تم إلغاء تنشيط البوابة. يُرجَى الاتصال بمسؤول البوابة لديك.

شارح الدرس: منحنيات التفاعل الكيمياء

في هذا الشارح، سوف نتعلَّم كيف نقرأ منحنيات التفاعل (مخططات الطاقة)، ونحدِّد ونَصِف انتقالات الطاقة المتضمَّنة.

في كل مرة يحدث فيها تفاعل كيميائي، تكون هناك تغيُّرات مصاحبة في الطاقة. ونتيجة لذلك، يمكن أن تمتلك المتفاعلات والنواتج كميات من الطاقة مختلفة بعضها عن بعض.

إن طاقة وضع جزيئات النواتج تكون دائمًا أعلى من طاقة وضع جزيئات المتفاعلات في أي تفاعل كيميائي ماصٍّ للحرارة. تَمتص التفاعلات الكيميائية الماصة للحرارة طاقة حرارية، وتتسبَّب عادةً في انخفاض درجة الحرارة المحيطة انخفاضًا قليلًا أو كبيرًا.

تعريف: التفاعل الماص للحرارة

التفاعل الماص للحرارة تفاعلٌ كيميائي؛ حيث تمتص المواد الكيميائية المتفاعلة الطاقة من البيئة المحيطة.

تكون طاقة وضع جزيئات النواتج دائمًا أقل من طاقة وضع جزيئات المتفاعلات في أي تفاعل كيميائي طارد للحرارة. تبعث التفاعلات الكيميائية الطاردة للحرارة طاقة حرارية، وتتسبَّب عادةً في زيادة درجة الحرارة المحيطة زيادةً قليلة أو كبيرة.

تعريف: التفاعل الطارد للحرارة

التفاعل الطارد للحرارة تفاعلٌ كيميائي؛ حيث تنبعث طاقة من المواد الكيميائية المتفاعلة إلى البيئة المحيطة.

يستطيع الكيميائيون استخدام مخططات بسيطة جدًّا لمستوى الطاقة؛ لتوضيح كيفية تغيُّر طاقة الوضع الكلية، عندما تتحوَّل المتفاعلات إلى نواتج أثناء التفاعل الكيميائي. وفيما يأتي مثالٌ على مخطط مستوى الطاقة.

المحور 𝑌 لمخطط مستوى الطاقة يمثِّل طاقة الوضع للمادة. إن طاقة وضع المادة هي مجموع الطاقات المختلفة المخزَّنة في المادة الكيميائية، على الرغم من أنه عادةً ما يُشار إليها ببساطة باسم طاقة الوضع. يمكن التعبير عن طاقة وضع المتفاعلات والنواتج بأعداد ووحدات مثل كيلو جول لكل مول (kJ/mol). ومع ذلك، قد يكون من المناسب أحيانًا عرض مخططات مستويات الطاقة دون أي وحدات على الإطلاق.

يمثِّل المحور 𝑋 سير التفاعل، أو تقدُّم التفاعل من المتفاعلات إلى النواتج. لا تُستخدم الوحدات عادةً للمحور 𝑋؛ لأنه لا يمثِّل الزمن أو أيَّ كمية فيزيائية أخرى مألوفة.

يمكن استخدام مخططات مستويات الطاقة لتوضيح كيفية تغيُّر طاقة الوضع الكلية أثناء تفاعل كيميائي ما، ولتوضيح إذا ما كان التفاعل ماصًّا للحرارة أو طاردًا للحرارة.

يوضِّح مخطط مستوى الطاقة الآتي طاقة وضع المتفاعلات والنواتج أثناء تفاعل بسيط ماصٍّ للحرارة.

