شارح الدرس: الدورية الكيمياء

في هذا الشارح، سوف نتعلَّم كيف نَصِف تدرُّج الخواص عبر الدورات في الجدول الدوري.

يمدُّنا الجدول الدوري بالكثير من المعلومات الإضافية التي لا تتضح لنا بالضرورة عند دراستها للمرة الأولى. وتكشف مجموعات الجدول الدوري ودوراته عمَّا يُعرَف باسم التدرُّج الدوري، وهذه الدورية تزوِّدنا بأفكار قيِّمة حول خواص العناصر الكيميائية المختلفة.

تعريف: التدرُّج الدوري

التدرُّج الدوري نمطٌ محدَّد تتبعه الخواص الفيزيائية والكيميائية للعناصر.

قد تتدرَّج الخواص عبر الجدول الدوري؛ إلى أعلى أو إلى أسفل في المجموعة، أو من أحد أركان الجدول الدوري إلى الركن الآخر. في هذا الشارح، سنتناول التدرُّج الدوري وعلاقته بنصف القطر الذري ونصف القطر الأيوني ودرجة الانصهار والتوصيلية.

وسنركِّز في المقام الأول على عناصر الدورة الثالثة؛ فهي تزوِّدنا بمجموعة جيدة من العناصر، وقليل من الخواص الشاذة، وفَهْمٍ يمكننا تطبيقه على الصفوف الأخرى للجدول الدوري.

التدرُّج الدوري الأول الذي سنتناوله هو تدرُّج قِيَم نصف القطر الذري. لكن قبل أن نبدأ مناقشة التدرُّج نفسه، من المهم أن نفهم جيدًا ما نعنيه بنصف القطر الذري وكيفية قياسه.

نصف القطر الذري هو في الأساس كمية تحدِّد حجم الذرة. مع ذلك، قد يصعب القول إن الحافة الخارجية للذرة عبارة عن إطار ثابت؛ لأن الكثافة الإلكترونية تتوزَّع عبر الفراغ بأكمله. هذا يعني أنه لا يمكن قياس حجم ذرة منفردة مباشرةً، وكان على الكيميائيين ابتكار طرق مختلفة لقياس نصف القطر الذري بطريقة غير مباشرة.

استخدم معظم الكيميائيين قيم نصف القطر الذري التساهمي لتحديد حجم ذرة منفردة بطريقة غير مباشرة. تتحدَّد قيم نصف القطر التساهمي بمعلومية طول الروابط التساهمية. يُعبَّر عن أطوال الروابط التساهمية إما بوحدة البيكومتر (pm) وإما بالأنجستروم (̊A).

تعريف: نصف القطر الذري التساهمي

نصف القطر الذري التساهمي هو نصف المسافة بين نواتَي ذرة مرتبطتين معًا برابطة تساهمية.

نفترض أن طول الرابطة التساهمية يساوي مجموع قيمتَي نصفَي القطر الذري التساهمي. على سبيل المثال، وبناءً على كتيب البيانات المستخدَم، قد نكتشف أن طول الرابطة بين الذرتين في جزيء الهيدروجين يساوي 0.56̊A. وقد نستنتج من هذه القيمة بعد ذلك أن نصف القطر الذري التساهمي لكل ذرة من ذرتَي الهيدروجين يساوي 0.28̊A.

ومن الواضح أنه بمعلومية طول الرابطة، يَكُون تحديد نصف القطر الذري لذرة مرتبطة تساهميًّا في الجزيئات المتجانسة الثنائية الذرة أمرًا بسيطًا نسبيًّا. مع ذلك، فتحديد نصف القطر الذري التساهمي في الجزيئات غير المتجانسة الثنائية الذرة يتطلَّب خطوة إضافية. نفترض، على سبيل المثال، أننا مهتمون بتحديد نصف القطر الذري التساهمي لذرة كلور في جزيء من كلوريد الهيدروجين. قد نتمكَّن من قياس طول الرابطة، لكن من المستحيل أن نحدِّد النسبة التي تساهم بها كلٌّ من ذرة الهيدروجين وذرة الكلور في الرابطة.

