تم إلغاء تنشيط البوابة. يُرجَى الاتصال بمسؤول البوابة لديك.

شارح الدرس: تنظيم ضربات القلب الأحياء

في هذا الشارح، سوف نتعلَّم كيف نَصِف التنظيم الكهربي لضربات القلب، ونتذكَّر المقصود بالانقباض والانبساط.

القلب، كما نعرف، هو المسئول عن ضخ الدم إلى مختلف أعضاء الجسم. ونحن نعرف عملية الضخ هذه باسم ضربات القلب. المعدل الطبيعي لضربات قلب الشخص البالغ السليم هو 70 نبضة تقريبًا في الدقيقة. ومتوسط ضربات قلب الإنسان خلال عمره يساوي 2.5 مليار تقريبًا!

يمكنك أن تشعر بضربات قلبك في صدرك أو عن طريق التحقُّق من النبض في معصمك. ربما تكون قد لاحظت أن ضربات قلبك تصبح أسرع أثناء التمرين أو عندما تشعر بالقلق أو الحماس. وينخفض معدل ضربات القلب أيضًا ليلًا أثناء النوم، ثم يزداد تدريجيًّا بعد الاستيقاظ. يرجع ذلك إلى أن معدل ضربات قلبك يتغيَّر وفقًا للحالة الفيزيائية للجسم (أيْ سواء كنت تمارس التمارين أو في حالة استرخاء)، والحالة النفسية (أي إذا ما كنت هادئًا أو متحمِّسًا).

تتضمَّن عملية ضخ القلب للدم دورات من الانقباضات والانبساطات لحجرات القلب. وتُنظَّم عمليات الانقباض والانبساط من خلال إشارات كهربية. تولِّد أنسجة متخصِّصة في القلب هذه الإشارات الكهربية وتُطلِقها على فترات منتظمة، وهو ما يتسبَّب في ضخ القلب للدم.

في الشكل 1، يمكنك رؤية حجرات القلب المختلفة والأوعية الدموية. نلقي نظرةً على هذه البنى ونربط وظائفها بتسلسل الأحداث في ضربات القلب.

الشكل 1: شكل يوضِّح القلب البشري والحجرات الأربع والأوعية الدموية الرئيسية المحيطة بالقلب.
الشكل 2: الحجرات الأربع للقلب في وضع الراحة؛ حيث يدخل الدم إلى الأُذينين على الجانبين، وهو ممثَّل هنا بالأسهم الحمراء.

في البداية، تكون جميع حجرات القلب في وضع الراحة، كما هو موضَّح في الشكل 2. وهذا يسمح للدم، الذي يُنقَل إلى القلب، أن يدخل إلى الأُذينين على الجانبين، ويُنقَل عن طريق الوريد الأجوف العلوي والوريد الأجوف السفلي والوريد الرئوي.

الشكل 3: تتولَّد إشارة كهربية، ممثَّلة هنا بأسهم بنفسجية، من خلال العقدة الجيبية الأُذينية في الأُذينين وتستقبلها العقدة الأُذينية البُطينية. ينقبض الأُذينان، الموضَّحان بالتظليل البنفسجي، ويُدفَع الدم إلى الصمامات والبُطينين.

في الجانب العلوي الأيمن من الأُذين الأيمن للقلب، يوجد تركيب مكوَّن من خلايا متخصِّصة للعضلة القلبية والخلايا العصبية تُسمَّى العقدة الجيبية الأُذينية. تقع العقدة الجيبية الأُذينية في الجدار الأيمن للأُذين، بالقرب من الجزء الواصل بين الأُذين الأيمن والأوردة الكبيرة، كما هو موضَّح في الشكل 3. تولِّد هذه العقدة إشارات كهربية دون الحاجة إلى أي محفِّز خارجي، ويمكنها توليد هذه الإشارات بمعدل 70 إشارة تقريبًا في الدقيقة.

مصطلح رئيسي: العقدة الجيبية الأُذينية

العقدة الجيبية الأُذينية تركيب مكوَّن من خلايا عضلية وخلايا عصبية، تولِّد إشارات كهربية دون الحاجة إلى أي محفِّز خارجي. وهي تقع في الركن العلوي الأيمن من الأُذين الأيمن.

