاحِظ أن القيمة المطلقة لقِيَم الدالة ١𞸎 تزداد دون حدود كلما اقترب 𞸎 من صفر. وبشكلٍ عامٍّ، فهذا هو ما نتوقَّعه من النهاية التي تكون على الصورة ـــــ𞸎󰏡󰎨(𞸎)𞸓(𞸎)؛ حيث قيمة المقام 𞸓(𞸎) تقترب من صفر كلما اقترب 𞸎 من 󰏡، بينما قيمة البسط لا تقترب منه.

خاصية: نهاية خارج القسمة

تكون النهاية ـــــ𞸎󰏡󰎨(𞸎)𞸓(𞸎) غير موجودة إذا تحقَّق هذان الشرطان:

  • ـــــ𞸎󰏡𞸓(𞸎)=٠
  • ـــــ𞸎󰏡󰎨(𞸎)٠، أو أنها غير موجودة (أيْ لا تُوجَد قيمة 𞸋 تقترب منها قِيَم الدالة 󰎨(𞸎) عندما يقترب 𞸎 من 󰏡).

ومن ثَمَّ، عند إيجاد قيمة نهاية خارج القسمة، علينا أولًا أن نتحقَّق من أن قيمة المقام تقترب من صفر. وإذا كانت كذلك بالفعل، فعلينا أن نتحقَّق إذا ما كانت قيمة البسط تقترب أيضًا من الصفر. وإذا لم تكن كذلك، فإننا نعلم أن النهاية «غير موجودة». ومن ثم يُمكننا كتابتها بهذا الشكل: ١٠=.دة

يُشير البسط ١ هنا إلى أيِّ ثابت لا يساوي صفرًا، وهذا لا يعني أن البسط يجب أن يساوي ١.

وهذا يوضِّح لنا الحالة الأخرى التي تقترب فيها قيمة البسط من الصفر أيضًا. وبشكلٍ منهجي، نتوصَّل إلى الحالة؛ حيث ينتج ٠٠، التي تُسمَّى بالصيغة غير المعيَّنة.

تعريف: الصيغة غير المعيَّنة

الصيغة غير المعيَّنة مقدارٌ جبريٌّ تَظهَر به أعداد أو ما لا نهاية فقط، لا يُمكن تحديد سلوكه في الصورة الحالية. على سبيل المثال، المقدار ٠٠ صيغة غير معيَّنة.

غالبًا ما تَظهَر الصِّيَغ غير المعيَّنة عند إيجاد قِيَم النهايات، لكن من المُهِمِّ جدًّا أن ننتبه إلى أن الصيغة غير المعيَّنة لا تكون أبدًا هي الإجابة النهائية. وبدلًا من ذلك، فإن الصِّيَغ غير المعيَّنة تعني أنه لا يُمكننا تحديد قيمة النهاية باستخدام هذه الطريقة بالتحديد. وعلى وجه التحديد، إذا كانت قيمتا كلٍّ من الدالتين 󰎨(𞸎)، 𞸓(𞸎) تقترب من صفر كلما اقترب 𞸎 من 󰏡، يُمكننا القول إن النهاية ـــــ𞸎󰏡󰎨(𞸎)𞸓(𞸎) تُعطينا الصيغة غير المعيَّنة ٠٠. لكن من الخطأ القول إن هذه النهاية تساوي ٠٠. إذْ لا يُمكن المبالَغة في التأكيد على أن الصيغة غير المعيَّنة ليست حلًّا لمسألة النهاية. كما لا يعني ذلك أيضًا أن النهاية غير موجودة أو أنه لا يُمكننا إيجاد قيمة النهاية. عندما نلاحِظ أن النهاية تكون على صورة صيغةٍ غير معيَّنة، يكون علينا استخدام طريقة مختلفة لإيجاد قيمة هذه النهاية.

في المثال الأول، سنتناول النهاية التي تُعطينا الصيغة غير المعيَّنة ٠٠.

مثال ١: إيجاد قيمة نهاية دالة كسرية عند نقطة

أوجد ـــــ𞸎٤٢٢٣𞸎٨١𞸎+٤٢𞸎٦١.

الحل

في هذا المثال، علينا إيجاد قيمة نهاية دالةٍ كسرية. ونحن نعلم أنه لا يُمكننا إيجاد قيمة نهاية دالةٍ كسرية باستخدام التعويض المباشر إلَّا إذا كانت قيمة المقام لا تساوي صفرًا عند نقطة النهاية. ويُمكننا التحقُّق من هذا الشرط عن طريق التعويض بنقطة النهاية 𞸎=٤ في المقام 𞸎٦١٢: ٤٦١=٠.٢

بما أن قيمة المقام تساوي صفرًا عند نقطة النهاية، فلا يُمكننا إيجاد هذه النهاية عن طريق التعويض المباشر. في هذه الحالة، نعلم أن النهاية غير موجودة إذا كانت قيمة البسط لا تساوي صفرًا أيضًا. ويُمكننا التحقُّق من هذا الشرط عن طريق التعويض بنقطة النهاية 𞸎=٤ في البسط: ٣×٤٨١×٤+٤٢=٨٤٢٧+٤٢=٠.٢

هذا يعني أن خارج القسمة هذا يتَّخذ الصورة ٠٠ عندما نعوِّض بنقطة النهاية. ولعلنا نتذكَّر أن ٠٠ صيغة غير معيَّنة، وليس حلًّا صحيحًا لأيِّ مسألةٍ بها نهايات. وهذا يعني أنه علينا استخدام طريقة أخرى لإيجاد قيمة هذه النهاية.