في هذه الحالة، نلجأ إلى استخدام بيانات سابقة عن الجزيئات المتجانسة الثنائية الذرة ومعادلات الطرح البسيطة لتحديد القيم المجهولة. على سبيل المثال، قد نكون قد حسبنا طول الرابطة في جزيء هيدروجين، والذي يساوي 0.56̊A.

نحسب بعد ذلك طول الرابطة في جزيء كلوريد الهيدروجين، وهو يساوي 1.27̊A.

وبقسمة طول الرابطة في جزيء الهيدروجين على اثنين، نجد أن نصف القطر الذري للهيدروجين يساوي 0.28̊A، ويمكننا طرح هذه القيمة من 1.27̊A: 0.28̊1.27̊=.0.99̊=AAA

وبذلك، نكون قد توصَّلنا إلى أن نصف القطر الذري التساهمي للكلور يساوي 0.99̊A باستخدام هذه البيانات.

والآن، بعد أن فهمنا المقصود بنصف القطر الذري وكيف نحسبه، سنناقش كيفية تغيُّره عبر الجدول الدوري. يزداد نصف القطر الذري كلما تحرَّكنا من الجانب الأيمن من الجدول الدوري إلى الجانب الأيسر له. يزداد أيضًا نصف القطر الذري كلما تحرَّكنا لأسفل في كل عمود أو مجموعة من الجدول الدوري. يُعرَض هذان النوعان من التدرُّج على جدول دوري فارغ للتوضيح.

يمكن فهم التدرُّج في قيم نصف القطر الذري بالنظر إلى الأعداد المختلفة من البروتونات والإلكترونات التي تحتوي عليها ذرات العناصر الكيميائية. يمثِّل نصف القطر الذري المسافة من النواة إلى الإلكترونات الخارجية للذرة.

تقع إلكترونات الغلاف الخارجي تحت تأثير شحنة نووية أكبر كلما زاد العدد الذري. تقترب الإلكترونات من النواة، ويقل حجم الذرة. وهذا يفسِّر لماذا يقل نصف القطر الذري كلما تحرَّكنا يمينًا عبر أي صف أو دورة في الجدول الدوري. تزيد الشحنة النووية، وتقترب الإلكترونات من النواة الذرية. صحيح أن عدد الإلكترونات يزداد أيضًا، لكنها تشغل نفس غلاف الكَم، ونتيجة لذلك لا توازن الشحنة النووية المتزايدة.

يزداد نصف القطر الذري كلما تحرَّكنا لأسفل في أي مجموعة من الجدول الدوري؛ لأن العناصر الأقرب من قاع الجدول تحتوي على عدد أكبر من الأغلفة الإلكترونية. يُصبح الغلاف الخارجي للإلكترونات في النهاية أبعد عن النواة الذرية كلما تحرَّكنا لأسفل في أي عمود من الجدول الدوري. وكلما تحرَّكنا لأسفل في المجموعات، تزداد الشحنة النووية أيضًا؛ ما يؤدِّي إلى زيادة قوة الجذب إلى مركز الذرة. لكن زيادة عدد الكم والأغلفة الإضافية للإلكترونات التي تحجب تأثير النواة تفوقان الزيادة في الشحنة النووية.

مثال ١: اختيار العنصر ذي نصف القطر الذري الأكبر

أيُّ العناصر الآتية له أكبر نصف قطر ذري في الجدول الدوري؟

  1. النحاس
  2. السيزيوم
  3. الليثيوم
  4. النيون
  5. المغنيسيوم

الحل

يعمل التدرُّج الدوري لنصف القطر الذري في اتجاهين: عبر الجدول الدوري يمينًا وإلى أسفل في الجدول الدوري. كلما تحرَّكنا لأسفل في مجموعات الجدول الدوري، يزداد نصف القطر الذري بسبب وجود إلكترونات إضافية في أغلفة الكَم المتزايدة. وكلما تحرَّكنا عبر دورات الجدول الدوري، يقل نصف القطر الذري بسبب زيادة الشحنة النووية الناتجة عن إضافة بروتونات إضافية في نوى الذرات مع زيادة العدد الذري من اليسار إلى اليمين.