يوضِّح المخطط أن النظام يمتص الطاقة الحرارية عند حدوث التفاعل، وتتحوَّل جزيئات المتفاعل إلى جزيئات الناتج. تُمثَّل عملية امتصاص الطاقة بالسهم الأخضر الذي يمتد من خط المتفاعلات إلى خط النواتج. الفرق في الطاقة بين النواتج والمتفاعلات يُسمَّى تغيُّر الإنثالبي، ويُرمز له بالرمز Δ𝐻: .=Δ𝐻اتاا

تعريف: تغيُّر الإنثالبي (Δ𝐻)

تغيُّر الإنثالبي هو الفرق في الطاقة بين النواتج والمتفاعلات.

تكون النواتج أقل استقرارًا من المتفاعلات؛ لأن لها طاقة أكبر؛ ومن ثَمَّ، تكون لها قدرة أعلى على التفاعل مع مادة أخرى. وتكون النواتج أكثر نشاطًا من المتفاعلات.

يمكننا أيضًا إنشاء مخطط مستوى الطاقة لتفاعل طارد للحرارة.

وهنا، تكون طاقة المتفاعلات أكبر من طاقة النواتج. السهم الذي يُشير لأسفل يوضِّح لنا أن الطاقة تنبعث من جزيئات المتفاعلات؛ لأنها تتفاعل معًا وتشكِّل جزيئات النواتج. النواتج أكثر استقرارًا من المتفاعلات؛ لأن لها طاقة أقل؛ ومن ثَمَّ، تكون لها قدرة أقل على التفاعل مع مادة أخرى. تكون المتفاعلات أكثر نشاطًا من النواتج.

نُلقي نظرة على مخطط مستوى الطاقة لتفاعلات حقيقية طاردة وماصة للحرارة.

يُعَد تفاعل غاز الهيدروجين مع غاز الأكسجين لإنتاج الماء تفاعلًا طاردًا للحرارة، ينتج 285.8 kJ/mol من الطاقة لكل مول من غاز الهيدروجين. يمكن كتابة المعادلة الكيميائية لهذا التفاعل على الصورة: H()+O()HO()kJmol222ggl12+285.8/

باستخدام هذه المعلومات، يمكن إنشاء مخطط مستوى الطاقة الآتي.

من المعادلة ومخطط مستوى الطاقة، يمكننا استنتاج أنه أثناء التفاعل تنتقل الطاقة من النظام إلى البيئة المحيطة. ونتيجة لذلك، تقل درجة حرارة النظام وتزيد درجة حرارة البيئة المحيطة.

أيضًا، يوضِّح مخطط مستوى الطاقة أن إنثالبي النواتج يكون أقل من إنثالبي المتفاعلات. ومع ذلك، فإن قانون حفظ الطاقة يعني أنه علينا أن نفسِّر الفرق في الطاقة بين المتفاعلات والنواتج؛ ومن ثَمَّ، فإن التفاعل يبعث الطاقة إلى البيئة المحيطة. وأخيرًا، يمكننا تحديد أن تغيُّر الإنثالبي (Δ𝐻) قيمة سالبة.

يُعَد التحلل الحراري لكربونات المغنيسيوم إلى أكسيد المغنيسيوم وثاني أكسيد الكربون تفاعلًا ماصًّا للحرارة؛ فهو يتطلَّب امتصاص 117.3 kJ/mol من الطاقة لكل مول من كربونات المغنيسيوم. يمكن كتابة المعادلة الكيميائية لهذا التفاعل على الصورة: MgCO()kJmolMgO()+CO()32ssg+117.3/

باستخدام هذه المعلومات، يمكن إنشاء مخطط مستوى الطاقة الآتي.

من المعادلة ومخطط مستوى الطاقة، يمكننا استنتاج أنه أثناء التفاعل، تنتقل الطاقة من البيئة المحيطة إلى النظام. ونتيجةً لذلك، يمتص النظام الطاقة، وتفقدها البيئة المحيطة.

