شارح الدرس: التكاثر في النباتات الزهرية الأحياء

في هذا الشارح، سوف نتعلَّم كيف نحدِّد تركيب الزهرة، ونَصِف عمليات تكوُّن الأمشاج، والتلقيح، والإخصاب، وتكوُّن الثمار والبذور.

ينتمي أكثر من 80% من النباتات الخضراء على الأرض إلى مجموعة تسمى نباتات مغطاة البذور. وهي نباتات زهرية، تطورت لأول مرة منذ حوالي 140 إلى ن160 سنة ماضية! فمغطاة البذور هي أكبر مجموعة من النباتات التي تكيَّفت تكيُّفًا كبيرًا مع الحياة على الأرض، على عكس الحياة في الماء، والفضل يرجع إلى بذورها. تُمَكِّن البذور النباتات الزهرية من نقل معلوماتها الوراثية بسهولة على الأرض أو خلال الهواء أو الماء أو الحيوانات إلى أماكن أخرى لمساعدتها في نشر معلوماتها الوراثية.

مصطلح رئيسي: البذور

البذور هي وحدة تكاثر النبات الزهري، التي تكون قادرة على أن تتطور وتصبح نسخة أخرى من هذا النبات.

لكي نفهم المزيد عن كيفية تكاثرها، لنُلقِ نظرة أولًا على التركيب النموذجي لمغطاة البذور.

مغطاة البذور هي نباتات زهرية. والزهور هي سيقان قصيرة تحيط بها أوراق متحورة تنشأ عادة من تراكيب تشبه تراكيب الأوراق، والتي تسمى أحيانًا بالقنابات. بعض الزهور تنشأ منفردة مثل زهرة التيوليب. وبعض النباتات أخرى تتجمع أزهارها في عناقيد تسمى النورات. بعض الزهور تكون محمولة على سيقان صغيرة تسمى الأعناق، بينما توجد زهور أخرى ليس لها سيقان؛ ومن ثَمَّ تسمى جالسة.

تحتوي الزهور على الأعضاء التناسلية الذكرية والأنثوية الخاصة بالنبات. ولمغطاة البذور بويضات خاصة بها، التي تحتوي على الخلايا التناسلية الأنثوية، وتوجد داخل مبيض. والمبيض هو العضو التناسلي الأنثوي. تتحول البويضة طبيعيًّا إلى بذرة عند إخصابها، ويتحول المبيض عادةً إلى ثمرة.

مصطلح رئيسي: مغطاة البذور

مغطاة البذور هي نباتات زهرية، تَكُون بويضاتها موجودة داخل مبيض.

مصطلح رئيسي: البويضة

البويضة هي جزء من المبيض وتحتوي على الخلايا التناسلية الأنثوية (خلايا البيضة) وبعد الإخصاب تُصبح البذرة.

توضح الصورة الآتية في الشكل 1 التركيب الأساسي لمغطاة البذور في صورة مقطع عرضي، بما في ذلك موضع البويضات داخل مبيض النبات.

الشكل 1: يوضح هذا الشكل بعض التراكيب الرئيسية في زهرة مغطاة البذور. الأجزاء التناسلية الأنثوية مُشار إليها باللون الأحمر، والأجزاء التناسلية الذكرية مُشار إليها باللون الأزرق.

يمكن أن تكون مغطاة البذور ذكرًا أو أنثى أو في الأغلب كليهما معًا. وهذا بسبب أن هذه النباتات يمكن أن تحتوي على أعضاء التكاثر الذكرية والأنثوية معًا.

يمكنك أن تلاحظ الأعضاء التناسلية الأنثوية، أو الكربلة، في الشكل 1 موضَّحة باللون الأحمر. تحتوي الكربلة على الميسم، وهو عضو غالبًا ما يكون لزجًا، تلتصق عليه حبوب اللقاح، التي تحتوي على الأمشاج (الجاميتات) الذكرية، في عملية تسمى التلقيح. وتحتوي الكربلة على القلم، الذي يربط الميسم بمبيض الزهرة. ويحتوي المبيض على البويضات التي تحتوي على الخلايا التناسلية الأنثوية أو الأمشاج (الجاميتات). تسمى كل الأعضاء التناسلية الأنثوية الموجودة في النباتات مغطاة البذور وهي القلم والميسم والمبيض بالمتاع.

مصطلح رئيسي: حبوب اللقاح

حبوب اللقاح هي حبوب مجهرية تحتوي على أمشاج ذكرية لنبات زهري، والتي يمكنها إخصاب البويضة الأنثوية.

مصطلح رئيسي: المتاع

المتاع هو الجزء الأنثوي في الزهرة، الذي يتكون من كربلة واحدة أو أكثر، وتحتوي الكربلة على المبيض والميسم والأقلام.

يمكنك أن تلاحظ الأعضاء التناسلية الذكرية، أو السداة، في الشكل 1، موضحة باللون الأزرق. فالسداة تحتوي على المتك الذي تُنتَج من خلاله حبوب اللقاح، التي تحتوي على الأمشاج الذكرية للنبات. وتتكون السداة من جزأين: المتك والخيط الداعم. يحتوي النبات في الشكل 1 على ست أسدية تحيط الكربلة المركزية، ويختلف عدد الأسدية باختلاف أنواع النباتات الزهرية. تسمى مجموعة الأعضاء التناسلية الذكرية في النبات باسم الطلع.

مصطلح رئيسي: الطلع

الطلع هو الجزء الذكري في الزهرة، الذي يتكون من جميع الأسدية وخيوطها والمتوك الخاصة بها.

تُرتب الزهور في محيطات زهرية. وهو ترتيب دائري للأوراق والسبلات والبتلات والأسدية والكربلات في زهرة تحيط بالساق. ولمغطاة البذور أربعة أنواع من المحيطات الزهرية، التي يمكن رؤيتها في الشكل 2.

الشكل 2: يوضح هذا الشكل ترتيب السبلات والبتلات والأسدية والكربلات في محيطات زهرية دائرية تلتف حول ساق الزهرة.