إذا جمعنا بين هذين المفهومين، نستنتج أن العنصر صاحب الذرات الأكبر حجمًا يُوجَد في أسفل المجموعة وفي المجموعة التي تقع أقصى يسار الجدول الدوري. تمثِّل المجموعة التي تقع أقصى يسار الجدول الدوري الفلزات القلوية، ولدينا منها اختياران: السيزيوم والليثيوم. يُوجَد السيزيوم في أقصى قاع المجموعة، إذا أهملنا عنصر الفرانسيوم الاصطناعي. يقع السيزيوم أسفل الليثيوم في المجموعة؛ ولذا، فله نصف القطر الذري الأكبر عبر الجدول الدوري؛ ومن ثَمَّ، الإجابة هي (ب).

يُشبه تعريف نصف القطر الأيوني إلى حدٍّ ما تعريف نصف القطر الذري التساهمي. طول الرابطة الأيونية هو المسافة بين نواة الأيون الموجب ونواة الأيون السالب المجاور. هذه المسافة بين هذين الأيونين تساوي مجموع نصفَي قطرَي كلٍّ منهما.

تعريف: نصف القطر الأيوني

نصف القطر الأيوني هو نصف قطر أيون ذري واحد في الشبيكة الأيونية.

لا يمكن وصف كيفية تغيُّر قيم نصف القطر الأيوني عبر الجدول الدوري بالكامل؛ لأن بعض العناصر فقط يمكنها أن تُكوِّن مركبات أيونية. تتكوَّن المركبات الأيونية عندما تمنح العناصر الفلزية الموجودة في أحد جانبَي الجدول الدوري الإلكترونات إلى العناصر اللافلزية الموجودة في الجانب الآخر من الجدول الدوري. ولا يمكننا وصف التدرُّج في قيم نصف القطر الأيوني لجميع العناصر الكيميائية، لكن يمكننا وصف التدرُّج في قيم نصف القطر الأيوني للكاتيونات الفلزية والأنيونات اللافلزية التي تكوِّن شبيكات أيونية.

تفقد الذرات الفلزية الإلكترونات عندما تُكوِّن مركبات أيونية، لكنها لا تفقد أي بروتونات. وهذا يعني أن ذرات الصوديوم تكوِّن أيونات Na+ تحتوي على عشرة إلكترونات. وهذا يعني أن ذرات المغنيسيوم والألومنيوم تكوِّن أيونات Mg2+ وAl3+ تحتوي على عشرة إلكترونات أيضًا. تختلف قيم الشحنة النووية لهذه الأيونات، لكن جميع هذه الأيونات تحتوي على العدد الكلي نفسه من الإلكترونات. فزيادة الشحنة النووية تؤثِّر على العدد نفسه من الإلكترونات، ويقل نصف القطر الأيوني كلما تحرَّكنا من أيونات المجموعة 1 مثل Na+، وصولًا إلى أيونات المجموعة 3 مثل Al3+.

تتكوَّن الأيونات السالبة للمركبات الأيونية عندما تُضاف إلكترونات إلى غلاف التكافؤ في الذرات اللافلزية. الفوسفور أحد عناصر المجموعة 15، وتُكوِّن ذرات الفوسفور أيونات P3 عندما تكتسب ثلاثة إلكترونات. الكبريت والكلور عنصران يقعان في المجموعتين 16 و17، وتُكوِّن ذراتهما أيونات S2 وCl عندما تكتسب إلكترونين أو إلكترونًا واحدًا على الترتيب. جميع هذه الأيونات متكافئة الإلكترونات؛ لأنها تحتوي على العدد نفسه من الإلكترونات، ولها التوزيع الإلكتروني نفسه.

الأنيونات الثلاثة متكافئة الإلكترونات، لكنها لا تحتوي جميعها على العدد نفسه من البروتونات. يزداد عدد البروتونات بزيادة العدد الذري. وتزداد الشحنة النووية في الأيونات التي تحتوي على عدد أكبر من البروتونات، وهذا التركيز من البروتونات يجعل الإلكترونات تقترب أكثر من النواة الذرية. أنيون الكلور (Cl) له نصف قطر أيوني أصغر من أنيون الكبريت (S2)، وأنيون الكبريت له نصف قطر أيوني أصغر من أنيون الفوسفور (P3). يمكننا أن نستنتج من ذلك أن نصف القطر الأيوني يقل كلما تحرَّكنا من أنيونات المجموعة 15 وصولًا إلى أنيونات المجموعة 17.

