شارح الدرس: التمثيل الغذائي والكبد الأحياء

في هذا الشارح، سوف نتعلَّم كيف نُعرِّف التمثيل الغذائي (الأيض)، ونَصِف الوظائف الأيضية للكبد.

هناك العديد من المفاهيم الخاطئة التي ترتبط بالأيض في الإنسان. ربما تكون قد سمعت أن مستوى الأيض مرتفع لدى الأشخاص النحاف. وفي الحقيقة، هذا اعتقاد خاطئ. الأيض لا يعني مدى سرعة هضم الطعام أو انخفاض مقدار الوزن المكتسب، بل إنه يُشير إلى جميع التفاعلات الكيميائية التي تحدث في الخلية أو الجسم. تحدث التفاعلات الأيضية في جميع خلايا الجسم طوال الوقت. يُشير الأيض إلى جميع التفاعلات الكيميائية التي تحدث داخل الجسم وتساعدنا في البقاء على قيد الحياة. تحدث أيضًا التفاعلات الأيضية داخل نبات عباد الشمس في الحقل والبكتيريا التي توجد على الأرض.

الأيض عملية مهمة للغاية، وتتمثَّل أهميته في أنه يُتيح لنا إطلاق الطاقة المُخزَّنة داخل الجزيئات في صورة قابلة للاستخدام. إطلاق الطاقة هذا يمنحنا الطاقة التي تحتاج إليها خلايا الجسم للقيام بالعمليات الحياتية الأساسية، مثل النمو والتكاثر والاستجابة لبيئتنا؛ من أجل الحفاظ على حياتنا وبقاء أنواعنا.

مصطلح رئيسي: التمثيل الغذائي (الأيض)

يُشير الأيض إلى جميع التفاعلات الكيميائية التي تحدث داخل الكائنات الحية للحفاظ على الحياة.

مثال ١: تعريف التمثيل الغذائي (الأيض)

أيٌّ ممَّا يلي يُعرِّف الأيض؟

  1. الأيض هو مجموع كل الطاقة المفقودة من الكائن الحي.
  2. الأيض هو مجموع التفاعلات الكيميائية التي تحدث في كل خلية في الكائن الحي.
  3. الأيض هو مدى سرعة الجسم في هضم الوجبات.
  4. الأيض هو مدى سرعة فقدان الشخص للوزن.
  5. الأيض هو إجمالي مدخلات الطاقة مقسومًا على إجمالي مخرجات الطاقة في الكائن الحي.

الحل

التفاعلات الأيضية هي جميع التفاعلات التي تحدث داخل خلايا الكائنات الحية. والأيض في جسم الكائن الحي هو مجموع كل هذه التفاعلات التي تحدث داخله وتساعده في البقاء على قيد الحياة.

فالأيض لا يعني مدى قدرة الشخص على فقدان وزنه أو هضمه للطعام هضمًا جيدًا، بل قدرة الجسم على القيام بالتفاعلات الكيميائية داخل خلاياه. على سبيل المثال، يكون الأيض في البالغين أعلى منه في الأطفال؛ حيث تكون خلاياهم أكبر حجمًا وأكثر عددًا؛ ومن ثَمَّ، تحدث بداخل أجسامهم تفاعلات أكثر.

إذن الإجابة الصحيحة هي الخيار (ب): الأيض هو مجموع التفاعلات الكيميائية التي تحدث في كل خلية في الكائن الحي.

هناك نوعان من التفاعلات الأيضية، وهما تفاعلات البناء وتفاعلات الهدم. انظر إلى الشكل (1) لتصوُّر الاختلافات الأساسية بين هذين النوعين من التفاعلات. في تفاعلات البناء، تُكوِّن الجزيئات الصغيرة جزيئات أكبر. تتطلَّب هذه العمليات طاقة في صورة جزيء يُسمَّى الأدينوسين ثلاثي الفوسفات أو ATP. في تفاعلات الهدم، تتكسَّر الجزيئات الكبيرة إلى جزيئات أصغر. وينتج عن هذه العمليات إطلاق جزيئات ATP.

تعريف: البناء

يحدث البناء عندما تُكوِّن التفاعلات الأيضية جزيئات كبيرة من وحدات أصغر، ويتطلَّب ذلك جزيئات ATP.

تعريف: الهدم

يحدث الهدم عندما تكسِّر التفاعلات الأيضية الجزيئات الكبيرة إلى وحدات أصغر، وهو ما يؤدي إلى إطلاق جزيئات ATP.

مثال ٢: وصف تفاعلات البناء والهدم

أيُّ العبارات الآتية توضِّح العلاقة بين الطاقة وتفاعلات الهدم والبناء؟

  1. تحتاج تفاعلات البناء إلى الطاقة لتكوين جزيئات جديدة، في حين تُطلِق تفاعلات الهدم الطاقة نتيجة لتكسير الجزيئات.
  2. تحتاج تفاعلات الهدم إلى الطاقة لتكوين جزيئات جديدة، في حين تُطلِق تفاعلات البناء الطاقة نتيجةً لتكسير الجزيئات.