مصطلح رئيسي: المحيط الزهري

المحيط الزهري هو كل مجموعة من مجموعات الأعضاء مرتبة في أنماط دائرية متتالية تحيط ساق زهرة مغطاة البذور.

الكأس هي المحيط الزهري الخارجي، الذي يتكون من سبلات. والسبلات هي أوراق خضراء متحورة تعمل على حماية الزهرة الصغيرة النامية، وهي ما تزال برعمًا. عندما تزدهر الزهور، تظهر البتلات والتراكيب التناسلية الأخرى من كأس السبلات. وتستمر الكأس في الحفاظ على الأجزاء الداخلية من الزهرة بعد إزهارها. بإمكانك رؤية هذه السبلات الخضراء الصغيرة نسبيًّا في الشكل 1.

مصطلح رئيسي: الكأس

الكأس هي سبلات الزهرة، التي تشكل عادةً محيطًا زهريًّا، تُحيط بالبتلات وتكوِّن طبقة حامية حول الزهرة الصغيرة في البرعم.

عند التحرك لما يلي الكأس من الداخل نجد التويج، وهو الطبقة الخارجية الثانية وهو المحيط الزهري الذي يتكون من بتلات. والبتلات أيضًا أوراق متحورة عادةً ما تكون ذات ألوان زاهية، وقد تكون عطرية في بعض الأحيان. يساعد ذلك في جذب المُلقِّحات التي تعمل على نشر حبوب اللقاح على نحو مثالي من نبات إلى آخر. يرتكز هذا المحيط الزهري في مركز الزهرة أكثر من الكأس، حيث تحمي السبلات البتلات في التويج والأعضاء التناسلية أثناء نموها.

مصطلح رئيسي: التويج

التويج هو بتلات الزهرة، التي تُكَوِّن عادةً محيطًا زهريًّا داخل السبلات، وتحيط بالأعضاء التناسلية.

وفي بعض النباتات، تكون أوراق الكأس والتويج متشابهة للغاية؛ لذا يُجمع المحيطان الزهريان في محيط زهري خارجي واحد يُسمى الغلاف الزهري. كل جزء من ورقة شجر متحورة واحدة في الغلاف الزهري يسمى تبلة.

والمحيطان الزهريان الآخران لمغطاة البذور هما المتاع والطلع، وكلاهما موجود في موضع أقرب إلى مركز الزهرة من التويج. ويميل الطلع لإحاطة المحيط الزهري للمتاع، الذي يوجد عادةً في مركز الزهرة تمامًا.

مثال ١: التعرف على التراكيب المختلفة لزهرة

حدِّد ما تُشِير إليه الأرقام على الشكل الموضَّح.

  1. 1: تويج، 2: ميسم، 3: متك.
  2. 1: بتلة، 2: تويج، 3: ميسم.
  3. 1: سبلة، 2: متك، 3: ميسم.
  4. 1: سبلة، 2: قلم، 3: ميسم.
  5. 1: تويج، 2: متك، 3: ميسم.

الحل

تحتوي الزهور على الأعضاء التناسلية لمغطاة البذور، التي يظهر أحدها في الصورة السابقة. وتتكون الزهور مغطاة البذور من أربعة محيطات زهرية رئيسية تلتف حول ساق النبات. دعونا ننظر إلى هذه المحيطات الزهرية المختلفة، بدءًا من السطح الخارجي لتركيب الزهرة.

المحيط الزهري الخارجي هو الكأس، وهو يصف السبلات، كما هو يُشار إليه في الشكل بالرقم 1. والسبلات هي أوراق متحورة صغيرة تحمي الزهرة وهي ما تزال برعمًا.

المحيط الزهري الخارجي الثاني الذي يلي الكأس هو التويج، وهو يصف البتلات. ولم يُشَرْ إلى التويج في هذا الشكل، ولكنه يتكوَّن من العديد من البتلات الملونة والزاهية وغالبًا ما تكون عطرية لجذب المُلقِّحات.

المحيط الزهري الخارجي الثالث الذي يلي التويج هو الطلع، وهو الجزء الذكري في الزهرة. ويتكون من الأسدية، وهي خيوط طويلة توجد المتوك في الجزء العلوي لها. ويُعد المتك مسئولًا عن إنتاج حبوب اللقاح؛ أي الأمشاج الذكرية، وهي المشار إليها في الشكل بالرقم 2.

المحيط الزهري الداخلي هو المتاع، وهو عضو التأنيث في الزهرة. وهو يتكون من المبيض، الذي يحتوي على البويضات، التي توجد بها الأمشاج الأنثوية، أي خلايا البويضات. ويحتوي المتاع أيضًا على القلم الذي يعلو المبيض، وينتهي بالميسم اللزج في الأعلى، ويُشار إليه في الشكل بالرقم 3. والميسم هو جزء العضو الأنثوي الذي يستقبل حبوب اللقاح، أي الأمشاج الذكرية.

دعونا نكتب هذه التسميات المختلفة على الشكل.

إذن، ما تُشير إليه الأرقام على الشكل سيكون كما يأتي: 1: سبلة، 2: متك، 3: ميسم.

دعونا نتناول كيف تُنتِج الأجزاء التناسلية الأنثوية والذكرية في الزهرة الأمشاج الخاصة بها.

تتكون الأمشاج من خلال الانقسام الميوزي. فالأمشاج الأنثوية في مغطاة البذور هي خلية البيضة. تُنتَج خلية البيضة في بويضة داخل مبيض النبات.

مصطلح رئيسي: خلية البيضة

خلية البيضة هي الخلية التناسلية الأنثوية أو مشيج (جاميت).

يبدأ ذلك بنمو الخلايا الجرثومية الأمية، التي يُشار إليها في بعض الأحيان بالخلايا الجرثومية الأمية الكبيرة، داخل البويضة. وتُعد الخلايا الجرثومية الأمية ذات صيغة صبغية ثنائية، لأنها تحتوي على مجموعة كاملة من الكروموسومات، ممثلة بالرمز «2𝑁». يمكنك أن ترى العملية التي تُنتج من خلالها الخلايا الجرثومية الأمية خلية البيضة في الشكل 3.

