تم إلغاء تنشيط البوابة. يُرجَى الاتصال بمسؤول البوابة لديك.

شارح الدرس: مقدمة إلى الأعداد المركَّبة الرياضيات

في هذا الشارح، سوف نتعلَّم كيف نتعامَل مع الأعداد التخيُّلية، ونَعرِف أن الأعداد المركَّبة مكوَّنة من جزء حقيقي وجزء تخيُّلي.

عندما نبدأ في تعلُّم الأعداد، نبدأ من فكرة أعداد العد: ١،٢،٣،. باستخدام أعداد العدِّ، يمكننا إجراء عمليات الجمع والضرب. لكن عندما نفكِّر في الطرح، سنجد أن هناك عمليات تبدو غير منطقية إذا اقتصرنا على استخدام أعداد العدِّ فقط. على سبيل المثال، لا يمكن إيجاد قيمة المقدار ٣٥ باستخدام أعداد العدِّ فقط. وهنا تظهر فكرة الأعداد السالبة. باستخدام كل من الأعداد الموجبة والسالبة (الأعداد الصحيحة)، تصبح كل عملية طرح منطقية، ويصبح بإمكاننا حلُّ مجموعة أكبر من المعادلات التي تتضمَّن عمليات الجمع والطرح.

وبالمثل، عندما نتناول فكرة القسمة بالنسبة للأعداد الصحيحة، سنواجه مشكلة مشابهة؛ حيث سنجد معادلات ليس لها حلول بالأعداد الصحيحة. على سبيل المثال، ليس للمعادلة ٢𞸎=١ حلٌّ بعدد صحيح. وعند هذه المرحلة، يتوسَّع مفهوم الأعداد لدينا ليشمل الكسور. بدمج الأعداد الصحيحة والكسور، تتكوَّن الأعداد النسبية. والآن، تصبح عملية القسمة (بالنسبة إلى القواسم غير الصفرية) منطقية، ويصبح بإمكاننا حلُّ مجموعة أكبر من المعادلات التي تتضمَّن عمليات الضرب والقسمة.

وعلى الرغم من ذلك، سنعرف بعد قليل أن هناك معادلات أخرى لا يوجَد لها حلول حتى عندما يكون لدينا جميع الأعداد النسبية. على سبيل المثال، يمكننا حل المعادلة 𞸎=٤٢، لكن المعادلة المشابهة لها 𞸎=٢٢ ليس لها حل بعدد نسبي. ومن ثَمَّ، نتطرق إلى مفهوم العدد غير النسبي. بدمج الأعداد النسبية والأعداد غير النسبية، تتكوَّن الأعداد الحقيقية. وقد نظن في هذه المرحلة أن الأعداد الحقيقية هي كل الأعداد التي نحتاج إليها؛ حيث تبدو كل عمليات الجمع والطرح والضرب والقسمة منطقية تمامًا، كما يمكننا أخذ الجذر التربيعي لأي عدد موجب.

لكن ما زال هناك معادلات ليس لها حلول بالأعداد الحقيقية. على سبيل المثال، لنتناول المعادلة: 𞸎+١=٠٢. نحن نعلم أن تربيع أي عدد يعطينا دائمًا قيمة غير سالبة. ومن ثَمَّ، لأي عدد حقيقي 𞸎، فإن: 𞸎+١١.٢

وعليه، نستنتج أن هذه المعادلة ليس لها أي حلول بالأعداد الحقيقية. علاوة على ذلك، عندما ننظر إلى التمثيل البياني، يمكننا ملاحظة أن المنحنى لا يتقاطع في أي موضع مع المحور 𞸎.

ومن ثَمَّ، نؤكد أن المعادلة ليس لها حل بالأعداد الحقيقية. لكن ربما يمكننا توسيع نطاق تعريف الأعداد (كما فعلنا عند طرح فكرة الأعداد السالبة أو الأعداد غير النسبية) بطريقة ما بحيث يكون من المنطقي أن نتحدث عن حلول للمعادلات مثل: 𞸎+١=٠٢. كيف يمكننا فعل ذلك؟ أولًا، دعونا نُعد ترتيب المعادلة بطرح واحد من كلا الطرفين: 𞸎=١.٢

والآن، لنتناول «عددًا جديدًا» سنشير إليه بالحرف 𞸕 والذي يُعرَّف بالخاصية 𞸕=١٢. قد تبدو هذه فكرة غريبة قليلًا، لكننا سنجد أن هذا «العدد الجديد» يفتح المجال لمفهوم جديد تمامًا عن الأعداد. وبالإضافة إلى ذلك، فقد اتَّضحت أهميته الكبيرة في العديد من مجالات الرياضيات المتقدمة، وله تطبيقات في مجالات واسعة مثل معالجة الإشارة، والهندسة الكهربائية، وميكانيكا الكم، وديناميكا الموائع.