مثال ٢: تفسير سبب زيادة نصف قطر أيون الأكسجين على نظيره في أيون الصوديوم

أيُّ العبارات الآتية تُفسِّر لماذا يكون نصف القطر الأيوني لأيون الأكسجين (O2) أكبر من نصف القطر الأيوني لأيون الصوديوم (Na+

  1. يكتسب أيون الأكسجين إلكترونات، ويكوِّن أيونًا سالب الشحنة.
  2. تُوجَد جُسيمات دون ذرية في نواة أيون الأكسجين أكثر من الموجودة في أيون الصوديوم.
  3. الأيونات الفلزية تكون أصغر دائمًا من الأيونات اللافلزية.
  4. عدد البروتونات في نواة أيون الأكسجين أقل من أيون الصوديوم.
  5. أيون الصوديوم له شحنة واحدة، لكن أيون الأكسجين له شحنة سالبة مزدوجة.

الحل

تحتوي ذرة الصوديوم على 11 بروتونًا و11 إلكترونًا. عندما تكوِّن أيونًا موجبًا، يُفقَد أحد هذه الإلكترونات، ليصبح عددها 10. وفي المقابل، تحتوي ذرة الأكسجين على ثمانية بروتونات وثمانية إلكترونات؛ مع ذلك، عندما تكوِّن أيونًا سالبًا، تكتسب إلكترونين، ليصبح عددها 10 أيضًا. يمكننا استخدام المصطلح «متكافئ الإلكترونات» لوصف أيون الصوديوم وأيون الأكسجين. هذه الكلمة تعني أنهما متطابقان من حيث التوزيع الإلكتروني.

عند المقارنة بين أيونين متطابقين من حيث التوزيع الإلكتروني، يمكن تحديد نصف القطر الأيوني بمعلومية عدد البروتونات في نواة كل أيون. يعني التجاذب الكهروستاتيكي أن الأيون الذي يحتوي على عدد أكبر من البروتونات في النواة يولِّد قوة جذب أكبر، ويَنتج عن ذلك نصف قطر أيوني أصغر.

باستخدام هذه المعلومات، يمكننا تقييم اختيارات الإجابة. الإجابة (أ) صحيحة بالتأكيد، لكنها لا تفسِّر لماذا يكون لأيون الأكسجين نصف قطر أيوني أكبر. يحتوي الصوديوم على عدد من الجسيمات دون الذرية في النواة أكثر من تلك الموجودة في الأكسجين؛ ما يعني أن الإجابة (ب) ليست صحيحة أيضًا.

الإجابة (ج) عبارة عامة للغاية لأنْ تكون صحيحة؛ نظرًا لوجود مجموعة كبيرة من مختلف الفلزات واللافلزات في الجدول الدوري. الإجابة (هـ) ليست صحيحة؛ فمقدار الشحنة لا يَنتج عنه نمطٌ له علاقة بنصف القطر الأيوني.

بالعودة إلى الاختيار (د)، نجد أن أيون الأكسجين يحتوي على عدد أقل من البروتونات؛ ومن ثَمَّ، فهذا يعني أن نصف القطر الأيوني أكبر من نصف القطر الأيوني للصوديوم، كما هو موضَّح سابقًا. الإجابة (د) هي الإجابة الصحيحة.

الكربون والسليكون في المجموعة 14، إضافة إلى الغازات النبيلة في المجموعة 18، لا تكوِّن أيونات بسهولة؛ ومن ثَمَّ، لا تُؤخَذ في الاعتبار عند مناقشة التدرُّج الدوري لنصف القطر الأيوني. يوضِّح المخطط الآتي التمثيل البياني لأنصاف أقطار الذرات إلى جانب أنصاف أقطار الأيونات (مقيسة بالبيكومتر) للدورات من الثانية إلى الخامسة والمجموعات 1، 2، 13، 16، 17.