نلاحِظ أن كلًّا من البسط والمقام يساوي صفرًا عند 𞸎=٤. وهنا نتذكَّر نظرية الباقي، التي تنصُّ على أنه إذا كانت الدالة 󰎨 كثيرة الحدود؛ حيث 󰎨(󰏡)=٠، فإن (𞸎󰏡) عاملٌ للدالة 󰎨(𞸎). في هذه الحالة، تُوضِّح لنا نظرية الباقي أن (𞸎٤) عاملٌ لكثيرتَيِ الحدود لبسط ومقام خارج القسمة. وهذا يعني أنه بعد تحليل كِلتا كثيرتَيِ الحدود، يُمكننا حذف هذا العامل من خارج القسمة. وحذف هذا العامل من كثيرتَيِ الحدود يعني أنه ما لم يكن هذا عاملًا متكرِّرًا لإحدى كثيرتَيِ الحدود، فلن تتضمَّن كثيرات الحدود الناتجة القيمة أربعة جذرًا لها. وهذا يعني أن التعويض بـ 𞸎=٤ في خارج القسمة المبسَّط لن يَنتُج عنه صفر في المقام، ومن ثَمَّ نتحقَّق من أن طريقة التعويض المباشر في النهاية مُجدية.

هيَّا نعمل على هذا التبسيط بتحليل البسط أولًا. بملاحَظة العامل المُشترَك ٣ في البسط، يُمكننا كتابة: ٣𞸎٨١𞸎+٤٢=٣󰁓𞸎٦𞸎+٨󰁒=٣(𞸎٤)(𞸎٢).٢٢

ولتحليل المقام، علينا تذكُّر صيغة الفرق بين مربعين، 󰏡𞸁=(󰏡𞸁)(󰏡+𞸁)٢٢. وباستخدام هذه الصيغة، يُمكننا كتابة: 𞸎٦١=𞸎٤=(𞸎٤)(𞸎+٤).٢٢٢

ومن ثَمَّ، يُمكننا كتابة خارج القسمة على الصورة: ٣𞸎٨١𞸎+٤٢𞸎٦١=٣(𞸎٤)(𞸎٢)(𞸎٤)(𞸎+٤).٢٢

نلاحِظ أن العامل (𞸎٤) مُشترَك بين كلٍّ من بسط خارج القسمة ومقامه. وبحذف هذا العامل المُشترَك، يُمكننا كتابة هذه الدالة على الصورة: ٣(𞸎٢)𞸎+٤.

نلاحِظ أن هذه الدالة الجديدة لها نفس قيمة الدالة الكسرية الأصلية، ما عدا عند النقطة 𞸎=٤؛ حيث الدالة الأصلية عندها تكون غير مُعرَّفة. وبما أن نهاية الدالة لا تهتمُّ إلَّا بقيمة الدالة بالقرب من نقطة النهاية، فإننا نعرف أن هذه الدالة لها النهاية نفسها عند 𞸎=٤ للدالة الكسرية الأصلية. بعبارة أخرى: ــــــــــ𞸎٤٢٢𞸎٤٣𞸎٨١𞸎+٤٢𞸎٦١=٣(𞸎٢)𞸎+٤.

النهاية في الطرف الأيسر من المعادلة السابقة نهاية دالةٍ كسرية؛ حيث قيمة المقام فيها لا تساوي صفرًا عند نقطة النهاية. ومن ثَمَّ، يُمكننا حلُّ هذه النهاية باستخدام التعويض المباشر: ـــــ𞸎٤٣(𞸎٢)𞸎+٤=٣(٤٢)٤+٤=٦٨=٣٤.

ومن ثَمَّ، نجد أن: ـــــ𞸎٤٢٢٣𞸎٨١𞸎+٤٢𞸎٦١=٣٤.

في المثال السابق، أوجدنا نهاية دالةٍ ما تُعطينا الصيغة غير المعيَّنة ٠٠. وبالرغم من أن النهاية الأصلية كانت على الصورة غير المعيَّنة، إلَّا أننا تمكَّنَّا من تبسيط الدالة المُعطاة جبريًّا، ثم استخدام التعويض المباشر لحلِّ المسألة. تكمن الفكرة الأساسية للطريقة الجبرية لحلِّ هذه النهاية في تبسيط خارج القسمة هذا عبر العمليات الجبرية لإيجاد مقدار بديل يُمكِّننا من استخدام طريقة التعويض المباشر.

عند تبسيط دالةٍ كسرية بحذف عامل مُشترَك في البسط والمقام، فإن الدالة الناتجة لا تكون عادةً مطابقة للدالة الأصلية. وعلى وجه التحديد، عادةً ما يكون مجال المقدار الناتج به عدد واحد إضافي؛ حيث لا ينتمي هذا العدد إلى مجال الدالة الأصلية. والمجال الأكبر للدالة المبسَّطة هو ما يُتِيح لنا استخدام التعويض المباشر لإيجاد قيمة النهاية.

في التمثيل البياني للدالة الأصلية، تُمثَّل نقطة النهاية هذه بدائرة مفتوحة، وهو ما يُشير إلى أن الدالة غير مُعرَّفة عند هذه النقطة. وعلى الجانب الآخَر، يكون التمثيل البياني للدالة المبسَّطة مطابِقًا للتمثيل البياني للدالة الأصلية، ما عدا أنه ليس به دائرة مفتوحة. ويُمكننا ملاحَظة هذا الاختلاف في التمثيلين البيانيين للدالتين الأصلية والمبسَّطة في المثال السابق.

بالنظر إلى التمثيل البياني، يُمكننا أن نرى أن الدالة الأصلية غير مُعرَّفة عند 𞸎=٤، بينما تكون الدالة المبسَّطة مُعرَّفة عند هذه النقطة. وإلَّا فسيكون التمثيلان البيانيان متطابقين. وبما أن نهاية الدالة لا تهتمُّ بقيمة الدالة عند نقطة النهاية، فإن هذا الاختلاف لا يُؤثِّر على النهاية. ومن ثَمَّ، يُمكن الحصول على قيمة نهاية الدالة الأصلية من خلال إيجاد قيمة نهاية الدالة المبسَّطة، التي يُمكن الحصول عليها عن طريق التعويض المباشر.

خاصية: نهايات الدوال

إذا كان 󰎨(𞸎)، 𞸓(𞸎) دالتين تُحقِّقان أن 󰎨(𞸎)=𞸓(𞸎) لكلِّ 𞸎󰏡. إذن: ــــــــــ𞸎󰏡𞸎󰏡󰎨(𞸎)=𞸓(𞸎).

