شارح الدرس: الزاوية المماسية الرياضيات

في هذا الشارح، سوف نتعلَّم كيف نحدِّد الزاوية المماسية في دائرة، ونُوجِد قياسها باستخدام قياس القوس المقابل لها أو الزاوية المركزية المقابلة لنفس القوس.

لنبدأ بتذكُّر أن خط المماس للدائرة هو الخط الذي يقطع الدائرة عند نقطة واحدة فقط، كما هو موضَّح بالأسفل.

ونلاحظ أن القطعة المستقيمة من نقطة التقاطع 󰏡 حتى مركز الدائرة 𞸌 تساوي نصف قطر الدائرة. علاوة على ذلك، يكون نصف القطر هذا عموديًّا (أيْ، عند ٩٠ درجة) على خط المماس.

في هذا الشارح، نرغب في مناقشة الزوايا المماسية. افترِض أن مماس دائرة يتقاطع مع وتر تابع للدائرة (أيْ قطعة مستقيمة داخل الدائرة) عند النقطة 󰏡.

تُعرف الزاوية 𝜃 التي تقع بين الوتر والمماس بالزاوية المماسية. ويمكن أن نحسب هذه الزاوية بالاستعانة بعدَّة نظريات وملاحظات سوف نناقشها على مدار هذا الشارح.

من المهم أيضًا أن نتذكَّر بعض خصائص المثلثات. المثلث المتساوي الساقين والمثلث المتساوي الأضلاع هما مثلثان لديهما ضلعان أو ثلاثة أضلاع متساوية، على الترتيب، كما هو موضَّح بالأسفل.

من المهم ملاحظة أنه بما أن نصفَي قطر الدائرة لهما الطول نفسه، فيمكن أن يشكِّلا ضلعَي مثلث متساوي الساقين كما هو موضَّح بالأسفل.

وقد يفيدنا هذا لأنه يخبرنا بأن قياسَي الزاويتين 󰏡، 𞸁 متساويان.

بالإضافة إلى ذلك، دعونا نستعرض نظرية الزواية المحيطية (التي تسمى أيضًا نظرية الزاوية المركزية)، وهي نظرية بالغة الأهمية لإجراء العمليات الحسابية الآتية المتعلقة بالزوايا داخل دائرة.

تَذَكَّرْ أن النقطتين 󰏡، 𞸁، على دائرة تَقْسمان الدائرة إلى قوسين: قوس أكبر وقوس أصغر (عندما يكون القوسان متساويين في الطول، فإنهما يَقْسمان الدائرة إلى قوسين نصف دائريين). يمكننا أيضًا تكوين زاوية محيطية عند أيِّ نقطة 𞸢 على القوس الأكبر كما هو موضَّح.

لاحظ أنه في بعض الأحيان يشار إلى القوس الأكبر بمصطلح القوس المقابل، وإلى القوس الأصغر بأنه القوس المحصور. ثم لدينا النظرية الآتية.

نظرية: الزاوية المحيطية

افترِض أن 󰏡، 𞸁 هما نقطتان على دائرة، 𞸌 مركز الدائرة، 𞸢 أيُّ نقطة على القوس الأكبر. إذن، قياس الزاوية المركزية 󰌑󰏡𞸌𞸁 يساوي ضعف قياس الزاوية المحيطية 󰌑󰏡𞸢𞸁، كما هو موضَّح.

هناك طريقة أخرى للتعبير عن هذه النظرية، وهي أن قياس الزاوية المركزية التي يقابلها نقطتان على الدائرة هو ضعف قياس الزاوية المحيطية المقابلة لهاتين النقطتين.

وبعد أن تَذكَّرنا هذه النظرية، دعونا نتعلَّم نظرية جديدة تتعلَّق بالزوايا المماسية في الدائرة.

نظرية: القطاع المتبادل

افترض أن 󰏡، 𞸁 هما نقطتان على دائرة، 𞸢 هي النقطة حيث يتقاطع المماس (الذي يمر عبر النقاط 𞸤، 𞸢، 𞸃) مع الدائرة. ومن ثم، الزاويتان المماسيتان 󰌑󰏡𞸢𞸃، 󰌑𞸁𞸢𞸤 تتساويان مع الزاويتين في القطاعين المتبادلين 󰌑󰏡𞸁𞸢، 󰌑𞸁󰏡𞸢 على الترتيب. وهو ما يوضِّحه الشكل الآتي.