الحل

تفاعلات البناء والهدم نوعان من التفاعلات الأيضية التي تحدث داخل خلايا الكائنات الحية لمساعدتها في البقاء على قيد الحياة. بينما تحدث تفاعلات البناء لتكوين جزيئات كبيرة من وحدات أصغر، تُكسِّر تفاعلات الهدم الجزيئات الكبيرة إلى وحدات أصغر. تحتاج تفاعلات البناء إلى الطاقة في صورة جزيئات ATP لتكوين هذه الجزيئات الكبيرة، وتُطلِق تفاعلات الهدم جزيئات ATP عندما تتكسَّر الجزيئات الكبيرة.

لذا، فإن الإجابة الصحيحة هي أن تفاعلات البناء تحتاج إلى الطاقة لتكوين جزيئات جديدة، في حين تُطلِق تفاعلات الهدم الطاقة نتيجة لتكسير الجزيئات.

نُلقي نظرة على بعض أمثلة تفاعلات البناء والهدم لفهم هذه العمليات فهمًا أفضل.

الأحماض الأمينية والجلوكوز عبارة عن جزيئات صغيرة تتكسَّر من البروتينات والكربوهيدرات على الترتيب. وتُعَد عملية تكسير هذه الجزيئات الكبيرة في جهازنا الهضمي مثالًا على تفاعلات الهدم، وإطلاق الطاقة. هناك مثال آخر على تفاعلات الهدم، كما هو موضَّح في الشكل (2)، وهو التنفس الهوائي. تكسِّر الميتوكوندريا الجلوكوز لإطلاق جزيئات ATP. وتقوم خلايا الكبد بعدد كبير من التفاعلات الأيضية. يساعد أحد تفاعلات الهدم في خلايا الكبد في تحويل البروتينات الزائدة إلى اليوريا. تحرِّر عملية تكسير البروتينات الطاقة في صورة جزيئات ATP. يُستخدم جزء من هذه الطاقة لتكوين اليوريا، التي يتخلَّص منها الجسم بعد ذلك في البول.

عند وجود الأحماض الأمينية والجلوكوز في خلايا الجسم، يمكن استخدامها لتكوين مجموعة متنوعة من البروتينات والكربوهيدرات، وفقًا لاحتياج الخلايا. هذه العمليات، الموضَّحة في الشكل (3)، أمثلة على تفاعلات البناء التي تتطلَّب طاقة في صورة ATP.

مثال ٣: تعريف التمثيل الغذائي (الأيض)

في بعض التفاعلات الأيضية، تتكسَّر الجزيئات الكبيرة إلى جزيئات أصغر.

  1. ما التفاعل الحيوي الذي يُكسِّر الجلوكوز في الخلايا لإطلاق الطاقة؟
  2. ما الجزيئات الحيوية التي تتكسَّر لتكوين اليوريا في الجسم؟

الحل

التفاعلات الأيضية التي تحدث في الكائنات الحية تكون إما تفاعلات هدم وإما تفاعلات بناء. في تفاعلات البناء، تتحد الجزيئات الصغيرة معًا باستخدام طاقة جزيئات ATP لتكوين جزيئات كبيرة. أما في تفاعلات الهدم، تتكسَّر الجزيئات الكبيرة إلى وحدات أصغر، وبذلك تتحرَّر الطاقة في صورة جزيئات ATP.

الجزء الأول

يُعَد التنفس مثالًا على تفاعل الهدم الذي يحدث في الخلايا الحقيقية النواة. يتكسَّر الجلوكوز داخل الخلايا إلى ثاني أكسيد كربون وماء، وينتج عن التفاعل طاقة في صورة جزيئات ATP.

ومن ثَمَّ، فإن التفاعل الحيوي الذي يُكسِّر الجلوكوز في الخلايا لإطلاق الطاقة هو التنفس.

الجزء الثاني

تؤدِّي الكبد عددًا من التفاعلات الأيضية التي لها دور في التخلُّص من السموم. أحد أمثلة ذلك هو التفاعل الذي تتكسَّر فيه الأحماض الأمينية الزائدة إلى اليوريا، وهي مادة يتخلَّص منها الجسم في البول.

ولذلك، فإن الجزيئات الحيوية التي تتكسَّر لتكوين اليوريا هي الأحماض الأمينية.

هناك مثال آخر على التفاعلات الأيضية التي تحدث في الكبد، وهو تكسير مادة تُسمَّى حمض اللاكتيك والتخلُّص منها. هذا مجرد مثال واحد فقط من بين العديد من التفاعلات الأيضية التي تشارك في التخلُّص من الفضلات. يحدث تخمُّر حمض اللاكتيك، وهو إنتاج حمض اللاكتيك، باعتباره أثرًا جانبيًّا لعملية تُسمَّى التنفس اللاهوائي.

تعريف: التنفس اللاهوائي

التنفس اللاهوائي هو عملية إطلاق الطاقة في الخلايا في غياب الأكسجين.