يُمكن أن تُبرِّر هذه الخاصية معظم الخطوات الجبرية لإيجاد قِيَم النهايات. وسننتبه إلى هذه الخاصية عندما نَستخدِم الطُّرق الجبرية لإيجاد قِيَم النهايات.

كيفية القيام بذلك: إيجاد قِيَم نهايات الدوال الكسرية التي يَنتُج عنها صيغة غير معيَّنة ٠/٠

إذا كان 𞸔(𞸎)، 𞸒(𞸎) دالتين كثيرتَيِ الحدود تُحقِّقان الشرطين: 𞸔(󰏡)=٠، 𞸒(󰏡)=٠. إذن لإيجاد قيمة النهاية التي تكون على الصورة ـــــ𞸎󰏡𞸔(𞸎)𞸒(𞸎)، علينا:

  1. تحليل كلٍّ من 𞸔(𞸎)، 𞸒(𞸎)
  2. حذف كلِّ العوامل المُشترَكة
  3. مساواة نهاية خارج القسمة المبسَّط بالنهاية الأصلية
  4. إيجاد قيمة النهاية.

إذا كانت كثيرتَا الحدود 𞸔(𞸎)، 𞸒(𞸎) تحقِّقان الشرطين: 𞸔(󰏡)=٠، 𞸒(󰏡)=٠، فلا بدَّ أن يتضمَّن كلٌّ منهما العامل (𞸎󰏡) من خلال نظرية الباقي. بعد ذلك، يُلغَى هذان العاملان معًا، ويَنتُج عن ذلك دالة كسرية مبسَّطة. إذا حَذفت هذه الخطوة جميع العوامل (𞸎󰏡) من المقام، فلن يكون لخارج القسمة المبسَّط مقام قيمته تساوي صفرًا عند نقطة النهاية 𞸎=󰏡. في هذه الحالة، يُمكننا إيجاد قيمة النهاية باستخدام التعويض المباشر. ومن ناحية أخرى، إذا حَذفت هذه الخطوة جميع العوامل (𞸎󰏡) من البسط، ولكن ليس من المقام، فستكون النهاية الناتجة على الصورة ١٠، وهذا يعني أن النهاية غير موجودة.

دعونا الآن نتناول مثالًا آخَر لإيجاد قيمة نهاية دالةٍ كسرية تُعطينا الصيغة غير المعيَّنة ٠٠ باستخدام الطُّرق الجبرية.

مثال ٢: إيجاد قيمة نهاية دالةٍ كسرية عند نقطة ما عن طريق التحليل

أوجد ـــــ𞸎٤٣٢𞸎+٤٦٢𞸎+٦𞸎٨.

الحل

في هذا المثال، علينا إيجاد قيمة نهاية دالةٍ كسرية. ونحن نعلم أنه لا يُمكننا إيجاد قيمة نهاية دالة كسرية باستخدام التعويض المباشر إلَّا إذا كانت قيمة المقام لا تساوي صفرًا عند نقطة النهاية. دعونا نبدأ بدراسة ما يَحدُث لخارج القسمة المُعطى عندما نعوِّض بنقطة النهاية 𞸎=٤: (٤)+٤٦٢×(٤)+٦×(٤)٨=٤٦+٤٦٢٣٤٢٨=٠٠.٣٢

يُسمَّى المقدار ٠٠ بالصيغة غير المعيَّنة. ونحن نعلم أن الصيغة غير المعيَّنة لا تكون أبدًا حلًّا صحيحًا لمسألة نهايات. تذكَّر أنه يُمكننا محاولة إيجاد قيمة نهاية دالة كسرية يَنتُج عنها صيغة غير معيَّنة باتباع الخطوات الآتية:

  1. تحليل كلٍّ من البسط والمقام.
  2. إلْغاء كلِّ العوامل المُشترَكة.
  3. مساواة نهاية خارج القسمة المبسَّط بالنهاية الأصلية.
  4. إيجاد قيمة النهاية.

يُمكننا البدء بملاحَظة العامل المُشترَك ٢ في المقام، وهذا ما يُعطينا: ٢𞸎+٦𞸎٨=٢󰁓𞸎+٣𞸎٤󰁒.٢٢

يُمكننا تحليل المقدار التربيعي بين القوسين لكتابة المقام على الصورة: ٢(𞸎١)(𞸎+٤).

وبعد ذلك، يُمكننا تحليل البسط، الذي يكون على صورة كثيرة حدود تكعيبية. بمعلومية أن ٤٦=٤٣، يُمكننا كتابة: 𞸎+٤٦=𞸎+٤.٣٣٣

وهذا عبارة عن مجموع مكعبين؛ ومن ثم يُمكن تحليله باستخدام الصيغة: 󰏡+𞸁=(󰏡+𞸁)󰁓󰏡󰏡𞸁+𞸁󰁒.٣٣٢٢

بتطبيق هذه الصيغة على البسط؛ حيث 󰏡=𞸎، 𞸁=٤، نحصل على: 𞸎+٤=(𞸎+٤)󰁓𞸎٤𞸎+٦١󰁒.٣٣٢

وهذا ما يُعطي: ـــــــــــــــ𞸎٤٣٢𞸎٤٢𞸎٤٢𞸎+٤٦٢𞸎+٦𞸎٨=(𞸎+٤)󰁓𞸎٤𞸎+٦١󰁒٢(𞸎١)(𞸎+٤)=𞸎٤𞸎+٦١٢(𞸎١).

إن إلْغاء العامل (𞸎+٤) في الخطوة الأخيرة إجراءٌ مُهِمٌّ؛ وذلك لأن هذا العامل مسئول عن جعل قيمة كلٍّ من البسط والمقام تساوي صفرًا عند نقطة النهاية. يُمكننا ملاحَظة أن قيمة مقام خارج القسمة المبسَّط لا يساوي صفرًا عند نقطة النهاية 𞸎=٤. ومن ثَمَّ، يُمكننا حساب هذه النهاية باستخدام التعويض المباشر: ـــــ𞸎٤٢٢𞸎٤𞸎+٦١٢(𞸎١)=(٤)٤×(٤)+٦١٢(٤١)=٦١+٦١+٦١٠١=٨٤٠١=٤٢٥.