هيَّا نُثْبت هذه النظرية. في البداية، تَذكَّرْ أن مماس الدائرة عند النقطة 𞸢 يكوِّن زاوية قائمة مع نصف القطر 𞸌𞸢 عند نقطة التقاطع.

نبدأ الآن بالنظر إلى إحدى الزوايا المماسية 󰌑󰏡𞸢𞸃 التي نرمز لها بـ 𝜃 بالأسفل.

ولأن المماس ونصف القطر يكوِّنان زاوية قائمة، فإننا نعرف أن 𞹟󰌑󰏡𞸢𞸃+𞹟󰌑󰏡𞸢𞸌=٠٩. إذن، 𞹟󰌑󰏡𞸢𞸌=٠٩𝜃. ونعلم أيضًا أن المثلث الداخلي 󰏡𞸢𞸌 هو مثلث متساوي الساقين لأن اثنين من أضلاعه هما نصفا قطر ومن ثم متساويان. إذن، 𞹟󰌑𞸢󰏡𞸌=٠٩𝜃 أيضًا.

بما أن مجموع قياسات زوايا المثلث يساوي ٠٨١ على الدوام، يصبح لدينا: (٠٩𝜃)+(٠٩𝜃)+𞹟󰌑󰏡𞸌𞸢=٠٨١.

بعد إعادة الترتيب، يصبح لدينا: 𞹟󰌑󰏡𞸌𞸢=٠٨١(٠٩𝜃)(٠٩𝜃)=٢𝜃.

وهذا يعطينا أن قياس الزاوية المركزية بين 󰏡 و𞸢 يساوي ٢𝜃. وأخيرًا، باستخدام نظرية الزاوية المحيطية، يمكننا استنتاج أن قياس الزاوية 󰌑󰏡𞸁𞸢 هو نصف قياس الزاوية المركزية ٢𝜃، بما أنها الزاوية المحيطية بين 󰏡، 𞸢. ومن ثم، 𞹟󰌑󰏡𞸁𞸢=𝜃.

ونلاحظ أن الطريقة نفسها تنطبق على الزاوية المماسية الأخرى 󰌑𞸁𞸢𞸤، حيث يمكننا تكرار العملية مع الوتر 𞸁𞸢. وبذلك نكون قد أثبتنا نظرية القطاع المتبادل.

لنتناول مثالًا يمكننا فيه استخدام هذه النظرية.

مثال ١: إيجاد قياس زاوية مماسية بمعلومية قياس الزاوية المحيطية المقابلة لنفس القوس

إذا كان 󰄮󰄮󰄮󰄮𞸁𞸢 مماسًّا للدائرة، فأوجد 𞹟󰌑󰏡𞸁𞸢.

الحل

دعونا نحدِّد أولًا الزاوية التي نريد إيجادها على الشكل 𝜃.

بالنسبة إلى أيِّ سؤال يطلب منا إيجاد قياس زاوية مماسية، علينا أن نسأل أنفسنا إذا ما كان يمكننا استخدام نظرية القطاع المتبادل لمساعدتنا في ذلك.

حسنًا، نحن نعرف أن 󰄮󰄮󰄮󰄮𞸁𞸢 هو مماس للدائرة عند 𞸁، وأن 󰏡، 𞸁، 𞸃 ثلاث نقاط على الدائرة، والزاوية التي نريد إيجادها هي الزاوية المماسية 󰌑󰏡𞸁𞸢. ومن ثم، يمكننا استخدام نظرية القطاع المتبادل لإيجاد هذه الزاوية. أي إن: 𞹟󰌑󰏡𞸁𞸢=𞹟󰌑󰏡𞸃𞸁𞹟󰌑󰏡𞸁𞸢=٨٧.

وبما أن 󰌑󰏡𞸃𞸁 هي الزاوية في القطاع المتبادل لـ 󰌑󰏡𞸁𞸢، فسوف نستخدم النظرية مباشرة لإيجاد أن 𞹟󰌑󰏡𞸁𞸢=٨٧.

وقد رأينا كيف يمكن استخدام نظرية القطاع المتبادل مباشرةً لإيجاد قياسات الزوايا المحيطية بمعلومية الزاوية المماسية والعكس، ولكن يمكننا أيضًا استخدام جوانب أخرى من النظرية لمساعدتنا في حل المسائل المختلفة. على سبيل المثال، دعونا نتناول العلاقة بين الزوايا المماسية والزوايا المركزية.