عادةً ما تقوم الخلايا بالتنفس الهوائي لإطلاق الطاقة. تحدث هذه العملية عندما يكون لدينا كمية كافية من الأكسجين في الخلايا. لكن عندما لا تحصل خلايا الجسم على ما يكفي من الأكسجين، فإنها تقوم بالتنفس اللاهوائي. على سبيل المثال، إذا كان شخص ما يركض في أحد السباقات، وتطلَّبت عضلاته طاقة أكبر من تلك الناتجة عن التنفس الهوائي الذي يعتمد على الأكسجين، فعندئذٍ يحدث التنفس اللاهوائي. وعلى الرغم من أن هذا يزوِّد الخلايا بالطاقة التي تحتاج إليها بشدة، فإنه يُنتج أيضًا حمض اللاكتيك، وهو مادة سامة للإنسان. وعند وجوده بتركيزات عالية، يتسبَّب حمض اللاكتيك في آلام العضلات، وهذا هو سبب تشنُّجات العضلات أثناء التمرينات في حالة عدم توافر الأكسجين الكافي. لذا، لا بد من تكسير هذا الحمض إلى مادة أقل سُمية. والعضو الذي يزيل سُمية حمض اللاكتيك، من بين العديد من المواد السامة الأخرى، هو الكبد.

يوجد أمام الكبد خياران؛ أحدهما تحويل حمض اللاكتيك إلى جلوكوز، والآخر هو تكسيره لتكوين ثاني أكسيد الكربون والماء، وهما ناتجا التنفس الهوائي المعتادان. يُقال إن التنفس اللاهوائي ينتج عنه دين أكسجيني؛ حيث تحتاج الكبد إلى الأكسجين لتحويل حمض اللاكتيك إلى ثاني أكسيد كربون وماء. إذن هذا تفاعل هدم. إذا حوَّلت الكبد حمض اللاكتيك إلى جلوكوز، فهذا يُعَد تفاعل بناء ويتطلَّب طاقة. وهذه العملية موضَّحة في الشكل 4 الآتي.

مثال ٤: تفسير أهمية التخلُّص من حمض اللاكتيك

لماذا يُعَد التخلُّص من حمض اللاكتيك من الجسم بعد أداء التمارين ضروريًّا؟

  1. حمض اللاكتيك سام عند وجوده بتركيزات عالية، وقد يعمل على تكسير الجدران الخلوية.
  2. عند وجود حمض اللاكتيك بتركيزات عالية، قد يتراكم في الشرايين ويتسبَّب في انسدادها.
  3. عند وجود حمض اللاكتيك بتركيزات عالية، قد يتفاعل مع حمض المعدة ويخفض الرقم الهيدروجيني للجسم.
  4. حمض اللاكتيك سام عند وجوده بتركيزات عالية، وقد يسبِّب ألم العضلات.
  5. حمض اللاكتيك سام، وقد يتسبَّب في تسمُّم الدم.

الحل

حمض اللاكتيك ناتجٌ لعملية تُسمَّى التنفس اللاهوائي، أو تخمُّر حمض اللاكتيك. تحدث هذه العملية عندما تكون الخلايا في بيئة منخفضة الأكسجين؛ ومن ثَمَّ، لا تستطيع القيام بالتنفس الهوائي الذي يُطلِق المزيد من الطاقة نسبيًّا. في حالة وجود حمض اللاكتيك بتركيزات عالية، فإنه يتراكم، وهو ما قد يسبِّب ألمَ العضلات وتشنجاتها، وهذا سبب حدوثها عند أداء التمارين الرياضية المكثفة؛ حيث لا تحصل الخلايا على الأكسجين الذي تحتاج إليه للقيام بالتنفس الهوائي. ولذلك، يجب تحويل حمض اللاكتيك إلى مادة أقل سُمية. يمكن للكبد إعادة تكوين الجلوكوز من حمض اللاكتيك إذا توافرت للكبد مدخلات طاقة كافية. وبدلًا من ذلك، يمكن للكبد باستخدام مدخلات الأكسجين، أن تكسِّر حمض اللاكتيك لتكوين غاز ثاني أكسيد الكربون والماء.

إذن الإجابة الصحيحة هي أن حمض اللاكتيك سام عند وجوده بتركيزات عالية، وقد يسبِّب ألم العضلات.

نلخِّص بعض النقاط الرئيسية التي تناولناها في هذا الشارح.

النقاط الرئيسية

  • تحدث التفاعلات الأيضية في جميع الكائنات الحية لمساعدتها في البقاء على قيد الحياة.
  • يمكن أن تكون التفاعلات الأيضية تفاعلات بناء، تستخدم الطاقة لتكوين جزيئات كبيرة من جزيئات أصغر. وقد تكون تفاعلات هدم، تُطلِق الطاقة، وذلك عندما تتكسَّر الجزيئات الكبيرة إلى جزيئات أصغر.
  • تُعَد الكبد مثالًا للعضو الذي يؤدي العديد من التفاعلات الأيضية اللازمة للتخلُّص من الفضلات، مثل إزالة سُمية حمض اللاكتيك الناتج عن التنفس اللاهوائي.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.