يوضِّح مخطط مستوى الطاقة أيضًا أن إنثالبي النواتج أكبر من إنثالبي المتفاعلات؛ ولذلك يتطلَّب التفاعل امتصاص الطاقة. وأخيرًا، يمكننا تحديد أن تغيُّر الإنثالبي (Δ𝐻) قيمة موجبة.

مثال ١: فهم مخطط مستوى الطاقة

مرمَّزة بالمخطط الموضَّح الطاقات الكيميائية لثلاثة مركبات، (c–a).

  1. أيٌّ من المركبات المُرمَّزة يُعتبَر الأعلى في الطاقة؟
  2. أيٌّ من المركبات المُرمَّزة يُعتبَر الأقل في الطاقة؟
  3. أيٌّ من المركبات المُرمَّزة يُعتبَر الأكثر استقرارًا؟
  4. أيٌّ من المركبات المُرمَّزة يُعتبَر الأقل استقرارًا؟

الحل

الجزء الأول

المحور 𝑌 لمخطط مستوى الطاقة يوضِّح مستوى طاقة الوضع المخزَّنة في مركب ما أو مقدارها. تحتوي المواد المختلفة على كمية مختلفة من طاقة الوضع. ويمكن رسم كميات الطاقة هذه على مخطط مستويات الطاقة أو على مخططات أكثر تعقيدًا تُسمَّى منحنيات التفاعل. من بين المركبات الثلاثة a وb وc، المركب الأعلى في قيمة طاقة المحور 𝑌 هو المركب (b). إذن الإجابة الصحيحة هي (b).

الجزء الثاني

المركب الأقل في قيمة طاقة المحور 𝑌 هو المركب (a). الإجابة الصحيحة هي (a).

الجزء الثالث

كلما انخفضت طاقة مركب ما، زاد استقراره. عندما يكون المركب ذا طاقة أقل، يكون التفاعل مع مادة أخرى أقل احتمالًا. يكون للمركب استقرار عالٍ ونشاط منخفض. المركب الأقل طاقةً هو المركب (a)؛ ومن ثَمَّ، فإن المركب (a) هو الأكثر استقرارًا. الإجابة الصحيحة هي (a).

الجزء الرابع

كلما زادت طاقة مركب ما، قل استقراره. عندما يكون لمركب ما كمية عالية من الطاقة، يكون أكثر قدرةً على التفاعل مع مادة أخرى؛ ومن ثَمَّ، يكون له استقرار منخفض؛ فهو يكون أكثر نشاطًا. المركب الذي له أعلى طاقة هو المركب (b)، إذن المركب (b) هو الأقل استقرارًا. إذن الإجابة الصحيحة هي (b).

مخططات مستويات الطاقة أشكالٌ إيضاحية مبسَّطة توضِّح لنا فقط الطاقات الأوَّلية والنهائية للمواد أثناء التفاعل. وبما أنها لا توفِّر أي معلومات أخرى، فإن الكيميائيون عادةً ما يستخدمون منحنيات التفاعل بدلًا منها. منحنى التفاعل هو مخطط أكثر تفصيلًا لمستوى الطاقة، يمثِّل طاقة المواد عند خطوات مختلفة أثناء التفاعل الكيميائي.

تعريف: منحنى التفاعل

منحنى التفاعل هو مخطط طاقة يوضِّح التغيُّرات في الطاقة عند خطوات مختلفة في التفاعل.

تتضمَّن خطوات تفاعل ما طاقة المتفاعلات والنواتج، ومسار الطاقة للمركب المعقَّد المنشَّط. المركب المعقَّد المنشَّط، أو الحالة الانتقالية، هي ترتيب من الذرات عالي الطاقة؛ حيث تتكسَّر الروابط الكيميائية في المتفاعلات، وتتكوَّن روابط جديدة. يمكن أن يحدث هذا التكسير للروابط القديمة وتكوين روابط جديدة فى نفس الوقت.