نتيجة: الزوايا المماسية والزوايا المركزية

افترِض أن 󰏡 نقطة على دائرة مركزها 𞸌، 𞸁 النقطة التي يتقاطع عندها المماس (الذي يمر عبر 𞸁، 𞸢) مع الدائرة. إذن الزاوية المماسية 󰌑󰏡𞸁𞸢 تساوي نصف الزاوية المركزية 󰌑󰏡𞸌𞸁. وهو ما يوضِّحه الشكل الآتي.

ثمة طريقة أخرى للتعبير عن هذه النتيجة، وهي قول إن قياس الزاوية المماسية يساوي نصف الزاوية المركزية المقابلة لنفس القوس (القوس󰏡𞸁).

لاحظ أن هذه النتيجة قد أوضحناها في سياق إثبات نظرية القطاع المتبادل، ومن ثم لا نحتاج إلى إثباتها مرة أخرى. لنتناول مثالًا يمكِّننا من استخدام هذه النظرية مباشرةً لإيجاد قياس الزاوية المماسية.

مثال ٢: إيجاد قياس زاوية مماسية بمعلومية قياس الزاوية المركزية المقابلة لنفس القوس

أوجد 𞹟󰌑𞸁󰏡𞸢.

الحل

لنبدأ بتحديد الزاوية المطلوب إيجادها على الشكل:

نلاحظ أنه مطلوب منا إيجاد قياس الزاوية المماسية 󰌑𞸁󰏡𞸢. لاحظ أن الزاوية 󰌑󰏡𞸌𞸁 على الشكل هي زاوية قائمة لأنها محدَّدة بمربع صغير، ما يعني أن قياسها يساوي ٠٩. لاحظ كذلك أن الزاوية 󰌑󰏡𞸌𞸁 هي الزاوية المركزية التي يقابلها القوس نفسه (󰏡𞸁) الذي يقابل الزاوية المماسية.

تَذكَّرْ أن قياس الزاوية المماسية 𞹟󰌑𞸁󰏡𞸢 يساوي نصف قياس الزاوية المركزية المقابلة للقوس نفسه، وهي 𞹟󰌑󰏡𞸌𞸁. ومن ثم، لدينا: 𞹟󰌑𞸁󰏡𞸢=١٢𞹟󰌑󰏡𞸌𞸁=١٢(٠٩)=٥٤.

حتى الآن عرفنا كيف نحسب قياس الزاوية المماسية باستخدام زاوية مركزية وباستخدام زاوية محيطية. يمكننا أيضًا حساب قياسات الزوايا المماسية باستخدام قياس القوس.

تَذكَّرْ أن قياس القوس هو قياس الزاوية التي يصنعها القوس عند مركز الدائرة. على سبيل المثال، انظر إلى الشكل الآتي.

يمكننا هنا أن نرى قياس القوس الأكبر للدائرة الناتج عن النقطتين 󰏡، 𞸁 (يشار إليه بـ 𝜃 في الجزء الخارجي للدائرة) يساوي قياس الزاوية بين نصفَي القطر التي تكوِّنها النقطتان 󰏡، 𞸁 داخل الدائرة.

تَذكَّرْ أن لدينا بالفعل نتيجة لذلك تربط الزاوية المركزية للدائرة بالزاوية المماسية. من خلال استخدام التكافؤ بين قياس الزاوية المركزية وقياس القوس، يمكننا توسيع نطاق هذه النتيجة لتنطبق على قوس الدائرة. يمكن ملاحظة هذه التكافؤ في الشكل الآتي.

بعبارة أخرى، بما أن قياسَي الزاوية المركزية والقوس يساويان ٢𝜃، فكلٌّ منهما يساوي ضعف الزاوية المماسية. ومن ثم، نحصل على النتيجة الآتية.

نتيجة: الزوايا المماسية وقياسات القوس

افترِض أن 󰏡 هي نقطة على دائرة، 𞸁 هي النقطة حيث يتقاطع المماس (الذي يمر عبر 𞸁، 𞸢) مع الدائرة. وبعد ذلك، تكون الزاوية المماسية 󰌑󰏡𞸁𞸢 تساوي نصف قياس القوس 󰏡𞸁 الذي تَكوَّن على الجانب نفسه. يوضِّح الشكل هذه النتيجة.