الشكل 3: يوضح الشكل العملية التي تنمو من خلالها الخلية الجرثومية الأمية وتتحول إلى خلايا بيضة في مبيض مغطاة البذور.

ينمو في البويضة تركيب يسمى العنق. وهو يشبه الحبل السُّرِّيَّ في جسم الإنسان، فتركيبه يشبه ساق النبات حيث يربط البويضة النامية بجدار المبيض. وللعنق دور في تزويد البويضة بالمغذيات أثناء نضج البذور؛ لأنه يعتبر قناة الاتصال الوحيدة بين البذرة والنبات الأبوي. وهذا يساعد البذرة على النمو، لكن تفاصيل وكيفية توفير العنق لهذه المغذيات يعد مجالًا للبحث المستمر حاليًّا.

توجد أغلفة حول البويضة (في هذه الحالة غلافان) يُشكلان طبقة خارجية يمكن أن تراها في الشكل 3. ويمكنك أيضًا أن تلاحظ وجود فجوة صغيرة في هذه الطبقات. تسمى هذه الفجوة النقير، وهو المكان الذي يمكن للنواة الذكرية الوصول من خلاله إلى خلية البيضة وإخصابها بمجرد تكوينها.

تنقسم الخلايا الجرثومية الأمية (2𝑁) ميوزيًّا، فتكوِّن أربع خلايا أحادية الصيغة الصبغية يُطلق عليها الجراثيم الكبيرة (𝑁). وتُعد هذه الخلايا أحادية الصيغة الصبغية؛ لأنها تحتوي على نصف عدد كروموسومات الخلية العادية، وهي ممثَّلة بالرمز «𝑁». تتحلل ثلاثة من هذه الخلايا أحادية الصيغة الصبغية، بينما تنمو الخلية الرابعة وتتحول إلى كيس جنين، يسمى أحيانًا الجرثومة الكبيرة. يوجد كيس الجنين داخل نسيج يُسمى النيوسيلة. وعادةً ما تتكسر النيوسيلة بعد حدوث الإخصاب لإمداد الجنين النامي بالمغذيات.

مصطلح رئيسي: كيس الجنين

كيس الجنين هو الطَّوْر المشيجي الأنثوي في مغطاة البذور الذي يوجد داخل البويضة، ويكوِّن خلية البيضة، التي ينمو منها جنين النبات بعد الإخصاب والإندوسبرم.

تنقسم بعد ذلك الجرثومة الكبيرة أحادية الصيغة الصبغية داخل كيس الجنين ميتوزيًّا ثلاث مرات. وهذا يعني إنتاج ثماني أنوية. يوضح الشكل 4 نظرة عن قرب على المرحلة النهائية الموجودة في الشكل 3. يمكنك أن ترى أين انتقلت جميع الأنوية، ومسمياتها الآن.

الشكل 4: يوضح هذا الشكل رؤية أقرب للمرحلة النهائية لإنتاج البويضة في مبيض مغطاة البذور. يمكنك أن تلاحظ إنتاج بويضة واحدة فقط، وهي التي تقع بالقرب من النقير.

تنتقل نواتان من الأنوية الثماني إلى مركز كيس الجنين، ويُطلق عليهما النواتان القطبيتان.

مصطلح رئيسي: النواتان القطبيتان

النواتان القطبيتان هما نواتا كيس جنين مغطاة البذور، واللتان تكوِّنا الإندوسبرم عند الإخصاب.

وتنتقل الأنوية الست الأخرى إلى الطرفين أو القطبين المقابلين في المبيض. سيكون أحد القطبين قريبًا من النقير، والذي يمكنك رؤيته أعلى المبيض في الشكل 4. أما القطب الآخر، فهو يقع عند قاعدة المبيض في الشكل 4. تُحاط النواتان القطبيتان في المبيض بالسيتوبلازم وبغشاء رقيق مكوِّنةً ست خلايا مستقلة، ثلاث منها أعلى المبيض، وثلاث في قاعدة المبيض. وتُسمى الخلايا الثلاث الموجودة في قاعدة المبيض، والبعيدة عن النقير، بالخلايا السمتية.

مصطلح رئيسي: الخلايا السمتية

الخلايا السمتية هي ثلاث خلايا أُحادية الصيغة الصبغية في كيس الجنين الناضج لمغطاة البذور موجودة في الطرف المقابل للنقير.

ويختلف نمو وتطور الخلايا الموجودة في القطب الآخر بالقرب من النقير. فالخلية الموجودة في المركز بالقرب من النقير ستنمو وتصبح خلية بيضة. وتتحول الخليتان الموجودتان على جانبي خلية البيضة إلى خليتين يُطلق عليهما الخليتان المساعدتان. وعندما تنمو البيضة نموًّا كافيًا، تُصبح جاهزة للإخصاب.

مصطلح رئيسي: الخليتان المساعدتان

الخلية المساعدة هي نواة من نواتين صغيرتين قصيرتي العمر تقعان بجانب البيضة في كيس الجنين الناضج لمغطاة البذور. وللخليتين المساعدتين دور في توجيه أنبوب اللقاح، وتعملان على مساعدة نواة حبة اللقاح في الوصول إلى خلية البيضة للإخصاب.

سننظر عن كثَب إلى دور النواتين القطبيتين والخليتين المساعدتين في الإخصاب فيما يأتي، ولكن أولًا دعونا نعرف كيفية إنتاج الأمشاج الذكرية.

المشيج الذكري في مغطاة البذور هو حبة اللقاح. تُنتَج حبوب اللقاح في متوك النبات؛ حيث يحدث الانقسام الميوزي بطريقة مماثلة لنمو خلية البيضة داخل البويضة. يحتوي كل متك على أربعة أكياس من حبوب اللقاح. وقبل أن تتكوَّن حبوب اللقاح خلال فترة نمو الزهرة، تمتلئ هذه الأكياس الأربعة بالخلايا الجرثومية الأمية الكبيرة، ويمكنك رؤية أحد هذه الأكياس في الشكل 5 الآتي.

الشكل 5: يوضح هذا الشكل كيف أن الخلايا الجرثومية الأمية في كل كيس متك يمكن أن تكون أنوية ذكرية ونواة أنبوبية تساعد النواة الذكرية في الوصول إلى خلايا البيضة للإخصاب.