ومن ثَمَّ، نجد أن: ـــــ𞸎٤٣٢𞸎+٤٦٢𞸎+٦𞸎٨=٤٢٥.

في المثال الآتي، يُمكننا تطبيق الطريقة الجبرية لإيجاد قيمة نهاية دالةٍ كسرية تُعطينا الصيغة غير المعيَّنة ٠٠ داخل الجذر التربيعي.

مثال ٣: إيجاد قيمة نهاية تركيب دالةٍ كسرية ودالةٍ جذرية عند نقطة

أوجد ـــــ𞸎١٢٢󰋺𞸎+٨١𞸎٩١𞸎𞸎.

الحل

في هذا المثال، علينا إيجاد قيمة نهاية دالة تُمثِّل تركيب دالة الجذر التربيعي ودالةٍ كسرية. ونحن نعلم أنه يُمكننا إيجاد قيمة نهاية دالة تُمثِّل تركيب دالةٍ كسرية ودالة الجذر التربيعي عن طريق التعويض المباشر إذا كانت نقطة النهاية تنتمي إلى مجال الدالة. لكي ينتمي عدد ما إلى مجال هذه الدالة، يجب أن نتأكَّد من أن قيمة مقام الدالة الكسرية لا تساوي صفرًا عند هذا العدد، وأن المقدار بداخل الجذر التربيعي قيمته غير سالبة عند التعويض بهذا العدد. باختصار: إذا استطعنا حساب قيمة الدالة عند العدد المُعطى، فإن العدد ينتمي إلى المجال.

لنبدأ بدراسة ما يَحدُث للدالة المُعطاة عندما نعوِّض بنقطة النهاية 𞸎=١: 󰋺١+٨١×١٩١١١=󰋷٠٠.٢٢

يُسمَّى المقدار ٠٠ بالصيغة غير المعيَّنة. ونحن نعلم أن الصيغة غير المعيَّنة لا تكون أبدًا حلًّا صحيحًا لمسألةٍ بها نهاية. تذكَّر أنه يُمكننا محاولة إيجاد قيمة نهاية دالةٍ كسرية على صورة صيغة غير معيَّنة باتباع الخطوات الآتية:

  1. تحليل كلٍّ من البسط والمقام.
  2. إلْغاء كلِّ العوامل المُشترَكة.
  3. مساواة نهاية خارج القسمة المبسَّط بالنهاية الأصلية.
  4. إيجاد قيمة النهاية.

بالرغم من أن الدالة الموجودة في النهاية ليست دالة كسرية تمامًا، إلَّا أنه يُمكن استخدام خطوة التبسيط نفسها المُتَّبَعة في الدالة الكسرية الموجودة بداخل الجذر التربيعي لإيجاد قيمة النهاية.

بتحليل بسط خارج القسمة، نجد أن: 𞸎+٨١𞸎٩١=(𞸎١)(𞸎+٩١).٢

وبتحليل المقام، نجد أن: 𞸎𞸎=𞸎(𞸎١).٢

إذن يُمكننا تبسيط النهاية: ـــــــــــــــ𞸎١٢٢𞸎١𞸎١󰋺𞸎+٨١𞸎٩١𞸎𞸎=󰋽(𞸎١)(𞸎+٩١)𞸎(𞸎١)=󰋺𞸎+٩١𞸎.

إن إلْغاء العامل (𞸎١) في الخطوة الأخيرة إجراءٌ مُهِمٌّ؛ وذلك لأن هذا العامل مسئول عن جعل قيمة كلٍّ من البسط والمقام تساوي صفرًا عند نقطة النهاية. ويُمكننا ملاحَظة أن مقام الدالة الكسرية المبسَّطة بداخل الجذر التربيعي لم يَعُد يساوي صفرًا عند نقطة النهاية 𞸎=١. كما أن خارج القسمة الموجود بداخل الجذر التربيعي يأخذ قيمةً موجبة عند نقطة النهاية. وهذا يعني أن 𞸎=١ يقع في مجال هذه الدالة التي تُمثِّل تركيب دالة الجذر التربيعي ودالةٍ كسرية. ونحن نعلم أنه في مثل هذه الحالات، يُمكننا حساب قيمة النهاية باستخدام التعويض المباشر. وهذا ما يُعطي: ـــــ𞸎١󰋺𞸎+٩١𞸎=󰋺١+٩١١=󰋴٠٢=٢󰋴٥.

ومن ثَمَّ: ـــــ𞸎١٢٢󰋺𞸎+٨١𞸎٩١𞸎𞸎=٢󰋴٥.

في الأمثلة السابقة، أوجدنا قيمة نهاية دالةٍ كسرية تُعطينا الصيغة غير المعيَّنة من خلال تحليل بسط ومقام الدالة وتبسيطها. وقد لاحَظنا أنه عندما تكون نهاية دالةٍ كسرية عند 𞸎=󰏡 تُعطينا الصيغة غير المعيَّنة ٠٠، فإننا نعلم دائمًا أن العامل (𞸎󰏡) يكون في كلٍّ من البسط والمقام. وهذا يعني أنه يُمكننا دائمًا تبسيط هذه الدالة الكسرية حتى نجعل قيمة البسط أو المقام (أو كِليهما في معظم الحالات) لا تساوي صفرًا عند نقطة النهاية. وعند هذه المرحلة، يُمكننا إيجاد قيمة النهاية باستخدام التعويض المباشر.

ولكن قد تكون هذه العملية أكثر تعقيدًا إذا واجهنا دالة يصعُب تحليلها. والجانب الإيجابي في مثل هذه الحالات هو أننا نَعِي ضرورة وجود عامل على الصورة (𞸎󰏡) في كلٍّ من البسط والمقام. ومعرفة هذا تعني أنه يُمكننا إيجاد الصورة المحلَّلة لكثيرة الحدود وتكون (𞸎󰏡)𞸔(𞸎) لأيِّ كثيرة حدود أخرى 𞸔(𞸎). وتجري هذه العملية باستخدام القسمة المطوَّلة لكثيرة الحدود، كما هو موضَّح في المثال الآتي.