من المهم أن نعرف القوس الذي يشير إليه الرمز 󰏡𞸁 حيث يوجد احتمالان: القوس الأكبر والقوس الأصغر (اللذان يُعرفان كذلك بالقوس المقابل والقوس المحصور). في الشكل السابق، استخدمنا القوس الأصغر، حيث إنه يقع على نفس الضلع الذي توجد به الزاوية المماسية. لكن العكس سيكون صحيحًا إذا تناولنا زاوية منفرجة، كما هو موضَّح بالأسفل.

هنا، 󰏡𞸁 أصبح الآن القوس الأكبر للدائرة. من المهم أيضًا ملاحظة أنه إذا كان لدينا القوس المقابل للقوس الذي نريده، يمكننا الاستفادة من حقيقة أن مجموع قياسَي القوسين للدائرة يساوي ٠٦٣. إذن، من الممكن دائمًا إيجاد القوس الأكبر إذا كان لدينا القوس الأصغر، أو العكس.

لنتناول مثالًا يمكننا فيه استخدام هذه النظرية لحساب زاوية مماسية باستخدام قياس القوس.

مثال ٣: إيجاد قياس زاوية مماسية باستخدام قياس القوس

إذا كان 󰄮󰄮󰄮󰄮𞸁𞸢 مماسًّا للدائرة الموضَّحة، فأوجد 𞹟󰌑󰏡𞸁𞸢.

الحل

لنبدأ بتحديد الزاوية التي علينا إيجادها في الشكل.

تَذكَّرْ أن قياس الزاوية المماسية 󰌑󰏡𞸁𞸢 يساوي نصف قياس القوس 󰏡𞸁 المكوَّن على الجانب نفسه. في هذا المثال، نلاحظ أن قياس القوس المعطى لدينا (على سبيل المثال، ٠٩١) ليس على الجانب نفسه. ولكن، يمكننا إيجاد قياس القوس الصحيح باستخدام حقيقة أن مجموع قياسَي القوسين بالدائرة لا بد أن يساوي ٠٦٣. ومن ثم، فإن قياس القوس الصحيح يساوي: ٠٦٣٠٩١=٠٧١.

هيا نحدِّد هذا على الشكل.

والآن، يمكننا استخدام حقيقة أن قياس الزاوية المماسية يساوي نصف قياس القوس على الجانب نفسه كي نحصل على: 󰌑󰏡𞸁𞸢=١٢×٠٧١=٥٨.

هناك نوع آخر من الأسئلة الذي يتضمن زوايا مماسية، يوجد به نقطة خارج الدائرة تمر بخطين مماسيين مختلفين. لنتناول مثالًا على ذلك.

مثال ٤: إيجاد قياسَي زاويتين محيطيتين بمعلومية قياسَي الزاويتين المماسيتين المقابلتين للأقواس نفسها لإيجاد قياس زوايا أخرى مجهولة.

إذا كان 𞹟󰌑𞸤𞸢𞸃=٤٥، 𞹟󰌑𞸅𞸁𞸃=٨٧، فأوجد 𞸔، 𞸕.

الحل

دعونا نبدأ بتحديد المعطيات لدينا، 𞹟󰌑𞸤𞸢𞸃=٤٥ و𞹟󰌑𞸅𞸁𞸃=٨٧، على الشكل.

أولًا، دعونا نحاول إيجاد 𞸔. بما أن هذا السؤال يتضمن زوايا مماسية، فإننا نسأل أنفسنا عما إذا كانت نظرية القطاع المتبادل يمكن استخدامها لمساعدتنا. نلاحظ أنه نظرًا لوجود زاويتين مماسيتين وثلاث نقاط على الدائرة، يمكننا استخدام النظرية مرتين في المثلث الداخلي لإيجاد الزاويتين الناقصتين. هذا موضَّح في الشكل الآتي.

والآن، نلاحظ أن لدينا اثنتين من زوايا المثلث الداخلي الثلاث. بما أن مجموع قياسات زوايا المثلث يساوي ٠٨١، يصبح لدينا: 𞸔+٨٧+٤٥=٠٨١𞸔=٨٤.