يوضح الشكل 5 كيف يمكن للخلايا الجرثومية الأمية أن تنتج أنوية ذكرية يمكنها إخصاب خلية بيضة. وتتسم كل خلية جرثومية أمية بأنها ثنائية الصيغة الصبغية (2𝑁) وتنقسم ميوزيًّا لتكوِّن أربع خلايا أحادية الصيغة الصبغية، تُسمى الجراثيم الصغيرة (𝑁).

مصطلح رئيسي: الجرثومة الصغيرة

الجراثيم الصغيرة تنتج الأمشاج الذكرية، وهي أصغر من الجرثومة الكبيرة بشكلٍ عام.

وتنقسم نواة الجرثومة الصغيرة بعد ذلك ميتوزيًّا على نحو غير متساوٍ إلى خليتين مختلفتين تمامًا من حيث الحجم. وتُسمى إحدى الخليتين الجديدتين بالخلية المولدة والتي تحتوي على النواة المولدة، وتُسمى الأخرى الخلية الأنبوبية، والتي تحتوي على نواة أنبوبية. تنقسم النواة المولدة بعد ذلك انقسامًا ميتوزيًّا لتُنتج نواتين لخليتين ذكريتين يمكنهما إخصاب بويضة. تتحكم النواة الأنبوبية في نمو أنبوب اللقاح بمجرد أن يحدث التلقيح بنجاح، وهو مفيد في عملية الإخصاب كما سنرى فيما بعدُ باختصار.

مصطلح رئيسي: أنبوب اللقاح

أنبوب اللقاح هو أنبوب ينشأ من حبوب اللقاح عندما تسقط على ميسم الزهرة. ويخترق القلم وينقل الأمشاج الذكرية إلى البويضة.

مصطلح رئيسي: النواة المولدة

النواة المولدة هي إحدى النواتين الناتجتين عن الانقسام الميتوزي للجرثومة الصغيرة أثناء تكوين حبوب اللقاح، والتي تنقسم ميتوزيًّا لتنتج نواتين خليتين ذكريتين.

مصطلح رئيسي: نواة الخلية الأنبوبية

نواة الخلية الأنبوبية هي نواة واحدة من النواتين اللتين تكوَّنتا من الانقسام الميتوزي للجرثومة الصغيرة أثناء تكوين حبوب اللقاح. وتتحكم النواة الأنبوبية في نمو أنبوب اللقاح.

تُسمى الجراثيم الصغيرة الآن حبوب اللقاح، ويزيد سمك جدرانها لتوفير الحماية للخلايا التناسلية من العوامل البيئية مثل الجفاف. وعند نضوج المتك، تتلاشى الجدران الموجودة بين أكياس اللقاح؛ مما يؤدي إلى فتح الأكياس وانطلاق حبوب اللقاح.

مثال ٢: التعرف على موقع الانقسام الميوزي في الزهرة

أين يحدث الانقسام الميوزي في الشكل الموضَّح لنصف الزهرة؟

  1. 2 و4.
  2. 1 و2.
  3. 2 و3.
  4. 4 و5.
  5. 1 و4.

الحل

تتكون الأمشاج من خلال الانقسام الميوزي. المشيج الأنثوي في مغطاة البذور هو خلية البيضة. تُنتَج خلية البيضة في البويضة الموجودة داخل مبيض النبات. أما المشيج الذكري في مغطاة البذور فهو حبة اللقاح. تُنتَج حبوب اللقاح في متوك النبات، حيث يحدث الانقسام الميوزي بطريقة مماثلة لنمو خلية البيضة في المبيض.

دعونا نرسم شكلًا يوضح أماكن هذه التراكيب المختلفة.

إذن، موقعَا الانقسام الميوزي في الزهرة هما 2 و4.

لكي تنجح عملية الإخصاب في مغطاة البذور، يجب أن يحدث التلقيح أولًا. التلقيح هو عملية نقل حبوب اللقاح من متك زهرة إلى ميسمها.

يوجد نوعان رئيسيان للتلقيح: التلقيح الذاتي والتلقيح الخلطي.

دعونا نتناول التلقيح الذاتي أولًا.

كما ذكرنا من قبل، عادةً ما تكون النباتات خناثًا، فهي تحتوي على العضوين التناسليين الذكري والأنثوي. وهذا يعني أنه يمكنها أن تتكاثر مع نفسها لإنتاج نسل مطابق تقريبًا للنبات الأبوي. فالتلقيح الذاتي هو عملية انتقال حبوب اللقاح من زهرة النبات إلى ميسم الزهرة نفسها أو إلى ميسم زهرة أخرى في نفس النبات لإخصاب خلية بيضة هذا النبات في النهاية.

مصطلح رئيسي: التلقيح الذاتي

التلقيح الذاتي هو تلقيح زهرة بحبوب لقاح من الزهرة نفسها أو بحبوب لقاح من زهرة أخرى في النبات نفسه.

ولا يتطلب التلقيح الذاتي أن يجد النبات الأبوي نباتًا آخر ليتكاثر معه. كما أنه لا يعتمد على المُلقِّحات في نقل حبوب اللقاح إلى الزهور الأخرى.

تهدف النباتات إلى نقل جيناتها إلى النسل، الذي بدوره ينقل هذه الجينات إلى العديد من الأجيال القادمة. ولا يوجد تغير في المادة الوراثية للنسل الناشئ من خلال التلقيح الذاتي؛ لذا فهي تقنيًّا مستنسخات للنبات الأبوي. من الممكن ألا يكون هذا ميزة للنبات؛ حيث إن التباين الوراثي يجعل أنواع النباتات أكثر مرونة للتعامل مع التغيرات التي تطرأ على بيئتها.

على سبيل المثال، في حالة تلقيح إحدى النباتات الأبوية التي لها مقاومة قليلة تجاه الطقس البارد تلقيحًا ذاتيًّا، سوف تنتج نسلًا ذا مقاومة قليلة مماثلة؛ لأنه يكون مطابقًا للنبات الأبوي وراثيًّا. وهذا يعني أنه إذا حل بشكلٍ مفاجئ طقس شديد البرودة في الشتاء، فإن النبات الأبوي ونسله لن يستطيعا المقاومة وستختفي العائلة بالكامل.