فَوْر ملء الأُذين الأيمن بالدم، تولِّد العقدة الجيبية الأُذينية إشارة كهربية. يتسبَّب هذا في انتشار موجة من النشاط الكهربي إلى الأُذينين الأيمن والأيسر، وهو ما يتسبَّب في الانقباض، على النحو الموضَّح في الشكل 3. ينفتح الصمام المُتحكِّم في الفتحة من الأُذينين إلى البُطينين، ويدفع الانقباض الدم إلى البُطينين في كلٍّ من الجانبين اللذين يظلان في حالة انبساط.

تصل الإشارة من العقدة الجيبية الأُذينية إلى عقدة أخرى، تُسمَّى العقدة الأُذينية البُطينية، وتوجد في الجزء السفلي الأيسر من الأُذين الأيمن بالقرب من الحاجز الذي يفصل بين البُطينين والأُذينين. تستقبل العقدة الأُذينية البُطينية الإشارة الكهربية المتولِّدة من العقدة الجيبية الأُذينية، كما هو موضَّح في الشكل 3.

مصطلح رئيسي: العقدة الأُذينية البُطينية

العقدة الأُذينية البُطينية تركيب مكوَّن من خلايا عصبية وخلايا عضلية، وتقع في الجزء السفلي الأيسر من الأُذين الأيمن، بالقرب من الحاجز.

الشكل 4: تُنقَل الإشارة الكهربية من خلال حزمة هِس، التي تنقسم إلى فرع أيمن وفرع أيسر حاملةً الإشارة الكهربية عبر الحاجز.

تستمر الإشارة الكهربية في التنقُّل من خلال مجموعة من الألياف العضلية المتخصِّصة تُسمَّى حزمة هِس، أو الحزمة الأُذينية البُطينية، كما هو موضَّح في الشكل 4. وهذا التركيب يحمل الإشارة الكهربية إلى البُطينين. عند الحاجز بين البُطينين، تتفرَّع حزمة هِس إلى حزمة يمنى وحزمة يسرى تحملان النبض الكهربي إلى قاعدتَي البُطينين.

مصطلح رئيسي: حزمة هِس (الحزمة الأُذينية البُطينية)

حزمة هِس عبارة عن حزمة من الألياف العضلية المتخصِّصة الموجودة على طول الحاجز بين البُطينين في القلب.

الشكل 5: تُنقَل الإشارة الكهربية، الممثَّلة باللون البنفسجي، إلى الجدران العضلية للبُطينين من خلايا ألياف بركنجي. وهذا يؤدي إلى انقباض البُطينين الموضَّحين بالتظليل البنفسجي.

تتفرَّع هذه الحزم إلى ألياف عضلية متخصِّصة أدق تمتد إلى أعلى على طول الجدران العضلية الخارجية للبُطينين. يُطلَق على هذه الألياف، التي يمكنها نقل الإشارات الكهربية، اسم ألياف بركنجي. ومن خلال هذه الألياف، تصل النبضات الكهربية إلى جدران البُطينين، كما هو موضَّح في الشكل 5. وهذا يؤدي إلى انقباض البُطينين في الوقت نفسه، ما يسمح لهما بضخ الدم من القلب عبر الأوعية إلى أعضاء الجسم.

مصطلح رئيسي: ألياف بركنجي

ألياف بركنجي عبارة عن فروع دقيقة للألياف العضلية المتخصِّصة الموجودة في الجدران العضلية للبُطينين.

مثال ١: التعرُّف على النبضات الكهربية من العقدة الجيبية الأُذينية

توضِّح الأشكال الآتية مخططات مبسَّطة للدورة القلبية. تُشير الأسهم البنفسجية إلى حركة نبضة كهربية، ويُشير الجزء المظلَّل باللون البنفسجي إلى المنطقة عند انقباضها.

ما الشكل الذي يوضِّح الحركة الابتدائية للنبضة الكهربية من العقدة الجيبية الأُذينية؟

الحل

يتحكَّم نظام توصيل كهربي في عملية ضخ الدم من القلب، والمعدل الذي يُضَخ به. تولِّد البِنى المتخصِّصة في القلب، المكوَّنة من خلايا عضلية قلبية وخلايا عصبية، إشارات كهربية وتنقلها؛ الأمر الذي يتسبَّب في انقباض حجرات القلب المختلفة حال وصول الإشارة إليها.