بعد أن أوجدنا 𞸔، نريد الآن إيجاد 𞸕 ما يعني إيجاد قياسات زوايا المثلث الذي يقع 𞸕 فيه. لإيجاد قياسات الزوايا الأخرى، يمكننا الاستفادة من حقيقة أن مجموع قياسات زوايا الخط المستقيم لا بد أن يساوي ٠٨١. وبذلك، نستخدم العملية الحسابية التي استخدمناها من قبل، فنجد أن قياس الزوايا المتبقِّية لا بد أن يساوي ٨٤، ما يعطينا الشكل الآتي.

إذا تذكرنا أن القطعتين المماسيتين اللتين تلتقيان عند نقطةٍ ما لهما الطول نفسه، ومن ثم تكوِّنان مثلثًا متساوي الساقين عند توصيلهما بالوتر، نستطيع أن نؤكِّد أنَّ كوْن هاتين الزاويتين متساويتين في القياس يتوافق مع هذه القاعدة. وأخيرًا، يمكننا حساب 𞸕 باستخدام مجموع قياسات الزوايا في مثلث. ٨٤+٨٤+𞸕=٠٨١𞸕=٤٨.

إذن لدينا 𞸔=٨٤، 𞸕=٤٨.

حتى الآن، استخدمنا نظرية القطاع المتبادل وأشكالها المختلفة لإيجاد قياس الزاوية التي يكوِّنها مماس مع وتر في دائرة. ومثلما يمكننا استخدام النظرية لإيجاد الزوايا بهذه الطريقة، يمكننا أيضًا استخدام العكس لإثبات أن الشعاع أو القطعة المستقيمة تكون مماسة للدائرة إذا تطابقت الزوايا المتناظرة. لدينا النتيجة الآتية.

نتيجة: عكس نظرية القطاع المتبادل

إذا التقى شعاع أو قطعة مستقيمة مع وتر خاص بدائرة خارج الدائرة وكانت الزاوية الذي صنعها مع الوتر متساوية في القياس مع الزاوية في القطاع المتبادل من الدائرة، فإن هذا الشعاع أو القطعة المستقيمة لا بد أن يكون مماسًّا للدائرة.

وإذا كانت الزاويتان غير متساويتين، فإن هذا الشعاع أو القطعة المستقيمة ليس مماسًّا للدائرة.

هيا نوضِّح ما يعنيه هذا تحديدًا. افترِض أن لدينا شعاعًا 󰄮󰄮󰄮𞸢𞸃 ولدينا الزاوية التي يصنعها مع الوتر 󰏡𞸢. بعد ذلك، لدينا احتمالان، كما هو موضَّح بالأسفل.

في الحالة الأولى، قياس 󰌑󰏡𞸢𞸃 يساوي قياس الزاوية في القطاع المتبادل 󰌑󰏡𞸁𞸢؛ وبناءً عليه، 󰄮󰄮󰄮𞸢𞸃 يجب أن يكون مماسًّا. في الحالة الثانية الزاويتان غير متساويتين، بما أن 𞹟󰌑󰏡𞸢𞸃>𞹟󰌑󰏡𞸁𞸢؛ ومن ثم 󰄮󰄮󰄮𞸢𞸃 لا يمكن أن يكون مماسًّا.

إحدى الحالات التي قد نحتاج فيها إلى استخدام هذه النتيجة هي الدوائر المارَّة برءوس المثلث. تَذكَّرْ أنه إذا كان لدينا مثلث، فإن هناك دائرة واحدة فقط تمر عبر جميع رءوس المثلث. إننا نسمي هذه الدائرة الدائرة المارَّة بجميع رءوس المثلث.

في بعض الأحيان، قد يطلب منا حل أسئلة حول مماسات الدائرة المارة بجميع رءوس المثلث. على سبيل المثال، قد يكون علينا التحقق من أن شعاعًا هو مماس لدائرة مارة بجميع رءوس المثلث عبر قياس زاويته مع وتر، والتأكد من أنها تحقِّق خصائص الزاوية المماسية. هيَّا نستكشف هذه الفكرة في المثال الآتي.