يوجد للنباتات حل لتقليل فرص التلقيح الذاتي وزيادة التنوع الوراثي والقدرة على صمود وبقاء نسلها. ويسمى هذا الحل بالتلقيح الخلطي، دعونا نتحدث عن هذه العملية فيما يأتي.

التلقيح الخلطي هو انتقال حبوب اللقاح من متك زهرة إلى ميسم نبات مختلف من نفس النوع. وهذه العملية هي التي توضِّح فائدة المُلقِّحات، مثل الحشرات، ووسائل التلقيح الأخرى عبر المسافات الطويلة مثل الرياح. يتمتع التلقيح الخلطي بفرصة أكبر بكثير لزيادة التنوع الوراثي؛ ومن ثَمَّ، زيادة القدرة على بقاء نسل النبات من خلال تجنب التلقيح الذاتي.

مصطلح رئيسي: التلقيح الخلطي

التلقيح الخلطي هو تلقيح زهرة بحبوب لقاح نبات آخر من نفس النوع.

من المثير للاهتمام أن أنواعًا مختلفة من النباتات تُكيف تراكيبها بحيث تناسب طريقة التلقيح. على سبيل المثال، يمكن أن يؤدي التلقيح بالرياح إلى بعثرة حبوب اللقاح عشوائيًّا على مساحة واسعة. ولكن، تلقيح الزهرة من خلال حشرة ما، يكون أكثر دقة حيث تحمل كائنات صغيرة حبوب اللقاح إلى زهور محددة. ونتيجة لذلك، قد يؤدي التلقيح بالرياح إلى خسارة العديد من حبوب اللقاح؛ ومن ثَمَّ، فإن النباتات التي تستخدم وسيلة التلقيح هذه تكيَّفت لإنتاج كمية كبيرة من حبوب اللقاح.

يمكنك أن تتساءل كيف يمكن أن تزيد النباتات من فرص التلقيح الخلطي، بدلًا من التلقيح الذاتي. يمكن أن تتكيف الزهور على أن تُصبح مناسبة للتلقيح الخلطي بعدة طرق.

فالنباتات الخنثى، أو غير محددة الجنس، تزيد من فرص أن يحدث تلقيح من زهرة عند ملامستها أي زهرة أخرى. أما إذا كانت زهور أحد أنواع النباتات أحادية الجنس؛ أي ذكر أو أنثى فقط، فهناك خطر محتمل وهو سقوط حبوب اللقاح على زهرة بها أعضاء جنسية ذكرية فقط. وإذا حدث ذلك، فلن يكون هناك بويضات يتم إخصابها؛ ومن ثَم، لا يمكن أن يحدث الإخصاب. إذن، فإن خنوثة جميع زهور أنواع محددة من النباتات تزيد من فرص حدوث الإخصاب بنجاح.

في بعض النباتات، قد تنمو مجموعة واحدة من الأعضاء التناسلية قبل الأخرى، لتجنب حدوث التزاوج الداخلي في عملية معروفة باسم «تفاوت البلوغ». على سبيل المثال، قد تنضج الأعضاء الأنثوية وتُصبح جاهزة لاستقبال حبوب اللقاح قبل أن تنضج الأعضاء الذكرية. وبعض النباتات الأخرى يحدث لها العكس. وبما أن النباتات المختلفة من النوع نفسه سوف تبلغ في أوقات مختلفة، فيؤدي ذلك إلى منع التلقيح الذاتي وتعزيز التلقيح الخلطي.

ومن بين أوجه التكيف الأخرى لتجنب التلقيح الذاتي هي اختلاف المواقع النسبية للمتوك والميسم، والمعروفة بتباعد الجنسين. حيث توجد المتوك أحيانًا على مسافة أعمق في الزهرة من الميسم الأنثوي؛ مما يجعل التلقيح الذاتي أمرًا صعبًا. وهذا يعني أن المُلقِّحات بحاجة إلى التحرك بعمق أكبر في الزهرة لإيجاد مغذيات حبوب اللقاح أو الرحيق. والرحيق هو سائل مغذٍّ سكري تُنتجه بعض النباتات الزهرية وتستخدمه العديد من المُلقِّحات باعتباره مصدرًا لغذائها. عندما تزور المُلقِّحات زهرة أخرى لتناول وجبة أخرى من الرحيق، فمن المحتمل جدًّا أن تنشر المُلقِّحات حبوب اللقاح التي سقطت على أجسامها من العديد من الزهور المختلفة حيث إنها تتحرك إلى ما بعد الميسم. وفي بعض الأحيان، قد يكون الميسم على مسافة أعمق في الزهرة من المتك، وهو ما يُعد مفيدًا للتلقيح بواسطة أنواع مختلفة من المُلقِّحات.

وبما أننا الآن عرفنا المزيد من المعلومات عن كيفية انتقال حبوب اللقاح من زهرة واحدة إلى أخرى عن طريق التلقيح، دعونا نعرف ما يحدث عندما تسقط حبوب اللقاح على الميسم. هذه العملية تؤدي إلى الإخصاب، وتتلخص في الشكل 6 في الأسفل.

الشكل 6: يوضح هذا الشكل العملية التي تؤدي إلى الإخصاب المزدوج في مغطاة البذور. يخترق أنبوب اللقاح القلم حتى يصل إلى نقير البويضة الذي تدخل إليه الأنوية المولدة لتبدأ عملية الإخصاب.

عندما تسقط حبوب اللقاح على الميسم، تبدأ في الإنبات. فتبدأ النواة الأنبوبية في تكوين أنبوب اللقاح، الذي ينمو ويخترق الميسم والقلم كما هو موضح في المرحلة (أ) في الشكل 6. كما أنها تُطلق إنزيمات تُسهل مرورها واختراقها للقلم حتى تصل إلى نقير البويضة كما هو موضح في المرحلة (ب) في الشكل 6.