إن مفهوم هذا «العدد الجديد» الذي تناولناه هو ما يشير إليه علماء الرياضيات باسم العدد التخيلي 𞸕. وتمامًا مثل الأعداد السالبة، استغرق تطبيق الأعداد التخيلية على نطاق واسع بعض الوقت. وفي الواقع، استُخدِم المصطلح «تخيلي»، الذي استحدثه رينيه ديكارت عام ١٦٣٧، بشكل استثنائي إلى حدٍّ ما كمقابل للأعداد «الحقيقية».

تعريف: الأعداد التخيلية

العدد التخيُّلي هو عدد على الصورة 𞸁𞸕، حيث 𞸁 عدد حقيقي ويُعرَّف 𞸕 من خلال العلاقة: 𞸕=١.٢

كما ذكرنا من قبل، 𞸕 هو حل المعادلة 𞸎=١٢. لكنه ليس الحل الوحيد، فمثلما يكون للمعادلة 𞸎=١٢ الحلان ١، ١، فإن المعادلة 𞸎=١٢ لها الحلان 𞸕، 𞸕. ومن ثَمَّ، يمكننا التفكير في 𞸕 باعتباره أحد الجذرين التربيعيين لـ ١.

كما هو موضَّح في التعريف، أي مضاعف حقيقي لـ 𞸕 (أي 𞸁𞸕؛ حيث 𞸁 عدد حقيقي) هو أيضًا عدد تخيُّلي. يمكن استخدام هذه الأعداد التخيُّلية لإيجاد حلول المعادلات على الصورة 𞸎=𞸁٢٢، حيث يكون لدينا: (𞸁𞸕)=𞸁𞸕=𞸁(١)=𞸁.٢٢٢٢٢

إذن، 𞸎=𞸁𞸕 هو أحد حلول المعادلة 𞸎=𞸁٢٢ (𞸎=𞸁𞸕 كذلك).

تشترك الأعداد التخيلية مع الأعداد الحقيقية في العديد من الخواص. على سبيل المثال، يمكننا جمعها وطرحها وضربها وقسمتها. وعلى وجه التحديد، يمكن إضافة الأعداد التخيلية إلى الأعداد الحقيقية، ونسمي الناتج «عددًا مركبًا». فهيا نتعرَّف على هذا المفهوم عمليًّا.

تعريف: الأعداد المركَّبة

العدد المركَّب هو عدد على الصورة 󰏡+𞸁𞸕، حيث 󰏡، 𞸁 عددان حقيقيان. ويُشار إلى مجموعة كل الأعداد المركبة بالرمز 𞸪.

بالنسبة إلى العدد المركب 𞸏=󰏡+𞸁𞸕، يُعرَّف الجزء الحقيقي من 𞸏 بالحرف 󰏡 ويُكتب على الصورة: اءا(𞸏)=󰏡.

وبالمثل، يُعرَّف الجزء التخيلي من 𞸏 بالحرف 𞸁 ويُكتب على الصورة: اءا(𞸏)=𞸁.

يمكن أحيانًا استخدام الترميزين 𞹇(𞸏)، 𞸕(𞸏) للإشارة إلى الجزأين الحقيقي والتخيلي من 𞸏.

لاحظ أن قيمة اءا(𞸏) هي 𞸁 وليست 𞸁𞸕. ومن ثَمَّ، فإن اءا(𞸏) يعطينا دائمًا عددًا حقيقيًّا. لنتناول بعض الأمثلة لكي تساعدنا في التعرُّف على مفهوم الأعداد المركبة بشكل أكبر.

في المثال الأول، نُوجِد قيمة مقدار يتضمن عددًا تخيليًّا باستخدام قواعد الجبر.

مثال ١: العمليات الحسابية التي تتضمن أعدادًا تخيلية

ما قيمة (٥𞸕)٢؟

الحل

باستخدام قواعد الجبر (سواء كانت قواعد الأسس أو الضرب الإبدالي)، يمكننا إعادة كتابة ما يأتي: (٥𞸕)=٥𞸕=٥٢𞸕.٢٢٢٢

نتذكر الآن أن 𞸕 يُعرَّف بأنه حل المعادلة 𞸎=١٢. إذن، لدينا 𞸕=١٢. وبالتعويض بذلك في المعادلة، نحصل على: ٥٢𞸕=٥٢(١)=٥٢.٢

ومن ثَمَّ: (٥𞸕)=٥٢٢.

لنتناول الآن مثالًا نُوجِد فيه الجذر التربيعي لعدد سالب بدلالة الجزء التخيُّلي 𞸕.

مثال ٢: الجذور التربيعية للأعداد السالبة

عبِّر عن 󰋴٤٥ بدلالة 𞸕.

الحل

يمكننا إعادة كتابة ٤٥ على الصورة ٤٥×(١). ومن ثَمَّ، يصبح لدينا: 󰋴٤٥=󰋴٤٥×(١).

يمكننا إيجاد قيمة ذلك من خلال أخذ الجذر التربيعي لكل جزء على حدة. ووفقًا للتعريف، الجذر التربيعي لسالب واحد هو 𞸕؛ ومن ثَمَّ يصبح لدينا: 󰋴٤٥=󰋴٤٥×𞸕.