مثال ٤: إيجاد قيمة نهاية دالةٍ كسرية عند نقطة

أوجد ـــــ𞸎٧٢٣٢𞸎٩٤٣𞸎+٤٢𞸎+٣١𞸎٦٥.

الحل

في هذا المثال، علينا إيجاد قيمة نهاية دالةٍ كسرية. ونحن نعلم أنه لا يُمكننا إيجاد قيمة نهاية دالةٍ كسرية باستخدام التعويض المباشر إلَّا إذا كانت قيمة المقام لا تساوي صفرًا عند نقطة النهاية. دعونا نبدأ بدراسة ما يَحدُث لناتج خارج القسمة المُعطى عندما نعوِّض بنقطة النهاية 𞸎=٧: (٧)٩٤٣×(٧)+٤٢×(٧)+٣١×(٧)٦٥=٩٤٩٤٩٢٠١+٦٧١١١٩٦٥=٠٠.٢٣٢

يُسمَّى المقدار ٠٠ بالصيغة غير المعيَّنة. ونحن نعلم أن الصيغة غير المعيَّنة لا تكون أبدًا حلًّا صحيحًا لمسألةٍ بها نهاية. تذكَّر أنه يُمكننا محاولة إيجاد قيمة نهاية دالةٍ كسرية تُعطينا صيغة غير معيَّنة باتِّباع الخطوات الآتية:

  1. تحليل كلٍّ من البسط والمقام.
  2. إلْغاء كلِّ العوامل المُشترَكة.
  3. مساواة نهاية خارج القسمة المبسَّط بالنهاية الأصلية.
  4. إيجاد قيمة النهاية.

على وجه التحديد، نعلم أن كلًّا من البسط والمقام يتضمَّن العامل (𞸎+٧) نظرًا لأن قيمتَيْ كلتا كثيرتَيِ الحدود هاتين تساوي صفرًا عند 𞸎=٧. لنبدأ بتحليل البسط. نعلم أن ٩٤=٧٢، إذن يُمكننا استخدام صيغة الفرق بين مربعين 󰏡𞸁=(󰏡+𞸁)(󰏡𞸁)٢٢، لتحليل البسط: 𞸎٩٤=(𞸎+٧)(𞸎٧).٢

على الرغم من أن البسط يُمكن تحليله بسهولة، إلَّا أن تحليل المقام أكثر تعقيدًا. لنتمكَّن من تحليل المقام ليصبح على الصورة (𞸎+٧)𞸔(𞸎)، سنَستخدِم القسمة المطوَّلة لكثيرة الحدود. وذلك من خلال قسمة المقام على 𞸎+٧:

وهذا يُعطينا تحليلًا للمقام على الصورة: (𞸎+٧)󰁓٣𞸎+٣𞸎٨󰁒.٢

ومن ثم، نجد أن: ـــــــــــــــ𞸎٧٢٣٢𞸎٧٢𞸎٧٢𞸎٩٤٣𞸎+٤٢𞸎+٣١𞸎٦٥=(𞸎+٧)(𞸎٧)(𞸎+٧)(٣𞸎+٣𞸎٨)=𞸎٧٣𞸎+٣𞸎٨.

إن إلْغاء العامل (𞸎+٧) في الخطوة الأخيرة إجراءٌ مُهِمٌّ؛ وذلك لأن هذا العامل مسئول عن جعل قيمة كلٍّ من البسط والمقام تساوي صفرًا عند نقطة النهاية. وإذا كانت قيمة مقام خارج القسمة المبسَّط لا تساوي صفرًا عند نقطة النهاية 𞸎=٧، فيُمكننا إيجاد قيمة هذه النهاية باستخدام التعويض المباشر: ـــــ𞸎٧٢٢𞸎٧٣𞸎+٣𞸎٨=٧٧٣(٧)+٣×(٧)٨=٤١٧٤١١٢٨=٤١٨١١=٧٩٥.

ومن ثَمَّ: ـــــ𞸎٧٢٣٢𞸎٩٤٣𞸎+٤٢𞸎+٣١𞸎٦٥=٧٩٥.

حتى الآن، تعلَّمنا كيف نُوجِد قيمة نهاية دالةٍ كسرية تُعطينا الصيغة غير المعيَّنة ٠٠ باستخدام الطُّرق الجبرية. والآن دعونا نُوجِّه تركيزنا إلى النهايات التي تُعطينا صيغة غير معيَّنة؛ حيث يحتوي البسط أو المقام على جذور تربيعية. في الدوال الكسرية، يُمكننا حلُّ مشكلة الصيغة غير المعيَّنة عن طريق تحليل البسط والمقام وإلْغاء العامل المُشترَك. وهذا غير مُمكِن عمومًا في خوارج القسمة التي ليست دوالَّ كسرية؛ نظرًا لأنه من الصعب تحليل المقادير التي ليست كثيرة الحدود.

في الحالة التي يحتوي فيها خارج القسمة على مقادير تتضمَّن جذورًا تربيعية، تكون طريقة استخدام مقدارٍ مرافقٍ مُفيدة. يُسمَّى المقداران 󰋴󰏡+󰋴𞸁، 󰋴󰏡󰋴𞸁 بالزوج المُترافِق. وباستخدام صيغة الفرق بين مربعين، يُمكننا كتابة: 󰂔󰋴󰏡+󰋴𞸁󰂓󰂔󰋴󰏡󰋴𞸁󰂓=󰏡𞸁.

يُمكن استخدام هذه الطريقة لحذف الجذور التربيعية من المقدار. ومن ثَمَّ، لتبسيط خارج قسمة يتضمَّن جذورًا تربيعية، يُمكننا ضرب بسط خارج القسمة ومقامه في مقدارٍ مُرافِقٍ أولًا لحذف الجذور التربيعية.