تدخل النواة الأنبوبية إلى البويضة من خلال النقير عن طريق إطالة أنبوب اللقاح أكثر قليلًا، ثم يتوقف نمو النواة الأنبوبية، كما هو موضح في المرحلة (ج) في الشكل 6.

تدخل الأنوية المولدة التي تلي النواة الأنبوبية أسفل أنبوب اللقاح إلى البويضة من خلال النقير. تنقسم النواة المولَّدة انقسامًا ميتوزيًّا فتتكون نواتان ذكريتان، وتندمج إحدى هاتين النواتين (𝑁) مع نواة خلية البيضة (𝑁) في عملية تسمى الإخصاب. يؤدي ذلك إلى تكوين الزيجوت (2𝑁)، الذي يبدأ في الانقسام ميتوزيًّا فيكوِّن الجنين (2𝑁). أما نواتا الخليتين المساعدتين على جانبي خلية البيضة فتكونان مسئولتين عن مساعدة النواة المولدة في الوصول إلى البيضة وإخصابها.

تندمج نواة الخلية الذكرية الأخرى (𝑁) مع الخلية المركزية للنواتين القطبيتين في كيس الجنين (2𝑁). وهذا يؤدي إلى تكوين نواة الإندوسبرم، والتي توصف الآن بأنها ثلاثية الصيغة الصبغية (3𝑁)! وتسمى هذه العملية بالاندماج الثلاثي؛ حيث تندمج الأنوية الثلاث مع بعضها البعض. تنقسم نواة الإندوسبرم بعد ذلك على نحو متكرر وتكوِّن نسيج الإندوسبرم. ويكمن دور الإندوسبرم في تغذية الجنين في مراحل نموه الأولى، ويحيط بالجنين حيث يشغل في النهاية جزءًا من البذرة. يوضح الشكل 6 المراحل النهائية لنمو البذرة في المرحلتين (د) و(هـ) حيث يمكن رؤية الإندوسبرم والجنين.

مصطلح رئيسي: الإندوسبرم

الإندوسبرم هو نسيج البذرة الذي يعمل باعتباره مخزنًا يمد جنين النبات بالمغذيات؛ لكي يساعده على النمو.

وبما أن عملية الإخصاب في النباتات تتضمن عمليتين رئيسيتين للإخصاب، أحدهما بين النواة الذكرية والبيضة (لتكوين جنين البذرة)، والثانية بين النواة الذكرية الأخرى والنواتين القطبيتين (لتكوين الإندوسبرم)، فإنها تسمى الإخصاب المزدوج. وهذه العملية تتلخص فيما يأتي.

مصطلح رئيسي: الإخصاب المزدوج

الإخصاب المزدوج هو الإخصاب الذي تندمج فيه نواة ذكرية واحدة مع نواة بيضة لتكوين جنين، وتندمج نواة ذكرية أخرى مع النواتين القطبيتين لتكوين الإندوسبرم: ،زتاةأاةذاةاوماانانااةذ(2𝑁)(2𝑁)(𝑁)+(𝑁).(3𝑁)(2𝑁)+(𝑁)

مثال ٣: التعرف على عدد الأنوية غير المشاركة في الإخصاب المزدوج

كم نواة من الأنوية الثمانية الأحادية الصيغة الصبغية داخل كيس الجنين (الطَّوْر المشيجي الأنثوي) لا تشارك في الإخصاب المزدوج؟

الحل

تتكون الأمشاج من خلال الانقسام الميوزي. المشيج الأنثوي، الذي يحتوي على نواة أحادية الصيغة الصبغية في مغطاة البذور، هو خلية البيضة. تُنتَج خلية البيضة في البويضة داخل مبيض النبات من خلية واحدة ثنائية الصيغة الصبغية تُسمى الخلية الجرثومية الأمية. تتكون سبع أنوية أخرى أحادية الصيغة الصبغية من الانقسامات الناجحة للخلية الجرثومية الأمية في المبيض أثناء تكوين خلية البيضة.

يمكنك أن ترى جميع الأنوية الثماني، والتي بعضها قد كوَّن خلايا، في صورة المبيض الآتية.

تنتقل نواتان من الأنوية الثماني إلى مركز كيس الجنين، وتسميان النواتين القطبيتين.

وتنتقل الأنوية الست الأخرى إلى الطرفين أو القطبين المقابلين في المبيض، وتصبح خلايا مستقلة. سيكون أحد القطبين قريبًا من النقير، والذي يمكنك رؤيته أعلى المبيض في الصورة السابقة. وستنمو الخلية الموجودة في المركز بالقرب من النقير وتُصبح خلية بيضة. وتتحول الخليتان الموجودتان على جانبي خلية البيضة إلى خليتين يُطلق عليهما الخليتان المساعدتان.

أما القطب الآخر، فهو يقع عند قاعدة المبيض. وتُسمى الخلايا الثلاث الموجودة في قاعدة المبيض، والبعيدة عن النقير، بالخلايا السمتية.

وعندما تنمو البيضة نموًّا كافيًا، تُصبح جاهزة للإخصاب.

تندمج إحدى الخليتين الذكريتين (𝑁) مع خلية البيضة (𝑁). يؤدي ذلك إلى تكوين الزيجوت (2𝑁)، الذي يبدأ في الانقسام ميتوزيًّا فيكوِّن الجنين (2𝑁). أما نواتا الخليتين المساعدتين على جانبي خلية البيضة فمسئولتان عن مساعدة نواة حبوب اللقاح في الوصول إلى البيضة لإخصابها، ولكنهما غير مشاركتين مباشرةً في عملية الإخصاب نفسها.

تندمج نواة الخلية الذكرية الأخرى (𝑁) مع النواتين القطبيتين في كيس الجنين (2𝑁). وهذا يؤدي إلى تكوين نواة الإندوسبرم، والتي توصف الآن بأنها ثلاثية الصيغة الصبغية (3𝑁)!