يمكننا التعبير عن ٥٤ باعتباره حاصل ضرب العوامل الأولية على الصورة: ٤٥=٢×٣٣. ومن ثَمَّ، نحصل على: 󰋴٤٥=󰋴٢×٣×٣×𞸕=󰂔٣󰋴٦󰂓𞸕.٢

لاحظ أنه يُفضَّل أن نكتب الجذور التخيلية على الصورة 󰂔٣󰋴٦󰂓𞸕 أو ٣𞸕󰋴٦؛ وذلك لأنه إذا كتبنا ٣󰋴٦𞸕، فسيكون من السهل الخلط بين ذلك وبين ٣󰋴٦𞸕.

ملحوظة: يجب الانتباه عند أخذ الجذر التربيعي لحاصل ضرب الأعداد المركبة. فلجميع الأعداد الحقيقية الموجبة 󰏡، 𞸁، نعلم أن 󰋴󰏡𞸁=󰋴󰏡󰋴𞸁. لكن هذا لا ينطبق على الأعداد المركَّبة بوجه عام. فعند إيجاد الجذر التربيعي لعدد سالب، من الصحيح أن نكتب 󰋴󰏡=󰋴(١)×󰏡=󰋴١×󰋴󰏡=𞸕󰋴󰏡.

لنتناول الآن مثالًا نكوِّن فيه عددًا مركبًا باستخدام العمليات الحسابية.

مثال ٣: تكوين الأعداد المركبة

أضف ٤ إلى 𞸕.

الحل

تذكَّر أن تعريف العدد المركب هو أنه عدد على الصورة 󰏡+𞸁𞸕، حيث 󰏡، 𞸁 عددان حقيقيان. لذا، يمكننا ببساطة إضافة ٤ إلى 𞸕 لنحصل على ٤+(𞸕). هذه صورة مقبولة تمامًا للعدد المركب؛ حيث 󰏡=٤، 𞸁=١. لكننا نفضِّل كتابة هذا على الصورة المبسَّطة ٤𞸕.

في المثال التالي، سنتناول العلاقة بين الأعداد الحقيقية والأعداد المركبة بوجهٍ عامٍّ.

مثال ٤: العلاقة بين الأعداد الحقيقية والأعداد المركَّبة

هل الجملة الآتية صواب أم خطأ: أي عدد حقيقي يكون عددًا مركبًا أيضًا؟

الحل

تذكر أن تعريف العدد المركب هو أنه عدد على الصورة 󰏡+𞸁𞸕، حيث 󰏡،𞸁𞹇. بما أن الصفر عدد حقيقي، فجميع الأعداد التي تكون على الصورة 󰏡+٠𞸕 هي أعداد مركبة. لكن، يمكن التعبير ببساطة عن 󰏡+٠𞸕 باعتباره العدد الحقيقي 󰏡. ومن ثَمَّ، نستنتج أن الجملة «أي عدد حقيقي يكون عددًا مركَّبًا أيضًا» صحيحة.

أخيرًا، لنتناول مثالًا نُوجِد فيه الجزء التخيلي لعدد مركب.

مثال ٥: الجزء التخيُّلي للعدد المركَّب

ما الجزء التخيُّلي للعدد المركَّب ٢٢𞸕؟

الحل

تذكَّر أنه لأي عدد مركَّب 𞸏=󰏡+𞸁𞸕، فإن اءا(𞸏)=𞸁. العدد المُعطى لنا هو ٢٢𞸕؛ إذن لدينا 󰏡=٢، 𞸁=٢ (علينا الانتباه إلى إشارة السالب وعدم تجاهلها). ومن ثَمَّ، فإن الجزء التخيلي للعدد ٢٢𞸕 هو ٢. علينا الانتباه إلى عدم ارتكاب خطأ بالإجابة وكتابتها على الصورة ٢𞸕؛ فالجزء التخيلي لأي عدد حقيقي يكون دائمًا عددًا حقيقيًّا.

هيا نختتم بتلخيص النقاط الرئيسية التي تعلَّمناها عن الأعداد المركبة في هذا الشارح.

النقاط الرئيسية

  • يمكننا توسيع نطاق فهمنا للأعداد الحقيقية بتناول مفهوم العدد التخيُّلي 𞸕 المُعرَّف باعتباره حلًّا للمعادلة 𞸎=١٢.
  • بجمع الأعداد الحقيقية والأعداد التخيُّلية معًا تتكوَّن الأعداد المركَّبة 𞸪.
  • كل عدد مركَّب 𞸏 هو عدد على الصورة 󰏡+𞸁𞸕، حيث 󰏡،𞸁𞹇.
  • لأي عدد مركَّب 𞸏=󰏡+𞸁𞸕، نُعرِّف الجزأين الحقيقي والتخيلي على الصورة: اءا(𞸏)=󰏡، اءا(𞸏)=𞸁.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.