مثال ٥: إيجاد قياس الزاوية المماسية بمعلومية أن خطًّا مماس لدائرة تمر برءوس المثلث

في الشكل المعطى، إذا كان 𞸢𞸃𞸃󰏡، فأيٌّ مما يأتي مماس للدائرة التي تمر برءوس المثلث 󰏡𞸁𞸤؟

  1. 𞸤𞸃
  2. 𞸤𞸢
  3. 󰏡𞸃
  4. 󰄮󰄮󰄮󰄮󰄮𞸁𞸎
  5. 𞸁𞸢

الحل

لفهم هذا السؤال على أفضل نحو، دعونا نحدِّد على الرسم المعلومات التي يطلب منا إيجادها. تحديدًا، علينا أن نفكر في الدائرة التي تمر عبر رءوس المثلث 󰏡𞸁𞸤 (أي الدائرة المارة بجميع رءوس المثلث). هيَّا نسلط الضوء على هذا المثلث.

على الرغم من أننا لم نرسم دائرة تمر برءوس المثلث 󰏡𞸁𞸤، يمكننا ملاحظة أن 𞸤𞸃، 𞸤𞸢 لا يمكن أن يكونا مماسين للدائرة؛ لأنهما امتدادان لأضلاع المثلث (بعبارة أخرى، قواطع). يتبقى لنا التأكُّد مما إذا كان 󰏡𞸃 أو 󰄮󰄮󰄮󰄮󰄮𞸁𞸎 أو 𞸁𞸢 مماسات للدائرة.

للتحقق من هذه الخيارات الأخرى، علينا التحقق من الزوايا المحيطة ومعرفة إذا ما كان من المنطقي أن تكون مماسات. على وجه التحديد، يمكننا استخدام عكس نظرية القطاع المتبادل كي نثبت في كل حالة إذا ما كانت مماسات أم لا.

لنبدأ بالنظر إلى 󰏡𞸃. تَذكَّرْ أن رأس السؤال يخبرنا أن 𞸢𞸃𞸃󰏡. هذا يعني على وجه التحديد أن القوسين المتناظرين غير متساويين في الطول. لننظر إلى القوسين 𞸃󰏡، 𞸢𞸃. نلاحظ أن الزاوية 󰌑󰏡𞸁𞸤 هي زاوية محيطية للقوس 𞸃󰏡، 󰌑𞸃󰏡𞸤 هي زاوية محيطية للقوس 𞸢𞸃. نسلِّط الضوء على هذين القوسين والزاويتين المحيطيتين المتناظرتين بالأسفل.

تَذكَّرْ أن قياس الزاوية المحيطية المقابلة لنفس القوس يساوي نصف قياس القوس. وبما أن القوسين 𞸃󰏡، 𞸢𞸃 لهما طولان مختلفان، فهذا يعني أن 𞹟󰌑󰏡𞸁𞸤، 𞹟󰌑𞸃󰏡𞸤 غير متساويين.

دعونا نتذكَّر الآن عكس نظرية القطاع المتبادل: إذا كانت الزاوية بين 󰏡𞸃، 󰏡𞸤 (وهو وتر الدائرة التي تمر برءوس المثلث) لا تساوي الزاوية في القطاع المتبادل (󰌑󰏡𞸁𞸤)، فإن󰏡𞸃 لا يمكن أن يكون مماسًّا لهذه الدائرة. ومن ثم، 󰏡𞸃 ليس مماسًّا.

والآن، دعونا نلقِ نظرة على 󰄮󰄮󰄮󰄮󰄮𞸁𞸎. انظر إلى المثلث 𞸤𞸁𞸢. يمكننا أن نرى أن 󰌑󰏡𞸤𞸁 هي زاوية خارجية لهذا المثلث، ما يعني أنها تساوي مجموع قياسات الزوايا الداخلية البعيدة (وفقًا لنظرية الزاوية الخارجية). بعبارة أخرى:

𞹟󰌑󰏡𞸤𞸁=𞹟󰌑󰏡𞸢𞸁+𞹟󰌑𞸢𞸁𞸤.()١

يمكننا تسليط الضوء على هذا بالأسفل.

الآن، بما أن 󰄮󰄮󰄮󰄮󰄮𞸁𞸎 هو مماس للدائرة الأكبر، يمكننا استخدام نظرية القطاع المتبادل للتعامل معه. وبالأخص إذا نظرنا إلى المثلث 󰏡𞸁𞸢، يمكننا أن نرى أن:

𞹟󰌑󰏡𞸢𞸁=𞹟󰌑󰏡𞸁𞸎.()٢

ونوضِّح ذلك على الشكل أيضًا.