طريقة الحلِّ: إيجاد قِيَم نهايات خوارج القسمة التي تتضمَّن جذورًا تربيعية

لنفترض أن الدالة 󰎨(𞸎) عبارة عن خارج قسمة دالتين تتضمَّنان جذورًا تربيعية. ولإيجاد قيمة نهاية الدالة 󰎨(𞸎) التي تُعطينا الصيغة غير المعيَّنة ٠٠، علينا:

  1. ضرب بسط خارج القسمة ومقامه في مقدارٍ مرافق
  2. تبسيط جميع العوامل المُشترَكة وإلْغاؤها
  3. مساواة نهاية خارج القسمة المبسَّط بالنهاية الأصلية
  4. إيجاد قيمة النهاية.

في المثال الآتي، سنَستخدِم هذه الطريقة لإيجاد قيمة نهاية دالة تتضمَّن جذورًا تربيعية.

مثال ٥: إيجاد قيمة نهاية فرق بين دالتَيْ قوًى تتضمَّنان جذورًا

أوجد ـــــ𞸎٤󰋴𞸎+٢١٤𞸎٤.

الحل

في هذا المثال، علينا إيجاد قيمة نهاية دالةٍ ناتجةٍ عن مجموع وفرق وقسمة وتركيب دالة الجذر التربيعي ودوالَّ كثيرات الحدود. ونحن نعلم أنه يُمكننا إيجاد قيمة نهاية هذه الدالة عن طريق التعويض المباشر إذا كانت نقطة النهاية تنتمي إلى مجال الدالة. ولكي ينتمي عدد ما إلى مجال هذه الدالة، يجب أن نتأكَّد من أن قيمة مقام الدالة لا تساوي صفرًا عند هذا العدد، وأن قيمة المقدار الموجود بداخل الجذر التربيعي ليست سالبًة عند هذا العدد. باختصار: إذا استطعنا حساب قيمة الدالة عند العدد المُعطى، فإن العدد ينتمي إلى المجال.

لنبدأ بدراسة ما يَحدُث للدالة المُعطاة عندما نعوِّض بنقطة النهاية 𞸎=٤: 󰋴٤+٢١٤٤٤=󰋴٦١٤٠=٠٠.

يُسمَّى المقدار ٠٠ بالصيغة غير المعيَّنة. ونحن نعلم أن الصيغة غير المعيَّنة لا تكون أبدًا حلًّا صحيحًا لمسألةٍ بها نهاية. تذكَّر أنه يُمكننا تبسيط مقدار القسمة الذي يتضمَّن جذورًا تربيعية عن طريق ضرب بسط خارج القسمة ومقامه أولًا في مقدارٍ مرافق. في الدالة المُعطاة، نلاحِظ أن المقدار الذي يتضمَّن الجذر التربيعي موجود في البسط: 󰋴𞸎+٢١٤. بالنسبة إلى المقدار الذي يكون على الصورة 󰋴󰏡󰋴𞸁، يكون المقدار المرافق له هو 󰋴󰏡+󰋴𞸁. ونحن نعلم أن الضرب في المقدار المرافق يَنتُج عنه حذف الجذور التربيعية من خلال: 󰂔󰋴󰏡+󰋴𞸁󰂓󰂔󰋴󰏡󰋴𞸁󰂓=󰏡𞸁.

يُمكننا كتابة: 󰋴𞸎+٢١٤=󰋴𞸎+٢١󰋴٦١، وهذا يعني أن المقدار المرافق هو 󰋴𞸎+٢١+󰋴٦١. وهنا يُمكننا ضرب بسط خارج القسمة ومقامه في هذا المقدار للحصول على: 󰋴𞸎+٢١٤𞸎٤×󰋴𞸎+٢١+󰋴٦١󰋴𞸎+٢١+󰋴٦١=(𞸎+٢١)٦١(𞸎٤)󰂔󰋴𞸎+٢١+٤󰂓=𞸎٤(𞸎٤)󰂔󰋴𞸎+٢١+٤󰂓=١󰋴𞸎+٢١+٤.

إن إلْغاء العامل (𞸎٤) في الخطوة الأخيرة إجراءٌ مُهِمٌّ؛ وذلك لأن هذا العامل مسئول عن جعل قيمة كلٍّ من البسط والمقام تساوي صفرًا عند نقطة النهاية. يُمكننا ملاحَظة أن قيمة مقام الدالة الكسرية المبسَّطة بداخل الجذر التربيعي لم تَعُد تساوي صفرًا عند نقطة النهاية 𞸎=٤. إذن يُمكننا كتابة: ــــــــــ𞸎٤𞸎٤󰋴𞸎+٢١٤𞸎٤=١󰋴𞸎+٢١+٤.

يُمكننا ملاحَظة أن قيمة مقام الدالة الناتجة لا تساوي صفرًا عند نقطة النهاية 𞸎=٤؛ لذا يُمكننا إيجاد قيمة هذه النهاية باستخدام التعويض المباشر: ـــــ𞸎٤١󰋴𞸎+٢١+٤=١󰋴٤+٢١+٤=١٨.

ومن ثم، نجد أن: ـــــ𞸎٤󰋴𞸎+٢١٤𞸎٤=١٨.

في المثال الآتي، سنتناول نهاية خارج قسمة؛ حيث يحتوي كلٌّ من البسط والمقام على مقادير تتضمَّن جذورًا تربيعية.

مثال ٦: إيجاد نهاية تركيب دوالَّ جذرية عند نقطة عن طريق الضرب في المرافق

أوجد ـــــ𞸎٥󰋴𞸎١٢󰋴𞸎٤١.

الحل

في هذا المثال، علينا إيجاد قيمة نهاية دالةٍ ناتجةٍ عن فرق وقسمة وتركيب دالة الجذر التربيعي ودوالَّ كثيرات الحدود. نعلم أنه يُمكننا إيجاد قيمة نهاية هذه الدالة عن طريق التعويض المباشر إذا كانت نقطة النهاية تنتمي إلى مجال الدالة. ولكي ينتمي عدد ما إلى مجال هذه الدالة، يجب أن نتأكَّد من أن قيمة مقام الدالة لا تساوي صفرًا عند هذا العدد، وأن قيمة المقدار الموجود بداخل الجذر التربيعي ليست سالبًة عند هذا العدد. باختصار: إذا استطعنا حساب قيمة الدالة عند العدد المُعطى، فإن العدد ينتمي إلى المجال.