وبما أن عملية الإخصاب في النباتات تتضمن عمليتين رئيسيتين للإخصاب، إحداهما بين النواة الذكرية والبيضة، والثانية بين النواة الذكرية الأخرى والنواتين القطبيتين، فإنها تسمى الإخصاب المزدوج. وهذه العملية تتلخص فيما يأتي: ،زتاةأاةذاةاوماانانااةذ(2𝑁)(2𝑁)(𝑁)+(𝑁).(3𝑁)(2𝑁)+(𝑁)

تشارك ثلاث أنوية من بين الأنوية الأنثوية الثماني الأحادية الصيغة الصبغية، في الإخصاب المزدوج، والأنوية الثلاث هي النواتان القطبيتان ونواة البيضة. أما الأنوية الخمس الأخرى، وهي الخليتان المساعدتان وثلاث خلايا سمتية، فلا تشارك مباشرةً في الإخصاب المزدوج.

إذن، عدد الأنوية داخل كيس الجنين، التي لا تشارك في الإخصاب المزدوج هو 5.

مثال ٤: وصف تسلسل نمو أنبوب اللقاح

ما التسلسل الصحيح للتراكيب التي ينمو من خلالها أنبوب اللقاح؟

  1. الميسم القلم الأغلفة البويضة.
  2. القلم الخيط النقير البويضة.
  3. الميسم القلم النقير البويضة.
  4. الميسم الخيط النقير البويضة.
  5. القلم الميسم النقير البويضة.

الحل

تحتوي حبوب اللقاح على الأمشاج الذكرية لمغطاة البذور. وهدفها هو الوصول إلى خلية البيضة، المشيج الأنثوي، وإخصابها. توجد خلية البيضة داخل بويضة مغطاة البذور. وعندما تسقط حبوب اللقاح أولًا على الجزء الأنثوي للزهرة في عملية التلقيح، فإنها تلامس تركيبًا لزجًا يُسمى الميسم، كما ترى في الصورة الآتية.

يخترق أنبوب اللقاح الميسم، مرورًا بالقلم، ويتجه نحو البويضة، التي تحتوي على خلية البيضة. تتحرك النواتان الذكريتان بطول أنبوب اللقاح. وعندما يصل أنبوب اللقاح إلى البويضة، يدخل من خلال ثقب صغير يُسمى النقير. يوفر أنبوب اللقاح الآن نقطة دخول لنواة المشيج الذكري (الخلية الذكرية) للدخول إلى البويضة الأنثوية وإخصاب خلية البيضة.

إذن، تسلسل التراكيب التي ينمو من خلالها أنبوب اللقاح هو ما يأتي: الميسم القلم النقير البويضة.

بمجرد تكوين الجنين، كيف سينتقل إلى التربة لينبت ويصبح نباتًا جديدًا؟ دعونا نلقِ نظرة على كيفية تكوين البذور والثمار للحصول على كائنات جديدة لمغطاة البذور.

يوجد نوعان أساسيان من البذور يمكن أن تكوِّنهما مغطاة البذور: وهما البذور أحادية الفلقة، والتي تُسمى أحيانًا أحاديات الفلقة، أو البذور ثنائية الفلقة والتي تُسمى أحيانًا ثنائيات الفلقة. الفلقة هي تركيب يُصبح في النهاية الأوراق الأولى للجنين. يمكنك أن تلاحظ الاختلافات الرئيسية بين البذور الأحادية الفلقة والبذور الثنائية الفلقة في الشكل 7 الآتي.

الشكل 7: يوضح هذا الشكل الاختلافات بين البذور أحادية الفلقة والبذور ثنائية الفلقة. تحتوي أحاديات الفلقة على فلقة واحدة، وتحتوي ثنائيات الفلقة على فلقتين.

تحتوي البذور أحادية الفلقة على فلقة واحدة، حيث تُشير كلمة «أحادية» إلى أنها تحتوي على فلقة «واحدة». وعادةً ما تحتوي البذور أحاديات الفلقة على إندوسبرم مستقل يمد كلًّا من الجنين في مراحل نموه الأولى والبادرة النابتة بالغذاء قبل التمكن من القيام بعملية البناء الضوئي. ولذلك، تسمى أحيانًا بالبذور الإندوسبرمية. ومن الأمثلة الشائعة على أحاديات الفلقة الشعير والذرة والقمح، وهي أنواع توفر للإنسان حصة كبيرة من نظامه الغذائي. لذلك فإن العناصر المغذية التي يحصل عليها الإنسان من خلال تناول أحاديات الفلقة يحصل عليها من إندوسبرم البذور!

أما البذور ثنائية الفلقة فهي تحتوي على فلقتين، حيث تشير كلمة «ثنائية» إلى احتوائها على فلقتين «اثنين». ومن الأمثلة الشائعة على ثنائيات الفلقة هي نباتات الفاصوليا والبازلاء. وفي بعض الأحيان، تمتص الفلقتان الموجودتان في أجنة ثنائيات الفلقة عناصر التغذية من الإندوسبرم، تاركةً القليل منها. ولذلك، تُسمى أحيانًا بذور لا إندوسبرمية.

تتحول أغلفة البويضة في كل من أحاديات الفلقة وثنائيات الفلقة، إلى غلاف قوي للبذرة، يُسمى أحيانًا القصرة، وهو الذي يساعد في حماية الجنين من الجفاف أو من التلف الميكانيكي من بين عوامل التلف الأخرى.

مصطلح رئيسي: القصرة

القصرة هي الغطاء الخارجي القوي الواقي لبذرة ثنائية الفلقة، أي هي غلاف البذرة.

أصبحنا الآن نعرف كيف تتكون البذور. دعونا نرَ كيف تنمو الثمار حولها.

تُعد الثمار مفيدة حقًّا، حيث إنها تحفز آكلات العشب الجائعة على تناول بذور النباتات، ثم تركها في مكان آخر في برازها، وبذلك يمكن للبذور أن تنبت.

إذا كانت عملية الإخصاب ناجحة، في العديد من مغطاة البذور، يذبل ويتساقط كل من الكأس (السبلات) والتويج (البتلات) والطلع (الأسدية) والقلم والميسم. ولا يتبقى سوى المبيض، الذي يكون بداخله الجنين النامي والغذاء المختزن به. يوضح الشكل 8 مقارنة بين مبيض يحتوي على جنين نامي والتراكيب الداخلية له التي تتغير عندما يتحول إلى ثمرة.