لكن يمكننا الآن استخدام عكس نظرية القطاع المتبادل في المثلث 󰏡𞸁𞸤: بالتعويض بالمعادلة (٢) في (١)، يصبح لدينا: 𞹟󰌑󰏡𞸤𞸁=𞹟󰌑󰏡𞸁𞸎+𞹟󰌑𞸢𞸁𞸤.

بما أن 𞹟󰌑𞸢𞸁𞸤>٠، فهذا يعني أن: 𞹟󰌑󰏡𞸤𞸁>𞹟󰌑󰏡𞸁𞸎.

إذن، قياسا الزاويتين لا يمكن أن يكونا متساويين، ما يعني أن 󰄮󰄮󰄮󰄮󰄮𞸁𞸎 لا يمكن أن يكون مماسًّا للدائرة التي تمر عبر المثلث 󰏡𞸤𞸁.

وأخيرًا دعونا نلقِ نظرة على 𞸁𞸢. في البداية، دعونا نستخدم المعلومات المعطاة في السؤال. يمكننا أن نرى أن 𞸑𞸢، 𞸁𞸤 هما مستقيمان متوازيان؛ لأنهما موضَّحان بسهمين. وهذا يعني أن الزاويتين المتبادلتين 󰌑𞸑𞸢𞸁 و󰌑𞸢𞸁𞸤 يجب أن تكونا متساويتين. نوضِّح ذلك فيما يأتي.

الآن، يمكننا أن نرى أن 𞸑𞸢 مماسٌّ للدائرة الأكبر حجمًا، وأن هناك عدة مثلثات داخل هذه الدائرة، لذا يمكننا استخدام نظرية القطاع المتبادل هنا. بالتحديد، انظر إلى المثلث 󰏡𞸁𞸢. نلاحظ أن الزاوية المماسية 󰌑𞸁𞸢𞸑 تساوي قياس الزاوية في القطاع المتبادل، 󰌑𞸁󰏡𞸤، كما هو موضَّح.

نعود الآن إلى المثلث 󰏡𞸁𞸤 ونرسم الدائرة التي تمر برءوس المثلث ونحدِّد الزاويتين 󰌑𞸢𞸁𞸤 و󰌑𞸁󰏡𞸤:

هيَّا نستخدم عكس نظرية القطاع المتبادل مرة أخرى. بما أن الزاويتين 󰌑𞸢𞸁𞸤، 󰌑𞸁󰏡𞸤 قد اتضح أنهما متساويتان، فلا بد في هذه الحال أن تكون 𞸁𞸢 مماسة للدائرة.

وبذلك، تكون الإجابة هي 𞸁𞸢.

نختتم هذا الشارح بتلخيص نظرية القطاع المتبادل وكذلك المواضع التي يمكننا استخدامها بها.

النقاط الرئيسية

  • افترض أن 󰏡، 𞸁 هما نقطتان على دائرة، 𞸢 هي النقطة حيث يتقاطع المماس (الذي يمر عبر 𞸤، 𞸢، 𞸃) مع الدائرة. إذن، قياسا الزاويتين المماسيتين 󰌑󰏡𞸢𞸃 و󰌑𞸁𞸢𞸤 يساويان قياسَي الزاويتين في القطاعين المتبادلين 󰌑󰏡𞸁𞸢، 󰌑𞸁󰏡𞸢 على الترتيب.
  • بناءً على ما سبق، بالنسبة إلى دائرة ذات مركز 𞸌 فإن الزاوية المماسية 󰌑󰏡𞸁𞸢 هي نصف الزاوية المركزية 󰌑󰏡𞸌𞸁.
  • بالإضافة إلى ذلك، قياس الزاوية المماسية 󰌑󰏡𞸁𞸢 يساوي نصف قياس القوس 󰏡𞸁 الذي تَكوَّن على الجانب نفسه.
  • على النقيض من ذلك، إذا التقى شعاع أو قطعة مستقيمة وترًا خاصًّا بالدائرة خارج الدائرة، وكانت الزاوية التي يصنعها مع الوتر تساوي في القياس الزاوية في القطاع المتبادل من الدائرة، فإن هذا الشعاع أو القطعة المستقيمة لا بد أن يكون مماسًّا للدائرة.
    من ناحية أخرى، إذا كانت الزاويتان غير متساويتين، فإن الشعاع أو القطعة المستقيمة ليست مماسة للدائرة.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.