دعونا نبدأ بدراسة ما يَحدُث للدالة المُعطاة عندما نعوِّض بنقطة النهاية 𞸎=٥: 󰋴٥١٢󰋴٥٤١=󰋴٤٢󰋴١١=٠٠.

يُسمَّى المقدار ٠٠ بالصيغة غير المعيَّنة. ونحن نعلم أن الصيغة غير المعيَّنة لا تكون أبدًا حلًّا صحيحًا لمسألة نهايات. تذكَّر أنه يُمكننا تبسيط مقدار القسمة الذي يتضمَّن جذورًا تربيعية بضرب بسط خارج القسمة ومقامه أولًا في مقدارٍ مرافق. وفي خارج القسمة المُعطى، يحتوي كلٌّ من البسط والمقام على مقدارين يتضمَّنان جذورًا تربيعية. بالنسبة إلى المقدار الذي يكون على الصورة 󰋴󰏡󰋴𞸁، فإن المقدار المرافق له هو 󰋴󰏡+󰋴𞸁. ونحن نعلم أن الضرب في المقدار المرافق يَنتُج عنه حذف الجذور التربيعية من خلال: 󰂔󰋴󰏡+󰋴𞸁󰂓󰂔󰋴󰏡󰋴𞸁󰂓=󰏡𞸁.

وهذا يعني أن مرافق المقدار 󰋴𞸎١٢ هو 󰋴𞸎١+٢، وأن مرافق المقدار 󰋴𞸎٤١ هو 󰋴𞸎٤+١. علينا ضرب بسط خارج القسمة ومقامه في كِلا هذين العاملين: 󰋴𞸎١٢󰋴𞸎٤١×󰂔󰋴𞸎١+٢󰂓󰂔󰋴𞸎٤+١󰂓󰂔󰋴𞸎١+٢󰂓󰂔󰋴𞸎٤+١󰂓=󰂔󰋴𞸎١٢󰂓󰂔󰋴𞸎١+٢󰂓󰂔󰋴𞸎٤١󰂓󰂔󰋴𞸎٤+١󰂓×󰋴𞸎٤+١󰋴𞸎١+٢=(𞸎١)٤(𞸎٤)١×󰋴𞸎٤+١󰋴𞸎١+٢=𞸎٥𞸎٥×󰋴𞸎٤+١󰋴𞸎١+٢=󰋴𞸎٤+١󰋴𞸎١+٢.

إن إلْغاء العامل (𞸎٥) في الخطوة الأخيرة إجراءٌ مُهِمٌّ؛ وذلك لأن هذا العامل مسئول عن جعل قيمة كلٍّ من البسط والمقام تساوي صفرًا عند نقطة النهاية. يُمكننا ملاحَظة أن قيمة مقام الدالة الكسرية المبسَّطة بداخل الجذر التربيعي لم تَعُد تساوي صفرًا عند نقطة النهاية 𞸎=٥. يُمكننا كتابة: ــــــــــ𞸎٥𞸎٥󰋴𞸎١٢󰋴𞸎٤١=󰋴𞸎٤+١󰋴𞸎١+٢.

يُمكننا ملاحَظة أن قيمة مقام الدالة الناتجة لا تساوي صفرًا عند نقطة النهاية 𞸎=٥؛ لذا يُمكننا إيجاد قيمة هذه النهاية باستخدام التعويض المباشر: ـــــ𞸎٥󰋴𞸎٤+١󰋴𞸎١+٢=󰋴٥٤+١󰋴٥١+٢=󰋴١+١󰋴٤+٢=٢٤=١٢.

ومن ثم، نجد أن: ـــــ𞸎٥󰋴𞸎٤+١󰋴𞸎١+٢=١٢.

يُوجَد نوع آخَر من خوارج القسمة التي نهايتها تُعطينا صيغة غير معيَّنة، ويحتوي على فرق بين خارجَيْ قسمة. إذا كانت النهاية التي تُعطينا صيغة غير معيَّنة تحتوي على مجموع خوارج قسمة أو الفرق بينها، فعلينا إذن تبسيط المقدار أولًا من خلال إيجاد المقام المُشترَك.

كيفية القيام بذلك: إيجاد قِيَم النهايات التي تتضمَّن فرقًا بين خوارج قسمة

لنفترض أن 󰎨(𞸎) دالة يتضمَّن مقدارها مجموع خوارج قسمة أو الفرق بينها. إذا كانت نهاية الدالة 󰎨(𞸎) تُعطينا صيغة غير معيَّنة، فعلينا:

  1. إيجاد مجموع خوارج القسمة أو الفرق بينها عن طريق إيجاد المقام المُشترَك
  2. تبسيط وإلْغاء جميع العوامل المُشترَكة
  3. مساواة نهاية خارج القسمة المبسَّط بالنهاية الأصلية
  4. إيجاد قيمة النهاية.

في هذا المثال الأخير، سنُوجِد نهاية دالة تتضمَّن الفرق بين خارجَيْ قسمة بافتراض أنها تُعطينا صيغة غير معيَّنة.

مثال ٧: إيجاد قيمة نهاية تركيب دالةٍ جذرية ودوالَّ كثيرات الحدود عند نقطة

أوجد ـــــ𞸎٠١𞸎+٦١٦𞸎.

الحل

في هذا المثال، علينا إيجاد قيمة نهاية خارج قسمة يكون بسطه عبارة عن فرق بين خارجَيْ قسمة آخَرين. إن الدالة التي نحسب قيمة نهايتها تتضمَّن فرقًا وخارج قسمة فرق لدالةٍ كسرية، وثابتًا، ودالة كثيرة الحدود. ونحن نعلم أنه لا يُمكننا إيجاد نهاية دالةٍ كسرية باستخدام التعويض المباشر إلَّا إذا كانت نقطة النهاية تنتمي إلى مجال الدالة. ونعلم أن عددًا ما ينتمي إلى مجال الدالة إذا استطعنا حساب قيمة الدالة عند هذا العدد.