تعريف: المركب المعقَّد المنشَّط (الحالة الانتقالية)

المركب المعقَّد المنشَّط بنيةٌ كيميائية عالية الطاقة؛ حيث تتكسَّر الروابط الكيميائية في المتفاعلات، وتتكوَّن روابط جديدة.

المركب المعقَّد المنشَّط يُوجَد فقط لفترة زمنية قصيرة جدًّا. لكي تكوِّن الجسيمات المتفاعلة مركبًا منشَّطًا، عليها أولًا أن تمتص حدًّا أدنى من الطاقة. هذا الحد الأدنى من الطاقة اللازمة لكي تصطدم جزيئات المتفاعلات وتتفاعل بعضها مع بعض، يُعرَف باسم طاقة التنشيط (𝐸).

تعريف: طاقة التنشيط (𝐸a)

طاقة التنشيط هي أدنى كمية من الطاقة اللازمة لكي تصدم جزيئات المتفاعلات وتتفاعل بعضها مع بعض.

تحتاج التفاعلات الماصة للحرارة والطاردة للحرارة إلى طاقة تنشيط. إنها زيادة أوَّلية في الطاقة لبدء التفاعل. إذا كانت الطاقة المتوافرة أقل من طاقة التنشيط، فلن تكون هناك طاقة كافية لبدء التفاعل. قد تظل الجزيئات تتصادم، ولكن لن يحدث أي تفاعل.

نفكِّر في عود الثقاب. عندما يحترق عود الثقاب، ينتج عن التفاعل طاقة، ويكون طاردًا للحرارة. ومع ذلك، فإن أعواد الثقاب الحديثة جدًّا لن تشتعل تلقائيًّا. أولًا، يجب أن يَمتص النظام (المواد الكيميائية الموجودة في رأس العود) حدًّا أدنى من الطاقة لكي يبدأ التفاعل. هذه هي أدنى كمية من الطاقة توفَّر عند احتكاك عود ثقاب بسطح خشن.

إشعال عُود ثقاب بفَرْك رأسه جيئةً وذهابًا

نُلقي نظرةً على منحنى التفاعل بين الكربون وغاز الأكسجين الذي يُنتِج غاز ثاني أكسيد الكربون باعتباره الناتج: C()+O()CO()+sgg22

أولًا، نلاحظ أن التفاعل طارد للحرارة؛ لأن طاقة الناتج CO()2g أقل من طاقة جزيئات المتفاعلات. هناك بعض المعلومات الإضافية في هذا التمثيل البياني. يمكننا ملاحظة «قمة» في المخطط تبدأ من مستوى طاقة المتفاعلات وتنتهي عند مستوى طاقة النواتج. يمثِّل السهم البرتقالي طاقة التنشيط أو مقدار الطاقة اللازمة لكسر الروابط التساهمية التي تربط جزيئات المتفاعلات معًا. يُسمَّى الفرق في الطاقة بين المتفاعلات والنواتج فرق الإنثالبي أو Δ𝐻.

وتتمثَّل إحدى طرق خفض طاقة تنشيط هذا التفاعل في استخدام عامل حفَّاز. وهذا لأن العوامل الحفَّازة تعمل على خفض طاقة التنشيط اللازمة لحدوث تفاعل ما، وبهذه الطريقة يمكن أن تساعد العوامل الحفَّازة في تسريع التفاعل. لا تشارِك العوامل الحفَّازة في التفاعلات الكيميائية، ولا تُخضِع نفسها لتغيُّرات كيميائية.

تعريف: العامل الحفَّاز

العامل الحفاَّز هو المادة التي تزيد من معدل التفاعل الكيميائي دون أن تتغيَّر كيميائيًّا، من خلال خفض طاقة التنشيط اللازمة لحدوث التفاعل.

طاقة المركب المعقَّد المنشَّط أو الحالة الانتقالية تساوي قيمة ذروة الطاقة لـ «قمة» منحنى التفاعل. يحتوي المركب المعقَّد المنشَّط على أعلى طاقة بين جميع المواد في نظام التفاعل.