ونظرًا لأن أنصاف أقطار الذرات والأيونات الموضَّحة سابقًا يصعب قياسها بدقة، قد تلحظ وجود قيم مختلفة نسبيًّا عن تلك الموجودة في هذا الشارح طبقًا للمصدر الذي تستخدمه. لكن الأمر المهم هنا هو التدرُّج الذي تُظهره هذه القيم.

بعد ذلك، سنناقش أي تدرُّج دوري يتعلَّق بدرجات الانصهار لعناصر الدورة الثالثة. يعرض التمثيل بالأعمدة البيانية الآتي درجات الانصهار لعناصر المجموعة 1 و2 وعناصر المجموعة 13 إلى المجموعة 18. تمثِّل الأعمدة البرتقالية عناصر الدورة الثانية، وتمثِّل الأعمدة الزرقاء والرمادية عناصر الدورة الثالثة والدورة الرابعة.

لا تُوجَد درجة انصهار محدَّدة للكربون؛ لأنه يتحوَّل من الحالة الصلبة إلى الحالة الغازية عند تسخينه إلى درجة حرارة عالية للغاية.

توضِّح الأعمدة البيانية أن درجات الانصهار لعناصر الدورتين الثانية والثالثة تزداد كلما تحرَّكنا من عناصر المجموعة 1 إلى عناصر المجموعة 13. يرجع ذلك إلى زيادة قوة الرابطة الفلزية. يزداد عدد إلكترونات التكافؤ من واحد إلى ثلاثة كلما تحرَّكنا من عناصر المجموعة 1 إلى عناصر المجموعة 13. تزداد قوة الرابطة الفلزية بزيادة عدد الإلكترونات غير المتمركزة التي يمكنها أن تتداخل مع شبيكة الأيونات الفلزية الموجبة الشحنة. تزداد قوة الرابطة الفلزية ودرجات الانصهار للعناصر الفلزية بزيادة عدد الإلكترونات غير المتمركزة.

توضِّح الأعمدة البيانية أن العناصر اللافلزية للمجموعات 16، 17، 18 للدورتين 2، 3 جميعها لها درجات انصهار منخفضة. ويُعزى انخفاض درجات الانصهار إلى أن الجزيئات اللافلزية لا تربطها سوى قوى فان دير فالس الضعيفة، والتي تُعرف أيضًا بقوى تشتت لندن. ولا يتطلَّب فصل الجزيئات بعضها عن بعض كمية كبيرة من الطاقة الحرارية.

مثال ٣: تفسير سبب زيادة درجة انصهار فلزات الدورة الثالثة كلما تحرَّكنا من المجموعة 1 إلى المجموعة 13

أيُّ العبارات الآتية لا تشرح جزئيًّا سبب ارتفاع درجة انصهار عناصر الدورة الثالثة من Na إلى Al؟

  1. من Na إلى Al، تنخفض الشحنة على أيون الفلز من 3+ إلى 1+.
  2. يزداد عدد الإلكترونات غير المتمركزة من Na إلى Al.
  3. تزداد قوة الرابطة الفلزية.
  4. جميع العناصر الثلاثة فلزية؛ ولذا، تظهر رابطة فلزية.

الحل

يطلب منا هذا السؤال تحديد أيُّ هذه العبارات الأربع لا يُسهم في تفسير التدرُّج الدوري المتعلِّق بدرجات انصهار عناصر الدورة الثالثة.

تنص الإجابة (أ) على أنه كلما تحرَّكنا من الصوديوم إلى الألومنيوم، تنخفض الشحنة التي يحملها الأيون الفلزي. مع ذلك، تحتوي فلزات المجموعة 1 فقط على إلكترون تكافؤ واحد، وتُكوِّن عادةً أيونات 1+، وتحتوي فلزات المجموعة 13 على ثلاثة إلكترونات تكافؤ وتُكوِّن عادةً أيونات 3+. وبذلك، قد تبدو لنا هذه الإجابة مبدئيًّا غير صحيحة واقعيًّا، ومن المحتمل أن تكون هي الإجابة الصحيحة عن السؤال. سنناقش الاختيارات الأخرى للتأكُّد.