في الركن العلوي الأيمن من الأُذين الأيمن، يوجد تركيب يُسمَّى العقدة الجيبية الأُذينية. وهذه العقدة قادرة على توليد إشارات كهربية دون الحاجة إلى أي محفِّز خارجي.

تنتشر الإشارة الناتجة عن هذه العقدة الجيبية بين الأُذينين الأيسر والأيمن، ما يؤدي إلى انقباضهما. ثم يدفع هذا الانقباض الدم خلال الصمامات وإلى البُطينين في كلا الجانبين اللذين يظلان منبسطين، ومن ثَمَّ يمكن ملؤهما بالدم.

هيا ننظر إلى الأشكال. نحن نعلم أن الإشارة الصادرة من العقدة الجيبية الأُذينية تأتي من الركن الأيمن العلوي من الأُذين الأيمن، وتتسبَّب في انقباض الأُذينين؛ أي الحجرتين الموجودتين في أعلى القلب.

يوضِّح الشكل 2 تمثيلًا مناسبًا لهذه الإشارة. تمتد الأسهم البنفسجية، التي تشير إلى اتجاه حركة النبضة الكهربية، من العقدة الجيبية الأُذينية في الركن الأيمن العلوي من القلب. أما الجزء المظلل باللون البنفسجي، الذي يُشير إلى المنطقة عند انقباضها، فينتشر بين الأُذينين.

ومن ثَمَّ، يوضِّح الشكل 2 أفضل تمثيل للحركة الابتدائية للنبضة الكهربية من العقدة الجيبية الأُذينية.

تُسمَّى العقدة الجيبية الأُذينية مُنظِّم ضربات القلب؛ حيث تولِّد إشاراتها الكهربية الخاصة، وتنظِّم معدل ضربات القلب. ولهذا السبب أيضًا يُوصَف القلب بأنه عضلي المنشأ، وهذا يعني أن النبضة الكهربية تنشأ من النسيج العضلي.

مصطلح رئيسي: عضلي المنشأ

يُستخدم مصطلح «عضلي المنشأ» لوصف شيء ما ينشأ من نسيج عضلي. يُوصَف القلب بأنه عضلي المنشأ؛ وذلك لأن الإشارات الكهربية التي تنظِّم ضربات القلب تتولَّد من العضلة القلبية.

نراجع سريعًا ما تعلَّمناه عن نظام التوصيل الكهربي في القلب. يمثِّل الشكل 6 خطوات التوصيل الكهربي باللون الأزرق، والانقباضات والانبساطات المقابلة التي تحدث لحجرات القلب باللون البرتقالي.

الشكل 6: مخطط انسيابي يمثِّل المسار الذي تتبعه الإشارات الكهربية في القلب والآثار المقابلة على حجرات القلب.

مثال ٢: مسار النبضات الكهربية في الدورة القلبية

بَدْءًا من تولُّد نبضة كهربية في العقدة الجيبية الأُذينية، أيٌّ من الآتي يَصِف مسار النبضة الكهربية في الدورة القلبية؟

  1. العقدة الجيبية الأُذينية حزمة هِس ألياف بركنجي العقدة الأُذينية البُطينية
  2. العقدة الجيبية الأُذينية ألياف بركنجي العقدة الأُذينية البُطينية حزمة هِس
  3. العقدة الجيبية الأُذينية العقدة الأُذينية البُطينية ألياف بركنجي حزمة هِس
  4. العقدة الجيبية الأُذينية حزمة هِس العقدة الأُذينية البُطينية ألياف بركنجي
  5. العقدة الجيبية الأُذينية العقدة الأُذينية البُطينية حزمة هِس ألياف بركنجي

الحل

ينظِّم الدورةَ القلبية نظامُ توصيل كهربي في القلب. توجد تراكيب متخصِّصة مكوَّنة من خلايا العضلة القلبية وخلايا عصبية، مسئولة عن توليد الإشارات الكهربية ونقلها في القلب، ما يتسبَّب في انقباض الحجرات عند وصول الإشارة إليها. ترتيب مرور الإشارة الكهربية موضَّح في الشكل الآتي.

أولًا، تتولَّد النبضات الكهربية عن طريق العقدة الجيبية الأُذينية الموجودة في الركن العلوي الأيمن من الأُذين الأيمن. وتنظِّم هذه العقدة معدَّل ضربات القلب؛ ومن ثَمَّ، فهي تُسمَّى مُنظِّم ضربات القلب.