مثال ٢: تحديد أيُّ جزء من منحنى التفاعل يَرمز إلى طاقة التنشيط

يوضِّح الآتي منحنى التفاعل لأحد التفاعلات الكيميائية. أيُّ رمز يَرمز إلى طاقة التنشيط؟

الحل

طاقة التنشيط هي أدنى كمية من الطاقة اللازمة للتسبُّب في اصطدام المتفاعلات وتفاعل بعضها مع بعض. إذن، سواء كان التفاعل ماصًّا للحرارة أو طاردًا للحرارة، يجب أن تمتص المتفاعلات في البداية كمية كافية من الطاقة للتفاعل. طاقة التنشيط في منحنى التفاعل زيادةٌ أوَّلية فى الطاقة للمتفاعلات. وهذا يُرمز إليه بالرمز (A).

نُلقي نظرةً على منحنى التفاعل للتفاعل الماص للحرارة بين غاز النيتروجين وغاز الأكسجين: N()+O()+2NO()22ggg

لا يحدث التفاعل بين جزيئات النيتروجين والأكسجين تلقائيًّا؛ لأن حاجز طاقة التنشيط كبير نسبيًّا. لا يمكن لجزيئات النيتروجين والأكسجين أن تتفاعل إلا إذا امتص النظام الكيميائي كمية كافية من الطاقة للتغلُّب على حاجز طاقة التنشيط الكبير.

هذا التفاعل ماصٌّ للحرارة؛ لأن طاقة الناتج NO()g أكبر من طاقة جزيئات المتفاعلات. تمتص المتفاعلات الطاقة لتكوين النواتج؛ ومن ثَمَّ يكون Δ𝐻 قيمة موجبة. يمثِّل السهم البرتقالي طاقة التنشيط الكبيرة.

مثال ٣: اختيار مخطط منحنى التفاعل الصحيح من معلومات مُعطاة عن تفاعل ما

وُجِدَ أن أحد التفاعلات الكيميائية له إنثالبي تفاعل مولي (Δ𝐻) مقداره 80 kJ/mol، وطاقة تنشيط مقدارها 25 kJ/mol. أيُّ منحنيات التفاعل الآتية يُمثِّل هذا التفاعل؟

الحل

أخبرنا السؤال أن تغيُّر الإنثالبي للتفاعل هو 80 kJ/mol. ولأن Δ𝐻 قيمة سالبة، فإننا نعلم أن التفاعل طارد للحرارة. الخياران (ب) و(ج) هما الوحيدان اللذان يمثِّلان التفاعلين الطاردين للحرارة؛ حيث تكون طاقة النواتج أقل من طاقة المتفاعلات. إذن يمكننا استبعاد الخيارين (أ) و(د).

يمكننا المقارنة بين منحنيَي التفاعل في الإجابتين (ب) و(ج). يمكننا ملاحظة أنه في الإجابة (ج)، المسافة الرأسية بين المتفاعلات وخط طاقة النواتج (Δ𝐻) تساوي تقريبًا المسافة الرأسية بين خط طاقة المتفاعل وقمة المنحنى التي يكون عندها المركب المعقَّد المنشَّط؛ بعبارةٍ أخرى، طاقة التنشيط. لكن هذه ليست الحالة في الخيار (ب).

بعبارةٍ أخرى، في منحنى التفاعل (ج)، يساوي Δ𝐻 تقريبًا طاقة التنشيط 𝐸. لذا، يمكننا استبعاد الخيار (ج)؛ لأننا نعرف أن Δ𝐻=80/kJmol و𝐸=25/kJmol وΔ𝐻 و𝐸 غير متساوية. عندما ننظر إلى الخيار (ب)، يمكننا ملاحظة أن 𝐸 يساوي تقريبًا ثُلث ارتفاع Δ𝐻.

إذن الإجابة الصحيحة هي الخيار (ب).