تنص الإجابة (ب) على أن عدد الإلكترونات غير المتمركزة يزداد من الصوديوم إلى الألومنيوم، وهذا صحيح في الواقع. ينتج عن زيادة عدد الإلكترونات غير المتمركزة تكوُّن روابط فلزية أقوى، كما هو مذكور في الإجابة (ج)، وهذا يؤدِّي إلى زيادة درجة الانصهار. ومن ثَمَّ، فهاتان الإجابتان غير صحيحتين.

ينص الاختيار الأخير؛ أي الإجابة (د)، على أن جميع الفلزات الثلاثة تُظهِر روابط فلزية. مرةً أخرى، هذه العبارة صحيحة في الواقع؛ ولذا فهي إجابة غير صحيحة لهذا السؤال. كما اعتقدنا في البداية، الإجابة (أ) هي الإجابة الصحيحة.

التدرُّج الدوري الأخير الذي سنتناوله في هذا الشارح هو تدرج قِيَم التوصيلية الكهربية. يزداد عدد الإلكترونات الحرة أو غير المتمركزة كلما تحرَّكنا من عناصر المجموعة 1 إلى عناصر المجموعة 13. تزداد قيم التوصيلية الكهربية في الوقت نفسه؛ لأن الإلكترونات غير المتمركزة جسيمات شديدة الحركة يمكنها أن تعمل باعتبارها حاملات شحنة. يوضِّح الجدول الآتي كيف تتغيَّر قيم التوصيلية الكهربية عبر الدورة الثالثة من الجدول الدوري. تظهر قيم التوصيلية الكهربية بوحدة السيمنز لكل متر (S/m). تزداد قيم التوصيلية الكهربية بوضوح من الصوديوم إلى الألومنيوم.

عنصر الدورة الثالثةNaMgAlSiPSClAr
التوصيلية الكهربية (S/m)0.2180.2240.3822×101×101×10

باعتبار الكلور والأرجون من اللافلزات، فإنهما لا يحتويان على إلكترونات حرة تحمل شحنة، ولا يمكن اعتبارهما من العناصر الموصِّلة للكهرباء على الإطلاق. إضافةً إلى ذلك، فالكبريت والفوسفور يوصِّلان كمية ضئيلة للغاية من الكهرباء. يوضِّح الجدول أن السليكون جيد التوصيل للكهرباء نوعًا ما، لكن يجب تذكُّر أن السليكون من أشباه الموصِّلات. تختلف التوصيلية الكهربية لأشباه الموصِّلات في درجات الحرارة المنخفضة عنها في درجات الحرارة العادية. يمكن لأشباه الموصِّلات توصيل الكهرباء بفعالية في درجات الحرارة العالية، لكنها تعمل باعتبارها مواد عازلة في درجات الحرارة المنخفضة.

تعريف: أشباه الموصِّلات

أشباه الموصِّلات مواد تعمل باعتبارها مواد عازلة في درجات الحرارة المنخفضة وموصِّلات في درجات الحرارة العالية.

مثال ٤: مطابقة التدرُّج الدوري لعناصر الدورة الثالثة بتمثيل بياني

تتعلَّم إحدى الطالبات التدرُّج في الجدول الدوري لعناصر الدورة الثالثة. قامت برسم تمثيل بياني لتوضيح التدرُّج في إحدى الخواص عبر الدورة، ولكن نسِيَتْ أن تُسمِّي المحور (𝑦).

ما أفضل تسمية للمحور (𝑦

  1. درجة الانصهار
  2. أنصاف أقطار الذرات
  3. أنصاف أقطار الأيونات
  4. درجة الغليان
  5. التوصيلية الكهربية

الحل

في هذا السؤال، علينا فهم التدرُّجات الدورية المختلفة التي تؤثِّر على عناصر الدورة الثالثة. كلما تحرَّكنا عبر الدورة الثالثة، تزداد درجة الانصهار؛ مع ذلك، يستمر هذا التدرُّج الدوري إلى أن يصل إلى السليكون، وينحدر التمثيل البياني في هذا السؤال عند السليكون، ومن ثَمَّ، فالإجابة لا يمكن أن تكون (أ) أو (د) بالتبعية.