تنتشر موجة من النشاط الكهربي من العقدة الجيبية الأُذينية عبر الأُذينين، ما يجعلهما ينقبضان. وتصل الموجة إلى عقدة أخرى تُسمَّى العقدة الأُذينية البُطينية، وتقع في الركن السفلي الأيسر من الأُذين. تقع العقدة الأُذينية البُطينية بالقرب من الحاجز بين البُطينين، وهو الجدار العضلي الذي يفصل بين الأُذينين والبُطينين.

تستقبل العقدة الأُذينية البُطينية إشارة من العقدة الجيبية الأُذينية، وتنقلها إلى حزمة هِس، وهي مجموعة من الألياف العضلية المتخصِّصة التي تمتد على طول الحاجز بين البُطينين. تنقل هذه الحزمة النبضات الكهربية من الأُذينين إلى البُطينين. وتتفرَّع حزمة هِس إلى حزمة يمنى وحزمة يسرى، على امتداد الحاجز بين البُطينين، وفي اتجاه قاعدة البُطينين.

من هنا، تتفرَّع الحزمتان اليسرى واليمنى إلى ألياف عضلية دقيقة تتحرَّك لأعلى الجدار العضلي الخارجي للبُطينين. تُسمَّى هذه الألياف ألياف بركنجي، ويمكنها توصيل الإشارات الكهربية. تتسبَّب الإشارة الكهربية التي تنتقل عبر ألياف بركنجي في انقباض البُطينين، ما يسمح بضخ الدم من القلب.

إذن الترتيب الصحيح لمسار النبضة الكهربية في الدورة القلبية هو: العقدة الجيبية الأُذينية العقدة الأُذينية البُطينية حزمة هِس ألياف بركنجي.

بعد أن تناولنا آليات التوصيل الكهربي في القلب، ثمة سؤال مهم واحد علينا الإجابة عنه، وهو: ما سبب صوت ضربات القلب الذي نسمعه؟

عادةً ما تُوصَف ضربات القلب بأنها تُصدِر صوت «لَب، دَب». من الواضح أن هذين الصوتين يمكن التمييز بينهما بوضوح، الصوت «لَب» صوت طويل منخفض النغمة، أما الصوت «دَب» فأقصر وأعلى نغمة. وكما تعلَّمنا، يمر البُطينان بدورات من الانقباضات والانبساطات عندما يتحرَّك الدم داخل القلب وإلى أجزاء أخرى من الجسم. وتُسمَّى دورة الانقباضات والانبساطات بالدورة القلبية، وتتكوَّن من مرحلتين مختلفتين: الانقباض والانبساط.

تُسمَّى فترة تقلُّص البُطينين أثناء ضربات القلب بالانقباض. عندما ينقبض البُطينان، تُغلَق الصمامات المُتحكِّمة في الفتحة بين الأُذينين والبُطينين لمنع رجوع الدم مرةً أخرى نحو الأُذينين. ويؤدي غلق هذه الصمامات، التي يُطلَق عليها الصمامات الأُذينية البُطينية، إلى إصدار الصوت «لَب» الأطول ذي النغمة المنخفضة.

تعريف: انقباض القلب

انقباض القلب مرحلة في ضربات القلب ينقبض فيها البُطينان، وتُغلَق الصمامات الأُذينية البُطينية.

عندما ينقبض البُطينان، يُضَخ الدم من القلب عبر الشريان الرئوي والشريان الأورطي. وفَوْر الانتهاء من انقباض القلب، أو انقباض البُطينين، تنبسط حجرات القلب الأربع، وتنفتح الصمامات الأُذينية البُطينية. تُسمَّى هذه الفترة انبساط القلب.

أثناء ارتخاء البُطينين، تُغلَق الصمامات المتحكِّمة في الفتحة بين البُطينين والشريان الرئوي والشريان الأورطي. ويؤدي غلق هذه الصمامات إلى حدوث صوت «دَب» الأقصر والأعلى نغمة.

تعريف: انبساط القلب

انبساط القلب مرحلة في ضربات القلب يرتخي فيها البُطينان، وتُفتَح الصمامات الأُذينية البُطينية، وتُغلَق الصمامات الهلالية (الصمام الأورطي والصمام الرئوي).