مثال ٤: تفسير منحنى التفاعل

يُظهِر منحنى التفاعل الموضَّح أن الجرافيت أكثر استقرارًا من الماس. مع ذلك، يصعب جدًّا تحويل الماس إلى الجرافيت. أيُّ عبارة من العبارات الآتية توضِّح سبب حدوث ذلك؟

  1. الماس لا يوصِّل الكهرباء.
  2. الطاقة اللازمة لكسر الروابط التساهمية بين ذرات الكربون منخفضة.
  3. التفاعل طارد للحرارة، وليس ماصًّا للحرارة.
  4. الفرق في الطاقة بين الماس والجرافيت صغير جدًّا.
  5. طاقة تنشيط تفاعل تحويل الماس إلى الجرافيت مرتفعة جدًّا.

الحل

في هذا السؤال، أُخبِرنا أن الجرافيت أكثر استقرارًا من الماس. يُشير مخطط التفاعل إلى أن تحويل الماس إلى الجرافيت عمليةٌ طاردة للحرارة. تنبعث الطاقة عندما تتكسَّر الروابط وتتشكَّل أثناء تحويل الماس إلى الجرافيت. يمكننا استنتاج أن هذا التفاعل طارد للحرارة من خلال الطاقات النسبية للمتفاعل (الماس) التي تكون أكبر من طاقات الناتج (الجرافيت). العبارة (ج): «التفاعل طارد للحرارة، وليس ماصًّا للحرارة»، عبارة صحيحة لهذا التفاعل، لكنها لا تجيب عن السؤال إجابةً كاملة.

على الرغم من أن طاقتَي الماس والجرافيت لا تختلفان اختلافًا كبيرًا (قيمتا طاقتَيْهما في منحنى التفاعل متقاربتان نسبيًّا)، فإن «قمة» طاقة التنشيط اللازمة لحث الماس على التفاعل وتحويله إلى الجرافيت تكون كبيرة نسبيًّا. نستنتج من ذلك أن تحويل الماس إلى الجرافيت يتطلَّب كثيرًا من الطاقة. لذا، على الرغم من أن العبارة (د): «الفرق في الطاقة بين الماس والجرافيت صغير جدًّا»، تُعَد وصفًا صحيحًا لمنحنى التفاعل هذا، فإنها ليست السبب في صعوبة تحويل الماس إلى الجرافيت. والسبب في صعوبة الأمر هو الكمية الكبيرة جدًّا من طاقة التنشيط اللازمة لحدوث هذا التفاعل. إذن الإجابة الصحيحة هي الخيار (هـ)؛ طاقة تنشيط تفاعل تحويل الماس إلى الجرافيت مرتفعة جدًّا.

نلخِّص ما تعلَّمناه في هذا الشارح عن منحنيات التفاعل.

النقاط الرئيسية

  • يوضِّح منحنى التفاعل كمية الطاقة عند خطوات مختلفة في تفاعلٍ ما.
  • يبدو المنحنى النموذجي للتفاعل الماص للحرارة كما هو موضَّح فيما يأتي.
  • يبدو المنحنى النموذجي للتفاعل الطارد للحرارة كما هو موضَّح فيما يأتي.
  • المادة التي لها طاقة عالية يكون استقرارها منخفضًا، والمادة التي لها طاقة منخفضة يكون استقرارها عاليًا.
  • المركب المعقَّد المنشَّط حالةٌ عالية الطاقة لبِنى كيميائية؛ حيث تتكسَّر الروابط الكيميائية في المتفاعلات، وتتكوَّن روابط جديدة.
  • طاقة التنشيط (𝐸) هي أدنى كمية من الطاقة التي تحتاج إليها المتفاعلات من أجل التصادم والتفاعل.
  • تغيُّر الإنثالبي (Δ𝐻) هو الفرق في الطاقة بين النواتج والمتفاعلات.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.