الشكل 8: يقارن هذا الشكل بين تراكيب مبيض يحتوي على جنين نامي وتراكيب ثمرة. يُصبح جدار المبيض غلافًا للثمرة ويُصبح المبيض ثمرة ناضجة داخله. وتتحول البويضة إلى بذرة تحتوي على جنين نامي.

قد تتراكم الهرمونات، مثل الأوكسينات، في المبيض مما يجعلها تنضج وتتحول إلى ثمرة. يتحول جدار المبيض إلى تركيب يُسمى غلاف الثمرة، وهو الذي يُحيط بالثمرة. وتتحول البويضة إلى بذرة داخل الثمرة وتحتوي على الجنين النامي بداخلها. في بعض الحالات، تختفي كل من الخليتين المساعدتين والخلايا السمتية داخل المبيض. وفي حالات أخرى، تندمج الخليتان المساعدتان مع الإندوسبرم بعد الإخصاب. ويبقى النقير ليدخل منه الماء إلى البذرة ليحدث الإنبات.

مصطلح رئيسي: غلاف الثمرة

غلاف الثمرة هو جزء من الثمرة يتكون من جدار المبيض الناضج.

كما توجد بعض الثمار التي تنمو بطريقة مختلفة قليلًا. فالرمان، على سبيل المثال، يحتفظ بالكأس وببعض الأسدية. ويحتفظ كل من الباذنجان والتمر بالكأس أيضًا، بينما تحتفظ الثمار التي تُنتجها النباتات القرعية والتي ترتبط بأنواع «القرع البلدي» ببتلات التويج عند نموها.

تنمو الفاكهة الحقيقية، مثل المانجو، من المبيض. وفي الثمار الكاذبة، والمعروفة أيضًا بالفاكهة الملحقة، ينمو جزء غير المبيض من النبات ويتحول إلى ثمرة. على سبيل المثال، في التفاح والفراولة، يتحول التخت الموجود أسفل المبيض إلى ثمرة بدلًا من المبيض نفسه. وتتضمن الأمثلة الأخرى على الثمار الكاذبة التين والكمثرى.

مصطلح رئيسي: الثمار الكاذبة

الثمار الكاذبة هي الثمار التي تتكون من أجزاء أخرى من النبات، غير المبيض، مثل التخت. تتضمن الأمثلة على الثمار الكاذبة الفراولة والتفاح.

على الرغم من أن حبوب اللقاح لازمة لنمو الثمار ونضجها، حيث ثَبت أنها تحتوي على الأوكسينات التي تتراكم في المبيضين، ففي بعض الحالات، يكون الإخصاب الذي يحدث أيضًا من خلال حبوب اللقاح غير ضروري لنضوج الثمرة. تسمى العملية التي تُنتَج من خلالها الثمار بدون إخصاب البويضات بالإثمار العذري، ويمكن أن تحدث بطريقة طبيعية أو اصطناعية.

فعلى سبيل المثال، يمكن للمحلول الاصطناعي لخلاصة حبوب اللقاح أو إندول حمض الأسيتيك أو نافثول حمض الأسيتيك، الذي يُسمى أحيانًا IAA أن يحفز نمو الثمرة حتى بدون حدوث الإخصاب. لن تحتوي هذه الثمار على بذور؛ لأن البذرة هي الجنين النامي لنبات تم إخصابه. يمكن إنتاج ثمار لا تحتوي على بذور، مثل الموز والأناناس، للاستفادة تجاريًّا من خلال هذه العملية، وتُسمى حينها الإثمار العذري الاصطناعي.

مصطلح رئيسي: الإثمار العذري

الإثمار العذري هو النمو الطبيعي أو الاصطناعي للثمرة بدون حدوث إخصاب مسبق، وهو ما يجعل الثمار خالية من البذور.

إذا لم يتم تلقيح الزهرة أو إخصابها، فسوف تذبل وتسقط دون تكوين الثمرة. تعيش النباتات المعمرة، مثل نباتات الفراولة، لمدة أو أكثر، وهو ما يعرف أحيانًا بمواسم النمو. أما النباتات الحولية، مثل نباتات البطيخ تكمل دورة حياتها في موسم نمو واحد. وهذا يعني موت النبات بعد إنتاج الزهور والبذور والثمرة. إذن، من المهم للغاية أن يتم نثر البذور في أماكن مناسبة لنقل مادة النبات الوراثية للجيل التالي بنجاح، حيث لا توجد لهذا النبات فرصة أخرى!

دعونا نلخص بعض النقاط الرئيسية التي تناولناها في هذا الشارح.

النقاط الرئيسية

  • مغطاة البذور هي نباتات زهرية تُنتج البذور وتتكيف جيدًا مع الحياة على الأرض.
  • تتكون الزهور من أربعة محيطات زهرية رئيسية: الكأس والتويج والطلع والمتاع.
  • تتكون الأمشاج الذكرية أحادية الصيغة الصبغية، أي حبوب اللقاح، داخل متوك الطلع.
  • تتكون الأمشاج الأنثوية أحادية الصيغة الصبغية، أي خلايا البيضة، داخل مبيض المتاع.
  • يحدث التلقيح عند انتقال حبوب اللقاح من المتك إلى الميسم، إما في نفس النبات كما في التلقيح الذاتي، أو إلى نبات آخر من نفس النوع كما في التلقيح الخلطي.
  • يحدث الإخصاب عندما تندمج الخلية المولدة لحبة اللقاح مع خلية البيضة داخل المبيض.
  • تتكون البذور من البويضة وتتحول بعض المبايض إلى ثمار تُحيط بالبذور.
  • يمكن أن تكون البذور أحادية الفلقة، أي ذوات فلقة واحدة أو ثنائية الفلقة، أي ذوات فلقتين.
  • تحتوي خلاصة حبوب اللقاح على الهرمونات التي يمكنها أن تبدأ في تكوين الثمرة، حتى عند استخدامها اصطناعيًّا.

تستخدم نجوى ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة على موقعنا. معرفة المزيد حول سياسة الخصوصية لدينا.