مثال ٣: أطوار الدورة القلبية

للدورة القلبية مرحلتان مختلفتان، هما انقباض القلب وانبساط القلب.

أكمل العبارة الآتية: تحدث مرحلة انبساط القلب عندما البُطينان، وتنفتح الصمامات الأُذينية البُطينية.

  1. ينبسط
  2. ينقبض

الحل

تتضمَّن الدورة القلبية انقباض حجرات القلب المختلفة وانبساطها، ما يسمح بحركة الدم. ويجري تنظيم ذلك عن طريق نظام توصيل كهربي في القلب. إضافةً إلى ذلك، عندما تنقبض الحجرات وتنبسط، تُفتَح صمامات مختلفة أو تُغلَق بناءً على حركة الدم.

يستقبل البُطينان على جانبَي القلب الدم الذي يدخل من الأُذينين. وفَوْر أن يملأ الدم البُطينين ينقبضان، ما يجعل الدم يتدفَّق خارجًا من القلب. وفي الوقت ذاته، تُغلَق الصمامات الأُذينية البُطينية المتحكِّمة في الفتحة بين الأُذينين والبُطينين. هذا يمنع الدم من العودة مرةً أخرى إلى الأُذينين. وهذه المرحلة من الدورة القلبية تُسمَّى بانقباض القلب.

فَوْر الانتهاء من عملية الضخ، ينبسط البُطينان، وتنفتح الصمامات الأُذينية البُطينية. هذا يسمح للدم بالوصول من الأُذينين إلى البُطينين، ما يسمح بحدوث دورة أخرى. وهذه المرحلة من الدورة القلبية تُسمَّى انبساط القلب.

تحدث مرحلة انبساط القلب عندما ينبسط البُطينان وتُفتَح الصمامات الأُذينية البُطينية.

يتدفَّق الدم من خلال أوعية الجهاز الدوري في حالة حركة منتظمة. فالقلب، كما نعلم، يَضُخ الدم إلى جميع أجزاء الجسم، ما يؤثِّر بقوة على الدم. وهذه القوة تُحافِظ على الدم في حالة حركة على مدار الجهاز الدوري. والدم بدوره يؤثِّر بضغط على جدران الأوعية التي تحمله. هذا الضغط، الذي يُسمَّى ضغط الدم، مقياس مهم لقياس أداء القلب والأوعية.

تعريف: ضغط الدم

ضغط الدم هو الضغط الذي يؤثِّر به الدم على جدران الأوعية التي تنقله.

خلال مرحلة الانقباض من الدورة القلبية، عندما ينقبض البُطينان ويُضَخ الدم من القلب، يصل ضغط الدم إلى أعلى مستوياته. ويُسمَّى ذلك ضغط الدم الانقباضي. ضغط الدم الانقباضي للشخص البالغ السليم عادةً ما يساوي 120 mmHg تقريبًا.

تعريف: ضغط الدم الانقباضي

ضغط الدم الانقباضي هو ضغط الدم خلال مرحلة الانقباض في الدورة القلبية، عندما ينقبض البُطينان.

من ناحية أخرى، خلال مرحلة الانبساط، ينبسط البُطينان. هذا يعني أن ضغط الدم يصل إلى أدنى مستوياته خلال مرحلة الانبساط في الدورة القلبية بين النبضات. وضغط الدم الانبساطي لدى الشخص البالغ السليم يساوي 80 mmHg تقريبًا.

تعريف: ضغط الدم الانبساطي

ضغط الدم الانبساطي هو ضغط الدم خلال مرحلة الانبساط من الدورة القلبية، عند انبساط البُطينين.

إذن ضغط دم الشخص البالغ السليم هو 120/80 mmHg. وبما أن الشرايين هي الأوعية التي تنقل الدم من القلب، فإن الدم يُدفَع عبر الشرايين بقوة أكبر. تتميَّز الشرايين أيضًا بجدران عضلية أكثر سمكًا وكثافةً من الأوردة. وهذا يعني أن ضغط الدم في الشرايين أعلى من الأوردة التي، على النقيض من ذلك، تحمل الدم الذي يتدفَّق بقوة أقل. بما أن الجدران العضلية في الأوردة أقل سمكًا، فإن العضلات الهيكلية الموجودة حول الأوردة تلعب دورًا مهمًّا في حركة الدم خلالها. عندما تنقبض العضلات الهيكلية حول وريد ما، يساعد ذلك على انقباض الوريد نفسه، وهو ما يدفع الدم في مساره مرةً أخرى إلى القلب.