ومن حيث نصف القطر الذري، يقل نصف القطر الذري عبر كل دورة من دورات الجدول الدوري بسبب زيادة الشحنة النووية؛ ومن ثَمَّ، نتوقَّع أن يكون للتمثيل البياني لهذا التدرُّج الدوري ميل خطي أو تنازلي أو سالب. إذن الإجابة (ب) ليست صحيحة.

يقل نصف القطر الأيوني لفلزات الدورة الثالثة نتيجة تكوُّن أيونات موجبة؛ لأن الألومنيوم يفقد إلكترونات أكثر بمقدار إلكترون واحد من تلك التي يفقدها المغنيسيوم، الذي يفقد إلكترونات أكثر بمقدار إلكترون واحد من تلك التي يفقدها الصوديوم. وبما أن هذه الذرات تفقد إلكترونات، إذن تزداد الشحنة النووية من الصوديوم إلى الألومنيوم، وهذان التأثيران مجتمعَيْن يتسبَّبان في تناقص نصف القطر الأيوني. ومن خلال النظر فقط إلى العناصر الثلاثة الأولى في هذه الدورة، يمكننا استبعاد الإجابة (ج).

في هذه المرحلة، نكون قد توصَّلنا إلى أن الإجابة الصحيحة هي (هـ) من خلال استبعاد الاختيارات الأخرى، ولكن من الأفضل دائمًا التحقُّق من ذلك. كلما تحرَّكنا من اليسار إلى اليمين، في البداية، تزداد الإلكترونات الإضافية غير المتمركزة في الفلزات، وهذا يسمح بتدفُّق مقدار أكبر من التيار؛ ما يعني زيادة التوصيلية كلما تحرَّكنا من الصوديوم إلى الألومنيوم. في المجموعة 14، السليكون من أشباه الموصِّلات، ورغم أنه يُظهِر بعض التوصيلية، لكنها ضعيفة للغاية مقارنةً بالفلزات. من المجموعة 15 إلى المجموعة 18، نحن في منطقة اللافلزات، وهي مواد عازلة معروفة لا يمكنها توصيل الكهرباء بأي طريقة. كل هذا يظهر على التمثيل البياني الموضَّح سابقًا، وإضافة إلى ما نعرفه بالفعل، (هـ) هي الإجابة الصحيحة.

النقاط الرئيسية

  • يُعرَّف نصف القطر الذري بأنه نصف المسافة بين نواتَي ذرتين مرتبطتين معًا برابطة تساهمية.
  • كلما تحرَّكنا عبر الدورة الثالثة، من المجموعة 1 إلى المجموعة 18، يقل نصف القطر الذري.
  • يزداد نصف القطر الذري كلما تحرَّكنا لأسفل في كل مجموعة من مجموعات الجدول الدوري.
  • كلما تحرَّكنا من المجموعة 1 إلى المجموعة 13 في الدورة الثالثة، يقل نصف القطر الأيوني.
  • كلما تحرَّكنا من المجموعة 15 إلى المجموعة 17 في الدورة الثالثة، يقل نصف القطر الأيوني.
  • من الصعب وضع تصنيف شامل للتدرُّج في درجات الانصهار؛ مع ذلك، يُوجَد تدرُّج دوري طفيف في درجات الانصهار.
  • بوجهٍ عام، تزداد درجات الانصهار من المجموعة 1 إلى المجموعة 13 في الدورة الثانية والدورة الثالثة بسبب زيادة قوة الرابطة الفلزية.
  • درجات انصهار اللافلزات منخفضة؛ حيث لا ترتبط الجزيئات اللافلزية سوى بقوى فان دير فالس الضعيفة، والتي تُعرف أيضًا بقوى تشتت لندن.
  • تزداد التوصيلية من المجموعة 1 إلى المجموعة 13 في الدورة الثانية والدورة الثالثة بسبب زيادة عدد إلكترونات التكافؤ.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.