دعونا نبدأ بدراسة ما يَحدُث للدالة المُعطاة عندما نعوِّض بنقطة النهاية 𞸎=٠: ١٠+٦١٦٠=٠٠.

يُسمَّى المقدار ٠٠ بالصيغة غير المعيَّنة. ونحن نعلم أن الصيغة غير المعيَّنة لا تكون أبدًا حلًّا صحيحًا لمسألة نهايات. تذكَّر أنه يُمكننا إيجاد قيمة النهاية التي تتضمَّن مجموع خوارج القسمة أو الفرق بينها من خلال إيجاد ناتج المجموع أو الفرق. ولإيجاد ناتج الفرق بين خارجَيْ قسمة، علينا إيجاد المقام المُشترَك بينهما. المقام المُشترَك بين 𞸎+٦ والعدد ٦ هو ٦(𞸎+٦). ومن ثَمَّ، فإن ناتج الفرق بين خارجَيِ القسمة الموجودين في بسط الدالة المُعطاة هو: ١𞸎+٦١٦=١𞸎+٦×٦٦١٦×𞸎+٦𞸎+٦=٦٦(𞸎+٦)𞸎+٦٦(𞸎+٦)=٦(𞸎+٦)٦(𞸎+٦)=٦𞸎٦٦(𞸎+٦)=𞸎٦(𞸎+٦).

وهذا يُبسِّط بسط خارج القسمة المُعطى. أمَّا مقام خارج القسمة فهو 𞸎، وذلك يماثِل ضرب البسط في ١𞸎. ومن ثَمَّ: ١𞸎+٦١٦𞸎=𞸎٦(𞸎+٦)×١𞸎=١٦(𞸎+٦).

إن إلْغاء العامل 𞸎 في الخطوة الأخيرة إجراءٌ مُهِمٌّ؛ وذلك لأن هذا العامل مسئول عن جعل قيمة كلٍّ من البسط والمقام تساوي صفرًا عند نقطة النهاية. يُمكننا ملاحَظة أن قيمة مقام الدالة الكسرية المبسَّطة لم يَعُد يساوي صفرًا عند نقطة النهاية 𞸎=٠. هذا يعني أن: ــــــــــ𞸎٠١𞸎+٦١٦𞸎٠𞸎=󰃁١٦(𞸎+٦)󰃀.

بما أن قيمة مقام الدالة الكسرية في النهاية الموجودة في الطرف الأيسر من هذه المعادلة لا يساوي صفرًا عند نقطة النهاية، يُمكننا إيجاد قيمة هذه النهاية باستخدام التعويض المباشر: ـــــ𞸎٠󰃁١٦(𞸎+٦)󰃀=١٦(٠+٦)=١٦٣.

ومن ثَمَّ: ـــــ𞸎٠١𞸎+٦١٦𞸎=١٦٣.

هيَّا نختتم بتلخيص بعض المفاهيم الرئيسية التي تناولناها في هذا الشارح.

النقاط الرئيسية

  • نقول إن النهاية التي تكون على الصورة ـــــ𞸎󰏡󰎨(𞸎)𞸓(𞸎) تُعطينا الصيغة غير المعيَّنة ٠٠ إذا اقتربت قيمة كلٍّ من بسط خارج القسمة ومقامه من صفر عند 𞸎=󰏡. الصيغة غير المعيَّنة لا تكون أبدًا حلًّا صحيحًا لمسألةٍ بها نهاية، ولكنها تعني أن علينا بذل المزيد من الجهد لإيجاد قيمة هذه النهاية.
  • إن استخدام الطُّرق الجبرية لإيجاد قيمة نهايةٍ ما يعني أننا نبسِّط أولًا المقدار المُعطى إلى المرحلة التي يُمكننا عندها إيجاد قيمة النهاية باستخدام التعويض المباشر. ويُمكننا فعل ذلك باستخدام الخاصية التي تنصُّ على أنه إذا كان 󰎨(𞸎)=𞸓(𞸎) لكلِّ 𞸎󰏡، فإن: ــــــــــ𞸎󰏡𞸎󰏡󰎨(𞸎)=𞸓(𞸎).
  • يتطلَّب تبسيط الدوالِّ لإيجاد قِيَم النهايات اتِّباع خطوات مختلفة لأنواع الدوال المختلفة:
    • بالنسبة إلى الدوالِّ الكسرية، يُمكننا تحليل كلٍّ من بسط خارج القسمة ومقامه، ثم إلْغاء العامل المُشترَك لتبسيط خارج القسمة.
    • بالنسبة إلى خارج القسمة الذي يتضمَّن مقادير تحتوي على جذور تربيعية، علينا أولًا ضرب بسط خارج القسمة ومقامه في مقدارٍ مرافق قبل التبسيط.
    • بالنسبة إلى المقدار الذي يتضمَّن مجموع خوارج القسمة أو الفرق بينها، علينا أولًا إيجاد ناتج مجموع خوارج القسمة أو الفرق بينها باستخدام المقام المُشترَك.
  • عندما تكون نهاية دالةٍ كسرية عند 𞸎=󰏡 تُعطينا صيغة غير معيَّنة ٠٠، يجب أن يتضمَّن كلٌّ من البسط والمقام العامل (𞸎󰏡). وإذا كان التحليل معقَّدًا، يُمكننا استخدام القسمة المطوَّلة لكثيرة الحدود على العامل 𞸎󰏡 لتحليل كلِّ دالة كثيرة الحدود على الصورة (𞸎󰏡)𞸔(𞸎) لأيِّ كثيرة حدود أخرى 𞸔(𞸎). ثم يُمكننا بعد ذلك إلْغاء هذا العامل وإيجاد قيمة النهاية باستخدام التعويض المباشر.

انضم إلى نجوى كلاسيز

شارك في الحصص المباشرة على نجوى كلاسيز وحقق التميز الدراسي بإرشاد وتوجيه من معلم خبير!

  • حصص تفاعلية
  • دردشة ورسائل
  • أسئلة امتحانات واقعية

تستخدم «نجوى» ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. اعرف المزيد عن سياسة الخصوصية