ومن المثير للاهتمام أيضًا أن نلاحظ أن ضغط الدم ينخفض في الأوعية الموجودة على مسافة أبعد من القلب. عند قياس ضغط الدم، تؤخذ القراءة من الأذرع؛ لأن الأوعية هنا تكون أقرب إلى القلب؛ ومن ثَمَّ، فهي مقياس أكثر دقةً للقوة التي يُضَخ بها الدم.

يُقاس ضغط الدم باستخدام أداة تُسمَّى مقياس ضغط الدم، الذي يتكوَّن من سوار قابل للنفخ يلتف حول الذراع، وعمود من الزئبق يُستخدم لقياس ضغط تدفُّق الدم. يمتلئ السوار بالهواء، ويشتد بإحكام حول الذراع حتى يقتصر تدفُّق الدم تمامًا على الجزء السفلي من الذراع. وتُوضَع سماعة طبية عند المرفق، فوق الأوعية الدموية، مع السماح للهواء بالانطلاق ببطء وثبات من السوار.

عند فك إحكام السوار، يبدأ تدفُّق الدم في الجزء السفلي من الذراع مرةً أخرى. يكون هذا الدم عند أعلى ضغط ممكن، أو ضغط الدم الانقباضي. وعند هذه النقطة، يمكن سماع صوت دقات عبر السماعة، ويعتبر الضغط الموضَّح على عمود الزئبق هو ضغط الدم الانقباضي. وعلى مدار الثواني القليلة التالية، يعود تدفُّق الدم إلى المعدل الطبيعي؛ حيث يصل في النهاية إلى أقل ضغط، أو ضغط الدم الانبساطي. عند هذه النقطة، يتوقَّف صوت الدقات، ويكون الضغط الموضَّح على عمود الزئبق هو ضغط الدم الانبساطي.

مصطلح رئيسي: مقياس ضغط الدم

مقياس ضغط الدم أداة تُستخدم لقياس ضغط الدم.

وتوجد أيضًا مقاييس رقمية أو إلكترونية لضغط الدم تُسجِّل الضغط عن طريق جهاز ما بدلًا من رصده يدويًّا من عمود الزئبق. لكن مقاييس ضغط الدم الرقمية أقل دقةً وثقةً من مقاييس الزئبق.

يُعَد قياس ضغط الدم طريقة مفيدة للكشف عن المشكلات المحتملة في القلب أو الأوعية الدموية. ارتفاع ضغط الدم يمكن أن يحدث نتيجة عدة عوامل مختلفة. على سبيل المثال، ضيق الشرايين الناتج عن تراكم الترسُّبات المتكوِّنة من الكوليسترول والدهون على جدران الشرايين، أو زيادة حجم الدم الناتج عن احتباس الماء نتيجة للكميات الكبيرة من الصوديوم.

الشكل 7: مخطط يوضِّح الفرق بين ضغط الدم في الأوعية الدموية الطبيعية والأوعية الدموية التي تضيق نتيجةً لتراكم الترسُّبات الدهنية.

نراجع كل ما تعلَّمناه عن تنظيم ضربات القلب.

النقاط الرئيسية

  • تُنظَّم الدورة القلبية عن طريق نظام توصيل كهربي.
  • تتولَّد إشارة كهربية من خلال العقدة الجيبية الأُذينية 70 مرة تقريبًا في الدقيقة. تنتشر هذه الإشارة عبر البُطينين لتصل إلى العقدة الأُذينية البُطينية.
  • تنتقل الإشارة إلى البُطينين عن طريق حزمة هِس وألياف بركنجي.
  • العقدة الجيبية الأُذينية تُسمَّى مُنظم ضربات القلب.
  • الدورة القلبية تتكوَّن من مرحلتين مختلفتين: انقباض القلب وانبساط القلب.
  • ينطلق صوت «لَب، دَب» من نبضة القلب نتيجةً لغلق الصمامات في القلب.
  • ضغط الدم هو الضغط الذي يؤثِّر به الدم على جدران الأوعية التي تنقله. ويُقاس باستخدام أداة تُسمَّى مقياس ضغط الدم.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.